1 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الْهَمَذانيّ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم، عَن أَبيهِ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو الصَّلْتِ عَبْد السَّلامُ بْنِ صالِح الهَرَوِيِّ قـالَ: حَدَّثَنـا عَلِىِّ بْنِ مُوسَـىالرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ أَبيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلامُ، عَن أَبيهِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: أَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرٌو فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ الرَّسِّ فِي أَيِّ عَصْرٍ كَانُوا وَأَيْنَ كَانَتْ مَنَازِلُهُمْ وَمَنْ كَانَ مَلِكَهُمْ وَهَلْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ رَسُولاً أَمْ لا وَبِمَا ذَا أُهْلِكُوا فَإِنِّي أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ذِكْرَهُمْ وَلا أَجِدُ خَبَرَهُمْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌ عَلَيْهِ السَّلامُ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ حَدِيثٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ وَلا يُحَدِّثُكَ بِهِ أَحَدٌ بَعْدِي إِلا عَنِّي وَمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ آيَةٌ إِلا وَأَنَا أَعْرِفُ تَفْسِيرَهَا وَفِي أَيِّ مَكَانٍ نَزَلَتْ مِنْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ وَفِي أَيِّ وَقْتٍ نَزَلَتْ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَإِنَّ هَاهُنَا لَعِلْماً جَمّاً وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ وَلَكِنَّ طُلابَهُ يَسِيرٌ وَعَنْ قَلِيلٍ يَنْدَمُونَ لَوْ فَقَدُونِي قَالَ كَانَ مِنْ قِصَّتِهِمْ يَا أَخَا تَمِيمٍ أَنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً يَعْبُدُونَ شَجَرَةَ صَنَوْبَرٍ يُقَالُ لَهَا شَاهْ دَرَخْتْ كَانَ يَافِثُ بْنُ نُوحٍ غَرَسَهَا عَلَى شَفِيرِ عَيْنٍ يُقَالُ لَهَا رُوشَابُ كَانَتْ أُنْبِطَتْ لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ الطُّوفَانِ وَإِنَّمَا سُمُّوا أَصْحَابَ الرَّسِّ لانَّهُمْ رَسُّوا نَبِيَّهُمْ فِي الأَرْضِ وَذَلِكَ بَعْدَ سُلَيَْمانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَكَانَتْ لَهُمْ اثْنَتَا عَشْرَةَ قَرْيَةً عَلَى شَاطِئِ نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الرَّسُّ مِنْ بِلادِ الْمَشْرِقِ وَبِهِمْ سُمِّيَ ذَلِكَ النَّهَرُ وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ فِي الأَرْضِ نَهَرٌ أَغْزَرُ مِنْهُ وَلا أَعْذَبُ مِنْهُ وَلا قُرًى أَكْثَرُ وَلا أَعْمَرُ مِنْهَا تُسَمَّى إِحْدَاهُنَّ أَبَانَ وَالثَّانِيَةُ آذَرَ وَالثَّالِثَةُ دَيْ وَالرَّابِعَةُ بَهْمَنَ وَالْخَامِسَةُ إِسْفَنْدَارَ وَالسَّادِسَةُ فَرْوَرْدِينَ وَالسَّابِعَةُ أُرْدِيبِهِشْتَ وَالثَّامِنَةُ خُرْدَادَ وَالتَّاسِعَةُ مُرْدَادَ وَالْعَاشِرَةُ تِيرَ وَالْحَادِي عَشْرَةَ مِهْرَ وَالثَّانِي عَشْرَةَ شَهْرِيوَرْدَ [شَهْرِيوَرَ] وَكَانَتْ أَعْظَمَ مَدَائِنِهِمْ إِسْفَنْدَارُ وَهِيَ الَّتِي يَنْزِلُهَا مَلِكُهُمْ وَكَانَ يُسَمَّى تركوذ بْنَ غابور بْنِ يارش بْنِ سازن بْنِ نُمْرُودَ بْنِ كَنْعَانَ فِرْعَوْنَ إِبْرَاهِيمَ وَبِهَا الْعَيْنُ وَالصَّنَوْبَرَةُ وَقَدْ غَرَسُوا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ مِنْهَا حَبَّةً مِنْ طَلْعِ تِلْكَ الصَّنَوْبَرَةِ وَأَجْرَوْا إِلَيْهَا نَهَراً مِنَ الْعَيْنِ الَّتِي عِنْدَ الصَّنَوْبَرَةِ فَنَبَتَتِ الْحَبَّةُ وَصَارَتْ شَجَرَةً عَظِيمَةً وَحَرَّمُوا مَاءَ الْعَيْنِ وَالأَنْهَارِ فَلا يَشْرَبُونَ مِنْهَا وَلا أَنْعَـامُهُـمْوَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ قَتَلُوهُ وَيَقُولُونَ هُوَحَيَاةُ آلِهَتِنَا فَلا يَنْبَغِي لاحَدٍ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ حَيَاتِهَا وَيَشْرَبُونَ هُمْ وَأَنْعَامُهُمْ مِنْ نَهَرِ الرَّسِّ الَّذِي عَلَيْه قُرَاهُمْ وَقَدْ جَعَلُوا فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنَ السَّنَةِ فِي كُلِّ قَرْيَةٍ عِيداً يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُهَا فَيَضْرِبُونَ عَلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي بِهَا كِلَّهً مِنْ حَرِيرٍ فِيهَا مِنْ أَنْوَاعِ الصُّوَرِ ثُمَّ يَأْتُونَ بِشَاءٍ وَبَقَرٍ فَيَذْبَحُونَهَا قُرْبَاناً لِلشَّجَرَةِ وَيُشْعِلُونَ فِيهَا النِّيرَانَ بِالْحَطَبِ فَإِذَا سَطَحَ دُخَانُ تِلْكَ الذَّبَائِحِ وَقُتَارُهَا فِي الْهَوَاءِ وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّظَرِ إِلَى السَّمَاءِ خَرُّوا لِلشَّجَرَةِ سُجَّداً يَبْكُونَ وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهَا أَنْ تَرْضَى عَنْهُمْ فَكَانَ الشَّيْطَانُ يَجِيءُ فَيُحَرِّكُ أَغْصَانَهَا وَيَصِيحُ مِنْ سَاقِهَا صِيَاحَ الصَّبِيِّ إِنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنْكُمْ عِبَادِي فَطِيبُوا نَفْساً وَقَرُّوا عَيْناً فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَضْرِبُونَ بِالْمَعَازِفِ وَيَأْخُذُونَ الدَّسْتْبَنْدَ فَيَكُونُونَ عَلَى ذَلِكَ يَوْمَهُمْ وَلَيْلَتَهُمْ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَإِنَّمَا سَمَّتِ الْعَجَمُ شُهُورَهَا بِأَبَانْ مَاهَ وَآذَرْ مَاهَ وَغَيْرِهِمَا اشْتِقَاقاً مِنْ أَسْمَاءِ تِلْكَ الْقُرَى لِقَوْلِ أَهْلِهَا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَذَا عِيدُ شَهْرِ كَذَا وَعِيدُ شَهْرِ كَذَا حَتَّى إِذَا كَانَ عِيدُ قَرْيَتِهِمُ الْعُظْمَى اجْتَمَعَ إِلَيْهَا صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ فَضَرَبُوا عِنْدَ الصَّنَوْبَرَةِ وَالْعَيْنِ سُرَادِقاً مِنْ دِيبَاجٍ عَلَيْهِ مِنْ أَنْوَاعِ الصُّوَرِ وَجَعَلُوا لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ بَاباً كُلُّ بَابٍ لاهْلِ قَرْيَةٍ مِنْهُمْ وَيَسْجُدُونَ لِلصَّنَوْبَرَةِ خَارِجاً مِنَ السُّرَادِقِ وَيُقَرِّبُونَ لَهَا الذَّبَائِحَ أَضْعَافَ مَا قَرَّبُوا لِلشَّجَرَةِ الَّتِي فِي قُرَاهُمْ فَيَجِيءُ إِبْلِيسُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيُحَرِّكُ الصَّنَوْبَرَةَ تَحْرِيكاً شَدِيداً وَيَتَكَلَّمُ مِنْ جَوْفِهَا كَلاماً جَهْوَرِيّاً وَيَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ بِأَكْثَرَ مِمَّا وَعَدَتْهُمْ وَمَنَّتْهُمُ الشَّيَاطِينُ كُلُّهَا فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ مِنَ السُّجُودِ وَبِهِمْ مِنَ الْفَرَحِ وَالنَّشَاطِ مَا لا يُفِيقُونَ وَلا يَتَكَلَّمُونَ مِنَ الشُّرْبِ وَالْعَزْفِ فَيَكُونُونَ عَلَى ذَلِكَ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً وَلَيَالِيَهَا بِعَدَدِ أَعْيَادِهِمْ سَائِرَ السَّنَةِ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ فَلَمَّا طَالَ كُفْرُهُمْ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعِبَادَتُهُمْ غَيْرَهُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ نَبِيّـاً مِنْ بَنِي إِسْـرَائِيلَ مِنْ وُلْدِ يَهُـودَا بْنِيَعْقُوبَ فَلَبِثَ فِيهِمْ زَمَاناً طَوِيلاً يَدْعُوهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَعْرِفَةِ رُبُوبِيَّتِهِ فَلا يَتَّبِعُونَهُ فَلَمَّا رَأَى شِدَّةَ تَمَادِيهِمْ فِي الْغَيِّ وَالضَّلالِ وَتَرْكَهُمْ قَبُولَ مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الرُّشْدِ وَالنَّجَاحِ وَحَضَرَ عِيدُ قَرْيَتِهِمُ الْعُظْمَى قَالَ يَا رَبِّ إِنَّ عِبَادَكَ أَبَوْا إِلا تَكْذِيبِي وَالْكُفْرَ بِكَ وَغَدَوْا يَعْبُدُونَ شَجَرَةً لا تَنْفَعُ وَلا تَضُرُّ فَأَيْبِسْ شَجَرَهُمْ أَجْمَعَ وَأَرِهِمْ قُدْرَتَكَ وَسُلْطَانَكَ فَأَصْبَحَ الْقَوْمُ وَقَدْ يَبِسَ شَجَرُهُمْ كُلُّهَا فَهَالَهُمْ ذَلِكَ وَقُطِعَ بِهِمْ وَصَارُوا فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةٌ قَالَتْ سَحَرَ آلِهَتَكُمْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ رَسُولُ رَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلَيْكُمْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَكُمْ عَنْ آلِهَتِكُمْ إِلَى إِلَهِهِ وَفِرْقَةٌ قَالَتْ لا بَلْ غَضِبَتْ آلِهَتُكُمْ حِينَ رَأَتْ هَذَا الرَّجُلَ يَعِيبُهَا وَيَقَعُ فِيهَا وَيَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَةِ غَيْرِهَا فَحَجَبَتْ حُسْنَهَا وَبَهَاءَهَا لِكَيْ تَغْضَبُوا لَهَا فَتَنْتَصِرُوا مِنْهُ فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى قَتْلِهِ فَاتَّخَذُوا أَنَابِيبَ طِوَالاً مِنْ رَصَاصٍ وَاسِعَةَ الأَفْوَاهِ ثُمَّ أَرْسَلُوهَا فِي قَرَارِ الْعَيْنِ إِلَى أَعْلَى الْمَاءِ وَاحِدَةً فَوْقَ الأُخْرَى مِثْلَ الْبَرَابِخِ وَنَزَحُوا مَا فِيهَا مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ حَفَرُوا فِي قَرَارِهَا بِئْراً ضَيِّقَةَ الْمَدْخَلِ عَمِيقَةً وَأَرْسَلُوا فِيهَا نَبِيَّهُمْ وَأَلْقَمُوا فَاهَا صَخْرَةً عَظِيمَةً ثُمَّ أَخْرَجُوا الأَنَابِيبَ مِنَ الْمَاءِ وَقَالُوا نَرْجُو الآْنَ أَنْ تَرْضَى عَنَّا آلِهَتُنَا إِذَا رَأَتْ أَنَّا قَدْ قَتَلْنَا مَنْ كَانَ يَقَعُ فِيهَا وَيَصُدُّنَا عَنْ عِبَادَتِهَا وَدَفَنَّاهُ تَحْتَ كَبِيرِهَا يَتَشَفَّى مِنْهُ فَيَعُودَ لَنَا نُورُهَا وَنَضْرَتُهَا كَمَا كَانَ فَبَقُوا عَامَّةَ يَوْمِهِمْ يَسْمَعُونَ أَنِينَ نَبِيِّهِمْ وَهُوَيَقُولُ سَيِّدِي قَدْ تَرَى ضِيقَ مَكَانِي وَشِدَّةَ كَرْبِي فَارْحَمْ ضَعْفَ رُكْنِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي وَعَجِّلْ بِقَبْضِ رُوحِي وَلا تُؤَخِّرْ إِجَابَةَ دَعْوَتِي حَتَّى مَاتَ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ لِجَبْرَئِيلَ يَا جَبْرَئِيلُ أَيَظُنُّ عِبَادِي هَؤُلاءِ الَّذِينَ غَرَّهُم حِلْمِي وَأَمِنُوا مَكْرِي وَعَبَدُوا غَيْرِي وَقَتَلُوا رَسُولِي أَنْ يَقُومُوا لِغَضَبِي أَوْ يَخْرُجُوا مِنْ سُلْطَانِي كَيْفَ وَأَنَا الْمُنْتَقِمُ مِمَّنْ عَصَانِي وَلَمْ يَخْشَ عِقَـابِيوَإِنِّي حَلَفْتُ بِعِزَّتِي لاجْعَلَنَّهُمْ عِبْرَةً وَنَكَالاً لِلْعَالَمِينَ فَلَمْ يَرُعْهُمْ وَهُمْ فِي عِيدِهِمْ ذَلِكَ إِلا بِرِيحٍ عَاصِفٍ شَدِيدَةِ الْحُمْرَةِ فَتَحَيَّرُوا فِيهَا وَذُعِرُوا مِنْهَا وَتَضَامَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ صَارَتِ الأَرْضُ مِنْ تَحْتِهِمْ حَجَرَ كِبْرِيتٍ يَتَوَقَّدُ وَأَظَلَّتْهُمْ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ فَأَلْقَتْ عَلَيْهِمْ كَالْقُبَّةِ جَمْراً يَلْتَهِبُ فَذَابَتْ أَبْدَانُهُمْ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ فِي النَّارِ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مِنْ غَضَبِهِ وَنُزُولِ نَقِمَتِهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
