Chapitre
1- حَدَّثَنا مُحَمَّد بن عَلِيٍّ ماجَيلَويه ومُحَمَّد بن مُوسَىالمُتِوَكِّل وأَحمَد بنِ زِيادِ بن جَعفَر الهَمداني وأَحمَد بن إِبراهِيم بن هاشِمٍ والحُسَين بن إِبراهِيم بن تاتانة والحُسَين بن إِبراهِيم بن أَحمَد بن هِشام المُوَدَّب وعَلِيٍّ بن عَبدُ اللَّه الوَرَّاقِ - رضي الله عنهم قالوا حَدَّثَنا عَلِيٍّ بن إِبراهِيم بن هاشِمٍ عَن أبِيهِ عَن أبي الصلت الهروي قالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذْ قَالَ لِي يَا أَبَا الصَّلْتِ ادْخُلْ هَذِهِ الْقُبَّةَ الَّتِي فِيهَا قَبْرُ هَارُونَ وَائْتِنِي بِتُرَابٍ مِنْ أَرْبَعَةِ جَوَانِبِهَا قَالَ فَمَضَيْتُ فَأَتَيْتُ بِهِ فَلَمَّا مَثَلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لِي نَاوِلْنِي هَذَا التُّرَابَ وَهُوَ مِنْ عِنْدِ الْبَابِ فَنَاوَلْتُهُ فَأَخَذَهُ وَشَمَّهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ سَيُحْفَرُ لِي هَاهُنَا فَتَظْهَرُ صَخْرَةٌ لَوْ جُمِعَ عَلِيٍهَا كُلُّ مِعْوَلٍ بِخُرَاسَانَ لَمْ يَتَهَيَّأْ قَلْعُهَا ثُمَّ قَالَ فِي الَّذِي عِنْدَ الرِّجْلِ وَالَّذِي عِنْدَ الرَّأْسِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ نَاوِلْنِي هَذَا التُّرَابَ فَهُوَ مِنْ تُرْبَتِي ثُمَّ قَالَ سَيُحْفَرُ لِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَتَأْمُرُهُمْ أَنْ يَحْفِرُوا إِلَى سَبْعِ مَرَاقِيَ إِلَى أَسْفَلَ وَأَنْ تَشُقَّ لِي ضَرِيحَهُ فَإِنْ أَبَوْا إِلا أَنْ يَلْحَدُوا فَتَأْمُرُهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا اللَّحْدَ ذِرَاعَيْنِ وَشِبْراً فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُوَسِّعُهُ مَا يَشَاءُ وَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَرَى عِنْدَ رَأْسِي نَدَاوَةً فَتَكَلَّمْ بِالْكَلامِ الَّذِي أُعَلِّمُكَ فَإِنَّهُ يَنْبُعُ الْمَاءُ حَتَّى يَمْتَلِئَ اللَّحْدُ وَتَرَى فِيهِ حِيتَاناً صِغَاراً فَفَتِّتْ لَهَا الْخُبْزَ الَّذِي أُعْطِيكَ فَإِنَّهَا تَلْتَقِطُهُ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ خَرَجَتْ مِنْهُ حُوتَةٌ كَبِيرَةٌ فَالْتَقَطَتِ الْحِيتَانَ الصِّغَارَ حَتَّى لا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ ثُمَّ تَغِيبُ فَإِذَا غَابَتْ فَضَعْ يَدَكَ عَلِيٍّ الْمَاءِ ثُمَّ تَكَلَّمْ بِالْكَلامِ الَّذِي أُعَلِّمُكَ فَإِنَّهُ يَنْضُبُ الْمَاءُ وَلا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ وَلا تَفْعَلْ ذَلِكَ إِلا بِحَضْرَةِ الْمَأْمُون. ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَا أَبَا الصَّلْتِ غَداً أَدْخُلُ عَلِيٍّ هَذَا الْفَاجِرِ فَإِنْ أَنَا خَرَجْتُ مَكْشُوفَ الرَّأْسِ فَتَكَلَّمْ أُكَلِّمْكَ وَإِنْ خَرَجْتُ وَأَنَا مُغَطَّى الرَّأْسِ فَلا تُكَلِّمْنِي.قَالَ أَبُو الصَّلْتِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مِنَ الْغَدِ لَبِسَ ثِيَابَهُ وَجَلَسَ فَجَعَلَ فِي مِحْرَابِهِ يَنْتَظِرُ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ غُلامُ الْمَأْمُونِ فَقَالَ لَهُ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَبِسَ نَعْلَهُ وَرِدَاءَهُ وَقَامَ وَمَشَى وَأَنَا أَتَّبِعُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَأْمُونِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ عَلَيْهِ عِنَبٌ وَأَطْبَاقُ فَاكِهَةٍ وَبِيَدِهِ عُنْقُودُ عِنَبٍ قَدْ أَكَلَ بَعْضَهُ وَبَقِيَ بَعْضُهُ فَلَمَّا أَبْصَرَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَثَبَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ الْعُنْقُودَ وَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ عِنَباً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا فَقَالَ لَهُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ رُبَّمَا كَانَ عِنَباً حَسَناً يَكُونُ مِنَ الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ كُلْ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ تُعْفِينِي عَنْهُ فَقَالَ لا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ وَمَا يَمْنَعُكَ مِنْهُ لَعَلَّكَ تَتَّهِمُنَا بِشَيْءٍ فَتَنَاوَلَ الْعُنْقُودَ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ ثَلاثَ حَبَّاتٍ ثُمَّ رَمَى بِهِ وَقَامَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ إِلَى أَيْنَ فَقَالَ إِلَى حَيْثُ وَجَّهْتَنِي وَخَرَجَ مُغَطَّى الرَّأْسِ فَلَمْ أُكَلِّمْهُ حَتَّى دَخَلَ الدَّارَ فَأَمَرَ أَنْ يُغْلَقَ الْبَابُ فَغُلِقَ ثُمَّ نَامَ عَلَى فِرَاشِهِ وَمَكَثْتُ وَاقِفاً فِي صَحْنِ الدَّارِ مَهْمُوماً مَحْزُوناً فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيَّ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ قَطَطُ الشَّعْرِ أَشْبَهُ النَّاسِ بِالرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَبَادَرْتُ إِلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ مِنْ أَيْنَ دَخَلْتَ وَالْبَابُ مُغْلَقٌ فَقَالَ الَّذِي جَاءَ بِي مِنَ الْمَدِينَةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ هُوَ الَّذِي أَدْخَلَنِي الدَّارَ وَالْبَابُ مُغْلَقٌ فَقُلْتُ لَهُ وَمَنْ أَنْتَ فَقَالَ لِي أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْكَ يَا أَبَا الصَّلْتِ أَنَا مُحَمَّد بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ مَضَى نَحْوَأَبِيهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَدَخَلَ وَأَمَرَنِي بِالدُّخُولِ مَعَهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَثَبَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ سَحَبَهُ سَحْباً فِي فِرَاشِهِ وَأَكَبَّ عَلَيْهِ مُحَمَّد بْنُ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ يُقَبِّلُهُ وَيُسَارُّهُ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ وَرَأَيْتُ فِي شَفَتَيِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ زُبْداً أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَرَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ يَلْحَسُهُ بِلِسَانِهِ.ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ بَيْنَ ثَوْبَيْهِ وَصَدْرِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ شَيْئاً شَبِيهاً بِالْعُصْفُورِ فَابْتَلَعَهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَمَضَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ يَا أَبَا الصَّلْتِ قُمِ ائْتِنِي بِالْمُغْتَسَلِ وَالْمَاءِ مِنَ الْخِزَانَةِ فَقُلْتُ مَا فِي الْخِزَانَةِ مُغْتَسَلٌ وَلا مَاءٌ فَقَالَ لِي انْتَهِ إِلَى مَا آمُرُكَ بِهِ فَدَخَلْتُ الْخِزَانَةَ فَإِذَا فِيهَا مُغْتَسَلٌ وَمَاءٌ فَأَخْرَجْتُهُ وَشَمَّرْتُ ثِيَابِي لاغَسِّلَهُ مَعَهُ فَقَالَ لِي تَنَحَّ يَا أَبَا الصَّلْتِ فَإِنَّ لِي مَنْ يُعِينُنِي غَيْرَكَ فَغَسَّلَهُ ثُمَّ قَالَ لِيَ ادْخُلِ الْخِزَانَةَ فَأَخْرِجْ لِيَ السَّفَطَ الَّذِي فِيهِ كَفَنُهُ وَحَنُوطُهُ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِسَفَطٍ لَمْ أَرَهُ فِي تِلْكَ الْخِزَانَةِ قَطُّ فَحَمَلْتُهُ إِلَيْهِ فَكَفَّنَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِيَ ائْتِنِي بِالتَّابُوتِ فَقُلْتُ أَمْضِي إِلَى النَّجَّارِ حَتَّى يُصْلِحَ التَّابُوتَ قَالَ قُمْ فَإِنَّ فِي الْخِزَانَةِ تَابُوتاً فَدَخَلْتُ الْخِزَانَةَ فَوَجَدْتُ تَابُوتاً لَمْ أَرَهُ قَطُّ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَأَخَذَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ مَا صَلَّى عَلَيْهِ فَوَضَعَهُ فِي التَّابُوتِ وَصَفَّ قَدَمَيْهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَفْرُغْ مِنْهُمَا حَتَّى عَلا التَّابُوتُ فَانْشَقَّ السَّقْفُ فَخَرَجَ مِنْهَا التَّابُوتُ وَمَضَى فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّاعَةَ يَجِيئُنَا الْمَأْمُونُ وَيُطَالِبُنَا بِالرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَمَا نَصْنَعُ فَقَالَ لِيَ اسْكُتْ فَإِنَّهُ سَيَعُودُ يَا أَبَا الصَّلْتِ مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمُوتُ بِالْمَشْرِقِ وَيَمُوتُ وَصِيُّهُ بِالْمَغْرِبِ إِلا جَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ أَرْوَاحِهِمَا وَأَجْسَادِهِمَا فَمَا أَتَمَّ الْحَدِيثَ حَتَّى انْشَقَّ السَّقْفُ وَنَزَلَ التَّابُوتُ فَقَامَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَاسْتَخْرَجَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ التَّابُوتِ وَوَضَعَهُ عَلَى فِرَاشِهِ كَأَنَّهُ لَمْ يُغَسَّلْ وَلَمْ يُكَفَّنْ ثُمَّ قَالَ لِي يَا أَبَا الصَّلْتِ قُمْ فَافْتَحِ الْبَابَ لِلْمَأْمُونِ فَفَتَحْتُ الْبَابَ فَإِذَا الْمَأْمُونُ وَالْغِلْمَانُ بِالْبَابِ فَدَخ��لَ بَاكِياً حَزِيناً قَدْ شَقَّ جَيْبَهُ وَلَطَمَ رَأْسَهُ.وَهُوَ يَقُولُ يَا سَيِّدَاهْ فُجِعْتُ بِكَ يَا سَيِّدِي ثُمَّ دَخَلَ وَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَالَ خُذُوا فِي تَجْهِيزِهِ فَأَمَرَ بِحَفْرِ الْقَبْرِ فَحُفِرَتِ الْمَوْضِعُ فَظَهَرَ كُلُّ شَيْءٍ عَلَى مَا وَصَفَهُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّهُ إِمَامٌ قَالَ بَلَى قَالَ لا يَكُونُ إِلا مُقَدَّمَ النَّاسِ فَأَمَرَ أَنْ يُحْفَرَ لَهُ فِي الْقِبْلَةِ فَقُلْتُ أَمَرَنِي أَنْ أَحْفِرَ لَهُ سَبْعَ مَرَاقِيَ وَأَنْ أَشُقَّ لَهُ ضَرِيحَهُ فَقَالَ انْتَهُوا إِلَى مَا يَأْمُرُ بِهِ أَبُو الصَّلْتِ سِوَى الضَّرِيحِ وَلَكِنْ يُحْفَرُ لَهُ وَيُلْحَدُ فَلَمَّا رَأَى مَا ظَهَرَ مِنَ النَّدَاوَةِ وَالْحِيتَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ الْمَأْمُونُ لَمْ يَزَلِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يُرِينَا عَجَائِبَهُ فِي حَيَاتِهِ حَتَّى أَرَانَاهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ أَيْضاً فَقَالَ لَهُ وَزِيرٌ كَانَ مَعَهُ أَتَدْرِي مَا أَخْبَرَكَ بِهِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ لا قَالَ إِنَّهُ أَخْبَرَكَ أَنَّ مُلْكَكُمْ يَا بَنِي الْعَبَّاسِ مَعَ كَثْرَتِكُمْ وَطُولِ مُدَّتِكُمْ مِثْلُ هَذِهِ الْحِيتَانِ حَتَّى إِذَا فَنِيَتْ آجَالُكُمْ وَانْقَطَعَتْ آثَارُكُمْ وَذَهَبَتْ دَوْلَتُكُمْ سَلَّطَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْكُمْ رَجُلاً مِنَّا فَأَفْنَاكُمْ عَنْ آخِرِكُمْ قَالَ لَهُ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ لِي يَا أَبَا الصَّلْتِ عَلِّمْنِي الْكَلامَ الَّذِي تَكَلَّمْتَ بِهِ قُلْتُ وَاللَّهِ لَقَدْ نَسِيتُ الْكَلامَ مِنْ سَاعَتِي وَقَدْ كُنْتُ صَدَقْتُ فَأَمَرَ بِحَبْسِي وَدَفْنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَحُبِسْتُ سَنَةً فَضَاقَ عَلَيَّ الْحَبْسُ وَسَهِرْتُ اللَّيْلَةَ وَدَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى بِدُعَاءٍ ذَكَرْتُ فِيهِ مُحَمَّداً وَآلَهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى بِحَقِّهِمْ أَنْ يُفَرِّجَ عَنِّي فَلَمْ أَسْتَتِمَّ الدُّعَاءَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّد بْنُ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ ضَاقَ صَدْرُكَ فَقُلْتُ إِي وَاللَّهِ قَالَ قُمْ فَأَخْرَجَنِي. ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى الْقُيُودِ الَّتِي كَانَتْ فَفَكَّهَا وَأَخَذَ بِيَدِي وَأَخْرَجَنِي مِنَ الدَّارِ وَالْحَرَسَةُ وَالْغِلْمَةُ يَرَوْنَنِي فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يُكَلِّمُونِي وَخَرَجْتُ مِنْ بَابِ الدَّارِ ثُمَّ قَالَ لِيَ امْضِ فِي وَدَائِعِ اللَّهِ فَإِنَّكَ لَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ وَلا يَصِلُ إِلَيْكَ أَبَداً فَقَالَ أَبُو الصَّلْتِ فَلَمْ أَلْتَقِ مَعَ الْمَأْمُونِ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ
Isnād1. Ont rapporté pour nous Muḥammad ibn ʿAlī Mājīlawayh, Muḥammad ibn Mūsā al-Mutawakkil, Aḥmad ibn Ziyād ibn Jaʿfar al-Hamadānī, Aḥmad ibn Ibrāhīm ibn Hāshim, al-Ḥusayn ibn Ibrāhīm ibn Tātānah, al-Ḥusayn ibn Ibrāhīm ibn Aḥmad ibn Hishām al-Muʾaddab et ʿAlī ibn ʿAbd Allāh al-Warrāq — que Dieu les agrée — qui ont dit : nous a rapporté ʿAlī ibn Ibrāhīm ibn Hāshim, d’après son père, d’après Abū al-Ṣalt al-Harawī, qui a dit :
« Alors que je me tenais devant Abū al-Ḥasan (sur lui la paix), il me dit : “Ô Abā al-Ṣalt, entre dans cette coupole où se trouve le tombeau de Hārūn et rapporte-moi de la terre de ses quatre côtés.” Je partis donc et la lui apportai. Lorsque je me tins devant lui, il me dit : “Passe-moi cette terre, celle qui vient de l’entrée.” Je la lui tendis ; il la prit, la sentit, puis la jeta. Ensuite il dit : “On creusera pour moi ici, et apparaîtra un rocher tel que si l’on rassemblait sur lui toutes les pioches du Khurāsān, on ne pourrait l’arracher.” Puis il dit la même chose à propos de celle qui était au niveau des pieds et de celle qui était au niveau de la tête. Puis il dit : “Passe-moi cette terre, car elle est de ma terre (turbatī).” Puis il dit : “On creusera pour moi à cet endroit ; ordonne-leur de creuser jusqu’à sept degrés vers le bas, et de me faire un tombeau à fosse (ḍarīḥ). S’ils refusent et ne veulent que l’inhumation latérale (laḥd), ordonne-leur de faire le laḥd de deux coudées et un empan, car Dieu Très-Haut l’élargira comme Il voudra. Lorsqu’ils auront fait cela, tu verras une humidité à ma tête ; prononce alors les paroles que je vais t’enseigner : l’eau jaillira jusqu’à remplir le laḥd, et tu y verras de petits poissons. Émiette-leur le pain que je te donnerai, et ils le mangeront. Quand il n’en restera plus rien, un grand poisson sortira, avalera les petits poissons jusqu’à ce qu’il n’en reste aucun, puis disparaîtra. Quand il aura disparu, pose ta main sur l’eau, puis prononce