Chapitre
1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق والخراسان، فقال المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) (1). فقالت العلماء: أراد الله عز وجل بذلك الامة كلها. فقال المأمون: ما تقول، يا أبا الحسن؟ فقال الرضا (عليه السلام): لا أقول كما قالوا، ولكني أقول: أراد الله العترة الطاهرة. فقال المأمون: وكيف عنى العترة من دون الامة؟ فقال له الرضا (عليه السلام): إنه لو أراد الامة لكانت بأجمعها في الجنة، لقول الله تبارك وتعالى: (فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير) (1) ثم جمعهم كلهم في الجنة فقال: (جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب) (2) فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم. فقال المأمون: من العترة الطاهرة؟ فقال الرضا (عليه السلام): الذين وصفهم الله في كتابه، فقال عز وجل: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (3)، وهم الذين قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني مخلف فيكم الثقلين، كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، أيها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم. قالت العلماء: أخبرنا - يا أبا الحسن - عن العترة، أهم الآل، أو غير الآل؟ فقال الرضا (عليه السلام): هم الآل. فقال العلماء: فهذا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يؤثر عنه أنه قال: امتي آلي. وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه: آل محمد امته. فقال أبو الحسن (عليه السلام): أخبروني هل تحرم الصدقة على الآل؟ قالوا: نعم. قال: فتحرم على الامة؟ قالوا: لا. قال: هذا فرق ما بين الآل والامة، ويحكم أين يذهب بكم، أضربتم عن الذكر صفحا، أم أنتم قوم مسرفون! أما علمتم أنه وقعت الوارثة والطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم؟ قالوا: ومن أين يا أبا الحسن؟ قال: من قول الله عز وجل: (ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون) (4) فصارت وارثة النبوة والكتاب للمهتدين دون الفاسقين، أما علمتم أن نوحا (عليه السلام) حين سأل ربه: (فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين) (1) وذلك أن الله عز وجل وعده أن ينجيه وأهله، فقال له ربه: (يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين) (2). فقال المأمون: هل فضل الله العترة على سائر الناس؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): إن الله عز وجل أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه. فقال له المأمون: أين ذلك من كتاب الله؟ فقال له الرضا (عليه السلام): في قوله عز وجل: (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض) (3)، وقال عز وجل: في موضع آخر: (أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وءاتيناهم ملكا عظيما) (4)، ثم رد المخاطبة في إثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم) (5) يعني الذي قرنهم بالكتاب والحكمة وحسدوا عليهما، فقوله: (أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وءاتيناهم ملكا عظيما) يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين، فالملك ها هنا هو الطاعة لهم. قالت العلماء: فأخبرنا هل فسر الله عز وجل الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا (عليه السلام): فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعا وموطنا، فأول ذلك قوله عز وجل: (وأنذر عشيرتك الاقربين ورهطك المخلصين) (6) هكذا في قراءة أبي بن كعب، وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود، وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى الله عز وجل بذلك الآل، فذكره لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، فهذه واحدة. والآية الثانية في الاصطفاء، قوله عز وجل: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) وهذا الفضل الذي لا يجهله أحد معاند أصلا، لانه فضل بعد طهارة تنتظر، فهذه الثانية. وأما الثالثة: فحين ميز الله الطاهرين من خلقه، فأمر نبيه (صلى الله عليه وآله) بالمباهلة في آية الابتهال، فقال عز وجل: قل يا محمد (تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين) (1) فأبرز النبي (صلى الله عليه وآله) عليا والحسن والحسين وفاطمة (صلوات الله وسلامه عليهم) وقرن أنفسهم بنفسه، فهل تدرون ما معنى قوله عز وجل: (وأنفسنا وأنفسكم)؟ قالت العلماء: عنى به نفسهم. فقال أبو الحسن (عليه السلام): غلطتم، إنما عنى بها علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ومما يدل على ذلك، قول النبي (صلى الله عليه وآله) حين قال: لينتهين بنو وليعة أو لابعثن إليهم رجلا كنفسي، يعني علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فهذه خصوصية لا يتقدمه فيها أحد، وفضل لا يلحقه فيه بشر، وشرف لا يسبقه إليه خلق أن جعل نفس علي كنفسه، فهذه الثالثة. وأما الرابعة: فإخراجه (صلى الله عليه وآله) الناس من مسجده ما خلا العترة حتى تكلم الناس في ذلك وتكلم العباس، فقال: يا رسول الله، تركت عليا وأخرجتنا! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أنا تركته وأخرجتكم، ولكن الله تركه وأخرجكم. وفي هذا تبيان قوله لعلي (عليه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى. قالت العلماء: فأين هذا من القرآن؟ قال أبو الحسن (عليه السلام) أو جدكم في ذلك قرآنا أقرؤه عليكم؟ قالوا: هات. قال قول الله عز وجل: (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة) (1) ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى، وفيها أيضا منزلة علي (عليه السلام) من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حين قال: ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب إلا لمحمد وآله. فقالت العلماء: يا أبا الحسن، هذا الشرح وهذا البيان، لا يوجد إلا عندكم معشر أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله). فقال: ومن ينكر لنا ذلك؟ ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أنا مدينة الحكمة وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها، ففيما أوضحنا وشرحنا من الفضل والشرف والتقدمة والاصطفاء والطهارة ما لا ينكره معاند، ولله عز وجل الحمد على ذلك، فهذه الرابعة. والآية الخامسة قول الله عز وجل: (وآت ذا القربى حقه) (2) خصوصية خصهم الله العزيز الجبار بها، واصطفاهم على الامة، فلما نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ادعوا لي فاطمة. فدعيت له، فقال: يا فاطمة قالت: لبيك يا رسول الله. فقال (صلى الله عليه وآله): هذه فدك، هي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، وهي لي خاصة دون المسلمين، وقد جعلتها لك لما أمرني الله به، فخذيها لك ولولدك، فهذه الخامسة. والآية السادسة: قول الله جل جلاله: (قل لا اسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) (3) وهذه خصوصية للنبي (صلى الله عليه وآله) إلى يوم القيامة، وخصوصية للآل دون غيرهم، وذلك أن الله حكى في ذكر نوح (عليه السلام) في كتابه: (يا قوم لا أسئلكم عليه مالا إن أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين ءامنوا إنهم ملاقوا ربهم ولكني أراكم قوما تجهلون) (4) وحكى عز وجل عن هود (عليه السلام) أنه قال: (لا أسئلكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون) (1)، وقال عز وجل لنبيه (صلى الله عليه وآله): (قل) يا محمد (لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) ولم يفرض الله مودتهم إلا وقد علم أنهم لا يرتدون عن الدين أبدا، ولا يرجعون إلى ضلال أبدا. وأخرى أن يكون الرجل وادا للرجل، فيكون بعض أهل بيته عدوا له، فلا يسلم قلب الرجل له، فأحب الله عز وجل أن لا يكون في قلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) على المؤمنين شئ، ففرض عليهم مودة ذوي القربى، فمن أخذ بها وأحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأحب أهل بيته، لم يستطع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يبغضه، ومن تركها ولم يأخذ بها وأبغض أهل بيته، فعلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يبغضه لانه قد ترك فريضة من فرائض الله، فأي فضيلة وأي شرف يتقدم هذا أو يدانيه؟ فأنزل الله هذه الآية على نبيه (صلى الله عليه وآله): (قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أصحابه، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: أيها الناس، إن الله قد فرض لي عليكم فرضا، فهل أنتم مؤدوه؟ فلم يجبه أحد. فقال: أيها الناس، إنه ليس بذهب ولا فضة، ولا مأكول ولا مشروب. فقالوا: هات إذن. فتلا عليهم هذه الآية، فقالوا أما هذا فنعم، فما وفى بها أكثرهم. وما بعث الله عز وجل نبيا إلا أوحى إليه أن لا يسأل قومه أجرا، لان الله عز وجل يوفي أجر الانبياء، ومحمد (2) (صلى الله عليه وآله) فرض الله عز وجل مودة قرابته على امته، وأمره أن يجعل أجره فيهم ليودوه في قرابته بمعرفة فضلهم الذي أوجب الله عز وجل لهم، فإن المودة إنما تكون على قدر معرفة الفضل. فلما أوجب الله ذلك ثقل لثقل (3) وجوب الطاعة، فتمسك بها قوم أخذ الله ميثاقهم على الوفاء، وعاند أهل الشقاق والنفاق، وألحدوا في ذلك، فصرفوه عن حده الذي حده الله، فقالوا: القرابة هم العرب كلها وأهل دعوته، فعلى أي الحالتين كان، فقد علمنا أن المودة هي للقرابة، فأقربهم من النبي (صلى الله عليه وآله) أولاهم بالمودة، كلما قربت القرابة كانت المودة على قدرها. وما أنصفوا نبي الله (صلى الله عليه وآله) في حيطته ورأفته، وما من الله به على امته، مما تعجز الالسن عن وصف الشكر عليه، أن لا يودوه في ذريته وأهل بيته، وأن لا يجعلوهم منهم كمنزلة العين من الرأس حفظا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وحبا لنبيه (1)، فكيف والقرآن ينطق به ويدعو إليه؟ والاخبار ثابتة بأنهم أهل المودة، والذين فرض الله مودتهم، ووعد الجزاء عليها، أنه ما وفى أحد بهذه المودة مؤمنا مخلصا إلا استوجب الجنة، لقول الله عز وجل في هذه الآية: (والذين ءامنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير * ذلك الذى يبشر الله عباده الذين ءامنوا وعملوا الصالحات قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) (2) مفسرا ومبينا. ثم قال أبو الحسن (عليه السلام): حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام)، قال: اجتمع المهاجرون والانصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: إن لك - يا رسول الله - مؤونة في نفقتك وفيمن يأتيك من الوفود، وهذه أموالنا مع دمائنا فاحكم فيها بارا، مأجورا، أعط ما شئت، وأمسك ما شئت، من غير حرج، قال: فأنزل الله عز وجل عليه الروح الامين فقال: يا محمد، (قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) يعني أن تودوا قرابتي من بعدي، فخرجوا، فقال المنافقون: ما حمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ترك ما عرضنا عليه إلا ليحثنا على قرابته من بعده، إن هو إلا شئ افتراه في مجلسه، وكان ذلك من قولهم عظيما، فأنزل الله عز وجل جبرئيل بهذه الآية (أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم) (1) فبعث إليهم النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: هل من حدث؟ فقالوا: إي والله يا رسول الله، لقد قال بعضنا كلاما غليظا كرهناه، فتلا عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) الآية فبكوا واشتد بكاؤهم، فأنزل الله عز وجل (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون) (2)، فهذه السادسة. وأما الآية السابعة: فقول الله تبارك وتعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) (3) وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية قيل: يا رسول الله، قد عرفنا التسليم عليك، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: تقولون اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم و (4) آل إبراهيم إنك حميد مجيد، فهل بينكم - معاشر الناس - في هذا خلاف؟ قالوا لا. قال المأمون: هذا ما (5) لا خلاف فيه أصلا، وعليه الاجماع، فهل عندك في الآل شئ أوضح من هذا في القرآن؟ قال أبو الحسن (عليه السلام): نعم، أخبروني عن قول الله عز وجل: (يس والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط المستقيم) (6)، فمن عنى بقوله: (يس)؟ قالت العلماء: (يس) محمد (صلى الله عليه وآله)، لم يشك فيه أحد. قال أبو الحسن (عليه السلام): فإن الله أعطى محمدا (صلى الله عليه وآله) وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله، وذلك أن الله لم يسلم على أحد إلا على الانبياء (صلوات الله عليهم)، فقال تبارك وتعالى: (سلام على نوح في العلمين) (1)، وقال: (سلام على إبراهيم) (2) وقال: (سلام على موسى وهارون) (3)، ولم يقل: سلام على آل نوح، ولم يقل: سلام على آل موسى ولا على آل إبراهيم، وقال: * (سلام على آل ياسين) (4)، يعني آل محمد (صلى الله عليه وآله) - فقال المأمون: قد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه - فهذه السابعة. وأما الثامنة: فقول الله عز وجل: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى) فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسوله، فهذا فصل أيضا بين الآل والامة، لان الله جعلهم في حيز، وجعل الناس في حيز دون ذلك، ورضي لهم ما رضي لنفسه، واصطفاهم فيه، فبدأ بنفسه، ثم برسوله، ثم بذي القربى بكل ما كان من الفئ والغنيمة وغير ذلك مما رضيه عز وجل لنفسه ورضيه لهم، فقال وقوله الحق: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى) فهذا تأكيد مؤكد وأثر قائم لهم إلى يوم القيامة في كتاب الله الناطق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. وأما قوله: (واليتامى والمساكين) (5) فإن اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم، ولم يكن له فيها نصيب، وكذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من المغنم، ولا يحل له أخذه، وسهم ذي القربى إلى يوم القيامة قائم لهم، للغني والفقير منهم، لانه لا أحد أغنى من الله عز وجل ولا من رسوله (صلى الله عليه وآله)، فجعل لنفسه معهما سهما ولرسوله سهما، فما رضيه لنفسه ولرسوله رضيه لهم. وكذلك الفئ ما رضيه منه لنفسه ولنبيه رضيه لذي القربى، كما أجراهم في الغنيمة، فبدأ بنفسه جل جلاله، ثم برسوله، ثم بهم، وقرن سهمهم بسهم الله وسهم رسوله. وكذلك في الطاعة، قال: (يا أيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم) (1)، فبدأ بنفسه، ثم برسوله، ثم بأهل بيته. وكذلك آية الولاية: (إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا) (2) فجعل ولايتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته، كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقرونا بسهمه في الغنيمة والفئ، فتبارك الله وتعالى ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت! فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه، ونزه رسوله، ونزه أهل بيته، فقال: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله) (3) فهل تجد في شئ من ذلك أنه جعل عز وجل سهما لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى؟ لانه لما نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله نزه أهل بيته، لا بل حرم عليهم، لان الصدقة محرمة على محمد وآله، وهي أوساخ أيدي الناس لا تحل لهم، لانهم طهروا من كل دنس ووسخ، فلما طهرهم الله وأصطفاهم رضي لهم ما رضي لنفسه، وكره لهم ما كره لنفسه عز وجل، فهذه الثامنة. وأما التاسعة: فنحن أهل الذكر الذين قال الله في محكم كتابه: (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) (4) فقالت العلماء: إنما عنى بذلك اليهود والنصارى. فقال أبو الحسن (عليه السلام) سبحان الله! وهل يجوز ذلك؟ إذن يدعونا إلى دينهم. ويقولون: إنه أفضل من دين الاسلام. فقال المأمون: فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا، يا أبا الحسن؟ فقال (عليه السلام): نعم، الذكر: رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونحن أهله، وذلك بين في كتاب الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق: (فاتقوا الله يا أولى الالباب الذين ءامنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات) (1) فالذكر رسول الله، ونحن أهله، فهذه التاسعة. وأما العاشرة: فقول الله عز وجل في آية التحريم: (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم) (2) الآية إلى آخرها، فأخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا: لا. قال: فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا: لا. قال: ففي هذا بيان، لاني أنا من آله ولستم من آله، ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي، لاني (3) من آله وأنتم من امته، فهذا فرق ما بين الآل والامة، لان الآل منه، والامة إذا لم تكن من الآل ليست منه، فهذه العاشرة. وأما الحادية عشرة: فقول الله عز وجل في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل مؤمن من آل فرعون: (وقال رجل مؤمن من ءال فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم) (4)، تمام الآية، فكان ابن خال فرعون، فنسبه إلى فرعون بنسبه، ولم يضفه إليه بدينه، وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من آل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بولادتنا منه، وعممنا الناس بالدين، فهذا فرق ما بين الآل والامة، فهذه الحادية عشرة. وأما الثانية عشرة: فقول الله عز وجل: (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) (1) فخصنا الله بهذه الخصوصية، أن أمرنا مع الامة بإقامة الصلاة، ثم خصنا من دون الامة، فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجيئ إلى باب علي وفاطمة بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات، فيقول: الصلاة رحمكم الله. وما أكرم الله أحدا من ذراري الانبياء بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها، وخصنا من دون جميع أهل بيته. فقال المأمون والعلماء: جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الامة خيرا، فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم (2).
Isnād1 - Le noble cheikh Abū Jaʿfar Muḥammad ibn ʿAlī ibn al-Ḥusayn ibn Mūsā Ibn Bābawayh al-Qummī (que Dieu lui fasse miséricorde) a dit : Nous a rapporté ʿAlī ibn al-Ḥusayn ibn Shādhawayh al-Muʾaddib et Jaʿfar ibn Muḥammad ibn Masrūr (que Dieu soit satisfait d’eux deux), qui ont dit : Nous a rapporté Muḥammad ibn ʿAbd Allāh ibn Jaʿfar al-Ḥimyarī, d’après son père, d’après al-Rayyān ibn al-Ṣalt, qui a dit :
L’imam al-Riḍā (sur lui la paix) assista au conseil d’al-Maʾmūn à Marw, alors que s’y étaient rassemblés un groupe de savants d’Irak et du Khorāsān. Al-Maʾmūn dit : « Informez-moi du sens de ce verset : “Puis Nous fîmes héritiers du Livre ceux que Nous avons élus parmi Nos serviteurs” (Coran 35:32). » Les savants dirent : « Dieu – Puissant et Majestueux – a voulu par cela toute la communauté (umma). » Al-Maʾmūn dit : « Que dis-tu, ô Abū l-Ḥasan ? » Al-Riḍā (sur lui la paix) dit : « Je ne dis pas comme ils ont dit, mais je dis : Dieu a voulu la descendance (al-ʿitra) pure. » Al-Maʾmūn dit : « Et comment a-t-Il visé la descendance à l’exclusion de la communauté ? » Al-Riḍā (sur lui la paix) lui dit : « S’Il avait voulu la communauté, elle serait entièrement au Paradis, selon la parole de Dieu – Béni et Très-Haut – : “Il y a parmi eux celui qui est injuste envers lui-même, celui qui est modéré, et celui qui devance [les