Chapitre
1 - حدثنا الشيخ الجليل الفاضل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه القمي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن عمر البغدادي الحافظ (رحمه الله)، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن عثمان بن زياد التستري من كتابه، قال: حدثنا إبراهيم بن عبيد الله بن موسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي قاضي بلخ، قال: حدثتني مريسة بنت موسى بن يونس بن أبي إسحاق وكانت عمتي، قالت: حدثتني صفية بنت يونس بن أبي إسحاق الهمدانية وكانت عمتي، قالت: حدثتني بهجة بنت الحارث بن عبد الله التغلبي، عن خالها عبد الله بن منصور وكان رضيعا لبعض ولد زيد بن علي (عليه السلام)، قال: سألت جعفر بن محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام)، فقلت: حدثني عن مقتل ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله). فقال: حدثني أبي، عن أبيه، قال: لما حضرت معاوية الوفاة دعا ابنه يزيد (لعنه الله) فأجلسه بين يديه، فقال له: يا بني، إني قد ذللت لك الرقاب الصعاب، ووطدت لك البلاد، وجعلت الملك وما فيه لك طعمة، وإني أخشى عليك من ثلاثة نفر يخالفون عليك بجهدهم، وهم: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن الزبير، والحسين بن علي، فأما عبد الله بن عمر فهو معك فالزمه ولا تدعه، وأما عبد الله بن الزبير فقطعه إن ظفرت به إربا إربا، فإنه يجثو لك كما يجثو الاسد لفريسته، ويواربك مواربة (1) الثعلب للكلب، وأما الحسين فقد عرفت حظه من رسول الله، وهو من لحم رسول الله ودمه، وقد علمت لا محالة أن أهل العراق سيخرجونه إليهم ثم يخذلونه ويضيعونه، فإن ظفرت به فاعرف حقه ومنزلته من رسول الله، ولا تؤاخذه بفعله، ومع ذلك فإن لنا به خلطة (2) ورحما، وإياك أن تناله بسوء، أو يرى منك مكروها. قال: فلما هلك معاوية، وتولى الامر بعده يزيد (لعنه الله)، بعث عامله على مدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو عمه عتبة بن أبي سفيان، فقدم المدينة وعليها مروان بن الحكم، وكان عامل معاوية، فأقامه عتبة من مكانه وجلس فيه، لينفذ فيه أمر يزيد، فهرب مروان فلم يقدر عليه، وبعث عتبة إلى الحسين بن علي (عليهما السلام)، فقال: إن أمير المؤمنين أمرك أن تبايع له. فقال الحسين (عليه السلام): يا عتبة، قد علمت أنا أهل بيت الكرامة، ومعدن الرسالة، وأعلام الحق الذي أودعه الله عزوجل قلوبنا، وأنطق به ألسنتنا، فنطقت بإذن الله عزوجل، ولقد سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أن الخلافة محرمة على ولد أبي سفيان، وكيف أبايع أهل بيت قد قال فيهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذا. فلما سمع عتبة ذلك دعا الكاتب وكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، إلى عبد الله يزيد أمير المؤمنين، من عتبة بن أبي سفيان. أما بعد، فإن الحسين بن علي ليس يرى لك خلافة ولا بيعة، فرأيك في أمره والسلام. فلما ورد الكتاب على يزيد (لعنه الله) كتب الجواب إلى عتبة: أما بعد، فإذا أتاك كتابي هذا فعجل علي بجوابه وبين لي في كتابك كل من في طاعتي، أو خرج عنها، وليكن مع الجواب رأس الحسين بن علي. فبلغ ذلك الحسين (عليه السلام)، فهم بالخروج من أرض الحجاز ألى أرض العراق، فلما أقبل الليل راح إلى مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) ليودع القبر، فلما وصل إلى القبر سطع له نور من القبر فعاد إلى موضعه، فلما كانت الليلة الثانية راح ليودع القبر، فقام يصلي فأطال، فنعس وهو ساجد، فجاءه النبي (صلى الله عليه وآله) وهو في منامه، فأخذ الحسين (عليه السلام) وضمه إلى صدره، وجعل يقبل بين عينيه، ويقول: بأبي أنت، كأني أراك مرملا بدمك بين عصابة من هذه الامة، يرجون شفاعتي، مالهم عند الله من خلاق، يا بني إنك قادم على أبيك وامك وأخيك، وهم مشتاقون إليك، وإن لك في الجنة درجات لا تنالها إلا بالشهادة. فانتبه الحسين (عليه السلام) من نومه باكيا، فأتى أهل بيته، فأخبرهم بالرؤيا وودعهم، وحمل أخواته على المحامل وابنته وابن أخيه القاسم ابن الحسن بن علي (عليهم السلام)، ثم سار في أحد وعشرين رجلا من أصحابه وأهل بيته، منهم أبو بكر بن علي، ومحمد بن علي، وعثمان بن علي، والعباس بن علي، وعبد الله بن مسلم بن عقيل، وعلي بن الحسين الاكبر، وعلي بن الحسين الاصغر. وسمع عبد الله بن عمر بخروجه، فقدم راحلته، وخرج خلفه مسرعا، فأدركه في بعض المنازل، فقال: أين تريد يا بن رسول الله؟ قال: العراق. قال: مهلا إرجع إلى حرم جدك. فأبى الحسين (عليه السلام) عليه، فلما رأى ابن عمر إباءه قال: يا أبا عبد الله، اكشف لي عن الموضع الذي كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقبله منك. فكشف الحسين (عليه السلام) عن سرته، فقبلها ابن عمر ثلاثا وبكى، وقال: استودعك الله يا أبا عبد الله، فإنك مقتول في وجهك هذا. فسار الحسين (عليه السلام) وأصحابه، فلما نزلوا الثعلبية (1) ورد عليه رجل يقال له: بشر بن غالب، فقال: يا بن رسول الله، أخبرني عن قول الله عزوجل: (يوم ندعوا كل أناس بإمامهم) (2). قال: إمام دعا إلى هدى فأجابوه إليه، وإمام دعا إلى ضلالة فأجابوه إليها، هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار، وهو قوله عزوجل: (فريق في الجنة وفريق في السعير) (1). ثم سار حتى نزل العذيب (2)، فقال فيها قائلة (3) الظهيرة، ثم انتبه من نومه باكيا، فقال له ابنه: ما يبكيك يا أبه؟ فقال: يا بني، إنها ساعة لا تكذب الرؤيا فيها، وإنه عرض لي في منامي عارض فقال: تسرعون السير، والمنايا تسير بكم إلى الجنة. ثم سار حتى نزل الرهيمة (4)، فورد عليه رجل من أهل الكوفة، يكنى أبا هرم، فقال: يا بن النبي، ما الذي أخرجك من المدينة؟ فقال: ويحك يا أبا هرم، شتموا عرضي فصبرت، وطلبوا مالي فصبرت، وطلبوا دمي فهربت، وايم الله ليقتلني، ثم ليلبسنهم الله ذلا شاملا، وسيفا قاطعا، وليسلطن عليهم من يذلهم. قال: وبلغ عبيد الله بن زياد (لعنه الله) الخبر، وأن الحسين (عليه السلام) قد نزل الرهيمة، فأسرى إليه الحر بن يزيد في ألف فارس، قال الحر: فلما خرجت من منزلي متوجها نحو الحسين (عليه السلام) نوديت ثلاثا: يا حر أبشر بالجنة، فالتفت فلم أر أحدا، فقلت: ثكلت الحر أمه، يخرج إلى قتال ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويبشر بالجنة! فرهقه (5) عند صلاة الظهر، فأمر الحسين (عليه السلام) ابنه، فأذن وأقام، وقام الحسين (عليه السلام) فصلى بالفريقين جميعا، فلما سلم وثب الحر بن يزيد فقال: السلام عليك يا بن رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال الحسين (عليه السلام): وعليك السلام، من أنت يا عبد الله؟ فقال: أنا الحر بن يزيد. فقال: يا حر، أعلينا أم لنا؟ فقال الحر: والله يا بن رسول الله، لقد بعثت لقتالك، وأعوذ بالله أن أحشر من قبري وناصيتي مشدودة إلى (6)، ويدي مغلوقة إلى عنقي، وأكب على حر وجهي (1) في النار. يا بن رسول الله، أين تذهب؟ ارجع إلى حرم جدك، فإنك مقتول، فقال الحسين (عليه السلام): سأمضي فما بالموت عار على الفتى * * إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما وواسى الرجال الصالحين بنفسه * * وفارق مثبورا وخالف مجرما فإن مت لم أندم وإن عشت لم ألم * * كفى بك ذلا أن تموت وترغما ثم سار الحسين (عليه السلام) حتى نزل القطقطانة (2)، فنظر إلى فسطاط مضروب، فقال: لمن هذا الفسطاط؟ فقيل: لعبيد الله بن الحر الجعفي (3) فأرسل إليه الحسين (عليه السلام) فقال: أيها الرجل، إنك مذنب خاطئ وإن الله عزوجل آخذك بما أنت صانع إن لم تتب إلى الله تبارك وتعالى في ساعتك هذه، فتنصرني ويكون جدي شفيعك بين يدي الله تبارك وتعالى. فقال: يا بن رسول الله، والله لو نصرتك لكنت أول مقتول بين يديك، ولكن هذا فرسي خذه إليك، فو الله ما ركبته قط وأنا أروم شيئا إلا بلغته، ولا أرادني أحد إلا نجوت عليه، فدونك فخذه. فأعرض عنه الحسين (عليه السلام) بوجهه، ثم قال: لا حاجة لنا فيك ولا في فرسك، وما كنت متخذ المضلين عضدا، ولكن فر، فلا لنا ولا علينا، فإنه من سمع واعيتنا أهل البيت ثم لم يجبنا، كبه الله على وجهه في نار جهنم. ثم سار حتى نزل كربلاء، فقال: أي موضع هذا؟ فقيل: هذا كربلاء يا بن رسول الله. فقال: هذا والله يوم كرب وبلاء، وهذا الموضع الذي يهراق فيه دماؤنا، ويباح فيه حريمنا. فأقبل عبيد الله بن زياد بعسكره حتى عسكر بالنخيلة، وبعث إلى الحسين (عليه السلام) رجلا يقال له عمر بن سعد قائدة في أربعة آلاف فارس، وأقبل عبد الله بن الحصين التميمي في ألف فارس، يتبعه شبث بن ربعي في ألف فارس، ومحمد بن الاشعث بن قيس الكندي أيضا في ألف فارس، وكتب لعمر بن سعد على الناس، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوه. فبلغ عبيد الله بن زياد أن عمر بن سعد يسامر (1) الحسين (عليه السلام) ويحدثه ويكره قتاله، فوجه إليه شمر بن ذي الجوشن في أربعة آلاف فارس، وكتب إلى عمر ابن سعد: إذا أتاك كتابي هذا، فلا تمهلن الحسين بن علي، وخذ بكظمه، وحل بين الماء وبينه، كما حيل بين عثمان وبين الماء يوم الدار. فلما وصل الكتاب إلى عمر بن سعد (لعنه الله)، أمر مناديه فنادى: إنا قد أجلنا حسينا وأصحابه يومهم وليلتهم، فشق ذلك على الحسين (عليه السلام) وعلى أصحابه، فقام الحسين (عليه السلام) في أصحابه خطيبا، فقال: اللهم إني لا أعرف أهل بيت أبر ولا أزكى ولا أطهر من أهل بيتي، ولا أصحابا هم خير من أصحابي، وقد نزل بي ما قد ترون، وأنتم في حل من بيعتي، ليست لي في أعناقكم بيعة، ولا لي عليكم ذمة، وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا، وتفرقوا في سواده، فإن القوم إنما يطلبونني، ولو ظفروا بي لذهلوا عن طلب غيري. فقام إليه عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب، فقال: يا بن رسول الله، ماذا يقول لنا الناس إن نحن خذلنا شيخنا وكبيرنا وسيدنا وابن سيد الاعمام، وابن نبينا سيد الانبياء، لم نضرب معه بسيف، ولم نقاتل معه برمح! لا والله أو نرد موردك، ونجعل أنفسنا دون نفسك، ودماءنا دون دمك، فإذا نحن فعلنا ذلك فقد قضينا ما علينا وخرجنا مما لزمنا. وقام إليه رجل يقال له زهير بن القين البجلي، فقال: يا بن رسول الله، ووددت أني قتلت ثم نشرت، ثم قتلت ثم نشرت، ثم قتلت ثم نشرت فيك وفي الذين معك مائة قتلة، وإن الله دفع بي عنكم أهل البيت. فقال له ولاصحابه: جزيتم خيرا. ثم إن الحسين (عليه السلام) أمر بحفيرة فحفرت حول عسكره شبه الخندق، وأمر فحشيت حطبا، وأرسل عليا ابنه (عليه السلام) في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا ليستقوا الماء، وهم على وجل شديد، وأنشأ الحسين (عليه السلام) يقول: يا دهر أف لك من خليل * * كم لك في الاشراق والاصيل من طالب وصاحب قتيل * * والدهر لا يقنع بالبديل وإنما الامر إلى الجليل * * وكل حي سالك سبيلي ثم قال لاصحابه: قوموا فاشربوا من الماء يكن آخر زادكم، وتوضؤوا واغتسلوا، واغسلوا ثيابكم لتكون أكفانكم. ثم صلى بهم الفجر وعبأهم تعبئة الحرب، وأمر بحفيرته التي حول عسكره فأضرمت بالنار، ليقاتل القوم من وجه واحد. وأقبل رجل من عسكر عمر بن سعد على فرس له، يقال له: ابن أبي جويرية المزني، فلما نظر إلى النار تتقد صفق بيده، ونادى: يا حسين وأصحاب حسين، أبشروا بالنار، فقد تعجلتموها في الدنيا! فقال الحسين (عليه السلام): من الرجل؟ فقيل: ابن أبي جويرية المزني. فقال الحسين (عليه السلام): اللهم أذقه عذاب النار في الدنيا. فنفر به فرسه وألقاه في تلك النار فاحترق. ثم برز من عسكر عمر بن سعد رجل آخر، يقال له: تميم بن حصين الفزاري، فنادى: يا حسين ويا أصحاب حسين، أما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأنه بطون الحيات؟ والله لا ذقتم منه قطرة حتى تذوقوا الموت جرعا (1). فقال الحسين (عليه السلام): من الرجل؟ فقيل: تميم بن حصين. فقال الحسين (عليه السلام): هذا وأبوه من أهل النار، اللهم اقتل هذا عطشا في هذا اليوم. قال: فخنقه العطش حتى سقط عن فرسه، فوطئته الخيل بسنابكها فمات. ثم أقبل رجل آخر من عسكر عمر بن سعد، يقال له محمد بن الاشعث به قيس الكندي، فقال: يا حسين بن فاطمة، أية حرمة لك من رسول الله ليست لغيرك؟ فتلا الحسين (عليه السلام) هذه الآية (إن الله اصطفئ ادم ونوحا وءال إبراهيم وءال عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض) (1) الآية، ثم قال: والله إن محمدا لمن آل إبراهيم، وإن العترة الهادية لمن آل محمد. من الرجل؟ فقيل: محمد بن الاشعث بن قيس الكندي، فرفع الحسين (عليه السلام) رأسه إلى السماء، فقال: اللهم أر محمد بن الاشعث ذلا في هذا اليوم، لا تعزه بعد هذا اليوم أبدا. فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرز، فسلط الله عليه عقربا فلدغته، فمات بادي العورة فبلغ العطش من الحسين (عليه السلام) وأصحابه، فدخل عليه رجل من شيعته يقال له: برير بن خضير (2) الهمداني - قال إبراهيم بن عبد الله راوي الحديث: هو خال أبي إسحاق الهمداني - فقال: يا بن رسول الله، أتأذن لي فاخرج إليهم، فأكلمهم. فأذن له فخرج إليهم، فقال: يا معشر الناس، إن الله عزوجل بعث محمدا بالحق بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، وهذا ماء الفرات تقع فيه خنازير السواد وكلابها، وقد حيل بينه وبين ابنه. فقالوا: يا برير (3)، قد أكثرت الكلام فاكفف، فوالله ليعطش الحسين كما عطش من كان قبله. فقال الحسين (عليه السلام): اقعد يا برير (4). ثم وثب الحسين (عليه السلام) متوكئا على سيفه، فنادى بأعلى صوته، فقال: أنشدكم الله، هل تعرفوني؟ قالوا: نعم، أنت ابن رسول الله وسبطيه. قال: أنشدكم الله، هل تعلمون أن جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله، هل تعلمون أن أمي فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله)؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله، هل تعلمون أن أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله، هل تعلمون أن جدتي خديجة بنت خويلد، أول نساء هذه الامة إسلاما؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله، هل تعلمون أن سيد الشهداء حمزة عم أبي؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فأنشدكم الله هل تعلمون أن جعفرا الطيار في الجنة عمي؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فأنشدكم الله، هل تعلمون أن هذا سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأنا متقلده؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فأنشدكم الله، هل تعلمون أن هذه عمامة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنا لابسها؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فأنشدكم الله، هل تعلمون أن عليا كان أولهم إسلاما، وأعلمهم علما، وأعظمهم حلما، وأنه ولي كل مؤمن ومؤمنة؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فبم تستحلون دمي، وأبي الذائد عن الحوض غدا، يذود عنه رجالا كما يذاد البعير الصادي (1) عن الماء، ولواء الحمد في يدي جدي يوم القيامة؟ قالوا: قد علمنا ذلك كله، ونحن غير تاركيك حتى تذوق الموت عطشا. فأخذ الحسين (عليه السلام) بطرف لحيته، وهو يومئذ ابن سبع وخمسين سنة، ثم قال: اشتد غضب الله على اليهود حين قالوا: عزير بن الله، واشتد غضب الله على النصارى حين قالوا: المسيح بن الله، واشتد غضب الله على المجوس حين عبدوا النار من دون الله، واشتد غضب الله على قوم قتلوا نبيهم، واشتد غضب الله على هذه العصابة الذين يريدون قتل ابن نبيهم. قال: فضرب الحر بن يزيد فرسه، وجاز عسكر عمر بن سعد (لعنه الله) إلى عسكر الحسين (عليه السلام)، واضعا يده على رأسه، وهو يقول: اللهم إليك أنيب فتب علي، فقد أرعبت قلوب أوليائك وأولاد نبيك. يا بن رسول الله، هل لي من توبة؟ قال: نعم تاب الله عليك. قال: يا بن رسول الله، أتأذن لي فأقاتل عنك؟ فأذن له، فبرز وهو يقول: أضرب في أعناقكم بالسيف * * عن خير من حل بلاد الخيف فقتل منهم ثمانية عشر رجلا، ثم قتل، فأتاه الحسين (عليه السلام) ودمه يشخب، فقال: بخ بخ يا حر، أنت حر كما سميت في الدنيا والآخرة، ثم أنشأ الحسن (عليه السلام) يقول: لنعم الحر حر بني رياح * * ونعم الحر مختلف الرماح (2) ونعم الحر إذ نادى حسينا * * فجاد بنفسه عند الصباح ثم برز من بعده زهير بن القين البجلي، وهو يقول مخاطبا للحسين (عليه السلام): اليوم نلقى جدك النبيا * * وحسنا والمرتضى عليا فقتل منهم تسعة عشر رجلا، ثم صرع وهو يقول: أنا زهير وأنا ابن القين * * أذبكم بالسيف عن حسين ثم برز من بعده حبيب بن مظهر (1) * الاسدي (رضوان الله عليه)، وهو يقول: أنا حبيب وأبي مظهر * * لنحن أزكى منكم وأطهر ننصر خيرا الناس حين يذكر فقتل منهم أحدا وثلاثين رجلا ثم قتل (رضوان الله تعالى عليه). ثم برز من بعده عبد الله بن أبي عروة الغفاري وهو يقول: قد علمت حقا بنو غفار * * أني أذب في طلاب الثار بالمشرفي (2) والقنا (3) الخطار فقتل منهم عشرين رجلا ثم قتل (رحمه الله). ثم برز من بعده برير بن خضير الهمداني، وكان أقرأ أهل زمانه وهو يقول: أنا برير وأبي خضير * * لا خير فيمن ليس فيه خير فقتل منهم ثلاثين رجلا ثم قتل (رضوان الله عليه). ثم برز من بعده مالك بن أنس الكاهلي وهو يقول: قد علمت كاهلها ودودان * * والخندفيون وقيس عيلان بأن قومي قصم (1) الاقران * * يا قوم كونوا كأسود الجان آل علي شيعة الرحمن * * وآل حرب شيعة الشيطان فقتل منهم ثمانية عشر رجلا ثم قتل (رضوان الله عليه). وبرز من بعده زياد بن مهاصر (2) الكندي، فحمل عليهم، وأنشأ يقول: أنا زياد وأبي مهاصر * * أشجع من ليث العرين الخادر يا رب إني للحسين ناصر * * ولابن سعد تارك مهاجر فقتل منهم تسعة ثم قتل (رضوان الله عليه). وبرز من بعده وهب بن وهب، وكان نصرانيا أسلم على يدي الحسين (عليه السلام) هو وامه، فاتبعوه إلى كربلاء، فركب فرسا وتناول بيده عود الفسطاط، فقاتل وقتل من القوم سبعة أو ثمانية، ثم استؤسر، فأتي به عمر بن سعد (لعنه الله) فأمر بضرب عنقه، فضربت عنقه، ورمي به إلى عسكر الحسين (عليه السلام) وأخذت أمه سيفه وبرزت، فقال لها الحسين (عليه السلام): يا أم وهب، اجلسي فقد وضع الله الجهاد عن النساء، إنك وابنك مع جدي محمد (صلى الله عليه وآله) في الجنة. ثم برز من بعده هلال بن حجاج وهو يقول: أرمي بها معلمة أفواقها (3) * * والنفس لا ينفعها إشفاقها فقتل منهم ثلاثة عشر رجلا ثم قتل (رضوان الله عليه). وبرز من بعده عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب، وأنشأ يقول: أقسمت لا أقتل إلا حرا * * وقد وجدت الموت شيئا مرا أكره أن أدعى جبانا فرا * * إن الجبان من عصى وفرا فقتل منهم ثلاثة ثم قتل (رضوان الله عليه ورحمته). وبرز من بعده علي بن الحسين الاصغر (عليهما السلام)، فلما برز إليهم دمعت عين الحسين (عليه السلام) فقال: اللهم كن أنت الشهيد عليهم، فقد برز إليهم ابن رسولك، وأشبه الناس وجها وسمتا به، فجعل يرتجز وهو يقول: أنا علي بن الحسين بن علي * * نحن وبيت الله أولى بالنبي أما ترون كيف أحمي عن أبي فقتل منهم عشرة، ثم رجع إلى أبيه، فقال: يا أبه العطش، فقال الحسين (عليه السلام): صبرا يا بني، يسقيك جدك بالكأس الاوفى. فرجع فقاتل حتى قتل منهم أربعة وأربعين رجلا، ثم قتل (صلى الله عليه). وبرز من بعده القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) وهو يقول: لا تجزعي نفسي فكل فان * * اليوم تلقين ذرى الجنان فقتل منهم ثلاثة، ثم رمي عن فرسه (رضوان الله عليه وصلواته). ونظر الحسين (عليه السلام) يمينا وشمالا ولا يرى أحدا، فرفع رأسه إلى السماء، فقال: اللهم إنك ترى ما يصنع بولد نبيك. وحال بنو كلاب بينه وبين الماء، ورمي بسهم فوقع في نحره، وخر عن فرسه، فأخذ السهم فرمى به، وجعل يتلقى الدم بكفه، فلما امتلات لطخ بها رأسه ولحيته وهو يقول: ألقى الله عز وجل وأنا مظلوم متلطخ بدمي. ثم خر على خده الايسر صريعا، وأقبل عدو الله سنان بن أنس الايادي، وشمر ابن ذي الجوشن العامري (لعنهما الله) في رجال من أهل الشام حتى وقفوا على رأس الحسين (عليه السلام)، فقال بعضهم لبعض: ما تنتظرون؟ أريحوا الرجل. فنزل سنان بن أنس الايادي (لعنه الله) وأخذ بلحية الحسين (عليه السلام) وجعل يضرب بالسيف في حلقه وهو يقول: والله إني لاحتز رأسك، وأنا أعلم أنك ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخير الناس أبا وأما. وأقبل فرس الحسين (عليه السلام) حتى لطخ عرفه وناصيته بدم الحسين (عليه السلام)، وجعل يركض ويصهل، فسمع بنات النبي (صلى الله عليه وآله) صهيله، فخرجن فإذا الفرس بلا راكب، فعرفن أن حسينا (صلى الله عليه) قد قتل، وخرجت أم كلثوم بنت الحسين (عليه السلام) واضعة يدها على رأسها، تندب وتقول: وا محمداه، هذا الحسين بالعراء، قد سلب العمامة والرداء. وأقبل سنان (لعنه الله) حتى أدخل رأس الحسين بن علي (عليهما السلام) على عبيد الله ابن زياد (لعنه الله) وهو يقول: املا ركابي فضة وذهبا * * إني (1) قتلت الملك المحجبا قتلت خيرا الناس أما وأبا * * وخيرهم إذ ينسبون نسبا فقال له عبيد الله بن زياد: ويحك! فإن علمت أنه خير الناس أبا وأما، لم قتلته إذن؟! فأمر به فضربت عنقه، وعجل الله بروحه إلى النار، وأرسل ابن زياد (لعنه الله) قاصدا إلى أم كلثوم بنت الحسين (عليه السلام) فقال لها: الحمد لله الذي قتل رجالكم، فكيف ترون ما فعل بكم؟ فقالت: يا بن زياد، لئن قرت عينك بقتل الحسين (عليه السلام) فطالما قرت عين جده (صلى الله عليه وآله) به، وكان يقبله ويلثم شفتيه ويضعه على عاتقه. يا ابن زياد، أعد لجده جوابا، فإنه خصمك غدا (2).
