حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ـ رضى الله عنه ـ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ كَيْفَ فَعَلْتُمَا أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لاَ تُطِيقُ قَالاَ حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ. قَالَ انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لاَ تُطِيقُ، قَالَ قَالاَ لاَ. فَقَالَ عُمَرُ لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ لأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لاَ يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا. قَالَ فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ. قَالَ إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلاَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ اسْتَوُوا. حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلاً تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ، أَوِ النَّحْلَ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَمَا هُوَ إِلاَّ أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَتَلَنِي ـ أَوْ أَكَلَنِي ـ الْكَلْبُ. حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لاَ يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلاَ شِمَالاً إِلاَّ طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَجُلاً، مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فَمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لاَ يَدْرُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ. فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلاَةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا. قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي. فَجَالَ سَاعَةً، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ غُلاَمُ الْمُغِيرَةِ. قَالَ الصَّنَعُ قَالَ نَعَمْ. قَالَ قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإِسْلاَمَ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ {الْعَبَّاسُ} أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا. فَقَالَ إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ. أَىْ إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا. قَالَ كَذَبْتَ، بَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ، وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ وَحَجُّوا حَجَّكُمْ فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، فَقَائِلٌ يَقُولُ لاَ بَأْسَ. وَقَائِلٌ يَقُولُ أَخَافُ عَلَيْهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدَمٍ فِي الإِسْلاَمِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ شَهَادَةٌ. قَالَ وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لاَ عَلَىَّ وَلاَ لِي. فَلَمَّا أَدْبَرَ، إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الأَرْضَ. قَالَ رُدُّوا عَلَىَّ الْغُلاَمَ قَالَ ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ، فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لِرَبِّكَ، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ انْظُرْ مَا عَلَىَّ مِنَ الدَّيْنِ. فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا أَوْ نَحْوَهُ، قَالَ إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ، فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَإِلاَّ فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ، وَلاَ تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ، فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ، انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْ يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلاَمَ. وَلاَ تَقُلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا، وَقُلْ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ. فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي فَقَالَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلاَمَ وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ. فَقَالَتْ كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، وَلأُوثِرَنَّ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي. فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ. قَالَ ارْفَعُونِي، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ، فَقَالَ مَا لَدَيْكَ قَالَ الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَذِنَتْ. قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَىْءٍ أَهَمُّ إِلَىَّ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمْ فَقُلْ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي، وَإِنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا، فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ، فَوَلَجَتْ دَاخِلاً لَهُمْ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ. فَقَالُوا أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ. قَالَ مَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلاَءِ النَّفَرِ أَوِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ عَنْهُمْ رَاضٍ. فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَقَالَ يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَىْءٌ ـ كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ ـ فَإِنْ أَصَابَتِ الإِمْرَةُ سَعْدًا فَهْوَ ذَاكَ، وَإِلاَّ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلاَ خِيَانَةٍ وَقَالَ أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ خَيْرًا، الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ، أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الأَمْصَارِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الإِسْلاَمِ، وَجُبَاةُ الْمَالِ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ، وَأَنْ لاَ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلاَّ فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَعْرَابِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الإِسْلاَمِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَلاَ يُكَلَّفُوا إِلاَّ طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. قَالَتْ أَدْخِلُوهُ. فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلاَءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلاَثَةٍ مِنْكُمْ. فَقَالَ الزُّبَيْرُ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ. فَقَالَ طَلْحَةُ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ. وَقَالَ سَعْدٌ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ، وَاللَّهُ عَلَيْهِ وَالإِسْلاَمُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ. فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَىَّ، وَاللَّهُ عَلَىَّ أَنْ لاَ آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ قَالاَ نَعَمْ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْقَدَمُ فِي الإِسْلاَمِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ. ثُمَّ خَلاَ بِالآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ. فَبَايَعَهُ، فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ، وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ.
