22 - وَوَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ نُسْخَةَ كِتَابِ الْحِبَاءِوَالشَّرْطِ مِنَ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى الْعُمَّالِ فِي شَأْنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ وَأَخِيهِ وَلَمْ أَرْوَذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ أَمَّا بَعْدُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْبَدِيءِ الْبَدِيعِ الْقَادِرِ الْقَاهِرِ الرَّقِيبِ عَلَى عِبَادِهِ الْمُقِيتِ عَلَى خَلْقِهِ الَّذِي خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِمُلْكِهِ وَذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ وَتَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِسُلْطَانِهِ وَعَظَمَتِهِ وَأَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ وَأَحْصَاهُ عَدَدُهُ فَلا يَئُودُهُ كَبِيرٌ وَلا يَعْزُبُ عَنْهُ صَـغِيرٌ الَّذِي لا تُدْرِكُهُ أَبْصَـارُ النَّـاظِرِينَ وَلا تُحِيطُ بِهِ صِفَةُ الْوَاصِـفِينَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُوَالْمَثَلُ الأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَعَ الإِسْلامَ دِيناً فَفَضَّلَهُ وَعَظَّمَهُ وَشَرَّفَهُ وَكَرَّمَهُ وَجَعَلَهُ الدِّينَ الْقَيِّمَ الَّذِي لا يَقْبَلُ غَيْرَهُ وَالصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ الَّذِي لا يَضِلُّ مَنْ لَزِمَهُ وَلا يَهْتَدِي مَنْ صَدَفَ عَنْهُ وَجَعَلَ فِيهِ النُّورَ وَالْبُرْهَانَ وَالشِّفَاءَ وَالْبَيَانَ وَبَعَثَ بِهِ مَنِ اصْطَفَى مِنْ مَلائِكَتِهِ إِلَى مَنِ اجْتَبَى مِنْ رُسُلِهِ فِي الأُمَمِ الْخَالِيَةِ وَالْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ حَتَّى انْتَهَتْ رِسَالَتُهُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَخَتَمَ بِهِ النَّبِيِّينَ وَقَفَّى بِهِ عَلَى آثَارِ الْمُرْسَلِينَ وَبَعَثَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَبَشِيراً لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُصَدِّقِينَ وَنَذِيراً لِلْكَافِرِينَ الْمُكَذِّبِينَ لِتَكُونَ لَهُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ وَلِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْرَثَ أَهْلَ بَيْتِهِ مَوَارِيثَ النُّبُوَّةِ وَاسْتَوْدَعَهُمُ الْعِلْمَ وَالْحِكْمَةَ وَجَعَلَهُمْ مَعْدِنَ الإِمَامَةِ وَالْخِلافَةِ وَأَوْجَبَ وَلايَتَهُمْ وَشَرَّفَ مَنْزِلَتَهُمْ فَأَمَرَ رَسُولَهُ بِمَسْأَلَةِ أُمَّتِهِ مَوَدَّتَهُمْ إِذْ يَقُولُ: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَا وَصَفَهُمْ بِهِ مِنْ إِذْهَابِ الرِّجْسِ عَنْهُمْ وَتَطْهِيرِهِ إِيَّاهُمْ فِي قَوْلِهِ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ثُمَّ إِنَّ الْمَأْمُونَ بَرَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي عِتْرَتِهِ وَوَصَلَ أَرْحَامَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَرَدَّ أُلْفَتَهُمْ وَجَمَعَ فِرْقَتَهُمْ وَرَأَبَ صَدْعَهُمْ وَرَتَقَ فَتْقَهُمْ وَأَذْهَبَ اللَّهُ بِهِ الضَّغَائِنَ وَالإِحَنَ بَيْنَهُمْ وَأَسْكَنَ التَّنَاصُرَ وَالتَّوَاصُلَ وَالَْمحَبَّةَ وَالْمَوَدَّةَ قُلُوبَهُمْ فَـأَصْبَحَتْ بِيُمْنِهِ وَحِـفْظِهِ وَبَرَكَتِهِ وَبِرِّهِ وَصِـلَتِهِ أَيْدِيهُمْ وَاحِـدَةًوَكَلِمَتُهُمْ جَامِعَةً وَأَهْوَاؤُهُمْ مُتَّفِقَةً وَرَعَى الْحُقُوقَ لاهْلِهَا وَوَضَعَ الْمَوَارِيثَ مَوَاضِعَهَا وَكَافَأَ إِحْسَانَ الُْمحْسِنِينَ وَحَفِظَ بَلاءَ الْمُبْلَيْنَ وَقَرَّبَ وَبَاعَدَ عَلَى الدِّينِ ثُمَّ اخْتَصَّ بِالتَّفْضِيلِ وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّشْرِيفِ مَنْ قَدَّمَتْهُ مَسَاعِيهِ فَكَانَ ذَلِكَ ذَا الرِّئَاسَتَيْنِ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ إِذْ رَآهُ لَهُ مُؤَازِراً وَبِحَقِّهِ قَائِماً وَبِحُجَّتِهِ نَاطِقاً وَلِنُقَبَائِهِ نَقِيباً وَلِخُيُولِهِ قَائِداً وَلِحُرُوبِهِ مُدَبِّراً وَلِرَعِيَّتِهِ سَائِساً وَإِلَيْهِ دَاعِياً وَلِمَنْ أَجَابَ إِلَى طَاعَتِهِ مُكَافِئاً وَلِمَنْ عَنَدَ عَنْهَا مُبَايِناً وَبِنُصْرَتِهِ مُنْفَرِداً وَلِمَرَضِ الْقُلُوبِ وَالنِّيَّاتِ مُدَاوِياً لَمْ يَنْهَهُ عَنْ ذَلِكَ قِلَّةُ مَالٍ وَلا عَوَزُ رِجَالٍ وَلَمْ يَمِلْ بِهِ طَمَعٌ وَلَمْ يَلْفِتْهُ عَنْ نِيَّتِهِ وَبَصِيرَتِهِ وَجَلٌ بَلْ عِنْدَ مَا يُهَوِّلُهُ الْمُهَوِّلُونَ وَيُرْعِدُ وَيُبْرِقُ بِهِ الْمُبْرِقُونَ الْمُرْعِدُونَ وَكَثْرَةُ الُْمخَالِفِينَ وَالْمُعَانِدِينَ مِنَ الُْمجَاهِدِينَ وَالُْمخَاتِلِينَ أَثْبَتُ مَا يَكُونُ عَزِيمَةً وَأَجْرَأُ جِنَاناً وَأَنْفَذُ مَكِيدَةً وَأَحْسَنُ تَدْبِيراً وَأَقْوَى تَثَبُّتاً فِي حَقِّ الْمَأْمُونِ وَالدُّعَاءِ إِلَيْهِ حَتَّى قَصَمَ أَنْيَابَ الضَّلالَةِ وَفَلَّ حَدَّهُمْ وَقَلَّمَ أَظْفَارَهُمْ وَحَصَدَ شَوْكَتَهُمْ وَصَرَعَهُمْ مَصَارِعَ الْمُلْحِدِينَ فِي دِينِهِ النَّاكِثِينَ لِعَهْدِهِ الْوَانِينَ فِي أَمْرِهِ الْمُسْتَخِفِّينَ بِحَقِّهِ الآْمِنِينَ لِمَا حَذَّرَ مِنْ سَطْوَتِهِ وَبَأْسِهِ مَعَ آثَارِ ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ فِي صُنُوفِ الأُمَمِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَمَا زَادَ اللَّهُ بِهِ فِي حُدُودِ دَارِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا قَدْ وَرَدَتْ أَنْبَاؤُهُ عَلَيْكُمْ وَقُرِئَتْ بِهِ الْكُتُبُ عَلَى مَنَابِرِكُمْ وَحَمَلَتْ أَهْلُ الآْفَاقِ عَنْكُمْ إِلَى غَيْرِكُمْ فَانْتَهَى شُكْرُ ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ بَلاءَ أَمِيـرِ الْمُؤْمِنِيـنَ عِنْدَهُ وَقِيَامَـهُ بِحَقِّهِ وَابْتِذَالَهُ مُهْجَتَهُ وَمُهْجَةَ أَخِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِبْنِ سَهْلٍ الْمَيْمُونِ النَّقِيبَةِ الَْمحْمُودِ السِّيَاسَةِ إِلَى غَايَةٍ تَجَاوَزَ فِيهَا الْمَاضِينَ وَفَاقَ بِهَا الْفَائِزِينَ وَانْتَهَتْ مُكَافَاةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِيَّاهُ إِلَى مَا جَعَلَ لَهُ مِنَ الأَمْوَالِ وَالْقَطَائِعِ وَالْجَوَاهِرِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لا يَفِي بِيَوْمٍ مِنْ أَيَّامِهِ وَلا مَقَامٍ مِنْ مَقَامَاتِهِ فَتَرَكَهُ زُهْداً فِيهِ وَارْتِفَاعاً مِنْ هِمَّتِهِ عَنْهُ وَتَوْفِيراً لَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَاطِّرَاحاً لِلدُّنْيَا وَاسْتِصْغَاراً لَهَا وَإِيثَاراً لِلآْخِرَةِ وَمُنَافَسَةً فِيهَا وَسَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَمْ يَزَلْ لَهُ سَائِلاً وَإِلَيْهِ رَاغِباً مِنَ التَّخَلِّي وَالتَّزَهُّدِ فَعَظُمَ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَعِنْدَنَا لِمَعْرِفَتِنَا بِمَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَكَانِهِ الَّذِي هُوَ بِهِ مِنَ الْعِزِّ لِلدِّينِ وَالسُّلْطَانِ وَالْقُوَّةِ عَلَى صَلاحِ الْمُسْلِمِينَ وَجِهَادِ الْمُشْرِكِينَ وَمَا أَرَى اللَّهَ بِهِ مِنْ تَصْدِيقِ نِيَّتِهِ وَيُمْنِ نَقِيبَتِهِ وَصِحَّةِ تَدْبِيرِهِ وَقُوَّةِ رَأْيِهِ وَنُجْحِ طَلِبَتِهِ وَمُعَاوَنَتِهِ عَلَى الْحَقِّ وَالْهُدَى وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى فَلَمَّا وَثِقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَثِقْنَا مِنْهُ بِالنَّظَرِ لِلدِّينِ وَإِيْثَارِ مَا فِيهِ صَلاحُهُ وَأَعْطَيْنَاهُ سُؤْلَهُ الَّذِي يُشْبِهُ قَدْرَهُ وَكَتَبْنَا لَهُ كِتَابَ حِبَاءٍ وَشَرْطٍ قَدْ نَسَخَ فِي أَسْفَلِ كِتَابِي هَذَا وَأَشْهَدْنَا اللَّهَ عَلَيْهِ وَمَنْ حَضَرَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِنَا وَالْقُوَّادِ وَالصَّحَابَةِ وَالْقُضَاةِ وَالْفُقَهَاءِ وَالْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ وَرَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْكِتَابَ بِهِ إِلَى الآْفَاقِ لِيَذِيعَ وَيَشِيعَ فِي أَهْلِهَا وَيُقْرَأَ عَلَى مَنَابِرِهَا وَيَثْبُتَ عِنْدَ وُلاتِهَا وَقُضَاتِهَا فَسَأَلَنِي أَنْ أَكْتُبَ بِذَلِكَ وَأَشْرَحَ مَعَانِيهِ وَهِيَ عَلَى ثَلاثَةِ أَبْوَابٍ:فَفِي الْبَابِ الأَوَّلِ الْبَيَانُ عَنْ كُلِّ آثَارِهِ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ بِهَا حَقَّهُ عَلَيْنَا وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ.وَالْبَابُ الثَّانِي الْبَيَانُ عَنْ مَرْتَبَتِهِ فِي إِزَاحَةِ عِلَّتِهِ فِي كُلِّ مَا دَبَّرَ وَدَخَلَ فِيهِ وَلا سَبِيلَ عَلَيْهِ فِيَما تَرَكَ وَكَرِهَ وَذَلِكَ مَا لَيْسَ لِخَلْقٍ مِمَّنْ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ إِلا لَهُ وَحْدَهُ وَلاخِيهِ وَمِنْ إِزَاحَةِ الْعِلَّةِ تَحْكِيمُهُمَا فِي كُلِّ مَنْ بَغِيَ عَلَيْهِمَا وَسَعَى بِفَسَادٍ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمَا وَعَلَى أَوْلِيَائِنَا لِئَلا يَطْمَعَ طَامِعٌ فِي خِلافٍ عَلَيْهِمَا وَلا مَعْصِيَةٍ لَهُمَا وَلا احْتِيَالٍ فِي مَدْخَلٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمَا.