Chapitre
1 - حَدَّثَنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّدِ بْنِ القاسِم المفسر رَضِىَ اللهُعَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا يُوسِف بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيادعَلِيِّ بن مُحَمَّدِ بْنِ سيار، عَن أَبُويهما، عَن الحَسَن بْنِ عَلِى العسكري، عَن أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّد، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّ الرِّضَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمَا جَعَلَهُ الْمَأْمُونُ وَلِيَّ عَهْدِهِ احْتَبَسَ الْمَطَرُ فَجَعَلَ بَعْضُ حَاشِيَةِ الْمَأْمُونِ وَالْمُتَعَصِّبِينَعَلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُونَ انْظُرُوا لَمَّا جَاءَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَصَارَ وَلِيَّ عَهْدِنَا فَحَبَسَ اللَّهُ تَعَالَى عَنَّا الْمَطَرَ وَاتَّصَلَ ذَلِكَ بِالْمَأْمُونِ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ قَدِ احْتَبَسَ الْمَطَرُ فَلَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُمْطِرَ النَّاسَ قَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ نَعَمْ قَالَ فَمَتَى تَفْعَلُ ذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَتَانِي الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي وَمَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالَ يَا بُنَيَّ انْتَظِرْ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ فَابْرُزْ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَاسْتَسْقِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيَسْقِيهِمْ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يُرِيكَ اللَّهُ مِمَّا لا يَعْلَمُونَ حَالَهُ لِيَزْدَادَ عِلْمُهُمْ بِفَضْلِكَ وَمَكَانِكَ مِنْ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الإِثْنَيْنِ غَدَا إِلَى الصَّحْرَاءِ وَخَرَجَ الْخَلائِقُ يَنْظُرُونَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ يَا رَبِّ أَنْتَ عَظَّمْتَ حَقَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَتَوَسَّلُوا بِنَا كَمَا أَمَرْتَ وَأَمَّلُوا فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ وَتَوَقَّعُوا إِحْسَانَكَ وَنِعْمَتَكَ فَاسْقِهِمْ سَقْياً نَافِعاً عَامّاً غَيْرَ رَائِثٍ وَلا ضَائِرٍ وَلْيَكُنِ ابْتِدَاءُ مَطَرِهِمْ بَعْدَ انْصِرَافِهِمْ مِنْ مَشْهَدِهِمْ هَذَا إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَمَقَارِّهِمْ قَالَ فَوَاللَّهِ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ نَسَجَتِ الرِّيَاحُ فِي الْهَوَاءِ الْغُيُومَ وَأَرْعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ وَتَحَرَّكَ النَّاسُ كَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ التَّنَحِّيَ، عَن الْمَطَرِ فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى رِسْلِكِمْ أَيُّهَا النَّاسِ فَلَيْسَ هَذَا الْغَيْمُ لَكُمْ إِنَّمَا هُوَ لأهْلِ بَلَدِ كَذَا فَمَضَتِ السَّحَابَةُ وَعَبَرَتْ ثُمَّ جَاءَتْ سَحَابَةٌ أُخْرَى تَشْتَمِلُ عَلَى رَعْدٍ وَبَرْقٍ فَتَحَرَّكُوا فَقَالَ عَلَى رِسْلِكُمْ فَمَا هَذِهِ لَكُمْ إِنَّمَا هِيَ لاهْلِ بَلَدِ كَذَا فَمَا زَالَ حَتَّى جَاءَتْ عَشْرُ سَحَابَاتٍ وَعَبَرَتْ وَيَقُولُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ: فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ عَلَى رِسْلِكُمْ لَيْسَتْ هَذِهِ لَكُمْ إِنَّمَا هِيَ لأهْلِ بَلَدِ كَذَا، ثُمَّ أَقْبَلَـتْ سَحَـابَةٌحَادِيَةَ عَشَرَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ هَذِهِ بَعَثَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكُمْ فَاشْكُرُوا اللَّهَ تَعَالَى عَلَى تَفَضُّلِهِ عَلَيْكُمْ وَقُومُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ وَمَقَارِّكُمْ فَإِنَّهَا مُسَامِتَةٌ لَكُمْ وَلِرُءُوسِكُمْ مُمْسِكَةٌ عَنْكُمْ إِلَى أَنْ تَدْخُلُوا مَقَارَّكُمْ ثُمَّ يَأْتِيكُمْ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَلِيقُ بِكَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى وَجَلالِهِ وَنَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَانْصَرَفَ النَّاسُ فَمَا زَالَتِ السَّحَابَةُ مُمْسِكَةً إِلَى أَنْ قَرُبُوا مِنْ مَنَازِلِهِمْ ثُمَّ جَاءَتْ بِوَابِلِ الْمَطَرِ فَمَلاتِ الأَوْدِيَةَ وَالْحِيَاضَ وَالْغُدْرَانَ وَالْفَلَوَاتِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ هَنِيئاً لِوَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كِرَامَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.ثُمَّ بَرَزَ إِلَيْهِمُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَحَضَرَتِ الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ مِنْهُمْ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ فِي نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَلا تُنَفِّرُوهَا عَنْكُمْ بِمَعَاصِيهِ بَلِ اسْتَدِيمُوهَا بِطَاعَتِهِ وَشُكْرِهِ عَلَى نِعَمِهِ وَأَيَادِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لا تَشْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللَّهِ وَبَعْدَ الاعْتِرَافِ بِحُقُوقِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ مُعَاوَنَتِكُمْ لاخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى دُنْيَاهُمُ الَّتِي هِيَ مَعْبَرَتُهُمْ إِلَى جِنَانِ رَبِّهِمْ فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مِنْ خَاصَّةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي ذَلِكَ قَوْلاً مَا يَنْبَغِي لِقَائِلٍ أَنْ يَزْهَدَ فِي فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ إِنْ تَأَمَّلَهُ وَعَمِلَ عَلَيْهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ فُلانٌ يَعْمَلُ مِنَ الذُّنُوبِ كَيْتَ وَكَيْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِبَلْ قَدْ نَجَا وَلا يَخْتِمُ اللَّهُ تَعَالَى عَمَلَهُ إِلا بِالْحُسْنَى وَسَيَمْحُو اللَّهُ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ وَيُبَدِّلُهَا لَهُ حَسَنَاتٍ إِنَّهُ كَانَ مَرَّةً يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ عَرَضَ لَهُ مُؤْمِنٌ قَدِ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ وَهُوَ لا يَشْعُرُ فَسَتَرَهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِهَا مَخَافَةَ أَنْ يَخْجَلَ ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْمُؤْمِنَ عَرَفَهُ فِي مَهْوَاةٍ فَقَالَ لَهُ أَجْزَلَ اللَّهُ لَكَ الثَّوَابَ وَأَكْرَمَ لَكَ الْمَآبَ وَلا نَاقَشَكَ الْحِسَابَ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ فَهَـذَا الْعَبْـدُ لا يُخْتَـمُ لَهُ إِلاّ بِخَيْـرٍبِدُعَاءِ ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ فَاتَّصَلَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِهَذَا الرَّجُلِ فَتَابَ وَأَنَابَ وَأَقْبَلَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ حَتَّى أُغِيرَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي أَثَرِهِمْ جَمَاعَةً ذَلِكَ الرَّجُلُ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ فِيهِمْ قَالَ الإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَعْظَمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْبَرَكَةَ فِي الْبِلادِ بِدُعَاءِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَدْ كَانَ لِلْمَأْمُونِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ هُوَ وَلِيَّ عَهْدِهِ مِنْ دُونِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَحُسَّادٌ كَانُوا بِحَضْرَةِ الْمَأْمُونِ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لِلْمَأْمُونِ بَعْضُ أُولَئِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونَ تَارِيخَ الْخُلَفَاءِ فِي إِخْرَاجِكَ هَذَا