51 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَن بْنِ أَحْمَدِ بْنِ الوَلِيد رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عمر الكاتب، عَن مُحَمَّدِ بْنِ زِياد القلزمي، عَن مُحَمَّدِ بْنِ أَبي زِياد الجدي صاحِبَ الصَّلاة بجدة قالَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عمر بْنِ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِب عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلامِ عِنْدَ الْمَأْمُونِ فِي التَّوْحِيدِ قَالَ ابْنُ أَبِي زِيَادٍ وَرَوَاهُ لِي أَيْضاً أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ مَوْلًى لَهُمْ وَخَالاً لِبَعْضِهِمْ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَيُّوبَ الْعَلَوِيِّ أَنَّ الْمَأْمُونَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْتَعْمِلَ الرِّضَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ مِنْ بَعْدِي فَحَسَدَهُ بَنُو هَاشِمٍ وَقَالُوا تُوَلِّي رَجُلاً جَاهِلاً لَيْسَ لَهُ بَصَرٌ بِتَدْبِيرِ الْخِلافَةِ فَابْعَثْ إِلَيْهِ يَأْتِنَا فَتَرَى مِنْ جَهْلِهِ مَا تُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَيْهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ بَنُو هَاشِمٍ يَا أَبَا الْحَسَنِ اصْعَدِ الْمِنْبَرَ وَانْصِبْ لَنَا عَلَماً نَعْبُدُ اللَّهَ عَلَيْهِ فَصَعِدَ عَلَيْهِ السَّلامُ الْمِنْبَرَ فَقَعَدَ مَلِيّاً لا يَتَكَلَّمُ مُطْرِقاً ثُمَّ انْتَفَضَ انْتِفَاضَةً وَاسْتَوَى قَائِماً وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ.ثُمَّ قَالَ: أَوَّلُ عِبَادَةِ اللَّهِ مَعْرِفَتُهُ وَأَصْلُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَوْحِيدُهُ وَنِظَامُ تَوْحِيدِ اللَّهِ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ الْعُقُولِ أَنَّ كُلَّ صِفَةٍ وَمَوْصُوفٍ مَخْلُوقٌ وَشَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّ لَهُ خَالِقاً لَيْسَ بِصِفَةٍ وَلا مَوْصُوفٍ وَشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ وَمَوْصُوفٍ بِالاقْتِرَانِ وَشَهَادَةِ الاقْتِرَانِ بِالْحَدَثِ وَشَهَادَةِ الْحَدَثِ بِالامْتِنَاعِ مِنَ الأَزَلِ الْمُمْتَنِعِ مِنَ الْحَدَثِ فَلَيْسَ اللَّهُ [اللَّهَ] مَنْ عَرَفَ بِالتَّشْبِيهِ ذَاتَهُ وَلا إِيَّاهُ وَحَّدَ مَنِ اكْتَنَهَهُ وَلا حَقِيقَتَهُ أَصَابَ مَنْ مَثَّلَهُ وَلا بِهِ صَدَّقَ مَنْ نَهَّاهُوَلا صَمَدَ صَمْدَهُ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ وَلا إِيَّاهُ عَنَى مَنْ شَبَّهَهُ وَلا لَهُ تَذَلَّلَ مَنْ بَعَّضَهُ وَلا إِيَّاهُ أَرَادَ مَنْ تَوَهَّمَهُ كُلُّ مَعْرُوفٍ بِنَفْسِهِ مَصْنُوعٌ وَكُلُّ قَائِمٍ فِي سِوَاهُ مَعْلُولٌ بِصُنْعِ اللَّهِ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ وَبِالْعُقُولِ تُعْتَقَدُ مَعْرِفَتُهُ وَبِالْفِطْرَةِ تَثْبُتُ حُجَّتُهُ خِلْقَةُ اللَّهِ الْخَلْقَ حِجَابٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَمُبَايَنَتُهُ إِيَّاهُمْ مُفَارَقَتُهُ أَيْنِيَّتَهُمْ [إِنِّيَّتَهُمْ] وَابْتِدَاؤُهُ إِيَّاهُمْ دَلِيلُهُمْ عَلَى أَنْ لا ابْتِدَاءَ لَهُ لِعَجْزِ كُلِّ مُبْتَدَإٍ عَنِ ابْتِدَاءِ غَيْرِهِ وَأَدْوُهُ إِيَّاهُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لا أَدَاةَ فِيهِ لِشَهَادَةِ الأَدَوَاتِ بِفَاقَةِ المادّين.