Chapitre
1 - حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه رضي الله عنه، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن علي بن صدقة القمي، قال: حدثني أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الأنصاري الكجي، قال: حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي يقول: قدم سليمان المروزي متكلم خراسان على المأمون فأكرمه ووصله ثم قال له: إن ابن عمي علي بن موسى قدم علي من الحجاز وهو يحب الكلام وأصحابه، فلا عليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته، فقال سليمان: يا أمير المؤمنين إني أكره أن أسأل مثله في مجلسك في جماعة من بني هاشم فينتقص عند القوم إذا كلمني ولا يجوز الاستقصاء عليه، قال المأمون: إنما وجهت إليك لمعرفتي بقوتك وليس مرادي إلا أن تقطعه عن حجة واحدة فقط: فقال سليمان: حسبك يا أمير المؤمنين. اجمع بيني وبينه وخلني وإياه وألزم فوجه المأمون إلى الرضا عليه السلام فقال: إنه قدم علينا رجل من أهل مرو وهو واحد خراسان من أصحاب الكلام، فإن خف عليك أن تتجشم المصير إلينا فعلت، فنهض عليه السلام للوضوء وقال لنا: تقدموني وعمران الصابئ معنا فصرنا إلى الباب فأخذ ياسر وخالد بيدي فأدخلاني على المأمون، فلما سلمت قال: أين أخي أبو الحسن أبقاه الله، قلت: خلفته يلبس ثيابه وأمرنا أن نتقدم، ثم قلت: يا أمير المؤمنين إن عمران مولاك. معي وهو بالباب، فقال: من عمران؟ قلت: الصابئ الذي أسلم على يديك قال: فليدخل فدخل فرحب به المأمون، ثم قال له: يا عمران لم تمت حتى صرت من بني هاشم، قال: الحمد لله الذي شرفني بكم يا أمير المؤمنين، فقال له المأمون: يا عمران هذا سليمان المروزي متكلم خراسان، قال عمران: يا أمير المؤمنين إنه يزعم أنه واحد خراسان في النظر وينكر البداء، قال: فلم لا تناظره؟ قال عمران: ذلك إليه، فدخل الرضا عليه السلام فقال: في أي شئ كنتم؟ قال عمران: يا ابن رسول الله هذا سليمان المروزي، فقال سليمان: أترضى بأبي الحسن وبقوله فيه؟ قال عمران: قد رضيت بقول أبي الحسن في البداء على أن يأتيني فيه بحجة أحتج بها على نظرائي من أهل النظر. قال المأمون: يا أبا الحسن ما تقول فيما تشاجرا فيه؟ قال: وما أنكرت من البداء يا سليمان، والله عز وجل يقول: ﴿أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا﴾ (١) ويقول عز وجل: ﴿وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده﴾ (٢) و يقول: ﴿بديع السماوات والأرض﴾ (٣) ويقول عز وجل: ﴿يزيد في الخلق ما يشاء﴾ (٤) ويقول: ﴿وبدأ خلق الإنسان من طين﴾ (٥) ويقول عز وجل: ﴿و آخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم﴾ (٦) ويقول عز وجل: ﴿وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب﴾ (٧) قال سليمان: هل رويت فيه شيئا عن آبائك؟ قال: نعم، رويت عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: (إن الله عز وجل علمين: علما مخزونا مكنونا لا يعلمه إلا هو، من ذلك يكون البداء، و علما علمه ملائكته ورسله، فالعلماء من أهل بيت نبيه يعلمونه) (٨) قال سليمان: أحب أن تنزعه لي من كناب الله عز وجل، قال عليه السلام: قول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿فتول عنهم فما أنت بملوم﴾ (٩) أراد هلاكهم ثم بدا لله فقال: ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾ قال سليمان: زدني جعلت فداك، قال الرضا عليه السلام: لقد أخبرني أبي عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الله عز وجل أوحى إلى نبي من أنبيائه: أن أخبر فلان الملك أني متوفيه إلى كذا وكذا، فأتاه ذلك النبي فأخبره، فدعا الله الملك وهو على سريره حتى سقط من السرير، فقال: يا رب أجلني حتى يشب طفلي وأقضي أمري، فأوحى الله عز وجل إلى ذلك النبي أن ائت فلان الملك (١) فأعلمه أني قد أنسيت في أجله وزدت في عمره خمس عشرة سنة، فقال ذلك النبي: يا رب إنك لتعلم أني لم أكذب قط، فأوحى الله عز وجل إليه: إنما أنت عبد مأمور فأبلغه ذلك، والله لا يسأل عما يفعل (٢). ثم التفت إلى سليمان فقال: أحسبك ضاهيت اليهود في هذا الباب، قال: أعوذ بالله من ذلك، وما قالت اليهود؟ قال: قالت: (يد الله مغلولة) يعنون أن الله قد فرغ من الأمر فليس يحدث شيئا، فقال الله عز وجل: ﴿غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا﴾ ولقد سمعت قوما سألوا أبي موسى بن جعفر عليهما السلام، عن البداء فقال: و ما ينكر الناس من البداء وأن يقف الله قوما يرجيهم لأمره ؟ قال سليمان: ألا تخبرني عن (إنا أنزلناه في ليلة القدر) في أي شئ أنزلت؟ قال الرضا: يا سليمان ليلة القدر يقدر الله عز وجل فيها ما يكون من السنة إلى السنة من حياة أو موت أو خير أو شر أو رزق، فما قدره من تلك الليلة فهو من المحتوم، قال سليمان: ألآن قد فهمت جعلت فداك فزدني، قال عليه السلام: يا سليمان إن من الأمور أمورا موقوفة عند الله تبارك وتعالى يقدم منها ما يشاء ويؤخر ما يشاء، يا سليمان إن عليا عليه السلام كان يقول: العلم علمان: فعلم علمه الله وملائكته ورسله، فما علمه ملائكته ورسله فإنه يكون ولا يكذب نفسه ولا ملائكته ولا رسله، وعلم عنده مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه يقدم منه ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء، ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء، قال سليمان للمأمون: يا أمير المؤمنين لا أنكر بعد يومي هذا البداء ولا كذب به إن شاء الله . فقال المأمون: يا سليمان سل أبا الحسن عما بدا لك وعليك بحسن الاستماع والإنصاف، قال سليمان: يا سيدي أسألك؟ قال الرضا عليه السلام: سل عما بدا لك قال: ما تقول فيمن جعل الإرادة اسما وصفة مثل حي وسميع وبصير وقدير؟ قال الرضا عليه السلام: إنما قلتم حدثت الأشياء واختلفت لأنه شاء وأراد، ولم تقولوا حدثت واختلفت لأنه سميع بصير، فهذا دليل على أنها ليست بمثل سميع بصير ولا قدير، قال سليمان: فإنه لم يزل مريدا، قال: يا سليمان فإرادته غيره؟ قال: نعم، قال: فقد أثبت معه شيئا غيره لم يزل، قال سليمان: ما أثبت، قال الرضا عليه السلام: أهي محدثة؟ قال سليمان: لا ما هي محدثة، فصاح به المأمون وقال: يا سليمان مثله يعايا أو يكابر، عليك بالإنصاف أما ترى من حولك من أهل النظر، ثم قال: كلمه يا أبا الحسن فإنه متكلم خراسان، فأعاد عليه المسألة فقال: هي محدثة يا سليمان فإن الشئ إذا لم يكن أزليا كان محدثا وإذا لم يكن محدثا كان أزليا، قال سليمان: إرادته منه كما أن سمعه منه وبصره منه وعلمه منه، قال الرضا عليه السلام: فإرادته نفسه؟! قال: لا، قال عليه السلام: فليس المريد مثل السميع و البصير، قال سليمان: إنما أراد نفسه كما سمع نفسه وأبصر نفسه وعلم نفسه، قال الرضا عليه السلام: ما معنى أراد نفسه أراد أن يكون شيئا أو أراد أن يكون حيا أو سميعا أو بصيرا أو قديرا؟! قال: نعم، قال الرضا عليه السلام: أفبإرادته كان ذلك؟! قال سليمان: لا، قال الرضا عليه السلام: فليس لقولك: أراد أن يكون حيا سميعا بصيرا معنى إذا لم يكن ذلك بإرادته، قال سليمان: بلى قد كان ذلك بإرادته، فضحك المأمون ومن حوله وضحك الرضا عليه السلام، ثم قال لهم: ارفقوا بمتكلم خراسان يا سليمان فقد حال عندكم عن حالة وتغير عنها وهذا مما لا يوصف الله عز وجل به، فانقطع. ثم قال الرضا عليه السلام: يا سليمان أسألك مسألة، قال: سل جعلت فداك قال: أخبرني عنك وعن أصحابك تكلمون الناس بما يفقهون ويعرفون أو بما لا يفقهون ولا يعرفون؟! قال: بل بما يفقهون ويعرفون قال الرضا عليه السلام: فالذي يعلم الناس أن المريد غير الإرادة وأن المريد قبل الإرادة وأن الفاعل قبل المفعول وهذا يبطل قولكم: إن الإرادة والمريد شئ واحد، قال: جعلت فداك ليس ذاك منه على ما يعرف الناس ولا على ما يفقهون، قال عليه السلام: فأراكم ادعيتم علم ذلك بلا معرفة، وقلتم: الإرادة كالسمع والبصر إذا كان ذلك عندكم على ما لا يعرف ولا يعقل، فلم يحر جوابا. ثم قال الرضا عليه السلام: يا سليمان هل يعلم الله عز وجل جميع ما في الجنة والنار؟! قال سليمان: نعم، قال: أفيكون ما علم الله عز وجل أنه يكون من ذلك؟! قال: نعم، قال: فإذا كان حتى لا يبقى منه شئ إلا كان أيزيدهم أو يطويه عنهم؟! قال سليمان: بل يزيدهم، قال: فأراه في قولك: قد زادهم ما لم يكن في علمه أنه يكون قال: جعلت فداك والمزيد لا غاية له (١) قال عليه السلام: فليس يحيط علمه عندكم بما يكون فيهما إذا لم يعرف غاية ذلك، و إذا لم يحط علمه بما يكون فيهما لم يعلم ما يكون فيهما قبل أن يكون، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، قال سليمان: إنما قلت: لا يعلمه لأنه لا غاية لهذا لأن الله عز وجل وصفهما بالخلود وكرهنا أن نجعل لهما انقطاعا، قال الرضا عليه السلام: ليس علمه بذلك بموجب لانقطاعه عنهم لأنه قد يعلم ذلك ثم يزيدهم ثم لا يقطعه عنهم، و كذلك قال الله عز وجل في كتابه: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب﴾ (٢) وقال عز وجل لأهل الجنة: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾ وقال عز وجل: (وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة) فهو عز وجل يعلم ذلك ولا يقطع عنهم الزيادة، أرأيت ما أكل أهل الجنة وما شربوا أليس يخلف مكانه؟! قال بلى، قال: أفيكون يقطع ذلك عنهم وقد أخلف مكانه؟! قال سليمان: لا، قال: فكذلك كل ما يكون فيها إذا أخلف مكانه فليس بمقطوع عنهم، قال سليمان بل يقطعه عنهم فلا يزيدهم قال الرضا عليه السلام: إذا يبيد ما فيهما، و هذا يا سليمان إبطال الخلود وخلاف الكتاب لأن الله عز وجل يقول: (لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد) (١) ويقول عز وجل: (عطاء غير مجذوذ) ويقول عز وجل: ﴿وما هم منها بمخرجين﴾ ويقول عز وجل: (خالدين فيها ح أبدا) ويقول عز وجل: (وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة) فلم يحر جوابا. ثم قال الرضا عليه السلام: يا سليمان ألا تخبرني عن الإرادة فعل هي أم غير فعل؟ قال: بل هي فعل، قال: فهي محدثة لأن الفعل كله محدث، قال: ليست بفعل، قال: فمعه غيره لم يزل، قال سليمان: الإرادة هي الانشاء، قال: يا سليمان هذا الذي ادعيتموه على ضرار وأصحابه من قولهم: إن كل ما خلق الله عز وجل في سماء أو أرض أو بحر أو بر من كلب أو خنزير أو قرد أو إنسان أو دابة إرادة الله عز وجل وإن إرادة الله عز وجل تحيي وتموت وتذهب وتأكل وتشرب وتنكح وتلد وتظلم وتفعل الفواحش وتكفر، وتشرك، فتبراء منها وتعاديها و هذا حدها . قال سليمان: إنها كالسمع والبصر والعلم، قال الرضا عليه السلام: قد رجعت إلى هذا ثانية، فأخبرني عن السمع والبصر والعلم أمصنوع؟ قال سليمان: لا، قال الرضا عليه السلام: فكيف نفيتموه فمرة قلتم لم يرد ومرة قلتم أراد، وليست بمفعول له؟! قال سليمان: إنما ذلك كقولنا مرة علم ومرة لم يعلم (١) قال الرضا عليه السلام: ليس ذلك سواء لأن نفي المعلوم ليس بنفي العلم، ونفي المراد نفي الإرادة أن تكون، لأن الشئ إذا لم يكن إرادة (٢) وقد يكون العلم ثابتا وإن لم يكن المعلوم، بمنزلة البصر فقد يكون الإنسان بصيرا وإن لم يكن المبصر، ويكون العلم ثابتا وإن لم يكن المعلوم (٣). قال سليمان: إنها مصنوعة، قال عليه السلام: فهي محدثة ليست كالسمع والبصر لأن السمع والبصر ليسا بمصنوعين وهذه مصنوعة، قال سليمان: إنها صفة من صفاته لم تزل، قال: فينبغي أن يكون الإنسان لم يزل لأن صفته لم تزل، قال سليمان: لا لأنه لم يفعلها، قال الرضا عليه السلام: يا خراساني ما أكثر غلطك، أفليس بإرادته وقوله تكون الأشياء؟! (٤) قال سليمان: لا، قال: فإذا لم يكن بإرادته ولا مشيته ولا أمره ولا المباشرة فكيف يكون ذلك؟! تعالى الله عن ذلك، فلم يحر جوابا (٥). ثم قال الرضا عليه السلام: ألا تخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها﴾ يعني بذلك أنه يحدث إرادة؟! قال له: نعم، قال: فإذا أحدث إرادة كان قولك إن الإرادة هي هو أم شئ منه باطلا لأنه لا يكون أن يحدث نفسه ولا يتغير عن حاله، تعالى الله عن ذلك، قال سليمان: إنه لم يكن عني بذلك أنه يحدث إرادة، قال: فما عني به؟ قال: عني فعل الشئ قال الرضا عليه السلام: ويلك كم تردد هذه المسألة، وقد أخبرتك أن الإرادة محدثة لأن فعل الشئ محدث، قال: فليس لها معنى، قال: الرضا عليه السلام: قد وصف نفسه عندكم حتى وصفها بالإرادة بما لا معنى له، فإذا لم يكن لها معنى قديم ولا حديث بطل قولكم: إن الله لم يزل مريدا. قال سليمان: إنما عنيت أنها فعل من الله لم يزل، قال: ألا تعلم أن ما لم يزل لا يكون مفعولا وحديثا وقديما في حالة واحدة؟ فلم يحر جوابا. قال الرضا عليه السلام: لا بأس، أتمم مسألتك، قال سليمان: قلت: إن الإرادة صفة من صفاته، قال الرضا عليه السلام: كم تردد علي أنها صفه من صفاته، وصفته محدثة أو لم تزل؟! قال سليمان: محدثة، قال الرضا عليه السلام: الله أكبر فالإرادة محدثة وأن كانت صفة من صفاته لم تزل، فلم يرد شيئا. قال الرضا عليه السلام: إن ما لم يزل لا يكون مفعولا، قال سليمان: ليس الأشياء إرادة ولم يرد شيئا. قال الرضا عليه السلام: وسوست يا سليمان فقد فعل وخلق ما لم يرد خلقه ولا فعله، وهذه صفة من لا يدري ما فعل، تعالى الله عن ذلك. قال سليمان: يا سيدي قد أخبرتك أنها كالسمع والبصر والعلم، قال المأمون: ويلك يا سليمان كم هذا الغلط والتردد اقطع هذا وخذ في غيره إذ ليست تقوى على هذا الرد، قال الرضا عليه السلام: دعه يا أمير المؤمنين، لا تقطع عليه مسألته فيجعلها حجة، تكلم يا سليمان، قال: قد أخبرتك أنها كالسمع والبصر والعلم، قال الرضا عليه السلام: لا بأس، أخبرني عن معنى هذه أمعنى واحد أم معان مختلفة؟! قال سليمان: بل معنى واحد، الرضا عليه السلام: فمعنى الإرادات كلها معنى واحد؟ قال سليمان: نعم، قال الرضا عليه السلام: فإن كان معناها معنى واحدا كانت إرادة القيام وإرادة العقود وإرادة الحياة وإرادة الموت إذا كانت إرادته واحدة لم يتقدم بعضها بعضا ولم يخالف بعضها بعضا، وكان شيئا واحدا قال سليمان: إن معناها مختلف، قال عليه السلام: فأخبرني عن المريد أهو الإرادة أو غيرها؟! قال سليمان: بل هو الإرادة، قال الرضا عليه السلام فالمريد عندكم يختلف إن كان هو الإرادة ؟ قال: يا سيدي ليس الإرادة المريد، قال عليه السلام: فالإرادة محدثة، وإلا فمعه غيره. افهم وزد في مسألتك. قال سليمان: فإنها اسم من أسمائه، قال الرضا عليه السلام: هل سمى نفسه بذلك؟ قال سليمان: لا، لم يسم نفسه بذلك، قال الرضا عليه السلام: فليس لك أن تسميه بما لم يسم به نفسه، قال: قد وصف نفسه بأنه مريد، قال الرضا عليه السلام: ليس صفته نفسه أنه مريد إخبار عن أنه إرادة ولا إخبارا عن أن الإرادة اسم من أسمائه، قال: سليمان: لأن إرادته علمه، قال الرضا عليه السلام: يا جاهل فإذا علم الشئ فقد أراده؟ قال سليمان: أجل، قال عليه السلام: فإذا لم يرده لم يعلمه، قال سليمان: أجل، قال عليه السلام: من أين قلت ذاك، وما الدليل على أن إرادته علمه. وقد يعلم ما لا يريده أبدا، وذلك قوله عز وجل: ﴿ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك﴾ (١) فهو يعلم كيف يذهب به وهو لا يذهب به أبدا، قال سليمان: لأنه قد فرغ من الأمر فليس يزيد فيه شيئا (٢) قال الرضا عليه السلام: هذا قول اليهود، فكيف قال عز وجل: (ادعوني أستجب لكم) (٣) قال سليمان: إنما عني بذلك أنه قادر عليه، قال عليه السلام: أفيعد ما لا يفي به؟! فكيف قال عز وجل: ﴿يزيد في الخلق ما يشاء﴾ (٤) و قال عز وجل: ﴿يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ وقد فرغ من الأمر، فلم يحر جوابا. قال الرضا عليه السلام: يا سليمان هل يعلم أن إنسانا يكون ولا يريد أن يخلق إنسانا أبدا، وأن إنسانا يموت اليوم ولا يريد أن يموت اليوم؟ قال سليمان: نعم قال الرضا عليه السلام: فيعلم أنه يكون ما يريد أن يكون أو يعلم أنه يكون ما لا يريد أن يكون؟! قال: يعلم أنهما يكونان جميعا، قال الرضا عليه السلام: إذن يعلم أن إنسانا حي ميت، قائم قاعد، أعمى بصير في حال واحدة، وهذا هو المحال، قال: جعلت فداك فإنه يعلم أنه يكون أحدهما دون الآخر، قال عليه السلام: لا بأس، فأيهما يكون، الذي أراد أن يكون أو الذي لم يرد أن يكون، قال سليمان: الذي أراد أن يكون، فضحك الرضا عليه السلام والمأمون وأصحاب المقالات. قال الرضا عليه السلام: غلطت وتركت قولك: إنه يعلم أن إنسانا يموت اليوم وهو لا يريد أن يموت اليوم وأنه يخلق خلقا وهو لا يريد أن يخلقهم، فإذا لم يجز العلم عندكم بما لم يرد أن يكون فإنما يعلم أن يكون ما أراد أن يكون . قال سليمان: فإنما قولي: إن الإرادة ليست هو ولا غيره، قال الرضا عليه السلام: يا جاهل إذا قلت: ليست هو فقد جعلتها غيره، وإذا قلت: ليست هي غيره فقد جعلتها هو، قال سليمان: فهو يعلم كيف يصنع الشئ؟ قال عليه السلام: نعم، قال سليمان: فإن ذلك إثبات للشئ قال الرضا عليه السلام: أحلت لأن الرجل قد يحسن البناء وإن لم يبن ويحسن الخياطة وإن لم يخط ويحسن صنعة الشئ وإن لم يصنعه أبدا ثم قال له: يا سليمان هل يعلم أنه واحد لا شئ معه؟! قال: نعم، قال: أفيكون ذلك إثباتا للشئ؟! قال سليمان: ليس يعلم أنه واحد لا شئ معه. قال الرضا عليه السلام: أفتعلم أنت ذلك؟! قال: نعم، قال: فأنت يا سليمان أعلم منه إذا، قال سليمان: المسألة محال، قال: محال عندك أنه واحد لا شئ معه وأنه سميع بصير حكيم عليم قادر؟! قال: نعم، قال عليه السلام: فكيف أخبر الله عز وجل أنه واحد حي سميع بصير عليم خبير وهو لا يعلم ذلك؟! وهذا رد ما قال وتكذيبه، تعالى الله عن ذلك، ثم قال الرضا عليه السلام: فكيف يريد صنع ما لا يدري صنعه ولا ما هو؟! وإذا كان الصانع لا يدري كيف يصنع الشئ قبل أن يصنعه فإنما هو متحير، تعالى الله عن ذلك. قال سليمان: فإن الإرادة القدرة، قال الرضا عليه السلام: وهو عز وجل يقدر على ما لا يريده أبدا، ولا بد من ذلك لأنه قال تبارك وتعالى: ﴿ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك﴾ فلو كانت الإرادة هي القدرة كان قد أراد أن يذهب به لقدرته، فانقطع سليمان، قال المأمون عند ذلك: يا سليمان هذا أعلم هاشمي. ثم تفرق القوم. قال مصنف هذا الكتاب: كان المأمون يجلب على الرضا عليه السلام من متكلمي الفرق والأهواء المضلة كل من سمع به حرصا على انقطاع الرضا عليه السلام عن الحجة مع واحد منهم، وذلك حسدا منه له ولمنزلة من العلم، فكان عليه السلام لا يكلم أحدا إلا أقر له بالفضل والتزم الحجة له عليه لأن الله تعالى ذكره أبى إلا أن يعلي كلمته ويتم نوره وينصر حجته، وهكذا وعد تبارك وتعالى في كتابه فقال: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا) يعني بالذين آمنوا: (الأئمة الهداة عليهم السلام وأتباعهم والعارفين بهم والآخذين عنهم، ينصرهم بالحجة على مخالفيهم ما داموا في الدنيا، وكذلك يفعل بهم في الآخرة، وإن الله لا يخلف وعده. باب النهي عن الكلام والجدال والمراء في الله عز وجل
IsnādAbū Muḥammad Jaʿfar b. ʿAlī b. Aḥmad al-Faqīh (que Dieu soit satisfait de lui) nous a rapporté, disant : Abū Muḥammad al-Ḥasan b. Muḥammad b. ʿAlī b. Ṣadaqa al-Qummī nous a informés, disant : Abū ʿAmr Muḥammad b. ʿUmar b. ʿAbd al-ʿAzīz al-Anṣārī al-Kajjī m’a rapporté, disant : Celui qui a entendu al-Ḥasan b. Muḥammad al-Nawfalī raconter m’a rapporté