autres] par les bonnes actions, avec la permission de Dieu. Voilà la grande faveur !” (Coran 35:32) Puis Il les rassembla tous au Paradis en disant : “Les Jardins d’Éden où ils entreront, parés de bracelets d’or” (Coran 35:33). Ainsi l’héritage revient à la descendance pure (al-ʿitra al-ṭāhira), et non à d’autres. » Al-Maʾmūn dit : « Qui est la descendance pure ? » Al-Riḍā (sur lui la paix) dit : « Ceux que Dieu a décrits dans Son Livre, lorsqu’Il dit – Puissant et Majestueux – : “Dieu ne veut que vous ôter toute souillure, ô gens de la Maison (Ahl al-Bayt), et vous purifier entièrement” (Coran 33:33). Ce sont ceux dont l’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) a dit : “Je laisse parmi vous les deux Poids (al-thaqalayn) : le Livre de Dieu et ma descendance (ʿitratī), les gens de ma Maison (Ahl Baytī). Ils ne se sépareront pas jusqu’à ce qu’ils me rejoignent au Bassin (al-ḥawḍ). Voyez donc comment vous me remplacerez auprès d’eux. Ô gens, ne cherchez pas à les instruire, car ils sont plus savants que vous.” » Les savants dirent : « Informe-nous, ô Abū l-Ḥasan, au sujet de la descendance (al-ʿitra) : sont-ils la Famille (āl) ou autre que la Famille ? » Al-Riḍā (sur lui la paix) dit : « Ils sont la Famille (āl). » Les savants dirent : « Or, on rapporte de l’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) qu’il a dit : “Ma communauté (ummatī) est ma Famille (ālī).” Et ses Compagnons disent, selon une tradition répandue qu’on ne peut rejeter : “La Famille de Muḥammad, c’est sa communauté.” » Abū l-Ḥasan (sur lui la paix) dit : « Informez-moi : l’aumône légale (ṣadaqa) est-elle interdite à la Famille (āl) ? » Ils dirent : « Oui. » Il dit : « Est-elle interdite à la communauté (umma) ? » Ils dirent : « Non. » Il dit : « Voilà la différence entre la Famille (āl) et la communauté (umma). Malheur à vous ! Où vous égarez-vous ? Avez-vous tourné le dos au Rappel (al-dhikr), ou êtes-vous un peuple outrancier ? Ne savez-vous pas que l’héritage et la pureté sont échus aux élus bien guidés (al-muṣṭafīn al-muhtadīn), à l’exclusion des autres ? » Ils dirent : « D’où cela, ô Abū l-Ḥasan ? » Il dit : « De la parole de Dieu – Puissant et Majestueux – : “Nous avons envoyé Noé et Abraham, et Nous avons placé dans leur descendance la prophétie et le Livre. Parmi eux, certains sont bien guidés, mais beaucoup d’entre eux sont pervers” (Coran 57:26). Ainsi, l’héritage de la prophétie et du Livre revient aux bien guidés, à l’exclusion des pervers. Ne savez-vous pas que Noé (sur lui la paix), lorsqu’il supplia son Seigneur, disant : “Seigneur, mon fils est de ma famille (ahlī), et Ta promesse est vérité, et Tu es le plus juste des juges” (Coran 11:45) – car Dieu – Puissant et Majestueux – lui avait promis de sauver lui et sa famille –, son Seigneur lui dit : “Ô Noé, il n’est pas de ta famille (ahlika) ; c’est une œuvre impie. Ne me demande pas ce dont tu n’as pas connaissance ; Je t’exhorte à ne pas être parmi les ignorants” (Coran 11:46). » Al-Maʾmūn dit : « Dieu a-t-Il préféré la descendance (al-ʿitra) au reste des gens ? » Abū l-Ḥasan (sur lui la paix) dit : « Dieu – Puissant et Majestueux – a montré la supériorité de la descendance sur le reste des gens dans le Livre explicite (muḥkam). » Al-Maʾmūn lui dit : « Où cela se trouve-t-il dans le Livre de Dieu ? » Al-Riḍā (sur lui la paix) lui dit : « Dans Sa parole – Puissant et Majestueux – : “Dieu a élu Adam, Noé, la Famille d’Abraham et la Famille de ʿImrān sur les mondes, une descendance issue les uns des autres” (Coran 3:33-34). Et Il dit – Puissant et Majestueux – en un autre endroit : “Ou bien envient-ils les gens pour ce que Dieu leur a donné de Sa faveur ? Or, Nous avons donné à la Famille d’Abraham le Livre et la Sagesse, et Nous leur avons donné un royaume immense” (Coran 4:54). Puis Il adresse la parole, à la suite de cela, au reste des croyants en disant : “Ô vous qui croyez ! Obéissez à Dieu, obéissez à l’Envoyeur et à ceux d’entre vous qui détiennent l’autorité” (Coran 4:59), c’est-à-dire ceux qu’Il a associés au Livre et à la Sagesse, et qu’on envie pour ces deux choses. Ainsi Sa parole : “Ou bien envient-ils les gens pour ce que Dieu leur a donné de Sa faveur ? Or, Nous avons donné à la Famille d’Abraham le Livre et la Sagesse, et Nous leur avons donné un royaume immense” signifie l’obéissance aux élus purs. Le royaume (al-mulk) ici est l’obéissance qui leur est due. » Les savants dirent : « Informe-nous : Dieu – Puissant et Majestueux – a-t-Il expliqué l’élection (al-iṣṭifāʾ) dans le Livre ? » Al-Riḍā (sur lui la paix) dit : « Il a expliqué l’élection en apparence, outre le sens caché, en douze endroits et lieux. Le premier est Sa parole – Puissant et Majestueux – : “Avertis ton clan (ʿashīrataka) le plus proche et les élus (al-mukhlaṣīn) parmi les tiens” (Coran 26:214) – ainsi dans la lecture d’Ubayy ibn Kaʿb, et elle est attestée dans le muṣḥaf de ʿAbd Allāh ibn Masʿūd. C’est un rang élevé, une faveur immense et un honneur sublime, lorsque Dieu – Puissant et Majestueux – a visé par cela la Famille (āl) et l’a mentionné à l’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille). Voilà la première. Le second verset concernant l’élection est Sa parole – Puissant et Majestueux – : “Dieu ne veut que vous ôter toute souillure, ô gens de la Maison, et vous purifier entièrement” (Coran 33:33). C’est une faveur qu’aucun obstiné ne peut ignorer, car c’est un privilège après une pureté acquise. Voilà la deuxième. Quant à la troisième : c’est lorsque Dieu distingua les