Chapitre
1 حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن جعفر الكوفي الاسدي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل، عن ثابت بن دينار الثمالي، عن سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: حق نفسك عليك أن تستعملها بطاعة الله عز وجل. وحق اللسان إكرامه عن الخنا (1)، وتعويده الخير، وترك الفضول التي لا فائدة لها، والبر بالناس وحسن القول فيهم. وحق السمع تنزيهه عن سماع الغيبة وسماع ما لا يحل سماعه. وحق البصر أن تغضه عما لا يحل لك، وتعتبر بالنظر به. وحق يدك أن لا تبسطها إلى ما لا يحل لك. وحق رجليك أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحل لك، فبهما (2) تقف على الصراط، فانظر أن لا تزل بك فتتردى في النار. وحق بطنك أن لا تجعله وعاء للحرام، ولا تزيد على الشبع. وحق فرجك أن تحصنه عن الزنا، وتحفظه من أن ينظر إليه. وحق الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى الله عز وجل، أنك فيما قائم بين يدي الله عز وجل، فإذا علمت ذلك قمت مقام الذليل الحقير الراغب الراهب الراجي الخائف المستكين المتضرع المعظم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار، وتقبل عليها بقلبك، وتقيمها بحدودها وحقوقها. وحق الصوم أن تعلم أنه حجاب ضربه الله عز وجل على لسانك وسمعك وبصرك وبطنك وفرجك ليسترك به من النار، فإن تركت الصوم خرقت ستر الله عليك. وحق الصدقة أن تعلم أنها ذخرك عند ربك عز وجل، ووديعتك التي لا تحتاج إلى الاشهاد عليها، وكنت بما تستودعه سرا أوثق منك بما تستودعه علانية، وتعلم أنها تدفع البايا والاسقام عنك في الدنيا، وتدفع عنك النار في الآخرة. وحق الحج أن تعلم أنه وفادة إلى ربك، وفرار إليه من ذنوبك، وفيه قبول توبتك وقضاء الفرض الذي أوجبه الله عليك. وحق الهدي أن تريد به الله عز وجل، ولا تريد به خلقه، وتريد به التعرض لرحمة الله ونجاة روحك يوم تلقاه. وحق السلطان أن تعلم أنك جعلت له فتنة، وأنه مبتلى فيك بما جعل الله عز وجل له عليك من السلطان، وأن عليك أن لا تتعرض لسخطه، فتلقي بيدك إلى التهلكة، وتكون شريكا له فيما يأتي إليك من سوء. وحق سايسك بالعلم التعظيم له، والتوقير لمجلسه، وحسن الاستماع إليه والاقبال عليه، وأن لا ترفع عليه صوتك، ولا تجيب أحدا يسأله عن شئ حتى يكون هو الذي يجيب، ولا تحدث في مجلسه أحدا، ولا تغتاب عنده أحدا، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء، وأن تستر عيوبه، وتظهر مناقبه، ولا تجالس له عدوا، ولا تعادي له وليا، فإذا فعلت ذلك شهدت لك ملائكة الله بأنك قصدته وتعلمت علمه لله - جل اسمه - لا للناس. وأما حق سايسك بالملك، فأن تطيعه ولا تعصيه إلا فيما يسخط الله، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وأما حق رعيتك بالسلطان، فأن تعلم أنهم صاروا رعيتك لضعفهم وقوتك، فيجب أن تعدل فيهم، وتكون لهم كالوالد الرحيم، وتغفر لهم جهلهم، ولا تعاجلهم بالعقوبة، وتشكر الله على ما آتاك من القوة عليهم. وأما حق رعيتك بالعلم، فأن تعلم أن الله عز وجل إنما جعلك قيما لهم فيما آتاك من العلم، وفتح لك من خزانة الحكمة، فإن أحسنت في تعليم الناس، ولم تخرق بهم (1)، ولم تضجر عليهم، زادك الله من فضله، وإن أنت منعت الناس علمك، أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك، كان حقا على الله عز وجل أن يسلبك العلم وبهاءه، ويسقط من القلوب محلك. وأما حق الزوجة، فأن تعلم أن الله عز وجل جعلها لك سكونا وأنسا، فتعلم أن ذلك نعمة من الله عز وجل عليك، فتكرمها وترفق بها، وإن كان حقك عليها أوجب، فإن لها عليك أن ترحمها لانها أسيرك، وتطعمها وتكسوها، وإذا جهلت عفوت عنها. وأما حق مملوكك، فأن تعلم أنه خلق ربك، وابن أبيك وأمك، ولحمك ودمك لم تملكه لانك صنعته دون الله، ولا خلقت شيئا من جوارحه، ولا أخرجت له رزقا، ولكن الله عز وجل كفاك ذلك، ثم سخره لك، وائتمنك عليه، واستودعك إياه، ليحفظ لك ما تأتيه من خير إليه فأحسن إليه كما أحسن الله إليك، وإن كرهته استبدلت به، ولم تعذب خلق الله، ولا قوة إلا بالله. وأما حق أمك، فأن تعلم أنها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحدا، وأعطتك من ثمرة قلبها ما لا يعطي أحد أحدا، ووقتك بجميع جوارحها، ولن تبال أن تجوع وتطعمك، وتعطش وتسقيك وتعرى وتكسوك، وتظلك وتضحى (2)، وتهجر النوم لاجلك، ووقتك الحر والبرد لتكون لها، وأنك لا تطيق شكرها إلا بعون الله وتوفيقه. وأما حق أبيك، فأن تعلم أنه أصلك، وأنك لولاه لم تكن، فمهما رأيت في نفسك مما يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، فاحمد الله واشكره على قدر ذلك، ولا قوة إلا بالله. وأما حق ولدك فأن تعلم أنه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره، وأنك مسؤول عما وليته به من حسن الادب، والدلالة على ربه عز وجل، والمعونة له على طاعته، فاعمل في أمره عمل من يعلم أنه مثاب على الاحسان إليه، معاقب على الاساءة إليه. وأما حق أخيك، فأن تعلم أنه يدك وعزك وقوتك، فلا تتخذه سلاحا على معصية الله، ولا عدة للظلم لخلق الله، ولا تدع نصرته على عدوه والنصيحة له، فان أطاع الله وإلا فليكن الله أكرم عليك منه، ولا قوة إلا بالله. وأما حق مولاك المنعم عليك، فأن تعلم أنه أنفق فيك ماله، وأخرجك من ذل الرق ووحشته إلى عز الحرية وأنسها، فأطلقك من أسر الملكية، وفك عنك قيد العبودية، وأخرجك من السجن، وملكك نفسك، وفرغك لعبادة ربك، وتعلم أنه أولى الخلق بك في حياتك وبعد موتك، وأن نصرته عليك واجبة بنفسك، وما احتاج إليه منك، ولا قوة إلا بالله. وأما حق مولاك الذي أنعمت عليه، فأن تعلم أن الله عز وجل جعل عتقك له وسيلة إليه، وحجابا لك من النار، وأن ثوابك في العاجل ميراثه، إذا لم يكن له رحم، مكافأة بما أنفقت من مالك، وفي الآجل الجنة. وأما حق ذي المعروف عليك، فأن تشكره وتذكر معروفه، وتكسبه القالة (1) الحسنة، وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين الله عز وجل، فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرا وعلانية، ثم إن قدرت على مكافأته يوما كافأته. وأما حق المؤذن، فأن تعلم أنه مذكر لك بربك عز وجل، وداع لك إلى حظك، وعونك على قضاء فرض الله عليك، فتشكره على ذلك شكرك للمحسن إليك. وأما حق إمامك في صلاتك، فأن تعلم أنه تقلد السفارة فيما بينك وبين ربك عز وجل، وتكلم عنك ولم تتكلم عنه، ودعا لك ولم تدع له، وكفاك هول المقام بين يدي الله عز وجل، فإن كان [ به ] (1) نقص كان به دونك، وإن كان تماما كنت به شريكه، ولم يكن له عليك فضل، فوقى نفسك بنفسه، وصلاتك بصلاته، فتشكر له على قدر ذلك. وأما حق جليسك، فأن تلين له جانبك، وتنصفه في مجاراة اللفظ، ولا تقوم من مجلسك إلا بإذنه، ومن يجلس إليك يجوز له القيام عنك بغير إذنك، وتنسى زلاته، وتحفظ خيراته، ولا تسمعه إلا خيرا. وأما حق جارك، فحفظه غائبا، وإكرامه شاهدا، ونصرته إذا كان مظلوما، ولا تتبع له عورة، فإن علمت عليه سوءا سترته عليه، وإن علمت أنه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه، ولا تسلمه عند شديدة، وتقيل عثرته، وتغفر ذنبه، وتعاشره معاشرة كريمة، ولا قوة إلا بالله. وأما حق الصاحب، فأن تصحبه بالتفضل والانصاف، وتكرمه كما يكرمك، ولا تدعه يسبق إلى مكرمة، وإن سبق كافيته، وتوده كما يودك، وتزجره عما يهم به من معصية، وكن عليه رحمة ولا تكن عليه عذابا، ولا قوة إلا بالله. وأما حق الشريك، فإن غاب كفيته، وإن حضر رعيته، ولا تحكم دون حكمه، ولا تعمل برأيك دون مناظرته، تحفظ عليه ماله، ولا تخونه فيما عز أو هان من أمره، فإن يد الله عز وجل على الشريكين ما لم يتخاونا، ولا قوة إلا بالله. وأما حق مالك، فأن لا تأخذه إلا منحله، ولا تنفقه إلا في وجهه، ولا تؤثر على نفسك من لا يحمدك، فاعمل فيه بطاعة ربك، ولا تبخل به فتبوء بالحسرة والندامة مع التبعة، ولا قوة إلا بالله. وأما حق غريمك الذي يطالبك، فإن كنت موسرا أعطيته، وإن كنت معسرا أرضيته بحسن القول، ورددته عن نفسك ردا لطيفا. وحق الخليط أن لا تغره، ولا تغشه، ولا تخدعه، وتتقي الله في أمره. وحق الخصم المدعي عليك، فان كان ما يدعي عليك حقا كنت شاهده على نفسك، ولم تظلمه و أوفيته حقه، وإن كان ما يدعي باطلا رفقت به، ولم تأت في أمره غير الرفق، و لم تسخط