عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى رَفَعَهُ قَالَ إِنَّ مُوسَى (عليه السلام) نَاجَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ لَهُ فِي مُنَاجَاتِهِ يَا مُوسَى لَا يَطُولُ فِي الدُّنْيَا أَمَلُكَ فَيَقْسُوَ لِذَلِكَ قَلْبُكَ وَ قَاسِي الْقَلْبِ مِنِّي بَعِيدٌ يَا مُوسَى كُنْ كَمَسَرَّتِي فِيكَ فَإِنَّ مَسَرَّتِي أَنْ أُطَاعَ فَلَا أُعْصَى فَأَمِتْ قَلْبَكَ بِالْخَشْيَةِ وَ كُنْ خَلَقَ الثِّيَابِ جَدِيدَ الْقَلْبِ تُخْفَى عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَ تُعْرَفُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ حِلْسَ الْبُيُوتِ مِصْبَاحَ اللَّيْلِ وَ اقْنُتْ بَيْنَ يَدَيَّ قُنُوتَ الصَّابِرِينَ وَ صِحْ إِلَيَّ مِنْ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ صِيَاحَ الْمُذْنِبِ الْهَارِبِ مِنْ عَدُوِّهِ وَ اسْتَعِنْ بِي عَلَى ذَلِكَ فَإِنِّي نِعْمَ الْعَوْنُ وَ نِعْمَ الْمُسْتَعَانُ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ فَوْقَ الْعِبَادِ وَ الْعِبَادُ دُونِي وَ كُلٌّ لِي دَاخِرُونَ فَاتَّهِمْ نَفْسَكَ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَا تَأْتَمِنْ وَلَدَكَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَدُكَ مِثْلَكَ يُحِبُّ الصَّالِحِينَ يَا مُوسَى اغْسِلْ وَ اغْتَسِلْ وَ اقْتَرِبْ مِنْ عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ يَا مُوسَى كُنْ إِمَامَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ وَ إِمَامَهُمْ فِيمَا يَتَشَاجَرُونَ وَ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ فَقَدْ أَنْزَلْتُهُ حُكْماً بَيِّناً وَ بُرْهَاناً نَيِّراً وَ نُوراً يَنْطِقُ بِمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِينَ وَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي الْآخِرِينَ أُوصِيكَ يَا مُوسَى وَصِيَّةَ الشَّفِيقِ الْمُشْفِقِ بِابْنِ الْبَتُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَاحِبِ الْأَتَانِ وَ الْبُرْنُسِ وَ الزَّيْتِ وَ الزَّيْتُونِ وَ الْمِحْرَابِ وَ مِنْ بَعْدِهِ بِصَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ فَمَثَلُهُ فِي كِتَابِكَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ مُهَيْمِنٌ عَلَى الْكُتُبِ كُلِّهَا وَ أَنَّهُ رَاكِعٌ سَاجِدٌ رَاغِبٌ رَاهِبٌ إِخْوَانُهُ الْمَسَاكِينُ وَ أَنْصَارُهُ قَوْمٌ آخَرُونَ وَ يَكُونُ فِي زَمَانِهِ أَزْلٌ وَ زِلْزَالٌ وَ قَتْلٌ وَ قِلَّةٌ مِنَ الْمَالِ اسْمُهُ أَحْمَدُ مُحَمَّدٌ الْأَمِينُ مِنَ الْبَاقِينَ مِنْ ثُلَّةِ الْأَوَّلِينَ الْمَاضِينَ يُؤْمِنُ بِالْكُتُبِ كُلِّهَا وَ يُصَدِّقُ جَمِيعَ الْمُرْسَلِينَ وَ يَشْهَدُ بِالْإِخْلَاصِ لِجَمِيعِ النَّبِيِّينَ أُمَّتُهُ مَرْحُومَةٌ مُبَارَكَةٌ مَا بَقُوا فِي الدِّينِ عَلَى حَقَائِقِهِ لَهُمْ سَاعَاتٌ مُوَقَّتَاتٌ يُؤَدُّونَ فِيهَا الصَّلَوَاتِ أَدَاءَ الْعَبْدِ إِلَى سَيِّدِهِ نَافِلَتَهُ فَبِهِ فَصَدِّقْ وَ مِنْهَاجَهُ فَاتَّبِعْ فَإِنَّهُ أَخُوكَ يَا مُوسَى إِنَّهُ أُمِّيٌّ وَ هُوَ عَبْدٌ صِدْقٌ يُبَارَكُ لَهُ فِيمَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ يُبَارَكُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ كَانَ فِي عِلْمِي وَ كَذَلِكَ خَلَقْتُهُ بِهِ أَفْتَحُ السَّاعَةَ وَ بِأُمَّتِهِ أَخْتِمُ مَفَاتِيحَ الدُّنْيَا فَمُرْ ظَلَمَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ لَا يَدْرُسُوا اسْمَهُ وَ لَا يَخْذُلُوهُ وَ إِنَّهُمْ لَفَاعِلُونَ وَ حُبُّهُ لِي حَسَنَةٌ فَأَنَا مَعَهُ وَ أَنَا مِنْ حِزْبِهِ وَ هُوَ مِنْ حِزْبِي وَ حِزْبُهُمُ الْغَالِبُونَ فَتَمَّتْ كَلِمَاتِي لَأُظْهِرَنَّ دِينَهُ عَلَى الْأَدْيَانِ كُلِّهَا وَ لَأُعْبَدَنَّ بِكُلِّ مَكَانٍ وَ لَأُنْزِلَنَّ عَلَيْهِ قُرْآناً فُرْقَاناً شِفَاءً لِمَا فِي الصُّدُورِ مِنْ نَفْثِ الشَّيْطَانِ فَصَلِّ عَلَيْهِ يَا ابْنَ عِمْرَانَ فَإِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ وَ مَلَائِكَتِي يَا مُوسَى أَنْتَ عَبْدِي وَ أَنَا إِلَهُكَ لَا تَسْتَذِلَّ الْحَقِيرَ الْفَقِيرَ وَ لَا تَغْبِطِ الْغَنِيَّ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ وَ كُنْ عِنْدَ ذِكْرِي خَاشِعاً وَ عِنْدَ تِلَاوَتِهِ بِرَحْمَتِي طَامِعاً وَ أَسْمِعْنِي لَذَاذَةَ التَّوْرَاةِ بِصَوْتٍ خَاشِعٍ حَزِينٍ اطْمَئِنَّ عِنْدَ ذِكْرِي وَ ذَكِّرْ بِي مَنْ يَطْمَئِنُّ إِلَيَّ وَ اعْبُدْنِي وَ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَ تَحَرَّ مَسَرَّتِي إِنِّي أَنَا السَّيِّدُ الْكَبِيرُ إِنِّي خَلَقْتُكَ مِنْ نُطْفَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ مِنْ طِينَةٍ أَخْرَجْتُهَا مِنْ أَرْضٍ ذَلِيلَةٍ مَمْشُوجَةٍ فَكَانَتْ بَشَراً فَأَنَا صَانِعُهَا خَلْقاً فَتَبَارَكَ وَجْهِي وَ تَقَدَّسَ صَنِيعِي لَيْسَ كَمِثْلِي شَيْءٌ وَ أَنَا الْحَيُّ الدَّائِمُ الَّذِي لَا أَزُولُ يَا مُوسَى كُنْ إِذَا دَعَوْتَنِي خَائِفاً مُشْفِقاً وَجِلًا عَفِّرْ وَجْهَكَ لِي فِي التُّرَابِ وَ اسْجُدْ لِي بِمَكَارِمِ بَدَنِكَ وَ اقْنُتْ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْقِيَامِ وَ نَاجِنِي حِينَ تُنَاجِينِي بِخَشْيَةٍ مِنْ قَلْبٍ وَجِلٍ وَ احْيَ بِتَوْرَاتِي أَيَّامَ الْحَيَاةِ وَ عَلِّمِ الْجُهَّالَ مَحَامِدِي وَ ذَكِّرْهُمْ آلَائِي وَ نِعْمَتِي وَ قُلْ لَهُمْ لَا يَتَمَادَوْنَ فِي غَيِّ مَا هُمْ فِيهِ فَإِنَّ أَخْذِي أَلِيمٌ شَدِيدٌ يَا مُوسَى إِذَا انْقَطَعَ حَبْلُكَ مِنِّي لَمْ يَتَّصِلْ بِحَبْلِ غَيْرِي فَاعْبُدْنِي وَ قُمْ بَيْنَ يَدَيَّ مَقَامَ الْعَبْدِ الْحَقِيرِ الْفَقِيرِ ذُمَّ نَفْسَكَ فَهِيَ أَوْلَى بِالذَّمِّ وَ لَا تَتَطَاوَلْ بِكِتَابِي عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَفَى بِهَذَا وَاعِظاً لِقَلْبِكَ وَ مُنِيراً وَ هُوَ كَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَ تَعَالَى يَا مُوسَى مَتَى مَا دَعَوْتَنِي وَ رَجَوْتَنِي فَإِنِّي سَأَغْفِرُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ السَّمَاءُ تُسَبِّحُ لِي وَجَلًا وَ الْمَلَائِكَةُ مِنْ مَخَافَتِي مُشْفِقُونَ وَ الْأَرْضُ تُسَبِّحُ لِي طَمَعاً وَ كُلُّ الْخَلْقِ يُسَبِّحُونَ لِي دَاخِرُونَ ثُمَّ عَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا مِنِّي بِمَكَانٍ وَ لَهَا عِنْدِي عَهْدٌ وَثِيقٌ وَ أَلْحِقْ بِهَا مَا هُوَ مِنْهَا زَكَاةَ الْقُرْبَانِ مِنْ طَيِّبِ الْمَالِ وَ الطَّعَامِ فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ إِلَّا الطَّيِّبَ يُرَادُ بِهِ وَجْهِي وَ اقْرُنْ مَعَ ذَلِكَ صِلَةَ الْأَرْحَامِ فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ الرَّحِمُ أَنَا خَلَقْتُهَا فَضْلًا مِنْ رَحْمَتِي لِيَتَعَاطَفَ بِهَا الْعِبَادُ وَ لَهَا عِنْدِي سُلْطَانٌ فِي مَعَادِ الْآخِرَةِ وَ أَنَا قَاطِعُ مَنْ قَطَعَهَا وَ وَاصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَ كَذَلِكَ أَفْعَلُ بِمَنْ ضَيَّعَ أَمْرِي يَا مُوسَى أَكْرِمِ السَّائِلَ إِذَا أَتَاكَ بِرَدٍّ جَمِيلٍ أَوْ إِعْطَاءٍ يَسِيرٍ فَإِنَّهُ يَأْتِيكَ مَنْ لَيْسَ بِإِنْسٍ وَ لَا جَانٍّ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَنِ يَبْلُونَكَ كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ فِيمَا أَوْلَيْتُكَ وَ كَيْفَ مُوَاسَاتُكَ فِيمَا خَوَّلْتُكَ وَ اخْشَعْ لِي بِالتَّضَرُّعِ وَ اهْتِفْ لِي بِوَلْوَلَةِ الْكِتَابِ وَ اعْلَمْ أَنِّي أَدْعُوكَ دُعَاءَ السَّيِّدِ مَمْلُوكَهُ لِيَبْلُغَ بِهِ شَرَفَ الْمَنَازِلِ وَ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِي عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ الْأَوَّلِينَ يَا مُوسَى لَا تَنْسَنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ لَا تَفْرَحْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ فَإِنَّ نِسْيَانِي يُقْسِي الْقُلُوبَ وَ مَعَ كَثْرَةِ الْمَالِ كَثْرَةُ الذُّنُوبِ الْأَرْضُ مُطِيعَةٌ وَ السَّمَاءُ مُطِيعَةٌ وَ الْبِحَارُ مُطِيعَةٌ وَ عِصْيَانِي شَقَاءُ الثَّقَلَيْنِ وَ أَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ رَحْمَانُ كُلِّ زَمَانٍ آتِي بِالشِّدَّةِ بَعْدَ الرَّخَاءِ وَ بِالرَّخَاءِ بَعْدَ الشِّدَّةِ وَ بِالْمُلُوكِ بَعْدَ الْمُلُوكِ وَ مُلْكِي دَائِمٌ قَائِمٌ لَا يَزُولُ وَ لَا يَخْفَى عَلَيَّ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ وَ كَيْفَ يَخْفَى عَلَيَّ مَا مِنِّي مُبْتَدَؤُهُ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ هَمُّكَ فِيمَا عِنْدِي وَ إِلَيَّ تَرْجِعُ لَا مَحَالَةَ يَا مُوسَى اجْعَلْنِي حِرْزَكَ وَ ضَعْ عِنْدِي كَنْزَكَ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَ خَفْنِي وَ لَا تَخَفْ غَيْرِي إِلَيَّ الْمَصِيرُ يَا مُوسَى ارْحَمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْكَ فِي الْخَلْقِ وَ لَا