Chapitre
حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه رضي الله عنه قال :حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن علي بن صدقه القمي قال : حدثنا أبو عمرو محمد بن عمرو بن عبد العزيز الأنصاري الكجي قال : حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي يقول: قدم سليمان المروزي متكلم خراسان على المأمون فأكرمه ووصله، ثم قال له: إن ابن عمي علي بن موسى الرضا قدم علي من الحجاز - يحب الكلام - وأصحابه، فعليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته. فقال سليمان: يا أمير المؤمنين أني أكره أن أسأل مثله في مجلسك في جماعة من بني هاشم، فينتقص عند القوم إذا كلمني ولا يجوز الاستقصاء عليه. قال المأمون: إنما وجهت إليك لمعرفتي بقوتك، وليس مرادي إلا أن تقطعه عن حجة واحدة فقط. فقال سليمان: حسبك يا أمير المؤمنين! إجمع بيني وبينه، وخلني وإياه. فوجه المأمون إلى الرضا عليه السلام، فقال له: إنه قدم علينا رجل من أهل المرو، وهو واحد خراسان من أصحاب الكلام، فإن خف عليك أن تتجشم المصير إلينا فعلت. فنهض عليه السلام للوضوء ثم حضر مجلس المأمون، وجرى بينه وبين سليمان المروزي كلام في البداء بمعنى الظهور، لتغير المصلحة، واستشهد عليه السلام بآي كثيرة من القرآن على صحة ذلك، مثل قول الله: {يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ } [الروم: 11] و { يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} [فاطر: 1] و {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} [الرعد: 39] و {وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ} [فاطر: 11] و {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ } [التوبة: 106] وأمثال ذلك. فقال سليمان: يا أمير المؤمنين لا أنكر بعد يومي هذا البداء، ولا أكذب به إن شاء ال. فقال المأمون: يا سليمان اسأل أبا الحسن عما بدا لك وعليك بحسن الاستماع والإنصاف! قال سليمان: يا سيدي ما تقول فيمن جعل الإرادة اسما وصفة، مثل حي وسميع وبصير وقدير؟ قال الرضا عليه السلام: إنما قلتم حدثت الأشياء واختلفت لأنه شاء وأراد، ولم تقولوا: (حدثت واختلفت) لأنه سميع بصير، فهذا دليل على أنها ليست مثل سميع وبصير ولا قدير. قال سليمان: فإنه لم يزل مريدا؟ قال: يا سليمان فإرادته غيره؟ قال: نعم. قال: قد أثبت معه شيئا لم يزل! قال سليمان: ما أثبت؟ قال الرضا عليه السلام: أهي محدثة؟ قال سليمان: لا، ما هي محدثة! فأعاد عليه المسألة فقال: هي محدثة يا سليمان؟ فإن الشئ إذا لم يكن أزليا كان محدثا، وإذا لم يكن محدثا كان أزليا. قال سليمان: إرادته منه كما أن سمعه وبصره وعلمه منه. قال الرضا عليه السلام: فإرادته نفسه؟ قال: لا. قال: فليس المريد مثل السميع والبصير. قال سليمان: إنما إرادته كما سمع نفسه، وأبصر نفسه وعلم نفسه. قال الرضا عليه السلام: ما معنى أراد نفسه، أراد أن يكون شيئا، أو أراد أن يكون حيا، أو سميعا، أو بصيرا أو قديرا؟ قال: نعم. قال الرضا عليه السلام: أفبإرادته كان ذلك؟ قال سليمان: نعم. قال الرضا عليه السلام: فليس لقولك أراد أن يكون حيا سميعا بصيرا معنى، إذ لم يكن ذلك بإرادته. قال سليمان: بلى قد كان ذلك بإرادته، فضحك المأمون ومن حوله، وضحك الرضا عليه السلام، ثم قال لهم: ارفقوا بمتكلم خراسان! فقال يا سليمان: فقد حال عندكم عن حالة وتغير عنها، وهذا مما لا يوصف الله عز وجل به، فانقطع. ثم قال الرضا عليه السلام: يا سليمان أسألك عن مسألة؟. قال: سل جعلت فداك! قال: أخبرني عنك وعن أصحابك تكلمون الناس بما تفقهون وتعرفون، أو بما لا تفقهون وتعرفون؟ فقال: بل بما نفقهه ونعلم. قال الرضا عليه السلام: فالذي يعلم الناس أن المريد غير الإرادة، وأن المريد قبل الإرادة، وأن الفاعل قبل المفعول، وهذا يبطل قولكم: أن الإرادة والمريد شئ واحد. قال: جعلت فداك! ليس ذلك منه على ما يعرف الناس، ولا على ما يفقهون. قال: فأراكم ادعيتم على ذلك بلا معرفة، وقلتم: الإرادة كالسمع والبصر إذا كان ذلك عندكم على ما لا يعرف ولا يعقل. فلم يحر جوابا. ثم قال الرضا عليه السلام: هل يعلم الله تعالى جميع ما في الجنة والنار؟ قال سليمان: نعم. قال: فيكون ما علم الله عز وجل أنه يكون من ذلك؟ قال: نعم. قال: فإذا كان حتى لا يبقى منه شئ إلا كان أيزيدهم أو يطويه عنهم؟ قال سليمان: بل يزيدهم. قال: فأراه في قولك قد زادهم ما لم يكن في علمه أنه يكون. قال: جعلت فداك! فالمزيد لا غاية له. قال: فليس يحيط علمه عندكم بما يكون فيها إذا لم يعرف غاية ذلك، وإذا لم يحط علمه بما يكون فيهما لم يعلم ما يكون فيهما قبل أن يكون، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. قال سليمان: إنما قلت لا يعلمه لأنه لا غاية لهذا لأن الله عز وجل وصفهما بالخلود، وكرهنا أن نجعل لهما انقطاعا. قال الرضا عليه السلام: ليس علمه بذلك بموجب لانقطاعه عنهم، لأنه قد يعلم ذلك ثم يزيدهم، ثم لا يقطعه عنهم، ولذلك قال عز وجل في كتابه: { كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ} [النساء: 56] وقال لأهل الجنة: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: 108] وقال عز وجل: {وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ} [الواقعة: 32، 33] فهو عز وجل يعلم ذلك ولا يقطع عنهم الزيادة، أرأيت ما أكل أهل الجنة وما شربوا أليس يخلف مكانه؟ قال: بلى. قال: أفيكون يقطع ذلك عنهم وقد أخلف مكانه؟ قال سليمان: لا. قال: فكذلك كلما يكون فيها إذا أخلف مكانه فليس بمقطوع عنهم. قال سليمان: بلى. يقطعه عنهم ولا يزيدهم. قال الرضا عليه السلام: إذا يبيد ما فيها، وهذا يا سليمان إبطال الخلود، وخلاف الكتاب، لأن الله عز وجل يقول: {لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ } [ق: 35] ويقول عز وجل: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [هود: 108] ويقول عز وجل: {وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [الحجر: 48] وبقول عز وجل: { خَالِدِينَ فِيهَا} [البقرة: 162] ويقول عز وجل: {وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ } [الواقعة: 32، 33] فلم يحر جوابا. ثم قال الرضا عليه السلام: ألا تخبرني عن الإرادة فعل أم هي غير فعل؟ قال: بل هي فعل. قال: فهي محدثة لأن الفعل كله محدث! قال: ليست بفعل. قال: فمعه غيره لم يزل؟ قال سليمان: إن الإرادة هي الأشياء. قال: يا سليمان هذا الذي عبتموه على ضرار وأصحابه من قولهم: (أن كل ما خلق الله عز وجل في سماء أو أرض أو بحر أو بر من: كلب أو خنزير أو قرد أو إنسان أو دابة إرادة الله، وأن إرادة الله تحيى وتموت، وتذهب، وتأكل وتشرب، وتنكح، وتلد وتظلم، وتفعل الفواحش، وتكفر، وتشرك، فتبرأ منها وتعاديها وهذا حدها. قال سليمان: إنها كالسمع والبصر والعلم . قال الرضا عليه السلام: قد رجعت إلى هذا ثانية! فأخبرني عن السمع والعلم أمصنوع؟ قال سليمان. لا. قال الرضا عليه السلام: فكيف نفيتموه؟ فمرة قلتم لم يرد، ومرة قلتم أراد، وليس بمفعول له. قال سليمان: إنما ذلك كقولنا مرة علم ومرة لم يعلم. قال الرضا عليه السلام: ليس ذلك سواء لأن نفي المعلوم ليس ينفي العلم، ونفي المراد نفي الإرادة أن تكون، لأن الشئ إذا لم يرد لم تكون إرادة، وقد يكون العلم ثابتا وإن لم يكن المعلوم، بمنزلة البصر فقد يكون الإنسان بصيرا وإن لم يكن المبصر، ويكون العلم ثابتا وإن لم يكن المعلوم. فلا يزال سليمان يردد المسألة وينقطع فيها ويستأنف، وينكر ما كان أقر به، ويقر بما أنكر، وينتقل من شئ إلى شئ، والرضا صلوات الله عليه ينقض عليه ذلك، حتى طال الكلام بينهما، وظهر لكل أحد انقطاعه مرات كثيرة، تركنا إيراد ذلك مخافة التطويل، فآل الأمر إلى أن قال سليمان: إن الإرادة هي القدرة. قال الرضا عليه السلام: وهو عز وجل يقدر على ما لا يريد أبد الأبدين من ذلك لأنه قال تبارك وتعالى : {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} [الإسراء: 86] فلو كانت الإرادة هي القدرة كان قد أراد أن يذهب به لقدرته. فانقطع سليمان وترك الكلام عند هذا الانقطاع، ثم تفرق القوم.
IsnādNous a rapporté Abū Muḥammad Jaʿfar b. ʿAlī b. Aḥmad al-Faqīh (que Dieu l'agrée) : nous a rapporté Abū Muḥammad al-Ḥasan b. Muḥammad b. ʿAlī b. Ṣadaqa al-Qummī : nous a rapporté Abū ʿAmr Muḥammad b. ʿAmr b. ʿAbd al-ʿAzīz al-Anṣārī al-Kajjī : m'a rapporté celui qui a entendu al-Ḥasan b. Muḥammad al-Nawfalī dire :