الشَّرَفَ الْعَمِيمَ وَالْفَخْرَ الْعَظِيمَ مِنْ بَيْتِ وُلْدِ الْعَبَّاسِ إِلَى بَيْتِ وُلْدِ عَلِيٍّ وَلَقَدْ أَعَنْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَأَهْلِكَ جِئْتَ بِهَذَا السَّاحِرِ وَلَدِ السَّحَرَةِ وَقَدْ كَانَ خَامِلاً فَأَظْهَرْتَهُ وَمُتَّضِعاً فَرَفَعْتَهُ وَمَنْسِيّاً فَذَكَّرْتَ بِهِ وَمُسْتَخَفّاً فَنَوَّهْتَ بِهِ قَدْ مَلا الدُّنْيَا مَخْرَقَةً وَتَشَوُّقاً بِهَذَا الْمَطَرِ الْوَارِدِ عِنْدَ دُعَائِهِ مَا أَخْوَفَنِي أَنْ يُخْرِجَ هَذَا الرَّجُل هَذَا الأَمْرَ، عَن وُلْدِ الْعَبَّاسِ إِلَى وُلْدِ عَلِيٍّ بَلْ مَا أَخْوَفَنِي أَنْ يَتَوَصَّلَ بِسِحْرِهِ إِلَى إِزَالَةِ نِعْمَتِكَ وَالتَّوَثُّبِ عَلَى مَمْلَكَتِكَ هَلْ جَنَى أَحَدٌ عَلَى نَفْسِهِ وَمُلْكِهِ مِثْلَ جِنَايَتِكَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ قَدْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ مُسْتَتِراً عَنَّا يَدْعُو إِلَى نَفْسِهِ فَأَرَدْنَا أَنْ نَجْعَلَهُ وَلِيَّ عَهْدِنَا لِيَكُونَ دُعَاؤُهُ لَنَا وَلِيُعْرَفَ بِالْمُلْكِ وَالْخِلافَةِ لَنَا وَلِيَعْتَقِدَ فِيهِ الْمَفْتُونُونَ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا ادَّعَى فِي قَلِيلٍ وَلا كَثِيرٍ وَأَنَّ هَذَا الأَمْرَ لَنَا مِنْ دُونِهِ وَقَدْ خَشِينَا إِنْ تَرَكْنَاهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَنْ يَنْفَتِقَ عَلَيْنَا مِنْهُ مَا لا نَسُدُّهُ وَيَأْتِيَ عَلَيْنَا مِنْهُ مَا لا نُطِيقُهُ وَالآْنَ فَإِذْ قَدْ فَعَلْنَا بِهِ مَا فَعَلْنَا وَأَخْطَأْنَا فِي أَمْرِهِ بِمَا أَخْطَأْنَا وَأَشْرَفْنَا مِنَالْهَلاكِ بِالتَّنْوِيهِ بِهِ عَلَى مَا أَشْرَفْنَا فَلَيْسَ يَجُوزُ التَّهَاوُنُ فِي أَمْرِهِ وَلَكِنَّا نَحْتَاجُ أَنْ نَضَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْهُ قَلِيلاً قَلِيلاً حَتَّى نُصَوِّرَهُ عِنْدَ الرَّعِيَّةِ بِصُورَةِ مَنْ لا يَسْتَحِقُّ لِهَذَا الأَمْرِ ثُمَّ نُدَبِّرَ فِيهِ بِمَا يَحْسِمُ عَنَّا مَوَادَّ بَلائِهِ قَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَلِّنِي مُجَادَلَتَهُ فَإِنِّي أُفْحِمُهُ وَأَصْحَابَهُ وَأَضَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ قَدْرِهِ فَلَوْ لا هَيْبَتُكَ فِي صَدْرِي لانْزَلْتُهُ مَنْزِلَتَهُ وَبَيَّنْتُ لِلنَّاسِ قُصُورَهُ عَمَّا رَشَّحْتَهُ لَهُ قَالَ الْمَأْمُونُ مَا شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ هَذَا قَالَ فَاجْمَعْ وُجُوهَ أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ وَالْقُوَّادَ وَالْقُضَاةَ وَخِيَارَ الْفُقَهَاءِ لابَيِّنَ نَقْصَهُ بِحَضْرَتِهِمْ فَيَكُونَ أَخْذاً لَهُ، عَن مَحَلِّهِ الَّذِي أَحْلَلْتَهُ فِيهِ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُمْ بِصَوَابِ فِعْلِكَ قَالَ فَجَمَعَ الْخَلْقَ الْفَاضِلِينَ مِنْ رَعِيَّتِهِ فِي مَجْلِسٍ وَاسِعٍ قَعَدَ فِيهِ لَهُمْ وَأَقْعَدَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي مَرْتَبَتِهِ الَّتِي جَعَلَهَا لَهُ فَابْتَدَأَ هَذَا الْحَاجِبُ الْمُتَضَمِّنُ لِلْوَضْعِ مِنَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا عَنْكَ الْحِكَايَاتِ وَأَسْرَفُوا فِي وَصْفِكَ بِمَا أَرَى أَنَّكَ إِنْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ بَرِئْتَ إِلَيْهِمْ مِنْهُ فَأَوَّلُ ذَلِكَ أَنَّكَ دَعَوْتَ اللَّهَ فِي الْمَطَرِ الْمُعْتَادِ مَجِيؤُهُ فَجَاءَ فَجَعَلُوهُ آيَةً لَكَ مُعْجِزَةً أَوْجَبُوا لَكَ بِهَا أَنْ لا نَظِيرَ لَكَ فِي الدُّنْيَا وَهَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَدَامَ اللَّهُ مُلْكَهُ وَبَقَاءَهُ لا يُوَازَنُ بِأَحَدٍ إِلا رَجَحَ بِهِ وَقَدْ أَحَلَّكَ الَْمحَلَّ الَّذِي عَرَفْتَ فَلَيْسَ مِنْ حَقِّهِ عَلَيْكَ أَنْ تُسَوِّغَ الْكَاذِبِينَ لَكَ وَعَلَيْهِ مَا يَتَكَذَّبُونَهُ فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ مَا أَدْفَعُ عِبَادَ اللَّهِ، عَن التَّحَدُّثِ بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ وَإِنْ كُنْتُ لا أَبْغِي أَشَراً وَلا بَطَراً وَأَمَّا ذِكْرُكَ صَاحِبَكَ الَّذِي أَحَلَّنِي فَمَا أَحَلَّنِي إِلا الَْمحَلَّ الَّذِي أَحَلَّهُ مَلِكُ مِصْرَ يُوسُفَ الصِّدِّيقَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَكَانَتْ حَالُهُمَا مَا قَدْ عَلِمْتَ فَغَضِبَ الْحَاجِبُ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ يَا ابْنَ مُوسَى لَقَدْ عَدَوْتَ طَوْرَكَ وَتَجَاوَزْتَقَدْرَكَ أَنْ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى بِمَطَرٍ مُقَدَّرٍ وَقْتُهُ لا يَتَقَدَّمُ وَلا يَتَأَخَّرُ جَعَلْتَهُ آيَةً تَسْتَطِيلُ بِهَا وَصَوْلَةً تَصُولُ بِهَا كَأَنَّكَ جِئْتَ بِمِثْلِ آيَةِ الْخَلِيلِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمَّا أَخَذَ رُءُوسَ الطَّيْرِ بِيَدِهِ وَدَعَا أَعْضَاءَهَا الَّتِي كَانَ فَرَّقَهَا عَلَى الْجِبَالِ فَأَتَيْنَهُ سَعْياً وَتَرَكَّبْنَ عَلَى الرُّءُوسِ وَخَفَقْنَ وَطِرْنَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً فِيَما تَوَهَّمُ فَأَحْيِ هَذَيْنِ وَسَلِّطْهُمَا عَلَيَّ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ حِينَئِذٍ آيَةً مُعْجِزَةً فَأَمَّا الْمَطَرُ الْمُعْتَادُ مَجِيؤُهُ فَلَسْتَ أَحَقَّ بِأَنْ يَكُونَ جَاءَ بِدُعَائِكَ مِنْ غَيْرِكَ الَّذِي دَعَا كَمَا دَعَوْتَ وَكَانَ الْحَاجِبُ قَدْ أَشَارَ إِلَى أَسَدَيْنِ مُصَوَّرَيْنِ عَلَى مَسْنَدِ الْمَأْمُونِ الَّذِي كَانَ مُسْتَنِداً إِلَيْهِ وَكَانَا مُتَقَابِلَيْنِ عَلَى الْمَسْنَدِ فَغَضِبَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَصَاحَ بِالصُّورَتَيْنِ دُونَكُمَا الْفَاجِرَ فَافْتَرِسَاهُ وَلا تُبْقِيَا لَهُ عَيْناً وَلا أَثَراً فَوَثَبَتِ الصُّورَتَانِ وَقَدْ عَادَتَا أَسَدَيْنِ فَتَنَاوَلا الْحَاجِبَ وَعَضَّاهُ وَرَضَّاهُ وَهَشَمَاهُ وَأَكَلاهُ وَلَحَسَا دَمَهُ وَالْقَوْمُ يَنْظُرُونَ مُتَحَيِّرِينَ مِمَّا يُبْصِرُونَ فَلَمَّا فَرَغَا مِنْهُ أَقْبَلا عَلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالا يَا وَلِيَّ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَا ذَا تَأْمُرُنَا نَفْعَلُ بِهَذَا أَنَفْعَلُ بِهِ فِعْلَنَا بِهَذَا يُشِيرَانِ إِلَى الْمَأْمُونِ فَغُشِيَ عَلَى الْمَأْمُونِ مِمَّا سَمِعَ مِنْهُمَا فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ قِفَا فَوَقَفَا ثُمَّ قَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ صُبُّوا عَلَيْهِ مَاءَ وَرْدٍ وَطَيِّبُوهُ فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ وَعَادَ الأَسَدَانِ يَقُولانِ أَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نُلْحِقَهُ بِصَاحِبِهِ الَّذِي أَفْنَيْنَاهُ قَالَ لا فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ تَدْبِيراً هُوَ مُمْضِيهِ فَقَالا مَا ذَا تَأْمُرُنَا فَقَالَ عُودَا إِلَى مَقَرِّكُمَا كَمَا كُنْتَُما فَعَادَا إِلَى الْمَسْنَدِ وَصَارَا صُورَتَيْنِ كَمَا كَانَتَا فَقَالَ الْمَأْمُونُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي شَرَّ حُمَيْدِ بْنِ مِهْرَانَ يَعْنِي الرَّجُلَ الْمُفْتَرَسَ ثُمَّ قَالَ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ هَذَا الأَمْرُ لِجَدِّكُمْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ثُمَّ لَكُمْ فَلَوْ شِئْتَ لَنَزَلْتُ عَنْهُ لَكَ فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ لَوْ شِئْتُ لَمَا نَاظَرْتُكوَلَمْ أَسْأَلْكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْطَانِي مِنْ طَاعَةِ سَائِرِ خَلْقِهِ مِثْلَ مَا رَأَيْتَ مِنْ طَاعَةِ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ إِلا جُهَّـالَ بَنِي آدَمَ فَإِنَّهُـمْ وَإِنْ خَسِـرُوا حُظُوظَهُمْ فَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ تَدْبِيرٌ وَقَدْ أَمَرَنِي بِتَرْكِ الاعْتِرَاضِ عَلَيْكَ وَإِظْهَارِ مَا أَظْهَرْتُهُ مِنَ الْعَمَلِ مِنْ تَحْتِ يَدِكَ كَمَا أَمَرَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالْعَمَلِ مِنْ تَحْتِ يَدِ فِرْعَوْنِ مِصْرَ قَالَ فَمَا زَالَ الْمَأْمُونُ ضَئِيلاً إِلَى أَنْ قَضَى فِي عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ مَا قَضَى.
