7 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رحمه الله)، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الكوفي الهمداني البزاز (2)، قال: أخبرنا المنذر بن محمد، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن الفضل، عن أبان بن عثمان الاحمر، عن أبان بن تغلب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما أصاب آل يعقوب ما أصاب الناس من ضيق الطعام، جمع يعقوب (عليه السلام) بنيه، فقال لهم: يا بني، إنه بلغني أنه يباع بمصر طعام طيب وأن صاحبه رجل صالح لا يحبس الناس، فاذهبوا إليه واشتروا منه طعاما، فإنه سيحسن إليكم إن شاء الله. فتجهزوا وساروا حتى وردوا مصر فادخلوا على يوسف (عليه السلام) فعرفهم وهم له منكرون، فقال لهم: من أنتم؟ قالوا: نحن أولاد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن، ونحن من جبل كنعان، قال يوسف: ولدكم إذن ثلاثة أنبياء، وما أنتم بحكماء (3)، ولا فيكم وقار ولا خشوع، فلعلكم جواسيس لبعض الملوك جئتم إلى بلادي. فقالوا: أيها الملك، لسنا بجواسيس، ولا أصحاب حرب، ولو تعلم بأبينا إذن لكرمنا عليك، فإنه نبي الله وابن أنبيائه، وإنه لمحزون. قال لهم يوسف (عليه السلام): فمما حزنه وهو نبي الله وابن أنبيائه، والجنة مأواه، وهو ينظر إليكم في مثل عددكم وقوتكم! فلعل حزنه إنما هو من قبل سفهكم وجهلكم وكذبكم وكيدكم ومكركم. فقالوا: أيها الملك لسنا بجهال ولا سفهاء، ولا أتاه الحزن من قبلنا، ولكن كان له ابن كان أصغرنا سنا يقال له: يوسف، فخرج معنا إلى الصيد فأكله الذئب، فلم يزل بعده كئيبا حزينا باكيا. فقال لهم يوسف (عليه السلام): كلكم من أب واحد؟ فقالوا أبونا واحد، وأمهاتنا شتى. قال: فما حمل أباكم على أن سرحكم كلكم، ألا حبس منكم واحدا يأنس به ويستريح إليه. قالوا: قد فعل، قد حبس منا واحدا، وهو أصغرنا سنا. قال: ولم أختاره لنفسه من بينكم؟ قالوا: لانه أحب أولاده إليه بعد يوسف. فقال لهم يوسف (عليه السلام): إني أحبس منكم واحدا يكون عندي، وارجعوا إلى أبيكم وأقرئوه مني السلام، وقولوا له: يرسل إلي بابنه الذي زعمتم أنه حبسه عنده، ليخبرني عن حزنه، وعن سرعة الشيب إليه قبل أوان مشيبه، وعن بكائه وذهاب بصره. فلما قال هذا اقترعوا بينهم، فخرجت القرعة على شمعون فأمر به فحبس. فلما ودعوا شمعون، قال لهم: يا اخوتاه، انظروا ماذا وقعت فيه، وأقرئوا والدي مني السلام، فودعوه وساروا حتى وردوا الشام، ودخلا على يعقوب (عليه السلام)، وسلموا عليه سلاما ضعيفا، فقال لهم: يا بني، ما لكم تسلمون سلاما ضعيفا، ومالي لا أسمع فيكم صوت خليلي شمعون؟ قالوا: يا أبانا، إنا جئناك من عند أعظم الناس ملكا، لم ير الناس مثله حكما وعلما وخشوعا وسكينة ووقارا، ولئن كان لك شبيه، فإنه لشبيهك، ولكنا أهل بيت خلقنا للبلاء، أتهمنا الملك، وزعم أنه لا يصدقنا حتى ترسل معنا ابن يامين برسالة منك، يخبره عن حزنك وعن سرعة الشيب إليك قبل أوان المشيب، وعن بكائك وذهاب بصرك. فظن يعقوب (عليه السلام) أن ذلك مكر منهم. فقال لهم: يا بني، بئس العادة عادتكم، كلما خرجتم في وجه نقص منكم واحد، لا أرسله معكم. فلما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم بغير علم منهم، فأقبلوا إلى أبيهم فرحين، قالوا: يا أبانا، ما رأى الناس مثل هذا الملك أشد اتقاءا للاثم منه، رد علينا بضاعتنا مخافة الاثم، وهي بضاعتنا ردت إلينا، ونمير أهلنا، ونحفظ أخانا، ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير. قال يعقوب: قد علمتم أن ابن يامين أحبكم إلي بعد أخيكم يوسف، وبه أنسي، وإليه سكوني من بين جماعتكم، فلن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم. فضمنه يهودا، فخرجوا حتى وردوا مصر، فدخلوا على يوسف (عليه السلام)، فقال لهم: هل بلغتم رسالتي؟ قالوا: نعم، وقد جئناك بجوابها مع هذا الغلام فسله عما بدا لك. قال له يوسف: بما أرسلك أبوك إلي يا غلام؟ قال: أرسلني إليك يقرئك السلام، ويقول: إنك أرسلت إلي تسألني عن حزني، وعن سرعة الشيب إلي قبل أوان المشيب، وعن بكائي وذهاب بصري، فإن أشد الناس حزنا وخوفا أذكرهم للمعاد، وإنما أسرع الشيب إلي قبل أوان المشيب لذكر يوم القيامة، وأبكاني وبيض عيني الحزن على حبيبي يوسف، وقد بلغني حزنك بحزني واهتمامك بأمري، فكان الله لك جازيا ومثيبا، وإنك لن تصلني بشئ أنا أشد فرحا به من أن تعجل علي ولدي ابن يامين، فإنه أحب أولادي إلي بعد يوسف، فأونس به وحشتي، وأصل به وحدتي، وتعجل علي بما أستعين به على عيالي. فلما قال هذا خنقت يوسف (عليه السلام) العبرة حتى قام فدخل البيت وبكى ساعة، ثم خرج إليهم وأمر لهم بطعام، وقال: ليجلس كل بني ام على مائدة. فجلسوا وبقي ابن يامين قائما، فقال له يوسف: ما لك لم تجلس؟ فقال له: ليس لي فيهم ابن ام. فقال له يوسف (عليه السلام): أفما كان لك ابن ام؟ فقال له ابن يامين: بلى. فقال له يوسف (عليه السلام) فما فعل؟ قال: زعم هؤلاء أن الذئب أكله. قال: فما بلغ من حزنك عليه؟ قال: ولد لي اثني عشر ابنا كلهم اشتق لهم اسما من اسمه. فقال له يوسف (عليه السلام): أراك قد عانقت النساء، وشممت الولد من بعده! فقال له ابن يامين: إن لي أبا صالحا، وإنه قال لي: تزوج، ولعل الله عز وجل يخرج منك ذرية تثقل الارض بالتسبيح. فقال له يوسف (عليه السلام): تعال فاجلس على مائدتي. فقال إخوة يوسف: لقد فضل الله يوسف وأخاه حتى إن الملك قد أجلسه معه على مائدته. فأمر يوسف (عليه السلام) أن يجعل صواع (1) الملك في رحل ابن يامين، فلما تجهزوا (أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون * قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون * قالوا: نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم * قالوا: تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض وما كنا سارقين). وكان الرسم فيهم والحكم أن السارق يسترق ولا يقطع (قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين * قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزى الظالمين * فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه) فحبسه، فقال إخوته لما أصابوا الصواع في وعاء ابن يامين (إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون * قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين * قال معاذ الله أن تأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون * فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف فلن أبرح الارض حتى يأذن لى أبى أو يحكم الله لى وهو خير الحاكمين أرجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين وسئل القرية التى كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون). فلما رجعوا إلى أبيهم، قالوا ذلك له، قال: إن ابني لا يسرق (بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم) (2). ثم أمر بنيه بالتجهيز إلى مصر، فساروا حتى أتوا مصر، فدخلوا على يوسف (عليه السلام) ودفعوا إليه كتاب من يعقوب يستعطفه فيه ويسأله رد ولده عليه، فلما نظر فيه خنقته العبرة، ولم يصبر حتى قام فدخل البيت فبكى ساعة، ثم خرج إليهم فقالوا له: (يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين) فقال لهم يوسف: (هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا أءنك لانت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخى قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين * قالوا تالله لقد ءاثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين * قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين). ثم أمرهم بالانصراف إلى يعقوب (عليه السلام) وقال لهم (اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين) (1). فهبط جبرئيل (عليه السلام) على يعقوب (عليه السلام) فقال: يا يعقوب، ألا أعلمك دعاء يرد الله عليك به بصرك، ويرد عليك ابنيك؟ قال: بلى. قال: قل ما قاله أبوك آدم فتاب الله عليه، وما قاله نوح فاستوت به سفينته على الجودي ونجا من الغرق، وما قاله أبوك إبراهيم خليل الرحمن حين ألقي في النار فجعلها الله عليه بردا وسلاما. فقال يعقوب (عليه السلام): وما ذاك يا جبرئيل؟ فقال: قل: يا رب، أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين، أن تأتيني بيوسف وابن يامين جميعا، وترد علي عيني. فما استتم يعقوب (عليه السلام) هذا الدعاء حتى جاء البشير، فألقى قميص يوسف عليه فارتد بصيرا. فقال لهم: ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون (قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين * قال سوف أستغفر لكم ربى إنه هو الغفور الرحيم) (2) فروي في خبر عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: أخرهم إلى السحر، فأقبل يعقوب إلى مصر، وخرج يوسف ليستقبله، فهم بأن يترجل ليعقوب، ثم ذكر ما هو فيه من الملك فلم يفعل، فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام)، فقال له: يا يوسف، إن الله عز وجل يقول لك: ما منعك أن تنزل إلى عبدي الصالح؟ ما كنت فيه؟ أبسط يدك، فبسطها فخرج من بين أصابعه نور، فقال له: ما هذا، يا جبرئيل؟ فقال: هذا إنه لا يخرج من صلبك نبي أبدا عقوبة بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه. فقال يوسف: (ادخلوا مصر إن شاء الله ءامنين * ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا)، فقال يوسف ليعقوب: (يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربى حقا - إلى قوله - توفنى مسلما وألحقني بالصالحين) (1).
IsnādRapporté par Muḥammad ibn ʾIbrāhīm ibn ʾIsḥāq (que Dieu lui fasse miséricorde), qui dit : nous a informés ʾAḥmad ibn Muḥammad al-Kūfī al-Hamadānī al-Bazzāz, qui dit : nous a informés al-Mundhir ibn Muḥammad, qui dit : nous a rapporté Ǧaʿfar ibn Sulaymān, d’après ʿAbd Allāh ibn al-Faḍl, d’après ʾAbān ibn ʿUthmān al-ʾAḥmar, d’après ʾAbān ibn Taghlib, d’après Saʿīd ibn Ǧubayr, d’après Ibn ʿAbbās
Ibn ʿAbbās a dit : Lorsque la famille de Jacob subit la disette qui frappa les gens, Jacob (sur lui la paix) rassembla ses fils et leur dit : « Ô mes fils, il m’est parvenu qu’on vend en Égypte une nourriture de bonne qualité et que son propriétaire est un homme pieux qui ne retient pas les gens. Allez donc à lui et achetez-lui de la nourriture ; il vous traitera bien, si Dieu le veut. » Ils se préparèrent et partirent jusqu’à arriver en Égypte. Ils entrèrent chez Joseph (sur lui la paix) ; il les reconnut tandis qu’eux-mêmes ne le reconnaissaient pas. Il leur dit : « Qui êtes-vous ? » Ils répondirent : « Nous sommes les fils de Jacob, fils d’Isaac, fils d’Abraham, l’ami intime du Tout-Miséricordieux, et nous sommes de la montagne de Canaan. » Joseph dit : « Vous seriez donc les fils de trois prophètes, et vous n’êtes pas sages, il n’y a en vous ni dignité ni humilité ! Peut-être êtes-vous des espions pour le compte de quelque roi, venus dans mon pays. » Ils dirent : « Ô roi, nous ne sommes pas des espions, ni des gens de guerre. Si tu connaissais notre père, tu nous honorerais auprès de toi, car il est le prophète de Dieu et le fils de ses prophètes, et il est affligé. » Joseph (sur lui la paix) leur dit : « Qu’est-ce qui l’afflige, alors qu’il est le prophète de Dieu et le fils de ses prophètes, que le Paradis est sa demeure, et qu’il vous contemple en votre nombre et votre force ? Peut-être son affliction vient-elle de votre sottise, de votre ignorance, de vos mensonges, de vos intrigues et de vos ruses. » Ils dirent : « Ô roi, nous ne sommes ni ignorants ni sots, et son affliction ne vient pas de nous. Mais il avait un fils plus jeune que nous, appelé Joseph, qui sortit avec nous pour la chasse ; le loup le mangea, et depuis lors il n’a cessé d’être triste, affligé et pleurant. » Joseph (sur lui la paix) leur dit : « Êtes-vous tous d’un seul père ? » Ils dirent : « Notre père est unique, mais nos mères sont diverses. » Il dit : « Qu’est-ce qui a poussé votre père à vous envoyer tous, sans retenir l’un d’entre vous pour lui tenir compagnie et trouver du réconfort ? » Ils dirent : « Il l’a fait : il a retenu l’un d’entre nous, le plus jeune en âge. » Il dit : « Et pourquoi l’a-t-il choisi pour lui-même parmi vous ? » Ils dirent : « Parce qu’il est le plus aimé de ses enfants après Joseph. » Joseph (sur lui la paix) leur dit : « Je vais retenir l’un d’entre vous auprès de moi. Retournez vers votre père, transmettez-lui mon salut et dites-lui : “Envoie-moi ton fils que tu as retenu auprès de toi, pour qu’il m’informe de ton chagrin, de