2 - حَدَّثَنا أَبي وَمُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِالوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُما قالا حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى العطار وَأَحْمَدِ بْنِ إِدْرِيس جَمِيعاً قالا: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْران الأَشْعَرِيِّ حَدَّثَني أَبُو الحُسَيْن صالِح بْنِ أَبي حَمَّادٍ الرَّازِيُّ، عَن إِسْحاق بْنِ حَمَّادٍ بْنِ زِيْد قالَ: سَمِعْنَا يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ الْقَاضِيَ قَالَ أَمَرَنِي الْمَأْمُونُ بِإِحْضَارِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْكَلامِ وَالنَّظَرِ فَجَمَعْتُ لَهُ مِنَ الصِّنْفَيْنِ زُهَاءَ أَرْبَعِينَ رَجُلاً ثُمَّ مَضَيْتُ بِهِمْ فَأَمَرْتُهُمْ بِالْكَيْنُونَةِ فِي مَجْلِسِ الْحَاجِبِ لاعْلِمَهُ بِمَكَانِهِمْ فَفَعَلُوا فَأَعْلَمْتُهُ فَأَمَرَنِي بِإِدْخَالِهِمْ فَفَعَلْتُ فَدَخَلُوا وَسَلَّمُوا فَحَدَّثَهُمْ سَاعَةً وَآنَسَهُمْ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَجْعَلَكُمْ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي يَوْمِي هَذَا حُجَّةً فَمَنْ كَانَ حَاقِناً أَوْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَقُمْ إِلَى قَضَاءِ حَاجَتِهِ وَانْبَسِطُوا وَسَلُّوا أَخْفَافَكُمْ وَضَعُوا أَرْدِيَتَكُمْ فَفَعَلُوا مَا أُمِرُوا بِهِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا الْقَوْمُ إِنَّمَا اسْتَحْضَرْتُكُمْ لاحْتَجَّ بِكُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَانْظُرُوا لانْفُسِكُمْ وَإِمَامِكُمْ وَلا تَمْنَعْكُمْ جَلالَتِي وَمَكَانِي مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ حَيْثُ كَانَ وَرَدِّ الْبَاطِلِ عَلَى مَنْ أَتَى بِهِ وَأَشْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ مِنَ النَّارِ وَتَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِرِضْوَانِهِ وَإِيثَارِ طَاعَتِهِ فَمَا أَحَدٌ تَقَرَّبَ إِلَى مَخْلُوقٍ بِمَعْصِيَةِ الْخَالِقِ إِلا سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَنَاظِرُونِي بِجَمِيعِ عُقُولِكُمْ إِنِّي رَجُلٌ أَزْعُمُ أَنَّ عَلِيّاً خَيْرُ الْبَشَرِ بَعْدَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَإِنْ كُنْتُ مُصِيباً فَصَوِّبُوا قَوْلِي وَإِنْ كُنْتُ مُخْطِئاً فَرُدُّوا عَلَيَّ وَهَلُمُّوا فَإِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُكُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ سَأَلُْتمُونِي فَقَالَ لَهُ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالْحَدِيثِ بَلْ نَسْأَلُكَ فَقَالَ هَاتُوا وَقَلِّدُوا كَلامَكُــمْ رَجُلاًمِنْكُمْ فَإِذَا تَكَلَّمَ فَإِنْ كَانَ عِنْدَ أَحَدِكُمْ زِيَادَةٌ فَلْيَزِدْ وَإِنْ أَتَى بِخَلَلٍ فَسَدِّدُوهُ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَمَّا نَحْنُ فَنَزْعُمُ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَبُو بَكْرٍ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الرِّوَايَةَ الُْمجْمَعَ عَلَيْهَا جَاءَتْ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمَّا أَمَرَ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ بِالاقْتِدَاءِ بِهِمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِالاقْتِدَاءِ إِلا بِخَيْرِ النَّاسِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ الرِّوَايَاتُ كَثِيرَةٌ وَلا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ كُلُّهَا حَقّاً أَوْ كُلُّهَا بَاطِلاً أَوْ بَعْضُهَا حَقّاً وَبَعْضُهَا بَاطِلاً فَلَوْ كَانَتْ كُلُّهَا حَقّاً كَانَتْ كُلُّهَا بَاطِلاً مِنْ قِبَلِ أَنَّ بَعْضَهَا يَنْقُضُ بَعْضاً وَلَوْ كَانَتْ كُلُّهَا بَاطِلاً كَانَ فِي بُطْلانِهَا بُطْلانُ الدِّينِ وَدُرُوسُ الشَّرِيعَةِ فَلَمَّا بَطَلَ الْوَجْهَانِ ثَبَتَ الثَّالِثُ بِالاضْطِرَارِ وَهُوَ أَنَّ بَعْضَهَا حَقٌّ وَبَعْضَهَا بَاطِلٌ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلا بُدَّ مِنْ دَلِيلٍ عَلَى مَا يَحِقُّ مِنْهَا لِيُعْتَقَدَ وَيُنْفَى خِلافُهُ فَإِذَا كَانَ دَلِيلُ الْخَبَرِ فِي نَفْسِهِ حَقّاً كَانَ أَوْلَى مَا أَعْتَقِدُهُ وَآخُذُ بِهِ وَرِوَايَتُكَ هَذِهِ مِنَ الأَخْبَارِ الَّتِي أَدِلَّتُهَا بَاطِلَةٌ فِي نَفْسِهَا وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَحْكَمُ الْحُكَمَاءِ وَأَوْلَى الْخَلْقِ بِالصِّدْقِ وَأَبْعَدُ النَّاسِ مِنَ الأَمْرِ بِالُْمحَالِ وَحَمْلِ النَّاسِ عَلَى التَّدَيُّنِ بِالْخِلافِ وَذَلِكَ أَنَّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ لا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَا مُتَّفِقَيْنِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ فَإِنْ كَانَا مُتَّفِقَيْنِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ كَانَا وَاحِداً فِي الْعَدَدِ وَالصِّفَةِ وَالصُّورَةِ وَالْجِسْمِ وَهَذَا مَعْدُومٌ أَنْ يَكُونَ اثْنَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَإِنْ كَانَا مُخْتَلِفَيْنِ فَكَيْفَ يَجُوزُ الاقْتِدَاءُ بِهِمَا وَهَذَا تَكْلِيفُ مَا لا يُطَاقُ لانَّكَ إِنِ اقْتَدَيْتَ بِوَاحِدٍ خَالَفْتَ الآْخَرَ وَالدَّلِيلُ عَلَى اخْتِلافِهِمَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سَبَى أَهْلَ الرِّدَّةِ وَرَدَّهُمْ عُمَرُ أَحْرَاراً وَأَشَارَ عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بِعَزْلِ خَالِدٍ وَبِقَتْلِهِ بِمَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِ وَحَرَّمَ عُمَرُ الْمُتْعَةَ وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَوَضَعَ عُمَرُ دِيـوَانَ الْعَطِيَّةِ وَلَمْ يَفْعَلْـهُ أَبُو بَكْـرٍوَاسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُمَرُ وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌقَالَ مصنف هذا الكتاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذَا فَصْلٌ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمَأْمُونُ لِخَصْمِهِ وَهُوَ أَنَّهُمْ لَمْ يَرْوُوا أَنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَإِنَّمَا رَوَوْا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَوْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ صَحِيحَةً لَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ بِالنَّصْبِ اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي كِتَابِ اللَّهِ وَالْعِتْرَةِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَعْنَى قَوْلِهِ بِالرَّفْعِ اقْتَدُوا أَيُّهَا النَّاسُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي كِتَابِ اللَّهِ وَالْعِتْرَةِ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ آخَرُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَإِنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذاً خَلِيلاً لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلاً فَقَالَ الْمَأْمُونُ هَذَا مُسْتَحِيلٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّ رِوَايَاتِكُمْ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَأَخَّرَ عَلِيّاً فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَا أَخَّرْتُكَ إِلا لِنَفْسِي فَأَيُّ الرِّوَايَتَيْنِ ثَبَتَتْ بَطَلَتِ الأُخْرَى قَالَ آخَرُ إِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَالَ الْمَأْمُونُ هَذَا مُسْتَحِيلٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُمَا أَفْضَلُ مَا وَلَّى عَلَيْهِمَا مَرَّةً عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَمَرَّةً أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَمِمَّا يُكَذِّبُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ قَوْلُ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ قُبِضَ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَنَا أَوْلَى بِمَجْلِسِهِ مِنِّي بِقَمِيصِي وَلَكِنِّي أَشْفَقْتُ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ كُفَّاراً وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّى يَكُونَانِ خَيْراً مِنِّي وَقَدْ عَبَدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَهُمَا وَعَبَدْتُهُ بَعْدَهُمَا قَالَ آخَرُ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَغْلَقَ بَابَهُ وَقَالَ هَلْ مِنْ مُسْتَقِيلٍ فَأُقِيلَهُ فَقَالَ عَلِيٌ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدَّمَكَ رَسُولُ اللَّهِ فَمَنْ ذَا يُؤَخِّرُكَ؟ فَقَالَ الْمَأْمُونُ هَذَا بَاطِلٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلامُ قَعَدَ عَنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ وَرَوَيْتُمْ أَنَّهُ قَعَدَ عَنْهَا حَتَّى قُبِضَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَنَّهَا أَوْصَتْ أَنْ تُدْفَنَ لَيْلاً لِئَلا يَشْهَدَا جَنَازَتَهَا وَوَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ اسْتَخْلَفَهُ فَكَيْفَ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْتَقِيلَ وَهُوَ يَقُولُ لِلأَنْصَارِيِّ قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ أَبَا عُبَيْدَةَ وَعُمَرَ قَالَ آخَرُ إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ مِنَ النِّسَاءِ فَقَالَ عَائِشَةُ فَقَالَ مِنَ الرِّجَالِ فَقَالَ أَبُوهَا فَقَالَ الْمَأْمُونُ هَذَا بَاطِلٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّكُمْ رَوَيْتُمْ أَنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَائِرٌ مَشْوِيٌّ فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فَكَانَ عَلِيٌ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَيُّ رِوَايَتِكُمْ تُقْبَلُ فَقَالَ آخَرُ فَإِنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ مَنْ فَضَّلَنِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ جَلَدْتُهُ حَدَّ الْمُفْتَرِي قَالَ الْمَأْمُونُ كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ عَلِيٌ عَلَيْهِ السَّلامُ أَجْلِدُ الْحَدَّ مَنْ لا يَجِبُ الْحَدُّ عَلَيْهِ فَيَكُونُ مُتَعَدِّياً لِحُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَامِلاً بِخِلافِ أَمْرِهِ وَلَيْسَ تَفْضِيلُ مَنْ فَضَّلَهُ عَلَيْهِمَا فِرْيَةً وَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ إِمَامِكُمْ أَنَّهُ قَالَ وُلِّيتُكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ فَأَيُّ الرَّجُلَيْنِ أَصْدَقُ عِنْدَكُمْ أَبُو بَكْرٍ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلِيٌعَلَى أَبِي بَكْرٍ مَعَ تَنَاقُضِ الْحَدِيثِ فِي نَفْسِهِ وَلا بُدَّ لَهُ فِي قَوْلِهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ صَادِقاً أَوْ كَاذِباً فَإِنْ كَانَ صَادِقاً فَأَنَّى عَرَفَ ذَلِكَ أَبِوَحْيٍ فَالْوَحْيُ مُنْقَطِعٌ أَوْ بِالنَّظَرِ فَالنَّظَرُ مُتَحَيِّرٌ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ صَادِقٍ فَمِنَ الُْمحَالِ أَنْيَلِيَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَيَقُومَ بِأَحْكَامِهِمْ وَيُقِيمَ حُدُودَهُمْ وَهُوَ كَذَّابٌ قَالَ آخَرُ فَقَدْ جَاءَ أَنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ الْمَأْمُونُ هَذَا الْحَدِيثُ مُحَالٌ لانَّهُ لا يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ كَهْلٌ وَيُرْوَى أَنَّ أَشْجَعِيَّةَ كَانَتْ عِنْدَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَالَ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَجُوزٌ فَبَكَتْ فَقَالَ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً فَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يُنْشَأُ شَابّاً إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ رَوَيْتُمْ أَنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِنَّهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآْخِرِينَ وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا قَالَ آخَرُ قَدْ جَاءَ أَنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ لَوْ لَمْ أُبْعَثْ فِيكُمْ لَبُعِثَ عُمَرُ قَالَ الْمَأْمُونُ هَذَا مُحَالٌ لانَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْ لَمْ يُؤْخَذْ مِيثَاقُهُ عَلَى النُّبُوَّةِ مَبْعُوثاً وَمَنْ أُخِذَ مِيثَاقُهُ عَلَى النُّبُوَّةِ مُؤَخَّراً قَالَ آخَرُ إِنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نَظَرَ إِلَى عُمَرَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَاهَى بِعِبَادِهِ عَامَّةً وَبِعُمَرَ خَاصَّة فَقَالَ الْمَأْمُونُ فَهَذَا مُسْتَحِيلٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ لِيُبَاهِيَ بِعُمَرَ وَيَدَعَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَيَكُونَ عُمَرُ فِي الْخَاصَّةِ وَالنَّبِيُّ فِي الْعَامَّةِ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ بِأَعْجَبَ مِنْ رِوَايَتِكُمْ أَنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَفَقَ نَعْلَيْنِ فَإِذَا بِلالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْـرٍ قَـدْ سَبَقَنِي إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّمَـاقَالَتِ الشِّيعَةُ عَلِيٌّ خَيْرٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُمْ عَبْدُ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لانَّ السَّابِقَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَسْبُوقِ وَكَمَا رَوَيْتُمْ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنْ حِسِّ عُمَرَ وَأَلْقَى عَلَى لِسَانِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنَّهُنَّ الْغَرَانِيقُ الْعُلَى فَفَرَّ مِنْ عُمَرَ وَأَلْقَى عَلَى لِسَانِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِزَعْمِكُمُ الْكُفْرَ قَالَ آخَرُ قَدْ قَالَ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَوْ نَزَلَ الْعَذَابُ مَا نَجَا إِلا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ الْمَأْمُونُ هَذَا خِلافُ الْكِتَابِ نَصّاً لانَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ فَجَعَلْتُمْ عُمَرَ مِثْلَ الرَّسُولِ قَالَ آخَرُ فَقَدْ شَهِدَ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِعُمَرَ بِالْجَنَّةِ فِي عَشَرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالَ لَوْ كَانَ هَذَا كَمَا زَعَمْتَ كَانَ عُمَرُ لا يَقُولُ لِحُذَيْفَةَ نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَمِنَ الْمُنَافِقِينَ أَنَا فَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَ لَهُ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ حَتَّى زَكَّاهُ حُذَيْفَةُ وَصَدَّقَ حُذَيْفَةَ وَلَمْ يُصَدِّقِ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَهَذَا عَلَى غَيْرِ الإِسْلامِ وَإِنْ كَانَ قَدْ صَدَّقَ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَلِمَ سَأَلَ حُذَيْفَةَ وَهَذَانِ الْخَبَرَانِ مُتَنَاقِضَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا فَقَالَ آخَرُ فَقَدْ قَالَ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وُضِعَتْ أُمَّتِي فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوُضِعْتُ فِي أُخْرَى فَرَجَحْتُ بِهِمْ ثُمَّ وُضِعَ مَكَانِي أَبُو بَكْرٍ فَرَجَحَ بِهِمْ ثُمَّ عُمَرُ فَرَجَحَ ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ فَقَالَ الْمَأْمُونُ هَذَا مُحَالٌ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَجْسَامِهِمَا أَوْ أَعْمَالِهِمَا فَإِنْ كَانَتِ الأَجْسَامُ فَلا يَخْفَى عَلَى ذِي رُوحٍ أَنَّهُ مُحَالٌ لانَّهُ لا يَرْجَحُ أَجْسَامُهُمَا بِأَجْسَامِ الأُمَّةِ وَإِنْ كَانَتْ أَفْعَالُهُمَا فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ فَكَيْفَ يَرْجَحُ بِمَا لَيْسَ وَخَبِّرُونِي بِمَا يَتَفَاضَلُ النَّاسُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَالَ فَأَخْبِرُونِي فَمَنْ فَضَلَ صَاحِبَهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِثُمَّ إِنَّ الْمَفْضُولَ عَمِلَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ عَمَلِ الْفَاضِلِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَيَلْحَقُ بِهِ فَإِنْ قُلْتُمْ نَعَمْ أَوْجَدْتُكُمْ فِي عَصْرِنَا هَذَا مَنْ هُوَ أَكْثَرُ جِهَاداً وَحَجّاً وَصَوْماً وَصَلاةً وَصَدَقَةً مِنْ أَحَدِهِمْ قَالُوا صَدَقْتَ لا يَلْحَقُ فَاضِلُ دَهْرِنَا فَاضِلَ عَصْرِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ الْمَأْمُونُ فَانْظُرُوا فِيَما رَوَتْ أَئِمَّتُكُمُ الَّذِينَ أَخَذْتُمْ عَنْهُمْ أَدْيَانَكُمْ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَايَسُوا إِلَيْهَا مَا رَوَوْا فِي فَضَائِلِ تَمَامِ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا لَهُمْ بِالْجَنَّةِ فَإِنْ كَانَتْ جُزْءاً مِنْ أَجْزَاءٍ كَثِيرَةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُكُمْ وَإِنْ كَانُوا قَدْ رَوَوْا فِي فَضَائِلِ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أَكْثَرَ فَخُذُوا عَنْ أَئِمَّتِكُمْ مَا رَوَوْا وَلا تَعْدُوهُ قَالَ فَأَطْرَقَ الْقَوْمُ جَمِيعاً فَقَالَ الْمَأْمُونُ مَا لَكُمْ سَكَتُّمْ قَالُوا قَدِ اسْتَقْصَيْنَا قَالَ الْمَأْمُونُ فَإِنِّي أَسْأَلُكُمْ خَبِّرُونِي أَيُّ الأَعْمَالِ كَانَ أَفْضَلَ يَوْمَ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالُوا السَّبْقُ إِلَى الإِسْلامِ لانَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ قَالَ فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَحَداً أَسْبَقَ مِنْ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى الإِسْلامِ قَالُوا إِنَّهُ سَبَقَ حَدَثاً لَمْ يَجْرِ عَلَيْهِ حُكْمٌ وَأَبُو بَكْرٍ أَسْلَمَ كَهْلاً قَدْ جَرَى عَلَيْهِ الْحُكْمُ وَبَيْنَ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ فَرْقٌ قَالَ الْمَأْمُونُ فَخَبِّرُونِي عَنْ إِسْلامِ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أَبِإِلْهَامٍ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَمْ بِدُعَاءِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَإِنْ قُلْتُمْ بِإِلْهَامٍ فَقَدْ فَضَّلْتُمُوهُ عَلَى النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لانَّ النَّبِيَّ لَمْ يُلْهَمْ بَلْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دَاعِياً وَمُعَرِّفاً وَإِنْ قُلْتُمْ بِدُعَاءِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَهَلْ دَعَاهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ أَمْ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ قُلْتُمْ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ فَهَذَا خِلافُ مَا وَصَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي قَوْلِهِ تَعَـالَى:وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى وَإِنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَبِيَّهُبِدُعَاءِ عَلِيٍّ مِنْ بَيْنِ صِبْيَانِ النَّاسِ وَإِيثَارِهِ عَلَيْهِمْ فَدَعَاهُ ثِقَةً بِهِ وَعِلْماً بِتَأْيِيدِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ وَخُلَّةٌ أُخْرَى خَبِّرُونِي عَنِ الْحَكِيمِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُكَلِّفَ خَلْقَهُ مَا لا يُطِيقُونَ فَإِنْ قُلْتُمْ نَعَمْ كَفَرْتُمْ وَإِنْ قُلْتُمْ لا فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَأْمُرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِدُعَاءِ مَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ قَبُولُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ لِصِغَرِهِ وَحَدَاثَةِ سِنِّهِ وَضِعْفِهِ عَنِ الْقَبُولِ وَخُلَّةٌ أُخْرَى هَلْ رَأَيْتُمُ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ دَعَا أَحَداً مِنْ صِبْيَانِ أَهْلِهِ وَغَيْرِهِمْ فَيَكُونَ أُسْوَةَ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهُ لَمْ يَدْعُ غَيْرَهُ فَهَذِهِ فَضِيلَةٌ لِعَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى جَمِيعِ صِبْيَانِ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ بَعْدَ السَّبْقِ إِلَى الإِيمَانِ قَالُوا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَهَلْ تُحَدِّثُونَ لاحَدٍ مِنَ الْعَشَرَةِ فِي الْجِهَادِ مَا لِعَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي جَمِيعِ مَوَاقِفِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنَ الأَثَرِ هَذِهِ بَدْرٌ قُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِيهَا نَيِّفٌ وَسِتُّونَ رَجُلاً قَتَلَ عَلِيٌ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْهُمْ نَيِّفاً وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعُونَ لِسَائِرِ النَّاسِ فَقَالَ قَائِلٌ كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي عَرِيشِهِ يُدَبِّرُهَا فَقَالَ الْمَأْمُونُ لَقَدْ جِئْتَ بِهَا عَجِيبَةً أَكَانَ يُدَبِّرُ دُونَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَوْ مَعَهُ فَيَشْرَكُهُ أَوْ لِحَاجَةِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلَى رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ أَيُّ الثَّلاثِ أَحَبُّ إِلَيْكَ فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ أَزْعُمَ أَنَّهُ يُدَبِّرُ دُونَ النَّبِيِأَوْ يَشْرَكُهُ أَوْ بِافْتِقَارٍ مِنَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلَيْهِ قَالَ فَمَا الْفَضِيلَةُ فِي الْعَرِيشِ فَإِنْ كَانَتْ فَضِيلَةُ أَبِي بَكْرٍ بِتَخَلُّفِهِ عَنِ الْحَرْبِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ كُـلُّمُتَخَلِّفٍ فَاضِلاً أَفْضَلَ مِنَ الُْمجَاهِدِينَ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالُْمجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الُْمجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللَّهُ الُْمجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً.قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ثُمَّ قَالَ لِيَ: اقْرَأْ هَلْ أَتى عَلَى الإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ، فَقَرَأْتُ حَتَّى بَلَغْتُ: وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً… إِلَى قَوْلِهِ وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً. فَقَالَ فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَاتُ قُلْتُ فِي عَلِيٍ�� عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ فَهَلْ بَلَغَكَ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ حِينَ أَطْعَمَ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَالأَسِيرَ إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً عَلَى مَا وَصَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ فَقُلْتُ لا قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَرَفَ سَرِيرَةَ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَنِيَّتَهُ فَأَظْهَرَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ تَعْرِيفاً لِخَلْقِهِ أَمْرَهُ فَهَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَصَفَ فِي شَيْءٍ مِمَّا وَصَفَ فِي الْجَنَّةِ مَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قُلْتُ لا قَالَ فَهَذِهِ فَضِيلَةٌ أُخْرَى فَكَيْفَ يَكُونُ الْقَوَارِيرُ مِنْ فِضَّةٍ؟ قُلْتُ لا أَدْرِي. قَالَ يُرِيدُ كَأَنَّهَا مِنْ صَفَائِهَا مِنْ فِضَّةٍ يُرَى دَاخِلُهَا كَمَا يُرَى خَارِجُهَا وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْداً سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ وَعَنَى بِهِ النِّسَاءَ كَأَنَّهُنَّ الْقَوَارِيرُ رِقَّةً وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ رَكِبْتُ فَرَسَ أَبِي طَلْحَةَ فَوَجَدْتُهُ بَحْراً أَيْ كَأَنَّهُ بَحْرٌ مِنْ كَثْرَةِ جَرْيِهِ وَعَدْوِهِ وَكَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ أَيْ كَأَنَّهُ مَا يَأْتِيهِ الْمَوْتُ وَلَوْ أَتَاهُ مِنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ لَمَاتَ.ثُمَّ قَالَ: يَا إِسْحَاقُ أَلَسْتَ مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنَّ الْعَشَرَةَ فِي الْجَنَّةِ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً قَالَ مَا أَدْرِي أَصَحِيحٌ هَذَا الْحَدِيثُ أَمْ لا أَكَانَ عِنْدَكَ كَافِراً قُلْتُ لا قَالَ أَفَرَأَيْتَ لَوْ قَالَ مَا أَدْرِي أَهَذِهِ السُّورَةُ قُرْآنٌ أَمْ لا أَكَانَ عِنْدَكَ كَافِراً قُلْتُ بَلَى قَالَ أَرَى فَضْلَ الرَّجُلِ يَتَأَكَّدُ خَبِّرْنِي يَا إِسْحَاقُ أَنَّ حَدِيثَ الطَّائِرِ الْمَشْوِيِّ أَصَحِيحٌ عِنْدَكَ قَالَ بَلَى قَالَ بَانَ وَاللَّهِ عِنَادُكَ لا يَخْلُو هَذَا مِنْ أَنْ يَكُونَ كَمَا دَعَا النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَوْ يَكُونَ مَرْدُوداً أَوْ عَرَفَ اللَّهُ الْفَاضِلَ مِنْ خَلْقِهِ وَكَانَ الْمَفْضُولُ أَحَبَّ إِلَيْهِ أَوْ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَعْرِفِ الْفَاضِلَ مِنَ الْمَفْضُولِ فَأَيُّ الثَّلاثِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَقُولَ بِهِ قَالَ إِسْحَاقُ فَأَطْرَقْتُ سَاعَةً ثُمَّ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَنَبَّهَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى صُحْبَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَقَلَّ عِلْمَكُمْ بِاللُّغَةِ وَالْكِتَابِ أَمَا يَكُونُ الْكَافِرُ صَاحِباً لِلْمُؤْمِنِ فَأَيُّ فَضِيلَةٍ فِي هَذِهِ أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً؟)فَقَدْ جَعَلَهُ لَهُ صَاحِباً. وَقَالَ الْهُذَلِيُّ:وَلَقَدْ غَدَوْتُ وَصَاحِبِي وَحْشِيَّةٌتَحْتَ الرِّدَاءِ بَصِيرَةٌ بِالْمَشْرِقِوَقَالَ الأَزْدِيُّ:وَلَقَدْ دَعَوْتُ الْوَحْشَ فِيهِ وَصَاحِبِيمَحْضُ الْقَوَائِمِ مِنْ هِجَانٍ هَيْكَلٍفَصَيَّرَ فَرَسَهُ صَاحِبَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَإِنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَعَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا وَأَمَّا قَوْلُهُ لا تَحْزَنْ فَخَبِّرْنِي عَنْ حُزْنِ أَبِي بَكْرٍ أَكَانَ طَاعَةً أَوْ مَعْصِيَةً فَإِنْ زَعَمْتَ أَنَّهُ كَانَ طَاعَةً فَقَدْ جَعَلْتَ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَنْهَى عَنِ الطَّاعَةِ وَهَذَا خِلافُ صِفَةِ الْحَكِيمِ وَإِنْ زَعَمْتَ أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ فَأَيُّ فَضِيلَةٍ لِلْعَاصِي وَخَبِّرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ عَلَى مَنْ قَالَ إِسْحَاقُ فَقُلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ لانَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَانَ مُسْتَغْنِياً عَنِ السَّكِينَةِ قَالَ فَخَبِّرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَتَدْرِي مَنِ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ قُلْتُ لا قَالَ إِنَّ النَّاسَ انْهَزَمُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلا سَبْعَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَلِيٌ عَلَيْهِ السَّلامُ يَضْرِبُ بِسَيْفِهِ وَالْعَبَّاسُ أَخَذَ بِلِجَامِ بَغْلَةِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالْخَمْسَةُ مُحْدِقُونَ بِالنَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ خَوْفاً مِنْ أَنْ يَنَالَهُ سِلاحُ الْكُفَّارِ حَتَّى أَعْطَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَسُولَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ الظَّفَرَ عَنَى بِالْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلامُ وَمَنْ حَضَرَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَمَنْ كَانَ أَفْضَلَ؟ أَمَنْ كَانَ مَعَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِوَآلِهِ وَنَزَلَتِ السَّكِينَةُ عَلَى النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلَيْهِ أَمْ مَنْ كَانَ فِي الْغَارِ مَعَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَمْ يَكُنْ أَهْلاً لِنُزُولِهَا عَلَيْهِ يَا إِسْحَاقُ مَنْ أَفْضَلُ مَنْ كَانَ مَعَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي الْغَارِ أَمْ مَنْ نَامَ عَلَى مِهَادِهِ وَوَقَاهُ بِنَفْسِهِ حَتَّى تَمَّ لِلنَّبِيِمَا عَزَمَ عَلَيْهِ مِنَ الْهِجْرَةِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنْ يَأْمُرَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلامُ بِالنَّوْمِ عَلَى فِرَاشِهِ وَوِقَايَتِهِ بِنَفْسِهِ فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌ عَلَيْهِ السَّلامُ أَتَسْلَمُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ سَمْعاً وَطَاعَةً ثُمَّ أَتَى مَضْجَعَهُ وَتَسَجَّى بِثَوْبِهِ وَأَحْدَقَ الْمُشْرِكُونَ بِهِ لا يَشُكُّونَ فِي أَنَّهُ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنْ يَضْرِبَهُ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ ضَرْبَةً لِئَلا يُطَالِبَ الْهَاشِمِيُّونَ بِدَمِهِ وَعَلِيٌيَسْمَعُ مَا الْقَوْمُ فِيهِ مِنَ التَّدْبِيرِ فِي تَلَفِ نَفْسِهِ فَلَمْ يَدْعُهُ ذَلِكَ إِلَى الْجَزَعِ كَمَا جَزِعَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْغَارِ وَهُوَ مَعَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلِيٌ عَلَيْهِ السَّلامُ وَحْدَهُ فَلَمْ يَزَلْ صَابِراً مُحْتَسِباً فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مَلائِكَةً تَمْنَعُهُ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَامَ فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَيْهِ فَقَالُوا أَيْنَ مُحَمَّدٌ قَالَ وَمَا عِلْمِي بِهِ قَالُوا فَأَنْتَ غَرَرْتَنَا ثُمَّ لَحِقَ بِالنَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ أَفْضَلَ لِمَا بَدَا مِنْهُ إلا مَا يَزِيدُ [إِلا] خَيْراً حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ وَهُوَ مَحْمُودٌ مَغْفُورٌ لَهُ يَا إِسْحَاقُ أَمَا تَرْوِي حَدِيثَ الْوَلايَةِ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ ارْوِهِ فَرَوَيْتُهُ فَقَالَ أَمَا تَرَى أَنَّهُ أَوْجَبَ لِعَلِيٍّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ الْحَقِّ مَا لَمْ يُوجِبْ لَهُمَا عَلَيْهِ قُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ هَذَا قَالَهُ بِسَبَبِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ وَأَيْنَ قَالَ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ هَذَا قُلْتُ بِغَدِيرِ خُمٍّ بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَ فَمَتَى قُتِلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ قُلْتُ بِمُؤْتَةَ قَالَ أَفَلَيْسَ قَدْ كَانَ قُتِلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ قَبْلَ غَدِيرِ خُمٍّ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَخَبِّرْنِي لَوْ رَأَيْتَ ابْناً لَكَ أَتَتْ عَلَيْهِ خَـمْسَ عَشْـرَةَسَنَةً يَقُولُ مَوْلايَ مَوْلَى ابْنِ عَمِّي أَيُّهَا النَّاسُ فَاقْبَلُوا أَكُنْتَ تَكْرَهُ ذَلِكَ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ أَفَتُنَزِّهُ ابْنَكَ عَمَّا لا تُنَزِّهُ النَّبِيَوَيْحَكُمْ أَجَعَلْتُمْ فُقَهَاءَكُمْ أَرْبَابَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا صَامُوا لَهُمْ وَلا صَلَّوْا لَهُمْ وَلَكِنَّهُمْ أَمَرُوا لَهُمْ فَأُطِيعُوا ثُمَّ قَالَ: أَتَرْوِي قَوْلَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِعَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ هَارُونَ أَخُو مُوسَى لابِيهِ وَأُمِّهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَعَلِيٌ عَلَيْهِ السَّلامُ كَذَلِكَ قُلْتُ لا قَالَ فَهَارُونُ نَبِيٌّ وَلَيْسَ عَلِيٌّ كَذَلِكَ فَمَا الْمَنْزِلَةُ الثَّالِثَةُ إِلا الْخِلافَةُ وَهَذَا كَمَا قَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّهُ اسْتَخْلَفَهُ اسْتِثْقَالاً لَهُ فَأَرَادَ أَنْ يُطَيِّبَ نَفْسَهُ وَهَذَا كَمَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ مُوسَى حَيْثُ يَقُولُ لِهَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ فَقُلْتُ إِنَّ مُوسَى خَلَّفَ هَارُونَ فِي قَوْمِهِ وَهُوَ حَيٌّ ثُمَّ مَضَى إِلَى مِيقَاتِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ خَلَّفَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ خَرَجَ إِلَى غَزَاتِهِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ مُوسَى حِينَ خَلَّفَ هَارُونَ أَكَانَ مَعَهُ حَيْثُ مَضَى إِلَى مِيقَاتِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَوَلَيْسَ قَدِ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى جَمِيعِهِمْ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَكَذَلِكَ عَلِيٌ عَلَيْهِ السَّلامُ خَلَّفَهُ النَّبِيُحِينَ خَرَجَ فِي غَزَاتِهِ فِي الضُّعَفَاءِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِذْ كَانَ أَكْثَرُ قَوْمِهِ مَعَهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ جَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ عَلَى جَمِيعِهِمْ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ جَعَلَهُ خَلِيفَةً عَلَيْهِمْ فِي حَيَاتِهِ إِذَا غَابَ وَبَعْدَ مَوْتِهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلِيٌّ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي وَهُوَ وَزِيرُ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَيْضاً بِهَذَا الْقَوْلِ لأنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ فِيَما دَعَا: وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي، هــارُونَ أَخِي، اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي، وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي. وَإِذَا كَـانَ عَلِيٌ عَلَيْهِالسَّلامُ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَهُوَ وَزِيرُهُ كَمَا كَانَ هَارُونُ وَزِيرَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ خَلِيفَتُهُ كَمَا كَانَ هَارُونُ خَلِيفَةَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّظَرِ وَالْكَلامِ فَقَالَ أَسْأَلُكُمْ أَوْ تَسْأَلُونِّي قَالُوا بَلْ نَسْأَلُكَ فَقَالَ قُولُوا فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَلَيْسَتْ إِمَامَةُ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَقَلَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ نَقَلَ الْفَرْضَ مِثْلُ الظُّهْرُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَفِي مائتين [مِائَتَيْ] دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَالْحَجُّ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ بَلَى قَالَ فَمَا بَالُهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي جَمِيعِ الْفَرْضِ وَاخْتَلَفُوا فِي خِلافَةِ عَلِيٍوَحْدَهَا قَالَ الْمَأْمُونُ لانَّ جَمِيعَ الْفَرْضِ لا يَقَعُ فِيهِ مِنَ التَّنَافُسِ وَالرَّغْبَةِ مَا يَقَعُ فِي الْخِلافَةِ فَقَالَ آخَرُ مَا أَنْكَرْتَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَمَرَهُمْ بِاخْتِيَارِ رَجُلٍ يَقُومُ مَقَامَهُ رَأْفَةً بِهِمْ وَرِقَّةً عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْتَخْلِفَ هُوَ بِنَفْسِهِ فَيُعْصَى خَلِيفَتُهُ فَيَنْزِلَ الْعَذَابُ فَقَالَ أَنْكَرْتُ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْأَفُ بِخَلْقِهِ مِنَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقَدْ بَعَثَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِمُ الْعَاصِيَ وَالْمُطِيعَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ مِنْ إِرْسَالِهِ وَعِلَّةٌ أُخْرَى لَوْ أَمَرَهُمْ بِاخْتِيَارِ رَجُلٍ مِنْهُمْ كَانَ لا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَأْمُرَهُمْ كُلَّهُمْ أَوْ بَعْضَهُمْ فَلَوْ أَمَرَ الْكُلَّ مَنْ كَانَ الُْمخْتَارَ وَلَوْ أَمَرَ بَعْضاً دُونَ بَعْضٍ كَانَ لا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَى هَذَا الْبَعْضِ عَلامَةٌ فَإِنْ قُلْتَ الْفُقَهَاءُ فَلا بُدَّ مِنْ تَحْدِيدِ الْفَقِيهِ وَسِمَتِهِ قَالَ آخَرُ فَقَـدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَ صَـلَّى اللهُ عَلَيْـهِ وَآلِـهِ قَالَ مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَناً فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ حَسَنٌ وَمَا رَأَوْهُ قَبِيحاً فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبِيحٌ فَقَالَ هَذَا الْقَوْلُ لا بُدَّ مِنْ أَنْ يُرِيدَ كُلَّ الْمُؤْمِنِينَ أَوِ الْبَعْضَ فَإِنْ أَرَادَ الْكُلَّ فَهُوَ مَفْقُودٌ لانَّ الْكُلَّ لا يُمْكِنُ اجْتَِماعُهُمْ وَإِنْ كَانَ الْبَعْضَ فَقَدْ رَوَى كُلٌّ فِي صَاحِبِهِ حُسْناً مِثْلُ رِوَايَةِ الشِّيعَةِ فِي عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وَرِوَايَةِ الْحَشْوِيَّةِ فِي غَيْرِهِ فَمَتَى يَثْبُتُ مَا يُرِيدُونَ مِنَ الإِمَامَةِ قَالَ آخَرُ فَيَجُوزُ أَنْ يُزْعَمَ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَخْطَئُوا قَالَ كَيْفَ نَزْعُمُ أَنَّهُمْ أَخْطَئُوا وَاجْتَمَعُوا عَلَى ضَلالَةٍ وَهُمْ لا يَعْلَمُونَ فَرْضاً وَلا سُنَّةً لانَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ الإِمَامَةَ لا فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلا سُنَّةٌ مِنَ الرَّسُولِفَكَيْفَ يَكُونُ فِيَما لَيْسَ عِنْدَكَ بِفَرْضٍ وَلا سُنَّةٍ خَطَأٌ قَالَ آخَرُ إِنْ كُنْتَ تَدَّعِي لِعَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الإِمَامَةِ دُونَ غَيْرِهِ فَهَاتِ بَيِّنَتَكَ عَلَى مَا تَدَّعِي فَقَالَ مَا أَنَا بِمُدَّعٍ وَلَكِنِّي مُقِرٌّ وَلا بَيِّنَةَ عَلَى مُقِرٍّ وَالْمُدَّعِي مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ إِلَيْهِ التَّوْلِيَةَ وَالْعَزْلَ وَأَنَّ إِلَيْهِ الاخْتِيَارَ وَالْبَيِّنَةُ لا تَعْرَى مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ شُرَكَائِهِ فَهُمْ خُصَمَاءُ أَوْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَالْغَيْرُ مَعْدُومٌ فَكَيْفَ يُؤْتَى بِالْبَيِّنَةِ عَلَى هَذَا قَالَ آخَرُ فَمَا كَانَ الْوَاجِبَ عَلَى عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ مُضِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ مَا فَعَلَهُ قَالَ أَفَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَ النَّاسَ أَنَّهُ إِمَامٌ فَقَالَ إِنَّ الإِمَامَةَ لا تَكُونُ بِفِعْلٍ مِنْهُ فِي نَفْسِهِ وَلا بِفِعْلٍ مِنَ النَّاسِ فِيهِ مِنِ اخْتِيَارٍ أَوْ تَفْضِيلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ بِفِعْلٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ كَمَا قَالَ لابْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً وَكَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ لِدَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ يـاداوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ وَكَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمَلائِكَةِ فِي آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً فَالإِمَامُ إِنَّمَا يَكُونُ إِمَاماً مِنْ قِبَلِ اللَّهِ بِاخْتِيَارِهِ إِيَّاهُ فِي بَدْءِ الصَّنِيعَةِ وَالتَّشْرِيفِ فِي النَّسَبِ وَالطَّهَارَةِ فِي الْمَنْشَإِ وَالْعِصْمَةِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَوْ كَانَتْ بِفِعْلٍ مِنْهُ فِي نَفْسِهِ كَانَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ مُسْتَحِقّاً لِلإِمَامَةِ وَإِذَا عَمِلَ خِلافَهَا اعْتَزَلَ فَيَكُونُ خَلِيفَةً قِبَلَ أَفْعَالِهِ وَقَالَ آخَرُ فَلِمَ أَوْجَبْتَ الإِمَامَةَ لِعَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَقَالَ لِخُرُوجِهِ مِنَ الطُّفُولِيَّةِ إِلَى الإِيمَانِ كَخُرُوجِ النَّبِيِمِنَ الطُّفُولِيَّةِ إِلَى الإِيمَانِ وَالْبَرَاءَةِ مِنْ ضَلالَةِ قَوْمِهِ عَنِ الْحُجَّةِ وَاجْتِنَابِهِ الشِّرْكَ كَبَرَاءَةِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنَ الضَّلالَةِ وَاجْتِنَابِهِ الشِّرْكَ لانَّ الشِّرْكَ ظُلْمٌ عَظِيمٌ وَلا يَكُونُ الظَّالِمُ إِمَاماً وَلا مَنْ عَبَدَ وَثَناً بِإِجْمَاعٍ وَمَنْ أَشْرَكَ فَقَدْ حَلَّ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَحَلَّ أَعْدَائِهِ فَالْحُكْمُ فِيهِ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ بِمَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الأُمَّةُ حَتَّى يَجِيءَ إِجْمَاعٌ آخَرُ مِثْلُهُ وَلانَّ مَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ مَرَّةً فَلا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَاكِماً فَيَكُونَ الْحَاكِمُ مَحْكُوماً عَلَيْهِ فَلا يَكُونُ حِينَئِذٍ فَرْقٌ بَيْنَ الْحَاكِمِ وَالَْمحْكُومِ عَلَيْهِ قَالَ آخَرُ فَلِمَ لَمْ يُقَاتِلْ عَلِيٌ عَلَيْهِ السَّلامُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثَْمانَ كَمَا قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ الْمَسْأَلَةُ مُحَالٌ لانَّ لَمْ اقْتِضَاءٌ وَلا يَفْعَلُ نَفْيٌ وَالنَّفْيُ لا يَكُونُ لَهُ عِلَّةٌ إِنَّمَا الْعِلَّةُ لِلإِثْبَاتِ وَإِنَّمَا يَجِبُ أَنْ يُنْظَرَ فِي أَمْرِ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أَمِنْ قِبَلِ اللَّهِ أَمْ مِنْ قِبَلِ غَيْرِهِ فَإِنْ صَحَّ أَنَّهُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَالشَّكُّ فِي تَدْبِيرِهِ كُفْرٌ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً فَأَفْعَالُ الْفَاعِلِ تَبَعٌ لاصْلِهِ فَإِنْ كَانَ قِيَامُهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَفْعَالُهُ عَنْهُوَعَلَى النَّاسِ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمُ وَقَدْ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْقِتَالَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ يَوْمَ صَدَّ الْمُشْرِكُونَ هَدْيَهُ عَنِ الْبَيْتِ فَلَمَّا وَجَدَ الأَعْوَانَ وَقَوِيَ حَارَبَ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي الأَوَّلِ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ قَالَ آخَرُ إِذَا زَعَمْتَ أَنَّ إِمَامَةَ عَلِيٍمِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّهُ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ فَلِمَ لَمْ يَجُزْ إِلا التَّبْلِيغُ وَالدُّعَاءُ كَمَا لِلأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِ السَّلامُ وَجَازَ لِعَلِيٍّ أَنْ يَتْرُكَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ دَعْوَةِ النَّاسِ إِلَى طَاعَتِهِ فَقَالَ مِنْ قِبَلِ أَنَّا لَمْ نَدَّعِ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلامُ أُمِرَ بِالتَّبْلِيغِ فَيَكُونَ رَسُولاً وَلَكِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وُضِعَ عَلَماً بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَبَيْنَ خَلْقِهِ فَمَنْ تَبِعَهُ كَانَ مُطِيعاً وَمَنْ خَالَفَهُ كَانَ عَاصِياً فَإِنْ وَجَدَ أَعْوَاناً يَتَقَوَّى بِهِمْ جَاهَدَ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً فَاللَّوْمُ عَلَيْهِمْ لا عَلَيْهِ لانَّهُمْ أُمِرُوا بِطَاعَتِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَمْ يُؤْمَرْ هُوَ بِمُجَاهَدَتِهِمْ إِلا بِقُوَّةٍ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْتِ عَلَى النَّاسِ الْحِجُّ إِلَيْهِ فَإِذَا حَجُّوا أَدَّوْا مَا عَلَيْهِمْ وَإِذَا لَمْ يَفْعَلُوا كَانَتِ اللائِمَةُ عَلَيْهِمْ لا عَلَى الْبَيْتِ وَقَالَ آخَرُ إِذَا وَجَبَ أَنَّهُ لا بُدَّ مِنْ إِمَامٍ مُفْتَرَضِ الطَّاعَةِ بِالاضْطِرَارِ فَكَيْفَ يَجِبُ بِالاضْطِرَارِ أَنَّهُ عَلِيٌ عَلَيْهِ السَّلامُ دُونَ غَيْرِهِ فَقَالَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَفْرِضُ مَجْهُولاً وَلا يَكُونُ الْمَفْرُوضُ مُمْتَنِعاً إِذِ الَْمجْهُولُ مُمْتَنِعٌ وَلا بُدَّ مِنْ دَلالَةِ الرَّسُولِ عَلَى الْفَرْضِ لِيَقْطَعَ الْعُذْرَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبَيْنَ عِبَادِهِ أَرَأَيْتَ لَوْ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّاسِ صَوْمَ شَهْرٍ وَلَـمْيُعْلِمِ النَّاسَ أَيُّ شَهْرٍ هُوَ وَلَمْ يُسَمِّ كَانَ عَلَى النَّاسِ اسْتِخْرَاجُ ذَلِكَ بِعُقُولِهِمْ حَتَّى يُصِيبُوا مَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَكُونُ النَّاسُ حِينَئِذٍ مُسْتَغْنِينَ عَنِ الرَّسُولِ وَالْمُبَيِّنِ لَهُمْ وَعَنِ الإِمَامِ النَّاقِلِ خَبَرَ الرَّسُولِ إِلَيْهِمْ وَقَالَ آخَرُ مِنْ أَيْنَ أَوْجَبْتَ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ بَالِغاً حِينَ دَعَاهُ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَانَ صَبِيّاً حِينَ دَعَا وَلَمْ يَكُنْ جَازَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ وَلا بَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ فَقَالَ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لا يَعْرَى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِيَدْعُوَهُ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلتَّكْلِيفِ قَوِيٌّ عَلَى أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَمْ يُرْسَلْ إِلَيْهِ فَقَدْ لَزِمَ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأَقاوِيلِ لاخَذْنا مِنْهُ بِالَْيمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ قَدْ كَلَّفَ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عِبَادَ اللَّهِ مَا لا يُطِيقُونَ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَهَذَا مِنَ الُْمحَالِ الَّذِي يَمْتَنِعُ كَوْنُهُ وَلا يَأْمُرُ بِهِ حَكِيمٌ وَلا يَدُلُّ عَلَيْهِ الرَّسُولُ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ أَنْ يَأْمُرَ بِالُْمحَالِ وَجَلَّ الرَّسُولُ عَنْ أَنْ يَأْمُرَ بِخِلافِ مَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ فِي حِكْمَةِ الْحَكِيمِ فَسَكَتَ الْقَوْمُ عِنْدَ ذَلِكَ جَمِيعاً فَقَالَ الْمَأْمُونُ قَدْ سَأَلُْتمُونِي وَنَقَضْتُمْ عَلَيَّ أَفَأَسْأَلُكُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ أَلَيْسَ رَوَتِ الأُمَّةُ بِإِجْمَاعٍ مِنْهَا أَنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ قَالُوا بَلَى قَالَ وَرَوَوْا عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ قَالَ مَنْ عَصَى اللَّهَ بِمَعْصِيَةٍ صَغُرَتْ أَوْ كَبُرَتْ ثُمَّ اتَّخَذَهَا دِيناً وَمَضَى مُصِرّاً عَلَيْهَا فَهُوَ مُخَلَّدٌ بَيْنَ أَطْبَاقِ الْجَحِيمِ قَالُوا بَلَى قَالَ فَخَبِّرُونِي عَنْ رَجُلٍ يَخْتَارُهُ الْعَامَّةُ فَتَنْصِبُهُ خَلِيفَةً هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْـهِ وَآلِـهِ وَمِـنْقِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْهُ الرَّسُولُ فَإِنْ قُلْتُمْ نَعَمْ كَابَرْتُمْ وَإِنْ قُلْتُمْ لا وَجَبَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَكُنْ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلا مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَنَّكُمْ مُتَعَرِّضُونَ لانْ تَكُونُوا مِمَّنْ وَسَمَهُ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِدُخُولِ النَّارِ وَخَبِّرُونِي فِي أَيِّ قَوْلَيْكُمْ صَدَقْتُمْ أَفِي قَوْلِكُمْ مَضَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ أَوْ فِي قَوْلِكُمْ لابِي بَكْرٍ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ كُنْتُمْ صَدَقْتُمْ فِي الْقَوْلَيْنِ فَهَذَا مَا لا يُمْكِنُ كَوْنُهُ إِذْ كَانَ مُتَنَاقِضاً وَإِنْ كُنْتُمْ صَدَقْتُمْ فِي أَحَدِهِمَا بَطَلَ الآْخَرُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَانْظُرُوا لانْفُسِكُمْ وَدَعُوا التَّقْلِيدَ وَتَجَنَّبُوا الشُّبُهَاتِ فَوَاللَّهِ مَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا مِنْ عَبْدٍ لا يَأْتِي إِلا بِمَا يَعْقِلُ وَلا يَدْخُلُ إِلا فِيَما يَعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌّ وَالرَّيْبُ شَكٌّ وَإِدْمَانُ الشَّكِّ كُفْرٌ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصَاحِبُهُ فِي النَّارِ وَخَبِّرُونِي هَلْ يَجُوزُ ابْتِيَاعُ أَحَدِكُمْ عَبْداً فَإِذَا ابْتَاعَهُ صَارَ مَوْلاهُ وَصَارَ الْمُشْتَرِي عَبْدَهُ قَالُوا لا قَالَ كَيْفَ جَازَ أَنْ يَكُونَ مَنِ اجْتَمَعْتُمْ عَلَيْهِ لِهَوَاكُمْ وَاسْتَخْلَفْتُمُوهُ صَارَ خَلِيفَةً عَلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ وَلَّيْتُمُوهُ أَلا كُنْتُمْ أَنْتُمُ الْخُلَفَاءَ عَلَيْهِ بَلْ تُوَلُّونَ خَلِيفَةً وَتَقُولُونَ إِنَّهُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ثُمَّ إِذَا سَخِطْتُمْ عَلَيْهِ قَتَلْتُمُوهُ كَمَا فُعِلَ بِعُثَْمانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لانَّ الإِمَامَ وَكِيلُ الْمُسْلِمِينَ إِذَا رَضُوا عَنْهُ وَلَّوْهُ وَإِذَا سَخِطُوا عَلَيْهِ عَزَلُوهُ قَالَ فَلِمَـنِ الْمُسْلِمُــونَ وَالْعِبَــادُوَالْبِلادُ قَالُوا اللَّهِ [لِلَّهِ] عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَاللَّهُ أَوْلَى أَنْ يُوَكِّلَ عَلَى عِبَادِهِ وَبِلادِهِ مِنْ غَيْرِهِ لانَّ مِنْ إِجْمَاعِ الأُمَّةِ أَنَّهُ مَنْ أَحْدَثَ فِي مُلْكِ غَيْرِهِ حَدَثاً فَهُوَ ضَامِنٌ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فَإِنْ فَعَلَ فَآثِمٌ غَارِمٌ ثُمَّ قَالَ: خَبِّرُونِي عَنِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ هَلِ اسْتَخْلَفَ حِينَ مَضَى أَمْ لا فَقَالُوا لَمْ يَسْتَخْلِفْ قَالَ فَتَرْكُهُ ذَلِكَ هُدًى أَمْ ضَلالٌ قَالُوا هُدًى قَالَ فَعَلَى النَّاسِ أَنْ يَتَّبِعُوا الْهُدَى وَيَتَنَكَّبُوا الضَّلالَةَ قَالُوا قَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ قَالَ فَلِمَ اسْتَخْلَفَ النَّاسُ بَعْدَهُ وَقَدْ تَرَكَهُ هُوَ فَتَرْكُ فِعْلِهِ ضَلالٌ وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ خِلافُ الْهُدَى هُدًى وَإِذَا كَانَ تَرْكُ الاسْتِخْلافِ هُدًى فَلِمَ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يَفْعَلْهُ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلِمَ جَعَلَ عُمَرُ الأَمْرَ بَعْدَهُ شُورَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ خِلافاً عَلَى صَاحِبِهِ زَعَمْتُمْ أَنَّ النَّبِيَلَمْ يَسْتَخْلِفْ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَخْلَفَ وَعُمَرَ لَمْ يَتْرُكِ الاسْتِخْلافَ كَمَا تَرَكَهُ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِزَعْمِكُمْ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ كَمَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ وَجَاءَ بِمَعْنًى ثَالِثٍ فَخَبِّرُونِي أَيُّ ذَلِكَ تَرَوْنَهُ صَوَاباً فَإِنْ رَأَيْتُمْ فِعْلَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ صَوَاباً فَقَدْ خَطَّأْتُمْ أَبَا بَكْرٍ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي بَقِيَّةِ الأَقَاوِيلوَخَبِّرُونِي أَيُّهُمَا أَفْضَلُ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِزَعْمِكُمْ مِنْ تَرْكِ الاسْتِخْلافِ أَوْ مَا صَنَعَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الاسْتِخْلافِ وَخَبِّرُونِي هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُهُ مِنَ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ هُدًى وَفِعْلُهُ مِنْ غَيْرِهِ هُدًى فَيَكُونَ هُدًى ضِدَّ هُدًى فَأَيْنَ الضَّلالُ حِينَئِذٍ وَخَبِّرُونِي هَلْ وُلِّيَ أَحَدٌ بَعْدَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِاخْتِيَارِ الصَّحَابَةِ مُنْذُ قُبِضَ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلَى الْيَوْمِ فَإِنْ قُلْتُمْ لا فَقَدْ أَوْجَبْتُمْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَمِلُوا ضَلالَةً بَعْـدَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْـهِ وَآلِهِ وَإِنْ قُـلْتُمْ نَعَمْ كَذَّبْتُمُ الأُمَّةَ وَأَبْطَلَ قَوْلَكُـمْالْوُجُودُ الَّذِي لا يُدْفَعُ وَخَبِّرُونِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ أَصِدْقٌ هَذَا أَمْ كِذْبٌ قَالُوا صِدْقٌ قَالَ أَفَلَيْسَ مَا سِوَى اللَّهِ لِلَّهِ إِذْ كَانَ مُحْدِثَهُ وَمَالِكَهُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَفِي هَذَا بُطْلانُ مَا أَوْجَبْتُمْ مِنِ اخْتِيَارِكُمْ خَلِيفَةً تَفْتَرِضُونَ طَاعَتَهُ إِذَا اخْتَرْتُمُوهُ وَتُسَمُّونَهُ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَنْتُمُ اسْتَخْلَفْتُمُوهُ وَهُوَ مَعْزُولٌ عَنْكُمْ إِذَا غَضِبْتُمْ عَلَيْهِ وَعَمِلَ بِخِلافِ مَحَبَّتِكُمْ وَهُوَ مَقْتُولٌ إِذَا أَبَى الاعْتِزَالَ وَيْلَكُمْ لا تَفْتِرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَتَلْقَوْا وَبَالَ ذَلِكَ غَداً إِذَا قُمْتُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذَا وَرَدْتُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقَدْ كَذَّبْتُمْ عَلَيْهِ مُتَعَمِّدِينَ وَقَدْ قَالَ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ نَصَحْتُ لَهُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَرْشَدْتُهُمْ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ مَا وَجَبَ عَلَيَّ إِخْرَاجُهُ مِنْ عُنُقِي اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَدَعْهُمْ فِي رَيْبٍ وَلا فِي شَكٍّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدِينُ بِالتَّقَرُّبِ إِلَيْكَ بِتَقْدِيمِ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى الْخَلْقِ بَعْدَ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَمَا أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُكَ صَلَوَاتُكَ وَسَلامُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ ثُمَّ افْتَرَقْنَا فَلَنْ نَجْتَمِعَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى قُبِضَ الْمَأْمُونُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الأَشْعَرِيُّ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ لَهُمْ لِمَ سَكَتُّمْ قَالُوا لا نَدْرِي مَا نَقُولُ قَالَ يَكْفِينِي هَذِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ أَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمْ قَالَ فَخَرَجْنَا مُتَحَيِّرِينَ خَجِلِينَ ثُمَّ نَظَرَ الْمَأْمُونُ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ فَقَالَ هَذَا أَقْصَى مَا عِنْدَ الْقَوْمِ فَلا يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ جَلالَتِي مَنَعَتْهُمْ مِنَ النَّقْضِ عَلَيَّ والله ولى التوفيق.