تَحْسُدْ مَنْ هُوَ فَوْقَكَ فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ يَا مُوسَى إِنَّ ابْنَيْ آدَمَ تَوَاضَعَا فِي مَنْزِلَةٍ لِيَنَالَا بِهَا مِنْ فَضْلِي وَ رَحْمَتِي فَقَرَّبَا قُرْبَاناً وَ لَا أَقْبَلُ إِلَّا مِنَ الْمُتَّقِينَ فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَدْ عَلِمْتَ فَكَيْفَ تَثِقُ بِالصَّاحِبِ بَعْدَ الْأَخِ وَ الْوَزِيرِ يَا مُوسَى ضَعِ الْكِبْرَ وَ دَعِ الْفَخْرَ وَ اذْكُرْ أَنَّكَ سَاكِنُ الْقَبْرِ فَلْيَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهَوَاتِ يَا مُوسَى عَجِّلِ التَّوْبَةَ وَ أَخِّرِ الذَّنْبَ وَ تَأَنَّ فِي الْمَكْثِ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا تَرْجُ غَيْرِي اتَّخِذْنِي جُنَّةً لِلشَّدَائِدِ وَ حِصْناً لِمُلِمَّاتِ الْأُمُورِ يَا مُوسَى كَيْفَ تَخْشَعُ لِي خَلِيقَةٌ لَا تَعْرِفُ فَضْلِي عَلَيْهَا وَ كَيْفَ تَعْرِفُ فَضْلِي عَلَيْهَا وَ هِيَ لَا تَنْظُرُ فِيهِ وَ كَيْفَ تَنْظُرُ فِيهِ وَ هِيَ لَا تُؤْمِنُ بِهِ وَ كَيْفَ تُؤْمِنُ بِهِ وَ هِيَ لَا تَرْجُو ثَوَاباً وَ كَيْفَ تَرْجُو ثَوَاباً وَ هِيَ قَدْ قَنِعَتْ بِالدُّنْيَا وَ اتَّخَذَتْهَا مَأْوًى وَ رَكَنَتْ إِلَيْهَا رُكُونَ الظَّالِمِينَ يَا مُوسَى نَافِسْ فِي الْخَيْرِ أَهْلَهُ فَإِنَّ الْخَيْرَ كَاسْمِهِ وَ دَعِ الشَّرَّ لِكُلِّ مَفْتُونٍ يَا مُوسَى اجْعَلْ لِسَانَكَ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِكَ تَسْلَمْ وَ أَكْثِرْ ذِكْرِي بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ تَغْنَمْ وَ لَا تَتَّبِعِ الْخَطَايَا فَتَنْدَمَ فَإِنَّ الْخَطَايَا مَوْعِدُهَا النَّارُ يَا مُوسَى أَطِبِ الْكَلَامَ لِأَهْلِ التَّرْكِ لِلذُّنُوبِ وَ كُنْ لَهُمْ جَلِيساً وَ اتَّخِذْهُمْ لِغَيْبِكَ إِخْوَاناً وَ جِدَّ مَعَهُمْ يَجِدُّونَ مَعَكَ يَا مُوسَى الْمَوْتُ يَأْتِيكَ لَا مَحَالَةَ فَتَزَوَّدْ زَادَ مَنْ هُوَ عَلَى مَا يَتَزَوَّدُ وَارِدٌ عَلَى الْيَقِينِ يَا مُوسَى مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهِي فَكَثِيرٌ قَلِيلُهُ وَ مَا أُرِيدَ بِهِ غَيْرِي فَقَلِيلٌ كَثِيرُهُ وَ إِنَّ أَصْلَحَ أَيَّامِكَ الَّذِي هُوَ أَمَامَكَ فَانْظُرْ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ فَأَعِدَّ لَهُ الْجَوَابَ فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ وَ مَسْئُولٌ وَ خُذْ مَوْعِظَتَكَ مِنَ الدَّهْرِ وَ أَهْلِهِ فَإِنَّ الدَّهْرَ طَوِيلُهُ قَصِيرٌ وَ قَصِيرُهُ طَوِيلٌ وَ كُلُّ شَيْءٍ فَانٍ فَاعْمَلْ كَأَنَّكَ تَرَى ثَوَابَ عَمَلِكَ لِكَيْ يَكُونَ أَطْمَعَ لَكَ فِي الْآخِرَةِ لَا مَحَالَةَ فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا وَلَّى مِنْهَا وَ كُلُّ عَامِلٍ يَعْمَلُ عَلَى بَصِيرَةٍ وَ مِثَالٍ فَكُنْ مُرْتَاداً لِنَفْسِكَ يَا ابْنَ عِمْرَانَ لَعَلَّكَ تَفُوزُ غَداً يَوْمَ السُّؤَالِ فَهُنَالِكَ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ يَا مُوسَى أَلْقِ كَفَّيْكَ ذُلًّا بَيْنَ يَدَيَّ كَفِعْلِ الْعَبْدِ الْمُسْتَصْرِخِ إِلَى سَيِّدِهِ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ رُحِمْتَ وَ أَنَا أَكْرَمُ الْقَادِرِينَ يَا مُوسَى سَلْنِي مِنْ فَضْلِي وَ رَحْمَتِي فَإِنَّهُمَا بِيَدِي لَا يَمْلِكُهُمَا أَحَدٌ غَيْرِي وَ انْظُرْ حِينَ تَسْأَلُنِي كَيْفَ رَغْبَتَكَ فِيمَا عِنْدِي لِكُلِّ عَامِلٍ جَزَاءٌ وَ قَدْ يُجْزَى الْكَفُورُ بِمَا سَعَى يَا مُوسَى طِبْ نَفْساً عَنِ الدُّنْيَا وَ انْطَوِ عَنْهَا فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ وَ لَسْتَ لَهَا مَا لَكَ وَ لِدَارِ الظَّالِمِينَ إِلَّا لِعَامِلٍ فِيهَا بِالْخَيْرِ فَإِنَّهَا لَهُ نِعْمَ الدَّارُ يَا مُوسَى مَا آمُرُكَ بِهِ فَاسْمَعْ وَ مَهْمَا أَرَاهُ فَاصْنَعْ خُذْ حَقَائِقَ التَّوْرَاةِ إِلَى صَدْرِكَ وَ تَيَقَّظْ بِهَا فِي سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَا تُمَكِّنْ أَبْنَاءَ الدُّنْيَا مِنْ صَدْرِكَ فَيَجْعَلُونَهُ وَكْراً كَوَكْرِ الطَّيْرِ يَا مُوسَى أَبْنَاءُ الدُّنْيَا وَ أَهْلُهَا فِتَنٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فَكُلٌّ مُزَيَّنٌ لَهُ مَا هُوَ فِيهِ وَ الْمُؤْمِنُ مَنْ زُيِّنَتْ لَهُ الْآخِرَةُ فَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا مَا يَفْتُرُ قَدْ حَالَتْ شَهْوَتُهَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ لَذَّةِ الْعَيْشِ فَأَدْلَجَتْهُ بِالْأَسْحَارِ كَفِعْلِ الرَّاكِبِ السَّائِقِ إِلَى غَايَتِهِ يَظَلُّ كَئِيباً وَ يُمْسِي حَزِيناً فَطُوبَى لَهُ لَوْ قَدْ كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ذَا يُعَايِنُ مِنَ السُّرُورِ يَا مُوسَى الدُّنْيَا نُطْفَةٌ لَيْسَتْ بِثَوَابٍ لِلْمُؤْمِنِ وَ لَا نَقِمَةٍ مِنْ فَاجِرٍ فَالْوَيْلُ الطَّوِيلُ لِمَنْ بَاعَ ثَوَابَ مَعَادِهِ بِلَعْقَةٍ لَمْ تَبْقَ وَ بِلَعْسَةٍ لَمْ تَدُمْ وَ كَذَلِكَ فَكُنْ كَمَا أَمَرْتُكَ وَ كُلُّ أَمْرِي رَشَادٌ يَا مُوسَى إِذَا رَأَيْتَ الْغِنَى مُقْبِلًا فَقُلْ ذَنْبٌ عُجِّلَتْ لِي عُقُوبَتُهُ وَ إِذَا رَأَيْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلًا فَقُلْ مَرْحَباً بِشِعَارِ الصَّالِحِينَ وَ لَا تَكُنْ جَبَّاراً ظَلُوماً وَ لَا تَكُنْ لِلظَّالِمِينَ قَرِيناً يَا مُوسَى مَا عُمُرٌ وَ إِنْ طَالَ يُذَمُّ آخِرُهُ وَ مَا ضَرَّكَ مَا زُوِيَ عَنْكَ إِذَا حُمِدَتْ مَغَبَّتُهُ يَا مُوسَى صَرَخَ الْكِتَابُ إِلَيْكَ صُرَاخاً بِمَا أَنْتَ إِلَيْهِ صَائِرٌ فَكَيْفَ تَرْقُدُ عَلَى هَذَا الْعُيُونُ أَمْ كَيْفَ يَجِدُ قَوْمٌ لَذَّةَ الْعَيْشِ لَوْ لَا التَّمَادِي فِي الْغَفْلَةِ وَ الِاتِّبَاعُ لِلشِّقْوَةِ وَ التَّتَابُعُ لِلشَّهْوَةِ وَ مِنْ دُونِ هَذَا يَجْزَعُ الصِّدِّيقُونَ يَا مُوسَى مُرْ عِبَادِي يَدْعُونِي عَلَى مَا كَانَ بَعْدَ أَنْ يُقِرُّوا لِي أَنِّي أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ مُجِيبُ الْمُضْطَرِّينَ وَ أَكْشِفُ السُّوءَ وَ أُبَدِّلُ الزَّمَانَ وَ آتِي بِالرَّخَاءِ وَ أَشْكُرُ الْيَسِيرَ وَ أُثِيبُ الْكَثِيرَ وَ أُغْنِي الْفَقِيرَ وَ أَنَا الدَّائِمُ الْعَزِيزُ الْقَدِيرُ فَمَنْ لَجَأَ إِلَيْكَ وَ انْضَوَى إِلَيْكَ مِنَ الْخَاطِئِينَ فَقُلْ أَهْلًا وَ سَهْلًا يَا رَحْبَ الْفِنَاءِ بِفِنَاءِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ كُنْ لَهُمْ كَأَحَدِهِمْ وَ لَا تَسْتَطِلْ عَلَيْهِمْ بِمَا أَنَا أَعْطَيْتُكَ فَضْلَهُ وَ قُلْ لَهُمْ فَلْيَسْأَلُونِي مِنْ فَضْلِي وَ رَحْمَتِي فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ غَيْرِي وَ أَنَا ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ طُوبَى لَكَ يَا مُوسَى كَهْفُ الْخَاطِئِينَ وَ جَلِيسُ الْمُضْطَرِّينَ وَ مُسْتَغْفِرٌ لِلْمُذْنِبِينَ إِنَّكَ مِنِّي بِالْمَكَانِ الرَّضِيِّ فَادْعُنِي بِالْقَلْبِ النَّقِيِّ وَ اللِّسَانِ الصَّادِقِ وَ كُنْ كَمَا أَمَرْتُكَ أَطِعْ أَمْرِي وَ لَا تَسْتَطِلْ عَلَى عِبَادِي بِمَا لَيْسَ مِنْكَ مُبْتَدَاهُ وَ تَقَرَّبْ إِلَيَّ فَإِنِّي مِنْكَ قَرِيبٌ فَإِنِّي لَمْ أَسْأَلْكَ مَا يُؤْذِيكَ ثِقَلُهُ وَ لَا حَمْلُهُ إِنَّمَا سَأَلْتُكَ أَنْ تَدْعُوَنِي فَأُجِيبَكَ وَ أَنْ تَسْأَلَنِي فَأُعْطِيَكَ وَ أَنْ تَتَقَرَّبَ إِلَيَّ بِمَا مِنِّي أَخَذْتَ تَأْوِيلَهُ وَ عَلَيَّ تَمَامُ تَنْزِيلِهِ يَا مُوسَى انْظُرْ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنَّهَا عَنْ قَرِيبٍ قَبْرُكَ وَ ارْفَعْ عَيْنَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ فَإِنَّ فَوْقَكَ فِيهَا مَلِكاً عَظِيماً وَ ابْكِ عَلَى نَفْسِكَ مَا دُمْتَ فِي الدُّنْيَا وَ تَخَوَّفِ الْعَطَبَ وَالْمَهَالِكَ وَ لَا تَغُرَّنَّكَ زِينَةُ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتُهَا وَ لَا تَرْضَ بِالظُّلْمِ وَ لَا تَكُنْ ظَالِماً فَإِنِّي لِلظَّالِمِ رَصِيدٌ حَتَّى أُدِيلَ مِنْهُ الْمَظْلُومَ يَا مُوسَى إِنَّ الْحَسَنَةَ عَشَرَةُ أَضْعَافٍ وَ مِنَ السَّيِّئَةِ الْوَاحِدَةِ الْهَلَاكُ لَا تُشْرِكْ بِي لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُشْرِكَ بِي قَارِبْ وَ سَدِّدْ وَ ادْعُ دُعَاءَ الطَّامِعِ الرَّاغِبِ فِيمَا عِنْدِي النَّادِمِ عَلَى مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ فَإِنَّ سَوَادَ اللَّيْلِ يَمْحُوهُ النَّهَارُ وَ كَذَلِكَ السَّيِّئَةُ تَمْحُوهَا الْحَسَنَةُ وَ عَشْوَةُ اللَّيْلِ تَأْتِي عَلَى ضَوْءِ النَّهَارِ وَ كَذَلِكَ السَّيِّئَةُ تَأْتِي عَلَى الْحَسَنَةِ الْجَلِيلَةِ فَتُسَوِّدُهَا .
IsnādD'après ʿAlī ibn Ibrāhīm, d'après son père, d'après ʿAmr ibn ʿUthmān, d'après ʿAlī ibn ʿĪsā, qui l'a élevé (au Prophète ou à l'Imam)
