Chapitre
1 - حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن محمد بن عيسى وأبي إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد، قال: حدثنا عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: أقبل جيران أم أيمن إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالوا: يا رسول الله: إن أم أيمن لم تنم البارحة من البكاء، لم تزل تبكي حتى أصبحت، قال: فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أم أيمن فجاءته، فقال لها: يا أم أيمن، لا أبكى الله عينيك، إن جيرانك أتوني وأخبروني أنك لم تزلي الليل تبكين أجمع، فلا أبكى الله عينيك، ما الذي أبكاك؟ قالت: يا رسول الله، رأيت رؤيا عظيمة شديدة، فلم أزل أبكى الليل أجمع. فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): فقصيها على رسول الله، فإن الله ورسوله أعلم. فقالت: تعظم علي أن أتكلم بها. فقال لها: إن الرؤيا ليست على ما ترى، فقصيها على رسول الله. قالت: رأيت في ليلتي هذه، كأن بعض أعضائك ملقى في بيتي. فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): نامت عينك يا أم أيمن، تلد فاطمة الحسين، فتربينه وتلينه، فيكون بعض أعضائي في بيتك. فلما ولدت فاطمة الحسين (عليهما السلام)، فكان يوم السابع، أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحلق رأسه وتصدق بوزن شعره فضة وعق عنه، ثم هيأته أم أيمن ولفته في برد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم أقبلت به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال (صلى الله عليه وآله): مرحبا بالحامل والمحمول، يا أم أيمن، هذا تأويل رؤياك (1).
IsnādNous a rapporté le cheikh Abū Jaʿfar Muḥammad ibn ʿAlī ibn al-Ḥusayn ibn Mūsā ibn Bābawayh al-Qummī (que Dieu soit satisfait de lui), dit : mon père (que Dieu lui fasse miséricorde) nous a rapporté, dit : Saʿd ibn ʿAbd Allāh nous a rapporté, d’après Aḥmad ibn Abī ʿAbd Allāh al-Barqī, d’après Muḥammad ibn ʿĪsā et Abū Isḥāq al-Nahāwandī, d’après ʿAbd Allāh ibn Ḥammād, dit : ʿAbd Allāh ibn Sinān nous a rapporté, d’après Abū ʿAbd Allāh (que la paix soit sur lui)
Il dit : Les voisins de Umm Ayman vinrent trouver le Messager de Dieu (que la paix et la bénédiction soient sur lui et sa famille) et dirent : « Ô Messager de Dieu, Umm Ayman n’a pas dormi de la nuit à cause de ses pleurs ; elle n’a cessé de pleurer jusqu’au matin. » Il dit : Le Messager de Dieu (que la paix et la bénédiction soient sur lui et sa famille) envoya chercher Umm Ayman, et elle vint à lui. Il lui dit : « Ô Umm Ayman, que Dieu ne fasse pas pleurer tes yeux ! Tes voisins sont venus m’informer que tu n’as cessé de pleurer toute la nuit. Que Dieu ne fasse pas pleurer tes yeux ! Qu’est-ce qui t’a fait pleurer ? » Elle répondit : « Ô Messager de Dieu, j’ai vu un songe immense et terrible, et je n’ai cessé de pleurer toute la nuit. » Le Messager de Dieu (que la paix et la bénédiction soient sur lui et sa famille) lui dit : « Raconte-le au Messager de Dieu, car Dieu et Son messager en savent le sens. » Elle dit : « Il m’est difficile d’en parler. » Il lui dit : « Le songe n’est pas tel que tu le vois ; raconte-le au Messager de Dieu. » Elle dit : « J’ai vu cette nuit comme si une partie de tes membres était étendue dans ma maison. » Le Messager de Dieu (que la paix et la bénédiction soient sur lui et sa famille) lui dit : « Ton œil a dormi, ô Umm Ayman ! Fāṭima mettra au monde al-Ḥusayn ; tu l’élèveras et t’occuperas de lui, et une partie de mes membres sera dans ta maison. » Puis, lorsque Fāṭima eut mis au monde al-Ḥusayn (que la paix soit sur eux deux), le septième jour, le