فَأَسْمَاؤُهُ تَعْبِيرٌ وَأَفْعَالُهُ تَفْهِيمٌ وَذَاتُهُ حَقِيقَةٌ وَكُنْهُهُ تَفْرِيقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ وَغَيُورُهُ [غُيُورُهُ] تَحْدِيدٌ لِمَا سِوَاهُ فَقَدْ جَهِلَ اللَّهَ مَنِ اسْتَوْصَفَهُ وَقَدْ تَعَدَّاهُ مَنِ اشْتَمَلَهُ وَقَدْ أَخْطَأَهُ مَنِ اكْتَنَهَهُ وَمَنْ قَالَ كَيْفَ فَقَدْ شَبَّهَهُ وَمَنْ قَالَ لِمَ فَقَدْ عَلَّهُ [عَلَّلَهُ] وَمَنْ قَالَ مَتَى فَقَدْ وَقَّتَهُ وَمَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ وَمَنْ قَالَ إِلامَ فَقَدْ نَهَّاهُ وَمَنْ قَالَ حَتَّامَ فَقَدْ غَيَّاهُ وَمَنْ غَيَّاهُ فَقَدْ غَايَاهُ وَمَنْ غَايَاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ وَمَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ وَصَفَهُ وَمَنْ وَصَفَهُ فَقَدْ أَلْحَدَ فِيهِ وَلا يَتَغَيَّرُ اللَّهُ بِانْغِيَارِ الَْمخْلُوقِ كَمَا لا يَنْحَدُّ بِتَحْدِيدِ الَْمحْدُودِ؛ أَحَدٌ لا بِتَأْوِيلِ عَدَدٍ، ظَاهِرٌ لا بِتَأْوِيلِ الْمُبَـاشَرَةِمُتَجَلٍّ لا بِاسْتِهْلالِ رُؤْيَةٍ بَاطِنٌ لا بِمُزَايَلَةٍ مُبَايِنٌ لا بِمَسَافَةٍ قَرِيبٌ لا بِمُدَانَاةٍ لَطِيفٌ لا بِتَجَسُّمٍ مَوْجُودٌ لا بَعْدَ عَدَمٍ فَاعِلٌ لا بِاضْطِرَارٍ مُقَدِّرٌ لا بِجَوْلِ فِكْرَةٍ مُدَبِّرٌ لا بِحَرَكَةٍ مُرِيدٌ لا بِهَمَامَةٍ شَاءٍ لا بِهِمَّةٍ مُدْرِكٌ لا بِمَجَسَّةٍ سَمِيعٌ لا بِآلَةٍ بَصِيرٌ لا بِأَدَاةٍ لا تَصْحَبُهُ الأَوْقَاتُ وَلا تَضَمَّنُهُ الأَمَاكِنُ وَلا تَأْخُذُهُ السِّنَاتُ وَلا تَحُدُّهُ الصِّفَاتُ وَلا تُفِيدُهُ الأَدَوَاتُ سَبَقَ الأَوْقَاتَ كَوْنُهُ وَالْعَدَمَ وُجُودُهُ وَالابْتِدَاءَ أَزَلُهُ.بِتَشْعِيرِهِ الْمَشَاعِرَ عُرِفَ أَنْ لا مَشْعَرَ لَهُ وَبِتَجْهِيرِهِ الْجَوَاهِرَ عُرِفَ أَنْ لا جَوْهَرَ لَهُ وَبِمُضَادَّتِهِ بَيْنَ الأَشْيَاءِ عُرِفَ أَنْ لا ضِدَّ لَهُ وَبِمُقَارَنَتِهِ بَيْنَ الأُمُورِ عُرِفَ أَنْ لا قَرِينَ لَهُ ضَادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَةِ وَالْجَلايَةَ بِالْبُهَمِ وَالجُسُوءَ بِالْبَلَلِ وَالصَّرْدَ بِالْحَرُورِ مُؤَلِّفٌ بَيْنَ مُتَعَادِيَاتِهَا مُفَرِّقٌ بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا دَالَّةً بِتَفْرِيقِهَا عَلَى مُفَرِّقِهَا وَبِتَأْلِيفِهَا عَلَى مُؤَلِّفِهَا ذَلِكَ قَوْلُهُ وَعَزَّ وَجَلَّ: «وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» فَفَرَّقَ بِهَا بَيْنَ قَبْلٍ وَبَعْدٍ لِيُعْلَمَ أَلا قَبْلَ لَهُ وَلا بَعْدَ شَاهِدَةً بِغَرَائِزِهَا أَلا غَرِيزَةَ لِمُغَرِّزِهَا [لِمُغْرِزِهَا] دَالَّةً بِتَفَاوُتِهَا أَلا تَفَاوُتَ لِمُفَاوِتِهَا مُخْبِرَةً بِتَوْقِيتِهَا أَلا وَقْتَ لِمُوَقِّتِهَا حَجَبَ بَعْضَهَا، عَن بَعْضٍ لِيُعْلَمَ أَلا حِجَابَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِنْ غَيْرِهَـا لَهُ مَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ إِذْ لا مَرْبُوبٌ وَحَقِيقَةُ الإِلَهِيَّــةِ إِذْ لا مَأْلُوهٌ وَمَعْنَى الْعَالِمِ وَلامَعْلُومٌ وَمَعْنَى الْخَالِقِ وَلا مَخْلُوقٌ وَتَأْوِيلُ السَّمْعِ وَلا مَسْمُوعٌ لَيْسَ مُذْ خَلَقَ اسْتَحَقَّ مَعْنَى الْخَالِقِ وَلا بِإِحْدَاثِهِ الْبَرَايَا اسْتَفَادَ مَعْنَى الْبَارِئِيَّةِ كَيْفَ وَلا تُغَيِّبُهُ [تَغِيبُهُ] مُذْ وَلا تُدْنِيهِ قَدْ وَلا يَحْجُبُهُ لَعَلَّ وَلا يُوَقِّتُهُ مَتَى وَلا