Sulaymān al-Marwazī, le théologien polémiste du Khorasan, se présenta devant al-Ma'mūn. Al-Ma'mūn l'honora et le gratifia, puis lui dit : « Mon cousin ʿAlī b. Mūsā est venu du Hedjaz ; il aime le kalâm (théologie dialectique) et ses adeptes. Il ne te coûterait guère de venir chez nous le jour de Tarwiya (8 Dhul-Hijja) pour débattre avec lui. » Sulaymān dit : « Ô Prince des croyants, je répugne à interroger un tel homme dans ton assemblée, au milieu des Banū Hāshim ; les gens le prendraient en pitié s'il me répondait, et je ne pourrais le pousser à bout. » Al-Ma'mūn dit : « Je ne t'ai fait venir que parce que je connais ta force. Mon seul dessein est que tu le réduises à une seule preuve. » Sulaymān dit : « Cela me suffit, ô Prince des croyants. Rassemble-nous, laisse-moi avec lui et tiens-le à l'écart. » Al-Ma'mūn envoya chercher al-Riḍā (que la paix soit sur lui) et lui dit : « Un homme de Marw est venu chez nous ; il est l'unique du Khorasan parmi les gens du kalâm. Si cela ne te pèse pas de prendre la peine de venir chez nous, fais-le. » Il se leva pour faire ses ablutions et nous dit : « Précédez-moi, avec ʿImrān le Ṣābi' (sabéen) parmi nous. » Nous arrivâmes à la porte ; Yāsir et Khālid me prirent par la main et me firent entrer chez al-Ma'mūn. Quand j'eus salué, il dit : « Où est mon frère Abū l-Ḥasan — que Dieu le conserve ? » Je dis : « Je l'ai laissé mettre ses vêtements ; il nous a ordonné de le précéder. » Je dis ensuite : « Ô Prince des croyants, ʿImrān, ton client, est avec moi, à la porte. » Il dit : « Qui est ʿImrān ? » Je dis : « Le Ṣābi' qui a embrassé l'islam par ton entremise. » Il dit : « Qu'il entre. » Il entra ; al-Ma'mūn l'accueillit chaleureusement puis lui dit : « Ô ʿImrān, tu n'es pas mort avant d'être devenu des Banū Hāshim. » Il dit : « Louange à Dieu qui m'a honoré par vous, ô Prince des croyants. » Al-Ma'mūn lui dit : « Ô ʿImrān, voici Sulaymān al-Marwazī, le théologien du Khorasan. » ʿImrān dit : « Ô Prince des croyants, il prétend être l'unique du Khorasan dans l'art dialectique et il nie le badā' (la manifestation nouvelle du décret divin). » Al-Ma'mūn dit : « Pourquoi ne discutes-tu pas avec lui ? » ʿImrān dit : « Cela dépend de lui. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) entra alors et dit : « De quoi parliez-vous ? » ʿImrān dit : « Ô fils du Messager de Dieu, voici Sulaymān al-Marwazī. » Sulaymān dit : « Acceptes-tu Abū l-Ḥasan et son opinion sur la question ? » ʿImrān dit : « J'accepte l'opinion d'Abū l-Ḥasan sur le badā', à condition qu'il m'apporte une preuve par laquelle je puisse argumenter contre mes pairs parmi les gens de la dialectique. » Al-Ma'mūn dit : « Ô Abū l-Ḥasan, que dis-tu de ce sur quoi ils se querellent ? » Il dit : « Qu'as-tu nié du badā', ô Sulaymān ? Dieu — qu'Il soit exalté — dit : « Ou bien l'homme ne se rappelle-t-il pas que Nous l'avons créé avant alors qu'il n'était rien ? » (Coran 19:67) ; et Il dit — qu'Il soit exalté — : « C'est Lui qui commence la création puis la recommence » (Coran 30:27) ; et Il dit : « Créateur innovateur des cieux et de la terre » (Coran 2:117) ; et Il dit — qu'Il soit exalté — : « Il ajoute à la création ce qu'Il veut » (Coran 35:1) ; et Il dit : « Et Il commença la création de l'homme à partir d'argile » (Coran 32:7) ; et Il dit — qu'Il soit exalté — : « Et d'autres sont remis à l'ordre de Dieu : ou bien Il les châtie, ou bien Il se tourne vers eux » (Coran 9:106) ; et Il dit — qu'Il soit exalté — : « Nul être ne voit sa vie prolongée ni sa vie écourtée sans que cela soit dans un Livre » (Coran 35:11). » Sulaymān dit : « As-tu rapporté quelque chose à ce sujet de la part de tes pères ? » Il dit : « Oui. J'ai rapporté d'Abū ʿAbd Allāh (que la paix soit sur lui) qu'il a dit : « Dieu — qu'Il soit exalté — a deux sciences : une science cachée et préservée que nul ne connaît en dehors de Lui — c'est de là que provient le badā' — et une science qu'Il a enseignée à Ses anges et à Ses messagers ; les savants de la maison de Son Prophète la connaissent. » » Sulaymān dit : « J'aimerais que tu me la tires du Livre de Dieu — qu'Il soit exalté. » Il (que la paix soit sur lui) dit : « La parole de Dieu — qu'Il soit exalté — à Son Prophète (que Dieu prie sur lui et sa famille) : « Détourne-toi d'eux, tu n'es pas blâmable » (Coran 51:54). Il voulait leur perte, puis Dieu manifesta autre chose (badā) et dit : « Et rappelle, car le rappel profite aux croyants » (Coran 51:55). » Sulaymān dit : « Ajoute-m'en, que je sois ta rançon. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Mon père m'a rapporté d'après ses pères que le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa famille) a dit : « Dieu — qu'Il soit exalté — révéla à un prophète parmi Ses prophètes : « Annonce à untel, le roi, que Je vais le faire mourir à tel moment. » Ce prophète vint le lui annoncer. Le roi invoqua Dieu depuis son trône, au point d'en tomber, et dit : « Seigneur, accorde-moi un délai jusqu'à ce que mon enfant grandisse et que je règle mes affaires. » Dieu — qu'Il soit exalté — révéla à ce prophète : « Va trouver untel, le roi, et fais-lui savoir que J'ai annulé (ansītu, litt. « J'ai oublié », expression idiomatique du badā') le terme fixé et que J'ai ajouté quinze ans à sa vie. » Ce prophète dit : « Seigneur, Tu sais que je n'ai jamais menti. » Dieu — qu'Il soit exalté — lui révéla : « Tu n'es qu'un serviteur obéissant ; transmets-lui cela. Par Dieu, Il n'est pas interrogé sur ce qu'Il fait » (Coran 21:23). » Puis il se tourna vers Sulaymān et dit : « Il me semble que tu fais comme les juifs sur ce chapitre. » Sulaymān dit : « Je cherche refuge auprès de Dieu contre cela. Qu'ont dit les juifs ? » Il dit : « Ils ont dit : « La main de Dieu est liée », voulant dire que Dieu a achevé l'affaire et qu'Il n'innove rien. Dieu — qu'Il soit exalté — dit alors : « Que leurs mains soient liées et qu'ils soient maudits pour ce qu'ils ont dit » (Coran 5:64). J'ai entendu des gens interroger mon père Mūsā b. Jaʿfar (que la paix soit sur eux deux) au sujet du badā'. Il dit : « Qu'ont les gens à nier le badā', alors que Dieu suspend des gens en attendant Son ordre ? » » Sulaymān dit : « Ne m'informerais-tu pas au sujet de (la sourate) « Nous l'avons fait descendre durant la nuit du Destin » : à propos de quoi a-t-elle été descendue ? » Al-Riḍā dit : « Ô Sulaymān, durant la nuit du Destin, Dieu — qu'Il soit exalté — décrète ce qui doit arriver d'une année à l'autre : vie, mort, bien, mal, subsistance. Ce qu'Il décrète cette nuit-là est du décret irrévocable (al-maḥtūm). » Sulaymān dit : « Maintenant j'ai compris, que je sois ta rançon ; ajoute-m'en. » Il (que la paix soit sur lui) dit : « Ô Sulaymān, il y a des choses qui sont suspendues auprès de Dieu — qu'Il soit béni et exalté ; Il avance ce qu'Il veut et retarde ce qu'Il veut. Ô Sulaymān, ʿAlī (que la paix soit sur lui) disait : « La science est de deux sortes : une science que Dieu, Ses anges et Ses messagers connaissent ; ce que Ses anges et Ses messagers connaissent, cela arrive et Il ne ment pas à Lui-même, ni à Ses anges, ni à Ses messagers. Et une science cachée auprès de Lui, qu'Il n'a dévoilée à aucune de Ses créatures ; Il en avance ce qu'Il veut et en retarde ce qu'Il veut ; Il efface ce qu'Il veut et confirme ce qu'Il veut. » » Sulaymān dit à al-Ma'mūn : « Ô Prince des croyants, après ce jour, je ne nierai plus le badā' ni n'y ajouterai foi, si Dieu le veut. » Al-Ma'mūn dit : « Ô Sulaymān, interroge Abū l-Ḥasan sur ce que tu voudras ; et à toi de bien écouter et d'être équitable. » Sulaymān dit : « Ô mon maître, puis-je t'interroger ? » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Demande ce que tu voudras. » Il dit : « Que dis-tu de celui qui fait de la volonté (irāda) un nom et un attribut au même titre que Vivant, Entendant, Voyant et Tout-Puissant ? » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Vous dites que les choses sont advenues et se sont diversifiées parce qu'Il a voulu et a décidé, et vous ne dites pas qu'elles sont advenues et se sont diversifiées parce qu'Il est Entendant, Voyant. Ceci prouve que [l'irāda] n'est pas comme Entendant, Voyant ni Tout-Puissant. » Sulaymān dit : « Il n'a cessé d'être voulant (murīd). » Il dit : « Ô Sulaymān, Sa volonté est-elle autre que Lui ? » Sulaymān dit : « Oui. » Il dit : « Tu as donc établi avec Lui une autre chose qui n'a pas cessé d'être. » Sulaymān dit : « Je n'ai rien établi. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Est-elle créée (muḥdatha) ? » Sulaymān dit : « Non, elle n'est pas créée. » Al-Ma'mūn l'interpella en criant : « Ô Sulaymān, est-ce qu'on réfute ou contraint un homme comme lui ? Sois équitable ! Ne vois-tu pas ceux qui t'entourent parmi les gens de dialectique ? » Puis il dit : « Parle-lui, ô Abū l-Ḥasan, car c'est le théologien du Khorasan. » Il répéta la question et dit : « Elle est créée (muḥdatha), ô Sulaymān, car la chose qui n'est pas éternelle (azalī) est créée, et si elle n'est pas créée, elle est éternelle. » Sulaymān dit : « Sa volonté procède de Lui comme Son ouïe, Sa vue et Sa science procèdent de Lui. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Sa volonté serait donc Lui-même ?! » Il dit : « Non. » Il (que la paix soit sur lui) dit : « Alors le voulant (al-murīd) n'est pas comme l'Entendant et le Voyant. » Sulaymān dit : « Il a seulement voulu Lui-même comme Il s'est entendu Lui-même, s'est vu Lui-même et s'est connu Lui-même. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Que signifie « Il a voulu Lui-même » ? A-t-Il voulu être une chose, ou a-t-Il voulu être vivant, entendant, voyant ou puissant ?! » Il dit : « Oui. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Est-ce par Sa volonté que cela a eu lieu ?! » Sulaymān dit : « Non. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Alors ta parole « Il a voulu être vivant, entendant, voyant » n'a pas de sens, si cela n'a pas eu lieu par Sa volonté. » Sulaymān dit : « Si, cela a eu lieu par Sa volonté. » Al-Ma'mūn et ceux qui étaient autour rirent, et al-Riḍā (que la paix soit sur lui) rit aussi. Puis il leur dit : « Soyez indulgents avec le théologien du Khorasan. Ô Sulaymān, tu es sorti de ton état et tu en as changé ; or Dieu — qu'Il soit exalté — ne peut être décrit ainsi. » Sulaymān fut réduit au silence. Puis al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Ô Sulaymān, je vais te poser une question. » Il dit : « Demande, que je sois ta rançon. » Il dit : « Dis-moi, toi et tes compagnons, parlez-vous aux gens de ce qu'ils comprennent et connaissent, ou de ce qu'ils ne comprennent ni ne connaissent ?! » Il dit : « Plutôt de ce qu'ils comprennent et connaissent. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Or ce que les gens apprennent, c'est que le voulant (al-murīd) est autre que la volonté, que le voulant est antérieur à la volonté et que l'agent est antérieur à l'acte ; ceci invalide votre thèse selon laquelle la volonté et le voulant sont une seule chose. » Sulaymān dit : « Que je sois ta rançon, cela ne provient pas de Lui selon ce que les gens connaissent ni selon ce qu'ils comprennent. » Il (que la paix soit sur lui) dit : « Je vois donc que vous prétendez connaître cela sans connaissance, et vous dites que la volonté est comme l'ouïe et la vue, alors que cela, chez vous, est de l'ordre de ce qui ne se connaît ni ne se conçoit. » Il ne répondit rien. Puis al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Ô Sulaymān, Dieu — qu'Il soit exalté — connaît-Il tout ce qui est dans le Paradis et l'Enfer ?! » Sulaymān dit : « Oui. » Il dit : « Ce que Dieu — qu'Il soit exalté — sait qu'il adviendra de cela arrivera-t-il ?! » Il