2 — Mon père et Muhammad ibn al-Hasan ibn Ahmad ibn al-Walīd — que Dieu les agrée — nous ont rapporté, disant : Muhammad ibn Yahyā al-‘Aṭṭār et Ahmad ibn Idrīs nous ont rapporté, tous deux disant : Muhammad ibn Ahmad ibn Yahyā ibn ‘Imrān al-Ash‘arī nous a rapporté, Abū al-Ḥusayn Ṣāliḥ ibn Abī Ḥammād al-Rāzī me l’a rapporté, d’après Isḥāq ibn Ḥammād ibn Zayd, qui dit : Nous avons entendu le juge Yaḥyā ibn Aktham dire : Al-Ma’mūn m’ordonna de rassembler un groupe parmi les traditionalistes et un groupe parmi les théologiens spéculatifs. Je réunis donc pour lui environ quarante hommes des deux catégories, puis je les emmenai et leur ordonnai de se tenir dans la salle du chambellan, sans l’en informer. Ils obéirent. Je l’en informai alors, et il m’ordonna de les faire entrer. Ce que je fis. Ils entrèrent, saluèrent, et il s’entretint avec eux un moment, les mettant à l’aise. Puis il dit : « Je veux faire de vous, en ce jour, mon argument devant Dieu — béni et exalté soit-Il. Que celui qui est pressé par un besoin ou qui a une nécessité se lève pour la satisfaire. Mettez-vous à l’aise, enlevez vos chaussures et déposez vos manteaux. » Ils firent ce qui leur fut ordonné. Il dit alors : « Ô gens ! Je ne vous ai convoqués que pour m’appuyer sur vous comme preuve auprès de Dieu — puissant et majestueux. Craignez donc Dieu, veillez à vous-mêmes et à votre imam. Que ma dignité et mon rang ne vous empêchent pas de dire la vérité où qu’elle soit, et de réfuter le faux venant de quiconque l’apporte. Ayez pitié de vous-mêmes en craignant le Feu. Rapprochez-vous de Dieu — exalté soit-Il — par Sa satisfaction et en préférant Son obéissance. Car quiconque se rapproche d’une créature par la désobéissance au Créateur, Dieu lui donne pouvoir sur lui. Discutez donc avec moi de toutes vos facultés intellectuelles. Je suis un homme qui affirme que ‘Alī est le meilleur des humains après le Prophète — que Dieu prie sur lui et sa Famille. Si je suis dans le vrai, approuvez ma parole ; si je suis dans l’erreur, reprenez-moi. Allez-y ! Si vous voulez, c’est moi qui vous interroge ; si vous voulez, c’est vous qui m’interrogez. » Ceux qui tenaient pour la tradition lui dirent : « Nous t’interrogeons plutôt. » Il répondit : « Allez-y, et choisissez parmi vous un porte-parole. »
Lorsqu’il parle, si l’un d’entre vous a un ajout à faire, qu’il l’ajoute, et s’il commet une erreur, corrigez-le. Alors l’un d’eux dit : « Quant à nous, nous soutenons que le meilleur des hommes après le Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille) est Abû Bakr, en raison d’une tradition unanime rapportée du Messager (que Dieu prie sur lui et sa Famille) qui a dit : “Prenez pour modèles après moi ceux qui viendront : Abû Bakr et ‘Umar.” Puisque le Prophète de la miséricorde a ordonné de les prendre pour modèles, nous savons qu’il n’ordonne de suivre que les meilleurs des hommes. » Al-Ma’mûn dit : « Les traditions sont nombreuses ; il est inévitable qu’elles soient toutes vraies, ou toutes fausses, ou que certaines soient vraies et d’autres fausses. Si elles étaient toutes vraies, elles seraient toutes fausses, car les unes contredisent les autres. Si elles étaient toutes fausses, leur fausseté entraînerait la nullité de la religion et l’effacement de la Loi divine. Puisque ces deux hypothèses sont invalides, la troisième s’impose par nécessité : certaines sont vraies, d’autres fausses. S’il en est ainsi, il faut nécessairement un indice pour discerner le vrai du faux, afin de l’admettre et de rejeter son contraire. Or, si la preuve du récit, en elle-même, est vraie, c’est ce que je dois le plus professer et suivre ; mais ta tradition fait partie des récits dont les preuves sont fausses en elles-mêmes. En effet, le Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa Famille) est le plus sage des sages, le plus véridique des créatures, et le plus éloigné d’ordonner l’impossible ou d’inciter les hommes à professer des contradictions. Ces deux hommes ne peuvent être qu’en tout point semblables ou différents. S’ils étaient en tout point semblables, ils ne feraient qu’un en nombre, en attribut, en apparence et en corps, ce qui est impossible : deux ne peuvent être identiques en tout point. S’ils sont différents, comment serait-il permis de les prendre tous deux pour modèles ? Cela constituerait une obligation impossible à remplir, car si tu suis l’un, tu contredis l’autre. La preuve de leur différence est que… »
Abû Bakr réduisit en captivité les gens de l’Apostasie, tandis que ‘Umar les restitua en hommes libres. ‘Umar conseilla à Abû Bakr de destituer Khâlid et de le mettre à mort pour l’affaire de Mâlik ibn Nuwayra, mais Abû Bakr refusa. ‘Umar interdit le mariage temporaire, ce que n’avait pas fait Abû Bakr. ‘Umar institua le registre des pensions, ce que n’avait pas fait Abû Bakr. Abû Bakr désigna un successeur, ce que ne fit pas ‘Umar. Et il y a de nombreux autres exemples analogues.
L’auteur de cet ouvrage — que Dieu l’agrée — dit à ce sujet : Il est un point que Ma'mûn n’a pas mentionné à son adversaire, à savoir qu’ils n’ont pas rapporté que le Prophète — sur lui et sur sa famille la paix — ait dit : « Prenez pour guides ceux qui viendront après moi : Abû Bakr et 'Umar. » Ils ont seulement rapporté : « Abû Bakr et 'Umar » ; et certains rapportent : « Abû Bakr et 'Umar » (sous une forme différente en arabe). Si cette tradition était authentique, le sens, selon la lecture avec l’accusatif, serait : « Prenez pour guides, après moi, le Livre de Dieu et la Famille, ô Abû Bakr et 'Umar ! » Et selon la lecture avec le nominatif : « Prenez pour guides, ô gens, et vous, Abû Bakr et 'Umar, ceux qui viendront après moi : le Livre de Dieu et la Famille. »
Revenons au récit de Ma'mûn. Un autre traditionniste dit alors : « Le Prophète — sur lui et sur sa famille la paix — a dit : "Si je devais prendre un ami intime, j’aurais pris Abû Bakr pour ami intime." » Ma'mûn répondit : « Cela est impossible, car vos traditions rapportent qu’il — sur lui et sur sa famille la paix — a établi un lien de fraternité entre ses Compagnons, et qu’il a laissé ‘Ali en dernier. ‘Ali — sur lui la paix — lui en fit la remarque, et il répondit : "Je ne t’ai laissé en dernier que pour moi-même." Or, de ces deux traditions, celle qui est établie invalide l’autre. »
Un autre dit : « ‘Ali — sur lui la paix — a dit, du haut de la chaire : "Le meilleur de cette communauté après son Prophète est Abû Bakr et ‘Umar." » Ma'mûn répliqua : « Cela est impossible, car si le Prophète — sur lui et sur sa famille la paix — avait su qu’ils étaient les meilleurs, il ne les aurait jamais placés sous les ordres de ‘Amr ibn al-‘Âs une fois, et sous ceux d’Usâma ibn Zayd une autre fois. Et ce qui infirme encore cette tradition, c’est la parole de ‘Ali — sur lui la paix : "Le Prophète — sur lui et sur sa famille la paix — mourut alors que..." »
Je suis plus en droit de m’asseoir à sa place que de porter ma chemise, mais j’ai craint que les gens ne reviennent à l’incroyance. Et le Prophète (sur lui la paix) a dit : « Comment pourraient-ils être meilleurs que moi, alors que j’ai adoré Allah – Puissant et Majestueux – avant eux et après eux ? » Un autre interlocuteur dit : « Abou Bakr ferma sa porte et dit : “Y a-t-il quelqu’un qui souhaite m’être relevé de ma charge afin que je le relève ?” Alors ‘Ali (sur lui la paix) dit : “Le Messager d’Allah t’a mis en avant ; qui donc pourrait te faire reculer ?” » Al-Ma’moun dit : « Ceci est faux, car ‘Ali (sur lui la paix) s’abstint de prêter serment à Abou Bakr, et vous avez rapporté qu’il s’en abstint jusqu’à ce que Fatima (sur elle la paix) trépassât, et qu’elle recommanda d’être enterrée de nuit afin qu’ils n’assistent pas à ses funérailles. Et il y a un autre argument : si le Prophète (sur lui la paix et le salut) l’avait désigné comme successeur, comment aurait-il pu lui-même demander à être relevé de sa charge, alors qu’il disait à l’Ansârî : “J’ai agréé pour vous l’un de ces deux hommes, Abou ‘Oubayda et ‘Omar” ? » Un autre interlocuteur dit : « ‘Amr ibn al-‘As demanda : “Ô Prophète d’Allah, qui est la personne que tu aimes le plus parmi les femmes ?” Il répondit : “Aïcha.” Il demanda : “Et parmi les hommes ?” Il répondit : “Son père.” » Al-Ma’moun dit : « Ceci est faux, car vous avez rapporté que l’on plaça devant le Prophète (sur lui la paix et le salut) un oiseau rôti et il dit : “Ô Allah, amène-moi la créature que Tu aimes le plus” et ce fut ‘Ali (sur lui la paix) qui vint. Laquelle de vos traditions doit-on accepter ? » Un autre interlocuteur dit : « ‘Ali (sur lui la paix) a dit : “Que celui qui me préfère à Abou Bakr et ‘Omar soit fouetté de la peine du calomniateur.” » Al-Ma’moun dit : « Comment se peut-il que ‘Ali (sur lui la paix) dise : “Je fouette de la peine légale celui qui n’encourt pas cette peine” ? Ainsi il transgresserait les limites d’Allah – Puissant et Majestueux – et agirait contrairement à Son ordre. Or, préférer quelqu’un à eux deux n’est pas une calomnie, et vous avez rapporté de votre imam qu’il a dit : “Je vous ai gouvernés alors que je ne suis pas le meilleur d’entre vous.” Lequel des deux hommes est le plus véridique à vos yeux : Abou Bakr à propos de lui-même, ou ‘Ali à propos d’Abou Bakr, malgré la contradiction inhérente au hadith ? C’est inévitable. »
...à son propos dans sa parole, qu'il soit véridique ou menteur. S'il est véridique, comment a-t-il su cela ? Est-ce par révélation ? Or la révélation est interrompue. Ou par réflexion ? Or la réflexion est confuse. Et s'il n'est pas véridique, il est impossible qu'il dirige les affaires des musulmans, qu'il applique leurs jugements et qu'il établisse leurs peines, tout en étant un menteur.
Un autre dit : "Il est bien rapporté que le Prophète, sur lui la paix et le salut, a dit : 'Abou Bakr et 'Omar sont les seigneurs des hommes mûrs du Paradis.'" Al-Ma'moun répondit : "Ce hadith est impossible, car il n'y a pas d'homme mûr au Paradis. Et l'on rapporte qu'une vieille femme se trouvait chez le Prophète, sur lui la paix et le salut, et il dit : 'Nulle vieille femme n'entrera au Paradis.' Elle pleura. Alors le Prophète, sur lui la paix et le salut, dit : 'Dieu, Puissant et Majestueux, dit : "Nous les avons créées d'une création nouvelle, et Nous les avons faites vierges, aimantes, d'âge égal."' Si vous prétendez qu'Abou Bakr sera créé jeune lorsqu'il entrera au Paradis, vous avez pourtant rapporté que le Prophète, sur lui la paix et le salut, a dit à propos d'Hasan et de Hussayn : 'Ils sont les seigneurs de la jeunesse du Paradis, parmi les premiers et les derniers, et leur père est meilleur qu'eux.'"
Un autre dit : "Il est rapporté que le Prophète, sur lui la paix et le salut, a dit : 'Si je n'avais été envoyé parmi vous, 'Omar aurait été envoyé.'" Al-Ma'moun répondit : "Ceci est impossible, car Dieu, Puissant et Majestueux, dit : 'Nous t'avons fait la révélation, comme Nous avons fait la révélation à Noé et aux prophètes après lui.' Et Il dit, Puissant et Majestueux : 'Et lorsque Nous avons pris l'engagement des prophètes, de toi, de Noé, d'Abraham, de Moïse et de Jésus, fils de Marie.' Est-il donc permis que celui dont l'engagement prophétique n'a pas été pris soit envoyé, tandis que celui dont l'engagement prophétique a été pris est retardé ?"
Un autre dit : "Le Prophète, sur lui la paix et le salut, regarda 'Omar le jour de 'Arafah, sourit et dit : 'Dieu Très-Haut se glorifie de Ses serviteurs en général, et de 'Omar en particulier.'" Al-Ma'moun répondit : "Ceci est impossible, car Dieu Très-Haut n'aurait pas à se glorifier de 'Omar et à délaisser Son Prophète, sur lui la paix et le salut..."
... sur lui et sur sa famille, faisant ainsi d'Umar une exception et du Prophète la règle générale. Or, ce récit n'est pas plus étonnant que votre propre narration selon laquelle le Prophète — paix et bénédiction sur lui et sur sa famille — a dit : « Je suis entré au Paradis et j'ai entendu le bruit de deux sandales ; et voilà que Bilal, l'affranchi d'Abou Bakr, m'y avait devancé. » Ainsi, alors que les chiites disent : « Ali est meilleur qu'Abou Bakr », vous, vous dites : « L'esclave d'Abou Bakr est meilleur que le Messager de Dieu — paix et bénédiction sur lui et sur sa famille — car celui qui précède est supérieur à celui qui est devancé. » Et comme vous avez rapporté que Satan fuit au seul bruit d'Umar, et qu'il a insufflé sur la langue du Prophète — paix et bénédiction sur lui et sur sa famille — les paroles : « Ce sont les hautes déesses », il a donc fui devant Umar et a insufflé, selon vos dires, la mécréance sur la langue du Prophète — paix et bénédiction sur lui et sur sa famille.