les paroles que je vais t’enseigner : l’eau se retirera et il n’en restera rien. Ne fais cela qu’en présence d’al-Maʾmūn.” Puis il (sur lui la paix) dit : “Ô Abā al-Ṣalt, demain j’entrerai chez cet impie (fājir). Si je sors la tête découverte, parle et je te parlerai ; mais si je sors la tête couverte, ne m’adresse pas la parole.” Abū al-Ṣalt dit : « Le lendemain matin, il revêtit ses vêtements, s’assit et se tint dans sa niche de prière (miḥrāb) en attendant. Alors qu’il était ainsi, le serviteur d’al-Maʾmūn entra chez lui et lui dit : “Réponds à l’appel du Commandeur des croyants.” Il chaussa ses sandales, mit son manteau (ridāʾ), se leva et marcha, et je le suivis jusqu’à ce qu’il entre chez al-Maʾmūn. Devant celui-ci se trouvait un plateau avec du raisin et d’autres plateaux de fruits ; il tenait à la main une grappe de raisin dont il avait mangé une partie et dont le reste était encore là. Lorsqu’il vit al-Riḍā (sur lui la paix), il se leva d’un bond vers lui, l’étreignit, l’embrassa entre les yeux, le fit asseoir à côté de lui, puis lui tendit la grappe et dit : “Ô fils du Messager de Dieu, je n’ai jamais vu de raisin plus beau que celui-ci.” Al-Riḍā (sur lui la paix) lui dit : “Il se peut que ce soit un beau raisin venu du Paradis.” Al-Maʾmūn lui dit : “Manges-en.” Al-Riḍā (sur lui la paix) lui dit : “Dispense-moi de cela.” Al-Maʾmūn répondit : “Il le faut absolument ; qu’est-ce qui t’en empêche ? Soupçonnerais-tu quelque chose de notre part ?” Alors il prit la grappe et en mangea, puis la tendit. Al-Riḍā (sur lui la paix) en mangea trois grains, puis la jeta et se leva. Al-Maʾmūn dit : “Où vas-tu ?” Il répondit : “Là où tu m’as envoyé.” Il sortit la tête couverte, et je ne lui parlai pas jusqu’à ce qu’il soit entré dans la maison. Il ordonna qu’on ferme la porte, et elle fut fermée. Puis il dormit sur sa couche. Je restai debout dans la cour, soucieux et triste. Alors que j’étais ainsi, entra chez moi un jeune homme au beau visage, aux cheveux frisés, la personne la plus ressemblante à al-Riḍā (sur lui la paix). Je me précipitai vers lui et lui dis : “D’où es-tu entré, alors que la porte est fermée ?” Il répondit : “Celui qui m’a fait venir de Médine en ce moment est Celui qui m’a fait entrer dans la maison alors que la porte était fermée.” Je lui dis : “Et qui es-tu ?” Il me dit : “Je suis le Ḥujjat Allāh (Preuve de Dieu) pour toi, ô Abā al-Ṣalt ; je suis Muḥammad ibn ʿAlī.” Puis il se dirigea vers son père (sur lui la paix), entra et m’ordonna d’entrer avec lui. Lorsque al-Riḍā (sur lui la paix) le regarda, il bondit vers lui, l’étreignit, le serra contre sa poitrine et l’embrassa entre les yeux. Puis il le tira vers sa couche, et Muḥammad ibn ʿAlī (sur lui la paix) se pencha sur lui, l’embrassant et lui murmurant à l’oreille quelque chose que je ne compris pas. Je vis sur les lèvres d’al-Riḍā (sur lui la paix) une écume plus blanche que la neige, et je vis Abū Jaʿfar (sur lui la paix) la lécher avec sa langue. Ensuite il glissa sa main entre les vêtements et la poitrine d’al-Riḍā, en retira quelque chose de