Messager de Dieu (que la paix et la bénédiction soient sur lui et sa famille) ordonna de lui raser la tête, de donner en aumône le poids de ses cheveux en argent, et d’immoler (ʿaqīqa) pour lui. Ensuite, Umm Ayman le prépara et l’enveloppa dans le manteau (burd) du Messager de Dieu (que la paix et la bénédiction soient sur lui et sa famille), puis elle vint avec lui auprès du Messager de Dieu (que la paix et la bénédiction soient sur lui et sa famille). Il (que la paix et la bénédiction soient sur lui et sa famille) dit : « Bienvenue à celui qui porte et à celui qui est porté ! Ô Umm Ayman, voici l’interprétation de ton songe. »
2 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن إبراهيم بن رجاء الجحدري، عن علي بن جابر، قال: حدثني عثمان بن داود الهاشمي، عن محمد بن مسلم، عن حمران بن أعين، عن أبي محمد شيخ لاهل الكوفة، قال: لما قتل الحسين بن علي (عليهما السلام) أسر من معسكره غلامان صغيران، فأتي بهما عبيد الله بن زياد، فدعا سجانا له، فقال: خذ هذين الغلامين إليك، فمن طيب الطعام فلا تطعمهما، ومن البارد فلا تسقهما، وضيق عليهما سجنهما، وكان الغلامان يصومان النهار، فإذا جنهما الليل أتيا بقرصين من شعير وكوز من الماء القراح (2). فلما طال بالغلامين المكث حتى صارا في السنة، قال أحدهما لصاحبه: يا أخي، قد طال بنا مكثنا، ويوشك أن تفنى أعمارنا وتبلى أبداننا، فإذا جاء الشيخ فأعلمه مكاننا، وتقرب إليه بمحمد (صلى الله عليه وآله) لعله يوسع علينا في طعامنا، ويزيد في شرابنا. فلما جنهما الليل أقبل الشيخ إليهما بقرصين من شعير وكوز من الماء القراح، فقال له الغلام الصغير: يا شيخ، أتعرف محمدا؟ قال: فكيف لا أعرف محمدا وهو نبيي! قال: أفتعرف جعفر بن أبي طالب؟ قال: وكيف لا أعرف جعفرا، وقد أنبت الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء! قال: أفتعرف علي بن أبي طالب؟ قال: وكيف لا أعرف عليا، وهو ابن عم نبيي وأخو نبيي! قال له: يا شيخ، فنحن من عترة نبيك محمد (صلى الله عليه وآله)، ونحن من ولد مسلم بن عقيل بن أبي طالب، بيدك أسارى، نسألك من طيب الطعام فلا تطعمنا، ومن بارد الشراب فلا تسقينا، وقد ضيقت علينا سجننا، فانكب الشيخ على أقدامهما يقبلهما ويقول: نفسي لنفسكما الفداء، ووجهي لوجهكما الوقاء، يا عترة نبي الله المصطفى، هذا باب السجن بين يديكما مفتوح، فخذا أي طريق شئتما، فلما جنهما الليل أتاهما بقرصين من شعير وكوز من الماء القراح ووقفهما على الطريق، وقال لهما: سيرا - يا حبيبي - الليل، واكمنا النهار حتى يجعل الله عز وجل لكما من أمركما فرجا ومخرجا. ففعل الغلامان ذلك. فلما جنهما الليل، انتهيا إلى عجوز على باب، فقالا لها: يا عجوز، إنا غلامان صغيران غريبان حدثان غير خبيرين بالطريق، وهذا الليل قد جننا أضيفينا سواد ليلتنا هذه، فإذا أصبحنا لزمنا الطريق. فقالت لهما: فمن أنتما يا حبيبي، فقد شممت الروائح كلها، فما شممت رائحة أطيب من رائحتكما، فقالا لها: يا عجوز، نحن من عترة نبيك محمد (صلى الله عليه وآله)، هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل قالت العجوز: يا حبيبي، إن لي ختنا (1) فاسقا، قد شهد الواقعة مع عبيد الله بن زياد، أتخوف أن يصيبكما هاهنا فيقتلكما. قالا: سواد ليلتنا هذه، فإذا أصبحنا لزمنا الطريق. فقالت: سأتيكما بطعام، ثم أتتهما بطعام فأكلا وشربا. فلما ولجا الفراش قال الصغير للكبير: يا أخي، إنا نرجو أن نكون قد أمنا ليلتنا هذه، فتعال حتى أعانقك وتعانقني وأشم رائحتك وتشم رائحتي قبل أن يفرق الموت بيننا. ففعل الغلامان ذلك، واعتنقا وناما. فلما كان في بعض الليل أقبل ختن العجوز الفاسق حتى قرع الباب قرعا خفيفا، فقالت العجوز: من هذا؟ قال: أنا فلان. قالت: ما الذي أطرقك هذه الساعة، وليس هذا لك بوقت؟ قال: ويحك افتحي الباب قبل أن يطير عقلي وتنشق مرارتي في جوفي، جهد البلاء قد نزل بي. قالت: ويحك ما الذي نزل بك؟ قال: هرب غلامان صغيران من عسكر عبيد الله بن زياد، فنادى الامير في معسكره: من جاء برأس واحد منهما فله ألف درهم، ومن جاء برأسيهما فله ألفا درهم، فقد أتعبت وتعبت ولم يصل في يدي شئ. فقالت العجوز: يا ختني، احذر أن يكون محمد خصمك في يوم القيامة. قال لها: ويحك إن الدنيا محرص عليها. فقالت: وما تصنع بالدنيا، وليس معها آخرة؟ قال: إني لاراك تحامين عنهما، كأن عندك من طلب الامير شيئا، فقومي فإن الامير يدعوك. قالت: وما يصنع الامير بي، وإنما أنا عجوز في هذه البرية؟ قال: إنما لي طلب، افتحي لي الباب حتى أريح وأستريح، فإذا أصبحت بكرت في أي الطريق آخذ في طلبهما. ففتحت له الباب، وأتته بطعام وشراب فأكل وشرب. فلما كان في بعض الليل سمع غطيط (1) الغلامين في جوف البيت، فأقبل يهيج كما يهيج البعير الهائج، ويخور كما يخور الثور، ويلمس بكفه جدار البيت حتى وقعت يده على جنب الغلام الصغير، فقال له: من هذا؟ قال: أما أنا فصاحب المنزل، فمن أنتما؟ فأقبل الصغير يحرك الكبير ويقول: قم يا حبيبي، فقد والله وقعنا فيما كنا نحاذره. قال لهما: من أنتما؟ قالا له: يا شيخ، إن نحن صدقناك فلنا الامان؟ قال: نعم. قالا: أمان الله وأمان رسوله، وذمة الله وذمة رسوله؟ قال: نعم. قالا: ومحمد بن عبد الله على ذلك من الشاهدين؟ قال: نعم. قالا: والله على ما نقول وكيل وشهيد؟ قال: نعم. قالا له: يا شيخ، فنحن من عترة نبيك محمد (صلى الله عليه وآله)، هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل. فقال لهما: من الموت هربتما، وإلى الموت وقعتما، الحمد لله الذي أظفرني بكما. فقام إلى الغلامين فشد أكتافهما، فبات الغلامان ليلتهما مكتفين. فلما انفجر عمود الصبح، دعا غلاما له أسود، يقال له: فليح، فقال: خذ هذين الغلامين، فانطلق بهما إلى شاطئ الفرات، واضرب عنقيهما، وائتني برأسيهما لانطلق بهما إلى عبيد الله بن زياد، وآخذ جائزة ألفي درهم. فحمل الغلام السيف، ومشى أمام الغلامين، فما مضى إلا غير بعيد حتى قال أحد الغلامين: يا أسود، ما أشبه سوادك بسواد بلال مؤذن رسول الله (صلى الله عليه وآله)! قال: إن مولاي قد أمرني بقتلكما، فمن أنتما؟ قالا له: يا أسود، نحن من عترة نبيك محمد (صلى الله عليه وآله)، هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل: أضافتنا عجوزكم هذه، ويريد مولاك قتلنا. فانكب الاسود على أقدامهما يقبلهما ويقول: نفسي لنفسكما الفداء، ووجهي لوجهكما الوقاء، يا عترة نبي الله المصطفى، والله لا يكون محمد (صلى الله عليه وآله) خصمي في القيامة. ثم عدا فرمى بالسيف من يده ناحية، وطرح نفسه في الفرات، وعبر إلى الجانب الآخر، فصاح به مولاه: يا غلام عصيتني! فقال: يا مولاي، إنما أطعتك ما دمت لا تعصي الله، فإذا عصيت الله فأنا منك برئ في الدنيا والآخرة. فدعا ابنه، فقال: يا بني، إنما أجمع الدنيا حلالها وحرامها لك، والدنيا محرص عليها، فخذ هذين الغلامين إليك، فانطلق بهما إلى شاطئ الفرات، فاضرب عنقيهما وائتني برأسيهما، لانطلق بهما إلى عبيد الله بن زياد وآخذ جائزة ألفي درهم. فأخذ الغلام السيف، ومشى أمام الغلامين، فما مضى إلا غير بعيد حتى قال أحد الغلامين: يا شاب، ما أخوفني على شبابك هذا من نار جهنم! فقال: يا حبيبي، فمن أنتما؟ قالا: من عترة نبيك محمد (صلى الله عليه وآله)، يريد والدك قتلنا. فانكب الغلام على أقدامهما يقبلهما، وهو يقول لهما مقالة الاسود، ورمى بالسيف ناحية وطرح نفسه في الفرات وعبر، فصاح به أبوه: يا بني عصيتني! قال: لان أطيع الله وأعصيك أحب إلى من أن أعصي الله وأطيعك. قال الشيخ: لا يلي قتلكما أحد غيري، وأخذ السيف ومشى أمامهما، فلما صار إلى شاطئ الفرات سل السيف من جفنه، فلما نظر الغلامان إلى السيف مسلولا اغرورقت أعينهما، وقالا له: يا شيخ، انطلق بنا إلى السوق واستمتع بأثماننا، ولا ترد أن يكون محمد خصمك في القيامة غدا. فقال: لا، ولكن أقتلكما وأذهب برأسيكما إلى عبيد الله بن زياد، وآخذ جائزة ألفي درهم. فقالا له: يا شيخ، أما تحفظ قرابتنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقال: ما لكما من رسول الله قرابة. قالا له: يا شيخ، فائت بنا إلى عبيد الله بن زياد حتى يحكم فينا بأمره. قال: ما إلى ذلك سبيل إلا التقرب إليه بدمكما. قالا له: يا شيخ، أما ترحم صغر سننا؟ قال: ما جعل الله لكما في قلبي من الرحمة شيئا. قالا: يا شيخ إن كان ولا بد، فدعنا نصلي ركعات. قال: فصليا ما شئتما إن نفعتكما الصلاة. فصلى الغلامان أربع ركعات، ثم رفعا طرفيهما إلى السماء فناديا: يا حي يا حليم (1) يا أحكم الحاكمين، أحكم بيننا وبينه بالحق. فقام إلى الاكبر فضرب عنقه، وأخذ برأسه ووضعه في المخلاة، وأقبل الغلام الصغير يتمرغ في دم أخيه، وهو يقول: حتى ألقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا مختضب بدم أخي. فقال: لا عليك سوف ألحقك بأخيك، ثم قام إلى الغلام الصغير فضرب عنقه، وأخذ رأسه ووضعه في المخلاة، ورمى ببدنيهما في الماء، وهما يقطران دما. ومر حتى أتى بهما عبيد الله بن زياد وهو قاعد على كرسي له، وبيده قضيب خيزران، فوضع الرأسين بين يديه، فلما نظر إليهما قام ثم قعد ثم قام ثم قعد ثلاثا، ثم قال: الويل لك، أين ظفرت بهما؟ قال: أضافتهما عجوز لنا. قال: فما عرفت لهما حق الضيافة؟ قال: لا. قال: فأي شئ قالا لك؟ قال: قالا: يا شيخ، اذهب بنا إلى السوق فبعنا وانتفع بأثماننا فلا ترد أن يكون محمد (صلى الله عليه وآله) خصمك في القيامة. قال: فأي شئ قلت لهما؟ قال: قلت: لا، ولكن أقتلكما وأنطلق برأسيكما إلى عبيد الله بن زياد، وآخذ جائزة ألفي درهم. قال: فأي شئ قالا لك؟ قال: قالا: ائت بنا إلى عبيد الله بن زياد حتى يحكم فينا بأمره. قال: فأي شئ قلت؟ قال: قلت: ليس إلى ذلك سبيل إلا التقرب إليه بدمكما. قال: أفلا جئتني بهما حيين، فكنت أضعف لك الجائزة، وأجعلها أربعة آلاف درهم؟ قال: ما رأيت إلى ذلك سبيلا إلا التقرب إليك بدمهما. قال: فأي شئ قالا لك أيضا؟ قال: قال لي: يا شيخ، احفظ قرابتنا من رسول الله. قال: فأي شئ قلت لهما. قال: قلت: ما لكما من رسول الله قرابة. قال: ويلك، فأي شئ قالا لك أيضا؟ قال: قالا: يا شيخ، ارحم صغر سننا. قال: فما رحمتهما؟ قال: قلت: ما جعل الله لكما من الرحمة في قلبي شيئا. قال: ويلك، فأي شئ قالا لك أيضا؟ قال: قالا: دعنا نصلي ركعات. فقلت: فصليا ما شئتما إن نفعتكما الصلاة، فصلى الغلامان أربع ركعات. قال: فأي شئ قالا في آخر صلاتهما؟ قال: رفعا طرفيهما إلى السماء، وقالا: يا حي يا حليم، يا أحكم الحاكمين، أحكم بيننا وبينه بالحق. قال عبيد الله بن زياد: فإن أحكم الحاكمين قد حكم بينكم، من للفاسق؟ قال: فانتدب له رجل من أهل الشام، فقال: أنا له. قال: فانطلق به إلى الموضع الذي قتل فيه الغلامين، فاضرب عنقه، ولا تترك أن يختلط دمه بدمهما وعجل برأسه، ففعل الرجل ذلك، وجاء برأسه فنصبه على قناة، فجعل الصبيان يرمونه بالنبل والحجارة وهم يقولون: هذا قاتل ذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1).
Isnād2 - Mon père (que Dieu lui fasse miséricorde) nous a rapporté : il a dit : 'Alī ibn Ibrāhīm ibn Hāshim nous a rapporté, d'après son père, d'après Ibrāhīm ibn Rajā' al-Jahdarī, d'après 'Alī ibn Jābir, qui a dit : 'Uthmān ibn Dāwūd al-Hāshimī m'a rapporté, d'après Muḥammad ibn Muslim, d'après Ḥumrān ibn A‘yan, d'après Abū Muḥammad, un cheikh des gens de Kūfa
Lorsque Ḥusayn ibn ‘Alī (que la paix soit sur eux) fut tué, deux jeunes garçons de son camp furent faits prisonniers. On les amena à ‘Ubayd Allāh ibn Ziyād, qui appela un de ses geôliers et lui dit : « Prends ces deux garçons ; ne leur donne pas de la bonne nourriture, ne leur donne pas à boire de l’eau froide, et resserre leur prison. » Les garçons jeûnaient le jour ; quand la nuit tombait, on leur apportait deux galettes d’orge et une cruche d’eau fraîche. Le séjour se prolongea jusqu’à ce qu’ils eussent accompli une année. L’un dit alors à l’autre : « Frère, notre sécurité s’est prolongée ; nos vies vont bientôt