Un autre interlocuteur dit : « Le Prophète — paix et bénédiction sur lui et sur sa famille — a déclaré : "Si le châtiment descendait, nul n'en réchapperait sinon Umar ibn al-Khattab." » Al-Ma'moun répondit : « Ceci contredit le Livre dans son texte même, car Dieu — Puissant et Majestueux — dit : "Mais Dieu ne les châtiera pas tant que tu seras parmi eux." Vous avez donc fait d'Umar l'égal du Messager ! »
Un autre encore dit : « Mais le Prophète — paix et bénédiction sur lui et sur sa famille — a témoigné qu'Umar était au Paradis, parmi dix Compagnons. » Il répliqua : « Si cela était comme tu le prétends, Umar n'aurait pas dit à Hudhayfa : "Je t'adjure par Dieu, suis-je du nombre des hypocrites ?" Car si le Prophète — paix et bénédiction sur lui et sur sa famille — lui avait dit : "Tu es parmi les gens du Paradis", et qu'il ne l'a pas cru jusqu'à ce que Hudhayfa l'ait déclaré pur et qu'il ait ajouté foi à Hudhayfa plutôt qu'au Prophète — paix et bénédiction sur lui et sur sa famille —, ceci est contraire à l'islam. Et s'il avait ajouté foi au Prophète — paix et bénédiction sur lui et sur sa famille —, pourquoi donc interroger Hudhayfa ? Ces deux traditions sont contradictoires en elles-mêmes. »
Un autre dit : « Mais le Prophète — paix et bénédiction sur lui et sur sa famille — a dit : "Ma communauté fut placée dans un plateau de la Balance, et je fus placé dans l'autre ; je l'emportai sur elle. Puis, à ma place, on mit Abou Bakr : il l'emporta sur elle. Puis Umar : il l'emporta. Ensuite, la Balance fut retirée." » Al-Ma'moun répondit : ...
... Cela est impossible d’un point de vue, car cela ne peut être exempt d’être soit de leurs corps, soit de leurs actes. Si ce sont les corps, il n’échappe à aucun être doué d’esprit que cela est impossible, car leurs corps ne peuvent l’emporter sur les corps de la communauté. Et si ce sont leurs actes, ils n’existaient pas encore, comment donc quelque chose qui n’est pas pourrait-il l’emporter ? Dites-moi donc par quoi les hommes se distinguent-ils ? » Certains dirent : « Par les œuvres pies. » Il dit : « Dites-moi donc : si quelqu’un surpasse son compagnon du temps du Prophète — que Dieu prie sur lui et sa Famille — puis que celui qui était inférieur, après la mort du Prophète — que Dieu prie sur lui et sa Famille — accomplisse plus d’œuvres que celui qui était supérieur du temps du Prophète — que Dieu prie sur lui et sa Famille —, l’égalera-t-il ? Si vous dites oui, je vous trouverais en notre temps quelqu’un qui a plus de combat, de pèlerinage, de jeûne, de prière et d’aumône que l’un d’eux. » Ils dirent : « Tu dis vrai : le meilleur de notre temps n’égale pas le meilleur du temps du Prophète — que Dieu prie sur lui et sa Famille. » Al-Ma’mūn dit : « Examinez donc ce qu’ont rapporté vos imams, dont vous tenez votre religion, concernant les mérites de ‘Alī — sur lui la paix — et comparez-y ce qu’ils ont rapporté sur les mérites de la totalité des dix à qui le Paradis a été attesté. Si ces mérites ne sont qu’une partie parmi de nombreuses autres, alors votre parole est la vôtre ; mais s’ils ont rapporté davantage sur les mérites de ‘Alī — sur lui la paix —, alors prenez de vos imams ce qu’ils ont rapporté et ne le dépassez pas. » Il dit : « Tous les gens baissèrent la tête. » Al-Ma’mūn dit : « Qu’avez-vous à vous taire ? » Ils dirent : « Nous avons épuisé le sujet. » Al-Ma’mūn dit : « Je vous interroge : dites-moi quelle fut l’œuvre la plus excellente le jour où Dieu envoya Son Prophète — que Dieu prie sur lui et sa Famille. » Ils dirent : « La précéance dans l’islam, car Dieu — béni et exalté soit-Il — dit : “Les devanciers, les devanciers, ceux-là sont les rapprochés.” » Il dit : « Savez-vous donc quelqu’un qui ait devancé ‘Alī — sur lui la paix — dans l’islam ? » Ils dirent : « Il a devancé en étant jeune, sans que le jugement [légal] ne s’appliquât à lui, tandis qu’Abū Bakr embrassa l’islam adulte, le jugement s’appliquant à lui ; et entre...
Ces deux situations présentent une différence. Al-Ma'mūn dit : « Informez-moi donc au sujet de la conversion à l'islam de 'Alī, que la paix soit sur lui : s'est-elle faite par une inspiration venant de Dieu, le Puissant et le Glorieux, ou par l'appel du Prophète, que Dieu prie sur lui et sur sa famille ? Si vous dites 'par inspiration', vous l'auriez alors placé au-dessus du Prophète, que Dieu prie sur lui et sur sa famille, car le Prophète n'a pas reçu d'inspiration, mais c'est Gabriel, que la paix soit sur lui, qui est venu à lui de la part de Dieu, le Puissant et le Glorieux, en l'appelant et en l'instruisant. Et si vous dites 'par l'appel du Prophète, que Dieu prie sur lui et sur sa famille', alors [je vous demande] : cet appel venait-il de lui-même ou sur ordre de Dieu, le Puissant et le Glorieux ? Si vous dites 'de lui-même', cela contredit ce que Dieu, le Puissant et le Glorieux, a décrit de Son Prophète, que la paix soit sur lui, dans Sa parole : 'Et je ne suis pas de ceux qui se donnent de la peine' (Sourate 38, verset 86), et dans Sa parole : 'Et il ne parle pas sous l'effet de la passion' (Sourate 53, verset 3). Et si c'était de la part de Dieu, le Puissant et le Glorieux, alors Dieu, le Très-Saint et le Très-Haut, aurait ordonné à Son Prophète d'appeler 'Alī parmi tous les enfants des hommes et de le préférer à eux. Il l'a donc appelé, en ayant confiance en lui et en sachant que Dieu, le Très-Haut, le soutiendrait.
» Autre point : informez-moi au sujet du Sage : est-il permis qu'Il impose à Ses créatures ce qu'elles ne peuvent supporter ? Si vous dites 'oui', vous êtes mécréants ; et si vous dites 'non', comment serait-il alors permis qu'Il ordonne à Son Prophète, que Dieu prie sur lui et sur sa famille, d'appeler quelqu'un qui ne pouvait pas accepter ce qui lui était ordonné, en raison de son jeune âge, de sa tendre enfance et de sa faiblesse à recevoir [la foi] ?
» Autre point : avez-vous vu le Prophète, que Dieu prie sur lui et sur sa famille, appeler un autre parmi les enfants de sa famille ou d'autres, de sorte que 'Alī, que la paix soit sur lui, aurait eu un modèle ? Si vous prétendez qu'il n'a appelé personne d'autre, cela constitue une vertu de 'Alī, que la paix soit sur lui, sur tous les enfants des hommes. »
Puis il dit : « Quelle est l'œuvre la plus excellente après avoir devancé [les autres] dans la foi ? » Ils répondirent : « Le combat dans le chemin de Dieu. » Il dit : « Rapportez-vous donc pour l'un des dix [compagnons] dans le combat ce que 'Alī, que la paix soit sur lui, a comme exploits dans toutes les positions du Prophète, que Dieu prie sur lui et sur sa famille ? Voici Badr : il a tué [...].
Parmi les polythéistes se trouvaient soixante et quelques hommes, dont ‘Alī (que la paix soit sur lui) en tua vingt et quelques, les quarante autres ayant été tués par le reste des gens. Un interlocuteur dit alors : « Abū Bakr se trouvait avec le Prophète (que Dieu prie sur lui et sa famille) dans sa hutte, dirigeant les affaires. » Al-Ma’mūn répliqua : « Voilà une affirmation étrange ! Dirigeait-il sans le Prophète (que Dieu prie sur lui et sa famille), ou avec lui en partageant son autorité, ou bien le Prophète (que Dieu prie sur lui et sa famille) avait-il besoin de l’avis d’Abū Bakr ? Laquelle de ces trois possibilités préfères-tu ? » L’homme répondit : « Que Dieu me préserve de prétendre qu’il dirigeait sans le Prophète, qu’il partageait son autorité avec lui, ou que le Prophète (que Dieu prie sur lui et sa famille) était dans le besoin de lui ! » Al-Ma’mūn dit alors : « Quel mérite y a-t-il donc dans la hutte ? Car si le mérite d’Abū Bakr réside dans son absence du combat, alors il faudrait que tout absent soit plus vertueux que les combattants. Or Dieu (Puissant et Majestueux) dit : "Ne sont pas égaux ceux des croyants qui restent chez eux — sauf les infirmes — et ceux qui luttent dans le chemin de Dieu par leurs biens et leurs personnes. Dieu a élevé d’un degré ceux qui luttent par leurs biens et leurs personnes au-dessus de ceux qui restent chez eux. Et à tous, Dieu a promis la belle récompense. Mais Dieu a favorisé ceux qui luttent par une immense récompense par rapport à ceux qui restent chez eux." »
Isḥāq b. Ḥammād b. Zayd rapporta : Puis il me dit : « Récite : "S’est-il écoulé pour l’homme un moment de la durée…" Je récitai jusqu’à : "… et ils offrent la nourriture, malgré l’amour qu’ils lui portent, au pauvre, à l’orphelin et au captif…" jusqu’à Sa parole : "… et votre effort sera reconnu."
Il dit : « Au sujet de qui ces versets furent-ils révélés ? » Je répondis : « Au sujet d’Ali, que la paix soit sur lui. » Il dit : « T’est-il parvenu qu’Ali, que la paix soit sur lui, a dit, lorsqu’il nourrit le pauvre, l’orphelin et le captif : “Nous ne vous nourrissons que pour la Face d’Allah, nous ne voulons de vous ni récompense ni gratitude” — conformément à ce qu’Allah, Puissant et Majestueux, a décrit dans Son Livre ? » Je dis : « Non. » Il dit : « Allah, Puissant et Majestueux, connaissait le secret intime d’Ali, que la paix soit sur lui, et son intention ; Il a donc manifesté cela dans Son Livre pour faire connaître Sa volonté à Ses créatures. Sais-tu qu’Allah, Puissant et Majestueux, a décrit, dans rien de ce qu’Il a décrit du Paradis, ce qui se trouve dans cette sourate : “des coupes d’argent” ? » Je dis : « Non. » Il dit : « Voici donc une autre vertu. Comment les coupes peuvent-elles être d’argent ? » Je dis : « Je ne sais pas. » Il dit : « Il veut dire : comme si elles étaient, par leur pureté, d’argent, dont on voit l’intérieur comme on voit l’extérieur. Ceci est comparable à Sa parole, que la paix soit sur lui : “Ô Anjasha, va doucement en conduisant les coupes” — désignant par là les femmes, comme si elles étaient des coupes par leur délicatesse — et à Sa parole, que la paix soit sur lui : “Je montai le cheval d’Abu Talha et le trouvai comme une mer”, c’est-à-dire comme s’il était une mer par l’abondance de son mouvement et de sa course. Et comme la parole d’Allah, Puissant et Majestueux : “La mort lui viendra de toute part, mais il ne mourra pas ; et derrière lui un châtiment terrible”, c’est-à-dire : comme si la mort ne lui venait pas, car si elle lui était venue d’un seul côté, il serait mort. »
Puis il dit : « Ô Isḥāq, n’es-tu pas de ceux qui attestent que les dix [Compagnons promis] sont au Paradis ? » Je répondis : « Si, certes. » Il dit : « Que penses-tu si un homme disait : “Je ne sais si ce hadith est authentique ou non”, le considérerais-tu comme mécréant ? » Je répondis : « Non. » Il dit : « Et s’il disait : “Je ne sais si cette sourate est du Coran ou non”, le considérerais-tu comme mécréant ? » Je répondis : « Oui. » Il dit : « Je vois que la prééminence de l’homme se confirme. Dis-moi, ô Isḥāq, le hadith de l’oiseau rôti est-il authentique selon toi ? » Il répondit : « Oui. » Il dit : « Par Dieu, ton obstination est manifeste ! Cela ne peut être que de trois manières : soit il en fut comme le Prophète (que la prière et le salut de Dieu soient sur lui et sur sa Famille) a invoqué, soit ce [hadith] est rejeté, soit Dieu a connu le méritant parmi Ses créatures et le moins méritant Lui était plus aimé, soit tu prétends que Dieu n’a pas connu le méritant du moins méritant. Laquelle de ces trois préfères-tu soutenir ? » Isḥāq dit : « Je baissai la tête un moment, puis dis : “Ô Commandeur des croyants, Dieu – qu’Il soit exalté et magnifié – dit au sujet d’Abū Bakr : ‘Le second des deux, lorsqu’ils étaient dans la grotte, lorsqu’il disait à son compagnon : “Ne t’afflige pas, Dieu est avec nous.”’ Dieu – qu’Il soit exalté et magnifié – a donc attiré l’attention sur la compagnie de Son Prophète (que la prière et le salut de Dieu soient sur lui et sur sa Famille).” Il dit : “Gloire à Dieu ! Que votre connaissance de la langue et du Livre est faible ! Un mécréant ne peut-il être le compagnon d’un croyant ? Quelle vertu y a-t-il donc là-dedans ? N’as-tu pas entendu Dieu – qu’Il soit exalté et magnifié – dire : ‘Son compagnon lui dit, tandis qu’il dialoguait avec lui : “Serais-tu mécréant envers Celui qui t’a créé de terre, puis d’une goutte, puis t’a façonné en homme ?”’ Il l’a ainsi établi comme son compagnon. »
وقال الهذلي:
ولقد غدوت وصاحبي وحشية
تحت الرداء بصيرة بالمشرق
وقال الأزدي:
ولقد دعوت الوحش فيه وصاحبي
محض القوائم من هجان هيكل
فجعل فرسه صاحبه.