يَشْتَمِلُهُ حِينٌ وَلا تُقَارِنُهُ مَعَ إِنَّمَا تَحُدُّ الأَدَوَاتُ أَنْفُسَهَا وَتُشِيرُ الآْلَةُ إِلَى نَظَائِرِهَا وَفِي الأَشْيَاءِ يُوجَدُ أَفْعَالُهَا مَنَعَتْهَا مُذُ الْقِدْمَةَ وَحَمَتْهَا قَدُ الأَزَلِيَّةَ وَجَنَّبَتْهَا لَوْلا التَّكْمِلَةَ افْتَرَقَتْ فَدَلَّتْ عَلَى مُفَرِّقِهَا وَتَبَايَنَتْ فَأَعْرَبَتْ، عَن مُبَايِنِهَا بِهَا تَجَلَّى صَانِعُهَا لِلْعُقُولِ وَبِهَا احْتَجَبَ عَنِ الرُّؤْيَةِ وَإِلَيْهَا تَحَاكَمَ الأَوْهَامُ وَفِيهَا أُثْبِتَ غَيْرُهُ وَمِنْهَا أُنِيطَ الدَّلِيلُ وَبِهَا عَرَّفَهَا الإِقْرَارَ بِالْعُقُولِ يُعْتَقَدُ التَّصْدِيقُ بِاللَّهِ وَبِالإِقْرَارِ يَكْمُلُ الإِيمَانُ بِهِ لا دِيَانَةَ إِلا بَعْدَ مَعْرِفَةٍ وَلا مَعْرِفَةَ إِلا بِإِخْلاصٍ وَلا إِخْلاصَ مَعَ التَّشْبِيهِ وَلا نَفْيَ مَعَ إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ لِلتَّشْبِيهِ فَكُلُّ مَا فِي الْخَلْقِ لا يُوجَدُ فِي خَالِقِهِ وَكُلُّ مَا يُمْكِنُ فِيهِ يَمْتَنِعُ فِي صَانِعِهِ لا تَجْرِي عَلَيْهِ الْحَرَكَةُ وَالسُّكُونُ وَكَيْفَ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا هُوَأَجْرَاهُ أَوْ يَعُودُ فِيهِ مَا هُوَابْتَدَأَهُ إِذاً لَتَفَاوَتَتْ ذَاتُهُ وَلَتَجَزَّأَ كُنْهُهُ وَلامْتَنَعَ مِنَ الأَزَلِ مَعْنَاهُ وَلَمَّا كَـانَ لِلْبَـارِئِ مَعْنًىغَيْرُ الْمَبْرُوءِ وَلَوْ حُدَّ لَهُ وَرَاءٌ إِذاً حُدَّ لَهُ أَمَامٌ وَلَوِ الُْتمِسَ لَهُ الَّتمَامُ إِذاً لَزِمَهُ النُّقْصَانُ كَيْفَ يَسْتَحِقُّ الأَزَلَ مَنْ لا يَمْتَنِعُ مِنَ الْحَدَثِ وَكَيْفَ يُنْشِىُ الأَشْيَاءَ مَنْ لا يَمْتَنِعُ مِنَ الإِنْشَاءِ إِذاً لَقَامَتْ فِيهِ آيَةُ الْمَصْنُوعِ وَلَتَحَوَّلَ دَلِيلاً بَعْدَ مَا كَانَ مَدْلُولاً عَلَيْهِ لَيْسَ فِي مُحَالِ الْقَوْلِ حُجَّةٌ وَلا فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْهُ جَوَابٌ وَلا فِي مَعْنَاهُ لَهُ تَعْظِيمٌ وَلا فِي إِبَانَتِهِ عَنِ الْخَلْقِ ضَيْمٌ إِلا بِامْتِنَاعِ الأَزَلِيِّ أَنْ يُثَنَّى وَمَا لا بَدْأَ لَهُ أَنْ يُبْدَأَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ وَضَلُّوا ضَلالاً بَعِيداً وَخَسِرُوا خُسْرَاناً مُبِيناً وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ.
IsnādMuhammad ibn al-Ḥasan ibn Aḥmad ibn al-Walīd — que Dieu l'agrée — a dit : Muhammad ibn ʿUmar al-Kātib nous a rapporté, d'après Muhammad ibn Ziyād al-Qulzumī, d'après Muhammad ibn Abī Ziyād al-Judhāʿī, le préposé à la prière à Jeddah, qui a dit : Muhammad ibn Yaḥyā ibn ʿUmar ibn ʿAlī ibn Abī Ṭālib — sur lui la paix — a dit : J'ai entendu Abū al-Ḥasan al-Riḍā — sur lui la paix — prononcer ces paroles sur l'unicité divine (tawḥīd) en présence d'al-Ma'mūn. Ibn Abī Ziyād a dit : Me l'a également rapporté Aḥmad ibn ʿAbd Allāh al-ʿAlawī, un client (mawlā) de la famille et oncle maternel de certains d'entre eux, d'après al-Qāsim ibn Ayyūb al-ʿAlawī