وَالْبَابُ الثَّالِثُ الْبَيَانُ فِي إِعْطَائِنَا إِيَّاهُ مَا أَحَبَّ مِنْ مِلْكِ التَّخَلِّي وَحِلْيَةِ الزُّهْدِ وَحُجَّةِ التَّحْقِيقِ لِمَا سَعَى فِيهِ مِنْ ثَوَابِ الآْخِرَةِ بِمَا يَتَقَرَّرُ فِي قَلْبِ مَنْ كَانَ فِي ذَلِكَ مِنْهُ وَمَا يَلْزَمُنَا لَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالْعِزِّ وَالْحِبَاءِ الَّذِي بَذَلْنَاهُ لَهُ وَلاخِيهِ مِنْ مَنْعِهِمَا مَا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَذَلِكَ مُحِيطٌ بِكُلِّ مَا يَحْتَاطُ فِيهِ مُحْتَاطٌ فِي أَمْرِ دِينٍ وَدُنْيَا وَهَذِهِ نُسْخَةُ الْكِتَابِ:بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِهَذَا كِتَابٌ وَشَرْطٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَلِيِّ عَهْدِهِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى لِذِي الرِّئَاسَتَيْنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ فِي يَوْمِ الإِثْنَيْنِ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تَمَّمَ اللَّهُ فِيهِ دَوْلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَقَدَ لِوَلِيِّ عَهْدِهِ وَأَلْبَسَ النَّاسَ اللِّبَاسَ الأَخْضَرَ وَبَلَغَ أَمَلَهُ فِي صَلاحِ وَلِيِّهِ وَالظَّفَرِ بِعَدُوِّهِ إِنَّا دَعَوْنَاكَ إِلَى مَا فِيهِ بَعْضُ مُكَافَاتِكَ عَلَى مَا قُمْتَ بِهِ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَحَقِّ رَسُولِهِ وَحَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَلِيِّ عَهْدِهِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَحَقِّ هَاشِمٍ الَّتِي بِهَا يُرْجَى صَلاحُ الدِّينِ وَسَلامَةُ ذَاتِ الْبَيْنِبَيْنِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَنْ ثَبَتَتِ النِّعْمَةُ عَلَيْنَا وَعَلَى الْعَامَّةِ بِذَلِكَ وَبِمَا عَاوَنْتَ عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِقَامَةِ الدِّينِ وَالسُّنَّةِ وَإِظْهَارِ الدَّعْوَةِ الثَّانِيَةِ وَإِيْثَارِ الأَوْلَى مَعَ قَمْعِ الشِّرْكِ وَكَسْرِ الأَصْنَامِ وَقَتْلِ الْعُتَاةِ وَسَائِرِ آثَارِكَ الْمُمَثَّلَةِ لِلأَمْصَارِ فِي الَْمخْلُوعِ وَفِي الْمُتَسَمَّى بِالأَصْفَرِ الْمُكَنَّى بِأَبِي السَّرَايَا وَفِي الْمُتَسَمَّى بِالْمَهْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّالِبِيِّ وَالتُّرْكِ الخزلجية وَفِي طَبَرِسْتَانَ وَمُلُوكِهَا إِلَى بُنْدَارَ هُرْمُزَ بْنِ شروين وَفِي الدَّيْلَمِ وَمَلِكِهَا وَفِي كَابُلَ وَمَلِكِهَا المهوزين ثُمَّ مَلِكِهَا الأَصْفَهْبُدِ وَفِي ابْنِ الْمُبْرَمِ وَجِبَالِ بداربنده وَغرشستان وَالغور وَأَصْنَافِهَا وَفِي خُرَاسَانَ خَاقَانَ وَملون صَاحِبِ جَبَلِ التَّبَّتِ وَفِي كيمان وَالتغرغر وَفِي إِرْمِينِيَّةَ وَالْحِجَازِ وَصَاحِبِ السَّرِيرِ وَصَاحِبِ الْخَزَرِ وَفِي الْمَغْرِبِ وَحُرُوبِهِ وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ فِي دِيوَانِ السِّيرَةِ وَكَانَ مَا دَعَوْنَاكَ إِلَيْهِ وَهُوَ مَعُونَةٌ لَكَ مِائَةَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَغَلَّةَ عَشَرَةِ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ جَوْهَراً سِوَى مَا أَقْطَعَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَ ذَلِكَ وَقِيمَةُ مِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ جَوْهَراً يَسِيرُ عِنْدَ مَا أَنْتَ لَهُ مُسْتَحِقٌّ فَقَدْ تَرَكْتَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ بَذَلَهُ لَكَ الَْمخْلُوعُ وَآثَرْتَ اللَّهَ وَدِينَهُ وَأَنَّكَ شَكَرْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ وَآثَرْتَ تَوْفِيرَ ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَجُدْتَ لَهُمْ بِهِ وَسَأَلْتَنَا أَنْ تَبْلُغَكَ الْخَصْلَةُ الَّتِي لَمْ تَزَلْ إِلَيْهَا تَائِقاً مِنَ الزُّهْدِ وَالتَّخَلِّي لِيَصِحَّ عِنْدَ مَنْ شَكَّ فِي سَعْيِكَ لِلآْخِرَةِ دُونَ الدُّنْيَا تَرْكُكَ الدُّنْيَا وَمَا عَنْ مِثْلِكَ يُسْتَغْنَى فِي حَالٍ وَلا مِثْلُكَ رُدَّ عَنْ طَلِبَتِهِ وَلَوْ أَخْرَجَتْنَا طَلِبَتُكَ عَنْ شَطْرِ النِّعَمِ عَلَيْنَا فَكَيْفَ بِأَمْرٍ رُفِعَتْ فِيهِ الْمَئُونَةُ وَأَوْجَبَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ دُعَاءَكَ إِلَيْنَا لِلدُّنْيَا لا لِلآْخِرَةِ.