Chapitre
1 - حَدَّثَنا أَبُو أحْمَد الحَسَن بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ سَعِيدُالعسكري قالَ أَخْبَرنا أَبُو القاسِم عَبْدِ اللَّه بن مُحَمَّدبن عَبْد العَزِيز بْنِ منيع قالَ: حَدَّثَني إِسْمَاعِيل بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحاق بْنِ جَعْفَرِ بْنِعَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلامُ بِمَدِينَة الرَّسُول قـالَ: حَدَّثَني عَلِىِّ بْنِ مُـوسَى بْـنِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، عَن مُوسَى بْنِ جَعْفَر، عَن جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، عَن أَبيهِ، عَن عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: قالَ الحَسَن بْنِ عَلِىِّ بْنِ أَبي طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ، عَن حِلْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَكَانَ وَصَّافاً لِلنَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ. فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَخْماً مُفَخَّماً يَتَلألأ وَجْهُهُ تَلالُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ، عَظِيمَ الْهَامَةِ رَجِلَ الشَّعْرِ، إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَ وَإِلاّ فَلا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ وَاسِعَ الْجَبِينِ أَزَجَّ الْحَوَاجِبِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ بَيْنَهُمَا لَهُ عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ أَقْنَى الْعِرْنِينِ، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ كَثَّ اللِّحْيَةِ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ ضَلِيعَ الْفَمِ أَشْنَبَ مُفَلَّجَ الأَسْنَانِ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ بَادِناً مُتََماسِكاً سَوَاءَ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ أَنْوَرَ الْمُتَجَرِّدِ مَوْصُولَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعْرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ أَشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِيَ الصَّدْرِ طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ رَحْبَ الرَّاحَةِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ سَائِلَ الأَطْرَافِ سَبْطَ الْقَصَبِ خُمْصَانَ الأَخْمَصَيْنِ مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ إِذَا زَالَ زَالَ قَلْعاً يَخْطُو تَكَفُّؤاً وَيَمْشِي هَوْناً ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعاً خَافِضَ الطَّرْفِ نَظَرُهُ إِلَى الأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلاحَظَةُ يَبْدُرُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلامِ.قَالَ: قُلْتُ فَصِفْ لِي مَنْطِقَهُ. فَقَالَ كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُوَاصِلَ الأَحْزَانِ دَائِمَ الْفِكْرِ لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ وَلا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ يَفْتَتِحُ الْكَلامَ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ فَصْلاً لا فُضُولَ فِيهِ وَلا تَقْصِيرَ دَمِثاً لَيْسَ بِالْجَافِي وَلا بِالْمَهِينِ تَعْظُمُ عِنْدَهُ النِّعْمَةُ وَإِنْ دَقَّتْ لا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئاً غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ لا يَذُمُّ ذَوَّاقاً وَلا يَمْدَحُهُ وَلا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَمَا كَانَ لَهَا فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقُّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يُنْتَصَرَ لَهُ إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا يَضْرِبُ بِرَاحَتِهِ الُْيمْنَى بَاطِنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ جُلُّ ضِحْكِهِ التَّبَسُّمُ يَفْتَرُّ عَن مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ قَالَ الْحَسَنُ فَكَتَمْتُهَا الْحُسَيْنَ زَمَاناً ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ وَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَمَخْرَجِهِ وَمَجْلِسِهِ وَشَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلامُ سَأَلْتُ أَبِي عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ مَدْخَلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَالَ كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُوناً لَهُ فِي ذَلِكَ فَإِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ جُزْءٍ لِلَّهِ وَجُزْءٍ لاهْلِهِ وَجُزْءٍ لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَزَّأَ جُزْءَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ بِالْخَاصَّةِ عَلَى الْعَامَّةِ وَلا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ مِنْهُ شَيْئاً وَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ وَقَسْمُهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ وَيَشْغَلُهُمْ فِيَما أَصْلَحَهُمْ وَالأُمَّةَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ عَنْهُمْ وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي وَيَقُولُ لِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لا يَقْدِرُ عَلَى إِبْلاغِ حَاجَتِهِ فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَاناً حَاجَةَ مَـنْلا يَقْدِرُ عَلَى إِبْلاغِهَا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يَذْكُرُ عِنْدَهُ إِلا ذَلِكَ وَلا يُقَيِّدُ [يُقِيلُ] مِنْ أَحَدٍ عَثْرَةً يَدْخُلُونَ رُوَّاداً وَلا يَفْتَرِقُونَ إِلا عَنْ ذَوَاقٍ وَيَخْرُجُونَ أَدِلَّةً فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ فَقَالَ كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلا عَمَّا يَعْنِيهِ وَيُؤْلِفُهُمْ وَلا يُنَفِّرُهُمْ وَيُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَيُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ وَيُحَذِّرُ النَّاسَ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ بُشْرَهُ وَلا خُلُقَهُ وَيَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَيَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ وَيُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَيُقَوِّيهِ وَيُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَيُوهِنُهُ مُعْتَدِلَ الأَمْرِ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ لا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمِيلُوا وَلا يُقَصِّرُ عَنِ الْحَقِّ وَلا يَجُوزُهُ الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَمُوَازَرَةً قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ فَقَالَ كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لا يَجْلِسُ وَلا يَقُومُ إِلا عَلَى ذِكْرٍ وَلا يُوطِنُ الأَمَاكِنَ وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الَْمجْلِسُ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ نَصِيبَهُ وَلا يَحْسَبُ أَحَدٌ مِنْ جُلَسَائِهِ أَنَّ أَحَداً أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَالْمُنْصَرِفَ عَنْهُ مَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرْجِعْ إِلا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ خُلُقُهُ وَصَارَ لَهُمْ أَباً وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصِدْقٍ وَأَمَانَةٍ لا تُرْفَعُ فِيهِ الأَصْوَاتُ وَلا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ وَلا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ مُتَعَادِلِينَ مُتَوَاصِلِينَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ يُوَقِّــرُونَالْكَبِيرَ وَيَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ وَيُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ وَيَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ فَقُلْتُ فَكَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ فَقَالَ كَانَ دَائِمَ الْبِشْرِ سَهْلَ الْخُلُقِ لَيِّنَ الْجَانِبِ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا صَخَّابٍ وَلا فَحَّاشٍ وَلا عَيَّابٍ وَلا مَدَّاحٍ يَتَغَافَلُ عَمَّا لا يَشْتَهِي فَلا يُؤْيِسُ مِنْهُ وَلا يُخَيِّبُ فِيهِ مُؤَمِّلِيهِ قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلاثٍ الْمِرَاءِ وَالإِكْثَارِ وَمَا لا يَعْنِيهِ وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلاثٍ كَانَ لا يَذُمُّ أَحَداً وَلا يُعَيِّرُهُ وَلا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ وَلا عَثَرَاتِهِ وَلا يَتَكَلَّمُ إِلا فِيَما رَجَا ثَوَابَهُ إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ وَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا وَلا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أُولَيهُمْ يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ وَيَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَسْأَلَتِهِ وَمَنْطِقِهِ حَتَّى أَنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ وَيَقُولُ إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَارْفِدُوهُ وَلا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلا مِنْ مُكَافِئٍ وَلا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ كَلامَهُ حَتَّى يَجُوزَ [يَجُوزَهُ] فَيَقْطَعَهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ سُكُوتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَالَ كَانَ سُكُوتُهُ عَلَى أَرْبَعٍ عَلَى الْحِلْمِ وَالْحَذَرِ وَالتَّقْدِيرِ وَالتَّفْكِيرِ فَأَمَّا التَّقْدِيرُ فَفِي تَسْوِيَةِ النَّظَرِ وَالاسْتَِماعِ بَيْنَ النَّاسِ وَأَمَّا تَفَكُّرُهُ فَفِيَما يَبْقَى وَيَفْنَى وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ فَكَانَ لا يُغْضِبُهُ شَيْءٌ وَلا يَسْتَفِزُّهُ وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ أَخْذِهِ الْحَسَنَ لِيُقْتَدَى بِهِ وَتَرْكِهِ الْقَبِيحَ لِيُنْتَهَى عَنْهُ وَاجْتِهَادِهِ الرَّأْيَ فِي صَلاحِ أُمَّتِهِ وَالْقِيَامِ فِيَما [بِمَا] جَمَعَ لَهُمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ.وَقَدْ رُوِيَتْ هذِهِ الصِّفَة عَنْ مَشايِخ بأسانيد مختلفة قَدْ أَخْرَجْتُها فِي كِتاب النُّبُوَّة وَإِنَّما ذَكَرْتُ من طرقي إِلَيْها ما كانَ فِيها عَنِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ لانَّ هذا الْكِتاب مُصَنِّفُ فِي ذكر عيون أَخْبارِه عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَدْ أَخْرَجْتُ تفسيرها فِي كِتاب معانِي الأخْبار.
IsnādRapporté par Abū Aḥmad al-Ḥasan b. ʿAbd Allāh b. Saʿīd al-ʿAskarī, qui dit : nous informa Abū l-Qāsim ʿAbd Allāh b. Muḥammad b. ʿAbd al-ʿAzīz b. Munīʿ, qui dit : me rapporta Ismāʿīl b. Muḥammad b. Isḥāq b. Jaʿfar b. ʿAlī b. al-Ḥusayn (sur lui la paix), à Médine la ville du Messager, qui dit : me rapporta ʿAlī b. Mūsā b. Jaʿfar b. Muḥammad, d'après Mūsā b. Jaʿfar, d'après Jaʿfar b. Muḥammad, d'après son père, d'après ʿAlī b. al-Ḥusayn (sur lui la paix), qui dit : dit al-Ḥasan b. ʿAlī b. Abī Ṭālib (sur lui la paix)
— J'ai interrogé mon oncle maternel Hind ibn Abī Hāla au sujet de la description (ḥilya) du Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sur sa famille) — et il était un descripteur du Prophète (que Dieu prie sur lui et sur sa famille). Il dit : « Le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sur sa famille) était imposant et vénéré. Son visage resplendissait comme l'éclat de la lune lors de la nuit de pleine lune. Il était plus grand que l'homme de taille moyenne et plus petit que l'homme élancé. Sa tête était grande, ses cheveux légèrement ondulés. Si sa raie se faisait naturellement, il la séparait ; sinon, il ne la faisait pas, et ses cheveux, lorsqu'il les laissait pousser, ne dépassaient pas le lobe de ses oreilles. Il avait le teint lumineux, le front large, les sourcils arqués et continus, sans jonction entre eux, et entre eux une veine que la colère faisait palpiter. Le nez était aquilin, avec une lumière qui l'illuminait, au point que celui qui ne l'examinait pas attentivement le croyait camus. Sa barbe était épaisse, ses joues lisses, sa bouche ample, ses dents écartées et brillantes, la ligne de ses poils du sternon fine. Son cou ressemblait au cou d'une statue dans la pureté de l'argent. Sa constitution était équilibrée, charnue mais ferme, son ventre et sa poitrine étaient de niveau, l'espace entre ses épaules était large, ses articulations massives, et la partie découverte de son corps était lumineuse. Une ligne de poils allait de la fossette du sternon au nombril, tandis que sa poitrine et son ventre étaient nus de poils hormis cela. Ses avant-bras, ses épaules et le haut de sa poitrine étaient velus. Ses avant-bras étaient longs, ses paumes larges, ses mains et ses pieds épais. Ses extrémités étaient allongées, ses os lisses, la voûte plantaire très creuse, ses pieds plats, et l'eau glissait dessus. Lorsqu'il se déplaçait, il se soulevait d'un mouvement énergique, marchait d'un pas cadencé et doux, d'une allure rapide. Quand il marchait, on aurait dit qu'il descendait une pente. Quand il se retournait, il se retournait tout