Lorsqu'al-Ma'mūn voulut confier la succession à al-Riḍā — sur lui la paix —, il réunit les Banū Hāshim et dit : "Je veux confier le commandement après moi à al-Riḍā." Les Banū Hāshim en conçurent de la jalousie et dirent : "Tu nommes un homme ignorant, sans clairvoyance dans la gestion du califat ! Envoie-le nous chercher, et tu verras de son ignorance de quoi te convaincre." Il l'envoya donc chercher. Il vint, et les Banū Hāshim lui dirent : "Ô Abā al-Ḥasan, monte en chaire et dresse-nous un étendard (un signe) sur lequel nous adorions Dieu." Il monta donc en chaire — sur lui la paix —, resta assis longtemps, silencieux, la tête baissée, puis il tressaillit d'un frémissement, se redressa debout, loua Dieu, Le glorifia, et pria sur Son Prophète et les Gens de sa Maison. Puis il dit : Le premier acte d'adoration de Dieu est Sa connaissance ; le fondement de la connaissance de Dieu est Son unicité (tawḥīd) ; et l'ordonnancement de l'unicité de Dieu est la négation des attributs (sifāt) de Lui, car les intellects témoignent que tout attribut et tout décrit par un attribut est créé ; et tout être décrit témoigne qu'il a un Créateur qui n'est ni attribut ni décrit ; et tout attribut et tout décrit témoignent de la conjonction (al-iqtirān) ; et la conjonction témoigne de l'événementialité (al-ḥadath) ; et l'événementialité témoigne de l'impossibilité [de s'appliquer] à l'éternel (al-azal) qui est impossible à l'événementialité. Celui qui connaît Son essence par l'assimilation (tashbīh) ne connaît pas Dieu ; celui qui Le circonscrit ne L'unifie pas ; celui qui Le représente n'atteint pas Sa réalité ; celui qui Le limite ne croit pas en Lui ; celui qui pointe vers Lui n'a pas voué un culte exclusif (lam yaṣmad ṣamadahu) ; celui qui L'assimile ne Le vise pas ; celui qui Le divise ne s'est pas humilié pour Lui ; celui qui L'imagine ne Le désire pas. Tout être connu par lui-même est fabriqué ; tout ce qui subsiste en autre que Lui est conditionné par une cause (maʿlūl). C'est par l'œuvre de Dieu que l'on est guidé vers Lui ; c'est par les intellects que l'on acquiert la conviction de Sa connaissance ; c'est par la nature primordiale (fiṭra) que Sa preuve est établie. La création de la création par Dieu est un voile entre Lui et eux ; Sa distinction d'avec eux est Sa séparation d'avec leur ipséité (ayniyyatihim). Son commencement d'eux [comme créés] est leur preuve qu'Il n'a pas de commencement, car tout être commencé est incapable de commencer autre que lui. Son instrumentation d'eux est une preuve qu'Il n'a pas d'instrument, car les instruments témoignent du besoin qu'ont les êtres matériels. Ainsi, Ses noms sont expression ; Ses actes sont enseignement ; Son essence est réalité ; Son tréfonds (kunhu) est séparation entre Lui et Sa création ; et Sa jalousie (ghayūruhu) est délimitation de ce qui est autre que Lui. Celui qui Le décrit par des attributs L'ignore ; celui qui Le cerne Le dépasse ; celui qui Le circonscrit Le manque. Celui qui dit "Comment ?" L'a assimilé ; celui qui dit "Pourquoi ?" L'a conditionné par une cause ; celui qui dit "Quand ?" L'a temporalisé ; celui qui dit "En quoi ?" L'a circonscrit dans un contenant ; celui qui dit "Jusqu'à quoi ?" L'a limité ; celui qui dit "Jusqu'à quand ?" L'a