وَقَدْ أَجَبْنَاكَ إِلَى مَا سَأَلْتَ وَجَعَلْنَا ذَلِكَ لَكَ مُؤَكَّداً بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ الَّذِي لا تَبْدِيلَ لَهُ وَلا تَغْيِيرَ وَفَوَّضْنَا الأَمْرَ فِي وَقْتِ ذَلِكَ إِلَيْكَ فَمَا أَقَمْتَ فَعَزِيزٌ مُزَاحُ الْعِلَّةِ مَدْفُوعٌ عَنْكَ الدُّخُولُ فِيَما تَكْرَهُ مِنَ الأَعْمَالِ كَائِناً مَا كَانَ نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا فِي الْحَالاتِ كُلِّهَا وَأنا [إِذَا] أَرَدْتَ التَّخَلِّيَ فَمُكَرَّمٌ مِزَاحُ الْبَدَنِ وَحَقٌّ لِبَدَنِكَ الرَّاحَةُ وَالْكَرَامَةُ ثُمَّ نُعْطِيكَ مَا تَتَنَاوَلُهُ مِمَّا بَذَلْنَاهُ لَكَ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَتَرَكْتُهُ الْيَوْمَ وَجَعَلْنَا لِلْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ مِثْلَ مَا جَعَلْنَاهُ لَكَ وَنِصْفَ مَا بَذَلْنَاهُ مِنَ الْعَطِيَّةِ وَأَهْلُ ذَلِكَ هُوَ لَكَ وَبِمَا بَذَلَ مِنْ نَفْسِهِ فِي جِهَادِ الْعُتَاةِ وَفَتْحِ الْعِرَاقِ مَرَّتَيْنِ وَتَفْرِيقِ جُمُوعِ الشَّيْطَانِ بِيَدَيْهِ حَتَّى قَوِيَ الدِّينُ وَخَاضَ نِيرَانَ الْحُرُوبِ وَفَاءً وَشُكْراً بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَمَنْ سَاسَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْحَقِّ وَأَشْهَدْنَا اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ وَخِيَارَ خَلْقِهِ وَكُلَّ مَنْ أَعْطَانَا بَيْعَتَهُ وَصَفْقَةَ يَمِينِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَبَعْدَهُ عَلَى مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَجَعَلْنَا اللَّهَ عَلَيْنَا كَفِيلاً وَأَوْجَبْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا الْوَفَاءَ بِمَا شَرَطْنَا مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ بِشَيْءٍ يَنْقُضُهُ فِي سِرٍّ وَعَلانِيَةٍ وَالْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ وَالْعَهْدُ فَرْضٌ مَسْئُولٌ وَأَوْلَى النَّاسِ بِالْوَفَاءِ مَنْ طَلَبَ مِنَ النَّاسِ الْوَفَاءَ وَكَانَ مَوْضِعاً لِلْقُدْرَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ.وَكَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ تَوْقِيعَ الْمَأْمُونِ فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. قَدْ أَوْجَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى نَفْسِهِ جَمِيعَ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَأَشْهَدَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَجَعَلَهُ عَلَيْهِ دَاعِياً وَكَفِيلاً وَكَتَبَ بِخَطِّهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ تَشْرِيفاً لِلْحِبَاءِ وَتَوْكِيداً لِلشَّرِيطَةِ.تَوْقِيعُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. قَدْ أَلْزَمَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى نَفْسَهُ جَمِيعَمَا فِي الْكِتَابِ عَلَى مَا وُكِّدَ فِيهِ مِنْ يَوْمِهِ وَغَدِهِ مَا دَامَ حَيّاً وَجَعَلَ اللَّهَ عَلَيْهِ رَاعِياً وَكَفِيلاً وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً وَكَتَبَ بِخَطِّهِ فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
22 - Et j'ai trouvé dans certains livres la copie du livre de la donation et de la condition (kitāb al-ḥibā' wa al-shart) émanant d'al-Riḍā ʿAlī ibn Mūsā (que la paix soit sur lui) aux agents (al-ʿummāl) au sujet d'al-Faḍl ibn Sahl et de son frère, et je n'ai pas rapporté cela d'après quiconque. Ceci dit, la louange appartient à Dieu, le Premier, l'Incomparable, le Puissant, le Dominant, l'Observateur de Ses serviteurs, le Pourvoyeur de Ses créatures, Celui auquel toute chose s'est soumise pour Sa royauté, toute chose s'est humiliée pour Sa puissance, toute chose s'est rendue pour Sa capacité, toute chose s'est abaissée pour Son autorité et Sa grandeur, Sa science embrasse toute chose, et Son dénombrement les a comptées ; ni une grande chose ne Le fatigue, ni une petite ne Lui échappe ; Celui que les regards