Chapitre
1 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهيمَ بْنِ إِسْحاقَ الطَّالِقانِيُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوليُّ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمان النُّوفَلِيِّ، عَنْ صالِحِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ عَطِيَّةِ قالَ: كانَ السَّبَبُ فِي وُقُوعِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ إِلى بَغدْادَ: أَنَّ هارُونَ الرَّشِيدَ أَرادَ أَنْ يَعْقِدَ الأَمْرَ لِإِبْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ زُبَيْدَةَ، وَكانَ لَهُ مِنَ الْبَنِينَ أَرْبَعَةَ عَشَر ابْناً، فَاخْتارَ مِنْهُمْ ثَلاثَةً: مُحَمَّدِ بْنِ زُبَيْدَةَ، وَجَعَلَهُ وَلِيِّ عَهْدِهِ وَعَبْدِ اللَّهَ الْمَأمُونَ، وَجَعَلَ الأَمْرَ بَعْد ابْنِ زُبَيْدَةَ، وَالقاسِمِ المُؤْتَمَنَ، وَجَعَلَ لَهُ الأَمْرَ من بَعْدَ الْمَأمُونِ، فَأَرادَ أَنْ يُحْكِمَ الأَمْرَ فِي ذلِكَ، وَيَشْهَرُهُ شُهْرَةً يَقِفُ عَلَيْها الخاصُّ وَالعامُّ، فَحَجَّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمائَةٍ وَكَتَبَ إِلى جَمِيعَ الآفاقِ وَيَأْمُرُ الفُقَهاءَ وَالعُلَماءَ وَالقُرَّاءَ وَالاُمَراء أَنْ يَحْضَرُوا مَكَّةَ أيَّامَ المَوْسِمِ، فَأَخذَ هُوَطَرِيقَ المَدِينَةِ، قالَ: عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّوفَلِيُّ: فَحَدِّثْنِي أَبي أَنَّهُ كانَ سَبَبُ سِعايَةِ يَحْيَى بْنِ خالِدٍ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَضْعَ الرَّشِيدِ اِبْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ زُبَيْدَةَ فِي حِجْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ فَساءَ ذلِكَ يَحْيَى وَقالَ: إِذا ماتَ الرَّشِيدُ، وَأَفْضَى الأَمْرُ إِلى مُحَمَّدٍ انْقَضَتْ دَوْلَتِي وَدَوْلَة وُلْدِي، وَتَحَوَّلَ الأَمْرُ إِلى جَعْفَرِ بْـنِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ وَوُلْدِهِ، وَكـانَ قَدْ عَرَفَ مَذْهَبَ جَعْفَرٍ فِي التَّشَيُّع،فَأَظْهَرَ لَهُ أَنَّهُ عَلَى مَذْهَبِهِ فَسُرَّ بِهِ جَعْفَرٌ وَأَفْضى إِلَيْهِ بِجَمِيعِ اُمُورِهِ وَذَكَرَ لَهُ ما هُوَعَلَيْهِ فِي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى مَذْهَبِهِ سَعى بِهِ إِلى الرَّشِيدِ، وَكانَ الرَّشِيدُ يَرْعى لَهُ مَوْضِعَهُ مَوْضِعَ أَبِيهِ مِنْ نُصْرَةِ الخَلافَة، فَكانَ يُقَدِّمُ فِي أَمْرِهِ وَيُؤَخِّرُ، وَيَحْيَى لا يَأْلُو أَن يَحْطِبَ عَلَيْهِ إلَى أَنْ دَخَلَ يَوْماً إِلى الرَّشِيدِ، فَأَظْهَرَ لَهُ إِكْراماً وَجَرى بَيْنَهُما كَلامَ مَزِيَّةِ جَعْفَرٍ لِحُرْمَتِهِ وَحُرْمَة أَبِيهِ، فَأَمَرَ لَهُ الرَّشِيدُ فِيذلِكَ اليَوْمَ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِينارٍ، فَأَمْسَكَ يَحْيَى عَنْ أَنْ يَقُولُ فِيهِ شَيْئاً حَتّى أَمْسى، ثُمَّ قالَ لِلرَّشِيدِ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ قَدْ كُنْتُ أَخْبَرْتُكَ عَنْ جَعْفَرٍ وَمَذْهَبِهِ، فَتُكَذِّبُ عَنْهُ وَههُنا أَمْرٌ فِيهِ الفَيْصَلُ، قالَ: وَما هُوَ؟ قالَ: إِنَّهُ لا يَصِلُ إِلَيْهِ مالٌ مِنْ جَهَة مِنَ الجَهاتِ إِلاّ اَخْرَجَ خَمْسَهُ فَوَجَّهَ بِهِ إِلى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَلَسْتُ أَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ ذلِكَ فِي العِشْرِينَ الأَلْفَ دِينارٍ الَّتِي أَمَرْتَ بِها لَهُ، فَقالَ هارُونُ: إِنَّ فِي هذا لَفَيَْلاً، فَأَرْسَلَ إِلى جَعْفَرٍ لَيْلاً، وَقَدْ كانَ عَرَفَ سِعايَةَ يَحْيَى بِهِ فَتَبايَنا وَأَظْهَرَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما لِصاحِبِهِ العَداوَة، فَلَمَّا طَرَقَ جَعْفَراً رَسُولُ الرَّشِيدِ بِاللَّيلِ خَشِيَ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَمِعَ فِيهِ قَوْلَ يَحْيَى وَأَنَّهُ إِنَّما دَعاهُ لِيَقْتُلَهُ، فَأَفاضَ عَلَيْهِ ماءً، وَدَعا بِمِسْكٍ وَكافُورٍ فَتَحَنَّطَ بِهِما وَلَبِسَ بُرْدَةً فَوْقَ ثِيابِهِ، وَأَقْبَلَ إِلى الرَّشِيدِ.فَلَمَّا وَقَعَتْ عَلَيْهِ عَيْنَهُ وَشَمَّ رائِحَةَ الكافُور وَرَأَى الْبُرْدَةَ عَلَيْهِ، قالَ: يا جَعْفَرُ ما هذا؟ فَقالَ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سُعِيَ بي عِنْدَكَ، فَلَمَّاجاءَنِي رَسُولِكَ جاءَنِي رَسُولُكَ فِي هذِهِ السَّاعَةِ لَمْ آمَنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَدَحَ فِي قَلْبِكَ ما يُقالُ عَلِيِّ، فَأَرْسَلْتَ إِلَىَّ لِتَقْتُلَنِي، قالَ: كَلا، وَلكِن قَدْ خُبِّرْتُ إِنَّكَ تَبْعَثُ إِلى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ مِنْ كُلِّ ما يَصيرُ إِلَيكَ بِخُمْسِهِ وَإِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ بِذلِكَ فِي الْعِشْرِينَ الأَلْفَ دِينارٍ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ ذلِكَ، فَقالَ جَعْفَرٌ: اللَّهُ أَكْبَرُ يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ تَأْمُرُ بَعْضَ خَدِمَكَ يَذْهَبُ فَيَأْتِيكَ بِها بِخَواتِيمِها، فَقالَ الرَّشِيدُ لِخادِمٍلَهُ: خُذْ خاتَمَ جَعْفَرٍ وَانْطَلِقْ بِهِ حَتَّى تَأْتِيَني بِهذَا المالِ وَسَمّى لَهُ جَعْفَرٌ جارِيَتَهُ الَّتِي عِنْدَها المالُ، فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ البِدَرَ بِخَواتِيمِها، فَأَتى بِها الرَّشِيدَ، فَقالَ لَهُ جَعْفَرٌ: هذا أَوَّل ما تَعْرِفُ بِهِ كِذْبَ مَنْ سَعى بي إِلَيكَ، قالَ: صَدَقْتَ يا جَعْفَرُ، انْصَرِفْ آمِناً، فَإِنِّي لا أَقْبَلُ فيكَ قَوْلَ أَحَدٍ، قالَ: وَجَعَلَ يَحْيَى يَحْتالُ فِي إِسْقاطِ جَعْفَرٍ.قالَ النُّوفَلِيِّ: فَحَدِّثْنِي عَلِىُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِىِّ، عَنْ بَعْضِ مَشايِخِهِ - وَذلِكَ فِي حُجَّةِ الرَّشِيدِ قَبْلَ هذِهِ الحُجَّةِ - قالَ: لَقِيَني عَلِىُّ بْنُ إسْماعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، لي: ما لَكَ قَدْ أَخْمَلْتَ نَفْسِكَ؟! ما لَكَ لا تُدَبِّرُ اُمُور الوَزِيرِ؟ فَقَدْ أَرْسَلَ إِلى فَعادَلْتُهُ وَطَلَبْتُ الْحَوائِجَ إِلَيْهِ.وَكانَ سَبَب ذلكَ أَنَّ يَحْيَى بْنِ خالِدٍ قالَ لِيَحْيَى بْنِ أَبي مَرْيَمَ: ألا تَدُلُّنِي عَلَى رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبي طالِبٍ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الدُّنْيا فَأُوَسِّعَ لَهُ مِنْها؟! قالَ: بَلى، أَدُلَّكَ عَلَى رَجُلٍ بِهذِهِ الصِّفَة وَهُوَ عَلِىُّ بْنُ إِسْماعِيل بْنِ جَعْفَرٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَحْيَى فَقالَ: أَخْبَرنِي عَنْ عَمِّكَ وَعَنْ شِيعَتِهِ وَالْمالِ الَّذِي يُحْمَلُ إِلَيْهِ، فَقالَ لَهُ: عِنْدِي الخَبَرُ وَسَعى بِعَمِّهِ فَكانَ مِنْ سِعايَتِهِ أَنْ قالَ: مِنْ كِثْرَةِ الْمالِ عِنْدَهُ أَنَّهُ اشْتَرى ضَيْعَةً تُسَمّى اليَسِيرَةِ بِثَلاثِينَ أَلْفَ دِينارٍ، فَلَمَّا أَحْضَرَ المالَ، قالَ البائِعُ: لا اُرِيدُ هذاالنَّقْدَ، اُرِيدُ نَقداً كَذا وَكَذا، فَأَمَرَ بِها فَصُبَّتْ فِي بَيْتِ مالِهِ وَاَخْرَجَ مِنْهُ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِينارٍ مِنْ ذلِكَ النَّقْدَ وَوَزْنَه فِي ثَمَن الضَّيْعَةِ.قالَ النُّوفَلِيِّ: قالَ أَبي: وَكانَ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ يَأْمُر لِعَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيل وَيَثِقُ بِهِ حَتّى رُبَما خَرَجَ الْكِتابُ مِنْهُ إِلى بَعْضِ شِيعَتِهِ بِخَطِّ عَلِىِّ بْنِ إِسْماعِيلَ: ثُمَّ اسْتَوْحَشَ مِنْهُ، فَلَمَّا أَرادَ الرَّشِيدُ الرَّحْلَةَ إِلى العِراق بَلَغَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ: أَنَّ عَلِيّاً ابْنِ أَخِيهِ يُرِيدُ الخُرُوجَ مَعَ السُّلْطانِ إِلى العِراق، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: ما لَكَ لِخُرُوجِ مَعَ السُّلْطانِ؟! قالَ: لأَنَّ عَلِيِّ دَيْناً، فَقالَ:دَيْنُكَ عَلِيِّ، قالَ: فَتَدْبِيرُ عِيالي؟! قالَ: أَنَا أَكْفِيهِمْ، فَأبى إِلاّ الْخُرُوجَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَعَ أَخِيهِ مُحَمَّدِ [بْنِ إِسْمَاعِيلَ] بْنِ جَعْفَرٍ بِثَلاثِمائةٍ دِينارٍ و أَرْبَعَةَ آلافَ دِرْهَمٍ فَقالَ لَهُ: اجْعَلْ هذا فِي جَهازِكَ وَلا تُؤْتِمْ وُلْدِي.
IsnādRapporté par Muḥammad b. Ibrāhīm b. Isḥāq al-Ṭāliqānī — qu'Allah l'agrée — : rapporté par Muḥammad b. Yaḥyā al-Ṣūlī : rapporté par Abū l-ʿAbbās Aḥmad b. ʿAbd Allāh, d'après ʿAlī b. Muḥammad b. Sulaymān al-Nawfalī, d'après Ṣāliḥ b. ʿAlī b. ʿAṭiyya, qui dit : « La cause de l'arrivée de Mūsā b. Jaʿfar — sur eux deux la paix — à Bagdad fut que Hārūn al-Rashīd avait voulu confier l'autorité à son fils Muḥammad b. Zubayda... »
La cause de l'arrivée de Mūsā b. Jaʿfar — sur eux deux la paix — à Bagdad fut que Hārūn al-Rashīd avait voulu confier l'autorité à son fils Muḥammad b. Zubayda. Il avait quatorze fils ; il en choisit trois : Muḥammad b. Zubayda, qu'il fit son héritier présomptif (walī ʿahdihī), ʿAbd Allāh al-Ma'mūn, à qui il confia l'autorité après Ibn Zubayda, et al-Qāsim al-Mu'taman, à qui il confia l'autorité après al-Ma'mūn. Il voulut consolider cette affaire et la rendre notoire afin que l'élite (al-khāṣṣ) et le commun (al-ʿāmm) en aient connaissance. Il accomplit le pèlerinage (ḥajj) en l'an 179 de l'Hégire, écrivit à toutes les régions et ordonna aux juristes (fuqahā'), aux savants (ʿulamā'), aux lecteurs du Coran (qurrā') et aux émirs (umarā') de se rendre à La Mecque durant les jours de la saison du pèlerinage (mawsim). Quant à lui, il prit la route de Médine. ʿAlī b. Muḥammad al-Nawfalī dit : Mon père m'a rapporté que la cause de la dénonciation (siʿāya) de Yaḥyā b. Khālid contre Mūsā b. Jaʿfar — sur lui la paix — fut que al-Rashīd avait placé son fils Muḥammad b. Zubayda sous la tutelle de Jaʿfar b. Muḥammad b. al-Ashʿath. Cela déplut à Yaḥyā, qui dit : « Si al-Rashīd meurt et que l'autorité échoit à Muḥammad, ma dynastie et celle de mes enfants prendront fin, et l'autorité passera à Jaʿfar b. Muḥammad b. al-Ashʿath et à ses enfants. » Or il avait connu la doctrine (madhhab) de Jaʿfar concernant le shīʿisme (al-tashayyuʿ). Il lui fit donc croire qu'il suivait sa doctrine. Jaʿfar s'en réjouit, lui confia toutes ses affaires et lui parla de ce qu'il savait concernant Mūsā b. Jaʿfar — sur eux deux la paix. Lorsque Yaḥyā eut connaissance de sa doctrine, il le dénonça auprès d'al-Rashīd. Al-Rashīd, quant à lui, respectait la position de Jaʿfar et celle de son père pour leur soutien au califat. Il différait donc et hâtait sa décision à son sujet, tandis que Yaḥyā ne cessait de manœuvrer contre lui. Un jour, Yaḥyā se rendit chez al-Rashīd ; celui-ci lui témoigna des égards et ils échangèrent des propos sur le mérite de Jaʿfar en raison de sa sainteté et de celle de son père. Al-Rashīd ordonna ce jour-là qu'on remît à Jaʿfar vingt mille dīnars. Yaḥyā s'abstint alors de dire quoi que ce soit à son sujet jusqu'au soir. Puis il dit à al-Rashīd : « Ô Commandeur des croyants (Amīr al-Mu'minīn), je t'avais informé au sujet de Jaʿfar et de sa doctrine, mais tu m'as démenti. Or il y a ici une affaire décisive. » Il demanda : « Et quelle est-elle ? » Yaḥyā répondit : « Il ne reçoit d'argent d'aucune source sans en prélever un cinquième (khums) et l'envoyer à Mūsā b. Jaʿfar — sur lui la paix. Je ne doute pas qu'il ait fait de même avec les vingt mille dīnars que tu lui as ordonné de donner. » Hārūn dit : « Il y a en cela une séparation [décisive]. » Il envoya donc chercher Jaʿfar de nuit. Or Jaʿfar avait eu connaissance de la dénonciation de Yaḥyā à son sujet ; ils s'étaient affrontés et chacun avait manifesté son inimitié envers l'autre. Lorsque le messager d'al-Rashīd vint à Jaʿfar de nuit, il craignit qu'il ait entendu les propos de Yaḥyā et qu'il ne l'ait appelé que pour le tuer. Il se lava à grande eau, demanda du musc et du camphre, s'en embauma, revêtit une bure (burda) par-dessus ses vêtements, et se rendit auprès d'al-Rashīd. Lorsque celui-ci posa les yeux sur lui, sentit l'odeur du camphre et vit la bure sur lui, il dit : « Ô Jaʿfar, qu'est-ce que cela ? » Jaʿfar répondit : « Ô Commandeur des croyants, j'ai su que quelqu'un m'avait dénoncé auprès de toi. Quand ton messager est venu à cette heure, je n'ai pas été à l'abri que ce qu'on dit sur moi n'ait pénétré dans ton cœur et que tu ne m'aies envoyé chercher pour me tuer. » Il dit : « Non, mais on m'a informé que tu envoies à Mūsā b. Jaʿfar le cinquième de tout ce qui te parvient, et que tu as fait de même avec les vingt mille dīnars que j'ai ordonnés pour toi. J'ai voulu savoir cela. » Jaʿfar dit alors : « Allāh akbar ! Ô Commandeur des croyants, ordonne à l'un de tes serviteurs d'aller te les apporter avec leurs sceaux (khawātīm). » Al-Rashīd dit à un de ses serviteurs : « Prends l'anneau (khātam) de Jaʿfar et va m'apporter cet argent. » Jaʿfar lui indiqua sa servante qui détenait l'argent. Elle remit les bourses (budur) avec leurs sceaux. Le serviteur les apporta à al-Rashīd. Jaʿfar lui dit alors : « Voilà une première preuve par laquelle tu connaîtras le mensonge de celui qui m'a dénoncé auprès de toi. » Il répondit : « Tu as dit vrai, ô Jaʿfar. Retourne en sécurité, car je n'accepterai contre toi la parole de personne. » [Le récit ajoute :] Yaḥyā continua à chercher des ruses pour faire tomber Jaʿfar. Al-Nawfalī dit : ʿAlī b. al-Ḥasan b. ʿAlī b. ʿUmar b. ʿAlī m'a rapporté, d'après certains de ses maîtres — cela eut lieu lors d'un pèlerinage d'al-Rashīd antérieur à celui-ci — : Je rencontrai ʿAlī b. Ismāʿīl b. Jaʿfar b. Muḥammad, qui me dit : « Qu'as-tu à négliger toi-même ? Pourquoi ne gères-tu pas les affaires du vizir ? Il m'a en effet envoyé chercher, je me suis présenté à lui et je lui ai demandé des faveurs. » La cause en fut que Yaḥyā b. Khālid avait dit à Yaḥyā b. Abī Maryam : « Ne m'indiquerais-tu pas un homme de la famille d'Abū Ṭālib (Āl Abī Ṭālib) qui ait un désir pour les biens de ce monde (rghba fī l-dunyā), afin que je l'en pourvoie largement ? » Il répondit : « Si, je vais t'indiquer un homme possédant cette qualité : c'est ʿAlī b. Ismāʿīl b. Jaʿfar. » Yaḥyā lui envoya donc un message, disant : « Informe-moi au sujet de ton oncle, de ses partisans (shīʿa) et de l'argent qui lui est apporté. » Il lui dit : « Je détiens l'information. » Et il dénonça son oncle. Parmi ses dénonciations, il dit : « La quantité d'argent qu'il possède est telle qu'il a acheté un domaine appelé al-Yasīra pour trente mille dīnars. Lorsqu'il eut apporté l'argent, le vendeur dit : 'Je ne veux pas cette monnaie, je veux telle et telle espèce.' Alors il ordonna qu'on la déverse dans son trésor (bayt mālihī) et en retira trente mille dīnars de cette monnaie-là, et la pesa comme prix du domaine. » Al-Nawfalī dit : Mon père a dit : Jaʿfar — sur eux deux la paix — pourvoyait aux besoins de ʿAlī b. Ismāʿīl et lui faisait confiance, au point que parfois une lettre de lui sortait à l'intention de certains de ses partisans, écrite de la main de ʿAlī b. Ismāʿīl. Puis il se méfia de lui. Lorsque al-Rashīd voulut partir pour l'Irak, il parvint à Mūsā b. Jaʿfar que ʿAlī, fils de son frère, voulait partir avec le sultan pour l'Irak. Il lui envoya dire : « Qu'as-tu à sortir avec le sultan ? » Il répondit : « Parce que j'ai une dette. » Il dit : « Ta dette est à ma charge. » Il dit : « Et la gestion de ma famille ? » Il dit : « Je m'en occupe. » Mais il refusa et ne voulut que partir. Alors [Mūsā] lui envoya, par l'intermédiaire de son frère Muḥammad b. Ismāʿīl b. Jaʿfar, trois cents dīnars et quatre mille dirhams, et lui dit : « Prends cela pour ton équipement, et ne fais pas pécher mes enfants. »
2 - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ إِبْراهيمَ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ هِشامٍ المُؤَدِّبُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ هاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبِيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ القاسِمِ البَجَليِّ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ جَعْفَرٍ قالَ: جاءَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَذَكَرَ لي: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنِ جَعْفَرٍ دَخَلَ عَلَى هارُون الرَّشِيدِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْخِلافَةِ، ثُمَّ قالَ لَهُ: ما ظَنَنْتُ أَنَّ فِي الأَرْضِ خَلِيفَتَيْنِ حَتّى رَأَيْتُ أَخِي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ بِالْخِلافَةِ.وَكانَ مِمَّنْ سَعى بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ يَعْقُوبُ بْنُ داوُدَ، وَكانَ يَرى رأْيَ الزَّيْدِيَّة.