la rapidité avec laquelle les cheveux blancs te sont venus avant l’âge, de tes pleurs et de la perte de ta vue.” » Lorsqu’il dit cela, ils tirèrent au sort entre eux ; le sort tomba sur Siméon, et il ordonna qu’on le retînt. Lorsqu’ils dirent adieu à Siméon, il leur dit : « Ô mes frères, voyez dans quoi je suis tombé, et transmettez mon salut à mon père. » Ils lui dirent adieu et partirent jusqu’à arriver en Syrie. Ils entrèrent chez Jacob (sur lui la paix) et le saluèrent d’un salut faible. Il leur dit : « Ô mes fils, pourquoi me saluez-vous d’un salut faible, et pourquoi n’entends-je pas la voix de mon bien-aimé Siméon ? » Ils dirent : « Ô notre père, nous venons de chez le plus grand des rois par la royauté ; les gens n’ont jamais vu personne de pareil en jugement, science, humilité, sérénité et dignité. Même s’il te ressemble, il te ressemble en effet. Mais nous sommes une famille créée pour l’épreuve. Le roi nous a suspectés et a prétendu qu’il ne nous croirait pas jusqu’à ce que tu envoies avec nous Benjamin avec un message de ta part, l’informant de ton chagrin, de la rapidité avec laquelle les cheveux blancs te sont venus avant l’âge, de tes pleurs et de la perte de ta vue. » Jacob (sur lui la paix) pensa que c’était une ruse de leur part. Il leur dit : « Ô mes fils, quelle mauvaise habitude est la vôtre ! Chaque fois que vous sortez pour quelque affaire, il en manque un parmi vous. Je ne l’enverrai pas avec vous. » Lorsqu’ils ouvrirent leurs bagages, ils trouvèrent que leur marchandise leur avait été rendue à leur insu. Ils vinrent vers leur père, joyeux, et dirent : « Ô notre père, les gens n’ont jamais vu un roi plus pieux que celui-ci ; il nous a rendu notre marchandise par crainte du péché. C’est notre marchandise qui nous a été rendue. Nous pourrons approvisionner notre famille, protéger notre frère, et augmenter d’une charge de chameau ; c’est une charge facile. » Jacob dit : « Vous savez que Benjamin est le plus aimé de vous pour moi après votre frère Joseph ; c’est par lui que je trouve ma consolation, et c’est vers lui que va mon apaisement parmi vous tous. Je ne l’enverrai donc pas avec vous avant que vous ne me donniez une promesse solennelle au nom de Dieu que vous me le ramènerez, à moins que vous ne soyez totalement acculés. » Juda se porta garant de lui. Ils partirent jusqu’à arriver en Égypte, puis entrèrent chez Joseph (sur lui la paix). Il leur dit : « Avez-vous transmis mon message ? » Ils dirent : « Oui, et nous t’avons apporté la réponse avec ce garçon ; interroge-le donc sur ce qu’il te plaira. » Joseph lui dit : « Ô garçon, pour quoi ton père t’a-t-il envoyé à moi ? » Il dit : « Il m’a envoyé à toi pour te transmettre son salut et dire : “Tu m’as envoyé demander au sujet de mon chagrin, de la rapidité avec laquelle les cheveux blancs me sont venus avant l’âge, de mes pleurs et de la perte de ma vue. Les gens les plus affligés et les plus craintifs sont ceux qui se souviennent le plus de la Demeure dernière. Les cheveux blancs me sont venus avant l’âge à cause du souvenir du Jour de la Résurrection. Le chagrin pour mon bien-aimé Joseph m’a fait pleurer et a blanchi mes yeux. J’ai appris que ton chagrin est semblable au mien et que tu te soucies de mon affaire. Que Dieu te récompense et te rétribue ! Tu ne pourrais rien m’apporter qui me réjouisse plus que de me renvoyer rapidement mon fils Benjamin, car il est le plus aimé de mes enfants pour moi après Joseph. Par lui je dissipe ma solitude, par lui je comble mon isolement. Envoie-le-moi vite, ainsi que ce dont j’ai besoin pour ma famille.” » Lorsqu’il dit cela, Joseph (sur lui