purs parmi Ses créatures et ordonna à Son Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille) l’épreuve de l’appel à la malédiction (mubāhala) dans le verset de l’imploration (āyat al-ibtihāl). Il dit – Puissant et Majestueux – : “Dis, ô Muḥammad : ‘Venez, appelons nos fils et vos fils, nos femmes et vos femmes, nos âmes (anfus) et vos âmes (anfus), puis implorons [Dieu] et appelons la malédiction de Dieu sur les menteurs’” (Coran 3:61). Le Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille) présenta ʿAlī, al-Ḥasan, al-Ḥusayn et Fāṭima (que les prières et la paix de Dieu soient sur eux) et associa leurs âmes à la sienne. Savez-vous quel est le sens de Sa parole – Puissant et Majestueux – : “nos âmes et vos âmes” ? Les savants dirent : « Il a visé leur propre âme (nafsahum). » Abū l-Ḥasan (sur lui la paix) dit : « Vous vous êtes trompés. Il a visé par cela ʿAlī ibn Abī Ṭālib (sur lui la paix). Ce qui l’indique, c’est la parole du Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille) lorsqu’il dit : “Que les Banū Walīʿa cessent [leur hostilité], sinon j’enverrai contre eux un homme qui est comme moi-même (ka-nafsī)” – c’est-à-dire ʿAlī ibn Abī Ṭālib (sur lui la paix). Voilà une particularité que personne ne le précède, une faveur qu’aucun humain n’égale, un honneur qu’aucune créature ne devance : le fait d’avoir fait de l’âme de ʿAlī la sienne propre. Voilà la troisième. Quant à la quatrième : c’est lorsqu’il (que Dieu prie sur lui et sa Famille) fit sortir les gens de sa mosquée, à l’exception de la descendance (al-ʿitra), au point que les gens parlèrent de cela et que ʿAbbās parla, disant : “Ô Envoyé de Dieu, tu as laissé ʿAlī et tu nous as fait sortir !” L’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) dit : “Ce n’est pas moi qui l’ai laissé et vous ai fait sortir, mais c’est Dieu qui l’a laissé et vous a fait sortir.” C’est là l’explication de sa parole à ʿAlī (sur lui la paix) : “Tu es pour moi dans la position d’Aaron par rapport à Moïse.” Les savants dirent : « Où cela se trouve-t-il dans le Coran ? » Abū l-Ḥasan (sur lui la paix) dit : « Trouvez-vous un verset à ce sujet que je puisse vous réciter ? » Ils dirent : « Donne-le. » Il dit : « La parole de Dieu – Puissant et Majestueux – : “Nous révélâmes à Moïse et à son frère : ‘Établissez pour votre peuple, en Égypte, des maisons et faites de vos maisons une direction (qibla)’” (Coran 10:87). Dans ce verset se trouve la position d’Aaron par rapport à Moïse, et aussi la position de ʿAlī (sur lui la paix) par rapport à l’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille). Ajoutant à cela la preuve manifeste dans la parole de l’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) lorsqu’il dit : “Certes, cette mosquée n’est permise à nul en état d’impureté majeure (junub), sauf à Muḥammad et à sa Famille (āl).” Les savants dirent : « Ô Abū l-Ḥasan, cette explication et cette élucidation ne se trouvent que chez vous, la communauté des gens de la Maison (Ahl Bayt) de l’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille). » Il dit : « Et qui peut nous nier cela, alors que l’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) dit : “Je suis la cité de la sagesse, et ʿAlī en est la porte. Que celui qui veut la cité y entre par sa porte.” Ainsi, dans ce que nous avons clarifié et expliqué de faveur, d’honneur, d’antériorité, d’élection et de pureté, il y a ce qu’aucun obstiné ne peut nier. Louange à Dieu – Puissant et Majestueux – pour cela. Voilà la quatrième. Le cinquième verset est la parole de Dieu – Puissant et Majestueux – : “Et donne au proche parent (dhā l-qurbā) son dû” (Coran 17:26). C’est une particularité par laquelle Dieu – le Puissant, le Tout-Puissant – les a distingués et les a élus sur la communauté. Lorsque ce verset fut révélé à l’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille), il dit : “Appelez-moi Fāṭima.” On l’appela, et il dit : “Ô Fāṭima !” Elle répondit : “Me voici, ô Envoyé de Dieu.” Il (que Dieu prie sur lui et sa Famille) dit : “Voici Fadak ; c’est un bien sur lequel on n’a fait galoper ni cheval ni monture ; il m’appartient en propre à l’exclusion des musulmans, et je te l’ai donné en raison de ce que Dieu m’a ordonné. Prends-le pour toi et pour tes enfants.” Voilà la cinquième. Le sixième verset est la parole de Dieu – que Sa majesté soit exaltée – : “Dis : ‘Je ne vous demande pour cela aucun salaire, sinon l’affection (al-mawadda) envers les proches parents (al-qurbā)’” (Coran 42:23). C’est une particularité pour le Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille) jusqu’au Jour de la Résurrection, et une particularité pour la Famille (āl) à l’exclusion des autres. Car Dieu a rapporté, en mentionnant Noé (sur lui la paix) dans Son Livre : “Ô mon peuple, je ne vous demande pour cela aucune richesse ; ma récompense n’incombe qu’à Dieu ; je ne chasserai point ceux qui ont cru : ils rencontreront leur Seigneur ; mais je vois que vous êtes un peuple ignorant” (Coran 11:29). Et Il a rapporté – Puissant et Majestueux – de Hūd (sur lui la paix) qu’il dit : “Je ne vous demande pour cela aucun salaire ; mon salaire n’incombe qu’à Celui qui m’a créé ; ne raisonnez-vous donc pas ?” (Coran 11:51). Et Il dit – Puissant et Majestueux – à Son Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille) : “Dis, ô Muḥammad : ‘Je ne vous demande pour cela aucun salaire, sinon l’affection envers les proches parents’” (Coran 42:23). Dieu n’a imposé leur affection qu’en sachant qu’ils ne renieraient jamais la