IsnādAl-Ḥusayn ibn Ibrāhīm ibn Aḥmad ibn Hishām al-Mu’addib — que Dieu l’agrée — nous a rapporté : ʿAlī ibn Hāshim nous a rapporté, d’après Muḥammad ibn ʿĪsā ibn ʿUbayd, d’après Mūsā ibn al-Qāsim al-Bajalī, d’après ʿAlī ibn Jaʿfar
Il a dit : Muḥammad ibn Ismāʿīl ibn Jaʿfar ibn Muḥammad est venu me voir et m’a rapporté que Muḥammad ibn Jaʿfar entra chez Hārūn al-Rashīd et le salua comme calife (bi-l-khilāfa). Puis il lui dit : « Je n’aurais pas cru qu’il y eût deux califes sur terre, jusqu’à ce que je voie mon frère Mūsā ibn Jaʿfar – que la paix soit sur eux – le saluer comme calife. » Parmi ceux qui calomnièrent Mūsā ibn Jaʿfar – que la paix soit sur eux – se trouvait Yaʿqūb ibn Dāwūd, qui professait l’opinion des Zaydites.
3 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهيمَ بْنِ إِسْحاقَ الطَّالِقانِيُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوْليُّ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمانَ النُّوفَلِيِّ قالَ: حَدَّثَنا إِبْراهيمُ بْنُ أَبي البِلادِ قالَ: كانَ يَعْقُوبُ بْنُ داوُدِ يُخْبِرُني أَنَّهُ قَدْ قالَ بِالإِمامَة، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ فِي اللَّيْلَة الَّتِي اُخِذَ فِيها مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فِي صَبِيحَتِها فَقالَ لي: كُنْتُ عِنْدَ الوَزِيرِ السَّاعَةَ - يَعْنِي يَحْيَى بْنِ خالِدٍ - فَحَدِّثْنِي أَنَّهُ سَمِعَ الرَّشِيدَ يَقُولُ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَالُْمخاطِبِ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَاُمِّي يا رَسُولَ اللَّهِ إِنّي أَعْتَذِرُ إِلَيكَ مِنْ أَمْرٍ قَدْ عَزَمْتُ عَلَيْهِ، فَإِنِّي اُرِيدُ أَن آخُذَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَأَحْبِسَهُ، لأَنِّي قَدْ خَشِيتُ أَن يُلْقي بَيْنِ اُمَّتِكَ حَرْباً تُفْسَكُ فِيها دِماؤُهُمْ. وَأَنَا أَحْسِبُ أَنَّهُ سَآخُذُهُ غَداً، فَلَمَّا كانَ مِنَ الْغَدِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ الفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي مَقامِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَأَمَرَ بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ وَحَبْسَهُ.
Isnād3 - Nous a rapporté Muḥammad b. Ibrāhīm b. Isḥāq al-Ṭāliqānī — que Dieu l’agrée — qui dit : nous a rapporté Muḥammad b. Yaḥyā al-Ṣūlī, qui dit : nous a rapporté Abū al-ʿAbbās Aḥmad b. ʿAbd Allāh, d’après ʿAlī b. Muḥammad b. Sulaymān al-Nawfalī, qui dit : nous a rapporté Ibrāhīm b. Abī al-Bilād, qui dit :
Yaʿqūb b. Dāwūd, qui professait l’imamat (croyance en l’autorité spirituelle des Imams), m’informait. Je vins le trouver à Médine la nuit même où Mūsā b. Jaʿfar — que la paix soit sur eux deux — fut arrêté, et dont le lendemain matin vit l’exécution. Il me dit : « J’étais tout à l’heure chez le vizir » — c’est-à-dire Yaḥyā b. Khālid — et il me rapporta qu’il avait entendu al-Rashīd dire, auprès du tombeau du Messager de Dieu — que Dieu prie sur lui et sur sa Famille — comme s’il s’adressait à lui : « Que mon père et ma mère te soient sacrifiés, ô Messager de Dieu ! Je te présente mes excuses pour une affaire que j’ai résolue : je veux arrêter Mūsā b. Jaʿfar et l’emprisonner, car je crains qu’il ne jette parmi ta communauté une guerre où leur sang serait versé. Et je pense que je l’arrêterai demain. » Le lendemain, il envoya al-Faḍl b. al-Rabīʿ auprès de lui, alors qu’il se tenait debout en prière à la Station (maqām) du Messager de Dieu — que Dieu prie sur lui et sur sa Famille — et il ordonna de l’appréhender et de l’emprisonner. »
4 - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ زِيادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذانيّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ هاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صالِحٍ قالَ: حَدَّثَني صاحِبَ الفَضْلِ بْنِ الرَّبِيع، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، قالَ: كُنْتُ ذاتَ لَيْلَةٍ فِي فِراشِى معَ بَعْضِ جَواريَّ، فَلَمَّا كانَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ سَمِعْتُ حَرَكَةَ بابِ المَقْصُورَةِ، فَراعَني ذلِكَ، فَقالَتْ الجارِيَةُ: لَعَلَّ هذا مِنَ الرِّيحِ، فَلَمْ يَمْضِ إِلاّ يَسِيرٌ حَتّى رَأَيْتُ بابَ البِيْتِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ قَدْ فُتِحَ، وَإِذا مَسْرُورٌ الْكَبِيرُ قَدْ دَخَلَ عَلِيَّ فَقالَ لي: أَجِبِ الأَمِيرِ، وَلَمْ يُسَلِّمْ عَلِيِّ، فَأَيِسْتُ مِنْ نَفْسي، وَقُلْتُ: هذا مَسْرُورٌ دَخَلَ إِلى بِلا إِذْنٍ وَلَمْ يُسَلِّمْ، ما هُوَإِلاَّ القَتْلُ، وَكُنْتُ جُنُباً فَلَمْ أجْسِرْ أَنْ أَسْأَلَهُ إِنْظارِي حَتّى أَغْتَسِلَ، فَقالَتْ الجارِيَةُ لَمَّا رَأَتْ تُحَيِّري وَتُبَلِّدِي: ثِقْ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَانْهَضْ، فَنَهَضْتُ وَلَبِسْتُ ثِيابِي وَخَرَجْتُ حَتّى أَتَيْتُ الدَّارَ، فَسَلَّمْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَفِي مَرْقَدِه، فَرَدَّ عَلِيِّ السَّلامُ فَسَقَطْتُ، فَقالَ: تَداخَلَكَ رُعْبٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَتَرَكَنِي ساعَةً حَتّى سَكَنْتُ، ثُمَّ قالَ لي: سِرْ إِلى حَبْسِنا فَأخْرِجْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَادْفَعْ إِلَيْهِ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَاخْلَعْ عَلَيْهِ خَمْسَ خِلَعٍ، وَاحْمِلْهُ عَلَى ثَلاثَ مَراكِبٍ وَخَيَّرَهُ بَيْنَ المَقامِ مَعَنا أَوْ الرَّحِيلِ عَنّا إِلى أيُّ بَلَدٍ أَرادَ أَحَبَّ، فَقُلْتُ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنين تَأْمُرُ بِإِطْلاقِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر؟ قالَ لي: نَعَمْ، فَكَرَّرْتُ ذلِكَ عَلَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقالَ لي: نَعَمْ وَيْلَكَ أَتُرِيدُ أَنْ أَنْكُثَ الْعَهْدَ؟ فَقُلْتُ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ وَمَا العَهْدُ؟ قالَ: بَيْنا أَنَا فِي مَرْقَدِي هذا إِذْ ساوَرَني أَسْوَدٌ ما رَأَيتُ مِنَ السُّودانِ أَعْظَمَ مِنْهُ، فَقَعَدَ عَلَى صَدْرِي وَقَبَضَ عَلَى حَلْقِي، وَقالَ لي: حَبَسْتَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ظالِماً لَهُ؟! فَقُلْتُ: فَأَنَا اُطْلِقُهُ وَأَهَبُ لَهُ وَأَخْلَعُ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ عَلِيَّ عَهْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِيثاقَهُ وَقامَ عَنْ صَدْرِي، وَقَدْ كادَتْ نَفْسي تَخْرُجُ، فَخَرَجْتُ مِنْ عنْدَهُ وَوافَيْتُ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَهُوَ فِي حَبْسِهِ، فَرَأَيْتُهُ قائِماً يُصَلّي، فَجَلَسْتُ حَتّى سَلَّمَ، ثُمَّ أَبْلَغْتُهُ سَلامَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ وَأَعْلَمْتُهُ بِالَّذي أَمَرَنِي بِهِ فِي أَمْرِهِ وَإِنِّي قَدْ أَحْضَرْتُ ما أَوْصَلَهُ بِهِ، فَقالَ: إِنْ كُنْتُ اُمِرْتَ بِشَيءٍ غَيْرِ هذا فَافْعَلْهُ، فَقُلْتُ: لا وَحَـقَّجَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ما أَمَرْتُ إِلاّ بِهذَا، قالَ: لا حاجَةَ لي فِي الخِلَع وَالحُْلانِ وَالمالَ إِذا كانَتْ فِيهِ حُقُوقُ الاُمَّةِ: فَقُلْتُ: ناشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَنْ لا تَرُدَّهُ فَيَغْتاظَ، فَقالَ: اعْمَلْ بِهِ ما أَحْبَبْتَ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَخْرَجْتُهُ مِنَ السِّجْنِ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: يا ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبرْنِي السَّبَبَ الَّذِي نِلْتَ بِهِ هذِهِ الكَرامَةَ مِنْ هذا الرَّجُلِ؟ فَقَدْ وَجَبَ حَقِّي عَلَيْكَ لِبِشارَتِي إِيَّاكَ، وَلِما أَجْراهُ اللَّهُ عَلَى يَدي مِنْ هذا الأَمْرِ، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: رَأَيْت النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَيْلَةَ الأَرْبِعاءِ فِي النَّوْم، فَقالَ لي: يا مُوسَى أَنْتَ مَحْبُوسٌ مَظْلُومٌ؟! فَقُلْتُ: نَعَمْ يا رَسُولَ اللَّهِ مَحْبُوسٌ مَظْلُومٌ، فَكَرَّرَ عَلِيِّ ذلِكَ ثَلاثاً، ثُمَّ قالَ:«وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينَ» أَصْبِحْ غَداً صائِماً وَأَتْبِعْهُ بِصِيامِ الْخَمِيس وَالجُمُعَةِ، فَإِذا كانَتْ وَقْتُ الإِفْطارِ فَصَلِّ اثْنَتَيْ عَشَرةَ رَكْعَة، تَقْرَاُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةً وَاثْنَتِي عَشَرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَاللَّهُ أَحَدٌ، فَإِذا صَلَّيْتَ مِنْها أَرْبَعَ رَكَعاتٍ فَاسْجُدْ، ثُمَّ قُلْ:«يا سابِق الفَوْتِ، وَيا سامِعَ كُلِّ صَوْتٍ، يا مُحْيِيَ العِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ بَعْد المَوْتَ، أَسأَلُكَ بِإِسْمِكَ العَظِيمِ الأَعْظَم أَن تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِه الطَّيِّبِين، وَأَنْ تُعَجِّل لِيَ الفَرَجَ مِمَّا أَنَا فِيهِ»، فَفْعَلْتُ، فَكانَ الَّذِي رَأَيْتَ.
