1 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن حماد، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس بن عبد الرحمن، عن هشام بن الحكم، عن جاثليق من جثالقة النصارى يقال له: بريهة، قد مكث جاثليق النصرانية سبعين سنة وكان يطلب الإسلام و يطلب من يحتج عليه ممن يقرء كتبه ويعرف المسيح بصفاته ودلائله وآياته، قال: وعرف بذلك حتى اشتهر في النصارى والمسلمين واليهود والمجوس حتى افتخرت به النصارى وقالت: لو لم يكن في دين النصرانية إلا بريهة لأجزأنا، وكان طالبا للحق والإسلام مع ذلك وكانت معه امرأة تخدمه، طال مكثها معه، وكان يسر إليها ضعف النصرانية وضعف حجتها، قال: فعرفت ذلك منه، فضرب بريهة الأمر ظهرا لبطن وأقبل يسأل فرق المسلمين والمختلفين في الإسلام من أعلمكم؟ وأقبل يسأل عن أئمة المسلمين وعن صلحائهم وعلمائهم، وأهل الحجى منهم، وكان يستقرئ فرقة فرقة لا يجد عند القوم شيئا، وقال: لو كانت أئمتكم أئمة على الحق لكان عندكم بعض الحق، فوصفت له الشيعة، ووصف له هشام بن الحكم. فقال يونس بن عبد الرحمن: فقال لي هشام: بينما أنا على دكاني على باب الكرخ جالس وعندي قوم يقرؤون علي القرآن فإذا أنا بفوج النصارى معه ما بين القسيسين إلى غيرهم نحو من مائة رجل عليهم السواد والبرانس، والجاثليق الأكبر فيهم بريهة حتى نزلوا حول دكاني وجعل لبريهة كرسي يجلس عليه فقامت الأساقفة والرهابنة على عصيهم، وعلى رؤوسهم برانسهم، فقال بريهة: ما بقي من المسلمين أحد ممن يذكر بالعلم بالكلام إلا وقد ناظرته في النصرانية فما عندهم شئ وقد جئت أناظرك في الإسلام، قال: فضحك هشام فقال: يا بريهة إن كنت تريد مني آيات كآيات المسيح فليس أنا بالمسيح ولا مثله ولا أدانيه، ذاك روح طيبة خميصة مرتفعة، آياته ظاهرة، وعلاماته قائمة، قال بريهة: فأعجبني الكلام والوصف. قال هشام: إن أردت الحجاج فههنا، قال بريهة: نعم فإني أسألك ما نسبة نبيكم هذا من المسيح نسبة الأبدان؟ قال هشام: ابن عم جده (لأمه) لأنه من ولد إسحاق ومحمد من ولد إسماعيل، قال بريهة، وكيف تنسبه إلى أبيه؟ قال هشام: إن أردت نسبه عندكم أخبرتك، وإن أردت نسبه عندنا أخبرتك، قال بريهة: أريد نسبه عندنا، وظننت أنه إذا نسبه نسبتنا أغلبه، قلت: فانسبه بالنسبة التي ننسبه بها، قال هشام: نعم، تقولون: إنه قديم من قديم فأيهما الأب وأيهما الابن قال بريهة: الذي نزل إلى الأرض الابن، قال هشام: الذي نزل إلى الأرض الأب قال بريهة: الابن رسول الأب، قال هشام: إن الأب أحكم من الابن لأن الخلق خلق الأب، قال بريهة: إن الخلق خلق الأب وخلق الابن، قال هشام: ما منعهما أن ينزلا جميعا كما خلقا إذا اشتركا؟! قال بريهة: كيف يشتركان وهما شئ واحد إنما يفترقان بالاسم، قال هشام: إنما يجتمعان بالاسم، قال بريهة: جهل هذا الكلام، قال هشام: عرف هذا الكلام، قال بريهة: إن الابن متصل بالأب، قال هشام: إن الابن منفصل من الأب، قال بريهة: هذا خلاف ما يعقله الناس، قال هشام: إن كان ما يعقله الناس شاهدا لنا وعلينا فقد غلبتك لأن الأب كان ولم يكن الابن فتقول: هكذا يا بريهة؟ قال: ما أقول: هكذا، قال: فلم استشهدت قوما لا تقبل شهادتهم لنفسك، قال بريهة: إن الأب اسم والابن اسم يقدر به القديم قال هشام: الاسمان قديمان كقدم الأب والابن؟ قال بريهة: لا ولكن الأسماء محدثة قال: فقد جعلت الأب ابنا والابن أبا، إن كان الابن أحدث هذه الأسماء دون الأب فهو الأب، وإن كان الأب أحدث هذه الأسماء دون الابن فهو الأب والابن أب وليس ههنا ابن قال بريهة: إن الابن اسم للروح حين نزلت إلى الأرض، قال هشام: فحين لم تنزل إلى الأرض فاسمها ما هو؟ قال بريهة: فاسمها ابن نزلت أو لم تنزل: قال هشام: فقبل النزول هذه الروح كلها واحدة واسمها اثنان، قال بريهة: هي كلها واحدة روح واحدة، قال: قد رضيت أن تجعل بعضها ابنا وبعضها أبا، قال بريهة: لا لأن اسم الأب واسم الابن واحد، قال هشام: فالابن أبو الأب، والأب أبو الابن، والابن واحد، قالت الأساقفة بلسانها لبريهة: ما مر بك مثل ذا قط تقوم، فتحير بريهة وذهب ليقوم فتعلق به هشام، قال: ما يمنعك من الإسلام؟ أفي قلبك حزازة؟ فقلها وإلا سألتك عن النصرانية مسألة واحدة تبيت عليها ليلك هذا فتصبح وليس لك همة غيري، قالت الأساقفة: لا ترد هذه المسألة لعلها تشككك قال بريهة: قلها يا أبا الحكم. قال هشام: أفرأيتك الابن يعلم ما عند الأب؟ قال: نعم، قال: أفرأيتك الأب يعلم كل ما عند الابن؟ قال: نعم، قال: أفرأيتك تخبر عن الابن أيقدر على حمل كل ما يقدر عليه الأب؟ قال: نعم، قال: أفرأيتك تخبر عن الأب أيقدر على كل ما يقدر عليه الابن؟ قال: نعم، قال هشام: فكيف يكون واحد منهما ابن صاحبه وهما متساويان وكيف يظلم كل واحد منهما صاحبه؟ قال بريهة: ليس منهما ظلم، قال هشام: من الحق بينهما أن يكون الابن أب الأب والأب ابن الابن، بت عليها يا بريهة، وافترق النصارى وهم يتمنون أن لا يكونوا رأوا هشاما ولا أصحابه. قال: فرجع بريهة مغتما مهتما حتى صار إلى منزله فقالت امرأته التي تخدمه: ما لي أراك مهتما مغتما. فحكى لها الكلام الذي كان بينه وبين هشام، فقالت لبريهة: ويحك أتريد أن تكون على حق أو على باطل؟! فقال بريهة: بل على الحق، فقالت له: أينما وجدت الحق فمل إليه، وإياك واللجاجة فإن اللجاجة شك والشك شؤم وأهله في النار، قال: فصوب قولها وعزم على الغدو على هشام. قال: فغدا عليه وليس معه أحد من أصحابه، فقال: يا هشام ألك من تصدر عن رأيه وترجع إلى قوله وتدين بطاعته؟ قال هشام: نعم يا بريهة، قال: وما صفته؟ قال هشام: في نسبه أو في دينه؟ قال: فيهما جميعا صفة نسبه وصفة دينه، قال هشام: أما النسب خير الأنساب : رأس العرب وصفوة قريش وفاضل بني هاشم كل من نازعه في نسبه وجده أفضل منه لأن قريشا أفضل العرب وبني هاشم أفضل قريش، وأفضل بني هاشم خاصهم ودينهم وسيدهم، وكذلك ولد السيد أفضل من ولد غيره وهذا من ولد السيد، قال: فصف دينه، قال هشام: شرائعه أو صفة بدنه وطهارته؟ قال: صفة بدنه وطهارته، قال هشام: معصوم فلا يعصي، و سخي فلا يبخل، شجاع فلا يجبن، وما استودع من العلم فلا يجهل، حافظ للدين قائم بما فرض عليه، من عترة الأنبياء، وجامع علم الأنبياء، يحلم عند الغضب، وينصف عند الظلم، ويعين عند الرضا، وينصف من الولي والعدو، ولا يسأل شططا في عدوه ولا يمنع إفادة وليه، يعمل بالكتاب ويحدث بالأعجوبات، من أهل الطهارات، يحكي قول الأئمة الأصفياء، لم تنقض له حجة، ولم يجهل مسألة، يفتي في كل سنة، ويجلو كل مدلهمة. قال بريهة: وصفت المسيح في صفاته وأثبته بحججه وآياته، إلا أن الشخص بائن عن شخصه والوصف قائم بوصفه، فإن يصدق الوصف نؤمن بالشخص، قال هشام: إن تؤمن ترشد وإن تتبع الحق لا تؤنب. ثم قال هشام: يا بريهة ما من حجة أقامها الله على أول خلقه إلا أقامها على وسط خلقه وآخر خلقه فلا تبطل الحجج، ولا تذهب الملل، ولا تذهب السنن. قال بريهة: ما أشبه هذا بالحق وأقربه من الصدق، وهذه صفة الحكماء يقيمون من الحجة ما ينفون به الشبهة، قال هشام: نعم، فارتحلا حتى أتيا المدينة والمرأة معهما وهما يريدان أبا عبد الله عليه السلام فلقيا موسى بن جعفر عليهما السلام، فحكى له هشام الحكاية، فلما فرغ قال موسى بن جعفر عليهما السلام،: يا بريهة كيف علمك بكتابك؟ قال: أنا به عالم، قال: كيف ثقتك بتأويله؟ قال: ما أوثقني بعلمي فيه (١) قال: فابتدأ موسى بن جعفر عليهما السلام، بقراءة الإنجيل، قال بريهة: والمسيح لقد كان يقرء هكذا وما قرأ هذه القراءة إلا المسيح، ثم قال بريهة: إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك، قال: فآمن وحسن إيمانه وآمنت المرأة وحسن إيمانها. قال: فدخل هشام وبريهة والمرأة على أبي عبد الله عليه السلام، وحكى هشام الحكاية والكلام الذي جرى بين موسى عليه السلام وبريهة، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ﴿ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم﴾ فقال بريهة: جعلت فداك أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء؟ قال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرؤوها ونقولها كما قالوها، إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شئ فيقول: لا أدري فلزم بريهة أبا عبد الله عليه السلام حتى مات أبو عبد الله عليه السلام، ثم لزم موسى بن جعفر عليهما السلام، حتى مات في زمانه فغسله بيده وكفنه بيده ولحده بيده، وقال: هذا حواري من حواريي المسيح يعرف حق الله عليه، قال: فتمنى أكثر أصحابه أن يكونوا مثله. باب ذكر عظمة الله جل جلاله
IsnādAbī (que Dieu lui fasse miséricorde) a dit : nous a rapporté Aḥmad ibn Idrīs et Muḥammad ibn Yaḥyā al-ʿAṭṭār, d'après Muḥammad ibn Aḥmad, d'après Ibrāhīm ibn Hāshim, d'après Muḥammad ibn Ḥammād, d'après al-Ḥasan ibn Ibrāhīm, d'après Yūnus ibn ʿAbd al-Raḥmān, d'après Hishām ibn al-Ḥakam, d'après un jāthlīq (haut dignitaire ecclésiastique) des jāthālīq des chrétiens nommé Buryaha
Il était jāthlīq de la chrétienté depuis soixante-dix ans et il cherchait l'islam, et il cherchait quelqu'un avec qui argumenter parmi ceux qui lisaient ses livres et connaissaient le Messie par ses attributs, ses preuves et ses signes. Il dit : il était connu pour cela, au point d'être célèbre parmi les chrétiens, les musulmans, les juifs et les mages, et les chrétiens tiraient fierté de lui, disant : « Si dans la religion chrétienne il n'y avait que Buryaha, cela nous suffirait. » Il était cependant chercheur de la vérité et de l'islam. Il avait avec lui une femme qui le servait, qui demeura longtemps avec lui ; il lui confiait la faiblesse de la chrétienté et la faiblesse de son argumentation. Il dit : elle sut cela de lui. Buryaha retourna la question en tous sens et se mit à interroger les groupes de musulmans et les différents courants en islam : « Qui est le plus savant d'entre vous ? » Il se mit à s'enquérir des imams des musulmans, de leurs saints, de leurs savants et de leurs sages. Il interrogeait groupe après groupe sans trouver rien chez ces gens. Il dit : « Si vos imams étaient des imams de vérité, vous auriez quelque vérité. » On lui décrivit alors les shīʿites, et on lui décrivit Hishām ibn al-Ḥakam. Yūnus ibn ʿAbd al-Raḥmān dit : Hishām me rapporta : « Tandis que j'étais assis sur ma boutique à la porte d'al-Karkh, avec des gens qui me lisaient le Coran, voilà que la troupe des chrétiens arriva, avec environ cent hommes, des prêtres et autres, vêtus de noir et portant des burnous, et le plus grand jāthlīq parmi eux, Buryaha. Ils s'arrêtèrent autour de ma boutique ; on installa un siège pour Buryaha. Les évêques et les moines se levèrent, appuyés sur leurs bâtons, leurs burnous sur la tête. Buryaha dit : “Il n'est resté aucun musulman réputé pour sa science du kalām (théologie dialectique) que je n'aie disputé sur la chrétienté, et ils n'ont rien. Je suis venu pour disputer avec toi sur l'islam.” Hishām rit et dit : “Ô Buryaha, si tu attends de moi des miracles (āyāt) comme les miracles du Messie, je ne suis pas le Messie, ni son semblable, ni ne l'approche. Celui-là est un esprit bon, pur, élevé ; ses miracles sont apparents, ses signes évidents.” Buryaha dit : “Ce discours et cette description me plaisent.” Hishām dit : “Si tu veux la discussion (ḥijāj), la voici.” Buryaha dit : “Oui, je te demande : quelle