des contemplateurs n'atteignent pas, et que la description des descripteurs ne cerne pas ; à Lui la création, le commandement, et l'attribut suprême (al-mathal al-aʿlā) dans les cieux et la terre, et Il est le Puissant, le Sage. Et la louange appartient à Dieu qui a institué l'islam comme religion, l'a préféré, l'a magnifié, l'a honoré et l'a rendu noble ; Il en a fait la religion droite (al-dīn al-qayyim) qui n'accepte aucune autre, et la voie droite (al-ṣirāṭ al-mustaqīm) dont ne s'égare pas celui qui s'y attache, et ne se guide pas celui qui s'en détourne. Il y a placé la lumière, la preuve, la guérison et l'explication. Il a envoyé par lui celui qu'Il a élu parmi Ses anges vers celui qu'Il a choisi parmi Ses messagers, dans les nations disparues et les siècles passés, jusqu'à ce que Sa mission aboutît à Muḥammad – que Dieu prie sur lui et sur sa famille – ; par lui Il a scellé les prophètes, et par lui Il a succédé aux traces des messagers ; Il l'a envoyé comme miséricorde pour les mondes, comme annonciateur pour les croyants véridiques et comme avertisseur pour les mécréants qui démentent, afin qu'il ait l'argument décisif (al-ḥujja al-bāligha), et que périsse celui qui périt après une preuve claire, et que vive celui qui vit après une preuve claire ; et Dieu est certes Audient et Savant. Et la louange appartient à Dieu qui a fait hériter aux gens de Sa maison (ahl baytihi) les héritages de la prophétie, leur a confié la science et la sagesse, les a établis comme mine de l'imamat (al-imāma) et du califat (al-khilāfa), a rendu obligatoire leur walāya (autorité spirituelle) et a honoré leur rang. Il a ordonné à Son messager de demander à sa communauté leur affection, lorsqu'Il dit : « Dis : Je ne vous demande pour cela aucune récompense, si ce n'est l'affection envers les proches » (Coran 42:23) ; et ce par quoi Il les a décrits, l'éloignement de la souillure d'eux et leur purification, dans Sa parole : « Dieu veut seulement éloigner de vous la souillure, ô gens de la maison, et vous purifier complètement » (Coran 33:33). Ensuite, al-Ma'mūn a agi pieusement envers le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sur sa famille) dans sa descendance (ʿitratihi), a maintenu les liens de parenté des gens de sa maison, a restauré leur union, a rassemblé leurs divisions, a réparé leur brèche, a raccommodé leur fente. Par lui, Dieu a fait disparaître les rancunes et les haines entre eux, et a installé dans leurs cœurs l'entraide, la connexion, l'amour et l'affection. Ainsi, par sa bénédiction, sa protection, sa bénédiction, sa piété et son lien, leurs mains sont devenues une seule, leur parole rassemblée, leurs désirs unanimes. Il a veillé aux droits de leurs ayants droit, a placé les héritages à leurs places, a récompensé la bienfaisance des bienfaiteurs, a préservé l'épreuve de ceux qui ont été éprouvés, a rapproché et éloigné selon la religion. Ensuite, il a distingué par la préférence, l'avancement et l'honneur celui que ses efforts avaient fait avancer, et ce fut le possesseur des deux présidences (dhū al-ri'āsatayn), al-Faḍl ibn Sahl, lorsqu'il le vit comme son assistant, se tenant pour son droit, parlant par son argument, comme chef (naqīb) pour ses chefs, commandant pour ses cavaliers, organisateur pour ses guerres, gouverneur pour ses sujets, invitant vers lui, récompensant ceux qui répondaient à son obéissance, se séparant de ceux qui s'y obstinaient, se consacrant à son soutien, et soignant les maladies des cœurs et des intentions. Ni le manque d'argent ni la pénurie d'hommes ne l'ont empêché de cela, ni la convoitise ne l'a incliné, ni la crainte ne l'a détourné de son intention et de sa clairvoyance. Mais au contraire, face à ce que les alarmistes lui faisaient craindre, face à ce que ceux qui tonnent et fulminent