IsnādNous a rapporté Ahmad ibn Ziyād ibn Jaʿfar al-Hamadhānī, disant : nous a rapporté ʿAlī ibn Ibrāhīm ibn Hāshim, d'après son père, disant : nous a rapporté Abū l-Ṣalt ʿAbd al-Salām ibn Ṣāliḥ al-Harawī, disant : nous a rapporté ʿAlī ibn Mūsā al-Riḍā (que la paix soit sur lui), d'après son père Mūsā ibn Jaʿfar (que la paix soit sur lui), d'après son père Jaʿfar ibn Muḥammad (que la paix soit sur lui), d’après son père Muḥammad ibn ʿAlī (que la paix soit sur lui), d’après son père ʿAlī ibn al-Ḥusayn (que la paix soit sur lui), d’après son père al-Ḥusayn ibn ʿAlī (que la paix soit sur lui), disant :
Un homme des nobles de Tamīm, nommé ʿAmr, vint trouver ʿAlī ibn Abī Ṭālib (que la paix soit sur lui) trois jours avant son assassinat et dit : « Ô Commandeur des Croyants, informe-moi au sujet du Peuple d’al-Rass : à quelle époque vécurent-ils, où étaient leurs demeures, qui était leur roi, Dieu — Puissant et Majestueux — leur envoya-t-Il un messager ou non, et par quoi furent-ils anéantis ? Car je trouve leur mention dans le Livre de Dieu, mais je n’en trouve pas le récit. » ʿAlī (que la paix soit sur lui) lui dit : « Tu as interrogé au sujet d’un hadith que personne avant toi ne m’a demandé, et personne après moi ne t’en informera si ce n’est de ma part. Il n’est pas un seul verset dans le Livre de Dieu — Puissant et Majestueux — dont je ne connaisse l’exégèse, en quel lieu il fut révélé, de plaine ou de montagne, et à quel moment, de nuit ou de jour. Il y a ici une science abondante — et il désigna sa poitrine — mais ses chercheurs sont rares, et bientôt ils regretteront s’ils viennent à me perdre. » Il dit : « Voici leur histoire, ô frère de Tamīm. C’étaient des gens qui adoraient un pin (shajarat ṣanawbar) appelé Shāh-Darakht. Yāfith (Japhet) fils de Noé l’avait planté au bord d’une source nommée Rūshāb, qui avait jailli pour Noé (que la paix soit sur lui) après le Déluge. Ils furent appelés “Peuple d’al-Rass” parce qu’ils ensevelirent (rassū) leur prophète dans la terre, et cela après Salomon fils de David (que la paix soit sur lui). Ils possédaient douze villages sur la rive d’un fleuve appelé al-Rass, dans les contrées de l’Orient ; c’est à cause d’eux que ce fleuve reçut ce nom. Il n’y avait alors sur terre nul fleuve plus abondant ni plus doux que lui, ni villages plus nombreux ni plus prospères. Leurs noms étaient : Ābān, Ādhar, Day, Bahman, Isfandār, Farwardīn, Urdībihisht, Khurdād, Murdād, Tīr, Mihr et Shahriwar. La plus grande de leurs cités était Isfandār, où résidait leur roi, nommé Turkūdh ibn Ghābūr ibn Yārsh ibn Sāzin ibn