la paix) fut étranglé par les larmes ; il se leva, entra dans la maison, pleura un moment, puis sortit vers eux. Il ordonna qu’on leur serve de la nourriture et dit : « Que chaque fils de mère s’asseye à une table. » Ils s’assirent, mais Benjamin resta debout. Joseph lui dit : « Pourquoi ne t’assieds-tu pas ? » Il répondit : « Je n’ai pas de frère de mère parmi eux. » Joseph (sur lui la paix) lui dit : « N’avais-tu donc pas un frère de mère ? » Benjamin dit : « Si. » Joseph (sur lui la paix) dit : « Qu’a-t-il fait ? » Il dit : « Ceux-ci prétendent que le loup l’a mangé. » Il dit : « Jusqu’où est allé ton chagrin pour lui ? » Il dit : « Il m’est né douze fils, et j’ai donné à chacun un nom dérivé du sien. » Joseph (sur lui la paix) lui dit : « Je vois que tu as épousé des femmes et que tu as eu des enfants après lui ! » Benjamin dit : « J’ai un père pieux qui m’a dit : “Marie-toi ; peut-être Dieu Très-Haut fera-t-il sortir de toi une descendance qui pèsera sur la terre par ses glorifications.” » Joseph (sur lui la paix) lui dit : « Viens t’asseoir à ma table. » Les frères de Joseph dirent : « Dieu a favorisé Joseph et son frère, au point que le roi l’a fait asseoir à sa table. » Joseph (sur lui la paix) ordonna qu’on place la coupe du roi dans les bagages de Benjamin. Lorsqu’ils furent prêts à partir, un crieur cria : « Ô caravane, vous êtes des voleurs ! » Ils dirent, en se tournant vers eux : « Que cherchez-vous ? » Ils dirent : « Nous cherchons la coupe du roi. À celui qui la rapportera, une charge de chameau ; et je m’en porte garant. » Ils dirent : « Par Dieu, vous savez bien que nous ne sommes pas venus pour corrompre la terre et que nous ne sommes pas des voleurs. » La coutume et la loi chez eux étaient que le voleur était réduit en esclavage et non amputé. Ils dirent : « Quelle sera sa peine si vous êtes menteurs ? » Ils dirent : « Sa peine sera que celui dans les bagages duquel elle sera trouvée sera lui-même la peine ; ainsi punissons-nous les injustes. » Il commença par leurs sacs avant celui de son frère, puis il l’extirpa du sac de son frère. Il le retint. Ses frères, quand ils trouvèrent la coupe dans le sac de Benjamin, dirent : « S’il a volé, un frère à lui a déjà volé auparavant. » Joseph garda cela en lui-même sans le leur révéler. Il dit : « Vous êtes dans une pire situation, et Dieu sait mieux ce que vous décrivez. » Ils dirent : « Ô al-ʿAzîz, il a un père très âgé ; prends donc l’un de nous à sa place ; nous te voyons parmi les bienfaiteurs. » Il dit : « Dieu nous préserve de prendre un autre que celui chez qui nous avons trouvé notre bien ; nous serions alors injustes. » Lorsqu’ils désespérèrent de lui, ils se retirèrent pour se concerter en secret. L’aîné dit : « Ne savez-vous pas que votre père a pris de vous une promesse solennelle au nom de Dieu, et qu’auparavant vous avez manqué à votre devoir envers Joseph ? Je ne quitterai donc pas cette terre jusqu’à ce que mon père m’y autorise ou que Dieu juge en ma faveur, car Il est le meilleur des juges. Retournez vers votre père et dites : “Ô notre père, ton fils a volé ; nous n’avons témoigné que de ce que nous savons, et nous n’étions pas gardiens de l’invisible. Interroge la ville où nous étions et la caravane avec laquelle nous sommes arrivés ; nous sommes véridiques.” » Lorsqu’ils revinrent vers leur père et lui dirent cela, il dit : « Mon fils n’a pas volé ; mais vos âmes vous ont suggéré quelque chose. Patience donc, belle patience ! Il se peut que Dieu me les ramène tous ; c’est Lui l’Omniscient, le Sage. » Puis il ordonna à ses fils de se préparer pour l’Égypte. Ils partirent jusqu’à