حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ ـ وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّأْمِ ـ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ، وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَقُلْتُ أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا. فَقَالَ أَدْنُوهُ مِنِّي، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ، فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ. ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ. فَوَاللَّهِ لَوْلاَ الْحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَىَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ، ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ. قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ قُلْتُ لاَ. قَالَ فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ قُلْتُ لاَ. قَالَ فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَقُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ. قَالَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ قُلْتُ بَلْ يَزِيدُونَ. قَالَ فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ قُلْتُ لاَ. قَالَ فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ قُلْتُ لاَ. قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ قُلْتُ لاَ، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لاَ نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا. قَالَ وَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ. قَالَ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ قُلْتُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ، يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ. قَالَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ قُلْتُ يَقُولُ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ، وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاَةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ. فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ قُلْ لَهُ سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، فَقُلْتُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ لَقُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، قُلْتُ فَلَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ أَمْرُ الإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لاَ تَغْدِرُ، وَسَأَلْتُكَ بِمَا يَأْمُرُكُمْ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلاَةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ. فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَىَّ هَاتَيْنِ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ. ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ. سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلاَمِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ وَ{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لاَ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ، وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ وَأُخْرِجْنَا، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ. فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَىَّ الإِسْلاَمَ. وَكَانَ ابْنُ النَّاظُورِ صَاحِبُ إِيلِيَاءَ وَهِرَقْلَ سُقُفًّا عَلَى نَصَارَى الشَّأْمِ، يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَاءَ أَصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ، فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ قَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ. قَالَ ابْنُ النَّاظُورِ وَكَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلِكَ الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ، فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ قَالُوا لَيْسَ يَخْتَتِنُ إِلاَّ الْيَهُودُ فَلاَ يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ وَاكْتُبْ إِلَى مَدَايِنِ مُلْكِكَ، فَيَقْتُلُوا مَنْ فِيهِمْ مِنَ الْيَهُودِ. فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ أُتِيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ، يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لاَ. فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ، وَسَأَلَهُ عَنِ الْعَرَبِ فَقَالَ هُمْ يَخْتَتِنُونَ. فَقَالَ هِرَقْلُ هَذَا مَلِكُ هَذِهِ الأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ. ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَةَ، وَكَانَ نَظِيرَهُ فِي الْعِلْمِ، وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ، فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتَّى أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْىَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلاَحِ وَالرُّشْدِ وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ فَتُبَايِعُوا هَذَا النَّبِيَّ، فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الأَبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ، وَأَيِسَ مِنَ الإِيمَانِ قَالَ رُدُّوهُمْ عَلَىَّ. وَقَالَ إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتِي آنِفًا أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ. فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ. رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَيُونُسُ وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
IsnādAbū al-Yamān al-Ḥakam ibn Nāfiʿ nous a rapporté, il a dit : Shuʿayb nous a informés, d’après al-Zuhrī, qui a dit : ʿUbayd Allāh ibn ʿAbd Allāh ibn ʿUtba ibn Masʿūd m’a informé, que ʿAbd Allāh ibn ʿAbbās l’a informé qu’Abū Sufyān ibn Ḥarb l’a informé
qu’Héraclius envoya quelqu’un le chercher parmi une caravane de Qurayš — ils étaient commerçants en Syrie — pendant la trêve que l’Envoyé d’Allāh (que la prière et la paix d’Allāh soient sur lui) avait conclue avec Abū Sufyān et les mécréants de Qurayš. Ils vinrent donc le trouver alors qu’ils étaient à Jérusalem. Il les fit venir dans son conseil, entouré des grands de Rome. Puis il les convoqua et appela son traducteur, et dit : « Lequel d’entre vous est le plus proche parent de cet homme qui prétend être un prophète ? » Abū Sufyān dit : « Je répondis : “C’est moi, le plus proche parent.” » Il dit : « Approchez-le de moi, et faites approcher ses compagnons derrière lui. » Puis il dit à son traducteur : « Dis-leur : je vais interroger celui-ci sur cet homme ; s’il me ment, démentez-le. » Par Allāh, sans la honte qu’on rapporte de moi un mensonge, j’aurais menti à son sujet. La première chose qu’il me demanda fut : « Comment est sa lignée parmi vous ? » Je répondis : « Il est parmi nous d’une noble lignée. » Il dit : « Quelqu’un parmi vous a-t-il jamais tenu ce discours avant lui ? » Je dis : « Non. » Il dit : « Y avait-il parmi ses ancêtres un roi ? » Je dis : « Non. » Il dit : « Les nobles le suivent-ils, ou les faibles ? » Je répondis : « Plutôt les faibles. » Il dit : « Augmentent-ils ou diminuent-ils ? » Je dis : « Ils augmentent. » Il dit : « Quelqu’un d’entre eux apostasie-t-il, par mécontentement de sa religion, après y être entré ? » Je dis : « Non. » Il dit : « L’accusiez-vous de mensonge avant qu’il ne dise ce qu’il a dit ? » Je dis : « Non. » Il dit : « Trahit-il ? » Je dis : « Non, et nous sommes en trêve avec lui, nous ne savons pas ce qu’il fera. » [Abū Sufyān] dit : « Je n’ai pas eu l’occasion d’insérer autre chose que cette parole. » Il dit : « L’avez-vous combattu ? » Je dis : « Oui. » Il dit : « Comment était votre combat contre lui ? » Je dis : « La guerre entre nous et lui alterne : il nous atteint et nous l’atteignons. » Il dit : « Que vous ordonne-t-il ? » Je dis : « Il dit : “Adorez Allāh Seul, ne Lui associez rien, abandonnez ce que disaient vos pères.” Et il nous ordonne la prière, la véracité, la chasteté et le maintien des liens de parenté. » Alors il dit au traducteur : « Dis-lui : Je t’ai interrogé sur sa lignée, et tu as mentionné qu’il est parmi vous d’une noble lignée ; ainsi les messagers sont envoyés dans la lignée de leur peuple. Je t’ai interrogé : quelqu’un parmi vous a-t-il tenu ce discours ? Tu as dit non ; j’aurais dit, si quelqu’un l’avait dit avant lui : “C’est un homme qui suit un discours tenu avant lui.” Je t’ai interrogé : y avait-il parmi ses ancêtres un roi ? Tu as dit non ; j’aurais dit, s’il y avait eu parmi ses ancêtres un roi : “C’est un homme qui réclame le royaume de son père.” Je t’ai interrogé : l’accusiez-vous de mensonge avant qu’il ne dise ce qu’il a dit ? Tu as dit non ; je sais alors qu’il n’abandonnerait pas le mensonge contre les hommes pour mentir contre Allāh. Je t’ai interrogé : les nobles l’ont-ils suivi, ou les faibles ? Tu as dit que les faibles l’ont suivi ; ils sont les disciples des messagers. Je t’ai interrogé : augmentent-ils ou diminuent-ils ? Tu as dit qu’ils augmentent ; ainsi va la foi jusqu’à ce qu’elle s’accomplisse. Je t’ai interrogé : quelqu’un d’entre eux apostasie-t-il, par mécontentement de sa religion, après y