Le noble et vertueux cheikh Abū Ja‘far Muḥammad ibn ‘Alī ibn al-Ḥusayn ibn Mūsā ibn Bābawayh al-Qummī (que Dieu l’agrée) nous a rapporté : Muḥammad ibn ‘Umar al-Baghdādī al-Ḥāfiẓ (que Dieu lui fasse miséricorde) nous a rapporté : Abū Sa‘īd al-Ḥasan ibn ‘Uthmān ibn Ziyād al-Tustarī nous a rapporté d’après son livre : Ibrāhīm ibn ‘Ubayd Allāh ibn Mūsā ibn Yūnus ibn Abī Isḥāq al-Sabī‘ī, juge de Balkh, nous a rapporté : Marīsah bint Mūsā ibn Yūnus ibn Abī Isḥāq, ma tante, m’a rapporté : Ṣafiyyah bint Yūnus ibn Abī Isḥāq al-Hamdāniyya, ma tante, m’a rapporté : Bahjah bint al-Ḥārith ibn ‘Abd Allāh al-Taghlibī m’a rapporté, d’après son oncle maternel ‘Abd Allāh ibn Manṣūr, qui avait été nourrisson d’un des enfants de Zayd ibn ‘Alī (paix sur lui), lequel a dit : J’ai interrogé Ja‘far ibn Muḥammad ibn ‘Alī ibn al-Ḥusayn (paix sur eux) en disant : « Raconte-moi le meurtre du fils du Messager de Dieu (que la prière et la paix soient sur lui et sa famille). » Il dit : Mon père m’a rapporté, d’après son père : Lorsque Mu‘āwiya fut à l’article de la mort, il appela son fils Yazīd (que Dieu le maudisse), le fit asseoir devant lui, et lui dit : « Ô mon fils, j’ai assoupli pour toi les nuques indomptables, j’ai affermi pour toi les terres, et j’ai fait du royaume et de ce qu’il contient ta pâture. Mais je crains pour toi trois hommes qui s’opposeront à toi de toutes leurs forces : ‘Abd Allāh ibn ‘Umar ibn al-Khaṭṭāb, ‘Abd Allāh ibn al-Zubayr, et al-Ḥusayn ibn ‘Alī. Quant à ‘Abd Allāh ibn ‘Umar, il sera avec toi ; tiens-le donc près de toi et ne l’abandonne pas. Quant à ‘Abd Allāh ibn al-Zubayr, déchire-le membre par membre si tu l’emportes sur lui, car il s’accroupira devant toi comme le lion s’accroupit sur sa proie, et il te ruses comme le renard rusé avec le chien. Quant à al-Ḥusayn, tu connais sa part du Messager de Dieu, et il est de la chair du Messager de Dieu et de son sang. Tu sais sans aucun doute que les gens de ‘Irāq le feront sortir vers eux, puis ils l’abandonneront et le laisseront périr. Si tu l’emportes sur lui, reconnais son droit et sa position par rapport au Messager de Dieu, et ne le châtie pas pour son acte ; car nous avons avec lui des liens et une parenté. Garde-toi de lui infliger du mal ou de lui faire voir de toi quelque chose de déplaisant. » Il dit : Lorsque Mu‘āwiya mourut et que Yazīd (que Dieu le maudisse) prit le pouvoir après lui, il envoya son gouverneur à la ville du Messager de Dieu (que la prière et la paix soient sur lui et sa famille), son oncle ‘Utbah ibn Abī Sufyān. Celui-ci arriva à Médine, où Marwān ibn al-Ḥakam, gouverneur de Mu‘āwiya, était en fonction. ‘Utbah le fit déloger et s’installa à sa place pour exécuter l’ordre de Yazīd. Marwān s’enfuit et il ne put l’atteindre. ‘Utbah envoya dire à al-Ḥusayn ibn ‘Alī (paix sur eux deux) : « L’Émir des croyants t’ordonne de lui prêter serment d’allégeance. » Al-Husayn (que la paix soit sur lui) dit alors : « Ô ‘Utba, tu sais que nous sommes les gens de la demeure de la noblesse, la source de la Prophétie, et les étendards de la Vérité que Dieu — exalté soit-Il — a déposée dans nos cœurs, par laquelle Il a fait parler nos langues, et nous avons parlé par la permission de Dieu — exalté soit-Il. J’ai certes entendu mon grand-père, le Messager de Dieu (que la prière et la paix soient sur lui), dire : « Le califat est interdit aux descendants d’Abû Sufyân. » Comment pourrais-je donc prêter serment d’allégeance à des gens au sujet desquels le Messager de Dieu (que la prière et la paix soient sur lui) a dit cela ? » Lorsque ‘Utba entendit cela, il appela le scribe et écrivit : « Au nom de Dieu, le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux. À ‘Abd Allâh Yazîd, Commandeur des croyants, de la part de ‘Utba ibn Abî Sufyân. Ceci étant : Al-Husayn ibn ‘Alî ne reconnaît pour toi ni califat ni allégeance. Décide donc de son sort comme il te semblera. Et paix. » Lorsque la lettre parvint à Yazîd (que Dieu le maudisse), il écrivit la réponse à ‘Utba : « Ceci étant : lorsque ma lettre te parviendra, hâte-toi de m’en envoyer la réponse, et fais-moi savoir dans ta lettre quiconque est dans mon obéissance ou s’en est écarté. Et que la réponse soit accompagnée de la tête d’Al-Husayn ibn ‘Alî. » Cela parvint à Al-Husayn (que la paix soit sur lui), et il résolut de quitter la terre du Hijâz pour la terre d’Irak. À la tombée de la nuit, il se rendit à la mosquée du Prophète (que la prière et la paix soient sur lui) pour prendre congé de la tombe. Lorsqu’il arriva à la tombe, une lumière en surgit et l’éclaira, puis il retourna à sa place. La deuxième nuit, il se rendit de nouveau pour prendre congé de la tombe, se leva en prière et la prolongea. Il somnola alors qu’il était prosterné, et le Prophète (que la prière et la paix soient sur lui) vint à lui dans son sommeil. Il prit Al-Husayn (que la paix soit sur lui), le serra contre sa poitrine, se mit à embrasser entre ses yeux et dit : « Que mon père soit ta rançon ! Il me semble te voir, couvert de ton sang, parmi un groupe de cette communauté qui espèrent mon intercession, mais ils n’ont aucune part auprès de Dieu. Ô mon fils, tu vas rejoindre ton père, ta mère et ton frère, et ils aspirent à te voir. Tu as, au Paradis, des degrés que tu n’atteindras que par le martyre. » Al-Husayn (que la paix soit sur lui) s’éveilla de son sommeil en pleurant. Il alla vers les gens de sa maison, leur raconta la vision et leur dit adieu. Il fit monter ses sœurs sur les palanquins, ainsi que sa fille et son neveu Al-Qâsim ibn Al-Hasan ibn ‘Alî (que la paix soit sur eux), puis il partit, accompagné de vingt et un hommes parmi ses compagnons et les gens de sa maison, parmi lesquels Abû Bakr ibn ‘Alî, Muhammad ibn ‘Alî, ‘Uthmân ibn ‘Alî, Al-‘Abbâs ibn ‘Alî, ‘Abd Allâh ibn Muslim ibn ‘Aqîl, ‘Alî ibn Al-Husayn l’aîné, et ‘Alî ibn Al-Husayn le cadet. ‘Abd Allâh ibn ‘Umar apprit son départ ; il prépara sa monture et partit à sa poursuite en toute hâte. Il le rejoignit dans l’une des étapes et lui dit : « Ô fils du Messager de Dieu, où veux-tu aller ? » Il répondit : « En Irak. » Il dit : « Doucement ! Retourne au sanctuaire