s’éteindre et nos corps se consumer. Quand le vieux viendra, informe-le de notre situation, et implore-le par Muḥammad (que Dieu prie sur lui et sa Famille) — peut-être élargira-t-il notre nourriture et augmentera-t-il notre boisson. » Lorsque la nuit les enveloppa, le vieux vint à eux avec deux galettes d’orge et une cruche d’eau fraîche. Le plus jeune des garçons lui dit : « Ô vieillard, connais-tu Muḥammad ? » Il répondit : « Comment ne connaîtrais-je pas Muḥammad, alors qu’il est mon Prophète ! » — « Connais-tu Ja‘far ibn Abī Ṭālib ? » — « Comment ne connaîtrais-je pas Ja‘far, alors que Dieu lui a fait pousser deux ailes avec lesquelles il vole parmi les anges comme il veut ! » — « Connais-tu ‘Alī ibn Abī Ṭālib ? » — « Comment ne connaîtrais-je pas ‘Alī, alors qu’il est le cousin de mon Prophète et le frère de mon Prophète ! » Il lui dit : « Ô vieillard, nous sommes de la descendance de ton Prophète Muḥammad (que Dieu prie sur lui et sa Famille), et nous sommes des enfants de Muslim ibn ‘Aqīl ibn Abī Ṭālib. Nous sommes tes prisonniers ; nous te demandons de la bonne nourriture et tu ne nous en donnes pas, de l’eau froide et tu ne nous en donnes pas, et tu as resserré notre prison. » Alors le vieillard se jeta à leurs pieds, les embrassa et dit : « Que mon âme soit la rançon de vos âmes, et que mon visage soit la protection de vos visages ! Ô descendance du Prophète élu de Dieu, voici la porte de la prison ouverte devant vous : prenez la route que vous voudrez ! » Quand la nuit les enveloppa, il leur apporta deux galettes d’orge et une cruche d’eau fraîche, les plaça sur le chemin et leur dit : « Marchez de nuit, mes bien-aimés, et cachez-vous de jour, jusqu’à ce que Dieu — Puissant et Majestueux — vous accorde une issue et une délivrance. » Les garçons firent ainsi. Lorsque la nuit les enveloppa, ils arrivèrent chez une vieille femme à sa porte. Ils lui dirent : « Ô vieille, nous sommes deux jeunes garçons étrangers, jeunes et inexpérimentés sur la route ; la nuit nous a enveloppés : accorde-nous l’hospitalité pour cette nuit obscure, et au matin nous reprendrons la route. » Elle leur dit : « Qui êtes-vous, mes bien-aimés ? J’ai senti tous les parfums, et je n’ai jamais senti un parfum plus agréable que le vôtre. » Ils répondirent : « Ô vieille, nous sommes de la descendance de ton Prophète Muḥammad (que Dieu prie sur lui et sa Famille) ; nous nous sommes enfuis de la prison de ‘Ubayd Allāh ibn Ziyād pour échapper à la mort. » La vieille dit : « Mes bien-aimés, j’ai un gendre pervers qui a assisté à l’événement (de Karbalā’) avec ‘Ubayd Allāh ibn Ziyād ; je crains qu’il ne vous trouve ici et ne vous tue. » Ils dirent : « (Accorde-nous l’hospitalité pour) cette nuit obscure, et au matin nous reprendrons la route. » Elle dit : « Je vais vous apporter de la nourriture. » Elle leur apporta de la nourriture ; ils mangèrent et burent. Lorsqu’ils se mirent au lit, le plus jeune dit à l’aîné : « Frère, nous espérons être en sécurité cette nuit ; viens, que je t’embrasse et que tu m’embrasses, que je sente ton odeur et que tu sentes la mienne, avant que la mort ne nous sépare. » Ils firent ainsi, s’embrassèrent et s’endormirent. Au milieu de la nuit, le gendre pervers de la vieille arriva et frappa doucement à la porte. La vieille dit : « Qui est-ce ? » Il répondit : « C’est moi, untel. » Elle dit : « Qu’est-ce