ربك في أمره، ولا قوة إلا بالله. وحق خصمك الذي تدعي عليه، إن كنت محقا في دعواك، أجملت مقاولته، ولم تجحد حقه، وإن كنت مبطلا في دعواك، اتقيت الله وتبت إليه، وتركت الدعوى. وحق المستشير، إن علمت له رأيا حسنا أشرت عليه، وإن لم تعلم أرشدته إلى من يعلم، وحق المشير عليك أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه، وإن وافقك حمدت الله عز وجل. وحق المستنصح أن تؤدي إليه النصيحة، وليكن مذهبك الرحمة له والرفق به. وحق الناصح أن تلين له جناحك، وتصغي إليه بسمعك، فإن أتى بالصواب حمدت الله عز وجل، وإن لم يوفق رحمته ولم تتهمه، وعلمت أنه أخطأ، ولم تؤاخذه بذلك، إلا أن يكون مستحقا للتهمة، ولا تعبأ بشئ من أمره على حال، ولا قوة إلا بالله. وحق الكبير توقيره لسنه، وإجلاله لتقدمه في الاسلام قبلك، وترك مقابلته عند الخصام، ولا تسبقه إلى طريق، ولا تتقدمه ولا تستجهله، وإن جهل عليك احتملته وأكرمته بحق الاسلام وحرمته، وحق الصغير رحمته وتعليمه، والعفو عنه، والستر عليه، والرفق به، والمعونة له. وحق السائل إعطاؤه على قدر حاجته. وحق المسؤول إن أعطى فاقبل منه بالشكر والمعرفة بفضله، وإن منع فاقبل عذره. وحق من سرك الله به أن تحمد الله أولا ثم تشكره. وحق من ساءك أن تعفو عنه، وإن علمت أن العفو يضره انتصرت، قال الله عز وجل: (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل) (1). وحق أهل ملتك إضمار السلامة لهم، والرحمة بهم، والرفق بمسيئهم، وتألفهم، واستصلاحهم، وشكر محسنهم، وكف الاذى عنهم، وتحب لهم ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك، وأن يكون شيوخهم بمنزلة أبيك، وشبابهم بمنزلة إخوتك، وعجائزهم بمنزلة أمك، والصغار بمنزلة أولادك (1)، وحق الذمة أن تقبل منهم ما قبل الله عز وجل منهم، ولا تظلمهم ما وفوا لله عز وجل بعهده، ولا قوة إلا بالله (2)
Isnād1. Le très vénérable cheikh Abū Jaʿfar Muḥammad ibn ʿAlī ibn al-Ḥusayn ibn Mūsā Ibn Bābawayh al-Qummī (que Dieu l’agrée) a dit : nous a raconté ʿAlī ibn Aḥmad ibn Mūsā (que Dieu l’agrée), qui a dit : nous a raconté Muḥammad ibn Jaʿfar al-Kūfī al-Asadī, qui a dit : nous a raconté Muḥammad ibn Ismāʿīl al-Barmakī, qui a dit : nous a raconté ʿAbd Allāh ibn Aḥmad, qui a dit : nous a raconté Ismāʿīl ibn al-Faḍl, d’après Thābit ibn Dīnār al-Thumālī, d’après le Seigneur des adorateurs ʿAlī ibn al-Ḥusayn ibn ʿAlī ibn Abī Ṭālib (que la paix soit sur eux), qui a dit :
Le droit de ton âme sur toi est de l’employer à l’obéissance de Dieu, Puissant et Majestueux. Le droit de la langue est de la préserver de la grossièreté, de l’accoutumer au bien, d’abandonner les paroles superflues sans utilité, d’être bienfaisant envers les gens et d’avoir une belle parole à leur égard. Le droit de l’ouïe est de la purifier du fait d’écouter la médisance et d’écouter ce qu’il n’est pas permis d’entendre. Le droit de la vue est de la baisser devant ce qui ne t’est pas permis, et de tirer des leçons en regardant. Le droit de ta main est de ne pas l’étendre vers ce qui ne t’est pas permis. Le droit de tes pieds est de ne pas marcher avec eux vers ce qui ne t’est pas permis, car c’est par eux que tu te tiendras sur le Sirāṭ (le Pont) ; prends garde qu’ils ne glissent et ne te précipitent dans le Feu. Le droit de ton ventre est de ne pas en faire un réceptacle pour l’illicite et de ne pas dépasser la satiété. Le droit de ton sexe est de le préserver de la fornication et de le protéger du regard d’autrui. Le droit de la prière (ṣalāt) est que tu saches qu’elle est une visite à Dieu, Puissant et Majestueux, et que tu te tiens debout devant Lui. Quand tu sais cela, tu te tiens dans la posture de l’humble, du méprisé, de celui qui désire et qui craint, qui espère et qui