de ton grand-père. » Al-Husayn (que la paix soit sur lui) refusa. Lorsque Ibn ‘Umar vit son refus, il dit : « Ô Abâ ‘Abd Allâh, découvre-moi l’endroit que le Messager de Dieu (que la prière et la paix soient sur lui) embrassait chez toi. » Al-Husayn (que la paix soit sur lui) découvrit son nombril, et Ibn ‘Umar le baisa trois fois en pleurant, puis dit : « Je te confie à Dieu, ô Abā ‘Abdillāh, car tu seras tué en ce voyage. » Al-Husayn (que la paix soit sur lui) poursuivit sa route avec ses compagnons. Lorsqu’ils firent halte à al-Tha‘labiyya, un homme nommé Bishr ibn Ghālib vint à lui et dit : « Ô fils du Messager de Dieu, informe-moi au sujet de la parole de Dieu – qu’Il soit exalté – : “Le jour où Nous appellerons chaque peuple par son guide.” » Il répondit : « Un guide qui appelle à la guidée et auquel on répond ; un guide qui appelle à l’égarement et auquel on répond : ceux-là seront au Paradis, ceux-ci seront en Enfer. Et c’est là la parole de Dieu – qu’Il soit exalté – : “Un groupe au Paradis, un groupe dans la Fournaise.” » Puis il poursuivit sa marche jusqu’à al-‘Udhayb, où il fit la sieste en milieu de journée. Il s’éveilla de son sommeil en pleurant, et son fils lui dit : « Qu’est-ce qui te fait pleurer, ô père ? » Il répondit : « Ô mon fils, c’est une heure où les songes ne mentent point. Il m’est apparu dans mon sommeil un visionnaire qui disait : “Vous hâtez la marche, et les morts vous mènent en hâte vers le Paradis.” » Puis il poursuivit sa route jusqu’à al-Ruhayma. Un homme de Kūfa, surnommé Abā Haram, vint à lui et dit : « Ô fils du Prophète, qu’est-ce qui t’a fait quitter Médine ? » Il répondit : « Malheur à toi, ô Abā Haram ! Ils ont outragé mon honneur, et j’ai patienté ; ils ont convoité mes biens, et j’ai patienté ; ils ont voulu mon sang, et j’ai fui. Par Dieu ! ils me tueront, puis Dieu les revêtira d’une humiliation générale, d’une épée tranchante, et Il fera régner sur eux quelqu’un qui les humiliera. » La nouvelle parvint à ‘Ubayd Allāh ibn Ziyād (que Dieu le maudisse) qu’al-Husayn (que la paix soit sur lui) avait fait halte à al-Ruhayma. Il envoya donc al-Ḥurr ibn Yazīd à sa rencontre avec mille cavaliers. Al-Ḥurr dit : « Lorsque je quittai ma demeure, me dirigeant vers al-Husayn (que la paix soit sur lui), une voix m’appela trois fois : “Ô Ḥurr, réjouis-toi du Paradis !” Je me retournai sans voir personne, et je dis : “Que sa mère perde al-Ḥurr ! Il part combattre le fils du Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa famille) et on lui annonce le Paradis ?” » Il le rattrapa à l’heure de la prière du midi. Al-Husayn (que la paix soit sur lui) ordonna à son fils de faire l’appel à la prière et l’iqāma. Il se leva et pria avec les deux groupes ensemble. Lorsqu’il eut salué, al-Ḥurr ibn Yazīd se leva et dit : « Que la paix soit sur toi, ô fils du Messager de Dieu, ainsi que la miséricorde de Dieu et Ses bénédictions. » Al-Husayn (que la paix soit sur lui) répondit : « Et sur toi la paix. Qui es-tu, ô serviteur de Dieu ? » Il dit : « Je suis al-Ḥurr ibn Yazīd. » Al-Husayn dit : « Ô Ḥurr, es-tu pour nous ou contre nous ? » Al-Ḥurr dit : « Par Dieu, ô fils du Messager de Dieu, j’ai été envoyé pour te combattre, et je cherche refuge auprès de Dieu contre le fait d’être ressuscité de ma tombe, le front lié, la main enchaînée au cou, précipité sur le visage dans le Feu. » «Ô fils du Messager de Dieu, où vas-tu ? Reviens vers le sanctuaire de ton grand-père, car tu vas être tué. » Al-Husayn (que la paix soit sur lui) répondit : « J’irai ; la mort n’est point une honte pour le jeune homme lorsqu’il vise le vrai, combat en musulman, assiste les hommes pieux de sa personne, se sépare du réprouvé et s’oppose au criminel. Si je meurs, je n’aurai nul regret ; si je vis, je n’aurai nul blâme. Il te suffit, comme avilissement, de mourir dans la soumission et l’humiliation. » Puis Al-Husayn (que la paix soit sur lui) poursuivit sa route jusqu’à descendre à Al-Qatqatâna. Ayant aperçu une tente dressée, il demanda : « À qui est cette tente ? » On lui répondit : « À ‘Ubayd Allâh ibn Al-Hurr Al-Ju‘fî. » Al-Husayn (que la paix soit sur lui) lui envoya un message : « Ô homme, tu es coupable et pécheur ; Dieu, Puissant et Majestueux, te saisira pour ce que tu fais si tu ne te repens pas envers Dieu, Béni et Très-Haut, dès cette heure, et ne viens à mon secours ; ainsi mon grand-père sera ton intercesseur auprès de Dieu, Béni et Très-Haut. » Il répondit : « Ô fils du Messager de Dieu, par Dieu, si je te secourais, je serais le premier tué devant toi. Mais voici mon cheval, prends-le. Par Dieu, je ne l’ai jamais monté sans atteindre ce que je voulais, ni personne ne m’a poursuivi sans que je m’enfuie grâce à lui ; prends-le donc. » Al-Husayn (que la paix soit sur lui) détourna son visage de lui, puis dit : « Nous n’avons besoin ni de toi ni de ton cheval. Je ne prends point pour soutien ceux qui égarent. Mais fuis, ne sois ni pour nous ni contre nous. Quiconque entend notre appel à l’aide, à nous, gens de la Maison, et ne nous répond pas, Dieu le précipitera sur son visage dans le feu de la Géhenne. » Puis il poursuivit sa route jusqu’à descendre à Karbalâ’. Il demanda : « Quel est cet endroit ? » On lui dit : « C’est Karbalâ’, ô fils du Messager de Dieu. » Il dit : « Par Dieu, c’est ici le jour de l’épreuve et de l’affliction ; c’est le lieu où notre sang sera versé et où nos femmes seront violées. » ‘Ubayd Allâh ibn Ziyâd vint avec son armée jusqu’à camper à Al-Nukhayla, et envoya contre Al-Husayn (que la paix soit sur lui) un homme nommé ‘Umar ibn Sa‘d comme commandant, avec quatre mille cavaliers. ‘Abd Allâh ibn Al-Husayn At-Tamîmî vint avec mille cavaliers, suivi de Shabath ibn Rib‘î avec mille cavaliers, et Muhammad ibn Al-Ash‘ath ibn Qays Al-Kindî également avec mille cavaliers. Il donna à ‘Umar ibn Sa‘d autorité sur les hommes et leur ordonna de l’écouter et de lui obéir. ‘Ubayd Allâh ibn Ziyâd apprit que ‘Umar ibn Sa‘d veillait avec Al-Husayn (que la paix