entier. Il avait le regard baissé, son regard vers la terre était plus long que son regard vers le ciel. La plupart de ses regards étaient des coups d'œil. Il devançait par le salut celui qu'il rencontrait." Il dit : "Je dis : Décris-moi son éloquence." Il dit : "Il (que Dieu prie sur lui et sur sa famille) était continuellement dans la tristesse, perpétuellement en réflexion, sans repos. Il ne parlait pas sans nécessité. Il ouvrait et concluait la parole avec ses mâchoires. Il parlait en paroles concises, décisives, sans excès ni insuffisance. Il était doux, ni rude ni avilissant. La grâce, même infime, prenait à ses yeux une grande importance ; il n'en blâmait rien, mais il n'en louait ni n'en blâmait le goût. La vie d'ici-bas et ce qui s'y rapporte ne le mettaient pas en colère. Mais quand le droit était violé, nul ne l'arrêtait et rien ne résistait à sa colère jusqu'à ce qu'il eût fait triompher ce droit. Quand il indiquait, il indiquait avec toute sa main. Quand il s'étonnait, il tournait sa main. Quand il parlait, il joignait ses mains, frappant avec la paume de sa main droite l'intérieur du pouce gauche. Quand il se mettait en colère, il se détournait et s'écartait. Quand il se réjouissait, il baissait les yeux. La plupart de son rire était un sourire, découvrant ses dents comme des grêlons." Al-Ḥasan dit : "Je cachai cela à al-Ḥusayn pendant un temps, puis je le lui racontai. Je trouvai qu'il m'avait devancé auprès de lui et l'avait interrogé sur ce que je lui avais demandé ; et je trouvai qu'il avait interrogé son père sur l'entrée du Prophète (que Dieu prie sur lui et sur sa famille), sa sortie, son assemblée et son apparence, sans rien omettre." Al-Ḥusayn (sur lui la paix) dit : "J'ai interrogé mon père (sur lui la paix) au sujet de l'entrée du Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sur sa famille). Il dit : 'Son entrée chez lui était autorisée. Quand il se rendait chez lui, il divisait son entrée en trois parties : une partie pour Dieu, une partie pour sa famille, et une partie pour lui-même. Puis il partageait sa part entre lui et les gens, faisant passer les proches après la masse, sans rien leur cacher. Sa conduite, dans la partie de la communauté, consistait à favoriser les gens de mérite dans son accès, et à répartir selon leur mérite dans la religion. Parmi eux, il y avait celui qui avait un besoin, celui qui en avait deux, et celui qui en avait plusieurs. Il s'occupait d'eux et les occupait par ce qui les améliorait, ainsi que la communauté, en les interrogeant sur eux-mêmes et en les informant de ce qui convenait. Il disait : "Que le présent d'entre vous transmette à l'absent. Rapportez-moi le besoin de celui qui ne peut me le faire parvenir. Car celui qui fait parvenir à une autorité le besoin de quelqu'un qui ne peut le faire, Dieu affermira ses deux pieds au Jour de la Résurrection." On ne mentionnait devant lui que cela, et il ne laissait passer aucun faux pas [ou ne pardonnait aucune faute]. Ils entraient comme des quémandeurs et ne se séparaient qu'après avoir goûté [à la bonté], et ils sortaient comme des guides.'" "Je l'interrogeai sur la sortie du Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sur sa famille), comment il agissait. Il dit : 'Il (que Dieu prie sur lui et sur sa famille) gardait sa langue, sauf pour ce qui le concernait. Il rapprochait les gens sans les éloigner. Il honorait le noble de chaque peuple et le plaçait à leur tête. Il mettait les gens en garde et se protégeait d'eux, sans priver personne de sa jovialité ni de son caractère. Il visitait ses compagnons et interrogeait les gens sur ce qui se passait parmi eux. Il approuvait le bien et le renforçait, désapprouvait le mal et l'affaiblissait. Il était modéré dans ses affaires, sans divergences. Il n'était pas négligent, de peur qu'ils ne soient négligents ou ne dévient. Il ne se détournait pas de la vérité et ne la dépassait pas. Ceux qui l'entouraient étaient les meilleurs des