Namrūd ibn Kanʿān, le Pharaon d’Abraham. Là se trouvaient la source et le pin. Dans chacun de leurs villages, ils plantèrent un grain de pollen de ce pin, y amenèrent un canal depuis la source voisine du pin ; le grain poussa et devint un arbre immense. Ils déclarèrent sacrée l’eau de la source et des canaux : ils n’en buvaient pas, ni leurs troupeaux, et quiconque le faisait était tué, disant : “C’est la vie de nos dieux, nul ne doit diminuer leur vie.” Eux et leurs bêtes buvaient du fleuve al-Rass sur lequel étaient leurs villages. Ils instituèrent, pour chaque mois de l’année, dans chaque village, une fête où les habitants se rassemblaient ; ils tendaient sur l’arbre qui s’y trouvait une tenture de soie ornée de toutes sortes d’images, puis apportaient des moutons et des bovins qu’ils égorgeaient en offrande à l’arbre, et allumaient des feux de bois. Quand la fumée et l’odeur des sacrifices montaient dans l’air et leur masquaient la vue du ciel, ils tombaient prosternés devant l’arbre, pleurant et implorant qu’il soit satisfait d’eux. Alors le diable venait, agitait ses branches et criait de son tronc du cri d’un enfant : “En vérité, je suis satisfait de vous, mes serviteurs ! Réjouissez-vous et que vos yeux s’éclairent !” Alors ils relevaient la tête, buvaient du vin, jouaient des instruments de musique, prenaient le dastband (ceinture ornée) et passaient ainsi leur jour et leur nuit, puis se dispersaient. C’est pourquoi les Perses nommèrent leurs mois Ābān Māh, Ādhar Māh et autres, en dérivant des noms de ces villages, car les gens se disaient les uns aux autres : “Ceci est la fête du mois untel, la fête du mois untel.” Puis, quand venait la grande fête de leur plus grand village, petits et grands s’y rassemblaient ; près du pin et de la source, ils dressaient un pavillon de brocart orné de toutes sortes d’images, avec douze portes, une pour chaque village. Ils se prosternaient devant le pin à l’extérieur du pavillon et lui offraient des sacrifices en plus grand nombre que ceux offerts aux arbres de leurs villages. Alors Iblīs (Satan) venait, agitait violemment le pin, parlait de l’intérieur d’une voix forte, leur promettait et leur faisait espérer plus que tous les diables ne leur avaient promis et fait espérer. Alors ils relevaient la tête de la prosternation, remplis d’une joie et d’une activité dont ils ne revenaient pas, et ne parlaient plus, pris par la boisson et la musique. Ils restaient ainsi douze jours et douze nuits, autant que leurs fêtes durant le reste de l’année, puis se dispersaient. Comme leur mécréance envers Dieu — Puissant et Majestueux — et leur adoration d’autre que Lui se prolongeaient, Dieu — Puissant et Majestueux — leur envoya un prophète parmi les fils d’Israël, de la descendance de Judah fils de Jacob. Il demeura parmi eux longtemps, les appelant à l’adoration de Dieu — Puissant et Majestueux — et à la reconnaissance de Sa Seigneurie, mais ils ne le suivirent pas. Voyant leur obstination dans l’égarement et leur refus d’accepter