religion et ne retourneraient jamais à l’égarement. Par ailleurs, il peut arriver qu’un homme éprouve de l’affection pour un autre, mais que certains membres de sa famille soient ses ennemis, et que son cœur ne soit pas apaisé envers lui. Dieu – Puissant et Majestueux – a voulu qu’il n’y ait rien dans le cœur de l’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) contre les croyants ; Il leur a donc imposé l’affection pour les proches parents (dhawī l-qurbā). Quiconque s’en tient à cela, aime l’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) et aime les gens de sa Maison (Ahl Baytihī), l’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) ne peut le haïr. Quiconque délaisse cela, ne s’y conforme pas et hait les gens de sa Maison (Ahl Baytihī), il incombe à l’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) de le haïr, car il a délaissé une obligation parmi les obligations de Dieu. Quelle faveur et quel honneur précèdent cela ou l’égalent ? Dieu fit descendre ce verset sur Son Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille) : “Dis : ‘Je ne vous demande pour cela aucun salaire, sinon l’affection envers les proches parents’” (Coran 42:23). L’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) se leva parmi ses Compagnons, loua Dieu et Le glorifia, puis dit : “Ô gens, Dieu m’a imposé sur vous une obligation. Allez-vous l’acquitter ?” Personne ne lui répondit. Il dit : “Ô gens, ce n’est ni de l’or, ni de l’argent, ni nourriture, ni boisson.” Ils dirent : “Donne-la donc.” Il leur récita ce verset, et ils dirent : “Quant à cela, oui.” Mais la plupart ne s’y engagèrent pas. Dieu – Puissant et Majestueux – n’a envoyé aucun prophète sans lui révéler de ne pas demander de salaire à son peuple, car Dieu – Puissant et Majestueux – paie le salaire des prophètes. Quant à Muḥammad (que Dieu prie sur lui et sa Famille), Dieu – Puissant et Majestueux – imposa l’affection pour sa parenté à sa communauté, et lui ordonna de faire de son salaire [le fait de reposer] sur eux, afin qu’ils aient de l’affection pour sa parenté en reconnaissant leur mérite que Dieu – Puissant et Majestueux – leur avait accordé – car l’affection n’est que proportionnelle à la connaissance du mérite. Lorsque Dieu imposa cela, [ce fut] en raison du poids de l’obligation d’obéissance. Certains s’y accrochèrent – ceux dont Dieu avait pris l’engagement de la fidélité – tandis que les gens de la discorde et de l’hypocrisie s’y opposèrent, y blasphémèrent, et le détournèrent de sa limite fixée par Dieu, disant : “La parenté (al-qarāba), ce sont tous les Arabes et les gens de son appel.” Quelle que fût la situation, nous savons que l’affection est due à la parenté ; et les plus proches du Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille) sont les plus dignes d’affection ; plus la parenté est proche, plus l’affection doit lui correspondre. Ils n’ont pas été équitables envers le Prophète de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) dans sa sollicitude et sa tendresse, ni envers ce dont Dieu a gratifié sa communauté – bien que les langues soient incapables de décrire la gratitude qui lui est due – en ne lui manifestant pas d’affection dans sa descendance et les gens de sa Maison (Ahl Baytihī), en ne les considérant pas comme la prunelle des yeux pour préserver l’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) et par amour pour son Prophète. Comment cela, alors que le Coran en parle et y appelle ? Les traditions (akhbār) sont établies : ce sont eux les gens de l’affection (ahl al-mawadda), ceux dont Dieu a imposé l’affection et promis la récompense ; nul croyant sincère ne s’engage dans cette affection sans mériter le Paradis, selon la parole de Dieu – Puissant et Majestueux – dans ce verset : “Ceux qui croient et accomplissent les bonnes œuvres auront, dans les Jardins des délices, tout ce qu’ils désirent auprès de leur Seigneur : voilà la grande faveur ! Voilà ce que Dieu annonce à Ses serviteurs qui croient et accomplissent les bonnes œuvres. Dis : ‘Je ne vous demande pour cela aucun salaire, sinon l’affection envers les proches parents’” (Coran 42:22-23), comme explication et élucidation. » Puis Abū l-Ḥasan (sur lui la paix) dit : « Mon père m’a raconté, d’après mon grand-père, d’après ses pères, d’après al-Ḥusayn ibn ʿAlī (sur eux la paix), qui a dit : “Les émigrants (muhājirūn) et les auxiliaires (anṣār) se rassemblèrent auprès de l’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) et dirent : ‘Ô Envoyé de Dieu, tu as des charges pour tes dépenses et pour ceux qui viennent à toi en délégations. Voici nos biens et nos vies ; statue à leur sujet en toute piété, récompensé [par Dieu] ; donne ce que tu veux et retiens ce que tu veux, sans contrainte.’ Il dit : ‘Alors l’Esprit fidèle (al-rūḥ al-amīn) descendit sur lui de la part de Dieu – Puissant et Majestueux – et dit : “Ô Muḥammad, ‘Dis : Je ne vous demande pour cela aucun salaire, sinon l’affection envers les proches parents’ (Coran 42:23), c’est-à-dire que vous ayez de l’affection pour ma parenté après moi.” Ils sortirent, et les hypocrites dirent : “Rien n’a poussé l’Envoyé de Dieu à délaisser ce que nous lui avons offert, si ce n’est pour nous inciter [à nous attacher] à sa parenté après lui. Ce n’est qu’une chose qu’il a inventée dans son assemblée.” Cette parole était grave. Dieu – Puissant et Majestueux – fit descendre Gabriel avec ce verset : “Ou bien disent-ils : ‘Il l’a inventé’ ? Dis : ‘Si je l’ai inventé, vous ne pourrez rien pour moi contre Dieu. Il sait mieux ce que vous proférez à ce sujet. Il suffit comme témoin entre moi et vous ; et Il est le Pardonneur, le Très Miséricordieux’” (Coran 46:8). Le Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille) leur envoya [un messager] et dit : “Y a-t-il quelque incident ?” Ils dirent : “Oui, par Dieu, ô Envoyé de Dieu, certains des nôtres ont tenu des propos grossiers que nous désapprouvons.” L’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) leur récita le verset ; ils pleurèrent et leurs pleurs redoublèrent. Dieu – Puissant et Majestueux – fit descendre : “C’est Lui qui agrée le repentir de Ses serviteurs, pardonne les péchés et sait ce que vous faites” (Coran 42:25). » Voilà la sixième. Quant au septième verset : c’est la parole de Dieu – Béni et Très-Haut – : “Dieu et Ses anges prient sur le Prophète. Ô vous qui croyez, priez sur lui et saluez-le par une salutation” (Coran 33:56). Ceux parmi eux qui sont obstinés savent que lorsque ce verset fut révélé, on dit : “Ô Envoyé de Dieu, nous savons comment te saluer (taslīm), mais comment prier sur toi (ṣalāt) ?” Il dit : “Vous dites : ‘Ô Dieu, prie sur Muḥammad et sur la Famille de Muḥammad (Āl Muḥammad), comme Tu as prié sur Abraham et sur la Famille d’Abraham (Āl Ibrāhīm) ; Tu es Digne de louange, Glorieux.’ Y a-t-il, ô assemblée de gens, une divergence là-dessus ?” Ils dirent : “Non.” Al-Maʾmūn dit : « Cela ne souffre absolument aucune divergence, et il y a consensus (ijmāʿ) là-dessus. As-tu, au sujet de la Famille (āl), quelque chose de plus clair que cela dans le Coran ? » Abū l-Ḥasan (sur lui la paix) dit : « Oui. Informez-moi au sujet de la parole de Dieu – Puissant et Majestueux – : “Yā Sīn. Par le Coran plein de sagesse ! Tu es certes du nombre des Envoyés, sur une voie droite” (Coran 36:1-4). Qui est visé par Sa parole “Yā Sīn” ? » Les savants dirent : « “Yā Sīn” c’est Muḥammad (que Dieu prie sur lui et sa Famille), sans aucun doute. » Abū l-Ḥasan (sur lui la paix) dit : « Dieu a donné à Muḥammad (que Dieu prie sur lui et sa Famille) et à la Famille de Muḥammad (Āl Muḥammad), en cela, une faveur dont nul ne peut atteindre la profonde description, sauf celui qui la comprend par son intellect (ʿaql). Car Dieu n’a adressé une salutation (salām) à personne, sauf aux prophètes (que les prières de Dieu soient sur eux). Il a dit – Béni et Très-Haut – : “Paix (salām) sur Noé dans les mondes !” (Coran 37:79) ; Il a dit : “Paix sur Abraham !” (Coran 37:109) ; Il a dit : “Paix sur Moïse et Aaron !” (Coran 37:120). Il n’a pas dit : “Paix sur la Famille de Noé (Āl Nūḥ)”, ni “Paix sur la Famille de Moïse (Āl Mūsā)”, ni “Paix sur la Famille d’Abraham (Āl Ibrāhīm)”. Et Il a dit : “Paix sur la Famille de Yā Sīn (Āl Yāsīn)” (Coran 37:130), c’est-à-dire la Famille de Muḥammad (que Dieu prie sur lui et sa Famille). » Al-Maʾmūn dit : « Je sais que dans la mine de la prophétie se trouve l’explication et l’élucidation de cela. » Voilà la septième. Quant à la huitième : c’est la parole de Dieu – Puissant et Majestueux – : “Sachez que, de tout butin que vous avez acquis, le cinquième (khums) revient à Dieu, à l’Envoyeur, et au proche parent (dhī l-qurbā)” (Coran 8:41). Il a associé la part (sahm) du proche parent à Sa part et à celle de Son Envoyeur. C’est là aussi une distinction entre la Famille (āl) et la communauté (umma), car Dieu les a placés dans une catégorie, et a placé les gens dans une autre catégorie inférieure. Il a agréé pour eux ce qu’Il a agréé pour Lui-même, et les a élus en cela. Il commença par Lui-même, puis par Son Envoyeur, puis par le proche parent (dhū l-qurbā), pour tout ce qui concerne le butin (fayʾ), le butin (ghanīma), et autres choses qu’Il a agréées pour Lui-même et agréées pour eux. Il dit – et Sa parole est la vérité – : “Sachez que, de tout butin que vous avez acquis, le cinquième revient à Dieu, à l’Envoyeur et au proche parent” (Coran 8:41). C’est une confirmation affirmée et un effet permanent pour eux jusqu’au Jour de la Résurrection, dans le Livre parlant de Dieu, que le faux n’atteint ni par devant ni par derrière, révélation du Sage, Digne de louange. Quant à Sa parole : “aux orphelins, aux pauvres” (Coran 8:41), l’orphelin, une fois son orphelinage terminé, sort du partage du butin et n’y a plus de part ; de même le pauvre, une fois sa pauvreté terminée, n’a plus de part dans le butin et il ne lui est pas licite de le prendre. Mais la part du proche parent (dhī l-qurbā) est permanente pour eux jusqu’au Jour de la Résurrection, pour le riche comme pour le pauvre parmi eux, car nul n’est plus riche que Dieu – Puissant et Majestueux – ni que Son Envoyeur (que Dieu prie sur lui et sa Famille). Il s’est donc attribué une part avec les deux, et à Son Envoyeur une part. Ce qu’Il agrée pour Lui-même et pour Son Envoyeur, Il l’agrée pour eux. De même pour le butin (fayʾ) : ce qu’Il en agrée pour Lui-même et pour Son Prophète, Il l’agrée pour le proche parent, comme Il les a inclus dans le butin (ghanīma). Il commença par Lui-même – que Sa majesté soit exaltée –, puis par Son Envoyeur, puis par eux, et associa leur part à celle de Dieu et à celle de Son Envoyeur. De même pour l’obéissance : Il dit : “Ô vous qui croyez ! Obéissez à Dieu, obéissez à l’Envoyeur et à ceux d’entre vous qui détiennent l’autorité (ūlī l-amr)” (Coran 4:59). Il commence par Lui-même, puis par Son Envoyeur, puis par les gens de sa Maison (Ahl Baytihī). De même, le verset de l’autorité (āyat al-walāya) : “Votre allié (walī) n’est que Dieu, Son Envoyeur et ceux qui ont cru” (Coran 