gens ; les meilleurs à ses yeux étaient ceux qui avaient le plus de sollicitude pour les musulmans, et ceux qui avaient le plus de rang auprès de lui étaient ceux qui excellaient dans l'entraide et le soutien.'" Il dit : "Je l'interrogeai au sujet de son assemblée (majlis). Il dit : 'Il (que Dieu prie sur lui et sur sa famille) ne s'asseyait ni ne se levait qu'en invoquant Dieu. Il ne s'attachait pas à des places fixes et l'interdisait. Quand il arrivait auprès d'un groupe, il s'asseyait là où l'assemblée le conduisait, et ordonnait cela. Il donnait à chacun de ses compagnons sa part, et nul parmi ses compagnons ne pensait qu'un autre lui était plus cher que lui. Celui qui s'asseyait avec lui patientait jusqu'à ce que ce soit l'autre qui parte. Celui qui lui demandait une faveur ne revenait qu'avec elle, ou avec une parole facile. Son caractère englobait les gens, et il était pour eux comme un père, tandis qu'ils étaient égaux devant lui dans le droit. Son assemblée était une assemblée de clémence, de pudeur, de vérité et de loyauté. On n'y élevait pas les voix, on n'y mentionnait pas les personnes protégées, on n'y rapportait pas ses faux pas. Ils étaient équitables, unis dans la piété, humbles, respectant les anciens et ayant pitié des petits, préférant celui qui a un besoin et protégeant l'étranger.'" "Je dis : 'Et comment était sa conduite envers ses compagnons d'assemblée ?' Il dit : 'Il était perpétuellement souriant, d'un caractère facile, de nature douce, ni rude, ni criard, ni grossier, ni médisant, ni flatteur. Il feignait l'indifférence pour ce qu'il ne désirait pas, sans désespérer personne ni décevoir ceux qui espéraient en lui. Il s'était éloigné de trois choses : la dispute, l'abondance [de paroles] et ce qui ne le concernait pas. Et il avait éloigné les gens de trois choses : il ne blâmait personne, ne le raillait pas, ne recherchait ni ses défauts ni ses faux pas. Il ne parlait que de ce dont il espérait la récompense. Quand il parlait, ses compagnons baissaient la tête comme si des oiseaux étaient posés sur leurs têtes, et quand il se taisait, ils parlaient. Ils ne se disputaient pas la parole devant lui ; quand quelqu'un parlait, ils l'écoutaient jusqu'à ce qu'il ait fini. Pour lui, le récit du premier était comme le récit du dernier. Il riait de ce dont ils riaient, s'étonnait de ce dont ils s'étonnaient. Il supportait patiemment la rudesse de l'étranger dans sa question et son langage, au point que ses compagnons les attiraient. Il disait : "Quand vous voyez un demandeur chercher un besoin, assistez-le." Il n'acceptait la louange que de quelqu'un d'égal [en mérite]. Il n'interrompait la parole de personne jusqu'à ce qu'il dépasse [les limites], alors il l'arrêtait par une interdiction ou en se levant.'" Il dit : "Je l'interrogeai sur le silence du Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sur sa famille). Il dit : 'Son silence était de quatre sortes : pour la clémence, la prudence, la pondération et la méditation. La pondération consistait à égaliser le regard et l'écoute entre les gens. Sa méditation portait sur ce qui demeure et ce qui passe. La clémence lui était rassemblée dans la patience : rien ne le mettait en colère ni ne l'emportait. La prudence lui était rassemblée en quatre points : saisir le bien pour qu'on le prenne pour modèle, abandonner le mal pour qu'on s'en abstienne, s'efforcer par son opinion dans ce qui est bon pour sa communauté, et se lever pour ce qui rassemble pour eux le bien de ce monde et de l'au-delà.'" Cette description a été rapportée par des maîtres (mashāyikh) avec des chaînes de transmission diverses, que j'ai citées dans le Livre de la Prophétie (Kitāb al-Nubuwwa). Je n'ai mentionné de mes voies qu'avec ar-Riḍā (sur lui la paix) parce que ce livre est composé pour rapporter des points essentiels de ses récits (ʿuyūn akhbārihī). J'en ai donné l'interprétation dans le Livre des Significations des Traditions (Kitāb Maʿānī al-Akhbār).