faisaient tonner et fulminer, face à la multitude des opposants et des obstinés parmi les combattants et les fourbes, il fut le plus ferme dans sa résolution, le plus courageux de cœur, le plus pénétrant dans ses stratagèmes, le meilleur dans son organisation, le plus solide dans sa persévérance pour le droit d'al-Ma'mūn et l'invitation vers lui, jusqu'à ce qu'il brisât les crocs de l'égarement, émoussât leur tranchant, coupât leurs griffes, fauchât leur force, et les terrassât dans les chutes des mécréants envers sa religion, des violateurs de son pacte, des faibles dans son affaire, de ceux qui méprisaient son droit et se croyaient en sécurité de ce dont il les avait avertis de sa violence et de sa rigueur, accompagné des exploits du possesseur des deux présidences contre les diverses nations d'associateurs, et de ce par quoi Dieu a augmenté les limites de la demeure des musulmans, dont les nouvelles vous sont parvenues, dont les livres ont été lus sur vos chaires, et que les gens des horizons ont porté de chez vous vers d'autres. Ainsi, la gratitude du possesseur des deux présidences pour l'épreuve qu'il a subie auprès du Commandeur des croyants (amīr al-mu'minīn), pour son accomplissement de son droit, pour l'offrande de son âme et de l'âme de son frère Abū Muḥammad al-Ḥasan ibn Sahl, à la nature bénie, à la politique louable, a atteint une fin par laquelle il a dépassé les prédécesseurs et surpassé les gagnants. Et la récompense du Commandeur des croyants envers lui a abouti à ce qu'il lui a assigné comme biens, domaines et joyaux, bien que cela ne suffise pas pour un seul de ses jours ni pour l'une de ses positions ; mais il les a abandonnés par ascétisme (zuhd) envers cela, par élévation de sa volonté au-dessus, par épargne pour les musulmans, par rejet de ce monde et par mépris pour lui, par préférence de l'au-delà et par compétition en lui. Et il a demandé au Commandeur des croyants ce qu'il n'avait cessé de lui demander et désirer : le retrait (al-takhallī) et l'ascétisme (al-tazahhud). Cela fut grand à ses yeux et à nos yeux, car nous savons ce que Dieu (Puissant et Majestueux) a placé dans sa position actuelle comme gloire pour la religion et l'autorité, force pour le bien des musulmans et le combat contre les associateurs, et ce que Dieu y a montré comme confirmation de son intention, bénédiction de sa nature, justesse de son organisation, force de son opinion, succès de sa requête et son assistance pour la vérité, la guidance, la piété et la crainte. Lorsque le Commandeur des croyants, et nous-mêmes, eûmes confiance en lui pour le souci de la religion, la préférence de ce qui est son bien, nous lui accordâmes sa demande qui convenait à son rang, et nous écrivîmes pour lui un livre de donation et de condition (kitāb ḥibā' wa shart) dont une copie se trouve en bas de mon écrit. Nous prîmes Dieu à témoin de cela, ainsi que ceux de notre famille présents, les commandants, les compagnons, les juges, les juristes, l'élite et la multitude. Le Commandeur des croyants vit que le livre devait être envoyé aux horizons pour qu'il se répande et se propage parmi leurs habitants, qu'il soit lu sur leurs chaires, et qu'il soit confirmé auprès de leurs gouverneurs et de leurs juges. Il me demanda donc d'écrire cela et d'en expliquer les significations, et cela selon trois chapitres : dans le premier chapitre, l'exposé de tous ses exploits par lesquels Dieu a rendu obligatoire son droit envers nous et envers les musulmans. Le deuxième chapitre, l'exposé de son rang dans l'élimination de tout prétexte [contre lui] dans tout ce qu'il a organisé et entrepris, sans qu'on puisse lui reprocher ce qu'il a laissé et détesté ; cela est ce qui n'appartient à aucune créature portant un serment d'allégeance (bayʿa) sauf à lui seul et à son frère. Et