Sulaymān al-Marwazī, le théologien spéculatif (mutakallim) du Khorasan, vint auprès d’al-Ma’mūn, qui l’honora et le gratifia. Puis al-Ma’mūn lui dit : « Mon cousin ʿAlī b. Mūsā al-Riḍā est venu du Hedjaz avec ses compagnons ; il aime la discussion théologique. Tu dois donc venir nous rejoindre le jour de la Tarwiya pour débattre avec lui. » Sulaymān répondit : « Ô Commandeur des croyants, je répugne à interroger un tel homme dans ton conseil, au milieu des Banū Hāshim ; il risquerait d’être amoindri aux yeux de l’assemblée quand il me parlera, et je ne pourrais pas pousser l’investigation à fond contre lui. » Al-Ma’mūn dit : « Je ne me suis adressé à toi que parce que je connais ta force. Mon seul but est que tu le réduises à une seule preuve. » Sulaymān dit : « Cela me suffit, Ô Commandeur des croyants ! Réunis-moi à lui et laisse-moi faire avec lui. » Al-Ma’mūn envoya alors chercher al-Riḍā (que la paix soit sur lui) et lui dit : « Un homme du Marw est venu chez nous ; c’est l’unique théologien du Khorasan. Si cela ne t’est pas trop pénible de venir jusqu’à nous, fais-le. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) se leva pour faire ses ablutions, puis assista à l’assemblée d’al-Ma’mūn. Il s’engagea entre lui et Sulaymān al-Marwazī un échange de paroles au sujet du badā’ (changement de décret divin apparent en fonction de l’intérêt changeant), al-Riḍā citant de nombreux versets du Coran pour en établir la validité, comme la Parole de Dieu : « Il commence la création puis la recommence » (30:11), et « Il ajoute à la création ce qu’Il veut » (35:1), et « Dieu efface ce qu’Il veut et confirme » (13:39), et « Nul ne voit sa vie prolongée ni diminuée » (35:11), et « D’autres sont en attente du commandement de Dieu » (9:106), et autres versets similaires. Sulaymān dit alors : « Ô Commandeur des croyants, après ce jour, je ne renie plus le badā’ et ne le récuse pas, si Dieu le veut. » Al-Ma’mūn dit : « Ô Sulaymān, interroge Abū al-Ḥasan sur ce qui te passe par la tête ; et à toi de bien écouter et d’être équitable ! » Sulaymān dit : « Ô mon maître, que dis-tu de celui qui fait de la volonté (irāda) un nom et un attribut, comme Vivant, Entendant, Voyant et Puissant ? » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) répondit : « Vous dites que les choses adviennent et diffèrent parce qu’Il a voulu et a désiré, et vous ne dites pas qu’elles adviennent et diffèrent parce qu’Il est Entendant et Voyant. C’est là la preuve que la volonté n’est pas comme Entendant, Voyant ou Puissant. » Sulaymān dit : « N’a-t-Il pas cessé d’être voulant ? » Il dit : « Ô Sulaymān, Sa volonté est-elle autre que Lui ? » Il dit : « Oui. » Il dit : « Tu as donc établi avec Lui quelque chose d’éternel (lam yazal) ! » Sulaymān dit : « Qu’ai-je établi ? » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Est-elle créée (muḥdatha) ? » Sulaymān dit : « Non, elle n’est pas créée ! » Il lui répéta la question : « Elle est créée, ô Sulaymān ? Car si une chose n’est pas éternelle, elle est créée ; et si elle n’est pas créée, elle est éternelle. » Sulaymān dit : « Sa volonté procède de Lui, comme son ouïe, sa vue et sa science procèdent de Lui. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Sa volonté est-elle Lui-même ? » Il dit : « Non. » Il dit : « Alors le Voulant n’est pas comme l’Entendant et le Voyant. » Sulaymān dit : « Sa volonté est comme lorsqu’Il s’entend Lui-même, se voit Lui-même et se connaît Lui-même. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Que signifie qu’Il a voulu Lui-même ? A-t-Il voulu être quelque chose, ou a-t-Il voulu être Vivant, Entendant, Voyant ou Puissant ? » Il dit : « Oui. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Est-ce par Sa volonté que cela fut ? » Sulaymān dit : « Oui. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Alors ton affirmation “Il a voulu être Vivant, Entendant, Voyant” n’a pas de sens, puisque cela ne fut pas par Sa volonté. » Sulaymān dit : « Si, cela fut par Sa volonté. » Al-Ma’mūn et ceux qui l’entouraient rirent, et al-Riḍā (que la paix soit sur lui) rit aussi, puis il dit : « Soyez indulgents avec le théologien du Khorasan ! » Puis il dit : « Ô Sulaymān, [selon toi] Il est donc passé d’un état à un autre et en a changé ; or Dieu (qu’Il soit exalté et magnifié) ne peut être décrit ainsi. » Sulaymān fut alors réduit au silence. Puis al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Ô Sulaymān, puis-je te poser une question ? » Il dit : « Interroge, que je sois ta rançon ! » Il dit : « Informe-moi : toi et tes compagnons, parlez-vous aux gens de ce que vous comprenez et connaissez, ou de ce que vous ne comprenez ni ne connaissez ? » Il dit : « Plutôt de ce que nous comprenons et savons. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Or ce que les gens savent, c’est que le Voulant est autre que la volonté, que le Voulant est antérieur à la volonté, et que l’Agent est antérieur à l’acte. Cela annule votre affirmation selon laquelle la volonté et le Voulant sont une seule chose. » Il dit : « Que je sois ta rançon ! Cela ne vient pas de Lui selon ce que les gens connaissent ni selon ce qu’ils comprennent. » Il dit : « Je vois donc que vous prétendez cela sans connaissance, et vous dites que la volonté est comme l’ouïe et la vue, alors que pour vous cela n’est ni connu ni intelligible. » Il ne répondit pas. Puis al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Dieu (qu’Il soit exalté) connaît-Il tout ce qui est au Paradis et en Enfer ? » Sulaymān dit : « Oui. » Il dit : « Cela sera-t-Il donc ce que Dieu (qu’Il soit exalté et magnifié) a su qu’il serait ? » Il dit : « Oui. » Il dit : « Et quand cela arrivera jusqu’à ce qu’il n’en reste rien sans être advenu, leur ajoutera-t-Il quelque chose ou le leur retirera-t-Il ? » Sulaymān dit : « Il leur ajoutera plutôt. » Il dit : « Je vois donc que dans ton dire, Il leur a ajouté ce que Sa science ne savait pas qu’il adviendrait. » Il dit : « Que je sois ta rançon ! Ce qui est ajouté n’a pas de limite. » Il dit : « Alors Sa science, selon vous, n’embrasse pas ce qui s’y trouvera, puisqu’Il n’en connaît pas la limite ; et si Sa science n’embrasse pas ce qui s’y trouvera, Il ne sait pas ce qui s’y trouvera avant que cela ne soit. Que Dieu soit exalté bien haut au-dessus de cela ! » Sulaymān dit : « Je n’ai dit qu’Il ne le sait pas parce que cela n’a pas de limite, car Dieu (qu’Il soit exalté et magnifié) les a décrits par l’éternité, et nous avons répugné à leur assigner une fin. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Le fait qu’Il le sache n’entraîne pas pour eux une interruption, car Il peut le savoir, puis leur ajouter, sans pour autant le leur retrancher. C’est pourquoi Dieu (qu’Il soit exalté et magnifié) dit dans Son Livre : “Chaque fois que leurs peaux seront cuites, Nous leur en donnerons d’autres en échange, afin qu’ils goûtent le châtiment” (4:56) ; et Il dit aux gens du Paradis : “Un don ininterrompu” (11:108) ; et Dieu (qu’Il soit exalté et magnifié) dit : “Des fruits abondants, ni interrompus ni défendus” (56:32-33). Il sait cela et n’interrompt pas pour eux l’accroissement. Vois-tu ce que les gens du Paradis mangent et boivent : n’est-ce pas remplacé à sa place ? » Il dit : « Si. » Il dit : « Cela serait-il donc interrompu pour eux alors que cela est remplacé à sa place ? » Sulaymān dit : « Non. » Il dit : « De même, tout ce qui s’y trouve, s’il est remplacé à sa place, n’est pas interrompu pour eux. » Sulaymān dit : « Si, Il l’interrompt pour eux et ne leur ajoute rien. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Alors ce qui s’y trouve périrait ; cela, ô Sulaymān, est une abolition de l’éternité et une contradiction avec le Livre, car Dieu (qu’Il soit exalté et magnifié) dit : “Ils auront ce qu’ils désirent, et auprès de Nous il y a davantage” (50:35) ; et Il dit : “Un don ininterrompu” (11:108) ; et Il dit : “Ils n’en seront pas expulsés” (15:48) ; et Il dit : “Ils y demeureront éternellement” (2:162) ; et Il dit : “Des fruits abondants, ni interrompus ni défendus” (56:32-33). » Il ne répondit pas. Puis al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Ne veux-tu pas m’informer : la volonté est-elle un acte ou n’est-elle pas un acte ? » Il dit : « C’est un acte. » Il dit : « Alors elle est créée, car tout acte est créé ! » Il dit : « Ce n’est pas un acte. » Il dit : « Donc, il y a avec Lui, éternellement, autre que Lui ? » Sulaymān dit : « La volonté, ce sont les choses elles-mêmes. » Il dit : « Ô Sulaymān, voilà ce que vous reprochez à Ḍirār et à ses compagnons, leur dire : “Tout ce que Dieu (qu’Il soit exalté et magnifié) a créé dans le ciel, la terre, la mer ou la terre ferme, chien, porc, singe, homme, animal, c’est la volonté de Dieu ; et la volonté de Dieu vit, meurt, s’en va, mange, boit, se marie, enfante, opprime, commet les turpitudes, mécroit et associe ; alors tu dois t’en désolidariser et la prendre pour ennemie, car telle est sa nature.” » Sulaymān dit : « Elle est comme l’ouïe, la vue et la science. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Tu es revenu à cela une seconde fois ! Informe-moi : l’ouïe et la science sont-elles créées ? » Sulaymān dit : « Non. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Mais alors, comment pouvez-vous les nier ? Tantôt vous dites : “Il n’a pas voulu”, tantôt vous dites : “Il a voulu”, et ce n’est pas pour Lui un objet d’action. » Sulaymān dit : « C’est comme lorsque nous disons tantôt “Il a su” et tantôt “Il n’a pas su”. » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Ce n’est pas équivalent, car la négation du su n’est pas la négation de la science, tandis que la négation du voulu est la négation de l’existence même de la volonté : car si une chose n’est pas voulue, la volonté n’existe pas. Or la science peut subsister même si le su n’existe pas — comme la vue : un homme peut être voyant même s’il n’y a pas d’objet vu, et la science peut subsister même s’il n’y a pas de su. » Sulaymān ne cessa de revenir sur la question, d’y être réduit au silence et de recommencer, de nier ce qu’il avait admis, d’admettre ce qu’il avait nié, et de passer d’une chose à une autre, tandis qu’al-Riḍā (les bénédictions de Dieu soient sur lui) réfutait tout cela, jusqu’à ce que l’échange se prolongeât entre eux et que chacun vît qu’il était réduit au silence à maintes reprises. Nous avons omis de rapporter cela par crainte de la prolixité. La discussion aboutit finalement à ce que Sulaymān dit : « La volonté est la puissance (qudra). » Al-Riḍā (que la paix soit sur lui) dit : « Or Dieu (qu’Il soit exalté et magnifié) est puissant sur ce qu’Il ne veut jamais, pour l’éternité des éternités. Car Il dit (béni et exalté soit-Il) : “Si Nous voulions, Nous emporterions certes ce que Nous t’avons révélé” (17:86). Si la volonté était la puissance, Il aurait voulu l’emporter par Sa puissance. » Sulaymān fut donc réduit au silence et cessa de parler sur cette défaite. Puis l’assemblée se sépara.