soit sur lui), s’entretenait avec lui et répugnait à le combattre. Il envoya donc contre lui Shimir ibn Dhî al-Jawshan avec quatre mille cavaliers, et écrivit à ‘Umar ibn Sa‘d : « Lorsque ma lettre te parviendra, n’accorde aucun délai à Al-Husayn ibn ‘Alî ; serre-lui la gorge et empêche-le d’accéder à l’eau, comme on empêcha ‘Uthmân d’accéder à l’eau le jour du siège. » Lorsque la lettre parvint à Omar ibn Sa'd — qu'Allah le maudisse — il ordonna à son crieur de proclamer : « Nous avons accordé à Hussein et à ses compagnons un sursis pour ce jour et cette nuit. » Cela fut pénible pour Hussein — sur lui la paix — et ses compagnons. Alors Hussein — sur lui la paix — se leva devant ses compagnons pour prononcer un discours. Il dit : « Ô Allah, je ne connais aucune maisonnée plus pieuse, plus pure et plus immaculée que ma maisonnée, ni de compagnons meilleurs que mes compagnons. Ce que vous voyez est descendu sur moi. Vous êtes déliés de mon allégeance : je n’ai sur vous ni serment ni engagement. Cette nuit vous enveloppe ; prenez-la comme monture et dispersez-vous dans ses ténèbres. Ces gens ne me réclament qu’à moi ; s’ils s’emparent de moi, ils oublieront de poursuivre quiconque d’autre. » Abdullah ibn Muslim ibn Aqil ibn Abi Talib se leva alors et dit : « Ô fils du Messager d’Allah, que diraient les gens de nous si nous abandonnions notre cheikh, notre vénérable, notre maître, le maître des oncles, le fils de notre Prophète, le maître des prophètes, sans avoir combattu à ses côtés par l’épée ni lutté avec lui par la lance ? Non, par Allah ! Nous partagerons ton sort, nous sacrifions nos vies pour la tienne, notre sang pour le tien. Ainsi, nous aurons accompli notre devoir et acquitté notre obligation. » Un homme nommé Zuhayr ibn al-Qayn al-Bajali se leva et dit : « Ô fils du Messager d’Allah, je souhaiterais être tué, puis ressuscité, puis tué de nouveau, puis ressuscité, puis tué cent fois pour toi et ceux qui sont avec toi, et qu’Allah me préserve de vous, gens de la Demeure. » Hussein lui dit, ainsi qu’à ses compagnons : « Qu’Allah vous récompense par le bien. » Ensuite, Hussein — sur lui la paix — ordonna de creuser une fosse autour de son camp, semblable à un fossé, et commanda de la remplir de bois. Il envoya son fils Ali — sur lui la paix — avec trente cavaliers et vingt fantassins pour chercher de l’eau, alors qu’ils étaient en grande crainte. Et Hussein — sur lui la paix — commença à dire : « Ô temps, malheur à toi comme compagnon ! Combien, à l’aube et au crépuscule, as-tu de quémandeurs et de compagnons tués ! Le temps ne se contente d’aucun substitut, et toute chose revient au Très-Haut. Tout vivant suit mon chemin. » Puis il dit à ses compagnons : « Levez-vous, buvez de l’eau car ce sera votre dernière provende ; faites vos ablutions, lavez-vous, et lavez vos vêtements pour qu’ils soient vos linceuls. » Ensuite, il fit la prière de l’aube avec eux, les disposa en ordre de bataille, et ordonna que le fossé autour de son camp soit embrasé par le feu, afin de combattre l’ennemi d’un seul côté. Un homme de l’armée d’Omar ibn Sa’d, nommé Ibn Abi Juwayriyya al-Muzani, s’avança sur son cheval. Voyant le feu flamber, il frappa dans ses mains et cria : « Ô Hussein et compagnons de Hussein, réjouissez-vous du feu ! Vous l’avez anticipé dans ce monde ! » Hussein — sur lui la paix — demanda : « Qui est cet homme ? » On lui dit : « Ibn Abi Juwayriyya al-Muzani. » Alors Hussein dit : « Ô Allah, fais-lui goûter le châtiment du feu dans ce monde. » Son cheval s’emballa et le jeta dans ce feu, où il brûla. Puis un autre homme sortit du camp d’Omar ibn Sa‘d, nommé Tamīm ibn Ḥuṣayn al-Fazārī, et s’écria : « Ô Ḥusayn, et vous, compagnons de Ḥusayn ! Ne voyez-vous pas l’Euphrate qui miroite, semblable aux ventres des serpents ? Par Dieu, vous n’en goûterez pas une goutte avant d’avoir goûté la mort par gorgées ! » Alors Ḥusayn (que la paix soit sur lui) demanda : « Qui est cet homme ? » On lui répondit : « Tamīm ibn Ḥuṣayn. » Ḥusayn (que la paix soit sur lui) dit : « Celui-ci et son père sont parmi les gens du Feu. Ô Dieu, fais mourir celui-ci de soif en ce jour ! » Le narrateur dit : La soif l’étrangla au point qu’il tomba de son cheval, et les chevaux le piétinèrent de leurs sabots, et il mourut. Puis un autre homme vint du camp d’Omar ibn Sa‘d, nommé Muḥammad ibn al-Ash‘ath ibn Qays al-Kindī, et dit : « Ô Ḥusayn, fils de Fāṭima, quel lien sacré avec le Messager de Dieu as-tu, que d’autres n’ont pas ? » Alors Ḥusayn (que la paix soit sur lui) récita cette parole divine : « Certes, Dieu a élu Adam, Noé, la famille d’Abraham et la famille d’‘Imrān par-dessus les mondes. Une descendance issue des uns des autres » Puis il dit : « Par Dieu, Muḥammad est certes de la famille d’Abraham, et la descendance guidée est de la famille de Muḥammad. Qui est cet homme ? » On lui dit : « Muḥammad ibn al-Ash‘ath ibn Qays al-Kindī. » Alors Ḥusayn (que la paix soit sur lui) leva la tête vers le ciel et dit : « Ô Dieu, montre à Muḥammad ibn al-Ash‘ath l’humiliation en ce jour, et ne l’honore plus jamais après ce jour ! » Un incident lui survint ; il sortit du camp pour se soulager, et Dieu envoya contre lui un scorpion qui le piqua, et il mourut, les parties intimes découvertes. La soif accabla Ḥusayn (que la paix soit sur lui) et ses compagnons. Un homme de ses partisans, nommé Burayr ibn Khuḍayr al-Hamdānī — Ibrāhīm ibn ‘Abd Allāh, le rapporteur du hadith, dit : il était l’oncle maternel d’Abū Isḥāq al-Hamdānī — vint auprès de lui et dit : « Ô fils du Messager de Dieu, m’autorises-tu à sortir vers eux et à leur parler ? » Il l’y autorisa, et il sortit vers eux et dit : « Ô gens ! Dieu, Puissant et Majestueux, envoya Muḥammad avec la vérité, comme annonciateur de bonnes nouvelles, avertisseur, appelant à Dieu par Sa permission, et comme une lampe éclatante. Voici l’eau de l’Euphrate, où s’abreuvent les porcs des bas-fonds et leurs chiens, mais on a empêché son fils d’y accéder. » Ils dirent : « Ô