7- أَبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلام) بِوَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَهِيَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ وَقَضَى بِهِ فِي مَالِهِ عَبْدُ اللهِ عَلِيٌّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ لِيُولِجَنِي بِهِ الْجَنَّةَ وَيَصْرِفَنِي بِهِ عَنِ النَّارِ وَيَصْرِفَ النَّارَ عَنِّي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ أَنَّ مَا كَانَ لِي مِنْ مَالٍ بِيَنْبُعَ يُعْرَفُ لِي فِيهَا وَمَا حَوْلَهَا صَدَقَةٌ وَرَقِيقَهَا غَيْرَ أَنَّ رَبَاحاً وَأَبَا نَيْزَرَ وَجُبَيْراً عُتَقَاءُ لَيْسَ لأحَدٍ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ فَهُمْ مَوَالِيَّ يَعْمَلُونَ فِي الْمَالِ خَمْسَ حِجَجٍ وَفِيهِ نَفَقَتُهُمْ وَرِزْقُهُمْ وَأَرْزَاقُ أَهَالِيهِمْ وَمَعَ ذَلِكَ مَا كَانَ لِي بِوَادِي الْقُرَى كُلُّهُ مِنْ مَالٍ لِبَنِي فَاطِمَةَ وَرَقِيقُهَا صَدَقَةٌ وَمَا كَانَ لِي بِدَيْمَةَ وَأَهْلُهَا صَدَقَةٌ غَيْرَ أَنَّ زُرَيْقاً لَهُ مِثْلُ مَا كَتَبْتُ لأصْحَابِهِ وَمَا كَانَ لِي بِأُذَيْنَةَ وَأَهْلُهَا صَدَقَةٌ وَالْفُقَيْرَيْنِ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ صَدَقَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَإِنَّ الَّذِي كَتَبْتُ مِنْ أَمْوَالِي هَذِهِ صَدَقَةٌ وَاجِبَةٌ بَتْلَةٌ حَيّاً أَنَا أَوْ مَيِّتاً يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَوَجْهِهِ وَذَوِي الرَّحِمِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ فَإِنَّهُ يَقُومُ عَلَى ذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُنْفِقُهُ حَيْثُ يَرَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي حِلٍّ مُحَلَّلٍ لا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ نَصِيباً مِنَ الْمَالِ فَيَقْضِيَ بِهِ الدَّيْنَ فَلْيَفْعَلْ إِنْ شَاءَ وَلا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُ سَرِيَّ الْمِلْكِ وَإِنَّ وُلْدَ عَلِيٍّ وَمَوَالِيَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَإِنْ كَانَتْ دَارُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ غَيْرَ دَارِ الصَّدَقَةِ فَبَدَا لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا فَلْيَبِعْ إِنْ شَاءَ لا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ وَإِنْ بَاعَ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ ثَمَنَهَا ثَلاثَةَ أَثْلاثٍ فَيَجْعَلُ ثُلُثاً فِي سَبِيلِ اللهِ وَثُلُثاً فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَيَجْعَلُ الثُّلُثَ فِي آلِ أَبِي طَالِبٍ وَإِنَّهُ يَضَعُهُ فِيهِمْ حَيْثُ يَرَاهُ اللهُ وَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَحُسَيْنٌ حَيٌّ فَإِنَّهُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَإِنَّ حُسَيْناً يَفْعَلُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ حَسَناً لَهُ مِثْلُ الَّذِي كَتَبْتُ لِلْحَسَنِ وَعَلَيْهِ مِثْلُ الَّذِي عَلَى الْحَسَنِ وَإِنَّ لِبَنِي [ابْنَيْ] فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ الَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ وَإِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الَّذِي جَعَلْتُ لابْنَيْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَكْرِيمَ حُرْمَةِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَتَعْظِيمَهُمَا وَتَشْرِيفَهُمَا وَرِضَاهُمَا وَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ حَدَثٌ فَإِنَّ الآخِرَ مِنْهُمَا يَنْظُرُ فِي بَنِي عَلِيٍّ فَإِنْ وَجَدَ فِيهِمْ مَنْ يَرْضَى بِهُدَاهُ وَإِسْلامِهِ وَأَمَانَتِهِ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَإِنْ لَمْ يَرَ فِيهِمْ بَعْضَ الَّذِي يُرِيدُهُ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ يَرْضَى بِهِ فَإِنْ وَجَدَ آلَ أَبِي طَالِبٍ قَدْ ذَهَبَ كُبَرَاؤُهُمْ وَذَوُو آرَائِهِمْ فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ إِلَى رَجُلٍ يَرْضَاهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَإِنَّهُ يَشْتَرِطُ عَلَى الَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ الْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ وَيُنْفِقَ ثَمَرَهُ حَيْثُ أَمَرْتُهُ بِهِ مِنْ سَبِيلِ اللهِ وَوَجْهِهِ وَذَوِي الرَّحِمِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ لا يُبَاعُ مِنْهُ شَيْءٌ وَلا يُوهَبُ وَلا يُورَثُ وَإِنَّ مَالَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى نَاحِيَتِهِ وَهُوَ إِلَى ابْنَيْ فَاطِمَةَ وَإِنَّ رَقِيقِيَ الَّذِينَ فِي صَحِيفَةٍ صَغِيرَةٍ الَّتِي كُتِبَتْ لِي عُتَقَاءُ هَذَا مَا قَضَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي أَمْوَالِهِ هَذِهِ الْغَدَ مِنْ يَوْمَ قَدِمَ مَسْكِنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ وَالدَّارِ الآخِرَةِ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ مُسْلِمٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَقُولَ فِي شَيْءٍ قَضَيْتُهُ مِنْ مَالِي وَلا يُخَالِفَ فِيهِ أَمْرِي مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ وَلائِدِيَ اللائِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ السَّبْعَةَ عَشَرَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتُ أَوْلادٍ مَعَهُنَّ أَوْلادُهُنَّ وَمِنْهُنَّ حَبَالَى وَمِنْهُنَّ مَنْ لا وَلَدَ لَهُ فَقَضَايَ فِيهِنَّ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ أَنَّهُ مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ وَلَيْسَتْ بِحُبْلَى فَهِيَ عَتِيقٌ لِوَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ لأحَدٍ عَلَيْهِنَّ سَبِيلٌ وَمَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَهَا وَلَدٌ أَوْ حُبْلَى فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وَهِيَ مِنْ حَظِّهِ فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا. وَ هِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقٌ لَيْسَ لأحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ هَذَا مَا قَضَى بِهِ عَلِيٌّ فِي مَالِهِ الْغَدَ مِنْ يَوْمَ قَدِمَ مَسْكِنَ شَهِدَ أَبُو شِمْرِ بْنُ أَبْرَهَةَ وَصَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ وَيَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَهَيَّاجُ بْنُ أَبِي هَيَّاجٍ وَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الأولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ الأخْرَى مَعَ الأولَى بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ثُمَّ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ يَا حَسَنُ وَجَمِيعَ أَهْلِ بَيْتِي وَوُلْدِي وَمَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللهِ رَبِّكُمْ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَقُولُ صَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَأَنَّ الْمُبِيرَةَ الْحَالِقَةَ لِلدِّينِ فَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ انْظُرُوا ذَوِي أَرْحَامِكُمْ فَصِلُوهُمْ يُهَوِّنِ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحِسَابَ اللهَ اللهَ فِي الأيْتَامِ فَلا تُغِبُّوا أَفْوَاهَهُمْ وَلا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَقُولُ مَنْ عَالَ يَتِيماً حَتَّى يَسْتَغْنِيَ أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِذَلِكَ الْجَنَّةَ كَمَا أَوْجَبَ لآكِلِ مَالِ الْيَتِيمِ النَّارَ اللهَ اللهَ فِي الْقُرْآنِ فَلا يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْعَمَلِ بِهِ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ اللهَ اللهَ فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّ النَّبِيَّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَوْصَى بِهِمْ وَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ اللهَ اللهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ فَلا يَخْلُو مِنْكُمْ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا وَأَدْنَى مَا يَرْجِعُ بِهِ مَنْ أَمَّهُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا سَلَفَ اللهَ اللهَ فِي الصَّلاةِ فَإِنَّهَا خَيْرُ الْعَمَلِ إِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ اللهَ اللهَ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ رَبِّكُمْ اللهَ اللهَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّ صِيَامَهُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ اللهَ اللهَ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَشَارِكُوهُمْ فِي مَعَايِشِكُمْ اللهَ اللهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ رَجُلانِ إِمَامُ هُدًى أَوْ مُطِيعٌ لَهُ مُقْتَدٍ بِهُدَاهُ اللهَ اللهَ فِي ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكُمْ فَلا يُظْلَمَنَّ بِحَضْرَتِكُمْ وَبَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ وَأَنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى الدَّفْعِ عَنْهُمْ اللهَ اللهَ فِي أَصْحَابِ نَبِيِّكُمُ الَّذِينَ لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثاً وَلَمْ يُؤْوُوا مُحْدِثاً فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَوْصَى بِهِمْ وَلَعَنَ الْمُحْدِثَ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ وَالْمُؤْوِيَ لِلْمُحْدِثِ اللهَ اللهَ فِي النِّسَاءِ وَفِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَإِنَّ آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ نَبِيُّكُمْ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنْ قَالَ أُوصِيكُمْ بِالضَّعِيفَيْنِ النِّسَاءِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمُ الصَّلاةَ الصَّلاةَ الصَّلاةَ لا تَخَافُوا فِي اللهِ لَوْمَةَ لائِمٍ يَكْفِكُمُ اللهُ مَنْ آذَاكُمْ وَبَغَى عَلَيْكُمْ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلا تَتْرُكُوا الأمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلِّيَ اللهُ أَمْرَكُمْ شِرَارَكُمْ ثُمَّ تَدْعُونَ فَلا يُسْتَجَابُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ وَعَلَيْكُمْ يَا بَنِيَّ بِالتَّوَاصُلِ وَالتَّبَاذُلِ وَالتَّبَارِّ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّقَاطُعَ وَالتَّدَابُرَ وَالتَّفَرُّقَ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ حَفِظَكُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَحَفِظَ فِيكُمْ نَبِيَّكُمْ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ وَأَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللهِ وَبَرَكَاتِهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ لا إِلَهَ إِلا اللهُ لا إِلَهَ إِلا اللهُ حَتَّى قُبِضَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ فِي ثَلاثِ لَيَالٍ مِنَ الْعَشْرِ الأوَاخِرِ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَكَانَ ضُرِبَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.
IsnādAbū ʿAlī al-Ashʿarī, d'après Muḥammad b. ʿAbd al-Jabbār, et Muḥammad b. Ismāʿīl, d'après al-Faḍl b. Shādhān, d'après Ṣafwān b. Yaḥyā, d'après ʿAbd al-Raḥmān b. al-Ḥajjāj
Il dit : Abū al-Ḥasan Mūsā ('alayhi al-salām) m'a envoyé le testament d'Amīr al-Mu'minīn ('alayhi al-salām) : « Au nom d'Allah, le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux. Voici ce que ʿAbd Allāh ʿAlī a légué et décrété concernant ses biens, en quête de la Face d'Allah, afin qu'Il m'y fasse entrer au Paradis et m'en éloigne du Feu, et qu'Il éloigne le Feu de moi, au Jour où des visages seront blancs et des visages seront noirs : tout ce que je possède comme bien à Yanbuʿ, dont on connaît ma possession, et ce qui l'entoure, est une ṣadaqa (aumône immuable), avec ses esclaves, sauf que Rabāḥ, Abū Nayzar et Jubayr sont affranchis ; nul n'a d'autorité sur eux ; ils sont mes clients (mawālī) — ils travailleront la terre pendant cinq pèlerinages consécutifs, leur subsistance, leur nourriture et celle de leurs familles étant prélevées sur ces biens. De plus, tout ce que je possédais à Wādī al-Qurā, l'ensemble des biens appartenant aux enfants de Fāṭima, avec leurs esclaves, est une ṣadaqa. Et ce que je possédais à Dayma, avec ses habitants, est une ṣadaqa, sauf que Zurayq aura le même traitement que j'ai écrit pour ses compagnons. Et ce que je possédais à Udhayna, avec ses habitants, est une ṣadaqa. Les deux (parcelles dites) al-Fuqayrayn, comme vous le savez, sont une ṣadaqa dans le sentier d'Allah. Et tout ce que j'ai inscrit de mes biens est une ṣadaqa obligatoire et irrévocable, que je sois vivant ou mort : on en dépensera pour toute dépense par laquelle on recherche la Face d'Allah, dans le sentier d'Allah et pour Sa Face, pour les proches parents parmi les Banū Hāshim et les Banū al-Muṭṭalib, le proche et l'éloigné. Al-Ḥasan b. ʿAlī en aura la charge : il en consommera selon l'usage légitime (bi-l-maʿrūf) et en dépensera là où Allah — Puissant et Majestueux — le verra, en toute licéité, sans que cela ne lui soit interdit. S'il veut vendre une part du bien pour acquitter une dette, qu'il le fasse s'il le souhaite, sans que cela ne lui soit interdit ; et s'il le souhaite, il peut en faire une possession libre. La descendance de ʿAlī, leurs clients et leurs biens sont confiés à al-Ḥasan b. ʿAlī. Si la maison d'al-Ḥasan b. ʿAlī est distincte de la maison de la ṣadaqa et qu'il décide de la vendre, qu'il la vende s'il le