semblable à un petit oiseau, et Abū Jaʿfar l’avala. Al-Riḍā (sur lui la paix) partit. Abū Jaʿfar (sur lui la paix) dit : “Ô Abā al-Ṣalt, lève-toi et apporte-moi la bassine de lavage et l’eau du cellier.” Je dis : “Il n’y a dans le cellier ni bassine ni eau.” Il me dit : “Fais ce que je t’ordonne.” J’entrai dans le cellier et voilà qu’il y avait une bassine et de l’eau. Je les sortis et retroussai mes vêtements pour laver avec lui, mais il me dit : “Éloigne-toi, ô Abā al-Ṣalt, car j’ai quelqu’un d’autre pour m’aider.” Il le lava, puis me dit : “Entre dans le cellier et apporte-moi le coffret (safaṭ) qui contient son linceul et ses parfums funéraires.” J’entrai et voilà que je vis un coffret que je n’avais jamais vu dans ce cellier. Je le lui apportai ; il l’ensevelit et pria sur lui. Puis il me dit : “Apporte-moi le cercueil.” Je dis : “Je vais aller chez le menuisier pour qu’il prépare le cercueil.” Il dit : “Lève-toi, car il y a un cercueil dans le cellier.” J’entrai dans le cellier et trouvai un cercueil que je n’avais jamais vu. Je le lui apportai. Après avoir prié sur lui, al-Riḍā (sur lui la paix) le prit et le plaça dans le cercueil, aligna ses pieds et pria deux rakʿa ; avant même qu’il les eût terminées, le cercueil s’éleva, le toit se fendit, le cercueil sortit par là et disparut. Je dis : “Ô fils du Messager de Dieu, tout à l’heure al-Maʾmūn va venir nous réclamer al-Riḍā (sur lui la paix) ; que ferons-nous ?” Il me dit : “Tais-toi, car il va revenir. Ô Abā al-Ṣalt, il n’y a pas de prophète qui meure à l’Orient et dont le successeur (waṣī) meurt à l’Occident sans que Dieu Très-Haut ne réunisse leurs âmes et leurs corps.” Il n’eut pas terminé ce propos que le toit se fendit et le cercueil descendit. Il (sur lui la paix) se leva, sortit al-Riḍā (sur lui la paix) du cercueil et le posa sur sa couche, comme s’il n’avait été ni lavé ni enseveli. Puis il me dit : “Ô Abā al-Ṣalt, lève-toi et ouvre la porte à al-Maʾmūn.” J’ouvris la porte, et voilà qu’al-Maʾmūn et ses serviteurs étaient à la porte. Il entra, pleurant et triste, ayant déchiré son col et frappé sa tête, disant : “Ô mon maître ! Quelle perte affreuse, ô mon maître !” Puis il entra, s’assit à sa tête et dit : “Occupez-vous de ses funérailles.” Il ordonna de creuser la tombe ; on creusa l’endroit, et tout apparut comme al-Riḍā (sur lui la paix) l’avait décrit. Un de ses courtisans lui dit : “Ne prétends-tu pas qu’il est l’Imam ?” Il répondit : “Oui.” L’autre dit : “Alors il doit être placé devant les gens.” Il ordonna donc qu’on creuse pour lui dans la direction de la qibla. Je dis : “Il m’a ordonné de creuser pour lui sept degrés et de lui faire un tombeau à fosse (ḍarīḥ).” Il dit : “Suivez ce qu’ordonne Abū al-Ṣalt, excepté le ḍarīḥ ; mais qu’on creuse pour lui en laḥd (inhumation latérale).” Lorsqu’il vit ce qui apparut d’humidité, de poissons et autres, al-Maʾmūn dit : “Al-Riḍā (sur lui la paix) n’a cessé de nous montrer ses prodiges de son vivant, jusqu’à nous les montrer après sa mort également.” Un vizir qui était avec lui lui dit : “Sais-tu ce que