assigné à un terme ; celui qui L'assigne à un terme L'a borné ; celui qui Le borne L'a divisé ; celui qui Le divise L'a décrit ; celui qui Le décrit a blasphémé (alḥada) à Son sujet. Dieu ne change pas par le changement de la créature, comme Il ne se limite pas par la limitation du limité. Il est Un (aḥad), non par interprétation de nombre ; Apparent (ẓāhir), non par interprétation de contact direct ; Manifeste (mutajallin), non par apparition de vision ; Caché (bāṭin), non par séparation ; Distinct (mubāyin), non par distance ; Proche (qarīb), non par proximité spatiale ; Subtil (laṭīf), non par corporéité ; Existant (mawjūd), non après non-existence ; Agissant (fāʿil), non par contrainte ; Déterminateur (muqaddir), non par mouvement de pensée ; Organisateur (mudabbir), non par mouvement ; Volontaire (murīd), non par intention passagère ; Voulant (shāʾin), non par dessein ; Percevant (mudrik), non par toucher ; Entendant (samīʿ), non par instrument ; Voyant (baṣīr), non par organe. Les temps ne L'accompagnent pas ; les lieux ne Le contiennent pas ; les assoupissements ne Le saisissent pas ; les attributs ne Le délimitent pas ; les instruments ne Lui sont d'aucune utilité. Son être a précédé les temps ; Son existence [a précédé] le non-être ; Son éternité (azaluhu) [a précédé] le commencement. C'est par Son faire-sentir (tashʿīrihi) des sens qu'on a su qu'Il n'a pas de sens ; par Son faire-émerger (tajhīrihi) des substances qu'on a su qu'Il n'a pas de substance ; par Son opposition (muḍāddatihi) entre les choses qu'on a su qu'Il n'a pas d'opposé ; par Sa conjonction (muqāranatihi) entre les choses qu'on a su qu'Il n'a pas de conjoint. Il oppose la lumière aux ténèbres, la clarté à l'obscurité, la sécheresse à l'humidité, le froid à la chaleur brûlante. Il rassemble ce qui s'oppose, Il sépare ce qui est proche, indiquant par leur séparation Celui qui les sépare, et par leur rassemblement Celui qui les rassemble. Telle est la parole de Dieu — Puissant et Grand — : « Et de toute chose, Nous avons créé un couple, afin que vous réfléchissiez. » (Coran 51:49). Il a donc séparé par elles entre avant et après, pour que l'on sache qu'Il n'a ni avant ni après. Elles témoignent, par leurs instincts (gharāʾiz), que Celui qui les a installées n'a pas d'instinct ; elles indiquent, par leur diversité, que Celui qui les diversifie n'a pas de diversité ; elles informent, par leur temporalité, que Celui qui les temporalise n'a pas de temps. Il a voilé certaines d'entre elles aux autres pour que l'on sache qu'il n'y a aucun voile entre Lui et elles en dehors d'elles. Il a le sens de la seigneurie (rubūbiyya) même lorsqu'il n'y a pas de seigneuré (marbūb) ; la réalité de la divinité (ilāhiyya) même lorsqu'il n'y a pas de divinisé (maʾlūh) ; le sens de Savant (ʿālim) même sans objet de science ; le sens de Créateur (khāliq) même sans créature ; l'interprétation de l'ouïe même sans chose ouïe. Ce n'est pas depuis