souhaite, sans que cela ne lui soit interdit ; et s'il la vend, il en partagera le prix en trois tiers : un tiers dans le sentier d'Allah, un tiers pour les Banū Hāshim et les Banū al-Muṭṭalib, et le tiers pour la famille d'Abū Ṭālib ; il le placera parmi eux là où Allah le verra. Si Ḥasan vient à mourir et que Ḥusayn est vivant, l'autorité revient à Ḥusayn b. ʿAlī. Ḥusayn agira à son égard comme j'ai ordonné à Ḥasan : il aura les mêmes droits que j'ai écrits pour Ḥasan et les mêmes devoirs que Ḥasan. Les enfants — les deux fils — de Fāṭima auront, de la ṣadaqa de ʿAlī, la même part que les enfants de ʿAlī. Je n'ai établi ce que j'ai établi pour les deux fils de Fāṭima qu'en quête de la Face d'Allah — Puissant et Majestueux —, pour honorer le rang sacré du Messager d'Allah (que la prière d'Allah soit sur lui et sur sa Famille), les magnifier, les honorer et obtenir leur satisfaction. Si Ḥasan et Ḥusayn viennent à mourir, le survivant des deux examinera les Banū ʿAlī : s'il y trouve quelqu'un dont il agrée la guidée, l'islam et la probité, il lui confiera (la charge) s'il le souhaite ; s'il n'y voit pas une partie de ce qu'il souhaite, il la confiera à un homme de la famille d'Abū Ṭālib qu'il agrée ; s'il trouve que les notables et les gens de conseil de la famille d'Abū Ṭālib ont disparu, il la confiera à un homme des Banū Hāshim qu'il agrée. Il posera comme condition à celui à qui il confie la charge de laisser le bien dans son état d'origine et d'en dépenser le fruit là où je lui ai ordonné : dans le sentier d'Allah et pour Sa Face, pour les proches parents parmi les Banū Hāshim et les Banū al-Muṭṭalib, le proche et l'éloigné ; rien n'en sera vendu, ni donné, ni hérité. Les biens de Muḥammad b. ʿAlī sont adjacents et confiés aux deux fils de Fāṭima. Mes esclaves qui figurent sur le petit document rédigé pour moi sont affranchis. Voilà ce que ʿAlī b. Abī Ṭālib a décrété au sujet de ces biens, le lendemain du jour où il est arrivé à Maskin, en quête de la Face d'Allah et de la Demeure dernière. Allah est l'Assisté en toute circonstance. Il n'est pas permis à un homme musulman qui croit en Allah et au Jour dernier de dire quoi que ce soit au sujet de ce que j'ai décrété de mes biens, ni d'enfreindre mon ordre, qu'il soit proche ou lointain. Cela dit, mes concubines que je fréquente — les dix-sept — : parmi elles, certaines sont mères d'enfants avec leurs enfants ; certaines sont enceintes ; d'autres n'ont pas d'enfant. Mon décret à leur sujet, si la mort me frappe, est que : celle d'entre elles qui n'a pas d'enfant et n'est pas enceinte est affranchie pour la Face d'Allah — Puissant et Majestueux — ; nul n'a d'autorité sur elles. Celle qui a un enfant ou est enceinte est retenue pour son enfant et fait partie de sa part ; si son enfant meurt alors qu'elle est vivante, elle est affranchie, sans que nul n'ait d'autorité sur elle. Voilà ce que ʿAlī a décrété au sujet de ses biens, le lendemain du jour où il est arrivé à Maskin. Abū Shimr b. Abraha, Ṣaʿṣaʿa b. Ṣawḥān, Yazīd b. Qays et Hayyāj b. Abī Hayyāj en ont été témoins. ʿAlī b. Abī Ṭālib l'a écrit de sa main, dix jours écoulés de Jumādā al-Ūlā de l'an trente-sept (de l'hégire). Et le second testament accompagnait le premier : « Au nom d'Allah, le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux. Voici ce que ʿAlī b. Abī Ṭālib a légué. Il a légué qu'il atteste qu'il n'y a de divinité qu'Allah, Seul, sans associé, et que Muḥammad est Son serviteur et Son messager — Il l'a envoyé avec la guidée et la religion de vérité pour la faire triompher sur toute religion, en dépit de l'aversion des associateurs. Qu'Allah prie sur lui et sur sa Famille. Ensuite, ma prière, mes actes de dévotion, ma vie et ma mort appartiennent à Allah, Seigneur de l'univers, sans associé ; c'est ainsi que j'ai été ordonné, et je suis du nombre des musulmans. Ensuite, je t'ordonne, ô Ḥasan, ainsi qu'à tous les gens de ma maison, mes enfants et quiconque recevra ce mien écrit, de craindre Allah, votre Seigneur, et de ne mourir qu'en étant musulmans. Attachez-vous tous au cordeau