est la parenté de votre Prophète avec le Messie, une parenté des corps ?” Hishām dit : “Il est le cousin de son grand-père (du côté maternel), car il est de la descendance d'Isaac et Muḥammad est de la descendance d'Ismaël.” Buryaha dit : “Et comment le rattaches-tu à son père ?” Hishām dit : “Si tu veux sa généalogie selon vous, je te l'indique ; si tu veux sa généalogie selon nous, je te l'indique.” Buryaha dit : “Je veux sa généalogie selon nous.” Il pensa que s'il le rattachait à notre généalogie, je le vaincrais. Il dit : “Rattache-le donc à la généalogie par laquelle nous le rattachons.” Hishām dit : “Oui. Vous dites qu'il est ancien (qadīm) issu d'un ancien : lequel est le père et lequel est le fils ?” Buryaha dit : “Celui qui est descendu sur terre est le fils.” Hishām dit : “Celui qui est descendu sur terre est le père.” Buryaha dit : “Le fils est le messager du père.” Hishām dit : “Le père est plus sage que le fils, car la création est la création du père.” Buryaha dit : “La création est la création du père et la création du fils.” Hishām dit : “Qu'est-ce qui les empêche de descendre tous les deux, puisqu'ils ont créé ensemble ?!” Buryaha dit : “Comment pourraient-ils être associés alors qu'ils sont une seule chose ? Ils ne se distinguent que par le nom.” Hishām dit : “Ils ne se réunissent donc que par le nom.” Buryaha dit : “Ce discours est ignorant.” Hishām dit : “Ce discours est connu.” Buryaha dit : “Le fils est uni au père.” Hishām dit : “Le fils est séparé du père.” Buryaha dit : “Cela est contraire à ce que les gens comprennent.” Hishām dit : “Si ce que les gens comprennent est un témoin pour nous et contre nous, alors je t'ai vaincu, car le père était et le fils n'était pas. Dis-tu ainsi, ô Buryaha ?” Il dit : “Je ne dis pas ainsi.” Il dit : “Pourquoi as-tu donc pris à témoin des gens dont tu n'acceptes pas le témoignage pour toi-même ?” Buryaha dit : “Le père est un nom et le fils est un nom par lequel l'Ancien (al-Qadīm) est désigné.” Hishām dit : “Les deux noms sont-ils anciens (qadīm) comme l'ancienneté du père et du fils ?” Buryaha dit : “Non, mais les noms sont créés (muḥdatha).” Il dit : “Tu as donc fait du père un fils et du fils un père. Si le fils a créé ces noms sans le père, alors c'est lui le père ; et si le père a créé ces noms sans le fils, alors le père et le fils sont le père, et il n'y a pas de fils ici.” Buryaha dit : “Le fils est le nom de l'esprit (al-rūḥ) lorsqu'il est descendu sur terre.” Hishām dit : “Et lorsqu'il n'est pas descendu sur terre, quel est son nom ?” Buryaha dit : “Son nom est fils, qu'il soit descendu ou non.” Hishām dit : “Avant la descente, cet esprit est un tout unique, et son nom est deux ?” Buryaha dit : “Il est tout entier un, un seul esprit.” Il dit : “Tu as donc accepté de faire d'une partie de lui un fils et d'une autre partie un père.” Buryaha dit : “Non, car le nom du père et le nom du fils sont un.” Hishām dit : “Alors le fils est le père du père, et le père est le père du fils, et le fils est un.” Les évêques dirent dans leur langue à Buryaha : “Jamais rien de tel ne t'est arrivé. Lève-toi.” Buryaha fut perplexe et voulut se lever, mais Hishām le retint : “Qu'est-ce qui t'empêche d'embrasser l'islam ? As-tu dans le cœur quelque ressentiment ? Dis-le, sinon je te poserai une seule question sur la chrétienté sur laquelle tu passeras cette nuit, et au matin tu n'auras d'autre souci que moi.” Les évêques dirent : “Ne rejette pas cette question, de peur qu'elle ne t'ébranle.” Buryaha dit : “Pose-la, ô Abā al-Ḥakam.” Hishām dit : “Vois-tu, le fils sait-il ce que le père a ?” Il dit : “Oui.” Il dit : “Vois-tu, le père sait-il tout ce que le fils a ?” Il dit : “Oui.” Il dit : “Vois-tu, dis-moi au sujet du fils : peut-il supporter tout ce que le père peut supporter ?” Il dit : “Oui.” Il dit : “Vois-tu, dis-moi au sujet du père : peut-il tout ce que le fils peut ?” Il dit : “Oui.” Hishām dit : “Comment donc l'un d'eux est-il le fils de l'autre, alors qu'ils sont égaux ? Et comment l'un d'eux ferait-il du tort à l'autre ?” Buryaha dit : “Il n'y a pas de tort entre eux.” Hishām dit : “Il est donc juste entre eux que le fils soit le père du père et le père le fils du fils. Passe la nuit là-dessus, ô Buryaha !” Les chrétiens se séparèrent, souhaitant n'avoir jamais vu Hishām ni ses compagnons. Buryaha retourna chez lui, triste et soucieux. Sa femme qui le servait lui dit : “Qu'as-tu à être ainsi soucieux et triste ?” Il lui raconta ce qui s'était passé entre Hishām et lui. Elle dit à Buryaha : “Malheur à toi ! Veux-tu être dans le vrai ou dans le faux ?” Buryaha dit : “Plutôt dans le vrai.” Elle lui dit : “Où que tu trouves la vérité, incline-toi vers elle. Méfie-toi de l'obstination (lajāja), car l'obstination est un doute, le doute est funeste et ses gens sont dans le Feu.” Il approuva sa parole et résolut d'aller dès l'aube trouver Hishām. Il vint donc à lui sans aucun de ses compagnons et dit : “Ô Hishām, as-tu quelqu'un dont tu écoutes l'avis, à qui tu reviens et à l'obéissance duquel tu te soumets ?” Hishām dit : “Oui, ô Buryaha.” Il dit : “Quel est son attribut (ṣifa) ?” Hishām dit : “Quant à sa généalogie ou à sa religion ?” Il dit : “Les deux ensemble : l'attribut de sa généalogie et l'attribut de sa religion.” Hishām dit : “Quant à la généalogie, c'est la meilleure des généalogies : la tête des Arabes, l'élite de Quraysh, le plus vertueux des Banū Hāshim. Quiconque dispute sa généalogie trouve qu'il est meilleur que lui, car Quraysh est la meilleure des tribus arabes, et les Banū Hāshim sont les meilleurs de Quraysh, et le meilleur des Banū Hāshim est leur homme particulier, leur religion et leur maître (sayyid). De même, l'enfant du maître est meilleur que l'enfant d'un autre, et celui-ci est de l'enfant du maître.” Il dit : “Décris donc sa religion.” Hishām dit : “Ses lois (sharāʾiʿ) ou l'attribut de son corps et de sa pureté (ṭahāra) ?” Il dit : “L'attribut de son corps et de sa pureté.” Hishām dit : “Il est infaillible (maʿṣūm), donc il ne désobéit pas ; généreux, donc il n'est pas avare ; courageux, donc il ne fuit pas ; du savoir qui lui a été déposé, il n'ignore rien ; gardien de la religion, accomplissant ce qui lui a été imposé ; issu de la descendance (ʿitra) des prophètes, rassemblant la science des prophètes ; il fait preuve de clémence (ḥilm) dans la colère, il rend justice dans l'injustice, il aide dans la satisfaction, il rend justice à l'allié comme à l'ennemi ; il ne demande pas d'excès contre son ennemi et ne refuse pas