وأما قوله "إن الله معنا"، فإنه تبارك وتعالى مع البر والفاجر. أما سمعت قوله عز وجل: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا}. وأما قوله "لا تحزن"، فخبرني عن حزن أبي بكر: أكان طاعة أم معصية؟ فإن زعمت أنه كان طاعة، فقد جعلت النبي صلى الله عليه وآله ينهى عن الطاعة، وهذا خلاف صفة الحكيم. وإن زعمت أنه معصية، فأي فضيلة للعاصي؟
وخبرني عن قوله عز وجل: {فأنزل الله سكينته عليه}. على من قال إسحاق؟ فقلت: على أبي بكر، لأن النبي صلى الله عليه وآله كان مستغنياً عن السكينة. قال: فخبرني عن قوله عز وجل: {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين}. أتدري من المؤمنون الذين أراد الله عز وجل في هذا الموضع؟ قال: قلت: لا. قال: إن الناس انهزموا يوم حنين، فلم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله إلا سبعة من بني هاشم: علي عليه السلام يضرب بسيفه، والعباس أخذ بلجام بغلة النبي صلى الله عليه وآله، والخمسة محدقون بالنبي صلى الله عليه وآله خوفاً من أن يناله سلاح الكفار، حتى أعطى الله تبارك وتعالى رسوله عليه السلام الظفر. عنى بالمؤمنين في هذا الموضع علياً عليه السلام.
Parmi les Banu Hashim présents, lequel était le plus méritant ? Celui qui se trouvait auprès du Prophète — sur lui et sa famille la prière et la paix — lorsque la sérénité descendit sur le Prophète — sur lui et sa famille la prière et la paix — et sur lui-même, ou celui qui était dans la grotte avec le Prophète — sur lui et sa famille la prière et la paix — sans être digne que cette sérénité descendît sur lui ? Ô Ishaq, quel est le plus méritant : celui qui était avec le Prophète — sur lui et sa famille la prière et la paix — dans la grotte, ou celui qui dormit sur sa couche et le protégea de sa propre personne jusqu’à ce que le Prophète pût accomplir ce qu’il avait résolu pour l’Hégire ? Allah — béni et exalté soit-Il — ordonna à Son Prophète — sur lui et sa famille la prière et la paix — de commander à Ali — sur lui la paix — de dormir sur son lit et de le protéger de sa propre personne. Il le lui ordonna donc, et Ali — sur lui la paix — dit : « Ô Prophète d’Allah, serai-je sauf ? » Il répondit : « Oui. » Ali dit : « J’écoute et j’obéis. » Puis il gagna sa couche, se couvrit de son vêtement, et les associateurs l’encerclèrent, ne doutant point que ce fût le Prophète — sur lui et sa famille la prière et la paix. Ils s’étaient accordés pour qu’un homme de chaque clan des Quraysh le frappât d’un coup, afin que les Hashimites ne pussent réclamer le sang d’un seul. Or, Ali entendait ce que ces gens complotaient pour anéantir sa vie, et cela ne le poussa point à l’effroi comme Abou Bakr s’effraya dans la grotte alors qu’il était avec le Prophète — sur lui et sa famille la prière et la paix — tandis qu’Ali — sur lui la paix — était seul. Il demeura patient et comptant sur la récompense divine. Alors Allah, exalté soit-Il, envoya des anges pour le protéger des associateurs quraychites. Quand vint le matin, il se leva ; les gens, le voyant, dirent : « Où est Muhammad ? » Il répondit : « Qu’en sais-je ? » Ils dirent : « Tu nous as donc trompés ! » Puis il rejoignit le Prophète — sur lui et sa famille la prière et la paix. Et Ali ne cessa d’être plus méritant en raison de ce qu’il manifesta, n’ajoutant que du bien, jusqu’à ce qu’Allah, exalté soit-Il, le rappelât à Lui, loué et pardonné. Ô Ishaq, ne transmets-tu pas le hadith de la Domination ? Je répondis : « Oui. » Il dit : « Transmets-le. » Je le transmis donc. Il dit : « Ne vois-tu pas qu’il a établi pour Ali sur Abou Bakr et ‘Umar un droit qu’il n’a point établi pour eux deux sur Ali ? »
...je dis : « Les gens prétendent que cela a été dit à cause de Zayd ibn Hâritha. » Il dit : « Et où le Prophète (sur lui la paix et le salut) a-t-il dit cela ? » Je dis : « À Ghadîr Khumm, après son retour du Pèlerinage d’Adieu. » Il dit : « Et quand Zayd ibn Hâritha a-t-il été tué ? » Je dis : « À Mu’ta. » Il dit : « Zayd ibn Hâritha n’avait-il pas donc été tué avant Ghadîr Khumm ? » Je dis : « Oui. » Il dit : « Dis-moi : si tu voyais un fils à toi, âgé de quinze ans, dire : “Mon maître est le maître de mon cousin, ô gens, acceptez-le”, détesterais-tu cela ? » Je dis : « Oui. » Il dit : « Purifierais-tu donc ton fils de ce dont tu ne purifies pas le Prophète ? Malheur à vous ! Avez-vous fait de vos doctes vos seigneurs ? Dieu – qu’Il soit exalté et magnifié – dit : “Ils ont pris leurs rabbins et leurs moines pour seigneurs en dehors de Dieu.” Par Dieu, ils n’ont ni jeûné ni prié pour eux, mais ils leur ont ordonné des choses et ils ont obéi. » Puis il dit : « Connais-tu la parole du Prophète (sur lui la paix et le salut) adressée à ‘Alî (sur lui la paix) : “Tu es pour moi dans la position d’Aaron vis-à-vis de Moïse” ? » Je dis : « Oui. » Il dit : « Ne sais-tu pas qu’Aaron était le frère de Moïse de père et de mère ? » Je dis : « Oui. » Il dit : « ‘Alî (sur lui la paix) est-il donc ainsi ? » Je dis : « Non. » Il dit : « Aaron était un prophète, et ‘Alî ne l’est pas ; la troisième position n’est donc que la lieutenance. Cela ressemble à ce que disaient les hypocrites : qu’il l’a institué lieutenant parce qu’il était une charge pour lui, voulant ainsi apaiser son propre esprit. C’est comme ce que Dieu – qu’Il soit exalté et magnifié – rapporte de Moïse lorsqu’il dit à Aaron : “Sois mon lieutenant auprès de mon peuple, agis avec droiture et ne suis pas la voie des corrupteurs.” » Je dis : « Moïse a institué Aaron comme lieutenant auprès de son peuple alors qu’il était vivant, puis il s’en est allé vers le rendez-vous fixé par son Seigneur – qu’Il soit exalté et magnifié –, et le Prophète (sur lui la paix et le salut) a institué ‘Alî (sur lui la paix) comme lieutenant lorsqu’il partit pour ses expéditions. » Il dit : « Dis-moi : lorsque Moïse institua Aaron comme lieutenant, y avait-il avec lui, là où il s’en alla vers le rendez-vous fixé par son Seigneur – qu’Il soit exalté et magnifié –, quelqu’un de ses compagnons ? » Je dis : « Oui. » Il dit : « Ne l’a-t-il donc pas institué lieutenant sur eux tous ? » Je dis : « Oui. » Il dit : « Ainsi... »
Voilà ʿAlī, paix sur lui, que le Prophète laissa comme successeur lorsqu’il partit en expédition, parmi les faibles, les femmes et les enfants, tandis que la plupart de son peuple l’accompagnait. Il l’avait en effet établi comme son lieutenant sur eux tous. La preuve qu’il le nomma successeur sur eux de son vivant, lorsqu’il était absent, et après sa mort, est sa parole — paix sur lui : « ʿAlī est pour moi ce que fut Aaron pour Moïse, excepté qu’il n’y a pas de prophète après moi. » Il est aussi le vizir du Prophète — que Dieu prie sur lui et sa Famille — par cette même parole, car Moïse — paix sur lui — avait invoqué Dieu — Puissant et Grand — en disant parmi ses prières : « Accorde-moi un vizir de ma famille : Aaron, mon frère ; par lui, affermis ma force et associe-le à ma mission. »
Et comme ‘Alī — paix sur lui — était, vis-à-vis du Prophète — que Dieu prie sur lui et sa Famille — à la place d’Aaron vis-à-vis de Moïse, il est son vizir comme Aaron était le vizir de Moïse — paix sur lui — et il est son successeur (khalīfa) comme Aaron était le successeur de Moïse — paix sur lui. Puis, se tournant vers les tenants de la spéculation et du discours dialectique, il dit : « Vous interrogé-je, ou m’interrogez-vous ? » Ils répondirent : « Nous t’interrogeons plutôt. » Il dit : « Parlez donc. » L’un d’eux dit : « L’imamat de ‘Alī — paix sur lui — ne vient-il pas de Dieu — Puissant et Grand — transmis du Messager de Dieu par ceux qui ont transmis les obligations prescrites, comme le zuhr en quatre rak‘a, la zakāt de cinq dirhams sur deux cents dirhams, et le pèlerinage à La Mecque ? » Il dit : « Oui. » L’autre dit : « Pourquoi donc ne se sont-ils pas divisés sur l’ensemble des prescriptions, et se sont-ils divisés seulement sur le califat de ‘Alī ? » Al-Ma’mūn dit : « Parce que, dans toutes les prescriptions, il n’entre pas de convoitise ni de désir ardent comme il en entre dans le califat. » Un autre dit : « Ne rejettes-tu pas que le Prophète — que Dieu prie sur lui et sa Famille — leur ait ordonné de choisir un homme qui prendrait sa place, par bienveillance pour eux et par compassion, de peur que, s’il désignait lui-même son successeur, celui-ci ne fût désobéi et que le châtiment ne descendît ? » Il dit : « Je rejette cela, parce que Dieu — Puissant et Grand — est plus miséricordieux envers Ses créatures que le Prophète — que Dieu prie sur lui et sa Famille ; or Il a envoyé Son Prophète — que Dieu prie sur lui et sa Famille — sachant que parmi eux se trouvaient le rebelle et l’obéissant, et cela ne L’a pas empêché de l’envoyer. Et une autre raison : s’Il leur avait ordonné de choisir un homme parmi eux, cela ne saurait être sans qu’Il ordonne soit à tous, soit à certains d’entre eux. Or, s’Il ordonnait à tous, qui serait l’élu ? Et s’Il ordonnait à certains à l’exclusion d’autres, cela ne saurait être sans qu’il y eût sur cette fraction un signe distinctif ; si tu dis “les savants juristes” (fuqahā’), il faudrait alors définir le juriste et sa marque spécifique. » Un autre dit : « Il a été rapporté que le Prophète — que Dieu prie sur lui et sa Famille — a dit : “Ce que les musulmans voient comme bon est bon auprès de Dieu — Puissant et Grand — et ce qu’ils voient comme mauvais est mauvais auprès de Dieu — Très-Haut.” »
Béni et Exalté soit-Il. [Cette] parole laide fut prononcée. Il dit : « Il est inévitable que ce propos vise soit l’ensemble des croyants, soit une partie. S’il vise l’ensemble, [cet ensemble] n’existe pas, car il est impossible qu’ils se réunissent tous. S’il s’agit d’une partie, chacun a rapporté du bien au sujet de son compagnon — à l’instar des rapports des chiites sur ‘Alī (que la paix soit sur lui) et des rapports des Hashwiyya sur d’autres. Quand donc pourra se prouver ce qu’ils veulent au sujet de l’imamat ? »
Un autre dit : « Il est donc possible d’affirmer que les compagnons de Muḥammad (que Dieu prie sur lui et sa famille) se sont trompés. »
Il répondit : « Comment pourrions-nous affirmer qu’ils se sont trompés et se sont accordés sur un égarement, alors qu’ils ne connaissaient ni obligation divine ni sunna ? Car toi, tu prétends que l’imamat n’est ni une obligation de Dieu — Puissant et Majestueux — ni une sunna du Messager. Comment y aurait-il donc une erreur dans ce qui, selon toi, n’est ni obligation ni sunna ? »
Un autre dit : « Si tu revendiques pour ‘Alī (que la paix soit sur lui) l’imamat à l’exclusion des autres, alors produis ta preuve de ce que tu avances. »
Il répondit : « Je ne suis pas un revendicateur, mais je suis un confesseur. Or, point de preuve contre un confesseur. Le revendicateur est celui qui prétend détenir le pouvoir de nomination et de destitution, ainsi que le choix [de l’imam]. Quant à la preuve, elle ne peut échapper à l’une de ces deux situations : soit elle vient de ses partisans (et alors ils sont des adversaires), soit elle vient d’autres qu’eux — mais ces autres n’existent pas. Comment donc apporter une preuve en cette matière ? »
Un autre dit : « Quel était donc le devoir de ‘Alī (que la paix soit sur lui) après la disparition du Messager de Dieu (que Dieu prie sur lui et sa famille) ? »
Il répondit : « Ce qu’il a fait. »
L’autre dit : « N’était-il pas tenu de faire savoir aux gens qu’il était l’imam ? »
Il répondit : « L’imamat n’advient ni par un acte de lui-même, ni par un acte des gens en sa faveur — que ce soit par choix, préférence, ou autre. Il advient uniquement par un acte de Dieu — Puissant et Majestueux — en sa faveur, comme Il dit à Abraham (que la paix soit sur lui) : “Je vais faire de toi un imam pour les gens”, et comme Il dit — Exalté soit-Il — à David (que la paix soit sur lui) : “Ô David, Nous t’avons fait calife sur la terre”, et comme Il dit — Exalté soit-Il — aux anges au sujet d’Adam (que la paix soit sur lui) : “Je vais établir sur la terre un calife.” »
L'imam n'est imam que par la volonté de Dieu, par Son choix dès l'origine de la création, par la noblesse de sa lignée, la pureté de ses origines et l'infailibilité dans l'avenir. Si l'imamat procédait d'un acte personnel, quiconque accomplirait cet acte mériterait l'imamat, et s'il agissait contrairement à cela, il s'en retirerait, devenant alors un calife par ses propres actions.
Un autre demanda : Pourquoi as-tu établi l'imamat pour Ali (paix sur lui) après le Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille) ? Il répondit : Parce qu'il est sorti de l'enfance pour entrer dans la foi, comme le Prophète sortit de l'enfance pour entrer dans la foi et se désolidariser de l'égarement de son peuple ; parce qu'il s'est préservé du polythéisme, comme le Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille) se préserva de l'égarement et du polythéisme, car le polythéisme est une immense injustice, et l'injuste ne peut être imam, ni celui qui a adoré une idole, selon l'unanimité. Quiconque associe (des divinités à Dieu) se place dans la position des ennemis de Dieu, et le jugement le concernant est de témoigner contre lui ce sur quoi la communauté s'est accordée, jusqu'à ce qu'un autre consensus similaire survienne. Car celui qui a été jugé une fois ne peut être juge, sinon le juge serait lui-même jugé, et il n'y aurait alors plus de différence entre le juge et le jugé.