être entré ? Tu as dit non ; ainsi va la foi lorsque sa joie pénètre les cœurs. Je t’ai interrogé : trahit-il ? Tu as dit non ; ainsi les messagers ne trahissent pas. Je t’ai interrogé sur ce qu’il vous ordonne ; tu as dit qu’il vous ordonne d’adorer Allāh, de ne rien Lui associer, qu’il vous interdit l’adoration des idoles, et vous ordonne la prière, la véracité et la chasteté. Si ce que tu dis est vrai, il possédera bientôt l’endroit où je pose mes deux pieds. Je savais qu’il devait apparaître, mais je ne pensais pas qu’il serait parmi vous ; si je savais que je pourrais parvenir jusqu’à lui, j’aurais affronté la difficulté pour le rencontrer, et si j’étais auprès de lui, je lui laverais les pieds. » Ensuite il demanda qu’on apporte la lettre de l’Envoyé d’Allāh (paix et salut sur lui) que Diḥya avait transmise au gouverneur de Busra, qui la remit à Héraclius. Il la lut, et voici ce qu’elle contenait : « Au nom d’Allāh, le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux. De Muḥammad, serviteur d’Allāh et Son messager, à Héraclius, le grand roi des Romains. Paix à celui qui suit la guidée. Ensuite, je t’invite par l’appel de l’islam : embrasse l’islam, tu seras sauf ; Allāh te donnera ta récompense deux fois. Si tu te détournes, sur toi pèse le péché des sujets [ou des agriculteurs]. » Et le verset : « Ô gens du Livre ! Venez à une parole commune entre nous et vous : que nous n’adorions qu’Allāh, sans rien Lui associer, et que nous ne prenions pas les uns les autres pour seigneurs en dehors d’Allāh. S’ils se détournent, dites : “Soyez témoins que nous, nous sommes soumis.” » Abū Sufyān dit : « Lorsqu’il eut dit cela et achevé la lecture de la lettre, le tumulte s’éleva autour de lui, les voix montèrent, et on nous fit sortir. Je dis à mes compagnons, lorsqu’on nous eut fait sortir : “L’affaire du fils d’Abū Kabsha a pris de l’ampleur ; le roi des Banū al-Aṣfar le craint.” Je n’ai cessé d’être convaincu qu’il triompherait, jusqu’à ce qu’Allāh m’accorde l’islam. » Ibn al-Nāṭūr, gouverneur de Jérusalem auprès d’Héraclius, et évêque des chrétiens de Syrie, rapporte qu’Héraclius, lorsqu’il arriva à Jérusalem, se leva un jour de mauvaise humeur. Certains de ses patrices dirent : « Nous trouvons étrange ton état. » Ibn al-Nāṭūr dit : « Héraclius était astrologue, il observait les étoiles. Il leur dit, lorsqu’ils l’interrogèrent : “Cette nuit, en regardant les étoiles, j’ai vu que le roi de la circoncision était apparu. Qui pratique la circoncision parmi cette nation ?” Ils dirent : “Seuls les Juifs pratiquent la circoncision ; que leur affaire ne t’inquiète pas ; écris aux capitales de ton royaume, qu’ils tuent les Juifs qui s’y trouvent.” Pendant qu’ils délibéraient, on amena à Héraclius un homme envoyé par le roi de Ghassān, qui l’informait de la nouvelle de l’Envoyé d’Allāh (paix et salut sur lui). Lorsque Héraclius l’eut interrogé, il dit : “Allez voir s’il est circoncis ou non.” Ils l’examinèrent et l’informèrent qu’il était circoncis. Il l’interrogea aussi sur les Arabes ; il dit : “Ils pratiquent la circoncision.” Alors Héraclius dit : “Voici le roi de cette nation, il est apparu.” Ensuite Héraclius écrivit à un de ses amis à Rome, qui était son égal en science. Héraclius partit pour Homs, et il n’y resta pas longtemps avant que lui parvienne une lettre de son ami, qui confirmait l’avis d’Héraclius sur l’apparition du Prophète (paix et salut sur lui) et qu’il était un prophète. Héraclius permit alors aux grands de Rome d’entrer dans un palais qu’il avait à Homs, puis ordonna d’en fermer les portes. Puis il se montra et dit : « Ô assemblée des Romains ! Voulez-vous le salut, la droiture, et que votre royaume soit affermi, pour que vous prêtiez allégeance à ce prophète ? » Alors ils s’élancèrent comme des ânes sauvages vers les portes, mais les trouvèrent fermées. Quand Héraclius vit leur répulsion et désespéra de leur foi, il dit : « Ramenez-les vers moi. » Et il dit : « J’ai prononcé tout à l’heure cette parole pour éprouver la force de votre attachement à votre religion ; j’ai vu. » Alors ils se prosternèrent devant lui et furent satisfaits de lui. Telle fut la fin de l’affaire d’Héraclius. Ce hadith a également été rapporté par Ṣāliḥ ibn Kaysān, Yūnus et Maʿmar, d’après al-Zuhrī.