qu'Il a créé qu'Il a mérité le sens de Créateur ; ce n'est pas par Son engendrement des créatures qu'Il a acquis le sens de Créateur (bāriʾiyya). Comment cela pourrait-il être ? "Depuis" ne Le fait pas disparaître ; "déjà" ne Le rapproche pas ; "peut-être" ne Le voile pas ; "quand" ne Le temporalise pas ; un "moment" ne Le contient pas ; un "avec" ne L'accompagne pas. En vérité, les instruments ne délimitent qu'eux-mêmes, et la machine ne pointe que vers ses semblables ; c'est dans les choses que l'on trouve leurs actes. La pré-éternité (al-qidma) les a empêchées ; le déjà de l'éternité (qad al-azaliyya) les a protégées ; le "sans quoi" d'achèvement (lawlā al-takmila) les a écartées. Elles se sont différenciées, indiquant Celui qui les différencie ; elles se sont distinguées, exprimant Celui qui les distingue. Par elles, leur Artisan s'est manifesté aux intellects ; par elles, Il s'est voilé à la vision. C'est vers elles que les fantasmes se tournent pour juger ; en elles, autre que Lui est établi ; c'est d'elles que la preuve est suspendue ; par elles, Il leur a fait connaître la reconnaissance (al-iqrār). C'est par les intellects que l'on croit en Dieu ; par la reconnaissance que la foi en Lui s'accomplit. Point de religion sans connaissance ; point de connaissance sans sincérité (ikhlāṣ) ; point de sincérité avec l'assimilation (tashbīh) ; point de négation [des attributs] avec l'affirmation des attributs pour l'assimilation. Ainsi, tout ce qui se trouve dans la création ne se trouve pas en son Créateur ; tout ce qui est possible en elle est impossible en son Artisan. Le mouvement et le repos ne s'appliquent pas à Lui. Comment s'appliquerait à Lui ce que Lui-même applique, ou comment reviendrait en Lui ce que Lui-même a commencé ? Alors, Son essence serait diversifiée, Son tréfonds serait divisé, et Son sens serait exclu de l'éternité (al-azal). Puisque le Créateur (al-bāriʾ) a un sens autre que la créature (al-mabrūʾ), si un "derrière" était défini pour Lui, alors un "devant" serait défini pour Lui ; et si l'on cherchait pour Lui la complétude, alors le manque s'ensuivrait. Comment mérite l'éternité celui qui n'est pas impossible à l'événementialité ? Comment crée les choses celui qui n'est pas impossible à la création ? Alors, le signe du fabriqué s'élèverait en Lui, et Il deviendrait une preuve après avoir été l'objet de la preuve. Il n'y a pas de preuve dans un discours absurde ; pas de réponse dans la question à Son sujet ; pas de glorification dans le fait de Lui assigner un sens ; et pas de dommage dans Sa distinction d'avec la création. C'est uniquement par l'impossibilité pour l'Éternel (al-azaliyy) d'être dupliqué, et pour ce qui n'a pas de commencement d'être commencé. Il n'y a de dieu que Dieu, le Très-Haut, l'Immense. Ceux qui Lui associent des égaux ont menti, se sont égarés d'un égarement profond et ont subi une perte manifeste. Que Dieu prie sur Muḥammad et sur sa Famille pure.