Il dit : « Moïse (sur lui soit la paix) eut une conversation intime avec Dieu — béni et exalté soit-Il — qui lui dit dans Son entretien secret : "Ô Moïse ! Que ton espoir ne s'allonge pas dans ce monde, car ton cœur s'endurcirait ; et celui dont le cœur est endurci est loin de Moi. Ô Moïse ! Sois selon Ma joie en toi : car Ma joie est que l'on M'obéisse et non que l'on Me désobéisse. Fais donc mourir ton cœur par la crainte (khashya), et sois usé de vêtements mais neuf de cœur : caché aux habitants de la terre mais connu parmi les habitants du ciel ; cramponné aux maisons, lampe de la nuit. Pratique le qunūt (dévotion) devant Moi du qunūt des patients, et crie vers Moi à cause de l'abondance des péchés du cri du pécheur fuyant son ennemi. Implore Mon aide pour cela, car Je suis le meilleur Secours et le meilleur Aidant. Ô Moïse ! En vérité, Je suis Dieu, au-dessus des serviteurs ; les serviteurs sont en dessous de Moi, et tous sont humiliés devant Moi. Accuse ton âme contre toi-même, et ne confie pas ton fils à la charge de ta religion, à moins que ton fils ne soit comme toi, aimant les vertueux. Ô Moïse ! Lave-toi, purifie-toi par une ablution majeure (ightisāl), et approche-toi de Mes serviteurs vertueux. Ô Moïse ! Sois leur imam dans leur prière, et leur imam dans leurs disputes ; et juge entre eux par ce que J'ai fait descendre sur toi, car Je l'ai fait descendre comme un jugement clair, une preuve lumineuse et une lumière qui parle de ce qui fut chez les premiers et de ce qui sera chez les derniers. Je te recommande, ô Moïse, la recommandation du compatissant plein de sollicitude pour le Fils de la Vierge (al-Batūl), Jésus fils de Marie, possesseur de l'ânesse, du capuchon (burnus), de l'huile, de l'olive et du miḥrāb (oratoire) ; et après lui, pour le possesseur du chameau rouge, bon, pur et sanctifié. Sa parabole dans ton Livre est qu'il est croyant, prédominant (muhaymin) sur tous les Livres, incliné, prosterné, désireux, craintif ; ses frères sont les pauvres, ses soutiens sont un autre peuple ; en son temps adviendront détresse, tremblement de terre, meurtre et pénurie de biens. Son nom est Aḥmad, Muḥammad l'Authentique (al-Amīn), parmi les restes du groupe des premiers passés : il croit en tous les Livres, déclare véridiques tous les messagers, et témoigne avec sincérité pour tous les prophètes. Sa communauté est bénie, bénie tant qu'ils demeurent dans la religion selon ses réalités. Ils ont des heures déterminées où ils accomplissent les prières comme l'accomplissement de l'esclave envers son maître, en surplus (nāfila). Crois donc en lui, suis sa voie, car il est ton frère, ô Moïse ! Il est illettré (ummī), et il est un serviteur véridique : Il sera béni en ce sur quoi il posera sa main, et il sera béni sur lui. Ainsi fut-il dans Ma science, ainsi l'ai-Je créé. Par lui J'ouvre l'Heure, et par sa communauté Je scelle les clés du monde. Ordonne donc aux oppresseurs des Enfants d'Israël de n'effacer ni rabaisser son nom — mais ils le feront. Son amour pour Moi est une bonne action : Je suis avec lui, Je suis de son parti, il est de Mon parti, et leur parti est le vainqueur. Mes paroles se sont accomplies : Je ferai triompher sa religion sur toutes les religions, Je serai adoré en tout lieu, et Je ferai descendre sur lui un Coran, un discernement (furqān), une guérison de ce qui est dans les poitrines des insufflations de Satan. Prie donc sur lui, ô fils de ʿImrān, car Je prie sur lui ainsi que Mes anges. Ô Moïse ! Tu es Mon serviteur et Je suis ton Dieu : ne méprise pas le petit et le pauvre, et n'envie pas le riche pour une chose insignifiante. Sois humble lorsque tu M'invoques, et plein d'espoir en Ma miséricorde lorsque tu récites (le Livre). Fais-Moi entendre la douceur de la Tora d'une voix humble et triste. Apaise-toi à Mon souvenir, et rappelle-Moi à celui qui s'apaise vers Moi. Adore-Moi et ne M'associe rien. Recherche Ma satisfaction : en vérité, Je suis le Seigneur (al-Sayyid) le Grand. Je t'ai créé d'une goutte d'eau vile, d'une glaise que J'ai extraite d'une terre humiliante, mélangée : elle devint chair. C'est Moi qui l'ai façonnée en création. Béni soit Mon Visage, sanctifiée soit Mon œuvre. Rien n'est comme Moi, et Je suis le Vivant, le Permanent qui ne disparaît pas. Ô Moïse ! Lorsque tu M'invoques, sois craintif, plein de sollicitude et tremblant ; couvre ton visage de poussière devant Moi, prosterne-toi pour Moi avec les nobles parties de ton corps, pratique le qunūt (dévotion) devant Moi debout, et entretiens-toi avec Moi, lorsque tu t'entretiens avec Moi, avec crainte d'un cœur tremblant. Vis par Ma Tora les jours de ta vie, enseigne aux ignorants Mes louanges, rappelle-leur Mes bienfaits et Ma grâce, et dis-leur : "Ne persistez pas dans l'égarement où vous êtes, car Ma prise est douloureuse et sévère." Ô Moïse ! Lorsque ton lien avec Moi est rompu, il ne se rattache à aucun autre lien que Moi. Adore-Moi donc et tiens-toi devant Moi dans la station du serviteur humble et pauvre. Blâme ton âme, car c'est elle qui mérite le blâme ; et ne te prends pas de haut par Mon Livre devant les Enfants d'Israël. Cela suffit comme exhortation pour ton cœur et comme lumière : c'est la parole du Seigneur des mondes, gloire et exalté soit-Il. Ô Moïse ! Toutes les fois que tu M'invoques et espères en Moi, Je te pardonnerai quoi que tu aies fait. Le ciel Me glorifie avec crainte, les anges sont pleins de sollicitude par crainte de Moi, la terre Me glorifie avec espoir, et toute la création Me glorifie dans l'humiliation. Attache-toi ensuite à la prière, à la prière ! Car elle tient une place auprès de Moi, et elle a auprès de Moi une alliance ferme. Joins-y ce qui en fait partie : l'aumône (zakāt) de l'offrande (qurbān) des biens et des nourritures purs, car Je n'accepte que le pur, par lequel on recherche Ma Face. Ajoute à cela le maintien des liens de parenté (ṣilat al-arḥām). Je suis Dieu, le Tout-Miséricordieux, le Très-Miséricordieux ; et la parenté (raḥim), c'est Moi qui l'ai créée comme un surcroît de Ma miséricorde, afin que les serviteurs éprouvent de la compassion par elle. Elle a auprès de Moi une autorité puissante lors du retour de l'au-delà : Je romps avec celui qui la rompt, et Je maintiens avec celui qui la maintient. Ainsi fais-Je à celui qui néglige Mon commandement. Ô Moïse ! Honore le demandeur lorsqu'il vient à toi, par une belle réponse ou un don modeste ; car il vient à toi — ce n'est ni un humain ni un djinn — les anges du Tout-Miséricordieux qui t'éprouvent : comment agis-tu envers ce que Je t'ai accordé, et comment fais-tu preuve de solidarité (muwāsāt) dans ce que Je t'ai prodigué. Sois humble devant Moi par la supplication (taḍarruʿ), crie vers Moi avec les gémissements du Livre, et sache que Je t'appelle de l'appel du Seigneur à Son serviteur, pour l'élever au rang noble des demeures. Cela est de Ma grâce sur toi et sur tes pères premiers. Ô Moïse ! Ne M'oublie en aucune circonstance, et ne te réjouis pas de l'abondance des richesses : car Mon oubli endurcit les cœurs, et avec l'abondance des richesses vient l'abondance des péchés. La terre est obéissante, le ciel est obéissant, les mers sont obéissantes ; Ma désobéissance est le malheur des deux mondes (lourds — humains et djinns). Je suis le Tout-Miséricordieux, le Très-Miséricordieux, le Miséricordieux de chaque temps : J'apporte la difficulté après l'aisance, et l'aisance après la difficulté, les rois après les rois. Ma royauté est permanente, établie, elle ne passe ni ne disparaît. Rien ne M'est caché sur terre ni dans le ciel. Comment serait caché à Moi ce dont le commencement vient de Moi ? Et comment ton souci ne serait-il pas pour ce qui est auprès de Moi, alors que vers Moi tu retourneras inévitablement ? Ô Moïse ! Fais de Moi ton refuge (ḥirz), dépose auprès de Moi ton trésor d'œuvres pies, crains-Moi et ne crains nul autre que Moi : vers Moi est le retour. Ô Moïse ! Aie pitié de celui qui est inférieur à toi dans la création, et