وأما الاصل الثالث وهو أن الحق لا يخرج عن الامة فهو متفق عليه بيننا وبين خصومنا وإن اختلفنا في علة ذلك. لان عندنا أن الزمان لا يخلو من إمام معصوم لا يجوز عليه الغلط على ما قلناه، فإذا الحق لا يخرج عن الامة لكون المعصوم فيهم. وعند المخالف لقيام أدلة يذكرونها دلت على أن الإجماع حجة، فلا وجه للتشاغل بذلك. فإذا ثبتت هذه الأصول ثبت إمامة صاحب الزمان عليه السلام، لان كل من يقطع على ثبوت العصمة للإمام قطع على أنه الإمام، وليس فيهم من يقطع على عصمة الإمام ويخالف في إمامته إلا قوم دل الدليل على بطلان قولهم كالكيسانية والناووسية والواقفة، فإذا أفسدنا أقوال هؤلاء ثبت إمامته عليه السلام.