ce à quoi il les appelait de rectitude et de succès, et la grande fête de leur village approchant, il dit : “Seigneur, Tes serviteurs n’ont fait que me démentir et mécroire en Toi ; ils s’en vont adorant un arbre qui ne profite ni ne nuit. Fais donc dessécher tous leurs arbres, et montre-leur Ta puissance et Ton autorité.” Au matin, tous leurs arbres étaient desséchés. Cela les terrassa et les désola ; ils se divisèrent en deux groupes. L’un dit : “Cet homme qui prétend être le messager du Seigneur des cieux et de la terre vers vous a ensorcelé vos dieux pour détourner vos visages de vos dieux vers son dieu.” L’autre dit : “Non, vos dieux se sont fâchés quand ils ont vu cet homme les blâmer, les attaquer et vous appeler à adorer autre qu’eux ; ils ont donc caché leur beauté et leur éclat pour que vous vous fâchiez contre lui et tiriez vengeance de lui.” Ils s’accordèrent donc pour le tuer. Ils fabriquèrent de longs tubes de plomb à large ouverture, les descendirent dans le fond de la source jusqu’à la surface de l’eau, les uns au-dessus des autres comme des tuyaux, puis vidèrent l’eau qu’elle contenait. Ensuite, ils creusèrent dans son fond un puits à l’entrée étroite mais profond, y firent descendre leur prophète, en bouchèrent l’ouverture avec une énorme pierre, puis retirèrent les tubes de l’eau, disant : “Nous espérons maintenant que nos dieux seront satisfaits de nous, voyant que nous avons tué celui qui les attaquait et nous détournait de leur adoration, et que nous l’avons enterré sous leur chef pour s’en venger, afin que leur lumière et leur éclat nous reviennent comme avant.” Ils passèrent la plus grande partie de leur journée à entendre les gémissements de leur prophète, qui disait : “Mon Maître, Tu vois l’étroitesse de mon lieu et la rigueur de ma détresse ; aie pitié de la faiblesse de mon appui et de mon impuissance ; hâte-Toi de prendre mon âme et ne retarde pas l’exaucement de ma prière”, jusqu’à ce qu’il mourût. Dieu — que Sa Majesté soit exaltée — dit à Gabriel : “Ô Gabriel, ces serviteurs que Ma clémence a trompés, qui se sont crus à l’abri de Ma ruse, ont adoré autre que Moi et ont tué Mon messager, pensent-ils pouvoir se dresser contre Ma colère ou échapper à Mon autorité ? Comment cela, alors que Je suis Celui qui tire vengeance de qui M’a désobéi et n’a pas craint Mon châtiment ? Par Ma puissance, J’ai juré de faire d’eux un exemple et un châtiment pour les mondes !” Ils ne furent pris, alors qu’ils étaient dans cette fête, que par un vent violent d’un rouge intense : ils furent troublés, terrifiés, se serrant les uns contre les autres. Puis le sol sous eux se changea en pierre de soufre ardent, et un nuage noir les couvrit, qui déversa sur eux comme une coupole de braise enflammée. Leurs corps fondirent comme fond le plomb dans le feu. Nous cherchons refuge auprès de Dieu — que Sa mention soit exaltée — contre Sa colère et la descente de Son châtiment, et il n’y a de force ni de puissance qu’en Dieu, le Très-Haut, l’Immense. »