redoute, qui implore, supplie, magnifie Celui devant qui il se tient, avec sérénité et dignité. Tu t’y consacres de tout ton cœur et tu l’accomplis en respectant ses limites et ses droits. Le droit du jeûne (ṣawm) est que tu saches qu’il est un voile que Dieu, Puissant et Majestueux, a dressé sur ta langue, ton ouïe, ta vue, ton ventre et ton sexe pour te protéger du Feu. Si tu abandonnes le jeûne, tu déchires le voile de Dieu sur toi. Le droit de l’aumône (ṣadaqa) est que tu saches qu’elle est ton trésor auprès de ton Seigneur, Puissant et Majestueux, et ton dépôt qui n’a pas besoin de témoins. Ce que tu déposes en secret est plus sûr pour toi que ce que tu déposes en public. Sache qu’elle repousse les malheurs et les maladies en ce monde et qu’elle t’épargne le Feu dans l’au-delà. Le droit du pèlerinage (ḥajj) est que tu saches qu’il est une visite à ton Seigneur et une fuite vers Lui de tes péchés. Il contient l’acceptation de ton repentir et l’accomplissement de l’obligation que Dieu t’a imposée. Le droit de l’offrande (hady) est que tu veuilles par elle Dieu, Puissant et Majestueux, et non Sa création, et que tu cherches par elle à obtenir la miséricorde de Dieu et le salut de ton âme le jour où tu Le rencontreras. Le droit du détenteur de l’autorité (sultān) est que tu saches que tu as été mis à son épreuve et qu’il est éprouvé par toi à travers l’autorité que Dieu lui a donnée sur toi. Il t’incombe de ne pas t’exposer à sa colère, car tu te jetterais alors dans la perdition et tu deviendrais son associé dans le mal qu’il te ferait. Le droit de ton maître en science (sā’isuka bi-l-ʿilm) est de le magnifier, de respecter son assemblée, de bien l’écouter et de te tourner vers lui, de ne pas élever la voix devant lui, de ne pas répondre à quelqu’un qui l’interroge avant qu’il ne réponde lui-même, de ne parler à personne dans son assemblée, de ne médire de personne devant lui, de le défendre quand il est mentionné en mal, de cacher ses défauts, de montrer ses mérites, de ne pas fréquenter ses ennemis, de ne pas être hostile à ses amis. Si tu agis ainsi, les anges de Dieu témoigneront que tu es venu à lui et que tu as appris sa science pour Dieu – que Son nom soit exalté – et non pour les gens. Quant au droit de ton maître en autorité, c’est de lui obéir et de ne pas lui désobéir sauf dans ce qui déplaît à Dieu, car il n’y a pas d’obéissance à une créature dans la désobéissance au Créateur. Quant au droit de tes sujets en raison de l’autorité, c’est que tu saches qu’ils sont devenus tes sujets à cause de leur faiblesse et de ta force. Tu dois donc être juste envers eux, être pour eux comme un père miséricordieux, leur pardonner leur ignorance, ne pas te hâter de les punir, et remercier Dieu pour la force qu’Il t’a donnée sur eux. Quant au droit de tes sujets en raison du savoir, c’est que tu saches que Dieu, Puissant et Majestueux, t’a établi comme gardien pour eux de la science qu’Il t’a donnée et a ouvert pour toi le trésor de la sagesse. Si tu enseignes bien aux gens, sans rudesse ni impatience, Dieu augmentera Sa grâce envers toi. Mais si tu prives les gens de ta science ou si tu es rude avec eux lorsqu’ils te la demandent, il incombe à Dieu de te dépouiller de la science et de sa splendeur et de faire tomber ta considération des cœurs. Quant au droit de l’épouse, c’est que tu saches que Dieu, Puissant et Majestueux, a fait d’elle un repos et une consolation pour toi. Sache que c’est une faveur de Dieu envers toi, alors honore-la et sois doux avec elle. Même si ton droit sur elle est plus impérieux, elle a sur toi le droit que tu aies pitié d’elle car elle est ta captive, que tu la nourrisses et la vêtisses, et que, si elle agit par ignorance, tu lui pardonnes. Quant au droit de ton esclave (mamlūk), c’est que tu saches qu’il est une créature de ton Seigneur, le fils de ton père et de ta mère, de ta chair et de ton sang. Tu ne le possèdes pas parce que tu l’as fabriqué en dehors de Dieu, ni n’as créé aucun de ses membres, ni ne lui as procuré sa subsistance. C’est Dieu, Puissant et Majestueux, qui t’a suffi pour cela, puis l’a soumis à toi, t’a confié et déposé en lui. Il te le garde pour le bien que tu lui feras. Sois donc bon envers lui comme Dieu a été bon envers toi. Si tu le détestes, remplace-le, mais ne torture pas les créatures de Dieu. Il n’y a de force que par Dieu. Quant au droit de ta mère, c’est que tu saches qu’elle t’a porté d’une manière que personne ne porte personne, qu’elle t’a donné du fruit de son cœur ce que personne ne donne à personne, qu’elle t’a protégé de tous ses membres, qu’elle n’a pas hésité à avoir faim pour te nourrir, à avoir soif pour te donner à boire, à être nue pour te vêtir, à être exposée au soleil pour t’ombrer, à veiller pour toi, à supporter la chaleur et le froid pour que tu sois à elle sache que tu ne peux la remercier qu’avec l’aide et la grâce de Dieu. Quant au droit de ton père, c’est que tu saches qu’il est ta racine et que sans lui tu n’existerais pas. Tout ce que tu vois en toi qui te plaît, sache que ton père en est la source de la faveur. Loue donc Dieu et remercie-Le à proportion. Il n’y a de force que par Dieu. Quant au droit de ton enfant, c’est que tu saches qu’il vient de toi et qu’il t’est rattaché dans la vie immédiate de ce monde, en son bien et en son mal, et que tu seras interrogé sur ce dont tu es chargé : la belle éducation, la guidance vers son Seigneur, Puissant et Majestueux, et l’aide à Son obéissance. Agis donc envers lui comme celui qui sait qu’il sera récompensé pour le bien et puni pour le mal. Quant au droit de ton frère (en religion), c’est que tu saches qu’il est ta main, ta force et ton soutien. Ne fais pas de lui une arme pour désobéir à Dieu ni un instrument d’injustice envers les créatures de Dieu. Ne cesse pas de l’aider contre son ennemi et de lui donner des conseils. S’il obéit à Dieu, bien ; sinon, que Dieu te soit plus précieux que lui. Il n’y a de force que par Dieu. Quant au droit de ton maître (mawlā) bienfaiteur (qui t’a affranchi), c’est que tu saches qu’il a dépensé son argent pour toi, qu’il t’a fait sortir de l’humiliation de l’esclavage et de son angoisse vers la dignité de la liberté et sa quiétude, qu’il t’a libéré de la captivité de la possession, qu’il a brisé le lien de la servitude, qu’il t’a fait sortir de prison, t’a rendu maître de toi-même et t’a libéré pour l’adoration de ton Seigneur. Sache qu’il est le plus proche des créatures envers toi dans ta vie et après ta mort, et que tu lui dois assistance par ta personne et par tout ce dont il a besoin de toi. Il n’y a de force que par Dieu. Quant au droit de ton esclave que tu as affranchi, c’est que tu saches que Dieu, Puissant et Majestueux, a fait de ton affranchissement un moyen d’accès à Lui et un voile contre le Feu pour toi. Ta récompense immédiate est son héritage, s’il