إن عمر بن الخطاب خرج ذات يوم فإذا هو بمجلس فيه علي [بن أبي طالب] عليه السلام وعثمان وعبد الرحمن وطلحة و الزبير، فقال عمر: أكلكم يحدث نفسه بالإمارة بعدي؟ فقال الزبير: كلنا يحدث نفسه بالإمارة بعدك ويراها له أهلا ، فما الذي أنكرت؟ فقال عمر: أفلا أحدثكم بما عندي فيكم؟ فسكتوا. فقال عمر: ألا أحدثكم عنكم؟ فسكتوا، فقال له الزبير: حدثنا وإن سكتنا. فقال: أما أنت يا زبير فمؤمن الرضا كافر الغضب، تكون يوما شيطانا ويوما إنسانا، أفرأيت اليوم الذي تكون فيه شيطانا من يكون الخليفة يومئذ؟ وأما أنت يا طلحة فوالله لقد توفي رسول الله [صلى الله عليه وآله] وإنه عليك لعاتب . وأما أنت يا علي فإنك صاحب بطالة ومزاح . وأما أنت يا عبد الرحمن فوالله إنك لما جاءك من خير أهل. وإن منكم لرجلا لو قسم إيمانه بين جند من الأجناد لوسعهم وهو عثمان.