IsnādNous a rapporté Abū al-Ḥasan Muḥammad ibn al-Qāsim al-Mufassir, que Dieu l'agrée, qui dit : nous a rapporté Yūsuf ibn Muḥammad ibn Ziyād al-ʿAlawī ibn Muḥammad ibn Sayyār, d'après ses deux pères, d'après al-Ḥasan ibn ʿAlī al-ʿAskarī, d'après son père ʿAlī ibn Muḥammad, d'après son père Muḥammad ibn ʿAlī, sur eux la paix,
que lorsque al-Ma'mūn fit de ʿAlī ibn Mūsā ar-Riḍā (sur lui la paix) son héritier présomptif, la pluie se retint. Certains membres de l'entourage d'al-Ma'mūn et les partisans fanatiques contre ar-Riḍā (sur lui la paix) se mirent à dire : « Regardez ! Quand ʿAlī ibn Mūsā est venu chez nous et est devenu notre héritier présomptif, Dieu Très-Haut a retenu la pluie loin de nous. » Cela parvint à al-Ma'mūn, qui en fut très affecté. Il dit à ar-Riḍā (sur lui la paix) : « La pluie s'est retenue. Pourquoi n'invoquerais-tu pas Dieu, Puissant et Majestueux, pour qu'Il envoie la pluie aux gens ? » Ar-Riḍā (sur lui la paix) répondit : « Oui. » Il demanda : « Quand feras-tu cela ? » – c'était un vendredi. Il dit : « Lundi, car le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) est venu à moi cette nuit dans mon sommeil, avec lui le Prince des croyants (sur lui la paix), et il m'a dit : 'Mon fils, attends lundi, sors vers la plaine, et implore la pluie, car Dieu Puissant et Majestueux va leur donner à boire. Informe-les de ce que Dieu te montrera, qu'ils ne connaissent pas, afin que leur science de ton mérite et de ta place auprès de ton Seigneur Puissant et Majestueux s'accroisse.' » Le lundi venu, il se rendit dès l'aube à la plaine, et les créatures sortirent pour regarder. Il monta en chaire, loua Dieu et Le glorifia, puis dit : « Ô Dieu, Seigneur ! Tu as grandi notre droit, à nous les Gens de la Maison ; ils se sont donc recommandés à nous comme Tu l'as ordonné, ont espéré Ta grâce et Ta miséricorde, et attendu Ton bienfait et Ta faveur. Donne-leur donc une pluie bénéfique, universelle, sans retard ni dommage. Que le début de leur pluie ait lieu après qu'ils se seront retirés de ce lieu de rassemblement vers leurs demeures et leurs foyers. » Il dit : « Par Dieu qui a envoyé Muḥammad en prophète avec la vérité ! Les vents tissèrent les nuages dans le ciel, le tonnerre gronda, l'éclair brilla, et les gens s'agitèrent comme s'ils cherchaient à s'écarter de la pluie. » Ar-Riḍā (sur lui la paix) dit alors : « Doucement, ô gens ! Ce nuage n'est pas pour vous ; il est pour les habitants de tel pays. » Le nuage passa et s'en alla. Puis vint un autre nuage, chargé de tonnerre et d'éclairs ; ils s'agitèrent. Il dit : « Doucement ! Celui-ci n'est pas pour vous ; il est pour les habitants de tel pays. » Il continua ainsi jusqu'à ce que dix nuages fussent venus et passés, et ʿAlī ibn Mūsā ar-Riḍā (sur lui la paix) disait à chaque fois : « Doucement ! Celui-ci n'est pas pour vous ; il est pour les habitants de tel pays. » Puis arriva un onzième nuage, et il dit : « Ô gens ! Celui-ci, Dieu Puissant et Majestueux l'a envoyé pour vous. Remerciez Dieu Très-Haut pour Sa faveur envers vous, et allez vers vos demeures et vos foyers, car il sera directement au-dessus de vous et de vos têtes, et se retiendra