al-Riḍā (sur lui la paix) t’a appris par là ?” Il dit : “Non.” Il dit : “Il t’a appris que votre règne, ô Banī ʿAbbās, malgré votre nombre et la longueur de votre durée, est semblable à ces poissons ; jusqu’à ce que vos temps soient accomplis, vos traces coupées et votre État disparu, Dieu Très-Haut enverra contre vous un homme de notre famille qui vous anéantira jusqu’au dernier.” Il lui dit : “Tu dis vrai.” Puis il me dit : “Ô Abā al-Ṣalt, enseigne-moi les paroles que tu as prononcées.” Je dis : “Par Dieu, j’ai oublié ces paroles à l’instant même, et pourtant j’avais dit vrai.” Il ordonna alors de m’emprisonner et d’enterrer al-Riḍā (sur lui la paix). Je fus emprisonné une année. La prison devint étroite pour moi. Je veillai une nuit et invoquai Dieu Très-Haut par une prière où je mentionnai Muḥammad et sa Famille — que les bénédictions de Dieu soient sur eux — et je demandai à Dieu Très-Haut par leur droit de me libérer. Je n’avais pas achevé la prière qu’entra chez moi Abū Jaʿfar Muḥammad ibn ʿAlī (sur lui la paix), qui dit : “Ô Abā al-Ṣalt, ton cœur est-il à l’étroit ?” Je dis : “Oui, par Dieu.” Il dit : “Lève-toi.” Il me fit sortir. Ensuite il tendit la main vers les chaînes qui étaient sur moi et les brisa. Il me prit par la main et me fit sortir de la demeure, tandis que les gardes et les serviteurs me voyaient sans pouvoir m’adresser la parole. Je sortis par la porte de la demeure. Puis il me dit : “Va sous la protection de Dieu ; jamais tu ne l’atteindras, et jamais il ne t’atteindra.” » Abū al-Ṣalt dit : « Je n’ai plus rencontré al-Maʾmūn jusqu’à ce jour. »
2- حَدَّثَنا الحاكِم أَبُو عَلِيٍّ الحُسَين بن أَحمَد البيهقي قالَ حَدَّثَني مُحَمَّد بن يحيى الصولي قالَ حَدَّثَنا أَبُو ذكوان قالَ سَمِعتُ إِبراهِيم بن العَبَّاس يَقُولُ: كَانَتِ الْبَيْعَةُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ وَزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ أُمَّ حَبِيبٍ فِي أَوَّلِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَتَيْنِ بِطُوسَ وَالْمَأْمُونُ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْعِرَاقِ فِي رَجَبٍ وَرَوَى لِي غَيْرُهُ أَنَّ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ تُوُفِّيَ وَلَهُ تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَتَيْنِ مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.
IsnādNous a rapporté le juge Abū ʿAlī al-Ḥusayn ibn Aḥmad al-Bayhaqī, qui a dit : m’a rapporté Muḥammad ibn Yaḥyā al-Ṣūlī, qui a dit : nous a rapporté Abū Dhakwān, qui a dit : j’ai entendu Ibrāhīm ibn al-ʿAbbās dire :
L’allégeance (bayʿa) fut prêtée à al-Riḍā (paix sur lui) le cinq du mois de Ramaḍān de l’année deux cent un. Il maria sa fille Umm Ḥabīb au début de l’année deux cent deux, et il mourut en l’an deux cent trois à Ṭūs, alors que al-Ma’mūn se dirigeait vers l’Iraq au mois de Rajab. Un autre que moi m’a rapporté qu’al-Riḍā (paix sur lui) mourut à l’âge de quarante-neuf ans et six mois. Le récit correct est qu’il mourut au mois de Ramaḍān, le neuf restant de ce mois, un vendredi, de l’an deux cent trois de l’Hégire du Prophète – que Dieu prie sur lui et sur sa Famille.