حدّثني محمّد بن موسى بن المتوكّل بإسناد يرفعه، عن مالك الجهني، عن أبي عبد الله قال: يا مالك، أما ترضون أن تقيموا الصلاة، وتؤدّوا الزكاة، وتكفّوا أيديكم، وتدخلوا الجنّة؟ ثمّ قال: يا مالك، إنّه ليس من قوم ائتمّوا بإمام في دار الدنيا إلاّ جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه، إلاّ أنتم ومن كان بمثل حالكم. ثمّ قال: يا مالك، مَن مات منكم على هذا الأمر شهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله. قال: وقال مالك: بينما أنا عنده ذات يوم جالس، وأنا اُحدّث نفسي بشيء من فضلهم، فقال لي: أنتم والله شيعتنا لا تظنّ أنّك مفرط في أمرنا. يا مالك، إنّه لا يقدر على صفة الله أحد، فكما لا يقدر على صفة الله فكذلك لا يقدر على صفة الرسول الله صلّى الله عليه وآله، وكما لا يقدر على صفة الرسول فكذلك لا يقدر على صفتنا، وكذلك لا يقدر على صفة المؤمن. يا مالك، إنّ المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه فلا يزال الله ينظر إليهما والذنوب تنحاتّ عن وجوههما حتّى يتفرّقا، وإنّه لا يقدر على صفة من هو هكذا. وقال إنّ أبي عليه السلام كان يقول: لن تطعم النار من يصف هذا الأمر.

