قال: كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عندكم بالكوفة يغتدي [في] كل يوم من القصر، فيطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرة على عاتقه و كان لها طرفان وكان تسمى السبيبة . قال: فيقف على أهل كل سوق فينادي فيهم: يا معشر التجار قدموا الاستخارة، وتبركوا بالسهولة ، و اقتربوا من المبتاعين ، وتزينوا بالحلم، وتناهوا عن اليمين، وجانبوا الكذب، وتجافوا عن الظلم، وأنصفوا المظلومين، ولا تقربوا الربا، وأوفوا الكيل و الميزان، ولا تبخسوا الناس أشياءهم، ولا تعثوا في الأرض مفسدين. قال: فيطوف في جميع الأسواق أسواق الكوفة ، ثم يرجع فيقعد للناس. قال: وكان إذا نظروا إليه قد أقبل إليهم [و] قال: " يا معشر الناس أمسكوا أيديهم، وأصغوا إليه بآذانهم، ورمقوه بأعينهم حتى يفرغ عليه السلام من كلامه، فإذا فرغ قالوا: السمع والطاعة يا أمير المؤمنين.