n'envie pas celui qui est au-dessus de toi : car l'envie (ḥasad) dévore les bonnes œuvres comme le feu dévore le bois. Ô Moïse ! Les deux fils d'Adam s'humilièrent dans une demeure pour obtenir de Ma grâce et de Ma miséricorde : ils offrirent une offrande (qurbān), mais Je n'accepte que des pieux. Il advint d'eux ce que tu sais. Comment donc peux-tu avoir confiance en un compagnon après le frère et le vizir ? Ô Moïse ! Dépose l'orgueil, abandonne la vantardise, souviens-toi que tu es habitant de la tombe : que cela te retienne des passions. Ô Moïse ! Hâte-toi vers le repentir, retarde le péché, prends ton temps lorsque tu demeures devant Moi dans la prière, et n'espère nul autre que Moi. Prends-Moi comme bouclier contre les difficultés et comme forteresse contre les malheurs imprévus. Ô Moïse ! Comment une créature qui ne connaît pas Ma grâce sur elle pourrait-elle s'humilier devant Moi ? Et comment connaîtrait-elle Ma grâce sur elle si elle ne la contemple pas ? Et comment la contemplerait-elle si elle n'y croit pas ? Et comment croirait-elle en elle si elle n'espère pas de récompense ? Et comment espérerait-elle une récompense alors qu'elle s'est contentée de ce monde, l'a pris pour refuge et s'y est appuyée de l'appui des injustes ? Ô Moïse ! Emule dans le bien ceux qui le pratiquent : car le bien est comme son nom. Laisse le mal à tout éprouvé (par la tentation). Ô Moïse ! Place ta langue derrière ton cœur, tu seras sauf ; multiplie Mon souvenir nuit et jour, tu gagneras ; ne suis pas les fautes, tu regretteras : car les fautes ont pour rendez-vous le Feu. Ô Moïse ! Parle avec bienveillance à ceux qui abandonnent les péchés, sois leur compagnon, prends-les comme frères dans ton absence, et sois sérieux avec eux : ils seront sérieux avec toi. Ô Moïse ! La mort viendra à toi inévitablement : prépare donc la provision de celui qui, arrivant à ce qu'il a préparé, aborde la certitude. Ô Moïse ! Ce qui est recherché pour Ma Face : son peu est beaucoup ; ce qui est recherché pour autre que Moi : son beaucoup est peu. Le meilleur de tes jours est celui qui est devant toi : regarde quel jour il est, et prépare-lui la réponse, car tu seras arrêté et interrogé. Prends ton exhortation du temps et de ses gens : car le temps, son long est court et son court est long ; toute chose est périssable. Agis donc comme si tu voyais la récompense de ton œuvre, afin que cela te rende plus désireux de l'au-delà inévitablement. Car ce qui reste de ce monde est comme ce qui en est passé, et tout ouvrier agit selon une vue claire et un modèle. Sois donc explorateur de ton âme, ô fils de ʿImrān : peut-être gagneras-tu demain, au Jour de la Question. C'est là que perdent les falsificateurs. Ô Moïse ! Jette tes paumes dans l'humilité devant Moi, comme le fait l'esclave qui implore son maître : si tu fais cela, tu obtiendras miséricorde, et Je suis le plus Généreux des puissants. Ô Moïse ! Demande-Moi de Ma grâce et de Ma miséricorde, car elles sont dans Ma Main, nul autre que Moi ne les possède. Regarde, lorsque tu Me demandes, quel est ton désir pour ce qui est auprès de Moi. Tout ouvrier a une rétribution, et l'ingrat sera rétribué selon son effort. Ô Moïse ! Sois d'âme satisfaite face à ce monde et détourne-t'en : car il n'est pas à toi et tu n'es pas à lui. Qu'as-tu à faire avec la demeure des injustes, sinon pour un ouvrier qui y agit en bien ? Car elle est pour lui une excellente demeure. Ô Moïse ! Ce que Je t'ordonne, écoute-le ; tout ce que Je te montre, fais-le. Prends les réalités (ḥaqāʾiq) de la Tora dans ta poitrine et veille par elles aux heures de la nuit et du jour. Ne donne pas accès aux fils de ce monde dans ton cœur, car ils en feraient un nid comme le nid de l'oiseau. Ô Moïse ! Les fils de ce monde et ses gens sont des tentations les uns pour les autres : chacun voit embellir ce en quoi il est. Le croyant est celui à qui l'au-delà