n’a pas de parenté, en contrepartie de l’argent que tu as dépensé, et dans l’au-delà, le Paradis. Quant au droit de celui qui t’a fait une faveur (dhī l-maʿrūf), c’est de le remercier, de mentionner sa faveur, de lui acquérir une belle réputation, de lui adresser des invocations sincères entre toi et Dieu, Puissant et Majestueux. Si tu fais cela, tu l’auras remercié en secret et en public. Puis, si tu peux un jour le récompenser, fais-le. Quant au droit du muezzin (muʾadhdhin), c’est que tu saches qu’il te rappelle ton Seigneur, Puissant et Majestueux, qu’il t’appelle à ton bonheur et t’aide à accomplir l’obligation que Dieu t’a imposée. Remercie-le donc comme tu remercies celui qui te fait du bien. Quant au droit de ton imam dans ta prière (imāmi fī ṣalātika), c’est que tu saches qu’il assume la médiation (sifāra) entre toi et ton Seigneur, Puissant et Majestueux. Il parle pour toi sans que tu parles pour lui, il prie pour toi sans que tu pries pour lui, il t’épargne la terreur de te tenir devant Dieu, Puissant et Majestueux. S’il y a une imperfection, elle est à lui et non à toi ; s’il y a une perfection, tu y es associé et il n’a pas de mérite sur toi. Il a protégé ta personne par la sienne et ta prière par la sienne. Remercie-le à proportion. Quant au droit de ton compagnon de séance (jalis), c’est de te montrer doux envers lui, d’être équitable dans l’échange de paroles, de ne pas quitter ton siège sans sa permission – mais celui qui s’assoit près de toi peut se lever sans ta permission –, d’oublier ses faux pas, de retenir ses bonnes actions, et de ne lui faire entendre que du bien. Quant au droit de ton voisin (jār), c’est de le protéger en son absence, de l’honorer en sa présence, de l’aider s’il est opprimé, de ne pas chercher ses défauts. Si tu apprends quelque mal de lui, couvre-le. Si tu sais qu’il accepte ton conseil, conseille-le entre toi et lui. Ne l’abandonne pas dans l’adversité, pardonne ses faux pas, excuse ses fautes, et vis avec lui d’une noble manière. Il n’y a de force que par Dieu. Quant au droit du compagnon (ṣāḥib), c’est de l’accompagner avec bienveillance et équité, de l’honorer comme il t’honore, de ne pas le laisser te devancer dans une action honorable, et s’il te devance, de le lui rendre. Aime-le comme il t’aime, détourne-le du péché qu’il médite. Sois pour lui une miséricorde, non un châtiment. Il n’y a de force que par Dieu. Quant au droit de l’associé (sharīk), s’il est absent, pourvois à ses affaires ; s’il est présent, prends soin de lui. Ne décide pas sans sa décision, n’agis pas selon ton seul avis sans le consulter. Préserve ses biens, ne le trahis pas en quoi que ce soit de ses affaires, qu’elles soient importantes ou insignifiantes. La main de Dieu, Puissant et Majestueux, est sur les deux associés tant qu’ils ne se trahissent pas. Il n’y a de force que par Dieu. Quant au droit de ton bien (māl), c’est de ne le prendre que d’une source licite, de ne le dépenser que dans ce qui est permis, et de ne pas préférer à toi-même celui qui ne te remerciera pas. Emploie-le dans l’obéissance à ton Seigneur. Ne sois pas avare, car tu en auras regret et remords avec la charge. Il n’y a de force que par Dieu. Quant au droit de ton créancier (gharīm) qui te réclame, si tu es aisé, donne-lui ; si tu es dans la gêne, satisfais-le par de belles paroles et renvoie-le de toi d’une manière douce. Le droit de ton associé en affaires (khalīṭ) est