Isnād4 - Nous a rapporté Aḥmad ibn Ziyād ibn Jaʿfar al-Hamadhānī, que Dieu l'agrée, qui dit : Nous a rapporté ʿAlī ibn Hāshim, d'après son père, d'après ʿAbd Allāh ibn Ṣāliḥ, qui dit : M'a raconté le compagnon d'al-Faḍl ibn al-Rabīʿ, d'après al-Faḍl ibn al-Rabīʿ, qui dit :
J'étais une nuit dans ma couche avec l'une de mes concubines. Au milieu de la nuit, j'entendis un mouvement à la porte de la chambre privée (al-maqṣūra), ce qui m'effraya. La concubine dit : « Ce n'est peut-être que le vent. » Peu de temps s'écoula avant que je ne visse la porte de la chambre où je me trouvais s'ouvrir, et voilà que Masrūr al-Kabīr entra chez moi et me dit : « Réponds à l'ordre du Prince (al-amīr) », sans me saluer. Je désespérai de ma vie et me dis : « Voici Masrūr qui entre chez moi sans permission et sans me saluer ; ce n'est rien d'autre que la mort. » Or j'étais en état d'impureté majeure (junub), et je n'osai lui demander de m'attendre le temps de me purifier. Quand la concubine vit ma confusion et mon hébétude, elle dit : « Aie confiance en Dieu — Puissant et Majestueux — et lève-toi. » Je me levai donc, revêtis mes habits, sortis et me rendis à la demeure (princière). Je saluai le Commandeur des croyants (Amīr al-Mu'minīn) alors qu'il était dans son lit ; il me rendit le salut et je m'effondrai. Il dit : « La frayeur s'est emparée de toi ? » Je répondis : « Oui, ô Commandeur des croyants. » Il me laissa un moment jusqu'à ce que je me fusse apaisé, puis me dit : « Va à notre prison, fais sortir Mūsā ibn Jaʿfar ibn Muḥammad, remets-lui trente mille dirhams, revêts-le de cinq habits d'honneur (khilaʿ), donne-lui trois montures, et laisse-le choisir entre rester avec nous ou partir vers telle ville qu'il voudra. » Je dis : « Ô Commandeur des croyants, m'ordonnes-tu de libérer Mūsā ibn Jaʿfar ? » Il me répondit : « Oui. » Je réitérai ma question trois fois, et il me dit : « Oui, malheur à toi ! Veux-tu que je rompe l'engagement ? » Je dis : « Ô Commandeur des croyants, quel engagement ? » Il dit : « Alors que j'étais dans ma couche, un homme noir — le plus grand que j'aie jamais vu parmi les Noirs — m'a assailli : il s'assit sur ma poitrine, saisit ma gorge et me dit : « As-tu emprisonné Mūsā ibn Jaʿfar injustement ?! » Je répondis : « Je vais le libérer, lui faire don, et le revêtir d'habits d'honneur. » Alors il prit de moi l'engagement et le pacte de Dieu — Puissant et Majestueux — et s'écarta de ma poitrine alors que mon âme était sur le point de sortir. Je sortis de chez lui et me rendis auprès de Mūsā ibn Jaʿfar — que la paix soit sur eux deux — alors qu'il était dans sa prison ; je le vis debout en prière. Je m'assis jusqu'à ce qu'il eût prononcé la salutation finale (taslīm). Puis je lui transmis le salut du Commandeur des croyants, l'informai de ce qu'il m'avait ordonné à son sujet, et que j'avais apporté ce qui devait lui être remis. Il dit : « Si tu as reçu l'ordre de faire autre chose que cela, fais-le. » Je dis : « Non, par le droit de ton grand-père, l'Envoyé de Dieu — que Dieu prie sur lui et sa Famille —, je n'ai reçu d'ordre que pour cela. » Il dit : « Je n'ai nul besoin des habits d'honneur, des montures et de l'argent, si des droits de la communauté (umma) s'y trouvent mêlés. » Je dis : « Je t'adjure par Dieu de ne pas les refuser, de crainte qu'il ne se fâche. » Il dit : « Fais donc ce que tu veux. » Je pris sa main — que la paix soit sur lui — et le fis sortir de prison. Puis je lui dis : « Ô fils de l'Envoyé de Dieu, informe-moi de la cause pour laquelle tu as obtenu cette faveur de la part de cet homme ; car mon droit sur toi est établi pour t'avoir annoncé la bonne nouvelle, et pour ce que Dieu a fait accomplir par ma main dans cette affaire. » Il dit — que la paix soit sur lui — : « J'ai vu le Prophète — que Dieu prie sur lui et sa Famille — en songe, la nuit du mercredi. Il me dit : « Ô Mūsā, es-tu emprisonné injustement ? » Je répondis : « Oui, ô Envoyé de Dieu, emprisonné injustement. » Il me répéta cela trois fois, puis dit : « Et je ne sais pas ; peut-être est-ce une tentation pour vous et une jouissance pour un temps » (Coran 21:111). Lève-toi demain en jeûnant, et fais suivre cela du jeûne du jeudi et du vendredi. Puis, au moment de la rupture du jeûne (iftār), accomplis douze rakʿa (cycles de prière) ; dans chaque rakʿa, récite une fois al-Fātiḥa et douze fois Qul Huwa Llāhu Aḥad (sourate 112). Quand tu en auras accompli quatre rakʿa, prosterne-toi et dis : « Ô Celui qui précède toute chose échappée, Ô Celui qui entend toute voix, Ô Celui qui ranime les ossements réduits en poussière après la mort, je Te demande par Ton Nom sublime, le plus sublime, de prier sur Muḥammad, Ton serviteur et Ton Envoyé, et sur les gens de sa Maison purs, et de hâter pour moi la délivrance de ce dans quoi je me trouve. » Je fis ainsi, et il advint ce que tu as vu. »
5 - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ زِيادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذانيّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ إِبراهِيمَ بْنِ هاشِمٍ قالَ: حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن المَدَنِيُّ، عَنْ أَبي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الفَضْلِ، عَنْ أَبيهِ الفَضْلِ قالَ: كُنْت أَحْجِبُ الرَّشِيدَ، فَأَقَبْلَ عَلِيِّ يَوْماً غَضْبِاناً وَبِيَدِهِ سَيْفٌ يَقْلِبُهُ، فَقالَ لي: يا فَضْلُ بِقَرابَتي مِنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَئِنْ لَمْ تَأْتِني بِإِبْنِ عَمِّي الآنَ لآخُذَنَّ الَّذِي فِيهِ عَيْناكَ، فَقُلْتُ: بِمَنْ أَجِيئُكَ؟ فَقالَ: بِهذَا الحِجازِيِّ، فَقُلْتُ: وَأيُّ الحِجازِيِّ؟ قالَ: مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ. قالَالفَضْلُ: فَخِفْتُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ اُجِيءَ بِهِ إِلَيْهِ، ثُمَّ فَكَّرْتُ فِي النَّقْمَةِ فَقُلْتُ لَهُ: أَفْعَلُ، فَقالَ: ائْتِنِي بِسَوَّاطَيْنِ وَهَبَّارَيْنِ وَجَلاّدَيْنِ، قالَ: فَأَتَيْتَهُ بِذلِكَ وَمَضَيْتُ إِلى مَنْزِلِ أَبي إِبْراهيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ فَأَتَيْتُ إِلى خَرِبَةً فِيها كُوخٌ مِنْ جَرايِد النَّخْل فَإِذا أَنَا بِغُلاْمٍ أَسْوَدَ فَقُلْتُ لَهُ: اسْتَأْذِنْ لي عَلَى مَوْلاكَ - يَرْحَمُكَ اللَّهُ - فَقالَ لي: لِجْ فَلَيْسَ لَهُ حاجِب وَلا بَوَّاب، فَوَلَجْتُ إِلَيْهِ، فَإِذا أَنَا بِغُلاْمٍ أَسْوَدَ بِيَدِهِ مِقَصٌ يَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنْ جَبِينِهِ وَعِرْنِينِ أَنْفِه من كِثْرَةِ سُجودِه فَقُلْتُ لَهُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا ابْنِ رَسُولَ اللَّهِ أَجِبَ الرَّشِيدِ، فَقالَ: ما لِلرَّشِيدِ وَما لِيَ؟ أَمَّا تَشْغَلُهُ نِعْمَتُهُ عَنِّي؟ ثُمَّ وَثَبَ مُسْرِعاً وَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أَنِّي سَمِعْتُ فِي خَبَرٍ عَنْ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: أَنَّ طاعَةَ السُّلْطانِ لِلتَّقِيَّةِ واجِبَة إِذا ما جِئْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: اسْتَعِدَ لِلْعُقُوبَةِ يا أَبَا إِبْراهِيمَ - رَحِمَكَ اللَّه - فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: أَلَيْسَ مَعِيَ مَنْ يَمْلِكُ الدُّنْيا وَالآخِرَةَ؟ وَلَنْ يَقْدِرَ الْيَوْمَ عَلَى سُوءٍ بي إِنْ شاءَ اللَّهَ تَعالى، قالَ فَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ: فَرَأَيْتُهُ وَقَدْ أَدارَ يَدُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُلَوِّحُ بِها عَلَى رَأْسِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَدَخَلْتُ عَلَى الرَّشِيدِ فَإِذا هُوَكَأَنَّهُ اِمْرَأَةٌ ثَكْلى قائِمٌ حَيْرانٌ، فَلَمَّا رَآنِي قالَ لي: يا فَضْلُ، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ، فَقالَ: جِئْتَنِي بِإِبْنِ عَمِّي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: لا تَكُون أَزْعَجْتُهُ، فَقُلْتُ: لا، قالَ: لا تَكُونُ أَعْلَمْتُهُ إِنِّي عَلَيْهِ غَضْبانُ، فَإِنِّي قَدْ هَيَّجَتْ عَلَى نَفْسي ما لَمْ أَرِدْهُ، ائْذَنْ لَهُ بِالدُّخُولِ، فَأَذنت لَهُ، فَلَمَّا رَآهُ وَثَبَ إِلَيْهِ قائِماً وَعانَقَهُ وَقالَ لَهُ: مَرْحَباً بِإِبْنِ عَمِّي وَأَخِي وَوارِث نِعْمَتِي، ثُمَّ اجْلِسَهُ عَلَى مِخَذَّهٍ فَقالَ لَهُ: ما الَّذِي قَطَعَكَ عَنْ زِيارَتِنا؟ فَقالَ: سَعَةُ مُلْكِكَ وَحُبُّكَ لِلدُّنْيا، فَقالَ: ايتُونِي بِحُقَّةِ الغالِيَةِ، فَأُتِيَ بِها، فَغَلَفَهُ بِيَدِهِ،ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُحْمَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ خِلْعٌ وَبَدْرَتانِ دَنانِيرُ، فَقالَ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ: وَاللَّهِ لَوْ لا إِنِّي أَرى أَنْ أَزَوِّجَ بِها مِنْ عُزَّابِ بَنِي أَبي طالِبٍ لِئَلاَّ يَنْقَطِعُ نَسْلُهُ أبَداً ما قَبِلْتُها، ثُمَّ تَوَلَّى عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ.فَقالَ الفَضْلُ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنين أَرَدْتُ أَنْ تُعاقِبَهُ فَخَلَعْتَ عَلَيْهِ وَأَكْرَمْتَهُ؟ فَقالَ لي: يا فَضْلُ إِنَّكَ لَمّا مَضَيْتَ لِتَجِيئَني بِهِ رَأَيْتُ أَقْواماً قَدْ أَحْدَقُوا بِدارِي، بِأَيْدِيهِمْ حِرابٌ قَدْ غَرَسُوها فِي أَصْلِ الدَّارِ يَقُولُونَ: إِنْ آذى ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ خَسَفْنا بِهِ، وَإِنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ انْصَرَفْنا عَنْهُ وَتَرَكْناهُ.فَتَبِعْتُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقُلْتُ لَهُ: ما الَّذِي قُلْتَ حَتّى كُفِيتَ أَمْرَ الرَّشِيدِ؟ فَقالَ: دُعاءُ جَدِّي عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ كانَ إِذا دَعا بِهِ ما بَرَزَ إِلى عَسْكَرٍ إِلاّ هَزَمَهُ، وَلا إِلى فارِسٍ إِلاّ قهره، وَهُوَ دُعاءُ كِفايَةِ البَلاءِ، قُلْتُ: وَما هُوَ؟ قالَ: قُلْتُ:«اَللّْهُمَّ بِكَ أُساورٌ وَبِكَ اُحاوِلُ وَبِكَ اُحاوِرُ، وَبِكَ اُصُولُ وَبِكَ أَنْتَصِرُ، وَبِكَ أَمُوتُ وَأَحْيا، أَسْلَمْتُ نَفْسي إِلَيكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيكَ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّهِ العَلِيُّ العَظِيمِ، اَللّْهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنِي وَرَزَقْتَنِي وَسَتَرْتَنِي، وَعَنِ العِبادِ بِلُطْفِ ما خَوَّلْتَنِي أَغْنَيْتَنِي، وَإِذا هَوَيْتُ رَدَدْتَنِي، وَإِذا عَثَرْتُ قَوَّمْتَنِي، وَإِذا مَرِضْتُ شَفِيتَنِي، وَإِذا دَعَوْتُ أَجَبْتَنِي، يا سَيِّدِي ارْض عَنِّي فَقَدْ أَرْضَيْتَنِي ».
IsnādAḥmad ibn Ziyād ibn Jaʿfar al-Hamadhānī — que Dieu l'agrée — a dit : ʿAlī ibn Ibrāhīm ibn Hāshim a dit : Muḥammad ibn al-Ḥasan al-Madanī m'a rapporté, d'après Abū ʿAbd Allāh ibn al-Faḍl, d'après son père al-Faḍl, qui a dit :
J'étais le chambellan d'ar-Rashīd. Un jour, ʿAlī (ar-Rashīd) vint à moi en colère, tenant une épée qu'il retournait dans sa main. Il me dit : « Ô Faḍl ! Par ma parenté avec le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille), si tu ne m'amènes pas mon cousin sur-le-champ, je t'arracherai ce qui est entre tes yeux (je te crèverai les yeux). » Je dis : « Qui dois-je t'amener ? » Il répondit : « Ce Ḥijāzien. » Je dis : « Quel Ḥijāzien ? » Il dit : « Mūsā ibn Jaʿfar ibn Muḥammad ibn ʿAlī ibn al-Ḥusayn ibn ʿAlī ibn Abī Ṭālib (la paix soit sur eux). » Al-Faḍl dit : « Je craignis Dieu (Puissant et Majestueux) de l'amener à lui, puis je réfléchis au châtiment (qui m'attendait) et je lui dis : « Je le ferai. » Il dit : « Apporte-moi deux fouetteurs, deux massiers et deux bourreaux. » Il dit : « Je lui apportai cela et je me rendis à la demeure d'Abū Ibrāhīm Mūsā ibn Jaʿfar (la paix soit sur eux deux). J'arrivai à une masure où se trouvait une hutte de branchages de palmier. Voilà qu'il y avait un jeune esclave noir. Je lui dis : « Demande pour moi la permission d'entrer chez ton maître — que Dieu te fasse miséricorde. » Il me dit : « Entre, car il n'a ni chambellan ni portier. » J'entrai donc chez lui. Voilà que je vis un jeune esclave noir tenant une paire de ciseaux ; il enlevait la chair de son front et de l'arête de son nez, à force de prosternations. Je lui dis : « Que la paix soit sur toi, ô fils du Messager de Dieu ! Réponds à ar-Rashīd. » Il dit : « Qu'y a-t-il entre ar-Rashīd et moi ? Sa prospérité ne le distrait-elle pas de moi ? » Puis il se leva rapidement en disant : « Si j'ai entendu dans un récit de mon grand-père le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) que l'obéissance au sultan est obligatoire par dissimulation (taqiyya), alors je viens. » Je lui dis : « Prépare-toi au châtiment, ô Abū Ibrāhīm — que Dieu te fasse miséricorde. » Il (la paix soit sur lui) dit : « N'ai-je pas avec moi Celui qui possède la vie d'ici-bas et l'au-delà ? Et il ne pourra aujourd'hui rien faire de mal contre moi, si Dieu Très-Haut le veut. » Al-Faḍl ibn ar-Rabīʿ dit : « Je le vis alors qu'il (la paix soit sur lui) tournait sa main, en l'agitait au-dessus de sa tête (la paix soit sur lui) trois fois. J'entrai chez ar-Rashīd ; le voilà, tel une femme ayant perdu son enfant, debout, désemparé. Lorsqu'il me vit, il me dit : « Ô Faḍl ! » Je dis : « Me voici. » Il dit : « M'as-tu amené mon cousin ? » Je dis : « Oui. » Il dit : « Ne l'aurais-tu pas dérangé ? » Je dis : « Non. » Il dit : « Ne l'aurais-tu pas informé que j'étais en colère contre lui ? Car j'ai attisé contre moi-même ce que je ne voulais pas. Autorise-le à entrer. » Je l'autorisai donc. Lorsqu'il le vit, il se leva vers lui debout, l'embrassa et lui dit : « Bienvenue à mon cousin, mon frère et l'héritier de ma faveur. » Puis il le fit asseoir sur un coussin et lui dit : « Qu'est-ce qui t'a empêché de nous rendre visite ? » Il répondit : « L'étendue de ton royaume et ton amour pour ce monde. » Il dit : « Apportez-moi la boîte de musc parfumé. » On la lui apporta ; il l'en parfuma de sa propre main. Puis il ordonna qu'on porte devant lui des robes d'honneur et deux bourses de dinars. Jaʿfar (la paix soit sur eux deux) dit alors : « Par Dieu ! Si je ne pensais pas à marier avec cela les célibataires des Banū Abī Ṭālib, afin que leur descendance ne s'interrompe jamais, je ne l'aurais pas accepté. » Puis il (la paix soit sur lui) s'en alla en disant : « Louange à Dieu, Seigneur des mondes. » Al-Faḍl dit : « Ô Commandeur des croyants, j'avais voulu que tu le punisses, et voilà que tu lui offres des robes d'honneur et que tu l'honores ? » Il me dit : « Ô Faḍl, lorsque tu es parti pour me l'amener, j'ai vu des gens qui avaient entouré ma demeure, tenant en leurs mains des lances qu'ils avaient plantées à la base de la maison, disant : « S'il nuit au fils du Messager de Dieu, nous l'engloutirons (sous terre) ; et s'il lui fait du bien, nous nous éloignerons de lui et le laisserons. » Je le suivis (la paix soit sur lui) et lui dis : « Qu'as-tu dit pour être préservé de l'affaire d'ar-Rashīd ? » Il dit : « L'invocation de mon grand-père ʿAlī ibn Abī Ṭālib : lorsqu'il l'invoquait, il ne se présentait devant une armée sans la vaincre, ni devant un cavalier sans le dompter ; c'est l'invocation qui suffit contre l'épreuve. » Je dis : « Et quelle est-elle ? » Il dit : « Je dis : « Ô Dieu ! Par Toi j'assaille, par Toi j'entreprends, par Toi je discute, par Toi j'attaque, par Toi je triomphe, par Toi je meurs et je vis. Je me suis livré à Toi, j'ai confié mon affaire à Toi. Il n'y a de force ni de puissance qu'en Dieu le Très-Haut, l'Immense. Ô Dieu ! Tu m'as créé, Tu m'as pourvu, Tu m'as couvert, et par la grâce de ce que Tu m'as accordé, Tu m'as rendu sans besoin des serviteurs. Lorsque j'ai chu, Tu m'as relevé ; lorsque j'ai trébuché, Tu m'as redressé ; lorsque j'étais malade, Tu m'as guéri ; lorsque je T'ai invoqué, Tu m'as exaucé. Ô mon Maître, sois satisfait de moi, car Tu m'as comblé de satisfaction. » »
6 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ إِبراهِيمَ بْنِ هاشِمٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَصْحابِهِ قالَ: قالَ أَبُو يُوسُفَ لِلْمَهْدِيِّ - وَعِنْدَهُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ: تَأذَنْ لي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ مَسائِلَ لَيْسَ عنْدَهُ فِيها شَيءٌ؟ فَقالَ لَهُ: نَعَمْ، فَقـالَ لِمُوسَـى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ: أَسـأَلَكَ؟ قـالَ: نَعَمْ، قالَ: ما تَقُولُ فِي التَّظْلِيلِ لِلْمُحْرِمِ؟ قالَ: لا يُصْلِحُ، قالَ: فَيَضْرِبُ الخَبَأَ الأَرْضِ وَيَدْخُلُ البِيْتَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَما الفَرْقُ بَيْنِ هذَيْنِ؟ قالَ أَبُو الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ: ما تَقُولُ فِي الطَّامِثِ أَتَقْضِي الصَّلاةَ؟ قالَ: لا، قالَ: أَفَتَقْضِي الصَّوْمَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: وَلَمْ؟ قالَ: هكَذا جاءَ، قالَ أَبُو الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ: وَهكَذا جاءَ هذا، فَقالَ المَهْدِيُّ لأَبِي يُوسُفَ: ما أَراكَ صَنَعْتَ شَيْئاً؟ قالَ: رَمانِي بِحَجَرٍ دامِغٍ.