arriver en Égypte, entrèrent chez Joseph (sur lui la paix) et lui remirent une lettre de Jacob, dans laquelle il implorait sa compassion et lui demandait de lui rendre son fils. Lorsqu’il la lut, Joseph fut étranglé par les larmes ; il ne put se contenir, se leva, entra dans la maison et pleura un moment. Puis il sortit vers eux. Ils dirent : « Ô al-ʿAzîz, la détresse nous a frappés, nous et notre famille ; nous venons avec une marchandise de peu de valeur. Accorde-nous la pleine mesure et fais-nous l’aumône. Dieu récompense ceux qui font l’aumône. » Joseph leur dit : « Savez-vous ce que vous avez fait à Joseph et à son frère, alors que vous étiez ignorants ? » Ils dirent : « Est-ce que tu es vraiment Joseph ? » Il dit : « Je suis Joseph, et voici mon frère. Dieu nous a favorisés. Quiconque craint Dieu et patiente, Dieu ne laisse pas perdre la récompense des bienfaiteurs. » Ils dirent : « Par Dieu, Dieu t’a vraiment élevé au-dessus de nous, alors que nous étions fautifs. » Il dit : « Pas de récrimination contre vous aujourd’hui. Que Dieu vous pardonne ! Il est le Plus Miséricordieux des miséricordieux. » Puis il leur ordonna de retourner vers Jacob (sur lui la paix) et leur dit : « Allez avec cette chemise que voici et jetez-la sur le visage de mon père ; il recouvrera la vue. Et amenez-moi toute votre famille. » Alors Gabriel (sur lui la paix) descendit vers Jacob (sur lui la paix) et lui dit : « Ô Jacob, ne t’enseignerai-je pas une invocation par laquelle Dieu te rendra la vue et te ramènera tes deux fils ? » Il dit : « Certes oui. » Il dit : « Dis ce qu’a dit ton père Adam, et Dieu accepta son repentir ; ce qu’a dit Noé, et son arche s’immobilisa sur le Joudi et il fut sauvé de la noyade ; ce qu’a dit ton père Abraham, l’ami intime du Tout-Miséricordieux, lorsqu’il fut jeté dans le feu et que Dieu le rendit fraîcheur et paix pour lui. » Jacob (sur lui la paix) dit : « Qu’est-ce donc, ô Gabriel ? » Il dit : « Dis : “Ô Seigneur, je Te demande par le droit de Muḥammad, de ʿAlī, de Fāṭima, d’al-Ḥasan et d’al-Ḥusayn, de m’amener Joseph et Benjamin tous deux, et de me rendre la vue.” » Jacob (sur lui la paix) n’eut pas plus tôt achevé cette invocation que le messager de bonne nouvelle arriva ; il jeta la chemise de Joseph sur lui, et il recouvra la vue. Il leur dit : « Ne vous ai-je pas dit que je sais de Dieu ce que vous ne savez pas ? » Ils dirent : « Ô notre père, implore pour nous le pardon de nos péchés, car nous avons été fautifs. » Il dit : « Je vais implorer pour vous le pardon de mon Seigneur ; c’est Lui le Pardonneur, le Très Miséricordieux. » Il est rapporté dans un récit d’après al-Ṣādiq (sur lui la paix) qu’il dit : « Il les renvoya à l’aube. » Jacob se dirigea vers l’Égypte, et Joseph sortit à sa rencontre. Il eut l’intention de descendre de cheval pour Jacob, puis il songea à sa royauté et ne le fit pas. Alors Gabriel (sur lui la paix) descendit vers lui et lui dit : « Ô Joseph, Dieu Très-Haut te dit : “Qu’est-ce qui t’a empêché de descendre vers Mon serviteur pieux ? Qu’as-tu donc ? Étends ta main !” Il l’étendit, et une lumière sortit d’entre ses doigts. Il dit : “Qu’est-ce que cela, ô Gabriel ?” Il dit : “C’est qu’il ne sortira jamais de ta descendance un prophète, en punition de ce que tu as fait à Jacob en ne descendant pas vers lui.” » Joseph dit : « Entrez en Égypte en sécurité, si Dieu le veut. » Il éleva ses parents sur le trône, et ils se prosternèrent devant lui. Joseph dit à Jacob : « Ô mon père, voici l’interprétation de mon rêve d’autrefois ; mon Seigneur l’a réalisé… jusqu’à : “Fais-moi mourir en musulman et joins-moi aux justes.”