34- حَدَّثَنا الحُسَين بن إِبراهِيم بن أَحمَد بن هِشام المُوَدَّب وعَلِيٍّ بن عَبدُ اللَّه الوَرَّاقِ رضي الله عنهما قالا حَدَّثَنا عَلِيٍّ بن إِبراهِيم بن هاشِمٍ عَن أبِيهِ إِبراهِيم بن هاشِمٍ عَن عَبد السلام بن صالح الهروي قالَ دَخَلَ دِعْبِلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ بِمَرْوَ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي قَدْ قُلْتُ فِيكَ قَصِيدَةً وَآلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لا أُنْشِدَهَا أَحَداً قَبْلَكَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ هَاتِهَا فَأَنْشَدَهُ:مَدَارِسُ آيَاتٍ خَلَتْ عَنْ تِلاوَةٍوَمَنْزِلُ وَحْيٍ مُقْفِرُ الْعَرَصَاتِفَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ:أَرَى فَيْئَهُمْ فِي غَيْرِهِمْ مُتَقَسَّماًوَأَيْدِيَهُمْ مِنْ فَيْئِهِمْ صِفْرَاتٍفَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ هَذَا، بَكَى أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالَ لَهُ: صَدَقْتَ يَا خُزَاعِيُّ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ:إِذَا وُتِرُوا مَدُّوا إِلَى وَاتِرِيهِمْأَكُفّاً عَنِ الأَوْتَارِ مُنْقَبِضَاتٍجَعَلَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ وَيَقُولُ أَجَلْ وَاللَّهِ مُنْقَبِضَاتٍ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ:لَقَدْ خِفْتُ فِي الدُّنْيَا وَأَيَّامَ سَعْيِهَاوَإِنِّي لأرْجُو الأَمْنَ بَعْدَ وَفَاتِيقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ: آمَنَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ.فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ:وَقَبْرٌ بِبَغْدَادَ لِنَفْسٍ زَكِيَّةٍتَضَمَّنَهَا الرَّحْمَنُ فِي الْغُرُفَاتِقَالَ لَهُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ أَفَلا أَلْحَقُ لَكَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ بَيْتَيْنِ بِهِمَا تَمَامُ قَصِيدَتِكَ. فَقَالَ بَلَى يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ. فَقَالَ عليه السلام:وَقَبْرٌ بِطُوسَ يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍتَوَقَّدُ بِالأَحْشَاءِ فِي الْحُرُقَاتِإِلَى الْحَشْرِ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ قَائِماًيُفَرِّجُ عَنَّا الْهَمَّ وَالْكُرُبَاتِفَقَالَ دِعْبِلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا الْقَبْرُ الَّذِي بِطُوسَ قَبْرُ مَنْ هُوَ فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ قَبْرِي وَلا تَنْقَضِي الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَصِيرَ طُوسُ مُخْتَلَفَ شِيعَتِي وَزُوَّارِي أَلا فَمَنْ زَارَنِي فِي غُرْبَتِي بِطُوسَ كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفُوراً لَهُ ثُمَّ نَهَضَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ فَرَاغِ دِعْبِلٍ مِنْ إِنْشَادِ الْقَصِيدَةِ وَأَمَرَهُ أَنْ لا يَبْرَحَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَدَخَلَ الدَّارَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ خَرَجَ الْخَادِمُ إِلَيْهِ بِمِائَةِ دِينَارٍ رَضَوِيَّةٍ [الرَّضَوِيَّةُ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الرَّضِيِّ وَالرِّضَوِيَّةُ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الرِّضَا] فَقَالَ لَهُ يَقُولُ لَكَ مَوْلايَ اجْعَلْهَا فِي نَفَقَتِكَ فَقَالَ دِعْبِلٌ وَاللَّهِ مَا لِهَذَا جِئْتُ وَلا قُلْتُ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ طَمَعاً فِي شَيْءٍ يَصِلُ إِلَيَّ وَرَدَّ الصُّرَّةَ وَسَأَلَ ثَوْباً مِنْ ثِيَابِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ لِيَتَبَرَّكَ بِهِ وَيَتَشَرَّفَ بِهِ فَأَنْفَذَ إِلَيْهِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ جُبَّةَ خَزٍّ مَعَ الصُّرَّةِ وَقَالَ لِلْخَادِمِ قُلْ لَهُ خُذْ هَذِهِ الصُّرَّةَ فَإِنَّكَ سَتَحْتَاجُ إِلَيْهَا وَلا تُرَاجِعْنِي فِيهَا فَأَخَذَ دِعْبِلٌ الصُّرَّةَ وَالْجُبَّةَ وَانْصَرَفَ وَصَارَ مِنْ مَرْوَ فِي قَافِلَةٍ فَلَمَّا بَلَغَ ميان قوهان وَقَعَ عَلَيْهِمُ اللُّصُوصُ فَأَخَذُوا الْقَافِلَةَ بِأَسْرِهَا وَكَتَفُوا أَهْلَهَا وَكَانَ دِعْبِلٌ فِيمَنْ كُتِفَ وَمَلَكَ اللُّصُوصُ الْقَافِلَةَ وَجَعَلُوا يَقْسِمُونَهَا بَيْنَهُمْ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ مُتَمَثِّلاً بِقَوْلِ دِعْبِلٍ فِي قَصِيدَتِهِ:أَرَى فَيْئَهُمْ فِي غَيْرِهِمْ مُتَقَسَّماًوَأَيْدِيَهُمْ مِنْ فَيْئِهِمْ صِفْرَاتٍفَسَمِعَهُ دِعْبِلٌ فَقَالَ لَهُمْ دِعْبِلٌ لِمَنْ هَذَا الْبَيْتُ فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ يُقَالُ لَهُ دِعْبِلُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ دِعْبِلٌ فَأَنَا دِعْبِلٌ قَائِلُ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ الَّتِي مِنْهَا هَذَا الْبَيْتُ فَوَثَبَ الرَّجُلُ إِلَى رَئِيسِهِمْ وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى رَأْسِ تَلٍّ وَكَانَ مِنَ الشِّيعَةِ وَأَخْبَرَهُ فَجَاءَ بِنَفْسِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى دِعْبِلٍ وَقَالَ لَهُ أَنْتَ دِعْبِلٌ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَنْشِدِ الْقَصِيدَةَ فَأَنْشَدَهَا فَحَلَّ كِتَافَهُ وَكِتَافَ جَمِيعِ أَهْلِ الْقَافِلَةِ وَرَدَّ إِلَيْهِمْ جَمِيعَ مَا أَخَذُوا مِنْهُمْ لِكَرَامَةِ دِعْبِلٍ وَسَارَ دِعْبِلٌ حَتَّى وَصَلَ إِلَى قُمَّ فَسَأَلَهُ أَهْلُ قُمَّ أَنْ يُنْشِدَهُمُ الْقَصِيدَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَأَنْشَدَهُمُ الْقَصِيدَةَ فَوَصَلَهُ النَّاسُ مِنَ الْمَالِ وَالْخِلَعِ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ وَاتَّصَلَ بِهِمْ خَبَرُ الْجُبَّةِ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَبِيعَهَا مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِينَارٍ فَامْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا لَهُ فَبِعْنَا شَيْئاً مِنْهَا بِأَلْفِ دِينَارٍ فَأَبَى عَلَيْهِمْ وَسَارَ عَنْ قُمَّ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ رُسْتَاقِ الْبَلَدِ لَحِقَ بِهِ قَوْمٌ مِنْ أَحْدَاثِ الْعَرَبِ وَأَخَذُوا الْجُبَّةَ مِنْهُ فَرَجَعَ دِعْبِلٌ إِلَى قُمَّ وَسَأَلَهُمْ رَدَّ الْجُبَّةِ عَلَيْهِ فَامْتَنَعَ الأَحْدَاثُ مِنْ ذَلِكَ وَعَصَوُا الْمَشَايِخَ فِي أَمْرِهَا فَقَالُوا لِدِعْبِلٍ لا سَبِيلَ لَكَ إِلَى الْجُبَّةِ فَخُذْ ثَمَنَهَا أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى عَلَيْهِمْ فَلَمَّا يَئِسَ مِنْ رَدِّهِمُ الْجُبَّةَ عَلَيْهِ سَأَلَهُمْ أَنْ يَدْفَعُوا إِلَيْهِ شَيْئاً مِنْهَا فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ وَأَعْطَوْهُ بَعْضَهَا وَدَفَعُوا إِلَيْهِ ثَمَنَ بَاقِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَانْصَرَفَ دِعْبِلٌ إِلَى وَطَنِهِ فَوَجَدَ اللُّصُوصَ قَدْ أَخَذُوا جَمِيعَ مَا كَانَ فِي مَنْزِلِهِ فَبَاعَ الْمِائَةَ دِينَارٍ الَّتِي كَانَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَصَلَهُ بِهَا مِنَ الشِّيعَةِ كُلَّ دِينَارٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَحَصَلَ فِي يَدِهِ عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ فَذَكَرَ قَوْلَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ إِنَّكَ سَتَحْتَاجُ إِلَى الدَّنَانِيرِ وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ لَهَا مِنْ قَلْبِهِ مَحَلٌّ فَرَمَدَتْ رَمَداً عَظِيماً.فَأَدْخَلَ أَهْلَ الطِّبِّ عَلَيْهَا فَنَظَرُوا إِلَيْهَا فَقَالُوا أَمَّا الْعَيْنُ الُْيمْنَى فَلَيْسَ لَنَا فِيهَا حِيلَةٌ وَقَدْ ذَهَبَتْ وَأَمَّا الْيُسْرَى فَنَحْنُ نُعَالِجُهَا وَنَجْتَهِدُ وَنَرْجُو أَنْ تَسْلَمَ فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ دِعْبِلٌ غَمّاً شَدِيداً وَجَزِعَ عَلَيْهَا جَزَعاً عَظِيماً ثُمَّ ذَكَرَ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ فَضْلَةِ الْجُبَّةِ فَمَسَحَهَا عَلَى عَيْنَيِ الْجَارِيَةِ وَعَصَبَهَا بِعِصَابَةٍ مِنْهَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَأَصْبَحَتْ وَعَيْنَاهَا أَصَحُّ مِمَّا كَانَتَا قَبْلُ بِبَرَكَةِ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُقالَ مصنف هذَا الكتاب رحمة الله عليه إنما ذكرت هذَا الحديث في هذَا الكتاب و في هذَا الباب لما فيه من ثواب زيارة الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ. و لدعبل بن عَلِيٍّ خبر عَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ في النص على القائم عَلَيْهِ السَّلامُ أحببت إيراده على أثر هذَا الحديث
IsnādNous a rapporté al-Ḥusayn ibn Ibrāhīm ibn Aḥmad ibn Hishām al-Muʼaddib et ʿAlī ibn ʿAbd Allāh al-Warrāq — que Dieu les agrée —, ils dirent : nous a rapporté ʿAlī ibn Ibrāhīm ibn Hāshim, d'après son père Ibrāhīm ibn Hāshim, d'après ʿAbd al-Salām ibn Ṣāliḥ al-Harawī, qui dit :
Diʿbil ibn ʿAlī al-Khuzāʿī — que Dieu lui fasse miséricorde — entra auprès d'Abū al-Ḥasan ʿAlī ibn Mūsā al-Riḍā (sur lui la paix) à Marw et lui dit : « Ô fils du Messager de Dieu, j'ai composé un poème en ton honneur et j'ai juré en moi-même de ne le réciter à personne avant toi. » Il (sur lui la paix) dit : « Récite-le. » Il lui récita donc : « Des demeures de versets délaissées de récitation / Et une demeure de révélation aux cours désertes. » Lorsqu'il parvint à sa parole : « Je vois leur butin partagé entre d'autres / Et leurs mains vides de leur butin. » Lorsqu'il parvint à cette parole, Abū al-Ḥasan al-Riḍā (sur lui la paix) pleura et lui dit : « Tu as dit vrai, ô Khuzāʿī. » Puis lorsqu'il parvint à sa parole : « Quand on les lèse, ils tendent vers leurs lésseurs / Des mains repliées loin des représailles. » Abū al-Ḥasan (sur lui la paix) se