IsnādMon père — que Dieu soit satisfait de lui — nous a rapporté : ʿAlī ibn Ibrāhīm ibn Hāshim nous a rapporté, d'après son père, d'après ʿUthmān ibn ʿĪsā, d'après ses compagnons, qui a dit :
Abū Yūsuf dit à al-Mahdī — alors que Mūsā ibn Jaʿfar (que la paix soit sur eux deux) était présent : « M’autorises-tu à l’interroger sur des questions pour lesquelles il ne possède rien ? » Il lui répondit : « Oui. » Il dit alors à Mūsā ibn Jaʿfar (que la paix soit sur eux deux) : « Puis-je t’interroger ? » Il répondit : « Oui. » Il dit : « Que dis-tu au sujet du fait de se mettre à l’ombre pour le mudḥrim (pèlerin en état de sacralisation) ? » Il répondit : « Cela n’est pas convenable. » Il dit : « Alors, s’il dresse une tente en terre et entre dans une demeure ? » Il répondit : « Oui (c’est permis). » Il dit : « Quelle est donc la différence entre ces deux (situations) ? » Abū al-Ḥasan (que la paix soit sur lui) dit : « Que dis-tu de la femme en période de menstrues : doit-elle accomplir la prière (manquée) ? » Il dit : « Non. » Il dit : « Doit-elle alors accomplir le jeûne (manqué) ? » Il dit : « Oui. » Il dit : « Et pourquoi ? » Il dit : « C’est ainsi que cela a été transmis. » Abū al-Ḥasan (que la paix soit sur lui) dit : « Et c’est ainsi que cela (i.e. la question de l’ombre) a été transmis. » Alors al-Mahdī dit à Abū Yūsuf : « Je ne vois pas que tu aies accompli quoi que ce soit. » Il répondit : « Il m’a frappé avec une pierre fracassante. »
7 - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى المُكَتَّبِ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو الطَيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَرَّاقُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ هارُونَ الحِمْيَريُّ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمانَ النُّوفَلِيِّ قالَ: حَدَّثَني أَبي، عَنْ عَلِىِّ بْنِ يَقْطِينٍ قالَ: اُنْهِيَ الخَبَرُ إِلى أَبي الحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَعِنْدَهُ جَماعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِما عَزَمَ إِلَيْهِ مُوسَى بْنُ المَهْدِيِّ فِي أَمْرِهِ، فَقالَ لأَهْلِ بَيْتِهِ: ما تُشِيرُونَ؟ قالُوا: نَرى أَنْ تَتَباعَدَ عَنْهُ وَأَنْ تُغَيِّبَ شَخْصَكَ، [مِنْهُ] ، فَإِنَّهُ لا يُؤْمِنُ شَرُّهُ فَتَبَسَّمَ أَبُو الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ قالَ:وَلَيَغْلِبَنَّ مُغالِبُ الغُلاَّبِزَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبَ رَبِّهاثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إِلى السَّماءِ، فَقالَ: «اَللّْهُمَّ كَمْ مِنْ عَدُوٍّ شَحَذَ لي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ وَأَرْهَفَ شَباحَدِّهِ، وَدافَ لي قَواتِلَ سُمُومِهِ وَلَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِراسَتِهِ، فَلَمَّا رَأَيْتَ ضَعْفِي عَنِ اِحْتِمالِ الْفَوادِحِ، وَعَجْزِي ذلِكَ عَنْ مُلِمَّاتِ الحَوائِجِ صَرَفْتَ عَنِّي ذلِكَ، بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ لا بِحَوْلِي قُوَّتِي، فَأَلْقَيْتَهُ فِي الحَفِيرِ الَّذِي احْتَفَرَهُ لي، خائِباً مِمَّا أَمَّلَهُ فِي دُنْياهُ، مُتَباعِداً مِمَّا رَجاهُ آخِرَتِهِ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ذلِكَ قَدْرَ اسْتِحْقاقِكَ، سَيِّدي اَللَّهُمَّ فَخُذْهُ بِعِزَّتِكَ، وَافْلُلْ حَدَّهُ عَنِّي بِقُدْرَتِكَ، وَاجْعَلْ لَهُ شُغْلاً فِيما يَليِه، وَعَجْزاً عَمَّنْ يُناوِيهِ، اَللّْهُمَّ وَأَعْدِني عَلَيْهِ مِنْ عُدْوى حاضِرةً تَكُونُ مِنْ غَيْظِي شِفاءً، وَمِنْ حَنَقِي عَلَيْهِ وِقاءً، وَصَلِّ اَللَّهُمَّ دَعائي بِالْإِجابَةِ وَانْظِمْ شِكايَتِي بِالتَّغْيِيرِ، وَعَرَّفَهُ عَمَّا قَلِيلٍ ما وَعَدْتَ الظَّالِمِين وَعَرَّفَنِي ما وَعَدْتَفِي إِجابَة المُضْطَرِّينَ، إِنَّكَ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ وَالمَنِّ الكَرِيم».قالَ: ثُمَّ تَفَرَّقَ القَوْمَ فَما اجْتَمَعُوا إِلاّ لِقِراءَةِ الْكِتابِ الوارِدِ عَلَيْهِ بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ المَهْدِيِّ، فَفِي ذلِكَ يَقُولُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ:مَحَلاًّ وَلَمْ يَقْطَعُ بِها البُعْدُ قاطِعُوَسارِيَةٍ لَمْ تَسْرِ فِي الأَرْضِ تَبْتَغيلِوِرْدٍ وَلَمْ يَقْصُرْ لَها البُعْدُ مانِعُسَرَتْ حَيْثُ لَمْ تُحْدَ الرِّكابُ وَلَمْ تُنِخَبِجُثْمانِهِ فِيهِ سَمِيرٌ وَهاجِعٌتَمُرُّ وَراءَ اللَّيْلِ، وَاللَّيْلُ ضارِبٌإِذا قَرَعَ الأَبْوابَ مِنْهُنَّ قارِعٌتَفَتَّحُ أَبْوابُ السَّماءِ وَدُونَهاعَلَى أَهْلِها وَاللَّهُ راءٍ وَسامِعُإِذا وَرَدَتْ لَمْ يَرْدُدَ اللَّهُ وَفْدَهاأَرى بِجَمِيلِ الظَّنِّ ما اللَّه صانِعُوَإِنّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتّى كَأَنَّما
IsnādAhmad ibn Yaḥyā al-Mukattib nous a rapporté : Abū al-Ṭayyib Aḥmad ibn Muḥammad al-Warrāq nous a rapporté : ʿAlī ibn Hārūn al-Ḥimyarī nous a rapporté : ʿAlī ibn Muḥammad ibn Sulaymān al-Nawfalī nous a rapporté : mon père m’a rapporté, d’après ʿAlī ibn Yaqṭīn
Il dit : La nouvelle parvint à Abū al-Ḥasan Mūsā ibn Jaʿfar (que la paix soit sur eux deux) alors qu’une assemblée de sa famille était auprès de lui, concernant ce que Mūsā ibn al-Mahdī avait décidé à son encontre. Il dit à sa famille : « Que me conseillez-vous ? » Ils dirent : « Nous pensons que tu devrais t’éloigner de lui et dissimuler ta personne, car on ne peut être en sécurité de son mal. » Alors Abū al-Ḥasan (que la paix soit sur lui) sourit, puis dit : « Celui qui domine les dominateurs vaincra certainement. — Saḫīna (une femme méprisable) a prétendu qu’elle vaincrait son Seigneur. » Puis il leva la main vers le ciel et dit : « Ô Allah, combien d’ennemis ont aiguisé pour moi le tranchant de leur lame, affûté le fil de leur épée, préparé pour moi les poisons mortels, et dont l’œil de garde n’a pas dormi à mon sujet ! Mais lorsque Tu as vu ma faiblesse à supporter les calamités et mon impuissance face aux difficultés pressantes, Tu as écarté cela de moi, par Ta puissance et Ta force, non par ma force ni ma puissance. Tu l’as alors jeté dans la fosse qu’il avait creusée pour moi, déçu de ce qu’il espérait en ce monde, éloigné de ce qu’il espérait pour l’au-delà. À Toi la louange pour cela, selon ce que Tu mérites, mon Maître. Ô Allah, saisis-le par Ta puissance, brise son tranchant contre moi par Ta force, occupe-le de ce qui le concerne, et rends-le impuissant face à celui qui l’affronte. Ô Allah, et donne-moi contre lui une vengeance immédiate qui soit une guérison de ma colère et une protection contre ma rancune envers lui. Exauce, ô Allah, ma prière, et transforme ma plainte en changement. Fais-lui voir, bientôt, ce que Tu as promis aux injustes, et fais-moi voir ce que Tu as promis dans l’exaucement des opprimés. Certes, Tu es le Détenteur de la grâce immense et de la faveur généreuse. » Il dit : Puis les gens se séparèrent et ne se réunirent que pour la lecture de la lettre qui lui parvint annonçant la mort de Mūsā ibn al-Mahdī. À ce sujet, l’un des membres de sa famille qui était présent auprès de Mūsā ibn Jaʿfar (que la paix soit sur eux deux) dit : « Et combien de voyage nocturne qui ne voyage pas sur terre cherchant un point d’eau, et que la distance ne retient pas — elle voyage là où les montures ne sont pas conduites et ne font pas halte ; que nul obstacle n’empêche par la distance, traversant derrière la nuit tandis que la nuit étend son voile sur son corps où se tiennent causeur et dormeur. Quand un frappeur frappe à leurs portes, les portes du ciel s’ouvrent alors que sous elles se trouvent leurs habitants, et Dieu voit et entend. Quand elle arrive, Dieu ne repousse pas sa délégation. Je vois, par la beauté de ma confiance, ce que Dieu fera. Et j’espère en Dieu au point que… »
8 - حَدَّثَنا أَبُو أحْمَد هانِيُّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ العَبْدِي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَني أَبي بِإِسْنادِهِ - رَفَعَهُ - أَنَّ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ دَخَلَ عَلَى الرَّشِيدِ، فَقالَ لَهُ الرَّشِيدُ: يا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرنِي عَنِ الطّبائِعِ الأَرْبَعَ فَقالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ: أَمَّا الرِّيحُ فَإِنَّهُ مَلِكٌ يُدارِي وَأَمَّا الدَّمُ فَإِنَّهُ عَبْدٌ عارِمٌ وَرُبَما قَتَلَ العَبْدُ مَوْلاهُ، وَأَمَّا البَلْغَمُ فَإِنَّهُ خَصْمٌ جَدِلٌ إِنْ سَدَدْتَهُ مِنْ جانِب انْفَتَحَ مِنْ آخَرَ، وَأَمَّا المَرَّةَ فَإِنَّها الأَرْضَ إِذا اهْتَزَّْت رَجَفَتْ بِما فَوْقَهافَقالَ لَهُ هارُونُ: يا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تُنْفِقُ عَلَى النَّاسِ مِنْ كُنُوزِ اللَّه وَرَسُولِهِ.
IsnādAbū Aḥmad Hānī fils de Muḥammad fils de Maḥmūd al-ʿAbdī — que Dieu l’agrée — nous a rapporté, disant : mon père m’a rapporté d’après sa chaîne de transmission, en l’élevant (jusqu’à l’Imam) —
Que Mūsā ibn Jaʿfar (que la paix soit sur eux deux) entra chez al-Rashīd. Al-Rashīd lui dit : « Ô fils du Messager de Dieu, informe-moi au sujet des quatre tempéraments. » Alors Mūsā (que la paix soit sur lui) dit : « Quant au vent (souffle), c’est un roi qui dissimule ; quant au sang, c’est un esclave rebelle, et il arrive que l’esclave tue son maître ; quant à la lymphe (phlegme), c’est un adversaire querelleur : si tu le bloques d’un côté, il s’ouvre d’un autre ; quant à la bile noire (atrabile), c’est la terre : lorsqu’elle est ébranlée, elle fait trembler ce qui est au-dessus d’elle. » Alors Hārūn lui dit : « Ô fils du Messager de Dieu, tu dispenses aux gens des trésors de Dieu et de Son Messager ! »
9 - حَدَّثَنا أَبُو أحْمَدَ هانِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ العَبْدِي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ بِإِسْنادِهِ - رَفَعَهُ - إِلى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ قالَ: لَمّا اُدْخِلْتُ عَلَى الرَّشِيدِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلِيَّ السَّلامَ ثُمَّ قالَ: يا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ خَلِيفَتَيْنِ يُجْبى إِلَيْهِما الخَراجُ؟! فَقُلْتُ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ أُعِيذُكَ بِاللَّه أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ، وَتَقْبَلَ الباطِلُ مِنْ أَعْدائِنا عَلَيْنا، فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ كُذِبَ عَلَيْنا مُنْذُ قُبِضَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِما عِلْمُ ذلِكَ عِنْدَكَ فَإِنْ رَأَيْتَ بِقرابَتِكَ مِنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنْ تَأْذَنَ لي أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ أَخْبَرَنِي بِهِ أَبي، عَنْآبائِهِ، عَنْ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، فَقالَ: قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَقُلْتُ: أَخْبَرَنِي أَبي، عَنْ آبائِهِ، عَنْ جَدِّهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، أَنَّهُ قالَ: إِنَّ الرَّحِمَ إِذا مَسَّتِ الرَّحِمَ تَحَرَّكَتْ وَاضْطَرَبَتْ، فَناوِلْني يَدَكَ - جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ - فَقالَ: أُدْنُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ جَذَّبَني إِلى نَفْسَهُ وَعانَقَنِي طَوِيلاً تَرَكَنِي، قالَ: اجْلِسْ يا مُوسَى فَلَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذا أَنَّهُ قَدْ دَمَعَتْ عَيْناهُ فَرَجَعَتْ إِلى نَفْسِي، فَقالَ: صَدَقْتَ وَصَدَقَ جَدُّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، لَقَدْ تَحَرَّكَ دَمِي وَاضْطَرَبَتْ عُرُوقي حَتّى غَلَبَتْ عَلِيَّ الرِّقَّةُ وَفاضَتْ عَيْنايَ، وَأَنَا اُرِيدُ أَنْ أَسأَلَكَ عَنْ أَشْياءَ تَتَلَجْلَجُ فِي صَدْرِي مِنْذُ حِينٍ لَمْ أَسْأَلُ عَنْها أَحَداً، فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي عَنْها خَلَّيْتُ عَنْكَ وَلَمْ أَقْبَلْ قَوْلَ أَحَدٍ فِيكَ، وَقَدْ بَلَغَني أَنَّكَ لَمْ تكْذِبْ قَطُّ، فَاصْدُقْني عَمَّا أَسأَلُكَ مِمَّا فِي قَلْبِي، فَقُلْتُ: ما كانَ عِلْمُهُ عِنْدِي فَإِنِّي مُخْبِرُكَ إِنْ أَنْتَ أَمَنْتَني، فَقالَ: لَكَ الأَمانُ إِن صَدَقْتَني وَتَرَكْتَ التَّقِيَّةَ الَّتِي تُعْرَفُونَ بِها مَعْشَرَ بَنِي فاطِمَة، فَقُلْتُ: لِيَسْـأَلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنـينَعَمَّا شاءَ قالَ: أَخْبَرْنِي لَمْ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنا وَنَحْنُ فِي شَجَرَةٍ واحِدةٍ وَبَنُو عَبْدُ المُطَلِّب وَنَحْنُ وَأَنْتُمْ واحِدٌ، إنَّا بَنُو العَبَّاسِ وَأَنْتُمْ وُلْدُ أَبي طالِبٍ وَهُما عَمَّا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقَرابَتُهُما مِنْهُ سَواءٌ؟! فَقُلْتُ: نَحْنُ أَقْرَبُ، قالَ: وَكَيْفَ ذلِكَ؟قُلْتُ لأَنَّ عَبْدِ اللَّه وَأَبَا طالِبٍ لأَبٍ وَاُمُّ، وَأَبُوكُمُ العَبَّاسُ لَيْسَ هُوَمِنْ اُمِّ عَبْدِ اللَّه وَلا مِنْ أَبِي طالِب.قالَ: فَلَمْ ادَّعَيْتُمْ أَنَّكُمْ وَرِثْتُمُ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَالْعَمُّ يَحْجُبُ ابْنِ العَمَّ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقَدْ تُوُفِّيَ أَبُو طالِبٍ قَبْلَهُ وَالعَبَّاسُ عَمِّهِ حَىٌّ؟فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ رَأى أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ أَن يُعْفِيَني مِنْ هذِهِ المَسْأَلَة وَيَسْألَنِي عَنْ كُلِّ بابٍ سَواهُ يُرِيدُه، فَقالَ: لا، أَوْ تُجِيبُ، فَقُلْتُ: فَآمِنّي، فَقالَ: قَدْ آمَنْتُك قَبْلُ الكَلام.فَقُلْتُ: إِنَّ فِي قَوْلِ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ: أَنَّهُ لَيْسَ مَعَ وُلْدِ الصُّلْبِ ذِكْراً كانَ أَوْ اُنْثى لأَحَدٍ سَهْمٌ إِلاّ لِلأَبَوَيْنِ وَالزَّوْج وَالزَّوْجَة، وَلَمْ يَثْبُتْ لِلْعَمِّ مَعَ وُلْدِ الصُّلْبِ مِيراثٌ، وَلَمْ يَنْطِقُ بِهِ الْكِتابُ إِلاّ أَنَّ تَيْماً وَعَدياً وَبَنِي اُمَيَّةَ قالُوا: العَمُّ والِدٌ، رَأْياً مِنْهُمْ بِلا حَقِيقَةٍ وَلا أَثَرَ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَمن قالَ بِقَوْلِ عَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ العُلَماءِ فَقَضاياهُم خِلافٌ قَضايا هؤُلاء، هذا نُوحُ بْنِ دُرَّاج يَقُولُ فِي هذِهِ المَسْأَلَة بِقَوْلِ عَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَدْ حَكَمَ بِهِ، وَقَدْ وَلاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ المِصْرَيْنِ الكُوفَةَ وَالبَصْرَةَ، وَقَدْ قَضى بِهِ فَأُنهِيَ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنينَ.فَأَمَرَ بِإِحْضارِه وَإِحْضارِ مَنْ يَقُولُ بِخَلافِ قَوْلَهُ، مِنْهُمْ سُفْيانُ الثُّوْرِيُّ وَإِبْراهِيــمُ المَدَنِيُّ،وَالفُضَيْلِ بْنِ عَياضٍ، فَشَهَدَوا: أَنَّهُ قَوْلَ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي هذِهِ المَسْأَلَةِ، فَقالَ لَهُمْ فِيما أَبْلَغَني بَعْضُ العُلَماءِ مِنْ أَهْلِ الحِجاز: فَلَمْ لا تُفْتُونَ بِهِ وَقَدْ قَضى بِهِ نُوحُ بْنِ دُرَّاج؟ فَقالُوا: جَسَرَ نُوحٌ وَجَبُنا وَقَدْ أمَضى أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ قَضِيَّةً يَقُولُ قَدْماءِ العامَّةِ عَنِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنَّهُ قالَ: «عَلِيٌّ أَقْضاكُمْ» وكَذلِكَ قالَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب: «عَلِيٌّ أَقْضانا» وَهُوَ اِسْمٌ جامِعٌ، لأَنَّ جَمِيعَ ما مَدَحَ بِهِ النَّبِيُّ أَصْحابِهِ مِنَ القِراءَةِ وَالفَرائِضِ وَالعِلْمِ داخِلٌ فِي القَضاءِ.قالَ: زِدْنِي يا مُوسَى، قُلْتُ: الَمجالِسُ بِالأَمانات، وَخاصَّةً مَجْلِسُكَ، فَقالَ: لا بَأْسَ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَمْ يُوَرِّثْ مَنْ لَمْ يُهاجِرْ وَلا أَثْبَتَ لَهُ وِلايَةً حَتّى يُهاجِر، فَقالَ: ما حُجَّتُكَ فِيهِ؟ فَقُلْتُ: قَوْلُ اللَّه تَعالى: «وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا» وَإِنَّ عَمِّي العَبَّاسَ لَمْ يُهاجِرْ.فَقالَ لي: أَسأَلُكَ يا مُوسَى هَلْ أَفْتَيْتَ بِذلِكَ أَحَداً مِنْ أَعْدائِنا أَمْ أَخْبَرْتَ أَحَداً مِنَ الفُقَهاءِ فِي هذِهِ المَسْأَلَة بِشَيءٍ؟ فَقُلْتُ: اَللَّهُمَّ لا، وَما سَأَلَنِي عَنْها إِلاّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ.ثُمَّ قالَ: لَمْ جَوَّزْتُمْ لِلْعامَّةِ وَالخاصَّةِ أَن يَنْسِبُوكُمْ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَيَقُولُونَ لَكُمْ: يا بَنِي رَسُولِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ بَنُو عَلِيٍّ، وَإِنَّما يَنْسِبُ المَرْءُ إِلى أَبِيهِ، وَفاطِمَةُ إِنَّما هِيَ وِعاءٌ، وَالنَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ جَدُّكُمْ مِنْ قَبْلِ اُمِّكُمْ؟ فَقُلْتُ: يـا أَمِيرَ الْمُؤْمِنين، لَوْأَنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نُشِرَ فَخَطَبَ إِلَيكَ كَرِيمَتَكَ هَلْ كُنْتَ تُجِيبُهُ؟ فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ وَلَمْ لا أَجيبُهُ؟ بَلْ أَفْتَخِرُ عَلَى العَرَبِ و العَجَمِ وَقُرَيْشٍ بِذلِكَ، فَقُلْتُ لَهُ: لكِنَّهُ يَخْطَبُ إِلَىَّ، وَلا اُزَوِّجُهُ، فَقالَ: وَلِمَ؟ فَقُلْتُ: لأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَدَنِي وَلَمْ يَلِدْكَ، فَقالَ: أَحْسَنْتَ يا مُوسَى.ثُمَّ قالَ: كَيْفَ قُلْتُمْ: إِنّا ذُرِّيَّة النَّبِيِّ وَالنَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَمْ يُعْقِبْ وَإِنَّما العَقِبُ لِلذَّكَرِ لا لِلْاُنْثى: وَأَنْتُمْ وُلْدُ البِنْتِ، وَلا يَكُونُ لَها عَقِبٌ؟! فَقُلْتُ: أَسأَلُكَ يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ بِحَقِّ القَرابَة وَالقَبْرِ وَمَنْ فِيهِ إِلاّ ما أَعْفَيْتَني عَنْ هذِهِ المَسْأَلَةِ، فَقالَ: لا أَوْ تُخْبِرَنِي بِحُجَّتِكُمْ فِيهِ يا وُلْدَ عَلِيٍّ وأَنْتَ يا مُوسَى يَعْسُوبُهُمْ وَإِمامُ زَمانِهِم كَذا اُنْهِيَ إِلَىَّ، وَلَسْتُ أُعْفِيكَ فِي كُلِّ ما أَسأَلُكَ عَنْهُ حَتّى تَأْتِيَني فِيهِ بِحُجَّةِ مِنْ كِتابِ اللَّه تَعالى و أَنْتُمْ تَدْعُونَ مَعْشَرَ وُلْدِ عَلِيٍّ أَنَّهُ لا يَسْقُطُ عَنْكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ أَلْفٌ وَلا واوٌ، إِلاّ وَتَأْوِيلِهِ عِنْدَكُمْ وَاحْتَجَجْتُمْ بِقَوْلِه عَزَّ وَجَلَّ: «ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ» وَقَدِ اسْتَغْنَيْتُمْ عَنْ رَأي العُلَماءِ وَقِياسِهِمْ، فَقُلْتُ: تَأذَنُ لي فِي الجَوابَ؟ قالَ: هاتِ، قُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ منَ الشَّيْطانِ الرَّجِيم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمن الرَّحِيم «وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الُْمحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ » مَنْ أَبُو عِيسَى يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينِ؟ فَقالَ: لَيْسَ لِعِيسى أَبٌ، فَقُلْتُ: إِنَّما أَلْحَقْناهُ بِذَرارِي الأَنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ مِنْ طَرِيقِ مَرْيَمَ وَكَذلِكَ أَلْحَقنا بِذَرارِي النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ قَبْلِ اُمِّنا فاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ.أزِيدُكَ يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنين؟ قالَ: هاتِ، قُلْتُ: قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ» وَلَمْ يَدَّعِ أَحَدٌ أَنَّهُ أَدْخَلَهُ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ تَحْتَ الكِساءِ عِنْدَ المُباهِلَةِ لِلنَّصارى إِلاّ عَلِىُّ بْنُ أَبي طالِبٍ وَفاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ، فَكانَ تَأْوِيلُ قَوْلَهُ تَعالى: «أَبْناءَنا» الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ وَ«نِساءَنا» فاطِمَة وَ«أَنْفُسَنا» عَلِىَّ بْنَ أَبِي طالِبٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ، عَلَى أَنَّ العُلَماءَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ جِبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، قالَ يَوْمَ أَحَدٍ: يا مُحَمَّدُ إِنَّ هذِهِ لَهِيَ المُواساةُ مِنْ «عَلِيٍّ» قالَ: لأَنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، فَقالَ جِبْرَئِيلُ: وَأَنَا مِنْكُما يا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ قالَ: «لا سَيْفَ إِلاّ ذُو الفَقارَ وَلا فَتى إِلاّ عَلِيٌّ» فَكانَ كَما مَدَحَ اللَّهُ تَعالى بِهِ خَلِيلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذْ يَقُولُ:«فَتىً يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ» إِنّا مَعْشَرُ بَنِي عَمِّكَ نَفْتَخِرُ بِقَوْلِ جِبْرَئِيلَ: أَنَّهُ مِنَّا، فَقالَ: أَحْسَنْتَ يا مُوسَى ارْفَع إِلَيْنا حَوائِجَكَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَوَّلُ حاجَةٍ أَنْ تَأْذَنَ لِإِبْنِ عَمِّكَ أَنْ يَرْجِعَ إِلى حَرَمِ جَدِّهِ وَإِلى عِيالِهِ، فَقالَ نَنْظُرُ إِنْ شاءَ اللَّه تَعالى.فَرُوِيَ أَنَّهُ أَنْزَلَه عِنْدَ السَّنْدِيِّ بْنِ شاهك، فَزُعِمَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ عنْدَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
IsnādNous a rapporté Abū Aḥmad Hānī fils de Muḥammad fils de Maḥmūd al-ʿAbdī (que Dieu l'agrée) qui dit : nous a rapporté Muḥammad fils de Maḥmūd par sa chaîne de transmission — qu'il élève — jusqu'à Mūsā fils de Jaʿfar (sur lui la paix) que ce dernier dit :
Lorsque je fus introduit auprès d’ar-Rashīd, je le saluai, il me rendit le salut puis dit : « Ô Mūsā fils de Jaʿfar, deux califes perçoivent-ils le ḫarāğ (impôt foncier) ?! » Je répondis : « Ô Commandeur des Croyants, je cherche refuge auprès de Dieu contre l’idée que tu portes mon péché et le tien, et que tu acceptes le mensonge de nos ennemis contre nous. Tu sais que des mensonges ont été proférés contre nous depuis que le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille) a été rappelé, et la connaissance de cela est auprès de toi. Si tu juges bon, en raison de ta parenté avec le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille), de m’autoriser à te rapporter un hadith que mon père m’a rapporté, de ses pères, de son grand-père le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille). » Il dit : « Je t’y ai autorisé. » Je dis alors : « Mon père m’a rapporté, de ses pères, de son grand-père le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille) qu’il a dit : “Lorsque le lien de parenté (raḥim) touche un autre lien de parenté, il s’émeut et s’agite.” Tends-moi ta main — que Dieu me fasse sacrifice pour toi ! » Il dit : « Approche. » Je m’approchai de lui, il prit ma main, puis me tira à lui et m’embrassa longuement, puis me relâcha. Il dit : « Assieds-toi, ô Mūsā, il n’y a pas de mal pour toi. » Je le regardai et voilà que ses yeux avaient versé des larmes ; je repris mes esprits. Il dit : « Tu as dit vrai, et ton grand-père (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille) a dit vrai : mon sang s’est ému et mes veines se sont agitées, au point que la tendresse m’a submergé et que mes yeux ont débordé. Or je voulais te poser des questions qui se bousculent dans ma poitrine depuis un certain temps, sans les avoir posées à personne. Si tu y réponds, je te laisserai libre et n’accepterai plus aucune parole contre toi. Il m’est parvenu que tu n’as jamais menti ; dis-moi donc la vérité sur ce que j’ai dans le cœur. » Je dis : « Ce dont la connaissance est auprès de moi, je t’en informerai si tu m’accordes la sécurité. » Il dit : « Tu as la sécurité, si tu dis vrai et si tu abandonnes la dissimulation (taqiyya) que vous pratiquez, vous autres descendants de Fāṭima. » Je dis : « Que le Commandeur des Croyants demande ce qu’il veut. » Il dit : « Informe-moi : pourquoi avez-vous été préférés à nous, alors que nous sommes d’un même arbre, les Banū ʿAbd al-Muṭṭalib, et que nous et vous ne faisons qu’un ? Nous sommes les Banū al-ʿAbbās, et vous êtes les enfants d’Abū Ṭālib, et tous deux sont oncles du Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille) et ont une parenté égale avec lui ?! » Je répondis : « Nous sommes plus proches. » Il dit : « Comment cela ? » Je dis : « Car ʿAbd Allāh et Abū Ṭālib sont de même père et de même mère, tandis que votre père al-ʿAbbās n’est ni de la mère de ʿAbd Allāh ni de celle d’Abū Ṭālib. » Il dit : « Alors pourquoi prétendez-vous avoir hérité du Prophète (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille), alors que l’oncle paternel (al-ʿamm) écarte le cousin (ibn al-ʿamm), et que le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille) fut rappelé alors qu’Abū Ṭālib était mort avant lui et que son oncle al-ʿAbbās était encore vivant ? » Je lui dis : « Si le Commandeur des Croyants juge bon de me dispenser de cette question et de m’interroger sur tout autre sujet qu’il désire… » Il dit : « Non, jusqu’à ce que tu répondes. » Je dis : « Accorde-moi donc la sécurité. » Il dit : « Je t’ai déjà accordé la sécurité avant que tu parles. » Je dis : « Il est dans la parole de ʿAlī fils d’Abī Ṭālib (sur lui la paix) : “En présence d’un enfant direct (walad al-ṣulb), mâle ou femelle, personne n’a de part sauf les deux parents, l’époux et l’épouse ; et il n’est pas établi que l’oncle paternel ait un héritage avec un enfant direct, et le Livre (Coran) n’en parle pas.” Seulement Taym, ʿAdī et les Banū Umayya ont dit : “L’oncle paternel est un père”, par opinion de leur part, sans réalité ni tradition (athar) du Messager (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille). Or quiconque parmi les savants dit selon l’avis de ʿAlī (sur lui la paix), ses jugements sont contraires aux jugements de ceux-là. Voici Nūḥ fils de Durrāğ qui dit dans cette question selon l’avis de ʿAlī (sur lui la paix) et a jugé par lui, et le Commandeur des Croyants l’a nommé gouverneur des deux provinces de Kūfa et Baṣra ; il a jugé ainsi, et cela fut rapporté au Commandeur des Croyants. Il ordonna de le convoquer ainsi que ceux qui disaient le contraire de son avis, parmi eux Sufyān al-Thawrī, Ibrāhīm al-Madanī et al-Fuḍayl ibn ʿIyāḍ ; ils témoignèrent que c’était l’avis de ʿAlī (sur lui la paix) dans cette question. Il leur dit — d’après ce que m’a rapporté un savant du Ḥiğāz — : “Pourquoi donc ne donnez-vous pas de fatwa selon lui, alors que Nūḥ ibn Durrāğ a jugé par lui ?” Ils répondirent : “Nūḥ a osé et nous avons eu peur, et le Commandeur des Croyants a exécuté un jugement.” Or les anciens parmi le peuple (al-ʿāmma) disent d’après le Prophète (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille) qu’il a dit : “ʿAlī est le meilleur d’entre vous pour juger (aqḍākum)”, et de même ʿUmar ibn al-Ḫaṭṭāb a dit : “ʿAlī est le meilleur d’entre nous pour juger (aqḍānā)”, et c’est un nom englobant, car tout ce par quoi le Prophète a loué ses Compagnons — lecture coranique, lois successorales (farāʾiḍ) et science — est inclus dans le jugement (qaḍāʾ). » Il dit : « Ajoute-moi, ô Mūsā. » Je dis : « Les assemblées sont fondées sur la confiance, surtout la tienne. » Il dit : « Il n’y a pas de mal pour toi. » Je dis : « Le Prophète (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille) n’a pas fait hériter celui qui n’avait pas émigré (hāğara) et ne lui a établi aucune autorité (wilāya) jusqu’à ce qu’il émigre. » Il dit : « Quelle est ta preuve là-dessus ? » Je dis : « La parole de Dieu Très-Haut : “Ceux qui ont cru et n’ont pas émigré, vous n’avez aucun droit à leur autorité (wilāya) jusqu’à ce qu’ils émigrent” (Coran 8:72). Or mon oncle al-ʿAbbās n’a pas émigré. » Il me dit : « Je te demande, ô Mūsā : as-tu donné cette fatwa à quelque ennemi de nous, ou as-tu informé un des juristes (fuqahāʾ) de quelque chose dans cette question ? » Je dis : « Mon Dieu, non ; et personne ne m’a interrogé sur elle sauf le Commandeur des Croyants. » Puis il dit : « Pourquoi permettez-vous au commun et à l’élite de vous attribuer au Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille) et de vous appeler “ô descendants du Messager de Dieu”, alors que vous êtes les fils de ʿAlī ? En effet, on attribue l’homme à son père, et Fāṭima n’est qu’un réceptacle ; le Prophète (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille) est votre grand-père maternel ? » Je dis : « Ô Commandeur des Croyants, si le Prophète (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille) ressuscitait et demandait en mariage ta noble fille, accepterais-tu ? » Il dit : « Gloire à Dieu ! Pourquoi ne l’accepterais-je pas ? Bien plus, je m’enorgueillirais par cela devant les Arabes, les non-Arabes et Qurayš. » Je lui dis : « Mais il la demanderait en mariage à moi, et je ne la lui donnerais pas. » Il dit : « Pourquoi ? » Je dis : « Car il (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille) m’a engendré (waladanī) et ne t’a pas engendré. » Il dit : « Tu as bien fait, ô Mūsā. » Puis il dit : « Comment dites-vous : “Nous sommes la descendance (ḏurriyya) du Prophète”, alors que le Prophète (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille) n’a pas eu de postérité masculine (ʿaqib), et que la postérité est pour le mâle, non pour la femelle ? Vous êtes les enfants de la fille, et elle n’a pas de postérité ?! » Je dis : « Je te demande, ô Commandeur des Croyants, par le droit de la parenté, de la tombe et de celui qui s’y trouve, de me dispenser de cette question. » Il dit : « Non, jusqu’à ce que tu m’informes de votre preuve là-dessus, ô enfants de ʿAlī, et toi ô Mūsā, tu es leur chef (yaʿsūb) et l’Imam de leur temps — ainsi m’a-t-on rapporté —, et je ne te dispenserai de rien de ce dont je t’interroge jusqu’à ce que tu m’apportes une preuve du Livre de Dieu Très-Haut, car vous, assemblée des enfants de ʿAlī, prétendez qu’il ne vous échappe rien de Lui, ni un alif ni un wāw, sans que son interprétation (ta’wīl) ne soit chez vous, et vous argumentez par Sa parole — qu’Il soit exalté et magnifié — : “Nous n’avons rien négligé dans le Livre” (Coran 6:38), et vous vous passez de l’avis des savants et de leurs analogies. » Je dis : « M’autorises-tu à répondre ? » Il dit : « Apporte. » Je dis : « Je cherche refuge auprès de Dieu contre Satan le lapidé. Au nom de Dieu, le Tout-Miséricordieux, le Très-Miséricordieux : “Et parmi sa descendance (ḏurriyya), David, Salomon, Job, Joseph, Moïse, Aaron — ainsi récompensons-nous les bienfaisants —, Zacharie, Jean, Jésus et Élie” (Coran 6:84-85). Qui est le père de Jésus, ô Commandeur des Croyants ? » Il dit : « Jésus n’a pas de père. » Je dis : « Nous l’avons rattaché aux descendants des prophètes (sur eux la paix) par l’intermédiaire de Marie ; ainsi nous rattachons-nous aux descendants du Prophète (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille) par l’intermédiaire de notre mère Fāṭima (sur elle la paix). Dois-je ajouter, ô Commandeur des Croyants ? » Il dit : « Apporte. » Je dis : « La parole de Dieu — qu’Il soit exalté et magnifié : “À quiconque te contredit à son sujet après ce que tu as reçu de science, dis : ‘Venez, appelons nos fils et vos fils, nos femmes et vos femmes, nos personnes (anfus) et vos personnes, puis invoquons (la malédiction) et faisons que la malédiction de Dieu soit sur les menteurs’” (Coran 3:61). Or nul n’a prétendu que le Prophète (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille) l’ait fait entrer sous le manteau (al-kisāʾ) lors de l’épreuve d’invocation (mubāhala) contre les chrétiens, sinon ʿAlī fils d’Abī Ṭālib, Fāṭima, al-Ḥasan et al-Ḥusayn. Ainsi l’interprétation (ta’wīl) de Sa parole — qu’Il soit exalté — “nos fils” (abnāʾanā) désigne al-Ḥasan et al-Ḥusayn, “nos femmes” (nisāʾanā) désigne Fāṭima, et “nos personnes” (anfusanā) désigne ʿAlī fils d’Abī Ṭālib (sur eux la paix). De plus, les savants s’accordent à dire que Gabriel (sur lui la paix) a dit le jour de Uḥud : “Ô Muḥammad, c’est là la solidarité parfaite de ‘Alī.” Il (le Prophète) dit : “Car il est de moi et je suis de lui.” Gabriel dit : “Et je suis de vous deux, ô Messager de Dieu.” Puis il dit : “Point d’épée sinon Ḏū l-Fiqār, et point de jeune homme (fatā) sinon ʿAlī.” Cela est comme ce dont Dieu Très-Haut a loué Son ami (Ḫalīl) (sur lui la paix) lorsqu’Il dit : “Un jeune homme (fatā) qui se souvient d’eux, qu’on appelle Abraham” (Coran 21:60). Nous, assemblée des fils de ton oncle paternel, nous nous glorifions de la parole de Gabriel : qu’il est des nôtres. » Il dit : « Tu as bien fait, ô Mūsā. Expose-nous tes besoins. » Je lui dis : « Le premier besoin est que tu autorises ton cousin à retourner au sanctuaire de son grand-père et auprès de sa famille. » Il dit : « Nous verrons, si Dieu Très-Haut le veut. » Et l’on rapporta qu’il l’installa chez al-Sindī ibn Šāhak ; on prétend qu’il mourut chez lui, et Dieu est plus savant.