de l'élimination du prétexte fait partie le fait de les constituer juges (taḥkīmuhumā) contre quiconque leur fait du tort et s'efforce de semer la corruption contre nous, contre eux et contre nos alliés, afin qu'aucun ambitieux n'espère s'opposer à eux, leur désobéir, ou intriguer pour s'introduire entre nous et eux. Le troisième chapitre, l'exposé de notre donation à lui de ce qu'il aimait : la possession du retrait (milk al-takhallī), la parure de l'ascétisme (ḥilyat al-zuhd), et l'argument de la réalisation (ḥujjat al-taḥqīq) pour ce à quoi il a aspiré comme récompense de l'au-delà, par ce qui s'établit dans le cœur de celui qui est en cela de sa part, et ce qui nous incombe envers lui comme générosité, gloire et don que nous lui avons offert, ainsi qu'à son frère, en leur interdisant ce que nous nous interdisons à nous-mêmes. Cela embrasse tout ce sur quoi un homme prudent pourrait veiller en matière de religion et de vie mondaine. Et voici la copie du livre : Au nom de Dieu, le Tout-Miséricordieux, le Très-Miséricordieux. Ceci est un livre et une condition de la part du serviteur de Dieu, al-Ma'mūn, Commandeur des croyants, et de son successeur désigné (walī ʿahdihi) ʿAlī ibn Mūsā, pour le possesseur des deux présidences, al-Faḍl ibn Sahl, le lundi, sept jours écoulés du mois de Ramadan de l'an 201, qui est le jour où Dieu a parfait la puissance du Commandeur des croyants, a conclu [l'alliance] pour son successeur désigné, a revêtu les gens du vêtement vert, et a réalisé son espoir dans le bien-être de son allié et la victoire sur son ennemi. Nous t'avons invité à ce qui constitue une partie de notre récompense pour ce que tu as accompli du droit de Dieu (béni et élevé soit-Il), du droit de Son messager, du droit du Commandeur des croyants et de son successeur désigné ʿAlī ibn Mūsā, et du droit de Hāshim, par lequel on espère le bien de la religion et la sécurité de la concorde entre les musulmans, jusqu'à ce que le bienfait se soit établi sur nous et sur la communauté grâce à cela, et grâce à ce par quoi tu as assisté le Commandeur des croyants dans l'établissement de la religion et de la Sunna, la manifestation de la seconde prédication (al-daʿwa al-thāniya) et la préférence de la première, ainsi que la répression du polythéisme, la destruction des idoles, le meurtre des rebelles, et tous tes autres exploits exemplifiés dans les provinces : contre l'homme destitué (al-makhlūʿ), contre celui qui est appelé le Jaune (al-aṣfar) surnommé Abū al-Sarāyā, contre celui qui est appelé le Mahdī Muḥammad ibn Jaʿfar al-Ṭālibī, contre les Turcs Khazaljiyya, contre le Tabaristān et ses rois jusqu'à Bundār Hurmuz ibn Shīrwayh, contre le Daylam et son roi, contre Kābul et son roi al-Mahwazīn, puis son roi al-Iṣfahbadh, contre Ibn al-Mubram et les montagnes de Bādharbanda, Gharshistān, al-Ghūr et leurs variétés, contre le Khāqān du Khurāsān et Milūn, maître de la montagne du Tibet, contre Kīmān et al-Taghargar, contre l'Arménie, le Ḥijāz, le maître du Serīr, le maître des Khazars, contre le Maghreb et ses guerres ; l'explication de cela se trouve dans le Dīwān al-Sīra. Et ce à quoi nous t'avons invité, comme aide pour toi, était cent millions de dirhams (mi'a alf alf dirham) et le revenu de dix millions de dirhams en joyaux (jewels), en plus de ce que le Commandeur des croyants t'avait accordé avant cela. La valeur de cent millions de dirhams en joyaux est peu de chose par rapport à ce que tu mérites, car tu as déjà abandonné l'équivalent lorsque l'homme destitué te l'a offert, et tu as préféré Dieu et Sa religion. Tu as remercié le Commandeur des croyants et son successeur désigné, tu as préféré tout cela pour les musulmans et tu as été généreux envers eux avec cela. Tu nous as demandé de te faire atteindre la qualité (al-khaṣla) que tu