de vous jusqu'à ce que vous entriez dans vos foyers. Alors viendra vers vous, du bien, ce qui convient à la générosité et à la majesté de Dieu Très-Haut. » Il descendit de la chaire, et les gens s'en retournèrent. Le nuage resta suspendu jusqu'à ce qu'ils fussent près de leurs demeures ; alors il vint avec une pluie torrentielle, remplissant les vallées, les citernes, les mares et les déserts. Les gens se mirent à dire : « Félicitations au fils du Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) pour les charismes de Dieu Puissant et Majestueux. » Puis ar-Riḍā (sur lui la paix) sortit vers eux, et une grande foule d'entre eux se rassembla. Il dit : « Ô gens ! Craignez Dieu au sujet des bienfaits de Dieu sur vous ; ne les éloignez pas de vous par Ses désobéissances, mais plutôt faites-les durer par l'obéissance envers Lui et le remerciement pour Ses bienfaits et Ses grâces. Et sachez que vous ne remerciez Dieu Puissant et Majestueux par rien, après la foi en Dieu et la reconnaissance des droits des saints de Dieu issus de la Famille de Muḥammad, Messager de Dieu, que vous aimez plus que d'aider vos frères croyants dans leurs affaires de ce monde, qui est leur passage vers les jardins de leur Seigneur. Car celui qui fait cela sera parmi les élus de Dieu, Béni et Très-Haut. Et le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) a dit à ce sujet une parole que quiconque ne devrait pas dédaigner la grâce de Dieu Très-Haut sur lui, s'il la médite et agit en conséquence. On dit : 'Ô Messager de Dieu ! Un tel est perdu, il commet tels et tels péchés.' Le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui) répondit : 'Au contraire, il est sauvé, et Dieu Très-Haut ne clôturera son œuvre que par le bien. Dieu effacera ses mauvaises actions et les transformera en bonnes actions pour lui. En effet, une fois sur un chemin, il rencontra un croyant dont la nudité était découverte sans qu'il s'en rendît compte ; il la couvrit pour lui et ne l'en informa pas, de peur qu'il n'ait honte. Puis ce croyant le reconnut dans un lieu désolé et lui dit : 'Que Dieu te donne une grande récompense, qu'Il honore ton retour et qu'Il ne te soumette pas à un examen rigoureux du compte.' Dieu exauça cette prière pour lui. Ainsi, ce serviteur ne sera conclu que par le bien, grâce à la prière de ce croyant.' » La parole du Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) parvint à cet homme ; il se repentit, revint et s'adonna à l'obéissance à Dieu Puissant et Majestueux. Sept jours ne s'étaient pas écoulés qu'une attaque eut lieu contre les troupeaux de Médine ; le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) envoya un groupe à leur poursuite, dont cet homme faisait partie, et il fut martyrisé parmi eux. L'imam Muḥammad ibn ʿAlī ibn Mūsā (sur lui la paix) dit : « Et Dieu Béni et Très-Haut accrut la bénédiction dans les pays par la prière d'ar-Riḍā (sur lui la paix). » Or, al-Ma'mūn avait quelqu'un qui voulait être son héritier présomptif à la place d'ar-Riḍā (sur lui la paix), et il y avait des envieux présents auprès d'al-Ma'mūn à l'égard d'ar-Riḍā (sur lui la paix). L'un d'eux dit à al-Ma'mūn : « Ô Prince des croyants ! Je te cherche refuge auprès de Dieu contre le fait que tu deviennes la date de référence dans l'histoire des califes pour avoir retiré cet honneur immense et cette fierté magnifique de la maison des fils d'al-ʿAbbās pour la donner à la maison des fils de ʿAlī. Tu as vraiment agi contre toi-même