de ne pas le tromper, de ne pas le frauder, de ne pas le duper, et de craindre Dieu dans son affaire. Quant au droit de l’adversaire (khaṣm) qui porte plainte contre toi, si ce qu’il réclame est vrai, sois témoin contre toi-même, ne l’opprime pas et rends-lui son dû. Si ce qu’il réclame est faux, sois doux avec lui, n’use que de douceur dans ton affaire, et ne mets pas ton Seigneur en colère à cause de lui. Il n’y a de force que par Dieu. Quant au droit de ton adversaire (khaṣm) contre qui tu portes plainte, si tu as raison dans ta plainte, sois modéré dans tes paroles avec lui et ne nie pas son droit. Si tu as tort dans ta plainte, crains Dieu, repens-toi à Lui et abandonne la plainte. Quant au droit de celui qui te demande conseil (mustashīr), si tu as un bon avis pour lui, conseille-le ; si tu n’en as pas, oriente-le vers celui qui sait. Le droit de celui qui te conseille (mushīr) est de ne pas le suspecter si son avis ne te convient pas, et s’il te convient, de louer Dieu. Quant au droit de celui qui te demande une recommandation (mustanṣih), c’est de lui donner sincèrement le conseil, et que ton principe soit la miséricorde et la douceur envers lui. Quant au droit du conseiller (nāṣih), c’est de te montrer humble envers lui, de tendre l’oreille à ses paroles. S’il apporte la justesse, loue Dieu ; s’il n’est pas guidé, aie pitié de lui, ne le suspecte pas, sache qu’il s’est trompé, et ne lui en tiens pas rigueur, sauf s’il mérite d’être suspecté. Ne fais aucun cas de quoi que ce soit de son affaire en aucune circonstance. Il n’y a de force que par Dieu. Quant au droit de l’aîné (kabīr), c’est de le respecter pour son âge, de l’honorer pour son antériorité dans l’islam avant toi, de ne pas lui répliquer lors d’une dispute, de ne pas le devancer sur un chemin, de ne pas le précéder, de ne pas le traiter d’ignorant. S’il se comporte avec ignorance envers toi, supporte-le et honore-le en raison du droit de l’islam et de sa dignité. Le droit du cadet (ṣaghīr) est la miséricorde envers lui, son éducation, le pardon, la discrétion, la douceur et l’aide à son égard. Quant au droit du demandeur (sā’il), c’est de lui donner selon son besoin. Quant au droit de celui qui est sollicité (mas’ūl), s’il donne, reçois de lui avec gratitude et reconnaissance pour son mérite ; s’il refuse, accepte son excuse. Quant au droit de celui par qui Dieu t’a réjoui, c’est de louer Dieu d’abord, puis de le remercier. Quant au droit de celui qui t’a attristé, c’est de lui pardonner. Si tu sais que le pardon lui nuit, alors riposte. Dieu, Puissant et Majestueux, a dit : « Mais quiconque riposte après avoir été lésé, ceux-là n’ont aucune voie [de reproche] contre eux. » (Coran 42:41). Quant au droit des gens de ta religion (ahl millatika), c’est d’avoir pour eux une intention de paix, de la miséricorde envers eux, de la douceur envers leur mauvais élément, de les apprivoiser, de chercher à les améliorer, de remercier leur bon élément, de cesser de leur nuire, d’aimer pour eux ce que tu aimes pour toi-même et de détester pour eux ce que tu détestes pour toi-même. Que leurs anciens soient comme ton père, leurs jeunes comme tes frères, leurs vieilles comme ta mère, leurs petits comme tes enfants. Quant au droit des gens du pacte (ahl al-dhimma), c’est d’accepter d’eux ce que Dieu a accepté d’eux, de ne pas les opprimer tant qu’ils respectent le pacte de Dieu. Il n’y a de force que par Dieu.