n'as cessé de désirer ardemment : l'ascétisme (al-zuhd) et le retrait (al-takhallī), afin que soit établi, pour ceux qui doutaient de ton effort pour l'au-delà plutôt que pour ce monde, ton abandon de ce monde ; car on ne peut se passer de quelqu'un comme toi en aucune circonstance, et quelqu'un comme toi n'est pas repoussé dans sa demande. Même si ta demande nous avait poussés à sortir de la moitié des bienfaits [que nous avons], qu'en serait-il d'une chose pour laquelle la peine a été levée et par laquelle l'argument a été établi contre ceux qui prétendaient que ton appel vers nous était pour ce monde et non pour l'au-delà ? Nous avons répondu à ce que tu as demandé, et nous avons fait cela pour toi, confirmé par l'alliance de Dieu et Son pacte qui n'a ni substitution ni altération. Nous t'avons délégué l'affaire quant au moment de cela. Tout ce que tu demeures [dans cette position] est cher, libre de tout prétexte (mizāḥ al-ʿilla), et l'entrée dans les œuvres que tu détestes, quelles qu'elles soient, t'est repoussée. Nous t'interdisons ce que nous nous interdisons à nous-mêmes en toutes circonstances. Et si tu veux te retirer (al-takhallī), tu seras honoré, libéré du corps (mizāḥ al-badan), et ton corps a droit au repos et à l'honneur. Ensuite, nous te donnons ce que tu reçois de ce que nous avons offert dans ce livre, que tu as abandonné aujourd'hui. Et nous avons accordé à al-Ḥasan ibn Sahl l'équivalent de ce que nous t'avons accordé, et la moitié de ce que nous avons offert comme donation ; il en est digne, et cela est pour toi, et pour ce qu'il a offert de lui-même dans le combat contre les rebelles, la conquête de l'Irak à deux reprises, et la dispersion des armées de Satan par ses mains, jusqu'à ce que la religion se renforçât, et il plongea dans les feux des guerres, par fidélité et gratitude, avec lui-même, sa famille et ceux qu'il gouvernait parmi les alliés de la vérité. Et nous avons pris Dieu à témoin, ainsi que Ses anges et Ses créatures les meilleures, et quiconque nous a donné son allégeance et la poignée de main de sa droite, en ce jour et après, pour ce qui est dans ce livre. Nous avons fait de Dieu un garant pour nous, et nous nous sommes imposé à nous-mêmes la fidélité à ce que nous avons stipulé, sans aucune exception par quoi cela serait annulé, en secret et en public. Les croyants sont tenus par leurs conditions, et l'engagement est une obligation dont on sera questionné. Les plus dignes de la fidélité sont ceux qui demandent aux gens la fidélité et qui sont en position de pouvoir. Dieu (béni et élevé soit-Il) dit : « Soyez fidèles au pacte de Dieu quand vous l'avez contracté, et ne violez pas les serments après les avoir fermement établis, alors que vous avez pris Dieu comme garant pour vous. Dieu sait ce que vous faites » (Coran 16:91). Al-Ḥasan ibn Sahl écrivit la signature (tawqīʿ) d'al-Ma'mūn au bas : « Au nom de Dieu, le Tout-Miséricordieux, le Très-Miséricordieux. Le Commandeur des croyants a imposé à lui-même tout ce qui est dans ce livre, a pris Dieu (béni et élevé soit-Il) à témoin, et l'a fait pour lui comme appelant et garant. Et il l'a écrit de sa propre main en Safar de l'an 202, en honneur de la donation et en confirmation de la condition. » La signature d'al-Riḍā (que la paix soit sur lui) : « Au nom de Dieu, le Tout-Miséricordieux, le Très-Miséricordieux. ʿAlī ibn Mūsā a imposé à lui-même tout ce qui est dans le livre, selon ce qui y a été confirmé, de son jour et de son lendemain, tant qu'il vivra. Il a fait de Dieu sur lui un gardien et un garant. Dieu suffit comme témoin. Et il l'a écrit de sa propre main en ce mois de cette année. Louange à Dieu, Seigneur des mondes, et que Dieu prie sur Muḥammad et sur sa famille et leur accorde la paix. Dieu nous suffit, et quel excellent protecteur ! »