et ta famille. Tu as amené ce magicien, fils de magiciens. Il était obscur, tu l'as mis en lumière ; vil, tu l'as élevé ; oublié, tu l'as rappelé ; méprisé, tu l'as rendu célèbre. Il a rempli le monde d'imposture et de désir par cette pluie venue à son appel. J'ai bien peur que cet homme ne sorte cette affaire des fils d'al-ʿAbbās pour la donner aux fils de ʿAlī. Bien plus, je crains qu'il n'utilise sa magie pour faire disparaître ta grâce et s'emparer de ton royaume. Quelqu'un a-t-il jamais agi contre lui-même et son royaume comme tu l'as fait ? » Al-Ma'mūn répondit : « Cet homme était caché loin de nous, appelant les gens à lui. Nous avons voulu le faire notre héritier présomptif pour que sa prière soit en notre faveur, pour que la royauté et le califat soient reconnus comme nôtres, et pour que ceux qui sont séduits par lui croient qu'il ne possède rien de ce qu'il prétend, ni peu ni beaucoup, et que cette affaire nous revient à l'exclusion de lui. Nous avons craint que si nous le laissions en cet état, il ne fasse surgir contre nous ce que nous ne pourrions endiguer, et ne nous apporte ce que nous ne pourrions supporter. Maintenant, puisque nous avons fait ce que nous avons fait, que nous avons commis une erreur à son sujet et que nous avons frôlé la ruine en le rendant célèbre, il n'est pas permis de négliger son affaire. Mais nous avons besoin d'abaisser (sur lui la paix) peu à peu, jusqu'à ce que nous le dépeignions aux yeux des sujets comme quelqu'un qui ne mérite pas cette affaire ; puis nous agirons envers lui de manière à couper les sources de son malheur. » L'homme dit : « Ô Prince des croyants ! Confie-moi la dispute avec lui ; je le confondrai, lui et ses compagnons, et je rabaisserai (sur lui la paix) son rang. Sans la crainte que tu m'inspires, je l'aurais fait descendre à sa place et j'aurais montré aux gens son insuffisance pour ce à quoi tu l'as destiné. » Al-Ma'mūn dit : « Rien ne m'est plus agréable que cela. » Il dit : « Rassemble donc les notables de ton royaume, les chefs, les juges et les meilleurs juristes, afin que je montre son défaut en leur présence ; cela le dépossédera de la position que tu lui as assignée, en connaissance de cause de ta part. » Il dit : « Il rassembla donc les êtres éminents de sa sujétion dans une vaste assemblée, où il s'assit pour eux, et fit asseoir ar-Riḍā (sur lui la paix) devant lui, à la place qu'il lui avait assignée. » Ce chambellan, qui s'était chargé de rabaisser ar-Riḍā (sur lui la paix), commença et lui dit : « Les gens ont beaucoup parlé de toi et ont exagéré à te décrire d'une manière telle que, j'en suis sûr, si tu en prenais connaissance, tu t'en disculperais auprès d'eux. Le premier point est que tu as invoqué Dieu pour la pluie, dont la venue est coutumière, et elle est venue. Ils en ont fait un signe miraculeux pour toi, te conférant par là qu'il n'y a personne de semblable à toi sur terre. Or, voici le Prince des croyants – que Dieu perpétue son royaume et sa pérennité –, personne ne peut lui être comparé sans qu'il ne l'emporte. Il t'a placé au rang que tu sais. Il n'est donc pas de ton devoir envers lui de permettre aux menteurs de proférer contre lui ce qu'ils inventent. » Ar-Riḍā (sur lui la paix) répondit : « Je n'empêche pas les serviteurs de Dieu de parler des bienfaits de Dieu sur moi, bien que je ne cherche ni orgueil ni insolence. Quant à ta mention de ton maître qui m'a placé, il ne m'a placé qu'au rang où le roi d'Égypte avait