IsnādMūsā ibn Ismāʿīl nous a rapporté, Abū ʿAwāna nous a rapporté, d'après Ḥuṣayn, d'après ʿAmr ibn Maymūn, qui a dit :
« J'ai vu ʿUmar ibn al-Khaṭṭāb — qu'Allah l'agrée — quelques jours avant qu'il ne soit frappé, à Médine, s'arrêter auprès de Ḥudhayfa ibn al-Yamān et de ʿUthmān ibn Ḥunayf. Il dit : « Comment avez-vous fait ? Craignez-vous d'avoir imposé à la terre ce qu'elle ne peut supporter ? » Ils répondirent : « Nous lui avons imposé une affaire qu'elle peut supporter, sans excès important. » Il dit : « Veillez à ne pas avoir imposé à la terre ce qu'elle ne peut supporter. » Ils dirent : « Non. » Alors ʿUmar dit : « Si Allah me préserve, je laisserai les veuves des gens d'Irak n'avoir jamais besoin d'un homme après moi. » Le narrateur dit : « Il ne s'écoula que quatre jours jusqu'à ce qu'il soit frappé. » Il dit : « J'étais debout, n'ayant entre lui et moi que ʿAbd Allāh ibn ʿAbbās, le matin où il fut frappé. Il avait coutume, lorsqu'il passait entre les rangs (des priants), de dire : « Soyez droits ! » Jusqu'à ce qu'il ne vît plus d'irrégularité parmi eux, il avançait et prononçait le takbīr (Allāhu akbar). Il lisait parfois la sourate Yūsuf, ou an-Naḥl, ou quelque chose d'approchant, dans la première rakʿa (unité de prière), jusqu'à ce que les gens se rassemblent. Or, dès qu'il eut prononcé le takbīr, je l'entendis dire : « Le chien m'a tué — ou mangé — » au moment où celui-ci le poignarda. Alors le ʿilj (esclave non arabe) s'élança avec un poignard à deux lames ; il ne passait à droite ou à gauche devant personne sans le poignarder, jusqu'à ce qu'il eût poignardé treize hommes, dont sept moururent. Lorsqu'un homme parmi les musulmans vit cela, il jeta sur lui un burnous (manteau à capuchon). Quand le ʿilj pensa qu'il était capturé, il s'égorgea lui-même. ʿUmar saisit la main de ʿAbd ar-Raḥmān ibn ʿAwf et le fit avancer (pour diriger la prière). Celui qui était près de ʿUmar vit ce que je vis ; quant aux extrémités de la mosquée, ils ne savaient rien, si ce n'est qu'ils avaient perdu la voix de ʿUmar et qu'ils disaient : « Subḥāna Llāh (gloire à Allah), Subḥāna Llāh. » ʿAbd ar-Raḥmān pria avec eux une prière légère. Lorsqu'ils eurent terminé, (ʿUmar) dit : « Ô Ibn ʿAbbās, regarde qui m'a tué. » Il circula un moment, puis revint et dit : « L'esclave d'al-Mughīra. » Il demanda : « Le forgeron ? » Il répondit : « Oui. » Il dit : « Qu'Allah le maudisse ! Je lui avais ordonné du bien. Louange à Allah qui n'a pas fait que ma mort soit entre les mains d'un homme qui prétend à l'islam ! Toi et ton père, vous aimiez que les ʿulūj (esclaves non arabes) soient nombreux à Médine ; et al-ʿAbbās — qu'Allah l'agrée — possédait le plus grand nombre d'esclaves. » (Ibn ʿAbbās) dit : « Si tu veux, je le fais » — c'est-à-dire : « Si tu veux, nous le tuons. » Il dit : « Tu mens ! Après qu'ils ont parlé votre langue, prié vers votre qibla (direction de prière) et accompli votre ḥajj (pèlerinage) ? » Il fut transporté chez lui, et nous partîmes avec lui. Les gens semblaient n'avoir jamais été frappés par un malheur auparavant ; l'un disait : « Il n'y a pas de mal », un autre disait : « Je crains pour lui. » On lui apporta du nabīdh (boisson fermentée à base de dattes) ; il le but et il ressortit de son ventre. Puis on lui apporta du lait ; il le but et il ressortit de sa blessure. Ils surent alors qu'il allait mourir. Nous entrâmes chez lui, et les gens vinrent faire son éloge. Un jeune homme vint et dit : « Réjouis-toi, ô Commandeur des croyants, de la bonne nouvelle d'Allah pour toi : la compagnie du Messager d'Allah — qu'Allah prie sur lui et le salue —, un rang précoce dans l'islam que tu connais, puis tu as gouverné avec justice, et ensuite le martyre. » Il dit : « Je souhaiterais que tout cela soit une balance égale, sans rien contre moi ni pour moi. » Lorsque (le jeune homme) s'éloigna, son pagne traînait à terre. Il dit : « Ramenez-moi ce jeune homme. » Puis il dit : « Ô fils de mon frère, relève ton vêtement ; cela préserve mieux ton vêtement et te rend plus pieux envers ton Seigneur. Ô ʿAbd Allāh ibn ʿUmar, regarde ce que je dois comme dettes. » Ils les calculèrent et les trouvèrent de quatre-vingt-six mille (dirhams) ou à peu près. Il dit : « Si la fortune de la famille de ʿUmar y suffit, acquitte-les de leurs biens ; sinon, demande (aide) aux Banū ʿAdī ibn Kaʿb ; si leurs biens ne suffisent pas, alors demande à Quraysh, sans dépasser ce cercle. Acquitte cette dette de ma part. Va chez ʿĀʾisha, la Mère des croyants, et dis : « ʿUmar te transmet le salut. » Ne dis pas « le Commandeur