10 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهيمَ بْنِ إِسْحاقَ الطَّالِقانِيُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوليُّ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمانَ النُّوفَلِيِّ قالَ: سَمِعْتُ أَبي يَقُولُ: لَمَّا قَبَضَ الرَّشِيدُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ قَبَضَ عَلَيْهِ وَهُوَ عِنْدَ رَأْسِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قائِماً يُصَلّي، فَقَطَعَ عَلَيْهِ صَلاتَهُ، وَحُمِلَ وَهُوَ يَبْكي وَيَقُولُ: أَشْكُو إِلَيكَ يا رَسُولَ اللَّهِ ما أَلْقى، وَأَقْبَلَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جانِبٍ يَبْكُونَوَيَصِيحُونَ، فَلَمَّا حُمِلَ إِلى بَيْنِ يَدِيَ الرَّشِيدِ شَتَمَهُ وَجَفاهُ، فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْل أَمَرَ بِقُبَّتَيْنِ فَهُيِّئا لَهُ، فَحُمِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ إِلى أَحَدِهِما فِي خَفاءٍ وَدَفَعَهُ إِلى حَسَّان السَّرْوِيِّ وَأَمَرَهُ بِأَنْ يَصيرَ بِهِ فِي قُبَّة إِلى البَصْرَة فَيُسَلِّمَ إِلى عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبي جَعْفَرٍ وَهُوَ أَمِيرُها، وَوَجَّهَ قُبَّةً اُخْرى عَلانِيَةً نَهاراً إِلى الكُوفَةِ مَعَها جَماعَةٌ، لِيُعَمِّيَ عَلَى النَّاسِ أَمْرَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، فَقَدِمَ حَسَّانُ البَصْرَةَ قَبْلَ التَّرْوِيَة بِيَوْمٍ، فَدَفَعَهُ إِلى عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبي جَعْفَرً نَهاراً عَلانِيَةً حَتّى عُرِفَ ذلِكَ وَشاعَ خَبَرُهُ، فَحَبَسَهُ عِيسَى فِي بَيْتً مِنْ بُيُوتِ الَمجْلِسِ الَّذِي كانَ يَجْلِسُ فِيهِ، وَأَقْفَلَ عَلَيْهِ، وَشَغَلَهُ العَبْدِ عَنْهُ، فَكانَ لا يَفْتَحُ عَنْهُ البابُ إِلاّ في حالَتَيْنِ، حالَةً يَخْرُج فِيها إِلى الطَّهُورِ، وَحالَةٍ يُدْخَلُ إِلَيْهِ فِيها الطَّعام.قالَ أَبي: فَقالَ لِيَ الفَيْضُ بْنُ أَبي صالِحٍ وَكانَ نَصْرانِيّاً ثُمَّ أَظْهَرَ الإِسْلام وَكانَ زِنْدِيقاً وَكانَ يَكْتُبُ لِعِيسى بْنِ جَعْفَرٍ وَكانَ بي خاصّاً، فَقالَ: يا أَبَا عَبْدِ اللَّه لَقَدْ سَمِعَ هذا الرَّجُلُ الصَّالِحُ فِي أَيَّامِهِ هذِهِ فِي الدَّار الَّتِي هُوَفِيها مِنْ ضُرُوب الفَواحِشِ وَالمَناكِيرِ ما أَعْلَمُ وَلا أَشُكُّ أَنَّهُ لَمْ يَخْطُرُ بِبالِهِ.قالَ أَبي: وَسَعى لي فِي تِلْكَ الأَيَّامِ إِلى عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبي جَعْفَرٍ عَلِىُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَوْنِ بْنِ العَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ فِي رُقْعَةٍ دَفَعَها إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ اُسَيِّدٍ حاجِبُ عِيسَى - قالَ: وَكانَ عَلِىُّ بْنُ يَعْقُوبِ مِنْ مَشايِخِ بَنِي هاشِمٍ وَكانَ أَكْبَرُهُم سِنّاً وَكانَ مَعَ كِبَرِ سِنِّهِ يَشْرَبُ الشَّراب وَيَدْعُو أَحْمَدَ بْنَ اُسَيِّدٍ إِلى منْزِلِهِ فَيَحْتَفِلُ لَهُ وَيَأْتِيهِ بِالْمُغَنِّينَ وَالمُغَنِّياتِ، يَطْمَعُ فِي أَنْ يَذْكُرَهُ لِعِيسى - فَكانَ فِي رُقْعَتِهِ الَّتِي رَقَّعَها إِلَيْهِ: أَنَّكَ تُقَدِّمُ عَلَيْنا مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمانَ فِي إجْلالِكَ وَإِكْرامِكَ، وَتَخُصُّهُ بِالْمِسْكِ، وَفِينا مَنْ هُوَأَسَنُّ مِنْهُ، وَهُوَ يَدَيْنُ بِطاعَةِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الَمحْبُوسِ عِنْدَكَ.قالَ أَبي: فَإِنِّي لَقائِلٌ يَوْمَ قائِظٍ إِذْ حُرِّكَتْ حَلْقَةُ البابِ عَلِيَّ، فَقُلْتُ: ما هذا؟ قالَ لِيَ الغُلامُ: قَعْنَبُ بْنِ يَحْيَى عَلَى الباب، يَقُولُ: لابُدَّ مِنْ لِقائِكَ السَّاعَةَ، فَقُلْتُ: ما جاءَ إِلاّ لأَمْرٍ، ائْذَنُوا لَهُ، فَدَخَلَ، فَخَبَّرَني عَنِ الفَيْضِ بْنِ أَبي صالِحٍ بِهذِهِ القِصَّة وَالرُّقْعَةِ، قالَ: وَقَدْ كانَ قالَ لِيَ الفَيْضُ بَعْد ما أَخْبَرَنِي: لا تُخْبِرْ أَبَا عَبْدِاللَّهِ فَتَحْزُنَهُ، فَإِنَّ الرَّافِعَ عِنْدَ الأَمِيرِ لَمْ يَجِدْ فِيهِ مُساغاً وَقَدْ قُلْتُ للأَمِيرِ: أَفي نَفْسِكَ مِنْ هذا شَيءٌ حَتّى أَخْبِرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَيَأْتِيَكَ وَيَحْلِفَ عَلَى كَذِبِهِ؟ فَقالَ: لا تُخْبِرْهُ فَتَغُمَّهُ، فَإِنَّ ابْنِ عَمِّهِ إِنَّما حَمَلَهُ عَلَى هذا، الحَسَدُ لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يا أَيُّهَا الأَمِيرُ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ لا تَخْلُو بِأَحَدٍ خَلْوَتَكَ بِهِ، فَهَلْ حَمَلَكَ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ؟ قالَ: مَعاذَ اللَّهِ، قُلْتُ: فَلَوْ كانَ لَهُ مَذْهَبٌ يُخالِفُ فِيهِ النَّاسِ لأَحَبَّ أَنْ يَحْمِلَكَ عَلَيْهِ، قالَ: أَجَلْ وَمَعْرِفَتِي بِهِ أَكْثَرُ.قالَ أَبي: فَدَعَوْتُ بِدابَّتِي وَرَكِبْتُ إلى الفَيْضُ مِنْ ساعَتي فَصِرْتُ إِلَيْهِ وَمَعِي قَعْنَبٌ فِي الظَّهِيرَةِ، فَاسْتَأْذَنْتُ إِلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَىَّ [وَقالَ] : جُعِلْتُ فِداكَ قَدْ جَلَسْتُ مَجْلِساً، أَرْفَعُ قَدْرَكَ عَنْهُ، وَهُوَ جالِسٌ عَلَى شَرابِهِ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ وَاللَّهِ لا بُدَّ مِنْ لِقائِكَ، فَخَرَجَ إِلَىَّ فِي قَمِيصٍ رَقِيقٍ إِزارٍ مُوَرَّدٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِما بَلَغَني، فَقالَ لِقَعْنَبٍ: لا جُزِيتَ خَيْراً، أَلَمْ أتُقَدِّمْ إِلَيكَ أَن لا تُخْبِرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَتَغُمَّهُ؟ ثُمَّ قالَ لي: لا بَأْسََ، فَلَيْسَ فِي قَلْبِ الأَمِيرِ مِنْ ذلِكَ شَيءٌ، قالَ: فَما مَضَتْ بَعْدَ ذلِكَ إِلاّ أيَّامٌ يَسِيرَةٌ حَتّى حُمِلَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ سِرّاًً إِلى بَغدْادَ وَحُبِسَ، ثُمَّ اُطْلِقَ، ثُمَّ حُبِسَ، ثُمَّ سَلَّمَ إِلى السَّنْدِيّ بْنِ شاهَكَ فَحَبَسَهُ وَضَيَّقَ عَلَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ الرَّشِيدُ بِسَمٍّ فِي رُطَبٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَدِّمَهُ إِلَيْهِ وَيُحَتِّمَ عَلَيْهِفِي تَناوُلِهِ مِنْهُ فَفَعَلَ، فَماتَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
IsnādNous a rapporté Muhammad b. Ibrāhīm b. Isḥāq al-Ṭāliqānī — que Dieu l’agrée — disant : nous a rapporté Muhammad b. Yaḥyā al-Ṣūlī disant : nous a rapporté Abū al-ʿAbbās Aḥmad b. ʿAbd Allāh, d’après ʿAlī b. Muhammad b. Sulaymān al-Nawfalī disant : j’ai entendu mon père dire :
Lorsque al-Rashīd arrêta Mūsā b. Jaʿfar (que la paix soit sur lui), il l’arrêta alors qu’il se tenait debout en prière près de la tête du Prophète (que Dieu prie sur lui et sur sa Famille). Il interrompit sa prière, et il fut emporté en pleurant et disant : « Je me plains à Toi, ô Messager de Dieu, de ce que je subis. » Les gens accoururent de tous côtés en pleurant et en criant. Lorsqu’il fut amené devant al-Rashīd, celui-ci l’injuria et le traita durement. Quand la nuit tomba, il ordonna deux coupoles (qubbatān) qui furent préparées pour lui. Mūsā b. Jaʿfar (que la paix soit sur eux deux) fut transporté secrètement vers l’une d’elles et confié à Ḥassān al-Sarwī, à qui il ordonna de l’emmener dans une coupole à Baṣra et de le remettre à ʿĪsā b. Jaʿfar b. Abī Jaʿfar, qui en était le gouverneur. Il envoya une autre coupole ouvertement, de jour, vers Kūfa avec un groupe, afin de cacher aux gens l’affaire de Mūsā b. Jaʿfar (que la paix soit sur eux deux). Ḥassān arriva à Baṣra un jour avant le tarwiya (8 Dhū al-Ḥijja) et le remit à ʿĪsā b. Jaʿfar b. Abī Jaʿfar en plein jour, ouvertement, de sorte que l’affaire fut connue et que la nouvelle se répandit. ʿĪsā l’emprisonna donc dans une des pièces du conseil où il siégeait, verrouilla sur lui et occupa le serviteur loin de lui. La porte n’était ouverte qu’en deux occasions : lorsqu’il sortait pour les ablutions, et lorsqu’on lui apportait la nourriture. Mon père dit : Al-Fayḍ b. Abī Ṣāliḥ me dit — et il était chrétien, puis avait affiché l’islam tout en étant un zindīq (hérétique dualiste) ; il était secrétaire de ʿĪsā b. Jaʿfar et était particulièrement lié à moi — : « Ô Abā ʿAbd Allāh, cet homme pieux a entendu durant ces jours, dans la maison où il se trouve, des sortes de turpitudes et d’abominations telles que je sais et ne doute point qu’elles n’ont jamais effleuré son esprit. » Mon père dit : Durant ces jours, ʿAlī b. Yaʿqūb b. ʿAwn b. al-ʿAbbās b. Rabīʿa intrigua contre moi auprès de ʿĪsā b. Jaʿfar b. Abī Jaʿfar par un billet qu’Aḥmad b. Usayyid, le chambellan de ʿĪsā, lui remit. Il dit : ʿAlī b. Yaʿqūb était l’un des anciens des Banū Hāshim, le plus âgé d’entre eux ; malgré son grand âge, il buvait du vin, invitait Aḥmad b. Usayyid chez lui, organisait une fête en son honneur, amenait des chanteurs et des chanteuses, espérant qu’il parlerait de lui à ʿĪsā. Dans le billet qu’il lui adressa, il écrivit : « Tu places Muhammad b. Sulaymān au-dessus de nous en honneur et en considération, tu le distingues par le musc, alors que parmi nous se trouve quelqu’un de plus âgé que lui, et celui-ci professe l’obéissance à Mūsā b. Jaʿfar, le prisonnier chez toi. » Mon père dit : J’étais en train de faire la sieste un jour de grande chaleur lorsque l’anneau de la porte fut agité chez moi. Je dis : « Qu’est-ce que cela ? » Le garçon me dit : « Qaʿnab b. Yaḥyā est à la porte ; il dit : il est nécessaire de te rencontrer sur-le-champ. » Je dis : « Il n’est venu que pour une affaire. Faites-le entrer. » Il entra et m’informa, de la part d’al-Fayḍ b. Abī Ṣāliḥ, de cette histoire et du billet. Il dit : Al-Fayḍ m’avait dit après m’avoir informé : « N’en informe pas Abā ʿAbd Allāh, car cela l’attristerait. Le délateur n’a trouvé aucune prise auprès de l’émir, et j’ai dit à l’émir : « As-tu dans ton cœur quelque chose à ce sujet, pour que j’informe Abā ʿAbd Allāh, afin qu’il vienne à toi et jure que c’est un mensonge ? » Il dit : « Ne l’informe pas, car cela l’affligerait ; son cousin n’a été poussé à cela que par l’envie contre lui. » Je lui dis : « Ô émir, tu sais que tu n’es seul avec personne comme tu l’es avec lui ; t’a-t-il jamais incité contre quelqu’un ? » Il dit : « Dieu m’en préserve ! » Je dis : « Si donc il avait une doctrine qui s’opposât aux gens, il aurait aimé t’inciter contre eux, n’est-ce pas ? » Il dit : « Oui, et ma connaissance de lui est plus grande. » Mon père dit : Je réclamai ma monture et montai à l’instant chez al-Fayḍ. Je me rendis chez lui avec Qaʿnab en pleine chaleur de midi. Je demandai la permission d’entrer. Il m’envoya dire : « Que je sois ta rançon ! Je me suis assis dans une assemblée que je juge au-dessus de ta dignité ; il est assis en train de boire. » Je lui envoyai dire : « Par Dieu, il est indispensable que je te rencontre. » Il sortit vers moi dans une tunique fine et un pagne couleur de rose. Je l’informai de ce qui m’était parvenu. Il dit à Qaʿnab : « Que Dieu ne te récompense pas par un bien ! Ne t’avais-je pas ordonné de ne pas informer Abā ʿAbd Allāh, ce qui l’attristerait ? » Puis il me dit : « Il n’y a pas de mal ; il n’y a rien de cela dans le cœur de l’émir. » Il dit : « Il ne s’écoula que peu de jours après cela jusqu’à ce que Mūsā b. Jaʿfar (que la paix soit sur eux deux) fût transporté secrètement à Bagdad et emprisonné. Puis il fut libéré, puis emprisonné à nouveau. Ensuite il fut remis à al-Sindī b. Shāhik, qui l’emprisonna et le traita durement. Puis al-Rashīd lui envoya du poison dans des dattes fraîches (ruṭab) et lui ordonna de les lui présenter et de l’obliger à en manger. Il le fit, et il mourut — que les bénédictions de Dieu soient sur lui. »
11 - حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّه الوَرَّاقُ؛ وَالحُسَيْنُ بْنُ إِبْراهيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشامِ المُكَتَّبُ؛ أَحْمَدُ بْنُ زِيادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذانيُّ؛ وَالحُسَيْنُ بْنُ إِبْراهيمَ بْنِ ناتانَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمَ بْنِ هاشِمٍ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِى ماجِيلوَيْه؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ المُتَوَكِّل - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قالُوا: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ إِبراهِيمَ بْنِ هاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمانِ بْنِ عِيسَى، عَنْ سُفْيانَ بْنِ نَزارٍ قالَ: كُنْتُ يَوْماً عَلَى رَأْسِ الْمَأمُونِ، فَقالَ: أَتَدْرُونَ مَنْ عَلَّمَني التَّشَيُّعَ؟ فَقالَ القَوْمُ جَمِيعاً: لا وَاللَّهِ ما نَعْلَمُ؟ قالَ: عَلَّنِيهِ الرَّشِيدُ، قِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ ذلِكَ وَالرَّشِيدُ كانَ يَقْتُلُ أَهْلَ هذا الْبِيْتِ؟ قالَ: كانَ يَقْتُلُهُمْ عَلَى المُلْكِ، لأَنَّ المُلْكِ عَقِيمٌ وَلَقَدْ حَجَجْتُ مَعَهُ سِنَةً، فَلَمَّا صارَ إِلى المَدِينَةِ تَقَدَّمَ إِلى حُجَّابِهِ وَقالَ: لا يَدْخُلَنَّ عَلِيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ وَمَكَّةِ مِنْ أبْناءَ المُهاجِرِين وَالأَنْصارِ و بَنِي هاشِمٍ وَسائِرِ بُطُونِ قُرَيْشٍ إِلاّ نَسَبَ نَفْسَهُ، وَكانَ الرَّجُلُ إِذا دَخَلَ عَلَيْهِ قالَ: أَنَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ حَتّى يَنْتَهِي إِلى جَدِّهِ مِنْ هاشِميٍّ أَوْ قُرَشِيٍّّ أَوْ مُهاجِرِيٍّ أَوْ أَنْصارِيٍّ، فَيَصِلُهُ مِنَ المالِ بِخَمْسَةِ آلافَ دِينارٍ وَما دُونَها إِلى مِأَتَيْ دِينارٍ، عَلَى قَدْرٍ شَرَفِهِ وَهِجْرَةِ آبائِهِ.فَأَنَا ذاتَ يَوْمٍ واقِفٌ إِذْ دَخَلَ الفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعُ فَقالَ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ عَلَى البابِ رَجُلٌ يَزْعَمُ أَنَّهُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ فَأَقْبَلَ عَلَيْنا وَنَحْنُ قِيامٌ عَلَى رَأسِهِ، وَالأَمِينُ وَالمُؤْتَمَنُ، وَسائِرُ القَوَّاد، فَقالَ: احْفَظُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، ثُمَّ قالَ لِآذِنِهِ: أِئْذَنْ لَهُ، وَلا يَنْزِلْ إِلاّ عَلَى بَساطِي.فَإِنَّا لَكَذلِكَ إِذْ دَخَلَ شَيْخٌ مُسَخَّدٌ، قَدْ أَنْهَكَتْهُ العِبادَةُ، كَأَنَّهُ شَنٌ بالٍ قَدْ كُلِمَ مِنَ السُّجُودِ وَجْهُهُ وَأَنْفُهُ، فَلَمَّا رَأى الرَّشِيدَ رَمى بِنَفْسِهِ عَنْ حِمارٍ كانَ راكِبَةُ، فَصاحَ الرَّشِيدُ: لا واللَّه إِلاّ عَلَى بَساطِي، فَمَنَعَهُ الحُجَّاب مِنَ التَّرَجُّلِ، وَنَظَرْنا إِلَيْهِ بِأَجْمَعِنا بِالْإِجْلالِ وَالإِعْظام فَمازالَ يَسِيرُ عَلَى حِمارِه حَتّى صارَ إِلى البِساط، وَالحُجَّابُ وَالقَوَّادُ مُحْدِقُونَ بِهِ، فَنَزَلَ فَقامَ إِلَيْهِ الرَّشِيدُ وَاستَقْبَلَهُ إِلى آخِرَ البِساط، وَقَبَّلَ وَجْهُهُ وَعَيْنَيْهِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتّى صَيَّرَهُ فِي صَدْرِ الَمجْلِسِ وَأَجْلِسَهُ مَعَهُ فِيهِ، وَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ وَيُقْبِلُ بِوَجْهِهِ عَلَيْهِ وَيَسْأَلُهُ عَنْ أَحْوالِهِ.ثُمَّ قالَ لَهُ: يا أَبَا الحَسَنِ ما عَلَيْكَ مِنَ العِيالِ؟ فَقالَ: يَزِيدُونَ عَلَى الخَمْسِمِائَةٍ، قالَ: أَوْلادٌ كُلُّهُمْ؟ قالَ: لا، أَكْثَرُهُم مَوالِيّ وَحَشَمٌ، أَمَّا الوَلَدُ فَلِي نَيِّفٌ وَثَلاثُونَ، الذُّكْرانُ مِنْهُمْ كَذا، وَالنِّسْوانُ مِنْهُمْ كَذا، قالَ: فَلِمَ لا تُزَوِّجُ النِّسْوانَ مِنْ بَني عُمُومَتِهِنَّ وَأَكْفائِهِنَّ؟ قالَ: اليَدُ تَقْصُرُ عَنْ ذلِكَ، قالَ: فَما حالُ الضَّيْعَةِ؟ قالَ: تُعْطي وَقْتٍ وَتَمْنَعُ فِي آخَرَ؟ قالَ: فَهَلْ عَلَيْكَ دَيْنٌ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: كَمْ؟ قالَ: نَحْوُ عَشَرَةَ آلاْفِ دِينارٍ.فَقالَ لَهُ الرَّشِيدُ: يا ابْنَ عَمِّ أَنَا أُعْطِيكَ مِنَ المالِ ما تُزَوِّجُ الذُّكْران وَالنِّسْوانَ وَتَقْضِي الدَّيْنَ وَتَعْمُرُ الضِّياعَ، فَقالَ لَهُ: وَصَلَتْكَ رَحِمٌ يا ابْنَ عَمِّ وَشَكَرَ اللَّهُ لَكَ هذِهِ النِّيَّة الجَمِيلَةَ، وَالرَّحِمُ ماسَّةٌ وَالقَرابَةُ وَاشِجَةٌ وَالنَّسَبَ واحِدٌ، وَالعَبَّاسُ عَمُّ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَصِنْوٌ أَبِيهِ، وَعَمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبي طالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَصِنْوٌ أَبِيهِ، وَما أَبْعَدَكَ اللَّهُ مِنْ أَنُ تَفْعَلَ ذلِكَ، وَقَدْ بَسَطَ يَدَكَ وَأَكْرَمَ عُنْصُرَكَ، وَأعَلَى مُحْتَدَكَ، فَقالَ: أَفْعَلُ ذلِكَ يا أَبَا الحَسَن وَكِرامَةً. فَقالَ: يا أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَرَضَ عَلَى وُلاةِ عَهْدِهِ أَنْ يَنْعَشُوا فُقَراء الاُمَّةِ وَيَقْضُوا عَنِ الغارِمِينَ، وَيُؤَدُّوا عَنِ المُثْقَلِ، وَيَكْسُوا العارِيّ وَيُحْسِنُوا إِلى العانِي فَأَنت أَوْلى مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ، فَقالَ: أَفْعَلُ يا أَبَا الحَسَنِ.ثُمَّ قامَ، فَقامَ الرَّشِيدُ لِقِيامِهِ وَقَبَّلَ عَيْنَيْهِ وَوَجْهَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيِّ وَعَلَى الأَمِينِ وَالمُؤْتَمَنِ، فَقالَ: يا عَبْدِ اللَّه وَيا مُحَمَّدُ، وَيا إِبْراهيمُ امْشُوا بَيْنِ يَدِيَ عَمِّكُمْ وَسَيِّدِكُمْ، خُذُوا بِرِكابِهِ، وَسَوُّوا عَلَيْهِ ثِيابَهُ وَشَيِّعُوهُ إِلى منْزِله، فَأَقْبَلَ عَلِيَّ أَبُو الحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ سِرّاً بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَبَشَّرَني بِالْخِلافَةِ، فَقالَ لي: إِذا مَلَكْتَ هذا الأَمْرَ فَأَحْسِنْ إِلى وُلْدِي.ثُمَّ انْصَرَفْنا وَكُنْتُ أَجْراً وُلْدِ أَبي عَلَيْهِ، فَلَمَّا خَلاَ الَمجْلِسُ قُلْتُ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ مَنْ هذا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ أَعْظَمْتَهُ وَأَجْلَلْتَهُ، وَقُمْتَ مِنْ مَجْلِسِكَ إِلَيْهِ فَاسْتَقْبَلْتَهُ، وَأَقْعَدْتَهُ فِي صَدْرِ الَمجْلِسِ، وَجَلَسْتَ دُونَهُ، ثُمَّ أَمَرْتَنا بِأَخْذِ الرِّكابِ لَهُ؟! قالَ: هذا إِمامُ النَّاسِ وَحُجَّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَخَلِيفَتُهُ عَلَى عِبادِهِ، فَقُلْتُ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ أَوْ لَيْسَتْ هذِهِ الصِّفاتُ كُلِّها لَكَ وَفِيكَ؟ فَقالَ: أَنَا إِمامُ الجَماعَةِ فِي الظَّاهِر وَالغَلَبَةِ وَالقَهْرِ، وَمُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ إِمامُ حَقٍّ، وَاللَّهِ يا بُنَيَّ إِنَّهُ لأَحَقُّ بِمَقامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنِّي وَمِنَ الْخَلْقِ جَمِيعاً، وَوَاللَّهِ لَوْ نازَعْتَني هذا الأَمْرَ لَأَخَذْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْناكَ، فَإِنَّ المُلْكَ عَقِيمٌ.فَلَمَّا أَرادَ الرَّحِيلَ مِنَ المَدِينَة إِلى مَكَّةِ أَمَرَ بِصُرَّةٍ سَوْداءَ فِيها مائتا دِينارٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقالَ لَهُ: إِذْهَبْ بِهذِهِ إِلى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ: نَحْنُ ضِيقَةٍ وَسَيَأْتِيكَ بِرُّنا بَعْدَ الوَقْتِ.فَقُمْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ تُعْطي أَبْناءَ المُهاجِرِينَ وَالأَنْصارَ وَسائِرَ قُرَيْشٍ وَبَنِي هاشِمٍ وَمَنْ لا يُعْرَفُ حَسَبُهُ وَنَسَبُهُ خَمْسَةَ آلافِ دينارٍ إِلى ما دُونَها، وَتُعْطي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَقَدْ أَعْظَمْتَهُ و أَجْلَلْتَهُ مِائَتَيْ دِينارٍ أَخَسَّ عَطِيَّةٍ أَعْطَيْتَها أَحَداً مِنَ النَّاسِ؟! فَقالَ: اسْكُتُ لا اُمَّ لَكَ، فَإِنِّي لَوْ أَعْطَيْتُ هذا ما ضَمِنْتُهُ لَهُ ما كُنْتُ أَمِنْتُهُ أَنْ يَضْرِبَ وَجْهِيغَداً بِمِائةِ أَلْفِ سَيْفٍ مِنْ شِيعَتِهِ وَمَوالِيهِ، وَفَقْرُ هذا وَأَهْلِ بَيْتِهِ أَسْلَمُ لي وَلَكُمْ مِنْ بَسْط أَيْدِيهِم أَعْيُنِهِمْ.فَلَمَّا نَظَرَ إِلى ذلِكَ مُخارِقُ المُغَنِّي دَخَلَهُ فِي ذلِكَ غَيْظٌ، فَقامَ إِلى الرَّشِيدِ فَقالَ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ قَدْ دَخَلْتُ المَدِينَةَ وَأَكْثَرَ أَهْلِها يَطْلُبُونَ مِنِّي شَيْئاً، وَإِنْ خَرَجْتُ وَلَمْ أَقْسِم فِيهِمْ شَيْئاً لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ تَفَضُّلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنينَ عَلِيَّ وَمَنْزِلَتي عِنْدَهُ، فَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلافَ دِينارٍ، فَقالَ لَهُ: يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينِ هذا لأَهْلِ المَدِينَةِ وَعَلِيَّ دَيْنٌ أَحْتاجُ أَنْ أَقْضِيَهُ، فَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلافِ دِينارٍ اُخْرى، فَقالَ لَهُ: يا أَمِيرِ الْمُؤْمِنين بَناتِي اُرِيدُ أَنْ اُزَوِّجَهُنَّ وَأَنَا مُحْتاجٌ إِلى جَهازَهُنَّ، فَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلافِ دِينارٍ اُخْرى، فَقالَ لَهُ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لا بُدَّ مِنْ غَلَّةٍ تُعْطِينِيها تَرُدَّ عَلِيُّ وَعَلَى عِيالي وَبَناتِي وَأَزْواجِهِنَّ القُوتَ، فَأَمَرَ لَهُ بِأَقْطاعٍ ما تَبْلُغُ غَلَّتُهُ فِي السَّنَةِ عَشَرَةَ آلافِ دِينارٍ وَأَمَرَ أَنْ يُعَجِّلَ ذلِكَ لَهُ مِنْ ساعَتِهِ.ثُمَّ قامَ مُخارِقُ مِنْ فَوْرِهِ وَقَصَدَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرَعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَقالَ لَهُ: قَدْ وَقَفْتُ عَلَى ما عامَلَك بِهِ هذا المَلْعُونُ وَما أَمَرَ لَكَ بِهِ وَقَدْ احْتَلْتُ عَلَيْهِ لَكَ وَأَخَذْتُ مِنْهُ صِلاتٍ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِينارٍ وَأقْطاعاً تُغِلُّ فِي السِّنَةِ عَشَرةَ آلافِ دِينارٍ، وَلا وَاللَّهِ يا سَيِّدي ما أَحْتاجُ إِلى شَيءٍ مِنْ ذلِكَ، ما أَخَذْتُهُ إِلاَّ لَكَ، وَأَنَا أَشْهَدُ لَكَ بِهذِهِ الأَقْطاع وَقَدْ حَمَلْتُ المالَ إِلَيكَ.فَقالَ: بارِكَ اللَّه لَكَ فِي مالِكَ وَأَحْسَنَ جَزاكَ، ما كُنْتُ لآخُذَ مِنْهُ دِرْهَماً واحِداً وَلا مِنْ هذِهِ الأَقْطاعِ شَيْئاً وَقَدْ قَبِلْتُ صَلَتَكَ وَبِرَّكَ، فَانْصَرِفْ راشِداً، وَتُراجِعْني فِي ذلِكَ فَقَبَّلَ يَدَهُ و انْصَرِفَ.
IsnādNous ont rapporté ʿAlī b. ʿAbd Allāh al-Warrāq, al-Ḥusayn b. Ibrāhīm b. Aḥmad b. Hishām al-Mukattab, Aḥmad b. Ziyād b. Jaʿfar al-Hamadhānī, al-Ḥusayn b. Ibrāhīm b. Nātāna, Aḥmad b. ʿAlī b. Ibrāhīm b. Hāshim, Muḥammad b. ʿAlī Mājīlawayh, et Muḥammad b. Mūsā b. al-Mutawakkil — que Dieu les agrée — qui ont dit : nous a rapporté ʿAlī b. Ibrāhīm b. Hāshim, d'après son père, d'après ʿUthmān b. ʿĪsā, d'après Sufyān b. Nizār
Il a dit : J'étais un jour auprès d'al-Ma'mūn. Il dit : « Savez-vous qui m'a enseigné le tashayyu' (l'attachement à la Famille du Prophète) ? » Tous dirent : « Non, par Dieu, nous ne savons pas. » Il dit : « C'est ar-Rashīd qui me l'a enseigné. » On lui dit : « Comment cela, alors qu'ar-Rashīd tuait les gens de cette Maison ? » Il dit : « Il les tuait pour le pouvoir, car le pouvoir est stérile. J'ai accompli le pèlerinage avec lui une année. Lorsqu'il arriva à Médine, il donna ordre à ses chambellans et dit : "Que n'entre chez moi aucun homme de Médine et de La Mecque, parmi les fils des Émigrés, des Auxiliaires, des Banū Hāshim et de toutes les branches de Quraysh, à moins qu'il ne décline sa propre ascendance." L'homme, lorsqu'il entrait chez lui, disait : "Je suis untel fils d'untel" jusqu'à remonter à son ancêtre hāshimite, quraychite, émigré ou auxiliaire. Alors il lui octroyait une somme de cinq mille dinars ou moins, jusqu'à deux cents dinars, selon le rang et la hijra (émigration) de ses ancêtres. Un jour, j'étais debout, lorsque al-Faḍl b. ar-Rabī' entra et dit : "Ô Commandeur des croyants, à la porte se trouve un homme qui prétend être Mūsā b. Jaʿfar b. Muḥammad b. ʿAlī b. al-Ḥusayn b. ʿAlī b. Abī Ṭālib — que la paix soit sur eux." Il se tourna vers nous, alors que nous étions debout près de lui, al-Amīn, al-Mu'taman et tous les chefs, et dit : "Tenez-vous bien." Puis il dit à son huissier : "Autorise-le à entrer et qu'il ne descende de sa monture que sur mon tapis." Alors que nous étions ainsi, un vieillard à l'air usé par l'adoration entra, comme une outre épuisée, le visage et le nez marqués par les prosternations. Lorsqu'il vit ar-Rashīd, il voulut se jeter à bas de l'âne qu'il montait. Ar-Rashīd cria : "Non, par Dieu, seulement sur mon tapis !" Les chambellans l'empêchèrent donc de descendre. Nous le regardâmes tous avec vénération et respect. Il continua à avancer sur son âne jusqu'à atteindre le tapis, les chambellans et les chefs l'entourant. Alors il descendit. Ar-Rashīd se leva, alla à sa rencontre jusqu'au bord du tapis, embrassa son visage et ses yeux, lui prit la main, le fit passer au fond de l'assemblée, l'assit à côté de lui et se mit à converser avec lui, lui faisant face et s'informant de ses conditions. Puis il lui dit : "Ô Abā al-Ḥasan, combien as-tu de personnes à charge ?" Il dit : "Plus de cinq cents." Il dit : "Tous des enfants ?" Il dit : "Non, la plupart sont des serviteurs et des gens de maison. Quant aux enfants, j'en ai un peu plus de trente : tant de garçons et tant de filles." Il dit : "Pourquoi ne maries-tu pas les filles à leurs cousins paternels et à leurs égaux ?" Il dit : "La main est trop courte pour cela." Il dit : "Qu'en est-il des terres ?" Il dit : "Elles donnent à un moment et refusent à un autre." Il dit : "As-tu des dettes ?" Il dit : "Oui." Il dit : "Combien ?" Il dit : "Environ dix mille dinars." Ar-Rashīd lui dit : "Ô cousin, je vais te donner de l'argent pour marier les garçons et les filles, rembourser la dette et mettre en valeur les terres." Il lui dit : "Que le lien de parenté te soit doux, ô cousin ! Que Dieu te récompense pour cette belle intention. La parenté est proche, la parenté est étroite et la lignée est une. Al-'Abbās est l'oncle du Prophète — que Dieu prie sur lui et sa Famille — frère de son père, et l'oncle de ʿAlī b. Abī Ṭālib — que la paix soit sur lui — frère de son père. Puisse Dieu ne pas t'éloigner de faire cela, Lui qui a étendu ta main, honoré ta race et élevé ta souche." Il dit : "Je ferai cela, ô Abā al-Ḥasan, par égard pour toi." Il dit : "Ô Commandeur des croyants, Dieu — Puissant et Majestueux — a imposé à ceux qui ont la charge de Son alliance de relever les pauvres de la communauté, d'acquitter les dettes des endettés, de décharger les accablés, de vêtir les nus et de bien traiter les captifs. Tu es le plus digne de faire cela." Il dit : "Je le ferai, ô Abā al-Ḥasan." Puis il se leva. Ar-Rashīd se leva à son départ, embrassa ses yeux et son visage. Puis il se tourna vers moi, al-Amīn et al-Mu'taman, et dit : "Ô ʿAbd Allāh, ô Muḥammad, ô Ibrāhīm, marchez devant votre oncle et votre maître, tenez son étrier, ajustez ses vêtements et reconduisez-le chez lui." Alors Abū al-Ḥasan Mūsā b. Jaʿfar — que la paix soit sur eux deux — se tourna vers moi en secret entre lui et moi et m'annonça la bonne nouvelle du califat. Il me dit : "Lorsque tu posséderas cette affaire, sois bon envers mes enfants." Puis nous partîmes. J'étais le protecteur des enfants de mon père envers lui. Lorsque l'assemblée fut vide, je dis : "Ô Commandeur des croyants, qui est cet homme que tu as tant honoré et vénéré ? Tu t'es levé de ton siège pour aller à sa rencontre, tu l'as assis au fond de l'assemblée, tu t'es assis en dessous de lui, puis tu nous as ordonné de lui tenir l'étrier !" Il dit : "C'est l'Imam des gens, la Preuve de Dieu sur Ses créatures et Son lieutenant sur Ses serviteurs." Je dis : "Ô Commandeur des croyants, toutes ces qualités ne sont-elles pas tiennes et en toi ?" Il dit : "Je suis l'imam de la communauté en apparence, par la domination et la contrainte. Mais Mūsā b. Jaʿfar — que la paix soit sur lui — est l'imam de vérité. Par Dieu, ô mon fils, il est plus digne de la station du Messager de Dieu — que Dieu prie sur lui et sa Famille — que moi et que toutes les créatures. Par Dieu, si tu me disputais cette affaire, je prendrais ce que contiennent tes yeux. Car le pouvoir est stérile." Lorsqu'il voulut partir de Médine pour La Mecque, il ordonna de préparer une bourse noire contenant deux cents dinars. Puis il se tourna vers al-Faḍl b. ar-Rabī' et lui dit : "Va porter ceci à Mūsā b. Jaʿfar et dis-lui : Le Commandeur des croyants te dit : 'Nous sommes dans la gêne et notre bienfaisance te parviendra plus tard.'" Je me levai devant lui et dis : "Ô Commandeur des croyants, tu donnes aux fils des Émigrés, des Auxiliaires, à tout Quraysh, aux Banū Hāshim et à ceux dont on ne connaît ni le rang ni la lignée, cinq mille dinars ou moins, et tu donnes à Mūsā b. Jaʿfar, que tu as pourtant honoré et vénéré, deux cents dinars, la plus vile des aumônes que tu aies faites à quiconque ?!" Il dit : "Tais-toi, que ta mère te perde ! Si je donnais à celui-ci ce que je lui ai garanti, je ne serais pas en sécurité contre le fait qu'il me frappe demain au visage avec cent mille épées de ses partisans et de ses clients. La pauvreté de celui-ci et de sa Famille est plus sûre pour moi et pour vous que de leur étendre les mains et les yeux." Lorsque Mukhāriq le chanteur vit cela, la colère l'envahit. Il se leva devant ar-Rashīd et dit : "Ô Commandeur des croyants, je suis entré à Médine et la plupart de ses habitants me demandent quelque chose. Si je sors sans rien distribuer parmi eux, on ne verra pas la bienfaisance du Commandeur des croyants envers moi et mon rang auprès de lui." Il ordonna donc qu'on lui donne dix mille dinars. Il lui dit : "Ô Commandeur des croyants, ceci est pour les gens de Médine. J'ai une dette que je dois rembourser." Il lui ordonna encore dix mille dinars. Il lui dit : "Ô Commandeur des croyants, j'ai des filles que je veux marier et j'ai besoin de leur trousseau." Il lui ordonna encore dix mille dinars. Il lui dit : "Ô Commandeur des croyants, il me faut un revenu foncier que tu me donnes, qui assure la subsistance de moi-même, de ma famille, de mes filles et de leurs maris." Il lui ordonna des terres dont le revenu annuel atteignait dix mille dinars, et ordonna de les lui remettre immédiatement. Mukhāriq se leva aussitôt, se dirigea vers Mūsā b. Jaʿfar — que la paix soit sur eux deux — et lui dit : "J'ai eu connaissance de la façon dont ce maudit t'a traité et de ce qu'il t'a accordé. J'ai usé de ruse contre lui en ta faveur et j'ai reçu de lui des gratifications de trente mille dinars et des terres rapportant dix mille dinars par an. Par Dieu, ô mon maître, je n'ai besoin de rien de tout cela. Je ne l'ai pris que pour toi. Je t'atteste ces terres et j'ai apporté l'argent chez toi." Il dit : "Que Dieu bénisse tes biens et te récompense au mieux ! Je ne prendrais pas de lui un seul dirham ni rien de ces terres. J'ai accepté ton don et ta bienfaisance. Retourne guidé sur la bonne voie et reviens me voir à ce sujet." Il lui embrassa la main et s'en alla.