placé Joseph le véridique (sur lui la paix) ; or leur situation était ce que tu sais. » Le chambellan se fâcha alors et dit : « Ô fils de Mūsā ! Tu as dépassé ta mesure et outrepassé ton rang, toi qui prétends que Dieu Très-Haut a envoyé une pluie dont le moment était fixé, sans avance ni retard, et tu en as fait un signe par lequel tu te fais valoir et une force par laquelle tu assaillis, comme si tu avais produit un signe comparable à celui d'Abraham l'ami intime (sur lui la paix) lorsqu'il prit les têtes des oiseaux dans sa main, invoqua leurs membres qu'il avait dispersés sur les montagnes, et ils vinrent à lui en courant, se rassemblèrent sur les têtes, battirent des ailes et volèrent par la permission de Dieu. Si tu es sincère dans ce que tu prétends, ressuscite donc ces deux (lions) et envoie-les contre moi. Alors seulement ce sera un signe miraculeux. Quant à la pluie dont la venue est coutumière, tu n'es pas plus en droit qu'un autre qui aurait invoqué comme tu as invoqué. » Or, le chambellan avait désigné deux lions peints sur le coussin d'al-Ma'mūn, auquel il était adossé ; ils se faisaient face sur le coussin. ʿAlī ibn Mūsā ar-Riḍā (sur lui la paix) se fâcha et cria aux deux images : « À vous deux, le pervers ! Dévorez-le et ne lui laissez ni œil ni trace. » Les deux images bondirent, devenues lions, saisirent le chambellan, le mordirent, le broyèrent, le déchiquetèrent, le mangèrent et léchèrent son sang, tandis que l'assemblée regardait, stupéfaite de ce qu'elle voyait. Lorsqu'ils eurent fini avec lui, ils s'approchèrent d'ar-Riḍā (sur lui la paix) et dirent : « Ô saint de Dieu sur Sa terre ! Qu'ordonnes-tu que nous fassions de celui-ci ? Devons-nous lui faire ce que nous avons fait à cet autre ? » – ils désignaient al-Ma'mūn. Al-Ma'mūn s'évanouit à cause de ce qu'il entendit d'eux. Ar-Riḍā (sur lui la paix) dit : « Arrêtez ! » Ils s'arrêtèrent. Puis ar-Riḍā (sur lui la paix) dit : « Versez sur lui de l'eau de rose et parfumez-le. » Cela fut fait. Les deux lions revinrent et dirent : « Nous permets-tu de le faire rejoindre son compagnon que nous avons anéanti ? » Il dit : « Non, car Dieu Puissant et Majestueux a sur lui un décret qu'Il accomplira. » Ils dirent : « Qu'ordonnes-tu ? » Il dit : « Retournez à votre place comme vous étiez. » Ils retournèrent donc au coussin et redevinrent deux images comme auparavant. Al-Ma'mūn dit : « Louange à Dieu qui m'a épargné le mal de Ḥumayd ibn Mihrān ! » – désignant l'homme dévoré. Puis il dit à ar-Riḍā (sur lui la paix) : « Ô fils du Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) ! Cette affaire est à votre grand-père le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille), puis à vous. Si tu voulais, je m'en démettrais en ta faveur. » Ar-Riḍā (sur lui la paix) répondit : « Si je l'avais voulu, je n'aurais pas disputé avec toi et ne t'aurais pas demandé. Car Dieu Puissant et Majestueux m'a donné l'obéissance de toutes Ses créatures, comme tu as vu l'obéissance de ces deux images, à l'exception des ignorants parmi les fils d'Adam ; ceux-ci, bien qu'ils aient perdu leur part, Dieu Puissant et Majestueux a sur eux un décret. Il m'a ordonné de ne pas m'opposer à toi et de manifester le service que je t'ai montré, comme Il ordonna à Joseph (sur lui la paix) de servir sous l'autorité de Pharaon d'Égypte. » Il dit : « Al-Ma'mūn ne cessa d'être faible jusqu'à ce qu'il eût accompli contre ʿAlī ibn Mūsā ar-Riḍā (sur lui la paix) ce qu'il accomplit. »