des croyants », car je ne suis plus aujourd'hui un commandeur pour les croyants. Et dis : « ʿUmar ibn al-Khaṭṭāb demande la permission d'être enterré avec ses deux compagnons (le Prophète et Abū Bakr). » Il (Ibn ʿUmar) salua et demanda la permission. Puis il entra chez elle et la trouva assise en pleurs. Il dit : « ʿUmar ibn al-Khaṭṭāb te transmet le salut et demande la permission d'être enterré avec ses deux compagnons. » Elle dit : « Je le voulais pour moi-même, mais aujourd'hui je le préfère à moi-même. » Lorsqu'il (Ibn ʿUmar) revint, on dit : « Voici ʿAbd Allāh ibn ʿUmar qui arrive. » (ʿUmar) dit : « Soulevez-moi. » Un homme l'appuya contre lui. Il demanda : « Qu'as-tu appris ? » Il répondit : « Ce que tu aimes, ô Commandeur des croyants : elle a permis. » Il dit : « Louange à Allah ! Rien n'était plus important pour moi que cela. Quand je serai mort, portez-moi, puis saluez et dites : « ʿUmar ibn al-Khaṭṭāb demande la permission. » Si elle me la donne, faites-moi entrer ; si elle me refuse, ramenez-moi aux cimetières des musulmans. » Ḥafṣa, la Mère des croyants, arriva avec des femmes marchant avec elle. Lorsque nous la vîmes, nous nous levâmes. Elle entra chez lui et pleura auprès de lui un moment. Les hommes demandèrent la permission ; elle entra dans une pièce intérieure pour eux, et nous entendîmes ses pleurs de l'intérieur. Ils dirent : « Fais ton testament, ô Commandeur des croyants, désigne un successeur. » Il dit : « Je ne trouve personne plus digne de cette affaire que ce groupe — ou cette assemblée — dont le Messager d'Allah — qu'Allah prie sur lui et le salue — était satisfait lorsqu'il est mort. » Il nomma ʿAlī, ʿUthmān, az-Zubayr, Ṭalḥa, Saʿd et ʿAbd ar-Raḥmān, et dit : « ʿAbd Allāh ibn ʿUmar vous assistera sans avoir aucune part dans l'affaire » — à titre de consolation pour lui — « et si le commandement échoit à Saʿd, c'est bien ainsi ; sinon, que celui d'entre vous qui sera nommé le prenne pour aide, car je ne l'ai pas destitué pour incapacité ni pour trahison. » Il dit : « Je recommande au calife après moi de bien traiter les premiers Muhājirūn (Émigrés) : qu'il reconnaisse leur droit et préserve leur dignité. Je lui recommande de bien traiter les Anṣār (Auxiliaires), qui ont établi la demeure (médinoise) et la foi avant eux (les Émigrés) : qu'il accepte de leurs bienfaiteurs et pardonne à leurs malfaiteurs. Je lui recommande de bien traiter les habitants des provinces (al-amṣār), car ils sont le rempart de l'islam, les collecteurs des impôts et la rage de l'ennemi ; qu'il ne prenne d'eux que leur surplus, avec leur consentement. Je lui recommande de bien traiter les bédouins (al-aʿrāb), car ils sont l'origine des Arabes et la matière de l'islam : qu'il prélève sur les biens marginaux (non essentiels) et les reverse à leurs pauvres. Je lui recommande de bien traiter ceux qui sont sous la protection d'Allah et celle de Son Messager — qu'Allah prie sur lui et le salue — (les dhimmīs) : qu'il tienne leur engagement, combatte pour eux, et ne leur impose que ce qu'ils peuvent supporter. » Lorsqu'il mourut, nous sortîmes avec lui et marchâmes. ʿAbd Allāh ibn ʿUmar salua et dit : « ʿUmar ibn al-Khaṭṭāb demande la permission. » Elle dit : « Faites-le entrer. » Il fut introduit et placé là, avec ses deux compagnons. Lorsque son enterrement fut achevé, cette assemblée se réunit. ʿAbd ar-Raḥmān dit : « Confiez votre affaire à trois d'entre vous. » Az-Zubayr dit : « Je confie mon affaire à ʿAlī. » Ṭalḥa dit : « Je confie mon affaire à ʿUthmān. » Saʿd dit : « Je confie mon affaire à ʿAbd ar-Raḥmān ibn ʿAwf. » ʿAbd ar-Raḥmān dit : « Lequel de vous deux se désiste de cette affaire pour que nous la lui confiions ? Qu'Allah et l'islam soient témoins qu'il regardera le meilleur d'entre eux à ses propres yeux. » Les deux vieillards (ʿAlī et ʿUthmān) gardèrent le silence. ʿAbd ar-Raḥmān dit : « Me la confiez-vous, avec la promesse devant Allah que je ne négligerai pas de choisir le meilleur d'entre vous ? » Ils dirent : « Oui. » Alors il prit la main de l'un d'eux (ʿAlī) et dit : « Tu as une parenté avec le Messager d'Allah — qu'Allah prie sur lui et le salue — et un rang dans l'islam que tu connais. Devant Allah, si je te nomme (calife), tu seras juste ; et si je nomme ʿUthmān, tu écouteras et obéiras. » Puis il s'isola avec l'autre (ʿUthmān) et lui tint un discours similaire. Lorsqu'il eut pris l'engagement, il dit : « Lève ta main, ô ʿUthmān. » Il lui fit serment d'allégeance. ʿAlī lui fit alors serment d'allégeance, et les gens de la maison entrèrent et lui firent allégeance. »