qui te fait frapper à cette heure, alors que ce n’est pas ton heure ? » Il dit : « Malheur à toi ! Ouvre la porte avant que je ne perde la raison et que ma bile n’éclate dans ma poitrine ; une terrible épreuve m’a frappé. » Elle dit : « Malheur à toi ! Quelle épreuve t’a frappé ? » Il dit : « Deux jeunes garçons se sont enfuis du camp de ‘Ubayd Allāh ibn Ziyād ; le gouverneur a proclamé dans son camp : “Quiconque apporte la tête de l’un d’eux recevra mille dirhams, et quiconque apporte leurs deux têtes recevra deux mille dirhams.” Je me suis fatigué et épuisé, et rien n’est tombé entre mes mains. » La vieille dit : « Ô mon gendre, prends garde que Muḥammad ne soit ton adversaire au Jour de la Résurrection ! » Il lui dit : « Malheur à toi ! Ce bas monde est convoité. » Elle dit : « Que fais-tu de ce bas monde, alors qu’il n’y a pas d’au-delà avec lui ? » Il dit : « Je vois que tu les défends, comme si tu avais quelque chose de la requête du gouverneur. Lève-toi, car le gouverneur t’appelle. » Elle dit : « Que me veut le gouverneur ? Je ne suis qu’une vieille femme dans ce désert. » Il dit : « J’ai une requête : ouvre-moi la porte pour que je me repose et me détende ; au matin, je me hâterai de prendre le chemin pour les chercher. » Elle lui ouvrit la porte, lui apporta nourriture et boisson ; il mangea et but. Au milieu de la nuit, il entendit le souffle des deux garçons à l’intérieur de la maison. Il se mit à s’agiter comme s’agite un chameau en rut, à mugir comme mugit un taureau, et à tâter le mur de la maison de sa main, jusqu’à ce que sa main tombât sur le flanc du plus jeune garçon. Il dit : « Qui est-ce ? » (Le garçon) dit : « Quant à moi, je suis le maître de la maison ; et vous deux, qui êtes-vous ? » Le plus jeune se mit à secouer l’aîné et à dire : « Lève-toi, mon bien-aimé, car par Dieu, nous sommes tombés dans ce que nous redoutions ! » Il leur dit : « Qui êtes-vous ? » Ils dirent : « Ô vieillard, si nous te disons la vérité, aurons-nous la sécurité ? » Il dit : « Oui. » Ils dirent : « La sécurité de Dieu et la sécurité de Son messager, et la protection de Dieu et la protection de Son messager ? » Il dit : « Oui. » Ils dirent : « Et Muḥammad ibn ‘Abd Allāh est témoin de cela ? » Il dit : « Oui. » Ils dirent : « Dieu est garant et témoin de ce que nous disons ? » Il dit : « Oui. » Ils lui dirent : « Ô vieillard, nous sommes de la descendance de ton Prophète Muḥammad (que Dieu prie sur lui et sa Famille) ; nous nous sommes enfuis de la prison de ‘Ubayd Allāh ibn Ziyād pour échapper à la mort. » Il leur dit : « Vous avez fui la mort, et vous êtes tombés dans la mort ! Louange à Dieu qui m’a donné pouvoir sur vous ! » Il se leva, leur lia les épaules, et les garçons passèrent la nuit ligotés. Lorsque la colonne de l’aube pointa, il appela un esclave noir nommé Fulayḥ et lui dit : « Prends ces deux garçons, emmène-les au bord de l’Euphrate, tranche-leur la tête, et apporte-moi leurs têtes pour que j’aille les porter à ‘Ubayd Allāh ibn Ziyād et recevoir la récompense de deux mille dirhams. » L’esclave prit l’épée et marcha devant les garçons. Ils n’étaient pas allés loin que l’un des garçons dit : « Ô Noir, combien ta noirceur ressemble à celle de Bilāl, le muezzin du Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) ! » Il dit : « Mon maître m’a ordonné de vous tuer ; qui êtes-vous ? » Ils lui dirent : « Ô Noir, nous sommes de la descendance de ton Prophète Muḥammad (que Dieu prie sur lui et sa Famille) ; nous nous sommes enfuis de la prison de ‘Ubayd Allāh ibn Ziyād pour échapper à la mort. Cette vieille, ta maîtresse, nous a hébergés, et ton maître veut nous tuer. » Alors le Noir se jeta à leurs pieds, les embrassa et dit : « Que mon âme soit la rançon de vos âmes, et que mon visage soit la protection de vos visages ! Ô descendance du Prophète élu de Dieu, par Dieu, que Muḥammad (que Dieu prie sur lui et sa Famille) ne soit pas mon adversaire au Jour de la Résurrection ! » Puis il courut, jeta l’épée de sa main, se jeta dans l’Euphrate, traversa de l’autre côté. Son maître lui cria : « Ô esclave, tu m’as désobéi ! » Il dit : « Ô mon maître, je t’ai obéi tant que tu n’as pas désobéi à Dieu ; mais lorsque tu désobéis à Dieu, je suis innocent de toi en ce monde et dans l’au-delà. » Alors le vieux appela son fils et dit : « Ô mon fils, j’amasse ce bas monde — son licite et son illicite — pour toi ; ce bas monde est convoité. Prends ces deux garçons, emmène-les au bord de l’Euphrate, tranche-leur la tête et apporte-moi leurs têtes, pour que j’aille les porter à ‘Ubayd Allāh ibn Ziyād et recevoir la récompense de deux mille dirhams. » Le jeune homme prit l’épée et marcha devant les garçons. Ils n’étaient pas allés loin que l’un des garçons dit : « Ô jeune homme, combien je crains pour ta jeunesse le feu de l’Enfer ! » Il dit : « Ô mon bien-aimé, qui êtes-vous ? » Ils dirent : « Nous sommes de la descendance de ton Prophète Muḥammad (que Dieu prie sur lui et sa Famille), et ton père veut nous tuer. » Alors le jeune homme se jeta à leurs pieds, les embrassa, leur tint le même discours que le Noir, jeta l’épée de côté, se jeta dans l’Euphrate et traversa. Son père lui cria : « Ô mon fils, tu m’as désobéi ! » Il dit : « Obéir à Dieu et te désobéir m’est plus cher que de désobéir à Dieu et de t’obéir. » Le vieux dit : « Personne d’autre que moi ne vous tuera. » Il prit l’épée et marcha devant eux. Lorsqu’il arriva au bord de l’Euphrate, il dégaina l’épée de son fourreau. Quand les garçons virent l’épée dégainée, leurs yeux s’emplirent de larmes. Ils lui dirent : « Ô vieillard, emmène-nous au marché et profite de notre prix, et ne laisse pas Muḥammad être ton adversaire demain au Jour de la Résurrection. » Il dit : « Non, mais je vais vous tuer et porter vos têtes à ‘Ubayd Allāh ibn Ziyād, et recevoir la récompense de deux mille dirhams. » Ils lui dirent : « Ô vieillard, ne respectes-tu pas notre parenté avec le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) ? » Il dit : « Vous n’avez aucune parenté avec le Messager de Dieu. » Ils lui dirent : « Ô vieillard, emmène-nous alors à ‘Ubayd Allāh ibn Ziyād pour qu’il statue sur notre sort. » Il dit : « Il n’y a pas d’autre moyen que de me rapprocher de lui par votre sang. » Ils lui dirent : « Ô vieillard, n’as-tu pas pitié de notre jeune âge ? » Il dit : « Dieu n’a mis dans mon cœur aucune pitié pour vous. » Ils dirent : « Ô vieillard, s’il le faut absolument, laisse-nous prier quelques rak‘as (unités de prière). » Il dit : « Priez autant que vous voulez, si la prière vous est utile. » Les garçons prièrent quatre rak‘as, puis levèrent leurs regards vers le ciel et appelèrent : « Ô Vivant, ô Clément, ô le plus sage des juges, juge entre nous et lui en toute vérité ! » Alors (le vieux) se leva, frappa la tête de l’aîné, prit sa tête et la mit dans le sac. Le plus jeune garçon se roula dans le sang de son frère en disant : « Afin que je rencontre le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) en étant teint du sang de mon frère ! » Il dit : « Cela ne te fera rien ; je vais te rejoindre à ton frère. » Puis il se leva, frappa la tête du plus jeune garçon, prit sa tête et la mit dans le sac, et jeta leurs deux corps dans l’eau — ils ruisselaient de sang. Il passa et les apporta à ‘Ubayd Allāh ibn Ziyād, qui était assis sur son trône, un bâton de bambou à la main. Il posa les deux têtes devant lui. Lorsqu’il les regarda, il se leva, puis s’assit, puis se leva, puis s’assit, trois fois. Puis il dit : « Malheur à toi ! Où les as-tu trouvés ? » Il dit : « Une vieille femme de chez nous les avait hébergés. » Il dit : « As-tu reconnu leur droit à l’hospitalité ? » Il dit : « Non. » Il dit : « Que t’ont-ils dit ? » Il dit : « Ils ont dit : “Ô vieillard, emmène-nous au marché, vends-nous et profite de notre prix, et ne laisse pas Muḥammad (que Dieu prie sur lui et sa Famille) être ton adversaire au Jour de la Résurrection.” » Il dit : « Que leur as-tu répondu ? » Il dit : « J’ai dit : “Non, mais je vais vous tuer et porter vos têtes à ‘Ubayd Allāh ibn Ziyād, et recevoir la récompense de deux mille dirhams.” » Il dit : « Que t’ont-ils dit ? » Il dit : « Ils ont dit : “Emmène-nous à ‘Ubayd Allāh ibn Ziyād pour qu’il statue sur notre sort.” » Il dit : « Qu’as-tu répondu ? » Il dit : « J’ai dit : “Il n’y a pas d’autre moyen que de me rapprocher de lui par votre sang.” » Il dit : « Ne pouvais-tu pas me les amener vivants ? J’aurais doublé ta récompense et l’aurais portée à quatre mille dirhams ! » Il dit : « Je n’ai pas vu d’autre moyen que de me rapprocher de toi par leur sang. » Il dit : « Que t’ont-ils dit d’autre ? » Il dit : « Ils m’ont dit : “Ô vieillard, respecte notre parenté avec le Messager de Dieu.” » Il dit : « Que leur as-tu répondu ? » Il dit : « J’ai dit : “Vous n’avez aucune parenté avec le Messager de Dieu.” » Il dit : « Malheur à toi ! Que t’ont-ils dit d’autre ? » Il dit : « Ils ont dit : “Ô vieillard, aie pitié de notre jeune âge.” » Il dit : « Et tu n’as pas eu pitié d’eux ? » Il dit : « J’ai dit : “Dieu n’a mis dans mon cœur aucune pitié pour vous.” » Il dit : « Malheur à toi ! Que t’ont-ils dit d’autre ? » Il dit : « Ils ont dit : “Laisse-nous prier quelques rak‘as.” J’ai dit : “Priez autant que vous voulez, si la prière vous est utile.” Les garçons ont prié quatre rak‘as. » Il dit : « Qu’ont-ils dit à la fin de leur prière ? » Il dit : « Ils ont levé leurs regards vers le ciel et ont dit : “Ô Vivant, ô Clément, ô le plus sage des juges, juge entre nous et lui en toute vérité !” » ‘Ubayd Allāh ibn Ziyād dit : « Eh bien, le plus sage des juges a jugé entre vous : qui se charge du pervers ? » Un homme du Shām se porta volontaire et dit : « Je m’en charge. » Il dit : « Emmène-le à l’endroit où les deux garçons ont été tués, frappe-lui la tête, et ne laisse pas son sang se mêler à leur sang ; et hâte-toi d’apporter sa tête. » L’homme fit ainsi, apporta sa tête et la dressa sur une lance. Les enfants se mirent à la viser avec des flèches et des pierres en disant : « Voici le meurtrier de la descendance du Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille). »