mit à retourner ses paumes et disait : « Oui, par Dieu, repliées. » Puis lorsqu'il parvint à sa parole : « J'ai eu peur en ce monde et durant les jours de son effort / Mais j'espère la sécurité après ma mort. » Al-Riḍā (sur lui la paix) dit : « Que Dieu te mette en sécurité au jour de la Grande Terreur. » Lorsqu'il parvint à sa parole : « Et une tombe à Bagdad pour une âme pure / Que le Miséricordieux a accueillie dans les hautes demeures. » Al-Riḍā (sur lui la paix) lui dit : « Ne vais-je pas ajouter pour toi à cet endroit deux vers qui complèteront ton poème ? » Il dit : « Oui, ô fils du Messager de Dieu. » Il (sur lui la paix) dit : « Et une tombe à Ṭūs — quelle calamité ! — / Qui brûle les entrailles dans les feux de l'ardeur Jusqu'au Rassemblement, jusqu'à ce que Dieu suscite le Qāʾim (Celui qui se lève) / Qui nous soulagera de l'angoisse et des peines. » Diʿbil dit : « Ô fils du Messager de Dieu, cette tombe qui est à Ṭūs, de qui est-elle la tombe ? » Al-Riḍā (sur lui la paix) dit : « C'est ma tombe. Les jours et les nuits ne s'écouleront pas avant que Ṭūs ne devienne le lieu de passage de mes partisans (shīʿa) et de mes visiteurs. Certes, quiconque me visite dans mon exil à Ṭūs sera avec moi dans mon rang au Jour de la Résurrection, pardonné. » Puis al-Riḍā (sur lui la paix) se leva après que Diʿbil eut fini de réciter le poème et lui ordonna de ne pas bouger de sa place, et il entra dans la demeure. Une heure plus tard, le serviteur sortit vers lui avec cent dīnars radawiyya (dīnars attribués à al-Riḍā). Il lui dit : « Mon maître te dit : prends-les pour tes dépenses. » Diʿbil dit : « Par Dieu, ce n'est pas pour cela que je suis venu, et je n'ai pas dit ce poème par convoitise de quoi que ce soit qui me parvienne. » Il rendit la bourse et demanda un vêtement parmi les vêtements d'al-Riḍā (sur lui la paix) pour en recevoir la bénédiction (tabarruk) et en être honoré. Alors al-Riḍā (sur lui la paix) lui envoya une veste (jubba) en soie (khazz) avec la bourse, et dit au serviteur : « Dis-lui : prends cette bourse, car tu en auras besoin, et ne me reviens pas là-dessus. » Diʿbil prit donc la bourse et la veste et partit. Il voyagea de Marw avec une caravane. Lorsqu'ils arrivèrent à Miyān Qūhān, des brigands les attaquèrent, s'emparèrent de toute la caravane et ligotèrent ses gens. Diʿbil était parmi ceux qui furent ligotés. Les brigands prirent possession de la caravane et commencèrent à se la partager entre eux. Un homme du groupe récita en citation le vers de Diʿbil dans son poème : « Je vois leur butin partagé entre d'autres / Et leurs mains vides de leur butin. » Diʿbil l'entendit et leur dit : « À qui est ce vers ? » Ils dirent : « À un homme de Khuzāʿa appelé Diʿbil ibn ʿAlī. » Diʿbil dit : « Je suis Diʿbil, l'auteur de ce poème dont ce vers est tiré. » L'homme bondit alors vers leur chef — qui priait au sommet d'une colline et qui était un partisan (shīʿa) — et l'informa. Le chef vint en personne jusqu'à se tenir devant Diʿbil et lui dit : « Es-tu Diʿbil ? » Il dit : « Oui. » Il lui dit : « Récite le poème. » Il le récita. Alors il défit ses liens et les liens de tous les gens de la caravane, et leur restitua tout ce qu'ils avaient pris d'eux, en l'honneur de Diʿbil. Diʿbil poursuivit sa route jusqu'à arriver à Qom. Les gens de Qom lui demandèrent de leur réciter le poème. Il leur ordonna de se rassembler dans la mosquée principale. Lorsqu'ils furent rassemblés, il monta en chaire (minbar) et leur récita le poème. Les gens lui firent des dons en argent et en vêtements d'honneur en grande quantité. La nouvelle de la veste leur parvint et ils lui demandèrent de la leur vendre pour mille dīnars. Il refusa. Ils dirent : « Vends-nous-en une partie pour mille dīnars. » Il refusa. Et il partit de Qom. Lorsqu'il sortit de la banlieue (rustāq) de la ville, un groupe de jeunes Arabes le rattrapa et lui prit la veste. Diʿbil retourna à Qom et leur demanda de lui rendre la veste, mais les jeunes refusèrent et désobéirent aux anciens à ce sujet. Ils dirent à Diʿbil : « Tu n'as aucun moyen de récupérer la veste ; prends plutôt son prix : mille dīnars. » Il refusa. Quand il désespéra qu'ils lui rendent la veste, il leur demanda de lui en donner un morceau. Ils acceptèrent, lui en donnèrent une partie et lui payèrent le reste mille dīnars. Diʿbil retourna dans sa patrie et trouva que les brigands avaient pris tout ce qui se trouvait dans sa maison. Il vendit alors les cent dīnars dont al-Riḍā (sur lui la paix) lui avait fait don — chaque dīnars pour cent dirhams auprès des partisans (shīʿa) — et il obtint ainsi dix mille dirhams. Il se rappela alors la parole d'al-Riḍā (sur lui la paix) : « Tu auras besoin des dīnars. » Il avait une jeune esclave (jāriya) qui tenait une grande place dans son cœur. Elle eut une grave ophtalmie (ramad). Il fit venir des médecins auprès d'elle. Ils l'examinèrent et dirent : « Quant à l'œil droit, nous n'y pouvons rien, il est perdu. Quant au gauche, nous le soignons et nous efforçons, et nous espérons qu'il sera sauf. » Diʿbil en fut profondément affligé et éprouva une grande peine pour elle. Puis il se souvint du morceau de veste qui lui restait. Il le passa sur les deux yeux de la jeune esclave et les banda avec un bandage fait de ce morceau au début de la nuit. Au matin, ses deux yeux étaient plus sains qu'auparavant, par la bénédiction (baraka) d'Abū al-Ḥasan al-Riḍā (sur lui la paix). L'auteur de ce livre — que Dieu lui fasse miséricorde — dit : « Je n'ai mentionné ce hadith dans ce livre et dans ce chapitre qu'en raison de ce qu'il contient sur la récompense de la visite (ziyāra) d'al-Riḍā (sur lui la paix). Et Diʿbil ibn ʿAlī a un récit d'après al-Riḍā (sur lui la paix) concernant la désignation (naṣṣ) du Qāʾim (sur lui la paix) que j'ai souhaité rapporter à la suite de ce hadith. »