5:55). Il a fait de leur autorité (walāya) une chose liée à l’obéissance à l’Envoyeur, liée à Son obéissance, tout comme Il a lié leur part à celle de l’Envoyeur, liée à Sa part dans le butin et le fayʾ. Béni et Très-Haut soit Dieu ! Combien grande est Sa grâce envers les gens de cette Maison (Ahl hādhā l-bayt) ! Lorsqu’il s’agit de l’histoire de l’aumône légale (ṣadaqa), Il a purifié Lui-même, purifié Son Envoyeur et purifié les gens de sa Maison, disant : “Les aumônes (ṣadaqāt) ne sont que pour les pauvres, les indigents, ceux qui y travaillent, ceux dont les cœurs sont à gagner [à l’Islam], pour l’affranchissement des esclaves, les endettés, dans le chemin de Dieu et le voyageur de passage : c’est une prescription de Dieu” (Coran 9:60). Trouves-tu, en quoi que ce soit de cela, qu’Il ait attribué une part à Lui-même, à Son Envoyeur ou au proche parent ? Parce que, lorsqu’Il a purifié Lui-même de l’aumône, et purifié Son Envoyeur, Il a purifié les gens de sa Maison. Bien plus, Il la leur a interdite, car l’aumône est interdite à Muḥammad et à sa Famille (Āl Muḥammad) ; ce sont les impuretés des mains des gens, qui ne leur sont pas licites, parce qu’ils sont purifiés de toute souillure et de toute saleté. Lorsque Dieu les a purifiés et élus, Il a agréé pour eux ce qu’Il a agréé pour Lui-même, et a répugné pour eux ce qu’Il a répugné pour Lui-même – Puissant et Majestueux. Voilà la huitième. Quant à la neuvième : nous sommes les Gens du Rappel (Ahl al-Dhikr) dont Dieu a parlé dans Son Livre explicite : “Interrogez donc les Gens du Rappel (Ahl al-Dhikr), si vous ne savez pas” (Coran 16:43 ; 21:7). Les savants dirent : « Il a visé par cela les Juifs et les Chrétiens. » Abū l-Ḥasan (sur lui la paix) dit : « Gloire à Dieu ! Cela est-il possible ? Alors ils nous appelleraient à leur religion, et ils diraient qu’elle est supérieure à la religion de l’Islam. » Al-Maʾmūn dit : « As-tu, à ce sujet, une explication différente de ce qu’ils ont dit, ô Abū l-Ḥasan ? » Il (sur lui la paix) dit : « Oui. Le Rappel (al-dhikr) c’est l’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille), et nous sommes les siens (Ahluhū). Cela est clair dans le Livre de Dieu – Puissant et Majestueux – lorsqu’Il dit dans la sourate al-Ṭalāq : “Craignez Dieu, ô vous qui êtes doués d’intelligence (ulū l-albāb), vous qui croyez ! Dieu a fait descendre vers vous un Rappel (dhikr), un Envoyeur qui vous récite les versets de Dieu explicites” (Coran 65:10-11). Le Rappel est l’Envoyeur, et nous sommes les siens (Ahluhū). Voilà la neuvième. Quant à la dixième : c’est la parole de Dieu – Puissant et Majestueux – dans le verset des interdictions (āyat al-taḥrīm) : “Vous sont interdites vos mères, vos filles, vos sœurs…” (Coran 4:23) jusqu’à la fin du verset. Informez-moi : ma fille, ou la fille de mon fils, et ce qui est issu de mes reins, serait-il licite pour l’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) de l’épouser s’il était vivant ? » Ils dirent : « Non. » Il dit : « Informez-moi : la fille de l’un d’entre vous lui serait-elle licite à épouser s’il était vivant ? » Ils dirent : « Non. » Il dit : « C’est là une explication : car je suis de sa Famille (āl), et vous n’êtes pas de sa Famille (āl). Si vous étiez de sa Famille, vos filles lui seraient interdites comme mes filles lui sont interdites. Car je suis de sa Famille (āl), et vous êtes de sa communauté (umma). Voilà la différence entre la Famille (āl) et la communauté (umma) : la Famille est de lui, tandis que la communauté, si elle n’est pas de la Famille, n’est pas de lui. Voilà la dixième. Quant à la onzième : c’est la parole de Dieu – Puissant et Majestueux – dans la sourate al-Muʾmin, rapportant la parole d’un homme croyant de la Famille de Pharaon (Āl Firʿawn) : “Un homme croyant, de la Famille de Pharaon (Āl Firʿawn), qui cachait sa foi, dit : ‘Tuerez-vous un homme parce qu’il dit : “Mon Seigneur est Dieu”, alors qu’il vous a apporté les preuves de la part de votre Seigneur ?’” (Coran 40:28) – fin du verset. Cet homme était le cousin germain de Pharaon, et Dieu l’attribua à Pharaon par sa parenté (nasab), et ne l’attribua pas à lui par sa religion. De même, nous avons été particularisés – étant de la Famille de l’Envoyé de Dieu (Āl Rasūl Allāh) (que Dieu prie sur lui et sa Famille) – par notre filiation de lui, tandis que les gens sont inclus [dans la communauté] par la religion. Voilà la différence entre la Famille (āl) et la communauté (umma). Voilà la onzième. Quant à la douzième : c’est la parole de Dieu – Puissant et Majestueux – : “Ordonne la prière à ta famille (ahlaka) et persévère dans cette pratique” (Coran 20:132). Dieu nous a particularisés par cette spécificité : Il nous a ordonné, avec la communauté, d’accomplir la prière, puis Il nous a particularisés à l’exclusion de la communauté. Ainsi, après la révélation de ce verset, l’Envoyé de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) venait à la porte de ʿAlī et Fāṭima, pendant neuf mois, chaque jour à l’heure de chaque prière, cinq fois, et disait : “La prière ! Que Dieu vous fasse miséricorde !” Dieu n’a honoré aucun des descendants des prophètes d’un honneur semblable à celui dont Il nous a honorés, et Il nous a particularisés à l’exclusion de tous les gens de sa Maison (Ahl Baytihī). » Al-Maʾmūn et les savants dirent : « Que Dieu vous récompense, ô gens de la Maison (Ahl Bayt) de votre Prophète, en bien pour la communauté ! Nous ne trouvons l’explication et l’élucidation de ce qui nous est obscur que chez vous. »