dit : « Oui. » Il dit : « Quand cela arrivera jusqu'à ce qu'il n'en reste rien qui n'arrive, leur ajoutera-t-Il quelque chose ou le leur retirera-t-Il ?! » Sulaymān dit : « Il leur ajoutera. » Il dit : « Je vois donc que dans ta parole, Il leur a ajouté ce qui n'était pas dans Sa science qu'il adviendrait. » Il dit : « Que je sois ta rançon, l'ajout n'a pas de fin. » Il (que la paix soit sur lui) dit : « Sa science n'embrasse donc pas, selon vous, ce qui arrivera dans ces deux lieux, puisqu'on n'en connaît pas la fin ; et si Sa science n'embrasse pas ce qui arrivera dans ces deux lieux, Il ne sait pas ce qui y arrivera avant que cela n'arrive. Dieu est infiniment au-dessus de cela ! » Sulaymān dit : « J'ai seulement dit qu'Il ne le sait pas parce que cela n'a pas de fin, car Dieu — qu'Il soit exalté — les a décrits comme éternels et nous répugnons à leur assigner un terme. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Le fait qu'Il le sache n'implique pas une interruption pour eux, car Il peut le savoir, puis leur ajouter, puis ne pas l'interrompre pour eux. C'est ainsi que Dieu — qu'Il soit exalté — dit dans Son Livre : « Chaque fois que leurs peaux seront cuites, Nous leurs en donnerons d'autres en échange, afin qu'ils goûtent le châtiment » (Coran 4:56) ; et Il dit — qu'Il soit exalté — aux gens du Paradis : « Un don ininterrompu » (Coran 11:108) ; et Il dit — qu'Il soit exalté — : « Et des fruits abondants, ni interrompus ni interdits » (Coran 56:32-33). Lui — qu'Il soit exalté — sait cela et n'interrompt pas pour eux l'ajout. Ne vois-tu pas ce que les gens du Paradis mangent et boivent : n'est-ce pas remplacé ?! » Il dit : « Si. » Il dit : « Cela serait-il interrompu pour eux alors que cela est remplacé ?! » Sulaymān dit : « Non. » Il dit : « Ainsi en est-il de tout ce qui s'y trouve : si c'est remplacé, ce n'est pas interrompu pour eux. » Sulaymān dit : « Il l'interrompt plutôt pour eux et ne leur ajoute rien. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Alors ce qui s'y trouve périrait ; ceci, ô Sulaymān, est une négation de l'éternité et une contradiction avec le Livre, car Dieu — qu'Il soit exalté — dit : « Ils y auront ce qu'ils désirent, et auprès de Nous il y a davantage » (Coran 50:35) ; Il dit — qu'Il soit exalté — : « Un don ininterrompu » (Coran 11:108) ; Il dit — qu'Il soit exalté — : « Et ils n'en seront pas expulsés » (Coran 15:48) ; Il dit — qu'Il soit exalté — : « Ils y demeureront éternellement » (Coran 4:57) ; Il dit — qu'Il soit exalté — : « Et des fruits abondants, ni interrompus ni interdits » (Coran 56:32-33). » Il ne répondit rien. Puis al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Ô Sulaymān, ne m'informerais-tu pas au sujet de la volonté (irāda) : est-elle un acte ou autre qu'un acte ? » Il dit : « Elle est un acte. » Il dit : « Alors elle est créée, car tout acte est créé. » Il dit : « Elle n'est pas un acte. » Il dit : « Alors il y a avec Lui autre chose qui n'a pas cessé d'être. » Sulaymān dit : « La volonté est la création (al-inshā'). » Il dit : « Ô Sulaymān, c'est ce que vous avez imputé à Ḍirār et à ses compagnons, selon leur parole : « Tout ce que Dieu — qu'Il soit exalté — a créé dans le ciel ou sur terre, dans la mer ou sur la terre ferme, chien, porc, singe, homme, bête, est la volonté de Dieu — qu'Il soit exalté —. La volonté de Dieu — qu'Il soit exalté — fait vivre, mourir, aller, manger, boire, se marier, enfanter, opprimer, commettre les turpitudes, mécroire et associer ; on s'en désolidarise et on la combat. Telle est sa définition. » Sulaymān dit : « Elle est comme l'ouïe, la vue et la science. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Tu es revenu une deuxième fois à cela. Dis-moi : l'ouïe, la vue et la science sont-elles fabriquées (maṣnū') ? » Sulaymān dit : « Non. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Comment donc l'avez-vous niée ? Tantôt vous dites « Il n'a pas voulu », tantôt vous dites « Il a voulu », et elle n'est pas Son effet ?! » Sulaymān dit : « C'est comme notre parole : tantôt « Il sait », tantôt « Il ne sait pas ». » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Ce n'est pas pareil, car la négation du connu n'est pas la négation de la science, tandis que la négation de l'objet de la volonté (al-murād) est négation de l'existence même de la volonté, car si la chose n'est pas voulue, il peut y avoir science établie même si le connu n'existe pas — à l'instar de la vue : l'homme peut être voyant même si l'objet vu n'existe pas ; la science peut être établie même si le connu n'existe pas. » Sulaymān dit : « Elle est fabriquée (maṣnū'a). » Il (que la paix soit sur lui) dit : « Alors elle est créée (muḥdatha) et non comme l'ouïe et la vue, car l'ouïe et la vue ne sont pas fabriquées tandis que celle-ci est fabriquée. » Sulaymān dit : « Elle est un attribut de Ses attributs qui n'a pas cessé d'être. » Il dit : « Alors l'homme, lui aussi, devrait n'avoir pas cessé d'être, puisque son attribut n'a pas cessé d'être. » Sulaymān dit : « Non, parce qu'il ne l'a pas accomplie. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Ô Khorasanien, que ton erreur est fréquente ! N'est-ce pas par Sa volonté et Sa parole que les choses existent ?! » Sulaymān dit : « Non. » Il dit : « Si ce n'est ni par Sa volonté, ni par Son vouloir, ni par Son ordre, ni par une action directe, comment cela se peut-il ?! Dieu est infiniment au-dessus de cela ! » Il ne répondit rien. Puis al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Ne m'informerais-tu pas au sujet de la parole de Dieu — qu'Il soit exalté — : « Et quand Nous voulons détruire une cité, Nous ordonnons à ses gens opulents et ils s'y livrent à la perversité » (Coran 17:16) : cela signifie-t-Il qu'Il fait naître une volonté (yuḥdithu irāda) ?! » Il lui dit : « Oui. » Il dit : « S'Il fait naître une volonté, alors ta parole « la volonté est Lui-même ou une partie de Lui » est fausse, car il n'est pas possible qu'Il fasse naître Lui-même ni qu'Il change d'état. Dieu est infiniment au-dessus de cela ! » Sulaymān dit : « Il n'a pas voulu dire par là qu'Il fait naître une volonté. » Il dit : « Qu'a-t-Il donc voulu dire ? » Il dit : « Il a voulu dire l'acte de la chose. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Malheur à toi ! Combien de fois répètes-tu cette question ! Je t'ai déjà informé que la volonté est créée car l'acte de la chose est créé. » Il dit : « Elle n'a donc pas de sens. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Il s'est décrit Lui-même, selon vous, en se décrivant par la volonté, sans que cela ait de sens. Dès lors, si elle n'a ni sens ancien ni sens nouveau, votre parole « Dieu n'a cessé d'être voulant » s'effondre. » Sulaymān dit : « J'ai seulement voulu dire qu'Elle est un acte de Dieu qui n'a pas cessé d'être. » Il dit : « Ne sais-tu pas que ce qui n'a pas cessé d'être ne peut être ni un effet, ni nouveau, ni ancien en un même état ? » Il ne répondit rien. Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Il n'y a pas de mal. Achève ta question. » Sulaymān dit : « J'ai dit que la volonté est un attribut de Ses attributs. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Combien de fois me répètes-tu qu'elle est un attribut de Ses attributs ? Son attribut est-il créé ou n'a-t-il pas cessé d'être ?! » Sulaymān dit : « Créé. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Dieu est plus grand ! La volonté est donc créée ; même si elle est un attribut de Ses attributs qui n'a pas cessé d'être, Il n'a rien voulu. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Ce qui n'a pas cessé d'être ne peut être un effet. » Sulaymān dit : « Les choses ne sont pas volonté et Il n'a rien voulu. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Tu délires, ô Sulaymān ! Il aurait donc agi et créé ce dont Il n'a pas voulu la création ni l'action ? C'est là l'attribut de celui qui ne sait pas ce qu'il fait. Dieu est infiniment au-dessus de cela ! » Sulaymān dit : « Ô mon maître, je t'ai déjà informé qu'elle est comme l'ouïe, la vue et la science. » Al-Ma'mūn dit : « Malheur à toi, ô Sulaymān ! Combien d'erreur et de répétition ! Cesse cela et passe à autre chose, car tu n'es pas capable de répondre à cela. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Laisse-le, ô Prince des croyants, ne coupe pas sa question, car il en ferait un argument. Parle, ô Sulaymān. » Il dit : « Je t'ai informé qu'elle est comme l'ouïe, la vue et la science. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Il n'y a pas de mal. Informe-moi sur le sens de ces choses : ont-elles un seul sens ou des sens différents ?! » Sulaymān dit : « Un seul sens. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Le sens de toutes les volontés est donc un seul sens ? » Sulaymān dit : « Oui. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Si leur sens est un seul sens, alors la volonté de se lever et la volonté de rester immobile, la volonté de vivre et la volonté de mourir, si Sa volonté est une seule, certaines ne précéderaient pas les autres et ne différeraient pas les unes des autres ; elle serait une seule chose. » Sulaymān dit : « Leur sens est différent. » Il (que la paix soit sur lui) dit : « Informe-moi donc : le voulant (al-murīd), est-il la volonté ou autre qu'elle ?! » Sulaymān dit : « Il est la volonté. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Alors le voulant, selon vous, diffère s'il est la volonté ? » Il dit : « Ô mon maître, la volonté n'est pas le voulant. » Il (que la paix soit sur lui) dit : « Alors la volonté est créée, sinon il y a avec Lui autre chose. Comprends et ajoute à ta question. » Sulaymān dit : « Elle est un de Ses noms. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « S'est-Il nommé Lui-même par cela ? » Sulaymān dit : « Non, Il ne s'est pas nommé Lui-même par cela. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Il ne t'est donc pas permis de Le nommer par ce qu'Il ne s'est pas nommé Lui-même. » Sulaymān dit : « Il s'est décrit Lui-même comme voulant (murīd). » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Ce n'est pas parce qu'Il se décrit Lui-même comme voulant qu'Il informe qu'Il est la volonté, ni qu'Il informe que la volonté est un de Ses noms. » Sulaymān dit : « Parce que Sa volonté est Sa science. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Ô ignorant ! Donc, quand Il connaît une chose, Il l'a voulue ? » Sulaymān dit : « Oui. » Il (que la paix soit sur lui) dit : « Donc, s'Il ne la veut pas, Il ne la connaît pas. » Sulaymān dit : « Oui. » Il (que la paix soit sur lui) dit : « D'où tires-tu cela, et quelle est la preuve que Sa volonté est Sa science ? Il connaît pourtant ce qu'Il ne veut jamais, comme Sa parole — qu'Il soit exalté — : « Et si Nous voulions, Nous ferions disparaître ce que Nous t'avons révélé » (Coran 17:86) ; Il sait comment le faire disparaître mais Il ne le fait jamais disparaître. » Sulaymān dit : « Parce qu'Il a achevé l'affaire ; Il n'y ajoute rien. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « C'est la parole des juifs. Comment se fait-il alors qu'Il dit — qu'Il soit exalté — : « Invoquez-Moi, Je vous exaucerai » (Coran 40:60) ? » Sulaymān dit : « Il a seulement voulu dire par là qu'Il en est capable. » Il (que la paix soit sur lui) dit : « Promet-Il ce qu'Il n'accomplit pas ?! Comment se fait-il qu'Il dit — qu'Il soit exalté — : « Il ajoute à la création ce qu'Il veut » (Coran 35:1) et qu'Il dit — qu'Il soit exalté — : « Dieu efface ce qu'Il veut et confirme ; et auprès de Lui est la Mère du Livre » (Coran 13:39), alors qu'Il a achevé l'affaire ? » Il ne répondit rien. Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Ô Sulaymān, sait-Il qu'un homme existera sans vouloir créer un homme jamais, et qu'un homme mourra aujourd'hui sans vouloir qu'il meure aujourd'hui ? » Sulaymān dit : « Oui. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Sait-Il ce qu'Il veut qu'il arrive, ou sait-Il ce qu'Il ne veut pas qu'il arrive ?! » Il dit : « Il sait que l'un et l'autre arrivent. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Alors Il sait qu'un homme est à la fois vivant et mort, debout et assis, aveugle et voyant en un même état — ce qui est impossible. » Sulaymān dit : « Que je sois ta rançon, Il sait que l'un des deux arrive sans l'autre. » Il (que la paix soit sur lui) dit : « Il n'y a pas de mal. Lequel arrive : celui qu'Il a voulu qu'il arrive ou celui qu'Il n'a pas voulu qu'il arrive ? » Sulaymān dit : « Celui qu'Il a voulu qu'il arrive. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui), al-Ma'mūn et les tenants des différentes doctrines rirent. Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Tu t'es trompé et tu as abandonné ta propre parole : qu'Il sait qu'un homme mourra aujourd'hui sans vouloir qu'il meure aujourd'hui, et qu'Il crée des créatures sans vouloir les créer. Dès lors, si la science, selon vous, ne peut porter sur ce qu'Il n'a pas voulu qu'il arrive, alors Il ne sait que ce qu'Il a voulu qu'il arrive. » Sulaymān dit : « Ce que je dis, c'est que la volonté n'est ni Lui ni autre que Lui. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Ô ignorant ! Quand tu dis « elle n'est pas Lui », tu en fais autre que Lui ; et quand tu dis « elle n'est pas autre que Lui », tu en fais Lui-même. » Sulaymān dit : « Il sait donc comment faire la chose ? » Il (que la paix soit sur lui) dit : « Oui. » Sulaymān dit : « Cela est une affirmation de la chose. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Tu as commis une erreur : un homme peut exceller dans la construction sans jamais construire, exceller dans la couture sans jamais coudre, exceller dans la fabrication d'une chose sans jamais la fabriquer. » Puis il lui dit : « Ô Sulaymān, sait-Il qu'Il est Un, sans rien avec Lui ?! » Il dit : « Oui. » Il dit : « Cela est-il une affirmation de la chose ?! » Sulaymān dit : « Il ne sait pas qu'Il est Un, sans rien avec Lui. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Toi, le sais-tu ?! » Il dit : « Oui. » Il dit : « Alors, ô Sulaymān, tu es plus savant que Lui ! » Sulaymān dit : « La question est impossible. » Il dit : « Est-il impossible selon toi qu'Il soit Un, sans rien avec Lui, et qu'Il soit Entendant, Voyant, Sage, Savant, Puissant ?! » Il dit : « Oui. » Il (que la paix soit sur lui) dit : « Comment donc Dieu — qu'Il soit exalté — a-t-Il informé qu'Il est Un, Vivant, Entendant, Voyant, Savant, Informé, alors qu'Il ne le sait pas ?! Ceci est un rejet et un démenti de ce qu'Il a dit. Dieu est infiniment au-dessus de cela ! » Puis al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Comment veut-Il faire ce dont Il ne sait ni la fabrication ni la nature ?! Si le fabricant ne sait pas comment fabriquer la chose avant de la fabriquer, il est dans l'indécision. Dieu est infiniment au-dessus de cela ! » Sulaymān dit : « La volonté est la puissance (al-qudra). » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Lui — qu'Il soit exalté — est capable de ce qu'Il ne veut jamais, et cela est inévitable car Il dit — qu'Il soit béni et exalté — : « Et si Nous voulions, Nous ferions disparaître ce que Nous t'avons révélé » (Coran 17:86). Si la volonté était la puissance, il aurait voulu le faire disparaître par Sa puissance. » Sulaymān fut donc réduit au silence. Al-Ma'mūn dit alors : « Ô Sulaymān, celui-ci est le plus savant des Hāshimites. » Ensuite les gens se dispersèrent. [Parole du compilateur :] L'auteur de ce livre dit : Al-Ma'mūn rassemblait contre al-Riḍā (que la paix soit sur lui) tous les théologiens des sectes et des passions égarées dont il entendait parler, par désir de voir al-Riḍā (que la paix soit sur lui) privé de la preuve (ḥujja) contre l'un d'eux, par envie de sa part envers lui et envers sa position dans la science. Or il (que la paix soit sur lui) ne parlait à personne sans que celui-ci ne reconnaît sa supériorité et n'acceptât la preuve contre lui-même, car Dieu — dont la mention est élevée — a refusé autre chose que d'élever Sa parole, de parfaire Sa lumière et de faire triompher Sa preuve. Telle est la promesse du Béni et Très-Haut dans Son Livre : « Nous secourrons certainement Nos messagers et ceux qui ont cru, dans la vie présente » (Coran 40:51) — Il veut dire par « ceux qui ont cru » les Imāms guides (que la paix soit sur eux), leurs disciples, ceux qui les connaissent et ceux qui reçoivent d'eux ; Il les secourt par la preuve contre leurs opposants tant qu'ils sont en ce monde, et Il fera de même pour eux dans l'au-delà. Et Dieu ne manque pas à Sa promesse.