Burayr, tu as trop parlé ; cesse ! Par Dieu, Ḥusayn aura soif comme ont eu soif ceux qui l’ont précédé. » Alors Ḥusayn (que la paix soit sur lui) dit : « Assieds-toi, ô Burayr. » Puis Ḥusayn (que la paix soit sur lui) se leva, s’appuyant sur son épée, et s’écria de toute sa voix : « Je vous adjure par Dieu, me reconnaissez-vous ? » Ils dirent : « Oui, tu es le fils du Messager de Dieu et son petit-fils. » Il dit : « Je vous adjure par Dieu, savez-vous que mon grand-père est le Messager de Dieu (que la prière et la paix de Dieu soient sur lui et sa famille) ? » Ils dirent : « Ô Dieu, oui. » Il dit : « Je vous adjure par Dieu, savez-vous que ma mère est Fāṭima, fille de Muḥammad (que la prière et la paix de Dieu soient sur lui et sa famille) ? » Ils dirent : « Ô Dieu, oui. » Il dit : « Je vous adjure par Dieu, savez-vous que mon père est ‘Alī ibn Abī Ṭālib (que la paix soit sur lui) ? » Ils dirent : « Ô Dieu, oui. » Il dit : « Je vous adjure par Dieu, savez-vous que ma grand-mère Khadija bint Khuwaylid fut la première femme de cette communauté à embrasser l’islam ? » Ils répondirent : « Ô Dieu, oui. » Il dit : « Je vous adjure par Dieu, savez-vous que le seigneur des martyrs, Hamza, est l’oncle paternel de mon père ? » Ils répondirent : « Ô Dieu, oui. » Il dit : « Je vous adjure par Dieu, savez-vous que Ja‘far at-Tayyār au Paradis est mon oncle ? » Ils répondirent : « Ô Dieu, oui. » Il dit : « Je vous adjure par Dieu, savez-vous que ceci est l’épée du Messager de Dieu — que la prière et la paix soient sur lui et sa Famille — et que je la porte ceinte ? » Ils répondirent : « Ô Dieu, oui. » Il dit : « Je vous adjure par Dieu, savez-vous que ceci est le turban du Messager de Dieu — que la prière et la paix soient sur lui et sa Famille — et que je le porte ? » Ils répondirent : « Ô Dieu, oui. » Il dit : « Je vous adjure par Dieu, savez-vous que ‘Alī fut le premier d’entre eux à embrasser l’islam, le plus savant d’entre eux en science, le plus grand d’entre eux par la clémence, et qu’il est le protecteur de tout croyant et de toute croyante ? » Ils répondirent : « Ô Dieu, oui. » Il dit : « Par quoi donc me déclarez-vous licite le sang, à moi dont le père demain veillera sur le bassin [du Prophète], repoussant des hommes comme on repousse un chameau assoiffé de l’eau, et l’étendard de la louange est entre les mains de mon grand-père au Jour de la Résurrection ? » Ils dirent : « Nous savons tout cela, et pourtant nous ne te laisserons point, jusqu’à ce que tu goûtes la mort par la soif. » Alors al-Ḥusayn — que la paix soit sur lui — saisit le bout de sa barbe, alors qu’il était ce jour-là âgé de cinquante-sept ans, puis dit : « La colère de Dieu s’est intensifiée contre les Juifs lorsqu’ils dirent : “‘Uzayr est fils de Dieu” ; la colère de Dieu s’est intensifiée contre les Chrétiens lorsqu’ils dirent : “Le Messie est fils de Dieu” ; la colère de Dieu s’est intensifiée contre les Mages lorsqu’ils adorèrent le feu en dehors de Dieu ; la colère de Dieu s’est intensifiée contre le peuple qui tua leur prophète ; et la colère de Dieu s’est intensifiée contre ce groupe qui veut tuer le fils de leur prophète. » Il dit alors : Al-Ḥurr b. Yazīd frappa son cheval, passa du camp de ‘Umar b. Sa‘d — que Dieu le maudisse — au camp d’al-Ḥusayn — que la paix soit sur lui —, mettant la main sur sa tête, et disant : « Ô Dieu, c’est vers Toi que je me repens, alors agrée mon repentir, car j’ai rempli d’effroi les cœurs de Tes saints et des enfants de Ton Prophète. Ô fils du Messager de Dieu, y a-t-il pour moi un repentir ? » Il dit : « Oui, Dieu t’a pardonné. » Il dit : « Ô fils du Messager d’Allah, m’autorises-tu à combattre pour toi ? » Il lui donna l’autorisation, alors il s’avança en disant : « Je frappe vos nuques de l’épée, pour le meilleur de ceux qui habitèrent la terre d’Al-Khayf. » Il en tua dix-huit hommes, puis fut tué. Al-Husayn (que la paix soit sur lui) vint à lui alors que son sang jaillissait, et dit : « Bravo, bravo, ô Hurr ! Tu es libre comme tu fus nommé dans ce bas monde et dans l’autre. » Puis Al-Hasan (que la paix soit sur lui) entonna : « Quel excellent homme libre que l’homme libre des Banu Riyâh ! Et quel excellent homme libre que celui qui affronte les lances ! Et quel excellent homme libre que celui qui, appelant Husayn, se sacrifia de son âme à l’aube ! » Puis, après lui, s’avança Zuhayr ibn al-Qayn al-Bajalî, disant, s’adressant à Husayn : « Aujourd’hui nous rencontrons ton grand-père le Prophète, ainsi que Hasan et al-Murtadâ ‘Alî. » Il en tua dix-neuf hommes, puis tomba en disant : « Je suis Zuhayr, fils d’al-Qayn, je vous repousse par l’épée pour Husayn. » Puis, après lui, s’avança Habîb ibn Muzâhir al-Asadî (que la satisfaction d’Allah soit sur lui), disant : « Je suis Habîb, et mon père est Muzâhir ; nous sommes plus purs et plus saints que vous ; nous secourons le meilleur des hommes lorsqu’on le mentionne. » Il en tua trente et un hommes, puis fut tué (que la satisfaction d’Allah le Très-Haut soit sur lui). Puis, après lui, s’avança ‘Abdullah ibn Abî ‘Urwah al-Ghifârî, disant : « Les Banû Ghifâr ont su en toute vérité que je frappe, en quête de vengeance, avec le sabre indien et la lance redoutable. » Il en tua vingt hommes, puis fut tué (qu’Allah lui fasse miséricorde). Puis, après lui, s’avança Burayr ibn Khuḍayr al-Hamadânî, qui était le plus savant récitateur de son époque, disant : « Je suis Burayr, et mon père est Khuḍayr ; il n’est de bien en celui qui n’a point de bien. » Il en tua trente hommes, puis fut tué (que la satisfaction d’Allah soit sur lui). Puis, après lui, s’avança Mâlik ibn Anas al-Kâhilî, disant : « Ont su, les Kâhil, les Dûdân, les Khindifîs et Qays ‘Aylân, que mon peuple brise les pairs. Ô gens, soyez comme les lions du djinn ! La famille de ‘Alî est la parti du Tout-Miséricordieux, et la famille de Harb est le parti de Satan. » Il en tua dix-huit hommes, puis fut tué (que la satisfaction d’Allah soit sur lui). Et s’avança, après lui, Ziyâd ibn