est embelli : il le regarde sans relâche. Sa passion pour lui a fait écran entre lui et la jouissance de la vie ; elle l'a fait voyager dans les profondeurs de la nuit (asḥār), comme le cavalier qui se dirige vers son but : il demeure abattu et devient triste le soir. Bienheureux est-il — si le voile était levé — que verrait-il comme joie ! Ô Moïse ! Ce monde est une goutte : il n'est ni une récompense pour le croyant ni un châtiment pour le pervers. Malheur éternel à celui qui vend la récompense de son retour pour une gorgée qui ne dure pas et une léchée qui ne demeure. Ainsi soit-il comme Je te l'ai ordonné, et tout Mon ordre est droiture. Ô Moïse ! Lorsque tu vois la richesse venir, dis : "C'est un péché dont la punition m'a été hâtée." Et lorsque tu vois la pauvreté venir, dis : "Bienvenue au signe des vertueux !" Ne sois pas tyran et injuste, et ne sois pas le compagnon des injustes. Ô Moïse ! Nulle vie, même longue, dont la fin n'est blâmée. Que t'importe ce qui t'a été retiré si l'issue en est louée ? Ô Moïse ! Le Livre a crié vers toi d'un grand cri annonçant ce vers quoi tu tends : comment les yeux pourraient-ils dormir sur cela ? Ou comment un peuple pourrait-il trouver la jouissance de la vie, sans la persistance dans l'insouciance, la poursuite du malheur et l'enchaînement de la passion ? C'est bien avant cela que les véridiques (ṣiddīqūn) s'angoissent. Ô Moïse ! Ordonne à Mes serviteurs de M'invoquer en tout état, après qu'ils M'ont reconnu comme le Plus Miséricordieux des miséricordieux, Celui qui répond aux opprimés, écarte le mal, transforme le temps, apporte l'aisance, remercie pour le peu, récompense abondamment, enrichit le pauvre. Je suis le Permanent, le Puissant, le Tout-Puissant. Quiconque parmi les pécheurs se réfugie auprès de toi et se joint à toi, dis : "Bienvenue, large soit l'espace de ton parvis au parvis du Seigneur des mondes !" Implore le pardon pour eux, sois pour eux comme l'un d'eux, ne prends pas de hauteur sur eux par ce que Je t'ai donné en surplus. Dis-leur : "Qu'ils Me demandent de Ma grâce et de Ma miséricorde, car nul autre que Moi ne les possède ; Je suis le Détenteur de la grâce immense." Bienheureux es-tu, ô Moïse, refuge des pécheurs, compagnon des opprimés, implorant le pardon pour les coupables ! Tu tiens auprès de Moi une place agréable. Invoque-Moi donc avec un cœur pur et une langue véridique. Sois comme Je te l'ai ordonné : obéis à Mon commandement, ne prends pas de hauteur sur Mes serviteurs par ce dont le commencement ne vient pas de toi, et rapproche-toi de Moi, car Je suis proche de toi. Je ne t'ai pas demandé une chose dont le poids ou le fardeau te serait pénible : Je t'ai demandé seulement de M'invoquer pour que Je te réponde, de Me demander pour que Je te donne, et de te rapprocher de Moi par ce dont tu as reçu de Moi l'interprétation (taʾwīl), et dont J'assure le parachèvement de la révélation (tanzīl). Ô Moïse ! Regarde la terre : sous peu, c'est ta tombe. Lève les yeux vers le ciel : au-dessus de toi s'y trouve un Roi immense. Pleure sur toi-même tant que tu es en ce monde, crains la ruine et les périls. Que ne te séduisent pas la parure et l'éclat de ce monde. N'accepte pas l'injustice et ne sois pas injuste : car Je suis l'observateur de l'injuste jusqu'à ce que Je fasse triompher l'opprimé de lui. Ô Moïse ! La bonne action vaut dix fois son poids ; d'un seul péché vient la perdition. Ne M'associe rien : il ne t'est pas permis de M'associer. Tiens la juste moyenne (qārib), sois droit (saddid), et invoque de l'invocation de celui qui espère ardemment ce qui est auprès de Moi, et se repent de ce que ses mains ont accompli. Car l'obscurité de la nuit, le jour l'efface ; et de même, le péché, la bonne action l'efface. La noirceur (ʿashwa) de la nuit vient recouvrir la lumière du jour ; et de même, le péché vient recouvrir la bonne action éminente et la noircit." »