Un autre demanda : Pourquoi Ali (paix sur lui) n'a-t-il pas combattu Abou Bakr, Omar et Othman comme il a combattu Muawiya ? Il répondit : La question est impossible, car « il n'a pas fait » est une négation, et la négation n'a pas de cause ; la cause n'existe que pour l'affirmation. Il faut seulement considérer la situation d'Ali (paix sur lui) : procède-t-elle de Dieu ou d'autre que Lui ? S'il est établi qu'elle procède de Dieu, douter de Sa guidance est une mécréance, car Dieu a dit : « Non, par ton Seigneur ! Ils ne croiront pas jusqu'à ce qu'ils te prennent pour juge de leurs différends, puis ne trouvent en eux-mêmes aucune gêne de ce que tu auras décidé et se soumettent totalement. » Car les actes de l'agent dépendent de son origine : si sa position vient de Dieu, tout ce qui s'ensuit est guidé et bienheureux.
...Dieu, Puissant et Majestueux, Ses actes relèvent de Lui. Aux hommes incombent l'agrément et la soumission. Or, le Messager de Dieu – sur lui et sa Famille la prière et la paix – abandonna le combat le jour de Hudaybiyya, le jour où les associateurs empêchèrent sa bête de sacrifice d'atteindre la Maison. Puis, lorsqu'il trouva des auxiliaires et devint fort, il combattit, comme Dieu, Puissant et Majestueux, dit d'abord : « Sois indulgent d'une indulgence belle », puis Il dit, Puissant et Majestueux : « Tuez les associateurs où que vous les trouviez, capturez-les, assiégez-les, et tenez-vous en embuscade contre eux en tout lieu d'attente ».
Un autre interlocuteur demanda : « Si tu prétends que l'Imamat de 'Alī provient de Dieu, Puissant et Majestueux, et que son obéissance est obligatoire, pourquoi donc ne lui aurait-il été permis que la transmission et l'appel, comme cela est le cas des prophètes – sur eux la paix –, et pourquoi aurait-il été permis à 'Alī d'abandonner ce qui lui a été ordonné, à savoir d'appeler les gens à son obéissance ? » Il répondit : « C'est parce que nous ne prétendons pas que 'Alī – sur lui la paix – a reçu l'ordre de transmettre, auquel cas il serait un messager. Mais il – sur lui la paix – a été établi comme un signe entre Dieu Très-Haut et Sa création : quiconque le suit est obéissant, quiconque s'oppose à lui est désobéissant. S'il trouve des auxiliaires dont il peut tirer force, il combat ; s'il ne trouve pas d'auxiliaires, le blâme en retombe sur eux, non sur lui, car il leur a été ordonné de lui obéir en toute circonstance, tandis qu'il ne lui a été ordonné de les combattre que s'il dispose d'une force. Il en va comme de la Maison : les hommes ont le devoir d'accomplir le pèlerinage auprès d'elle ; s'ils le font, ils s'acquittent de ce qui leur incombe ; s'ils ne le font pas, le blâme est sur eux, non sur la Maison. »
Un autre interlocuteur demanda : « S'il est établi qu'il faut nécessairement, par contrainte, un Imam dont l'obéissance est obligatoire, comment peut-on savoir par contrainte qu'il s'agit de 'Alī – sur lui la paix – à l'exclusion de tout autre ? » Il répondit : « C'est parce que Dieu, Puissant et Majestueux, n'impose pas une obligation inconnue, et l'obligation ne peut être impossible à connaître, car l'inconnu est impossible à connaître. Il faut nécessairement une indication du Messager au sujet de cette obligation, afin de retrancher toute excuse entre Dieu, Puissant et Majestueux, et Ses serviteurs. Que dirais-tu si Dieu, Puissant et Majestueux, imposait aux hommes le jeûne d'un mois, mais qu'Il n'informait pas les hommes de quel mois il s'agit et qu'Il ne le nommait pas...
«Il incomberait aux gens de tirer cela par leurs propres raisons jusqu’à atteindre ce qu’Allah — béni et exalté soit-Il — a voulu, et les gens seraient alors dispensés du Messager, de celui qui leur explique, et de l’imam qui transmet la parole du Messager jusqu’à eux.» Un autre dit : «D’où tiens-tu qu’Ali — sur lui la paix — avait atteint l’âge de raison lorsque le Prophète — sur lui et sa famille la bénédiction et la paix — l’appela ? Car les gens prétendent qu’il était un enfant lorsqu’il l’appela, qu’il n’était pas encore soumis aux prescriptions légales et n’avait pas atteint l’âge d’homme.» Il répondit : «Cela vient du fait qu’à ce moment-là, il ne pouvait échapper à l’une de ces deux possibilités : soit il était de ceux vers qui le Prophète — sur lui et sa famille la bénédiction et la paix — avait été envoyé pour les appeler, et dans ce cas il était apte à recevoir les obligations religieuses et capable d’accomplir les devoirs prescrits ; soit il était de ceux vers qui il n’avait pas été envoyé, et alors le Prophète — sur lui et sa famille la bénédiction et la paix — aurait encouru la parole d’Allah — puissant et majestueux : "S’il avait forgé quelque parole contre Nous, Nous l’aurions saisi par la main droite, puis Nous lui aurions tranché l’aorte" ; et de surcroît, le Prophète — sur lui et sa famille la bénédiction et la paix — aurait imposé aux serviteurs d’Allah ce qu’ils ne peuvent supporter de la part d’Allah — béni et exalté soit-Il. Or cela fait partie des choses impossibles, dont l’existence est inconcevable, qu’aucun sage n’ordonne, et que le Messager n’indique point. Allah est bien au-dessus d’ordonner l’impossible, et le Messager est bien au-dessus d’ordonner ce qui contredit ce qui peut être dans la sagesse du Sage.» Alors le peuple se tut totalement. Al-Ma’mûn dit : «Vous m’avez interrogé et réfuté ; puis-je vous interroger ?» Ils dirent : «Oui.» Il dit : «La communauté n’a-t-elle pas rapporté, par son consensus, que le Prophète — sur lui et sa famille la bénédiction et la paix — a dit : "Que celui qui ment délibérément sur moi prépare sa place en Enfer" ?» Ils dirent : «Oui.» Il dit : «Et n’ont-ils pas rapporté de lui — sur lui la paix — qu’il a dit : "Quiconque désobéit à Allah par un péché, petit ou grand, puis en fait une religion et persiste obstinément, il demeurera éternellement dans les abîmes de la Géhenne" ?» Ils dirent : «Oui.» Il dit : «Alors informez-moi au sujet d’un homme qui choisit...»
Le peuple ordinaire l'établit comme calife : est-il permis de l'appeler « Calife du Messager d'Allah — sur lui et sa famille la paix — et mandaté par Allah — Puissant et Majestueux — » alors que le Messager ne l'a point désigné comme successeur ? Si vous répondez par l'affirmative, vous commettez une forcerie ; si vous répondez par la négative, il s'ensuit nécessairement qu'Abû Bakr n'était ni le calife du Messager d'Allah — sur lui et sa famille la paix — ni mandaté par Allah — Puissant et Majestueux —, et que vous proférez des mensonges contre le Prophète d'Allah — sur lui et sa famille la paix —, vous exposant à compter parmi ceux que le Prophète — sur lui et sa famille la paix — a marqués par l'entrée en l'Enfer.
Informez-moi donc : dans laquelle de vos deux paroles avez-vous dit vrai ? Est-ce dans votre parole : « Il trépassa — sur lui et sa famille la paix — sans désigner de successeur » ? Ou dans votre parole adressée à Abû Bakr : « Ô Calife du Messager d'Allah » ? Si vous avez dit vrai dans les deux, cela est impossible, car ils se contredisent. Si vous avez dit vrai dans l'un des deux, l'autre s'effondre. Craignez donc Allah, veillez sur vos âmes, abandonnez le suivisme aveugle et évitez les ambiguïtés. Par Allah ! Nul n'est agréé par Allah — Puissant et Majestueux — sinon le serviteur qui ne se présente qu'avec ce qu'il comprend, et qui n'entre que dans ce qu'il sait être vrai. Le doute est incertitude, et la persistance dans le doute est mécréance en Allah — Puissant et Majestueux — ; son auteur sera en l'Enfer.
Informez-moi encore : est-il permis à l'un de vous d'acheter un esclave, et que, lorsqu'il l'a acheté, il devienne son maître, tandis que l'acheteur devient son esclave ? » Ils répondirent : « Non. » Il dit : « Comment donc est-il permis que celui sur lequel vous vous êtes accordés par votre caprice, et que vous avez établi comme calife, devienne calife sur vous, alors que c'est vous qui l'avez investi ? N'étiez-vous pas plutôt les califes sur lui ? Bien plus : vous investissez un calife et dites : « C'est le calife du Messager d'Allah — sur lui et sa famille la paix » ; puis, lorsqu'il vous mécontente, vous le tuez — comme il fut fait de 'Uthmân ibn 'Affân. » L'un d'eux dit : « C'est parce que l'imam est le mandataire des musulmans : s'ils sont satisfaits de lui, ils l'investissent ; et s'il leur déplaît, ils le destituent. » Il dit : « À qui donc appartiennent les musulmans, les serviteurs et les contrées ? » Ils répondirent : « À Allah — Puissant et Majestueux. »
... Dieu mérite donc plus que quiconque d’être établi comme intendant sur Ses serviteurs et Ses terres. Car il est de l’unanimité de la communauté que quiconque introduit une innovation dans le royaume d’autrui en est responsable et n’a pas le droit de le faire ; s’il le fait, il est pécheur et doit indemniser. Puis il dit : « Informez-moi : le Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille) a-t-il désigné un successeur lorsqu’il est mort, ou non ? » Ils répondirent : « Il n’a pas désigné de successeur. » Il dit : « Ce renoncement fut-il une guidance ou un égarement ? » Ils dirent : « Une guidance. » Il dit : « Il incombe donc aux gens de suivre la guidance et d’éviter l’égarement. » Ils dirent : « Ils ont agi ainsi. » Il dit : « Pourquoi donc les gens ont-ils désigné un successeur après lui, alors que lui-même y a renoncé ? Renoncer à son acte est un égarement, et il est impossible que ce qui s’oppose à la guidance soit une guidance. Si le renoncement à la désignation d’un successeur est une guidance, pourquoi Abou Bakr a-t-il désigné un successeur, alors que le Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille) ne l’a pas fait ? Et pourquoi ‘Omar a-t-il fait de la succession après lui une consultation entre les musulmans, en contradiction avec son compagnon, selon ce que vous prétendez : que le Prophète n’a pas désigné de successeur, qu’Abou Bakr en a désigné un, et que ‘Omar n’a pas renoncé à la désignation comme le Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille) y a renoncé selon vos dires, ni n’a désigné comme Abou Bakr, mais a adopté une troisième voie. Informez-moi donc : laquelle de ces attitudes considérez-vous comme correcte ? Si vous tenez l’acte du Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille) pour correct, vous déclarez Abou Bakr dans l’erreur ; il en va de même pour les autres positions. Informez-moi aussi : lequel est supérieur, selon vous : ce qu’a fait le Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille) – renoncer à la désignation – ou ce qu’a fait un groupe – désigner un successeur ? Informez-moi encore : est-il possible que le renoncement du Messager (que Dieu prie sur lui et sa Famille) à la désignation soit une guidance, et que l’acte d’un autre la désignant soit aussi une guidance ? Cela ferait d’une guidance l’opposé d’une autre guidance : où serait donc l’égarement dans ce cas ? Informez-moi enfin : depuis la mort du Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille) jusqu’à ce jour, y a-t-il eu quelqu’un qui ait accédé au pouvoir par le choix des Compagnons ? Si vous dites non, vous admettez que tous les hommes, après le Prophète (que Dieu prie sur lui et sa Famille), ont agi dans l’égarement...
… sur lui et sur sa Famille. Si vous dites “oui”, vous mentez à la communauté et vous rendrez votre propre parole vaine : l’existence [de Dieu] est indéniable. Informez-moi donc de la parole de Dieu – qu’Il soit exalté et magnifié – : « Dis : “À qui appartient ce qui est dans les cieux et la terre ?” Dis : “À Dieu.” Est-ce là une vérité ou un mensonge ? » Ils dirent : « Une vérité. » Il dit : « Tout ce qui est autre que Dieu n’appartient-il pas à Dieu, puisqu’Il est son Créateur et son Possesseur ? » Ils dirent : « Oui. » Il dit : « En cela se trouve l’annulation de ce que vous avez établi par votre propre choix, à savoir désigner un calife dont vous prétendez qu’il faut lui obéir une fois que vous l’avez choisi, et que vous appelez “calife du Messager de Dieu” – que la prière et la paix de Dieu soient sur lui et sur sa Famille – alors que c’est vous qui l’avez investi, et qu’il peut être destitué par vous si vous vous emportez contre lui, et qu’il œuvre contrairement à ce que vous aimez, et qu’il peut être tué s’il refuse de se démettre. Malheur à vous ! N’inventez pas de mensonges contre Dieu, car vous en subirez les funestes conséquences demain, lorsque vous vous tiendrez devant Dieu – exalté et magnifié – et que vous vous présenterez au Messager de Dieu – que la prière et la paix de Dieu soient sur lui et sur sa Famille – après avoir délibérément menti contre lui, alors qu’il a dit : « Que celui qui ment délibérément contre moi prépare sa place dans le Feu. » Puis il se tourna vers la qibla, leva les mains et dit : « Ô Dieu, je leur ai donné un conseil sincère. Ô Dieu, je les ai guidés. Ô Dieu, j’ai délivré ce qu’il m’incombait de délivrer, me déchargeant de ma responsabilité. Ô Dieu, je ne les ai laissés ni dans le doute ni dans l’incertitude. Ô Dieu, je professe que le moyen de me rapprocher de Toi est de placer ‘Alî – que la paix soit sur lui – avant toute la création après Ton Prophète – que la prière et la paix de Dieu soient sur lui et sur sa Famille –, comme Ton Messager nous l’a ordonné – que Tes prières et Ta paix soient sur lui et sur sa Famille. » Il dit : « Ensuite nous nous sommes séparés, et nous ne nous sommes plus réunis après cela jusqu’à la mort d’al-Ma’mûn. » Muḥammad b. Aḥmad b. Yaḥyâ b. ‘Imrân al-Ash‘arî dit : « Et dans un autre récit : “Le groupe se tut. Il leur dit : ‘Pourquoi vous taisez-vous ?’ Ils dirent : ‘Nous ne savons que dire.’ Il dit : ‘Cet argument me suffit contre vous.’ Puis il ordonna qu’on les fît sortir.” » Il dit : « Nous sortîmes donc, perplexes et honteux. » Puis al-Ma’mûn regarda al-Faḍl b. Sahl et dit : « Voilà l’extrême limite de ce qu’ils possèdent. »
Qu’aucun ne s’imagine que Ma Grandeur les ait empêchés de s’opposer à Moi. Et c’est Allah qui accorde la réussite.