12 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ إِبراهِيمَ بْنِ هاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّيانِ بْنِ شَبِيبٍ قالَ: سَمِعْتُ الْمَأمُونَ يَقُولُ: ما زِلْتُ أُحِبُّ أَهْلَ البِيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَأَظْهِرُ لِلرَّشِيدِ بُغْضَهُمْ تَقَرُّباً إِلَيْهِ فَلَمَّا حَجَّ الرَّشِيدُ كُنْتُ أَنَا وَمُحَمَّدٌ وَالقاسِمُ مَعَهُ، فَلَمَّا كانَبِالْمَدِينَةِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ النَّاسُ وَكانَ آخِرُ مَنْ أَذِنَ لَهُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، فَدَخَلَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الرَّشِيدُ تَحَرَّكَ وَمَدَّ بَصَرَهُ وَعُنُقَهُ إِلَيْهِ حَتّى دَخَلَ البِيْتَ الَّذِي كانَ فِيهِ.فَلَمَّا قَرُبَ جَثا الرَّشِيدُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَعانَقَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ، فَقالَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ يا أَبَا الحَسَن؟ وَكَيْفَ عِيالُكَ وَعِيالُ أَبِيكَ؟ كَيْفَ أَنْتُمْ، ما حالُكُمْ؟ فَما زالَ يَسْأَلُهُ هذا وَأَبُو الحَسَنِ يَقُولُ: خَيْرٌ خَيْرٌ، فَلَمَّا قامَ أَرادَ الرَّشِيدُ أَن يَنْهَضَ، فَأَقْسَمَ [عَلَيْهِ] أَبُو الحَسَنِ فَأَقْعَدَهُ وَعانَقَهُ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَوَدَّعَهُ، قالَ الْمَأمُونُ: كُنْتُ أَجْراً وُلْدِ أَبي عَلَيْهِ.فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو الحَسَن مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قُلْتُ لأَبِي: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنين لَقَدْ رَأَيْتُكَ عَمِلْتَ بِهذَا الرَّجُلِ شَيْئاً ما رَأَيْتُكَ فَعَلْتَهُ بِأَحَدٍ مِنْ أَبْناءِ المُهاجِرِينَ وَالأَنْصارِ، وَلا بِبَنِي هاشِمٍ! فَمَنْ هذا الرَّجُلُ؟ فَقالَ: يا بَنِي هذا وارِثُ عِلْمِ النَبِيِّينَ، هذا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، إِنْ أَرَدْتَ العِلْمَ الصَّحِيحَ فَعِنْدَ هذا، قالَ الْمَأمُونُ: فَحِينَئِذٍ انْغَرَسَ فِي قَلْبِي مَحَبَّتُهُمْ.
IsnādMon père — que Dieu l’agrée — nous a rapporté : ʿAlī ibn Ibrāhīm ibn Hāshim nous a rapporté, d’après son père, d’après al-Rayyān ibn Shabīb
Il a dit : J’ai entendu al-Ma’mūn dire : Je n’ai cessé d’aimer les Gens de la Maison (Ahl al-Bayt) — que la paix soit sur eux — tout en affichant devant al-Rashīd de la haine à leur égard, pour me rapprocher de lui. Lorsque al-Rashīd fit le pèlerinage (ḥajj), j’étais avec lui, ainsi que Muhammad et al-Qāsim. Lorsqu’il fut à Médine, les gens demandèrent à être reçus par lui, et le dernier à qui il accorda la permission fut Mūsā ibn Jaʿfar — que la paix soit sur eux deux. Il entra ; quand al-Rashīd le vit, il s’agita, tendit le regard et le cou vers lui jusqu’à ce qu’il entrât dans la pièce où il se trouvait. Quand il s’approcha, al-Rashīd se mit à genoux, l’étreignit, puis se tourna vers lui et lui dit : « Comment vas-tu, ô Abā al-Ḥasan ? Comment vont tes gens et les gens de ton père ? Comment allez-vous ? Quelle est votre situation ? » Il ne cessa de l’interroger ainsi, tandis qu’Abū al-Ḥasan répondait : « Bien, bien. » Quand il se leva, al-Rashīd voulut se lever à son tour, mais Abū al-Ḥasan le fit jurer de rester assis, le fit rasseoir, l’étreignit, le salua et prit congé de lui. Al-Ma’mūn dit : J’étais le plus jeune des enfants de mon père présent auprès de lui. Lorsque Abū al-Ḥasan Mūsā ibn Jaʿfar sortit, je dis à mon père : « Ô Commandeur des Croyants, je t’ai vu agir envers cet homme d’une manière que je ne t’ai jamais vu faire avec quiconque parmi les fils des Émigrés (Muhājirūn) et des Auxiliaires (Anṣār), ni même parmi les Banū Hāshim ! Qui est cet homme ? » Il répondit : « Ô mon fils, celui-ci est l’héritier de la science des prophètes ; c’est Mūsā ibn Jaʿfar ibn Muhammad. Si tu désires la science authentique, c’est auprès de lui qu’elle se trouve. » Al-Ma’mūn dit : Alors, l’amour pour eux s’enracina dans mon cœur.
13 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىٍّ ماجِيلوَيْه رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ إِبراهِيمَ بْنِ هاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ أَصْحابِنا يَقُولُ: لَمّا حَبَسَ الرَّشِيدُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، فَخافَ ناحِيَة هارُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَجَدَّدَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ طَهُورَهُ فَاسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ القِبْلَةَ وَصَلَّى لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَرْبَعَ رَكَعاتٍ، ثُمَّ دَعا بِهذِهِ الدَّعَواتِ: فَقالَ: «يا سَيِّدي نَجِّني مِنْ حَبْسِ هارُونَ وَخَلِّصْني مِنْ يَدِهِ يا مُخَلَّصِ الشَّجَرِ مِنْ بَيْنِ رَمْلٍ وَطِينٍ [و ماء] وَيا مُخَلِّصَ اللَّبَنِ مِنْ بِيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ، وَيا مُخَلِّصَ الوَلَدِ مِنْ بَيْنِ مَشِيمَةٍ وَرَحِمٍ وَيا مُخَلِّصَ النَّارِ مِنَ الحَدِيد وَالْحَجَرِ، وَيا مُخَلِّصَ الرُّوحُ مِنْ بَيْنِ الأَحْشاءِ وَالأَمْعاءِ خَلِّصْني مِنْ يَدِ هارُونَ».قالَ: فَلَمَّا دَعا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ بِهذِهِ الدَّعَواتِ أَتى هارُونَ رَجُلٌ أَسْوَدُ فِي مَنامِه، وَبِيَدِهِ سَيْفٌ قَدْ سَلَّهُ، فَوَقَفَ عَلَى رَأْسِ هارُونَ وَهُوَ يَقُولُ: يا هارُونُ اطْلِقْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَإِلاّ ضَرَبْتُ عِلاوَتَكَ بِسَيْفِي هذا، فَخافَ هارُونُ مِنْ هَيْبَتِه، ثُمَّ دَعا الحاجِبَ فَجاءَ، فَقالَ لَهُ: إذْهَبْ إِلى السِّجْنِ فَأَطْلِقْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، قالَ: فَخَرَجَ الحاجِبُ فَقَرَعَ بابَ السِّجْنِ فَأَجابَهُ صاحِبُ السِّجْنِ، فَقالَ مَنْ ذاً؟ قالَ: إِنَّ الخَلِيفَةَ يَدْعُو مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَأَخْرَجْهُ مِنْ سِجْنِكَ وَأَطْلِقْ عَنْهُ، فَصاحَ السُّبْحانُ: يا مُوسَى إِنَّ الخَلِيفَةَ يَدْعُوكَ.فَقامَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ مَذْعُوراً فَزَعاً، وَهُوَ يَقُولُ: لا يَدْعُونِي فِي جَوْفِ هذا اللَّيْلِ إِلاّ لِشَرٍّ يُرِيدُهُ بي، فَقامَ باكِياً حَزِيناًمَغْمُوماً آيِساً مِنْ حَياتِه فَجاءَ إِلى هارُونَ وَهُوَ يَرْتَعِدُ فَرائِصُهُ فَقالَ: سَلامٌ عَلَى هارُونَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامُ، ثُمَّ قالَ لَهُ هارُونُ: ناشَدْتُكَ بِاللَّه هَلْ دَعَوْتَ فِي جَوْفِ هذا اللَّيْلَةِ بِدَعَواتٍ؟ فَقالَ: نَعَمْ، قالَ: وَما هُنَّ؟ قالَ: جَدَّدْتُ طَهُوراً، وَصَلَّيْتُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَرْبَعَ رَكَعاتٍ، وَرَفَعْتُ طَرَفِي إِلى السَّماءِ وَقُلْتُ:«يا سَيِّدي خَلِّصْني مِنْ يَدِ هارُونَ وَشَرِّهُ» - وَذَكَرَ لَهُ ما كانَ مِنْ دُعائِهِ - فَقالَ هارُونَ: قَدْ استَجابَ اللَّهُ دَعَوْتَكَ، يا حاجِبُ أَطْلِقْ عَنْ هذا.ثُمَّ دَعا بِخِلَعٍ عَلَيْهِ ثَلاثاً وَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسِهِ وَأَكْرَمَهُ وَصَيَّرَهُ نَدِيماً لِنَفْسِهِ، ثُمَّ قالَ: هاتِ الكَلَمات، فَعَلَّمَهُ، قالَ: فَأَطْلَقَ عَنْهُ وَسَلَّمَهُ إِلى الحاجِبِ لِيُسَلِّمَهُ إِلى الدَّارِ وَيَكُونُ مَعَهُ فَصارَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ كَرِيماً شَرِيفاً عِنْدَ هارُونَ، وَكانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ خَمِيسٍ إِلى أَنْ حَبَسَهُ الثَّانِيَةَ، فَلَمْ يُطْلِقْ عَنْهُ حَتّى سَلَّمَهُ إِلى السَّنْدِي بْنِ شاهَكَ وَقَتَلَهُ بِالسَّمِّ.
IsnādNous a rapporté Muḥammad ibn ʿAlī Mājīlawayh, que Dieu l’agrée, disant : Nous a rapporté ʿAlī ibn Ibrāhīm ibn Hāshim, d’après son père, qui dit : J’ai entendu un homme parmi nos compagnons dire :
Lorsque ar-Rashīd emprisonna Mūsā ibn Jaʿfar (que la paix soit sur eux deux), la nuit tomba sur lui, et il craignit que Hārūn ne le tue. Alors Mūsā ibn Jaʿfar (que la paix soit sur eux deux) renouvela ses ablutions, se tourna vers la qibla (direction de la prière), pria Dieu — qu'Il soit exalté et magnifié — quatre rakʿas (cycles de prière), puis supplia par ces invocations : « Ô mon Seigneur, sauve-moi de la prison de Hārūn et délivre-moi de sa main ! Ô Toi qui tires l’arbre du sable, de l’argile [et de l’eau], ô Toi qui tires le lait d’entre l’excrément et le sang, ô Toi qui tires l’enfant d’entre la membrane et l’utérus, ô Toi qui tires le feu du fer et de la pierre, ô Toi qui tires l’esprit d’entre les entrailles et les intestins : délivre-moi de la main de Hārūn ! » Il dit : Lorsque Mūsā (que la paix soit sur lui) eut prié par ces invocations, un homme noir vint à Hārūn dans son sommeil, tenant une épée dégainée ; il se tint à la tête de Hārūn en disant : « Ô Hārūn, libère Mūsā ibn Jaʿfar (que la paix soit sur lui), sinon je te frapperai la tête de cette épée ! » Hārūn, terrifié par sa majesté, appela alors le chambellan. Celui-ci vint, et Hārūn lui dit : « Va à la prison et libère Mūsā ibn Jaʿfar (que la paix soit sur lui). » Le chambellan sortit donc, frappa à la porte de la prison, et le geôlier lui répondit : « Qui est-ce ? » Il dit : « Le calife appelle Mūsā ibn Jaʿfar ; fais-le sortir de ta prison et libère-le. » Alors le geôlier s’écria : « Subḥān Allāh (Gloire à Dieu) ! Ô Mūsā, le calife t’appelle ! » Mūsā (que la paix soit sur lui) se leva, effrayé et terrifié, disant : « Il ne m’appelle au cœur de cette nuit que pour un mal qu’il veut me faire. » Il se leva pleurant, triste, accablé, désespérant de sa vie, et vint à Hārūn tandis que ses membres tremblaient. Il dit : « Que la paix soit sur Hārūn. » Hārūn lui rendit le salut, puis lui dit : « Je t’adjure par Dieu : as-tu prié par des invocations au cœur de cette nuit ? » Il dit : « Oui. » Il dit : « Lesquelles ? » Il dit : « J’ai renouvelé mes ablutions, j’ai prié Dieu — qu’Il soit exalté et magnifié — quatre rakʿas, j’ai levé mes regards vers le ciel et j’ai dit : “Ô mon Seigneur, délivre-moi de la main de Hārūn et de son mal” » — et il lui mentionna ce qu’il avait invoqué. Alors Hārūn dit : « Dieu a exaucé ta prière. Ô chambellan, libère cet homme ! » Puis il ordonna qu’on lui apporte trois vêtements d’honneur, le fit monter sur son cheval, le traita avec honneur et le fit son compagnon intime. Ensuite il dit : « Donne-moi ces paroles ! » et il les lui apprit. Il dit : Ainsi il le libéra et le confia au chambellan pour qu’il le reconduise à sa demeure et reste avec lui. Mūsā ibn Jaʿfar (que la paix soit sur eux deux) devint donc honoré et noble auprès de Hārūn, et il entrait chez lui chaque jeudi, jusqu’à ce que Hārūn l’emprisonne une seconde fois ; alors il ne le libéra plus, mais le livra à as-Sindī ibn Shāhik, qui le tua par le poison.
14 - حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ حاتَمٍ قالَ: حَدَّثَنا عَبْدِاللَّه بْنُ بَحْرٍ الشَّيْباني قالَ: حَدَّثَني الخَزْرِيُّ أَبُو العَبَّاسِ بِالْكُوفَةِ، قالَ: حَدَّثَنا الثَّوبانِيُّ قالَ: كانَتْ لأَبِي الحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ بِضْعَ عَشَرَةَ سِنَةً كُلِّ يَوْمٍ سِجْدَةٌ بَعْد ابْيِضاضِ الشَّمْسِ إِلى وَقْت الزَّوال، فَكانَ هارُونُ رُبَما صَعِدَ سَطْحاً يُشْرِفُ مِنْهُ عَلَى الحَبْسِ الَّذِي حُبِسَ فِيهِ أَبُو الحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَكانَ يَرى أَبَا الحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ ساجِداً؟، فَقالَ لِلرَّبِيعِ: يا رَبِيعُ ما ذاكَ الثَّوْبُ الَّذِي أَراهُ يَوْمٍ في ذلِكَ المَوضِعِ؟ فَقالَ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنين ما ذاكَ بِثَوْبٍ وَإِنَّما هُوَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ لَهُ يَوْمٍ سِجْدَةٌ بَعْدَ طُلُوع الشَّمْسِ إِلى وَقْتِ الزَّوال، قالَ الرَّبِيعُ: فَقالَ لي هارُونُ: أَما إِنَّ هذَا مِنْ رُهْبانِ بَنِي هاشِمٍ، قُلْتُ: فَما لَكَ قَدْ ضَيِّقْتَ عَلَيْهِ فِي الحَبْسِ؟! قالَ: هَيْهاتَ لا بُدَّ مِنْ ذلِكَ!.
IsnādAbū Bakr Muḥammad ibn ʿAlī ibn Ḥātim nous a rapporté : il a dit : ʿAbd Allāh ibn Baḥr al-Shaybānī nous a rapporté : il a dit : al-Khazrī Abū al-ʿAbbās m’a rapporté à Kūfa : il a dit : al-Thawbānī nous a rapporté
Il a dit : Abū al-Ḥasan Mūsā ibn Jaʿfar (que la paix soit sur eux deux) accomplit pendant une vingtaine d’années une prosternation chaque jour, après le blanchiment du soleil jusqu’au moment du zénith. Hārūn montait parfois sur un toit surplombant la prison où Abū al-Ḥasan (que la paix soit sur lui) était emprisonné, et il voyait Abū al-Ḥasan (que la paix soit sur lui) prosterné. Il dit alors à al-Rabīʿ : « Ô Rabīʿ, qu’est-ce que ce vêtement que je vois chaque jour à cet endroit ? » Il répondit : « Ô Commandeur des croyants, ce n’est pas un vêtement ; c’est Mūsā ibn Jaʿfar, qui accomplit chaque jour une prosternation après le lever du soleil jusqu’au zénith. » Al-Rabīʿ dit : Hārūn me dit alors : « En vérité, celui-ci est l’un des moines des Banū Hāshim. » Je répondis : « Mais alors pourquoi l’as-tu emprisonné si durement ?! » Il dit : « Hélas ! Il le faut absolument ! »