Muhâṣir al-Kindî ; il chargea contre eux et entonna : « Je suis Ziyâd, et mon père est Muhâṣir, plus vaillant que le lion du repaire féroce. Ô Seigneur, je suis le secoureur de Husayn, et j’abandonne et fuis Ibn Sa‘d. » Il en tua neuf, puis fut tué (que la satisfaction d’Allah soit sur lui). Puis, après lui, Wahb ibn Wahb s’avança. Il était chrétien et embrassa l’islam avec sa mère, entre les mains d’Al-Husayn (que la paix soit sur lui). Ils le suivirent donc à Karbalâ’. Il monta un cheval, saisit de sa main le bois de la tente, combattit, tua sept ou huit hommes parmi les ennemis, puis fut fait prisonnier. On l’amena devant ‘Umar ibn Sa‘d (que Dieu le maudisse), qui ordonna de lui trancher la tête. On lui trancha donc la tête, et on la jeta en direction du camp d’Al-Husayn (que la paix soit sur lui). Sa mère prit son épée et s’avança. Al-Husayn (que la paix soit sur lui) lui dit : « Ô mère de Wahb, assieds-toi. Dieu a déchargé les femmes du combat. Toi et ton fils serez avec mon grand-père Muhammad (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille) au Paradis. » Puis, après lui, s’avança Hilâl ibn Hudjâdj, disant : « Je lance avec elle les flèches dont les encoches sont marquées, alors que l’âme, son affection ne lui sert à rien. » Il tua treize hommes, puis fut tué (que Dieu l’agrée). Puis, après lui, s’avança ‘Abd Allâh ibn Muslim ibn ‘Aqîl ibn Abî Tâlib, et il entonna : « J’ai juré que je ne mourrais que libre, et j’ai trouvé la mort une chose amère. Je hais que l’on m’appelle un lâche fuyard, car le lâche est celui qui désobéit et fuit. » Il tua trois hommes, puis fut tué (que Dieu l’agrée et lui accorde Sa miséricorde). Puis, après lui, s’avança ‘Alî ibn Al-Husayn al-Asghar (que la paix soit sur eux deux). Lorsqu’il s’avança vers eux, les yeux d’Al-Husayn (que la paix soit sur lui) versèrent des larmes, et il dit : « Ô Dieu, sois Toi-même témoin contre eux, car le fils de Ton Prophète s’est avancé vers eux, et il est le plus ressemblant des gens au Prophète par le visage et par la prestance. » Et il se mit à scander en disant : « Je suis ‘Alî ibn Al-Husayn ibn ‘Alî. Par la Maison de Dieu, nous sommes les plus proches du Prophète. Ne voyez-vous pas comment je défends mon père ? » Il tua dix hommes, puis revint vers son père et dit : « Ô père, la soif ! » Al-Husayn (que la paix soit sur lui) dit : « Patience, mon fils. Ton grand-père t’abreuvera de la coupe la plus généreuse. » Il revint donc et combattit jusqu’à tuer quarante-quatre hommes, puis fut tué (que la paix soit sur lui). Puis, après lui, s’avança Al-Qâsim ibn Al-Hasan ibn ‘Alî ibn Abî Tâlib (que la paix soit sur eux), disant : « Ne t’afflige point, mon âme, car tout est périssable ; aujourd’hui, tu rencontreras les hauteurs des Jardins. » Il tua trois hommes, puis fut jeté à bas de son cheval (que Dieu l’agrée et répande sur lui Ses bénédictions). Al-Husayn (que la paix soit sur lui) regarda à droite et à gauche sans voir personne. Il leva alors la tête vers le ciel et dit : « Ô Dieu, Tu vois ce que l’on fait au fils du Prophète de Ton Prophète. » Les Banû Kilâb l’empêchèrent d’accéder à l’eau. On lui lança une flèche qui atteignit sa gorge, et il tomba de son cheval. Il saisit la flèche, la retira, et se mit à recevoir le sang dans le creux de sa main. Lorsqu’elle fut pleine, il en barbouilla sa tête et sa barbe, disant : « Je rencontrerai Dieu, Puissant et Grand, alors que je suis opprimé, souillé de mon sang. » Puis il tomba sur sa joue gauche, étendu à terre. L’ennemi de Dieu, Sinân ibn Anas al-Iyâdî, et Shammir ibn Dhî al-Djawshan al-‘Âmirî (que Dieu les maudisse tous deux) s’avancèrent avec des hommes du peuple du Shâm jusqu’à ce qu’ils se tinssent au-dessus de la tête d’Al-Husayn (que la paix soit sur lui). Certains dirent aux autres : « Qu’attendez-vous ? Soulagez cet homme ! » Puis Sinān ibn Anas al-Iyādī (que Dieu le maudisse) descendit de sa monture, saisit la barbe d’al-Ḥusayn (que la paix soit sur lui) et se mit à frapper son cou avec l’épée en disant : « Par Dieu ! Je vais te trancher la tête, tout en sachant que tu es le fils du Messager de Dieu (que Dieu lui accorde Sa bénédiction et Son salut) et le meilleur des hommes par ton père et ta mère. » Alors le cheval d’al-Ḥusayn (que la paix soit sur lui) s’approcha, souilla sa crinière et son toupet du sang d’al-Ḥusayn, se mit à galoper et à hennir. Les filles du Prophète (que Dieu lui accorde Sa bénédiction et Son salut) entendirent son hennissement, sortirent, et virent le cheval sans cavalier ; elles surent alors que Ḥusayn (que la paix soit sur lui) avait été tué. Umm Kulthūm bint al-Ḥusayn (que la paix soit sur lui) sortit, la main posée sur sa tête, en se lamentant et disant : « Ô Muḥammad ! Voici Ḥusayn gisant à découvert, dépouillé de son turban et de son manteau. » Puis Sinān (que Dieu le maudisse) s’approcha et fit entrer la tête d’al-Ḥusayn ibn ‘Alī (que la paix soit sur eux deux) auprès de ‘Ubayd Allāh ibn Ziyād (que Dieu le maudisse), disant : « Remplis mes étriers d’argent et d’or, Car j’ai tué le roi voilé, J’ai tué le meilleur des hommes par père et mère, Et le meilleur d’entre eux, quand on évoque les lignées. » ‘Ubayd Allāh ibn Ziyād lui dit : « Malheur à toi ! Si tu savais qu’il était le meilleur des hommes par son père et sa mère, pourquoi l’as-tu tué alors ? » Puis il ordonna qu’on lui tranche la gorge, et Dieu précipita son âme vers le Feu. Ibn Ziyād (que Dieu le maudisse) envoya un émissaire vers Umm Kulthūm bint al-Ḥusayn (que la paix soit sur lui), lui disant : « Louange à Dieu qui a tué vos hommes ! Que dites-vous de ce qui vous a été fait ? » Elle répondit : « Ô fils de Ziyād, si ton œil se réjouit du meurtre d’al-Ḥusayn (que la paix soit sur lui), que dire de l’œil de son grand-père (que Dieu lui accorde Sa bénédiction et Son salut) qui s’en réjouissait ? Il l’embrassait, baisait ses lèvres et le plaçait sur son épaule. Ô fils de Ziyād, prépare une réponse pour son grand-père, car il sera ton adversaire demain. »