le profit à son allié ; il agit selon le Livre et relate les merveilles (aʿjūbāt) ; il est parmi les gens des puretés (ahl al-ṭahārāt) ; il rapporte la parole des imams purs (al-aṣfiyāʾ) ; aucun argument ne lui échappe, aucune question ne lui est ignorée ; il donne des avis juridiques (yufītī) chaque année et dissipe toute obscurité.” Buryaha dit : “Tu as décrit le Messie par ses attributs et tu l'as établi par ses preuves et ses signes, sauf que la personne est distincte de sa personne, et la description tient à sa description. Si la description est vraie, nous croyons en la personne.” Hishām dit : “Si tu crois, tu seras guidé ; et si tu suis la vérité, tu ne seras pas blâmé.” Puis Hishām dit : “Ô Buryaha, il n'est aucune preuve que Dieu ait établie sur les premières de Ses créatures sans l'établir aussi sur le milieu et la fin de Ses créatures. Les preuves ne s'annulent pas, les religions ne disparaissent pas, les pratiques (sunan) ne s'éteignent pas.” Buryaha dit : “Comme cela ressemble à la vérité et comme il est proche de la sincérité ! C'est là l'attribut des sages : ils établissent des preuves par lesquelles ils dissipent le doute.” Hishām dit : “Oui.” Ils partirent tous deux, la femme avec eux, jusqu'à Médine, voulant rencontrer Abā ʿAbd Allāh (la paix soit sur lui). Ils rencontrèrent Mūsā ibn Jaʿfar (la paix soit sur eux deux). Hishām lui raconta l'histoire. Lorsqu'il eut fini, Mūsā ibn Jaʿfar (la paix soit sur eux) dit : “Ô Buryaha, quelle est ta connaissance de ton Livre ?” Il dit : “Je le connais parfaitement.” Il dit : “Quelle est ta confiance en son interprétation (taʾwīl) ?” Il dit : “Ma confiance en ma connaissance à son sujet est grande.” Il dit : Alors Mūsā ibn Jaʿfar (la paix soit sur eux) se mit à réciter l'Évangile. Buryaha dit : “Par le Messie ! Il le récitait ainsi, et nul n'a récité cette récitation si ce n'est le Messie.” Puis Buryaha dit : “C'est toi que je cherchais depuis cinquante ans, ou quelqu'un comme toi.” Il crut, et sa foi fut belle ; la femme crut aussi, et sa foi fut belle. Hishām, Buryaha et la femme entrèrent chez Abā ʿAbd Allāh (la paix soit sur lui). Hishām raconta l'histoire et les paroles échangées entre Mūsā (la paix soit sur lui) et Buryaha. Abū ʿAbd Allāh (la paix soit sur lui) dit : « Des descendants les uns des autres, et Dieu est Audient et Savant » (Coran, III, 34). Buryaha dit : “Que je sois ta rançon ! D'où tenez-vous la Torah, l'Évangile et les Livres des prophètes ?” Il dit : “Ils sont chez nous en héritage de chez eux ; nous les lisons comme ils les lisaient, et nous les disons comme ils les disaient. Certes, Dieu ne place pas sur Sa terre une preuve (ḥujja) à qui l'on demanderait quelque chose et qui répondrait : “Je ne sais pas.” » Buryaha resta attaché à Abī ʿAbd Allāh (la paix soit sur lui) jusqu'à la mort de ce dernier. Puis il resta attaché à Mūsā ibn Jaʿfar (la paix soit sur eux deux) jusqu'à sa mort à son époque. [Mūsā] le lava de sa main, l'ensevelit de sa main et le mit dans la tombe de sa main, et dit : “Celui-ci est un disciple (ḥawārī) parmi les disciples du Messie ; il connaît le droit de Dieu sur lui.” La plupart de ses compagnons souhaitèrent être comme lui. Chapitre mentionnant la grandeur de Dieu – que Sa majesté soit exaltée.