d'Allah et ne vous divisez pas. J'ai entendu le Messager d'Allah (que la prière d'Allah soit sur lui et sur sa Famille) dire : « La réconciliation des cœurs est meilleure que l'ensemble de la prière et du jeûne, et ce qui ruine la religion et la rase est la discorde entre les cœurs. » Il n'y a de force qu'en Allah, le Très-Haut, l'Immense. Veillez à vos liens de parenté : maintenez-les, Allah vous allégera le compte. Allah, Allah ! Quant aux orphelins : ne laissez pas leurs bouches se dessécher, et ne les laissez pas se perdre en votre présence. J'ai entendu le Messager d'Allah (que la prière d'Allah soit sur lui et sur sa Famille) dire : « Quiconque prend en charge un orphelin jusqu'à ce qu'il devienne indépendant, Allah — Puissant et Majestueux — lui rend le Paradis obligatoire, tout comme Il a rendu le Feu obligatoire à celui qui dévore les biens de l'orphelin. » Allah, Allah ! Quant au Coran : que nul autre que vous ne vous précède dans sa mise en pratique. Allah, Allah ! Quant à vos voisins : le Prophète (que la prière d'Allah soit sur lui et sur sa Famille) a recommandé leur sujet, et le Messager d'Allah n'a cessé de les recommander jusqu'à ce que nous pensions qu'il allait en faire des héritiers. Allah, Allah ! Quant à la Maison de votre Seigneur : qu'elle ne soit jamais dépourvue de vous tant que vous vivrez ; car si elle est délaissée, vous ne serez plus considérés (par Allah). Le moindre gain de celui qui s'y rend est que ses péchés passés lui soient pardonnés. Allah, Allah ! Quant à la prière : elle est la meilleure des œuvres, elle est le pilier de votre religion. Allah, Allah ! Quant à l'aumône légale (zakāt) : elle éteint la colère de votre Seigneur. Allah, Allah ! Quant au mois de Ramaḍān : son jeûne est un bouclier contre le Feu. Allah, Allah ! Quant aux pauvres et aux nécessiteux : associez-les à vos moyens de subsistance. Allah, Allah ! Quant au combat dans le sentier d'Allah (jihād), par vos biens, vos vies et vos langues : seuls deux hommes combattent, un imam de guidée ou celui qui lui obéit en suivant sa guidée. Allah, Allah ! Quant à la descendance de votre Prophète : qu'ils ne soient pas opprimés en votre présence et au milieu de vous, alors que vous pouvez les défendre. Allah, Allah ! Quant aux Compagnons de votre Prophète qui n'ont commis aucune innovation (ḥadath) ni n'ont hébergé d'innovateur : le Messager d'Allah (que la prière d'Allah soit sur lui et sur sa Famille) a recommandé leur sujet et a maudit l'innovateur d'entre eux et d'ailleurs, ainsi que celui qui héberge un innovateur. Allah, Allah ! Quant aux femmes et à ce que vos mains droites possèdent : la dernière parole de votre Prophète ('alayhi al-salām) fut : « Je vous recommande les deux êtres faibles : les femmes et ce que vos mains droites possèdent. » La prière, la prière, la prière ! Ne craignez, pour Allah, le blâme d'aucun blâmeur ; Allah vous suffira contre quiconque vous nuit et vous agresse. Dites aux gens de belles paroles, comme Allah — Puissant et Majestueux — vous l'a ordonné. N'abandonnez pas le commandement du bien et l'interdiction du mal, sinon Allah confiera votre autorité à vos pires éléments ; puis vous invoquerez sans être exaucés. — Sur eux et sur vous, ô mes fils : maintien des liens, entraide, bienfaisance mutuelle. Évitez la rupture, le dos tourné et la division. Entraidez-vous dans la piété et la crainte d'Allah ; ne vous entraidez pas dans le péché et la transgression. Craignez Allah ; Allah est dur en châtiment. Qu'Allah vous garde, gens de la maison, et préserve en vous votre Prophète. Je vous confie à Allah et vous adresse le salut, la miséricorde d'Allah et Ses bénédictions. » Puis il ne cessa de dire : « Il n'y a de divinité qu'Allah, il n'y a de divinité qu'Allah » jusqu'à ce qu'il soit rappelé — que les prières d'Allah et Sa miséricorde soient sur lui —, dans la nuit du vingt-troisième du mois de Ramaḍān, une des trois dernières nuits des dix derniers jours, la nuit du vendredi de l'an quarante de l'hégire. Il avait été frappé la nuit du vingt et unième du mois de Ramaḍān.